تقرير الـsns: قادة 50 دولة في «مليونية باريس».. سورية الغائب الحاضر.. وأميركا وإسرائيل أكبر الرابحين؟!

سياسة البلد

2015-01-12 -
المصدر : SNS

          رابحان في مسيرات فرنسا المليونية: إسرائيل والولايات المتحدة. فبعد انتهاء الشق الأول من مسيرات التضامن مع «شارلي ايبدو»، شغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشق الثاني منها. فتحتَ هتافات «إسرائيل ستحيا وتنتصر» حلَّ نتنياهو إلى جانب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في الصف الأول لـ (أكبر كنيس) في باريس، في امتداد لليوم الإعلامي والسياسي الطويل، للصلاة معا على أرواح ضحايا مقتلة «شارلي ايبدو».

وأوضحت السفير (تقرير محمد بلوط) أنه بعد أن طالب قبل مجيئه اليهود الفرنسيين بـ «الهجرة» إلى إسرائيل، لحمايتهم من الهجمات «اللاسامية» في فرنسا، التي كان سلفه ارييل شارون يتهمها بالوصمة الأبشع «اللاسامية» لابتزازها، وتسهيل هجرة اليهود إلى إسرائيل، حصل نتنياهو على موافقة لدفن اليهود الفرنسيين الأربعة، الذين أرداهم احمدي كوليبالي، إبان احتجازه رهائن في «غزوة» المتجر اليهودي قبل ثلاثة أيام، وهو قرار رمزي كبير سيشجع هجرة اليهود الفرنسيين، والخائفين منهم خصوصا بعد المقتلة الباريسية، نحو الكيان الذي يعاني من هجرة معاكسة، وترميم سمعة إسرائيل مجددا كملجأ للهاربين من أوروبا «الإسلامية» بعد «اللاسامية».

ونجح نتنياهو مع أربع جثث، في مسيرات مليونية لم تشهد فرنسا مثيلا لها منذ أيار العام 1968، في الظهور بمظهر الشريك في «العزاء»، وفصل بينه وبين الرئيس الفرنسي في الصف الأول من قادة خمسين دولة، في ساحة الجمهورية، رئيس الغابون علي بونغو.

وسار رئيس وزراء تركيا احمد داود اوغلو إلى جانب هولاند، فيما كانت وسائل الإعلام تعلن أن حياة بومدين، زوجة كوليبالي القتيل، قد عبرت الحدود التركية إلى سوريا. وغسل مسؤول تركي يديه من أمر تمكن بومدين من الهروب عبر تركيا إلى سوريا، بالقول إنه لم يتلق معلومات فرنسية بشأنها. وقال مسؤول فرنسي إنه من دون تعاون الأتراك في المستقبل، وإقفال حدودهم، والتعاون بشكل جدي مع الأجهزة الأمنية الأوروبية، فلن تكون هناك أي فرصة للانتصار في أي حرب على الإرهاب. ويطرق طريق «الجهاد» الممتد من عواصم أوروبا حتى أنطاكيا في لواء الاسكندرون، فسوريا، الآلاف من الشبان الأوروبيين، من دون أن تعترض طريقهم، إلا نادراً، الأجهزة التركية.

أما الأميركيون، فقد انتهزوا انعقاد اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في باريس، الذي حضره وزير داخليتهم اريك هولدر، للإعلان عن عقد قمة عالمية لمكافحة الإرهاب في 18 شباط المقبل في واشنطن، وليس في باريس كما تفرضه الأحداث، ووقوع العاصمة الفرنسية ضحية لهجمات القاعدة وتنظيم «داعش» معاً كما تبين في شريط مصور لأحمدي كوليبالي. وجلي أن الأميركيين سيحاولون توسيع تحالفهم ضد الإرهاب، انطلاقاً من نتائج عملية باريس، علماً أن اجتماع وزراء الداخلية لم يقدم من اقتراحات ما يمكن أن يعد جديداً، إذ استعاد الوزراء اقتراحات قديمة ومعروفة عن ضرورة مكافحة عمليات التجنيد التي تقوم بها الجماعات «الجهادية» في الغرب عبر شبكة الانترنت، ودرء خطر انضمام المزيد من الأوروبيين «قريبا» إلى هذه الجماعات، وهو مؤشر جديد، على تقدم «القاعدة» و«داعش» في السباق مع الأوروبيين على الشبكة العنكبوتية، من اجل إنشاء المزيد من الخلايا، أو استقدام مقاتلين و «مجاهدات».

