تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

تقرير الـsns: إسرائيل: الذرائع ذاتها للضربات السورية.. ماذا عن بنك الأهداف في لبنان..؟!

مصدر الصورة
sns

أبرزت صحيفة الأخبار: تحذيرات في إسرائيل: نسير على «حبل رفيع» مع حزب الله. ووفقاً للصحيفة، تثير تصريحات وزير الامن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ومواقفه مروحة من التساؤلات حول السياسة الإسرائيلية تجاه الساحة السورية وإمكان تغيرها. تكرار ليبرمان التأكيد على نية إسرائيل مواصلة منع التعاظم العسكري لحزب الله وتزوده بالسلاح من سوريا وعبرها، تجاوز مجرد محاولة منع «سلاح نوعي او كاسر للتوازن»، ليصل الى حد التأكيد ــــ مرة تلو أخرى وفي يومين متتاليين ــــ على منع تزود الحزب بـ"أسلحة دمار شامل"، و"أسلحة كيميائية". وكان الاعلام العبري امس، حذر من «إنفلات» الوضع وإمكان التدهور نحو مواجهة مع سوريا وحزب الله، تعليقا على الاعتداءين الإسرائيليين الأخيرين، لإختلاف ميزان القوى وإرادة الرد لدى حزب الله وسوريا، عما كانا عليه في الماضي. ووصفت صحيفة «هآرتس» الاعتداءين بأنهما نوع من «السير على حبل رفيع»، في إشارة منها الى منسوب مرتفع من المغامرة اذا تكرر هذا النوع من الاعتداءات، فيما حذرت صحيفة «إسرائيل اليوم» من ان «على اسرائيل الامتناع عن الحسابات الخاطئة التي قد يتدهور في اطارها هجوم تكتيكي الى ورطة استراتيجية». ورأت القناة الأولى العبرية لزوم الحذر أيضا، اذ ان «الأسد بات واثقاً بشكل مفرط بالنفس على ضوء ما يجري في حلب».

ووفقاً للسفير، لم يطل كثيراً الصمتُ الإسرائيلي غير الرسمي على الغارات التي تنفذها طائرات وصواريخ إسرائيلية على أهداف في سوريا، وقرب عاصمتها هذه المرة. وعدا عن تلميحات وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الذي يشعر بأنه بحاجةٍ لتسجيل نقاط لصالحه من هذه المسألة، أكثرَ المعلقون الأمنيون والعسكريون من الكلام عن الغارات. بل إن الجيش الإسرائيلي، وفي تطور استثنائي نادر الحدوث، نشر على صفحته على موقع «تويتر» خريطة مفصلة لما يعتبرها أهدافاً له في جنوب لبنان في أي حرب مقبلة.

وبحسب المعلق الأمني لصحيفة «معاريف»، يوسي ميلمان، فإن كلام ليبرمان عن سوريا على خلفية الغارة على مطار المزّة كان مفاجئاً. فقد أكد وجدّد سياسة إسرائيل المتبعة في سوريا بعدم التدخل في الحرب الأهلية السورية، ولكنها تشدد على عدم انتهاك خطوطها الحمراء، وخصوصاً في مجال نقل الأسلحة النوعية. وكان لافتاً إشارته إلى أن إسرائيل تحاول منع نقل أسلحة دمار شامل من سوريا إلى لبنان، وهذه هي المرة الأولى التي يتطرق فيها مسؤول إسرائيلي إلى ذلك. وأشار إلى أنه رغم تقدير الاستخبارات الإسرائيلية بأنه تمّ تدمير 92 في المئة من السلاح الكيميائي السوري، فإنّ كمية قليلة بقيت لـ «قدرة أخيرة»، وهو ما قصده ليبرمان. وشدد ميلمان على أن مواصلة إسرائيل ضرباتها في سوريا تشهد على نجاحها في الحفاظ على حرية عملها رغم الوجود الروسي المكثف. ولاحظ أن الحديث عن استخدام صواريخ أرض ـ أرض في الغارة على مطار دمشق يعني أن هذه وسيلة ناجعة لتقليص الاحتكاك مع الطائرات ومنظومات الدفاع الروسية.

من جهته، كتب المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هارئيل، متسائلاً عن الموقف الروسي من العمليات الإسرائيلية. وأشار إلى أن إسرائيل تسير على حبلٍ دقيق حين تلحظ وجود خطر انتهاك خطوطها الحمراء، وتفترض أن ردّها لن يسبب صداما مباشرا مع روسيا. وأكد هارئيل أن كلام ليبرمان أمام سفراء الاتحاد الأوروبي عن دفاع إسرائيل عن نفسها بعد ساعات من الغارة على مطار دمشق يقترب من إعلان رسمي للمسؤولية. وطالب هارئيل بالتصرف بمزيد من الحذر في سوريا خشية التصادم مع روسيا.

