انتصارات الجيش السوري تعبّد الطريق نحو حل سياسي.. انهيار معنويات الارهابيين بشكل كبير

مقالات مختارة

2017-02-12 -
المصدر : البيادر السياسي

مع مرور الأيام والاسابيع، يشعر كل متابع للوضع في سورية أن الجيش السوري يحقق انجازات وانتصارات، ويلحق بالارهاب أشنع وأبشع الضربات القاسية والقوية. وهذه الانتصارات سواء في تحرير الجزء الشرقي من حلب، وطرد الارهاب منه، أو في مناطق عدة من سورية، في حمص، وفي ريف حلب، وفي كل مكان، تعبّد الطريق أمام حل سياسي سوري سوري بمشاركة جميع الأطراف المشاركة في هذه المواجهة المفتعلة التي هي مرآة حقيقية لمؤامرة بدأت بالسقوط وبصورة واضحة لكل انسان في هذا العالم. هذه المؤامرة التي نفى كثيرون وجودها، ولكنهم في نهاية المطاف وبعد مرور سنوات اعترفوا بها، وبأنها لم تكن لا لصالح الشعب السوري، ولا للوطن الغالي سورية.

لولا هذه الانتصارات لما عقد مؤتمر الاستانة برعاية روسيا وايران وتركيا، ولولا الانتصارات لما تحمس المبعوث الدولي وأعلن عن عقد لقاء في جنيف خلال شهر شباط الجاري، وكذلك لولا هذه الانتصارات لما تشجع دي مستورا، وهدد بأنه سيختار أعضاء وفد "المعارضة" اذا لم يتم الاتفاق على وفد واحد موحد!

 

وقف شامل لاطلاق النار

لقد كان هدف مؤتمر الاستانة في كازاخستان هو تحقيق وقف اطلاق نار شامل في سورية، ويستثني من ذلك تنظيم "داعش" وكذلك تنظيم "جبهة النصرة"، لانهما تنظيمان ارهابيان، لقد شارك قائد ارهابيين في مؤتمر استانة بعد ان كفلته تركيا وهو المدعو "محمد علوش"، الذي بدلا من الحديث عن حل سياسي، ووقف اطلاق النار، حاول التفلسف على حلفاء الجيش السوري اذ طالب بمغادرة ايران وحزب الله سورية، وخشي ان يقول أيضاً روسيا مع انه يدرك انه يجب عليه مطالبة القوى المعتدية على الاراضي السورية من تنظيمات ارهابية من جنسيات اكثر من 80 دولة بالرحيل عن سورية، ولا شأن لها في الأمور الداخلية السورية. ولم يصغِ أحد الى مطلبه، ولكن مؤتمر الاستانة كانت له فوائد مهمة وأهمها:-

  • كشف النقاب عن أن تركيا متورطة في هذه المؤامرة من خلال كفالتها للعديد من المجموعات الارهابية.
  • تأكيد هذا المؤتمر على ان الحل يجب أن يكون سوريا، أي بمشاركة القوى السورية فقط دون تدخل من الخارج!
  • شعور المجموعات "المقاتلة" بأنها في خطر، ولذلك اضطرت لان تؤيد تحقيق هدنة شاملة واسعة على كل الاراضي السورية، لا تشمل تنظيمي "داعش"، و"جبهة النصرة".
  • هذا المؤتمر هو مقدمة لمؤتمر جنيف رابع جديد، وهو تهيئة للتوصل الى اتفاق ما حول الحل السياسي.
  • كشف النقاب عن أن ما يسمى بالمعارضة المعتدلة غير "موجودة"، وان هناك خلافات حادة بين القوى المعارضة التي تتبع تعليمات العديد من الدول العربية والاجنبية، وهذه الخلافات تعرقل تشكيل وفد واحد!
  • استعداد الدولة السورية احتضان كل من يريد المغفرة، والعودة الى الوطن عبر التخلي عن "الارهاب"، وذلك من خلال قبولها الجلوس مع بعض الاشخاص أياديهم ملطخة بالدماء السورية البريئة والزكية.