وأضافت السفير أنه سجل يوم ضحايا «غزوة شارلي ايبدو» ظهور عدوى المسيرات المليونية في فرنسا. ولم تجد المسيرات التي عمت فرنسا من يحصي من جاؤوا إليها، في باريس وليون ومرسيليا وبوردو وغيرها. أما الشرطة الفرنسية التي اعتادت أن تناكف منظمي المسيرات الشعبية والنقابية، بأن تقدم أرقاماً غالباً ما تقسم نصفين وأكثر أعداد السائرين ضد الحكومة، فقالت إنها عاجزة عن إعلان أي رقم، فيما استسلم وزير الداخلية برنار كازنوف «لإحصاء مستحيل» تاركاً لوكالة الصحافة الفرنسية مهمة الإحصاء، ولبعض المنظمين، على غير عادته.

وسار من الفرنسيين من «اجل شارلي ايبدو» مليون، وربما مليونان، أو ثلاثة ملايين. واستطاعت «المحدلة الإعلامية» أن ترفع الاشتراك في المسيرة إلى مرتبة الواجب الوطني، لتأمين أوسع مشهد من التضامن في مواجهة «داعش». أما أقدام الخمسين زعيماً دولياً أو مسؤولاً حكومياً، فلم تتضامن مع الملايين الفرنسية أكثر من مئتي متر في قلب ساحة الجمهورية، التي أخليت لهم لنصف ساعة، قبل أن يصعدوا إلى باصاتهم والمطارات.

وأوضحت السفير: حول هولاند، تحلق في الصف الأول، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ونتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورؤساء الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والاسباني ماريانو راخوي، والايطالي ماتيو رانزي الذي قال إن القادم «افظع». وتمثلت الولايات المتحدة بسفيرتها الجديدة في فرنسا جان هارتلي.

وكان لافتا تواضع التمثيل القطري الذي حضر برئيس اتحاد الفروسية محمد بن خليفة، فيما لم يجد السعوديون، تفادياً لإثارة غضب مؤيدي المقتلة في المملكة، أرفع من وزير الدولة لشؤون الخارجية نزار مدني، للتعزية بالضحايا الذين أردتهم «القاعدة في جزيرة العرب» على ما قاله أميرها الشرعي حارث النظاري.

وأردفت السفير أنّ المسيرات تؤسس لإعادة نظر سياسية وعسكرية في التعامل مع ملف مكافحة الإرهاب، وملفات إقليمية مرتبطة بها، ومراجعات تتعلق بحقيقة أن الهجمات في باريس ليست عملاً انتقامياً من سخرية رسوم «شارلي ايبدو» من النبي محمد فحسب. إذ أعلن احمدي كوليبالي في شريط مسجل أن «الخلافة قد هوجمت، وهي ترد الهجوم». وكشف انه قد بايع زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي منذ اليوم الأول لإعلان الخلافة، ما يفتح زوايا جديدة للبحث في دوافع الهجمات، ونقل «داعش» المعركة إلى فرنسا.

وتكشف تصريحات «الداعشي» الفرنسي، بعدا آخر، مهما وخطرا، جديدا في الحرب التي تنفتح على الفرنسيين، وهي الشراكة التي تعقدها «القاعدة» مع «داعش» في عملياتها الخارجية.

أما بشأن إعادة مراجعة الملفات الإقليمية، وطريقة إدارتها، فكان وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس، قد أجاب في أول مقابلة صحافية بعد «شارلي ايبدو» عما إذا كانت الأولوية لا تزال الحرب على» داعش» أو إسقاط النظام السوري، بأنه «لا بد من تغيير النظام، مع الاحتفاظ ببعض عناصره مع بعض المعارضة المعتدلة»، ختمت السفير تقريرها.

ووفقاً للقدس العربي، لم يشارك الوفد المغربي في المسيرة المنظمة بباريس، أمس الأحد، ضد الإرهاب بسبب رفع رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد، بحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية.