ووفقاً للسفير، فإن ليبرمان لم يكتف بما قاله أمام سفراء الاتحاد الأوروبي أمس الاول، فعاد أمس ليعلن أن «دولة إسرائيل تتخذ قراراتها بشكل حر تماما». وأكد أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن «سياستنا ومواقفنا واضحة تماماً، وهي تستند إلى ثلاثة خطوط حمر: نحن لن نسمح بأي مسّ بمواطني دولة إسرائيل، نحن لن نسمح بأي مسّ بسيادة دولة إسرائيل، ونحن لن نسمح بتهريب أسلحة نوعية متطورة أو سلاح كيميائي من سوريا إلى لبنان لصالح حزب الله». وأكد ليبرمان أن إسرائيل تتخذ قرارتها وتعمل «وفقاً لهذه السياسة التي فصلتها، ومن دون الأخذ بالحسبان أي ظروف أو قيود أخرى ـ فليس لدولة إسرائيل مصلحة في التدخل في الحرب الأهلية في سوريا. ونحن نواجه تحديات جديدة تماماً، وينبغي لنا أن نكون على استعداد لمواجهة تحديات لم يسبق لنا أن واجهنا مثلها في الماضي».

وتحت عنوان: خلاف إسرائيلي – روسي على سوريا، تساءلت رندة حيدر في النهار اللبنانية: من أهم المخاوف التي تقلق إسرائيل بعد انتهاء الحرب في سوريا مصير الوجود العسكري الإيراني هناك، وتأثير صمود نظام الأسد بفعل الدعم الروسي على تعاظم القوة العسكرية لـ"حزب الله"، بالإضافة الى هامش حرية تحرك إسرائيل في الأجواء السورية في ظل المنظومة الصاروخية الدفاعية الروسية التي تغطي جميع أنحاء إسرائيل، وأجهزة الرادار المتطورة القادرة على التحذير من هجوم إسرائيلي حتى قبيل انطلاق الطائرات الإسرائيلية من قواعدها؛ قد يكون تواتر الغارات الإسرائيلية على أهداف تقع في عمق سوريا رسالة موجهة الى جميع الأطراف المنتصرين حالياً بأن عليهم ان يأخذوا في الاعتبار مصالح إسرائيل الأمنية في اي حل سياسي مستقبلي في سوريا. كما ليس من المستبعد ان يكون استخدام إسرائيل صواريخ أرض- أرض محاولة لاختبار رد الفعل السوري والروسي على حد سواء.

وفي السياق، وتحت عنوان: ماذا تبيّت إسرائيل للبنان في «بنك الأهداف» الجديد..؟! أوضحت السفير أنه وفي تطور نادر، نشر الجيش الإسرائيلي، أمس، على موقع «تويتر» خريطة تظهر بنكاً للأهداف (عشرة آلاف هدف) في القطاع الشرقي من الجنوب والبقاع الغربي، أي كل الخط المحاذي عمليا للحدود اللبنانية ـ السورية، بما فيها تماسه مع منطقة مزارع شبعا وجبل الشيخ التي يحتلها الجيش الإسرائيلي. وفيما أشارت صحيفة «معاريف» إلى أن نشر هذه الخريطة يعد استثنائياً بأعراف الجيش الإسرائيلي، يبين حجم المواجهة المقبلة، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار واقع أن الجيش الإسرائيلي خرج إلى «حرب لبنان الثانية» (تموز 2006) وفي جعبته 200 هدف فقط ادّعى أنه دمّرها في الساعات والأيام الأولى من عدوانه قبل أن يتبين له عكس ذلك على مدى ثلاثة وثلاثين يوما. وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن نشر الخريطة يتناغم مع التصريحات الحربية لوزير الحرب أفيغدور ليبرمان بشأن عزم جيش الاحتلال على المحافظة على مصالح إسرائيل الأمنية.

هذه الخريطة نُشرت على موقع رسمي إسرائيلي وتزامن ذلك مع قيام البعثات الإسرائيلية في واشنطن ونيويورك بالتسويق لها لدى فريق الإدارة الأميركية الجديدة في معرض التدليل «على المخاطر على أمن إسرائيل القومي»، جراء ترسانة الصواريخ التي يملكها «حزب الله». وبدا واضحاً أن تل أبيب قررت «الاستثمار» في الإدارة الأميركية الجديدة قبل أن تتولى مهامها رسمياً بنحو أربعين يوماً. وفيما حذرت مصادر ديبلوماسية عربية في الأمم المتحدة من أبعاد التضخيم الإسرائيلي ومخاطره، دعت الحكومة اللبنانية إلى التعامل مع «الرسائل الإسرائيلية» بجدية «لأنها تحمل في طياتها شيئاً مبيّتاً ضد لبنان». وتلتقي التحذيرات الديبلوماسية من الخارج مع تحذيرات ردّدها الرئيس نبيه بري في الآونة الأخيرة أكثر من مرة، لجهة تماهي المشروعين الاسرائيلي والتكفيري، خصوصا مع اتساع مناطق سيطرة «النصرة» في مناطق سورية على تماس مع الجولان السوري المحتل من جهة ومع منطقة مزارع شبعا المحتلة والعرقوب اللبناني المحرر من جهة ثانية.

إضافة تعليق جديد

نص عادي

  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.
اختبار رمز التحقق هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.