 

الجيش سيواصل انتصاراته

رغم أن هناك جهودا سياسية تبذل لوقف اطلاق نار شامل في سورية، ورغم عقد مؤتمر الاستانة، وهناك امكانية لعقد مؤتمر جنيف جديد، الا أن الجيش السوري يواصل معاركه ضد الارهابيين لانه من المستحيل أن يتوقف هذا القتال الى ان يتم القضاء على الارهابيين كاملاً.

الدولة السورية تعمل على خطين متوازيين، الأول مكافحة ومناهضة الارهاب، والثاني هو سياسي لاقناع من هم مضللون بضرورة العودة الى احضان الأم، لانه اذا لم يتم ذلك فان هؤلاء الارهابيين سيكون مصيرهم القتل والتصفية سواء قبلوا أو رفضوا ذلك.

 

معضلة "ادلب"

في برامج المصالحات، رحل العديد من المسلحين الى منطقة ادلب ليتجمع فيها عشرات الآلاف من هؤلاء، وغالبيتهم هم أجانب، أي أنهم من دول عديدة، وجنسيات مختلفة.

الدول الثلاث تركيا وايران وروسيا تدرس ماذا يمكن فعله للتخلص من هؤلاء إذ أن الدول التي ينتمون اليها أو حاملين لجواز سفرها، ترفض اعادة استقبالهم في أوطانهم الأساسية. والتساؤل ماذا يفعلون بهم: هل يتم قتلهم، أو زجهم في سجن كبير؟

وسبب رفض استقبالهم، يعود الى الخشية من أن هؤلاء قد يقومون بعمليات ارهابية في أوطانهم بعد الرحيل عن سورية. وحتى يومنا هذا لم يتم التوصل الى أي اتفاق بخصوص هؤلاء.. وبالتالي يشكلون معضلة لكل الدول التي تسعى للقضاء على الارهاب وفي أسرع وقت ممكن!

 

الحل آت لا محالة

الحل للوضع في سورية آت لا محالة ورغم أنوف كثيرين. وهذا الحل سيكون لصالح الدولة سواء شاء أحدهم ام لم يرد ذلك. فالوضع الميداني الآن هو أفضل بكثير مما كان عليه قبل ست سنوات، وكذلك المعطيات الدولية الحالية تغيّرت اذ أن العديد من الدول بدأت تراجع نفسها وتقول وتعترف أنها اخطأت الحساب، ودفعت ثمناً لذلك.

 

                                                                                               جاك يوسف خزمو

                                                                                الناشر - رئيس التحرير - البيادر السياسي

                                                                                                 القدس الشريف

عدد الزيارات
511
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

تقرير الـsns: هل يفعلها الملك سلمان.. أمير قطر يتلو «خطاب النصر»: شكراً تركيا (وإيران)..؟!

ثلاث رسائل أساسية حملها خطاب أمير قطر أمس: تجاوز القطوع الأول من الأزمة بقدر معقول من الخسائر، الاستعداد لـ«حصار» طويل الأمد سيتم التعامل معه على…
2017-07-22 -

صفات مولود 23 تموز

إنه ذلك الكائن الذي تستطيع الاتكال عليه وإسناد ظهرك عليه متى شئت دون أن تخاف أنه سيغدر بك ، بل سيساعدك بكل طاقته . محب…
2017-07-23 -

حركة الكواكب يوم 24 تموز

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في الميزان مما يحذر مواليد برج السرطان عاطفيا و الجدي من احتيال و برج الحمل من وعود كاذبة…
2017-07-24 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 24 تموز

الحمل ما زال اليوم يحمل لك الفرح و أنت ملئ بالمشاريع لأنك تفكر بتجديد في حياتك فلا تتردد في التعبير عن رأيك لأنك تستطيع إقناع الآخرين بأفكارك و توجهاتك الثور المشكلة اليوم في كلامك الهجومي وإحساسك بالغيرة وهذا قد يغير علاقاتك مع الأصدقاء وقد تزعجك خيبة أمل بسبب كذب أحد…
2017-07-24 -

