الحكومة الاسرائيلية تتحمل كل المسؤولية

مقالات مختارة

2015-12-09 -
المصدر : البيادر السياسي المقدسية

رئيس تحرير البيادر المقدسية: جاك خزمو

من أجل الهروب من تحمل مسؤولياتها، تحاول الحكومة الاسرائيلية توجيه اتهامات باطلة وعارية عن الصحة ضد شعبنا الفلسطيني، وتتهمه بأنه المعتدي، وانه الظالم، والجلاد والقاتل والمحتل لاراضي اسرائيل.. وانه ارهابي، فتمارس بحقه شتى أنواع الاجراءات القمعية والتعسفية واللاانسانية.

ولا تريد الحكومة الاسرائيلية، ممثلة برئيسها ووزرائها اعضاء الائتلاف الحكومي، الاعتراف بالحقيقة المرة بأنهم هم من يُوتّرون ويصعّدون الامور، ويخلقون اجواء عدم استقرار وفوضى في منطقة الشرق الأوسط كلها بشكل عام، وفي الديار المقدسة بشكل خاص. ونجزم القول بأن اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري لاسباب واضحة المعالم وأهمها:-

  1. رغم أن القيادة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير، اعترفت بدولة اسرائيل على حدود 4 حزيران 1967، وتنازلت عن حوالي 80 بالمائة من اراضي فلسطين التاريخية في سبيل تحقيق سلام شامل ونهائي، الا ان اسرائيل لم تقدر هذا الاعتراف، بل انها أهملته، وتجاوزته بممارسات مست منظمة التحرير ذاتها!
  2. قدمت القيادة الفلسطينية تنازلات جمة من اجل تحقيق تقدم ما في المفاوضات والتوصل الى سلام نهائي، الا ان اسرائيل لم تقدر ذلك. ومن هذه التنازلات القبول بمبدأ تبادل اراضٍ، حتى تبقى المستوطنات المقامة على اراضي الضفة قائمة.. وقبلت بالتنسيق الامني برعاية اميركية للحفاظ على الهدوء، الا ان اسرائيل ما زالت يوميا تقتحم المناطق الفلسطينية، وتعتقل وتهدم منازل وتصادر اراضٍ عديدة.
  3. بعد 22 عاماً من المفاوضات، فان وضع المواطن الفلسطيني أصبح أسوأ مما كان قبل اتفاقيات اوسلو، وآفاق تحقيق سلام شامل او حتى سلام مؤقت غائبة وغير متوفرة!
  4. القوانين الاسرائيلية التي تسن عبر البرلمان الاسرائيلي هي ظالمة وقاسية اذ ان العقوبات على راشقي الحجارة، اي المناضلين سلمياً، أصبحت أشد وأقسى مما كانت عليه في السابق، حتى ان محاكمة وسجن طفل قاصر فوق 14عاماً أصبح أمراً مسموحاً به، مخالفين بذلك كل الشرائع الدولية التي تحافظ على حقوق الطفل.
  5. الممارسات العنصرية ضد المواطنين العرب في اسرائيل، واعتبارهم درجة عاشرة، وبالتالي غياب المساواة في المواطنة، ناهيك عن محاولة اعطاء دولة اسرائيل الصفة الدينية، اذ انها دولة لليهود وكأنها ليست لمواطنين غير اليهود، وتصر على أن يقوم الفلسطينيون بالاعتراف بذلك.
  6. الاقتحامات اليومية للحرم القدسي الشريف من قبل متطرفين، فئة معربدة من اليهود، وبحماية الدولة، هي عامل استفزاز وتحريض ضد الفلسطينيين، واعتداء سافر على الاماكن المقدسة. وتستطيع اسرائيل "لجم" هذه الفئة إنْ ارادت ذلك، ولكنها لا تريد لاطماع واهداف خطيرة!
  7. بروز وظهور جماعات متطرفة تعتدي على شعبنا الفلسطيني تحت يافطة "تدفيع الثمن"، أو غيرها من الأسماء من دون أي ردع لها، حتى ان الاحكام القضائية التي تصدر بحق المعتدين على العرب هي مخففة جداً.
  8. المعاملة القاسية لأبناء القدس، والتمييز في الخدمات وشتى انواع الاجراءات الضرائبية، والتفتيشية والاستفزازية تخلق حقداً لا بل كرهاً شديداً، وتشجع المواطن على الدفاع عن نفسه وحقوقه وكرامته وحياته وعيشه!

هناك اجراءات كثيرة متنوعة من حواجز عسكرية ومن مداهمات واذلالات واهانات يعرفها الجميع.. وكلها هذه وقود لاندلاع واستمرار هبّة غضب ضد هذه السياسة الاسرائيلية.

والأنكى من كل ما ذكر من اجراءات، فان هناك وزراء اسرائيليين يدلون بتصريحات استفزازية للنيل من الفلسطينيين وحقوقهم، وحتى بعضها تطالب بترحيلهم، واخرى تطالب بمصادرة اماكنهم المقدسة.. وهؤلاء جميعا يصبون الزيت على النار.

لا بدّ أن تعرف الحكومة الاسرائيلية انه ما دام هناك احتلال، فان مقابل ذلك سيكون هناك نضال الذي شرعته الانظمة والقوانين الدولية.. وما دامت هناك اجراءات قمعية، وقوانين استفزازية، فان النضال سيتصاعد ويأخذ اشكالاً عديدة.