وفي الدستور الأردنية، وتحت عنوان: هل ستجدد باريس البيعة للأسد؟! اعتبر ماهر ابو طير أنّ حادثة باريس، حادثة مفصلية، لانها من جهة ستضع مسلمي أوروبا، أمام خطر ماحق، ولانها من جهة اخرى سترتد اقليميا على بوصلة العالم، من حيث الاولويات. واوضح: إحدى القراءات تقول إن اكثر المستفيدين من حادثة باريس هو بشار الاسد، او النظام السوري الحالي، بدون بشار، وبرأس بديل. في الحالين يراد القول إن الثورة السورية انتهت وسوف ينزع العالم الى طي هذا الملف، بكل الوسائل. والسبب في ذلك ان وصول الدواعش الى فرنسا، والى اوروبا، نتيجة مباشرة للازمة السورية، فسورية حاضنة للدواعش، والسلاح والمال اللذان تدفقا الى داعش، مباشرة وسرا من دول اقليمية وعربية، ذات تواقيت معينة رغبة باسقاط بشار الاسد، ارتدا على الساحر هنا، والسحر انقلب على الساحر، لان الفكرة التي يتبناها التنظيم، لا يمكن ان تبقى محصورة في الساحة السورية ولابد أن تتمدد.

وأضاف الكاتب: بشار الاسد نجح بقوة في القول للعالم، إن بديله هو هذا التطرف، وهذه التنظيمات، وتناسخها تنظيميا وعلى صعيد الفكرة، واليوم يضربون بشار وجنده، وغداً يتجاوب انصار آخرون في فرنسا والسويد وبريطانيا والحبل على الجرار... ورغم أن الحملات العسكرية على سورية، ضد داعش، مستمرة إلا انها لم تؤد هدفها المقصود، ومازال التنظيم قويا على الارض. وأضاف الكاتب المقرّب من النظام الأردني: سيناريوهات كثيرة مطروحة اليوم، من الحرب البرية، مرورا بمواصلة الحملات الجوية، وصولا الى خيارات أخرى، لكن أخطر(؟؟؟) تلك السيناريوهات المحتملة تجديد البيعة (للرئيس بشار) الأسد دوليا، ومنحه وكالة محاربة داعش والقاعدة، وانقلاب البوصلة العالمية لصالحه، بحيث يصير هو وكيل العالم، لإنهاء التطرف، ولحظتها يصير الاسد في حلة جديدة، وبدور جديد، مقابل صفقة كبرى دولية اقليمية على اساس إعادة إنتاج كل حصص النفوذ. وختم الكاتب بالقول: هذا مجرد احتمال، وكل شيء، ممكن، غير أن المؤكد أن دمشق الرسمية، أجبرت العالم على عض أصابعه، ندما على إذكاء نار الثورة السورية، وبئر الاسد على ما يبدو جاهزة لاستقبال كل امدادات العالم.

واعتبر ناهض حتر في صحيفة الأخبار أنه حين يتصدّر نتنياهو وأحمد داود أوغلو، مليونيّة باريس ضد الإرهاب؛ يكون السؤال مشروعاً، بل ملحاً، عن غياب بندر بن سلطان وأبو محمد الجولاني وزهران علّوش، عن المسيرة «الجمهورية» للتضامن مع محرري ورسّامي صحيفة شارلي أيبدو. وأضاف: لا نريد استعادة الماضي الاستعماري الفرنسي الطويل، بكل جرائمه الأكثر بشاعة؛ فقط، نتذكر أن دور فرنسا في السنوات الأربع الكئيبة لما يسمى «الربيع العربي»، كفيل بوصمها كدولة إرهابية؛ لا نتحدث عن إرهاب الدولة فقط، بل عن دولة تستخدم الإرهابيين كأداة في السياسة الخارجية؛ الآن، الوحش يبدأ بنهش صاحبه. وهو ما يحتاج إلى تضامن عالمي مع أحد صانعي الوحوش الإرهابية!

وأوضح حتر: فرنسا تثير الشفقة حقاً؛ فكل مؤامراتها وتدخلاتها وجرائمها والأثمان التي تدفعها لقاء سياساتها الوحشية، لن تنشلها من وضعها الدوني كدولة من الدرجة الثانية؛ ففي النهاية، سيأتي الأميركي، بما لديه من قدرات وبراغماتية، لكي يحصد نتائج أعمال الحلفاء الصغار، فرنسا وتركيا والسعودية الخ.. حتى بنيامين نتنياهو، جاء إلى فرنسا، لكي يحصد نتائج سياساتها... المهم أن «داعش» كانت حاضرة في باريس؛ صحيح أن الخليفة ابو بكر البغدادي لم يحضر شخصيا، ولكن الجناح السياسي لـ «داعش»، حضر، ممثلا برئيس وزراء تركيا، أحمد داود أوغلو؛ هل هناك خلاف بين الجناحين الداعشيين، أم أنه مجرد توزيع أدوار؟ هذا ما سنعرفه في 18 شباط المقبل، حين يعقد الأميركيون، المؤتمر الدولي ضد الإرهاب؛ هناك، سيكون جون ماكين ــــ صديق البغدادي ــــ في صدارة المؤتمرين، وسيأتينا بالخبر اليقين.

