تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

تركيا تزيد الاقتراض من البنك الدولي لإنعاش اقتصادها المتعثر

مصدر الصورة
العرب

أعلن البنك الدولي الخميس أنه سيقدم خط ائتمان لتركيا هو الأكبر على الإطلاق في سياق دعم البلد الذي يمر اقتصاده بمشاكل متعددة نتيجة السياسات الخاطئة التي اتبعها أوردغان لمواجهة الصدمات الداخلية والخارجية.

وقال المدير الإقليمي للبنك في تركيا همبرتو لوبيز إن أنقرة “ستتلقى تمويلا بقيمة 18 مليار دولار خلال ثلاث سنوات”، مشيرا في حديثه مع وكالة الأناضول إلى أنه سيكون أعلى من جميع التمويلات الحالية والبالغة 17 مليار دولار.

وأبدى لوبيز تفاؤله بشأن انتعاش الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك وطاقمه يحاربون التضخم فعلا، لكنه أكد أن مكافحته ستكون صعبة، ومع ذلك ستوفر الكثير من الفرص.

وسيركز البنك الذي وافق مجلس إدارته العام الماضي على قرض لتركيا بقيمة 35 مليار دولار يمتد حتى نهاية عام 2028 على تحديات مختارة في ثلاثة مجالات واسعة.

ويستهدف التمويل تحقيق نمو إنتاجي مرتفع ومستدام، حيث سيتم التركيز على تعزيز الزراعة الذكية لتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي.

همبرتو لوبيز: ستتلقى تركيا نحو 18 مليار دولار خلال ثلاث سنوات

ويتضمن هذا المسار أيضا تخضير القطاع الصناعي للحد من انبعاثات الكربون والحفاظ على القدرة التنافسية التجارية مع دعم التعافي الاقتصادي في المناطق المتضررة من زلازل فبراير 2023.

وسيتم التركيز كذلك على الخدمات والوظائف الشاملة لمعالجة الدخل وغيره من أوجه عدم المساواة، وتحسين فرص العمل للنساء والشباب والفئات الضعيفة، والحد من الفوارق في الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم، ودعم البنية التحتية والخدمات البلدية.

أما المجال الثالث فيتعلق بتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث يعطي البنك الدولي الأولوية للقدرة على مواجهة الكوارث والتأهب لها، وإدارة الموارد الطبيعية، والانتقال إلى الطاقة النظيفة.

وتسارع معدل التضخم في تركيا أكثر من المتوقع الشهر الماضي ليصل إلى 75.5 في المئة ارتفاعا من 70 في المئة في أبريل، فيما يأمل المسؤولون أن يمثل المستوى المسجل ذروة ارتفاع الأسعار المتواصل منذ سنوات.

ويتبع نمو مسار الأسعار البالغة ذروته في مايو، الطريق الذي رسمه البنك المركزي حيث تبنى اقتصاديات أكثر تقليدية منذ إعادة انتخاب أردوغان قبل عام.

والسؤال المثار حاليا هو عما إذا كان التضخم سوف يتوافق أيضا مع التوقعات، في طريقه إلى الانخفاض ويمهد المسار لخفض أسعار الفائدة بعد دورة قوية من التشديد النقدي.

وبناء على البرنامج الاقتصادي الجديد، من المتوقع أن تحقق البلاد نموا في ناتجها الإجمالي بمقدار 4 في المئة هذا العام نزولا من 4.5 في المئة خلال 2023، مع انخفاض مؤشر أسعار الاستهلاك إلى 33 في المئة.

وحققت تركيا أعلى نمو اقتصادي بين دول مجموعة العشرين في الربع الأول من 2024، بنسبة 2.4 في المئة، وفق ما أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأربعاء الماضي.

وتعليقا على دعم البنك الدولي قال شيمشك إن “برنامج إطار التعاون القطري، والذي بموجبه سيقدم البنك الدولي تمويلا إضافيا بقيمة 18 مليار دولار لبلدنا، تمت مناقشته من قبل مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي ودخل حيز التنفيذ”.

أهداف برنامج التمويل

  •  تحقيق نمو إنتاجي مرتفع ومستدام
  •  التركيز على الخدمات والوظائف الشاملة
  •  تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث

وفي إشارة إلى أن التمويل المقدم حتى الآن بقيمة 1.5 مليار دولار سيتم استخدامه في مشاريع لضمان أمن الطاقة في تركيا ودعم عملية التحول الأخضر، أكد أنه تم الآن التوقيع على برنامج مهم مع البنك سيشكل الأساس للتمويل للفترة بين 2024 و2028.

وتحتل تركيا المرتبة الثالثة عالميا والأولى في منطقتها بين الدول التي تحصل على قروض ميسرة من البنك الدولي.

وأشار الوزير إلى أنه تم إعداد برنامج يتماشى مع أولويات خطة التنمية الثانية عشرة لتركيا لتحديد مجالات الاستثمار. وقال “سيركز البرنامج على نمو الإنتاجية المرتفع والمستدام، والخدمات الشاملة، وتعزيز التوظيف والقدرة على الصمود”.

وسيتم تنفيذ البرنامج بشكل مشترك من قبل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار عبر نهج يركز على حل التحديات الخاصة، ويسعى إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص، ويهدف إلى تحقيق نتائج شاملة في العمليات.

ومن بين المبلغ الإجمالي، من المتوقع أن تأتي 6 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير و9 مليارات دولار من مؤسسة التمويل الدولية.

ومع قيام الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بتعبئة ثلاثة مليارات دولار من خلال ضمانات قصيرة الأجل، فمن المتوقع أن يتم استخدام حوالي ثلثي التمويل الذي سيتم تقديمه على مدى ثلاث سنوات لتنمية القطاع الخاص.

وذكر شيمشك أن البنك الدولي سيواصل إجراء الدراسات الفنية والتحليلية الكلية والقطاعية في فترة البرنامج الجديدة. وقال “سوف نستكشف أيضا الفرص المتاحة لإقامة شراكات جديدة مع أصحاب المصلحة الآخرين في مجال التنمية لدعم الأهداف الإنمائية لبلادنا”.

مصدر الخبر
العرب

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.