لقد ساهمت الحكومة الاسرائيلية في تأجيج الوضع وتصعيد نضال شعبنا من خلال اجراءاتها وممارساتها، ومن خلال تمسكها باحتلال هذه الاراضي.. وان هذه الهبّة الجماهيرية ستبقى مستمرة بوتائر مرتفعة أو منخفضة الى ان يزول الاحتلال وتحقيق سلام شامل ونهائي يؤمن لشعبنا الفلسطيني ادنى طموحاته الوطنية، واهمها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مهما حاولت اسرائيل تبرير اجراءاتها القمعية الا انها تتحمل كل المسؤولية في الوضع المتوتر الحالي.. وعليها فقط ان تنهي احتلالها لارضنا العربية في اسرع وقت، لان الاحتلال هو الداء الخطير والخبث الذي يجب ان يعالج فوراً ومن دون تردد.

عدد الزيارات
611
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 13 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة مما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عاطفيا…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: هل يمهد "لقاء باريس" لعودة التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية.. ومسألة فتح المعابر الحدودية تتصدر مباحثات وفد عراقي…

أفادت صحيفة العرب الإماراتية، أنّ لقاء نتنياهو وبوتين قد يفضي إلى كسر الجليد الذي أحاط بالعلاقة بين الجانبين، لكن من المبكر التكهن بما إذا كانت…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: جهد ديبلوماسي «صامت» بين واشنطن وأنقرة: «داعش» يواصل هجماته شرق الفرات..!!

بينما يُنتظر أن تتضح نتيجة النشاط الأميركي ــــ التركي في شأن شرق الفرات، الذي انعكس هدوءاً على الحدود خلال الأيام الماضية، تابع «داعش» الهجوم على…
2018-11-13 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحملعموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك الثورالشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على سير بطيء في أمورك العملية أو صدامات في العمل فكن أكثر انتباهاً من تأجيل قد…
2018-11-13 -

تقرير الـsns: جهد ديبلوماسي «صامت» بين واشنطن وأنقرة: «داعش» يواصل هجماته شرق الفرات..!!

بينما يُنتظر أن تتضح نتيجة النشاط الأميركي ــــ التركي في شأن شرق الفرات، الذي انعكس هدوءاً على الحدود خلال الأيام الماضية، تابع «داعش» الهجوم على «قوات سوريا الديموقراطية» في محيط هجين من دون أن توقفه غارات «التحالف». وأفادت صحيفة الأخبار أنه ورغم إعلان «قوات سوريا الديموقراطية» استئناف العمليات البرية الهجومية…
2018-11-13 -
2018-11-11 -

فوز تشرين وحطين على الشرطة وجبلة في دوري الشباب لكرة القدم

فاز فريق تشرين على الشرطة بخمسة أهداف لهدف وحطين على جبلة بهدفين لهدف ضمن الأسبوع السادس من مباريات الدوري العام بكرة القدم لفئة الشباب لأندية… !

2018-11-13 -

صباغ: روسيا شريكة في الانتصارات التي تحققها سورية ضد الإرهاب

أكد رئيس مجلس الشعب حموده صباغ أن الدول الحليفة لسورية وخاصة روسيا الاتحادية كان لها دور بارز في تعزيز صمود سورية خلال سنوات الحرب الكونية… !

2018-11-13 -

هاني شاكر يحذف صور خطوبة ابنه بسبب فستان العروس

كان النجم المصري هاني شاكر قد صور خطوبة ابنه شريف من الشابة نوران ابنة اللواء هاني عمر على حسابه الخاص على فيسبوك ليعود ويحميها فجأة… !

2018-11-13 -

الرئيس الأسد يستقبل مختطفي السويداء المحررين: الدولة وضعت في أعلى سلم أولوياتها تحرير كل مخطوف مهما كلف الثمن

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم مختطفي ريف السويداء الشرقي الذين تم تحريرهم من قبل أبطال الجيش العربي السوري أواخر الشهر الماضي من تنظيم داعش… !

2018-11-11 -

تجربة جديدة.. لباس موحد للمدرسين

تجربة جديدة للباس الموحد للمدرسين طبقتها خلال العام الدراسي الحالي إدارة مدرسة الشهيد رائد ثامر العقباني في بلدة قنوات بمحافظة السويداء للتعليم الأساسي الحلقة الثانية.… !

2018-11-13 -

آبل تطلق جيلا جديدا من الحواسب الشخصية

ذكر موقع "Giz China" المهتم بشؤون التقنية أن آبل تتحضر لإطلاق جيل جديد من حواسب "MacBook Air". وأشار الموقع إلى أن مصادر مقربة من آبل… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-13 -

الاتحاد الأوروبي يتحقق من مصير مليار يورو قدمه لتركيا من أجل اللاجئين

أعلن مفتشون أوروبيون أن السلطات التركية رفضت تقديم معلومات حول كيفية إنفاق مبلغ الـ 1.1 مليار يورو، قدمه الاتحاد الأوروبي لأنقرة لمساعدة اللاجئين. وقال مفتشون… !

2018-11-13 -

"سي إن إن" تقاضي البيت الأبيض

رفعت شبكة "سي إن إن" الإعلامية الأمريكية دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية بعد سحب الاعتماد من مراسلها جيم أكوستا الذي دخل في مماحكة مع الرئيس… !

2018-11-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 13 تشرين الثاني

الحمل     تغلب على أي معوقات حولك ولا تنسحب من المشاكل لو وجدت بل حاول مواجهة المشاكل بحلها ولكن بعيداً عن الاحتكاك المباشر أو التصرفات العصبية فكلما كنت دبلوماسياً ولبقاً وميالاً للهدوء وبعيداً عن الشجارات ستكون…

2018-11-13 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحمل  عموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة  وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك   الثور  الشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على…