وختم الكاتب بالقول: بلغت العواصم الغربية أدنى درجات الانحطاط في تاريخها؛ فعجزها عن الحرب، يفرض عليها التحالف العضوي مع التكفيريين الطائفيين الإرهابيين، سلاحها الأقوى والأرخص لتدمير المتمردين من العالم العربي إلى إيران إلى روسيا؛ أتتوقعون أن تظلوا في مأمن أيها الفرنسيون والغربيون؟ نخب مليونية البلهاء!

ورأى غسان شربل في افتتاحية الحياة: الحرب العالمية الثالثة، أنه لا غرابة في حجم المشاركة الدولية الواسعة التي شهدتها المسيرة التاريخية في باريس أمس. لم يعد باستطاعة أحد تجاهل حجم المشكلة وحجم الأخطار. ولم يعد باستطاعة أحد الزعم بأن المشكلة تخص الآخرين، وأن بلاده ستبقى بمنأى عن هذا العنف المجنون. عبّر حجم المشاركة الدولية عن تزايد القناعة بأن العالم ينزلق نحو حرب عالمية ثالثة إن لم يكن انزلق إليها فعلاً. حرب مختلفة تماماً... يدفع العالم اليوم ثمن ممارسات رجالٍ فاشلين وسياسات فاشلة. ثمة رجل فاشل اسمه باراك أوباما. من حقه أن يعيد الجنود الأميركيين من الحروب التي أرسلهم إليها سلفه جورج بوش، لكن من واجبه أيضاً أن يتذكّر المسؤولية الدولية للقوة العظمى الوحيدة. غادرت قواته العراق من دون أن يوفّر ضمانات الحد الأدنى لتفادي النزاع المذهبي الذي لم يكن سراً. الطريقة التي تعاطى بها مع النزاع الدموي في سورية لم تتصف بالمقدار اللازم من المسؤولية أو العقلانية. سلوك إدارته كان بين الأسباب التي أتاحت سيطرة المتطرفين على جزء واسع من الأراضي السورية وإطلالة «داعش» من الموصل.

وأضاف الكاتب: ثمة فاشل آخر لا يمكن تجاهل مسؤوليته... يمكن القول أن فلاديمير بوتين كان بارعاً في الثأر من أميركا، ورداً على ما اعتبره إهانة أطلسية لبلاده في ليبيا. لكن بوتين لم يتصرف بالتأكيد بموجب المسؤولية الدولية التي يحتّمها موقعه... الدم السوري يلمع على أصابع بوتين كما يلمع على أصابع أوباما. لم يكن يحق لهما ترك سورية تغرق في هذا الجحيم، فيما يتدفق المقاتلون الجوّالون إلى أراضيها مستفيدين من رغبة السلطان التركي في الثأر.

يدفع العالم اليوم ثمن فشل دول الشرق الأوسط الرهيب في الانتماء إلى العصر. سياسات قديمة رُسِمت بحبر الاستبداد.. إننا في بدايات الحرب العالمية الثالثة. وهي مسؤولية دولنا قبل أن تكون مسؤولية الغرب وحلف الأطلسي. حرب ستدور بالوسائل الأمنية والعسكرية والفكرية والأيديولوجية. على الدول تحسس سياساتها وكتبها وخططها الإنمائية، وعلى قوى الاعتدال أن تتقدم الصفوف كي لا تكون الحرب الحالية أشدّ هولاً من سابقاتها.