حركة الكواكب يوم 24 تموز

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في الميزان مما يحذر مواليد برج السرطان عاطفيا و الجدي من احتيال و برج الحمل من وعود كاذبة عطارد كوكب السفر والأوراق يتقدم في برج الأسد مما يحذر برج الثور عمليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج السرطان مما يحذر برج الميزان…
2017-07-24 -
2017-07-24 -

مبروك...منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتأهل لنهائيات آسيا

تأهل منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى نهائيات بطولة آسيا تحت 23 عاما 2018 في الصين بعد تعادله مع منتخب قطر بهدف لمثله في الجولة… !

2017-07-23 -

جنرال أمريكي: روسيا قادرة على طردنا من سورية

قال رئيس قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأمريكي إن شرعية الوجود العسكري الروسي في سوريا بطلب من الرئيس الأسد، تمنح موسكو نفوذا يخولها حتى القدرة… !

2017-07-23 -

الصين: "ليس ملائما" قيام جاستن بيبر بجولة في الصين بسبب "السلوك السيء"

قال مكتب الشؤون البلدية للثقافة ببكين إن قيام مغني البوب الكندي جاستن بيبر بزيارة الصين أمر غير ملائم بسبب سوء سلوكه وإنه يتعين عليه تحسين… !

2017-07-24 -

عشرات القتلى للنصرة بتفجير في إدلب وعلوش يحذّر من "موصل ثانية"

عشرات القتلى والجرحى سقطوا بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري وسط تجمع لهيئة تحرير الشام في إدلب، وقالت مصادر محلية إن "الانفجار وقع عند تواجد تجمع… !

2017-07-20 -

التعليم العالي تعلن عن تقديم منح ومقاعد دراسية في الجامعات المصرية

أعلنت وزارة التعليم العالي عن تقديم 5 منح دراسية و20 مقعدا دراسيا للحصول على الإجازة الجامعية في مختلف الاختصاصات التي توفرها الجامعات المصرية وفق معدلات… !

2017-07-23 -

ثورة علمية...انتاج بروتين من الهواء والكهرباء

تمكن علماء فلنديون من جامعة لابينرانتا للتكنولوجيا ومركز البحوث التقنية، من تطوير تكنولوجيا لانتاج بروتين من الهواء والكهرباء. ووفقا لصحيفة "بوليت إكسبرت"، فإن البروتين أحادي… !

2017-06-13 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات المحلية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 172 لعام 2017 القاضي بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات… !

2017-07-24 -

حادث غامض داخل السفارة الإسرائيلية بعمّان: إصابة إسرائيلي ومقتل نجّار أردني وإصابة آخر

أكدت مديرية الأمن العام الأردني حدوث إطلاق نار داخل داخل مبنى سكني مستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمّان. ونقلت وكالة بترا عن مديرية… !

2017-07-12 -

بوتين يحيي الصحافة الناطقة بالروسية ولوكاشينكو يعتبر اللغة الروسية ثروة لبلاده

حيّا الرئيس فلاديمير بوتين رؤساء تحرير الصحافة الناطقة بالروسية المؤتمرين في مينسك وذكّرهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتغطية الأحداث التي يشهدها العالم بحياد وشفافية.… !

2017-07-23 -

حظوظ الأبراج ليوم 23 تموز

الحمل  علاقاتك اليوم مثمرة وفعالة على الصعيد العاطفي وحتى على الصعيد المهني وقد تنجح اليوم في فرض رأيك في العمل بالرغم من وجود بعض المعارضين الثور لا تصعد خلافات بينك وبين عائلتك وأنتبه لصحتك وأنا…

2017-07-24 -

حظوظ الأبراج ليوم 24 تموز

الحمل  ما زال اليوم يحمل لك الفرح و أنت ملئ بالمشاريع لأنك تفكر بتجديد في حياتك فلا تتردد في التعبير عن رأيك لأنك تستطيع إقناع الآخرين بأفكارك و توجهاتك الثور المشكلة اليوم في كلامك الهجومي…