وفي الرأي الأردنية، لفت محمد خروب إلى دعوة نتنياهو يهود فرنسا للعودة الى وطنهم «اسرائيل»، بعد مذبحة شارلي ابيدو، وما تنطوي عليه دعوته الوقحة هذه، من تدخل في شؤون فرنسا الداخلية، وأن هذا يعني أن هناك من يتقبل هذا التدخل أو يمنحه الشرعية أو على الاقل يسوغه، وهو أمر يزيد من الاعتقاد بأن سطوة قادة اسرائيل على القرار السياسي في بلدان أوروبية عديدة وديمومة تذكيرهم بالمحرقة وغيرها من وسائل وحوادث الابتزاز، لن يزيد سوى العداء لغير اليهودى ومنح اليهود افضلية على باقي مواطني تلك الدول, الامر الذي يستدعي ذلك التواطؤ الذي تبديه دوائر عديدة في الغرب تجاه ازدواجية الولاء في تلك الدول عندما يذهب شبابها (اليهود) للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال وعندما يقتلون او يقعون في الاسر، ترتفع عقيرة هؤلاء منددة ومطالبة الافراج عنهم (أو عن جثثهم) تحت طائلة العقاب والمسؤولية، ناهيك عن احتفاظ من يهاجر من هؤلاء الى اسرائيل.. بجنسياتهم الاصلية.

وأوضح الكاتب: صحيح أن رئيس الوزراء الفرنسي رد على دعوة نتنياهو هذه، الا ان الرد كان لينا ولافتا ايضا في محتواه، وبخاصة عندما يصف المسيو فالس يهود فرنسا بانهم «جالية».. هذه العبارة تحتاج الى تفكيك وبخاصة في اضفاء صفة الجالية عليها... فهل اصبح يهود اوروبا إثر قيام اسرائيل «جاليات» في بلادهم وباتت اسرائيل هي مرجعيتهم؟ وطالب الكاتب الذين يسوغون لنتنياهو وقاحته هذه واعتبارها مجرد دعاية انتخابية، أن يدققوا جيدا في ما حدث ويحدث، وأن يستخلصوا الدروس والعبر، لأن منح اسرائيل هذه المكانة «المتميزة» في الغطرسة والاستعلاء وإعطاء الدروس في الاخلاق والنقاء الديني، ليس سوى الوجه الاخر من نهج تشجيع الارهاب والاستيطان والقمع.

واعتبرت افتتاحية الوطن العمانية، إنه يوم امتلاء الساحات الباريسية بالغضب ضد الارهاب فيما كان أحد أبرز زعماء هذا الارهاب نتنياهو قد تسلل إلى تلك الساحات ليقف في الصفوف الاولى محاولا تقديم حسن سلوك لن يقنع احدا به، وهو ابن مجتمع عاش على الارهاب وغذاه وطيره في البعيد... هدرت فرنسا في يومها ومعها العالم كله مؤازرا دون ابطاء. لكننا كنا نتمنى ان تظل ساحة التعبير نظيفة من صانعي الارهاب، خالية من افكارهم، بعيدة عن كذبهم الرخيص، وعن تلويث مناسبة كان لها ان تظل بيضاء، فإذا بها ترشح الدم العربي الذي حمله نتنياهو وما زال عالقا به وقد رأيناه في وجهه عندما قبله الرئيس الفرنسي هولاند.

واعتبر خميس التوبي في الوطن العمانية أنّ هناك خيطًا رفيعًا واحدًا بين هجمات 11أيلول وكانون الثاني يشير إلى الفاعل الحقيقي المدبر لهذه الهجمات، من خلال مسارعة الصهاينة إلى اتهام ما أسموه “الإسلام المتشدد والمتطرف”، والدعوة إلى إعلان الحرب عليه وجني ثمارها. فكما كان كيان الاحتلال الصهيوني هو المستفيد الأول والأوحد من هجمات الحادي عشر من أيلول، بل بدت أنها مرتبة على مقاس مشاريعه وخططه ومؤامراته، فإن هجمات فرنسا يظهر فيها كيان الاحتلال الصهيوني هو المستفيد الأول منها، ما يؤكد وجود رائحة الموساد في الهجمات، ولا يكون الموساد ضالعًا في جرائم بالدرجة الأولى إلا إذا كان الأمر يتعلق بالقضية الفلسطينية والدولة الفلسطينية. واعتبر الكاتب أنه إذا أرادت الشعوب الأوروبية والشعب الأميركي حماية أنفسها من الإرهاب فعليها أن تبدأ بالتخلي عن دعم الإرهاب الصهيوني الذي أقامته حكوماتها في المنطقة واغتصبت فلسطين له، فالإرهاب الذي يضربهم والمتهم به الإسلام زورًا وبهتانًا هو صناعة صهيونية ومن تدبير وتحريض صهيوني وتخطيط إمبريالي استعماري. ومن يربِّ الأفاعي والعقارب عليه أن ينتظر لدغاتها، ومن يلعب بالنار عليه أن ينتظر لسعاتها.

بدورها، اعتبرت افتتاحية الخليج، أنّ نتنياهو بدعوته لمزيد من الهجرة اليهودية إلى فلسطين يريد استكمال عملية التزوير من خلال ملء الأرض الفلسطينية بالمستوطنات. وهو استناداً إلى هذا الحديث يحاول التأكيد على أن العودة إلى فلسطين ليست لمن شرد منها من الفلسطينيين وإنما لأناس تضرب جذورهم في أوروبا لمئات السنين... هو لا يزوّر تاريخ العشرات من السنين التي ارتكب خلالها كيانه الكثير من المذابح ضد الفلسطينيين، وإنما يحاول أن يمحو من ذاكرة الناس المجازر القريبة التي حصد خلالها جيشه في قطاع غزة أرواح المئات من الفلسطينيين من بينهم خمسمائة من الأطفال. كما أنه يحاول عبثاً أن يغطي على الأطفال الذين تحصدهم الآلة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية على مدار الأيام.. هذا التزييف للواقع والكذب على العالم ما كان ليتجرأ نتنياهو على فعله لو كان يعلم أن هناك من يراقب فعله وقوله ممن يتشدقون بالديمقراطية وحقوق الإنسان في البلدان الغربية.. لم يذكره أحد أنه بينما يدعو اليهود للمجيء إلى فلسطين لم يكف عن محاولاته لطرد أهلها منها.. ولم يذكره أحد أنه حينما يتحدث عن الإرهاب تنزّ من بين أصابع يديه دماء الأطفال الفلسطينيين.

واعتبر طلال سلمان في افتتاحية السفير أنّ الإرهابيين الذين يغطون جرائمهم بالشعار الإسلامي، برّأوا فرنسا (ومعها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا) من ارتكاباتها الفظيعة خلال الدهر الاستعماري وسحقها حقوق الإنسان، بل الإنسان ذاته، في مستعمراتها... ومن حق «داعش» و«النصرة» أن يطالبوا نتنياهو، أقله، بتوجيه الشكر إليهم على تحويله إلى «مناهض للتمييز العنصري» و «مناضل من أجل كرامة الإنسان وحقه في التعبير عن رأيه»، وهو السفاح بامتياز، وموقعه الفعلي إلى جانب قيادات «القاعدة» ومتفرعاتها، بل هو أعظم شأناً بتراث أسلافه من السفاحين في اغتيال فلسطين بأرضها وحقوق شعبها فيها.. وآخر إنجازاته الحرب على غزة، ودماء ضحاياها لم تجف بعد. وأضاف: لقد اعترف بعض المسؤولين في الغرب بتورط دولهم في رعاية الإرهاب وتسهيل حركة الإرهابيين، مفترضين أن أذاهم سيقتصر على دول بعيدة وعلى شعوب سمراء... وها هم يكتشفون أن الإرهاب ليس سلعة للتصدير، وأن للإرهابيين برنامجاً محدداً لا يميزون فيه بين ضحاياهم على قاعدة عرقية أو دينية.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
730
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 22 تشرين الأول

مولود بين الهواء والماء إنما هواء الميزان نادراً ما يتحول إلى رياح ، أما الماء العقرب فتوق إلى موج قوي يروي عطش رمل الشاطئ متحدياً…
2017-10-21 -

تقرير الـsns: ترامب: عملية التسوية في سورية ستشهد قريباً مرحلة جديدة.. وإسرائيل طلبت إنشاء منطقة عازلة..؟!

أعلن الرئيس ترامب، عن إطلاق قريب لمرحلة جديدة من عملية التسوية السورية. وأوضح ترامب، في بيان صدر عنه أمس بمناسبة تحرير مدينة الرقة ووزعه البيت…
2017-10-22 -

حركة الكواكب يوم 23 تشرين الأول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات…
2017-10-23 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 23 تشرين الأول

الحمل تسير إلى أهدافك ومهامك بطريقة جيدة فاستمتع بتحقيق أهدافك واستمتع بمحبة المحيط وتقديرهم مع من له قدرة على فهمك وفهم توجهاتك وآرائك الثور تتحسن أمورك العملية ويلمع نجمك في محيطك العملي والشخصي وفيه الكثير من الحظوظ تحتاج لجهدك لتقطف ثمار التعب الجوزاء عفويتك اليوم في غير محلها مما قد…
2017-10-23 -

حركة الكواكب يوم 23 تشرين الأول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب السفر والأوراق يتقدم في برج العقرب مما يحذر برج الأسد والثور ماليا و عائلي المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج الميزان مما يحذر…
2017-10-23 -
2017-10-21 -

شالكه يتغلب على ماينز في "البوندسليغا"

حقق نادي شالكه، فوزه الثاني على التوالي في الدوري الألماني لكرة القدم، بتغلبه على ضيفه ماينز (2-0)، في المباراة التي أقيمت أمس، في افتتاح الجولة… !

2017-10-23 -

تقرير الـsns: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات.. وقسد تسيطر على حقل العمر النفطي:

أعربت الدفاع الروسية عن قلقها العميق إزاء إعلان الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا تخصيص تمويل بشكل عاجل لمدينة الرقة، وذلك بعد الرفض المتكرر لإرسال مساعدات للشعب… !

2017-10-21 -

سعد لمجرد يفوز بجائزة “أفضل فنان اجتماعي” في الشرق الأوسط

حصل الفنان المغربي سعد لمجرد الفنان المغربي الذي برغم محاولات تشويه صورته كلها لا يزال يملك قاعدة شعبية عريضة على جائزة “أفضل فنان اجتماعي في… !

2017-10-22 -

مجلس الشعب يقر مشروع قانون يجيز لمجلس القضاء الأعلى نقل الدعاوى بين المحاكم

أقر مجلس الشعب في جلسته الثامنة من الدورة العادية الخامسة للدور التشريعي الثاني المنعقدة اليوم برئاسة حموده صباغ رئيس مجلس الشعب بالأكثرية مشروع القانون… !

2017-10-23 -

الصين تتحمل تكاليف دراسة 800مليون طالب من أسر فقيرة خلال 10 سنوات

أصدرت وزارة التربية الصينية بيانا يظهر أن الصين قد مولت حوالي 775 مليون طالب بمبلغ تجاوز 1 تريليون يوان(حوالي 150 مليار دولار امريكي ) خلال… !

2017-10-22 -

ثغرة خطيرة يمكن أن تفتح أي هاتف "آيفون"

كشفت تقارير إخبارية عديدة عن وجود ثغرة في نظام تشغيل "أبل" الجديد "آي أو إس 11" يمكنها أن تفتح قفل أي هاتف "آيفون" بسهولة شديدة.… !

2017-09-26 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما حول تعديل مادتين من قانون تنظيم الجامعات: منع النقل والتحويل من الجامعات غير السورية والجامعات الخاصة إلى الجامعات السورية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 282 لعام 2017 القاضي بتعديل المادة 117 والمادة 171 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات حول التحويل… !

2017-10-23 -

تقرير الـsns: اتفاقيات سعودية عراقية غير مسبوقة.. لماذا تركت واشنطن أكراد العراق لمصيرهم.. العرب: السعودية تستعيد العراق من سطوة إيران..؟!

اتفقت السعودية والعراق، أمس، على فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق والمناطق الحدودية، ومراجعة اتفاقية التعاون الجمركي بين البلدين، ودراسة منطقة للتبادل التجاري. جاء ذلك… !

2017-10-18 -

الوزير ترجمان: الإعلام السوري استعاد ثقة المواطن

أكد وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان أن الإعلام السوري انتصر على التضليل والتشويه الإعلامي ضده منذ بداية الأزمة في سورية واستطاع أن يستعيد… !

2017-10-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 22 تشرين الأول

الحمل  التفاؤل سيرافق حياتك والابتسامة ستزين وجهك لتتلقى تقدير الناس واحترامهم لك وخاصة وأنك تترك انطباعاً جيداً لدى الآخرين وتوصف تصرفاتك بالذكاء  الثور كن دبلوماسياً واستقطب المساعدات والتأييد واستفد من صداقاتك لتركز جهودك في أمور…

2017-10-23 -

حظوظ الأبراج ليوم 23 تشرين الأول

الحمل  تسير إلى أهدافك ومهامك بطريقة جيدة فاستمتع بتحقيق أهدافك واستمتع بمحبة المحيط وتقديرهم مع من له قدرة على فهمك وفهم توجهاتك وآرائك الثور تتحسن أمورك العملية ويلمع نجمك في محيطك العملي والشخصي وفيه الكثير…