تقرير الـsns: واشنطن تعلن «البراءة»: «أبلغ سيدك» لا تدين ابن سلمان... الغارديان: قتل جمال خاشقجي “أعاد الكبار” في الرياض..!!

عربي ودولي

2018-11-14 -
المصدر : sns

خرجت الولايات المتحدة من دائرة الحرج في التعامل مع قضية جمال خاشقجي، مُعلنةً بصريح العبارة أن ولي العهد بريء من دم الصحافي المقتول. المفارقة أن «صكّ البراءة» الذي صَرَفته واشنطن، استندت فيه إلى ما اعتبرته أنقرة دليلاً على تورّط محمد بن سلمان. مفارقة تحيل على التساؤل عمّا إذا كانت «أوراق الابتزاز» التركية قد فقدت فاعليتها، على رغم أن أنقرة لا تزال تراهن على إبقاء القضية حيّة حتى مطلع العام المقبل، أملاً في ارتفاع صوت الكونغرس بوجه دونالد ترامب.

وأفادت صحيفة الأخبار، أنه بعد نحو أربعين يوماً من اغتيال خاشقجي، بات واضحاً معظم ما تمتلكه تركيا من أوراق في هذه القضية، التي أصبح اللعب على حبالها على المكشوف. تسجيلات القنصلية السعودية، التي تقول أنقرة إنها أسمعتها لمسؤولين من دول غربية عدة، تظهر بصمات ولي العهد محمد بن سلمان على واقعة الاغتيال. لكن واشنطن، التي تخلّت عن تحفّظها في التعامل مع القضية، ترفض الانطباع الأولي المنطقي الذي توحي به التسجيلات، وتصرّ على «مطمطة» العبارات وحملها على غير معناها، بما يبرّئ ساحة ابن سلمان. وهي تبرئة كانت فرنسا، التي تستحوذ على 60% من مبيعات الأسلحة الأوروبية للرياض، قد سبقتها إليها، بإنكارها أن يكون الأتراك قد شاركوها معلومات عن مقتل خاشقجي. إزاء ذلك، يتأكد أكثر فأكثر أن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون إبعاد ابن سلمان من دائرة التأثيرات المباشرة للجريمة، حرصاً على مصالح كان قد جرى التأسيس لها مع الرجل منذ اعتلائه سدّة ولاية العهد.

وفي ما بدا رداً على محاولة باريس التقليل من شأن التسجيلات التركية، سارعت أنقرة إلى تسريب معطيات كانت لا تزال مكتومة لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وفقاً لما نشرته الصحيفة أمس، فإن العقيد السابق في الاستخبارات السعودية، ماهر المطرب، الذي يُعدّ قائد فريق الاغتيال المؤلّف من 15 سعودياً، أجرى، عقب مقتل خاشقجي، مكالمة هاتفية بأحد مساعدي ولي العهد، قال فيها: «أبلغ سيدك أن المهمة انتهت». عبارة تؤشر، بمضمونها وهوية الشخص الذي جرت مخاطبته بها، على أن أمر القتل صدر من مستويات أعلى من تلك التي روّجت لها الرواية السعودية، وأن الآمر كان ينتظر تنفيذ توجيهاته. وهو ما تعتقده، أيضاً، الاستخبارات الأميركية، التي ذكر مسؤولون فيها للصحيفة أن المقصود بكلمة «سيدك» هو ابن سلمان، إلا أنهم استدركوا بأن ذلك «قد لا يكون دليلاً لا يمكن إنكاره» على صلة ولي العهد بالجريمة، ما يعني أن ثمة توجّهاً أميركياً لتمييع فحوى التسجيلات و«تضييع الطاسة» بما يخدم ابن سلمان.

في سبيل ذلك، يبدو أن إدارة ترامب تريد الانعتاق من الضغوط التركية، التي تدفع في اتجاه ضرب ابن سلمان وإزاحته من المشهد. ولعلّ ما صرّح به مسؤولون في الاستخبارات الأميركية لـ«نيويورك تايمز»، للمرة الأولى منذ وقوع الحادثة، يُعدّ دليلاً على ما تقدم، إذ أعرب هؤلاء المسؤولون عن اعتقادهم بأن السلطات التركية تملك أكثر من تسجيل، لكنها أطلعت الدول المعنية على ما لديها بشكل انتقائي، في اتهام ضمني لأنقرة بأنها تستغلّ التسجيلات في تكتيكاتها السياسية. وهو اتهام يتسق، واقعاً، مع حديث وزير الخارجية الفرنسي، أول من أمس، عن أن أردوغان، «يمارس لعبة سياسية». ولربما تُقرأ في تلك الاتهامات رسالة ضمنية إلى تركيا بأن الوقت قد حان للكفّ عن «اللعب»، وبأن الحلفاء الغربيين مستعدون ـــ في اللحظة المناسبة ـــ للقفز على ما تعتقده أنقرة مادة «ابتزاز» دائمة. لكن الرسالة هذه لا يظهر أنها تلقى تجاوباً لدى أردوغان، الذي جدّد أمس قوله إن «أمر القتل صدر من أعلى المستويات في السلطات السعودية»، مبرّئاً في الوقت نفسه الملك سلمان من أيّ صلة بالحادثة.

ورأت افتتاحية القدس العربي: أنّ ثمة مؤشرات عديدة على أن قضية اغتيال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول قد دخلت في منعطف جديد حاسم، ينطوي من جهة أولى على كشف المزيد من المعطيات عن مراحل التخطيط للجريمة وأدواتها والمتورطين المباشرين فيها وكيفية تنفيذها، كما ينذر من جهة ثانية بابتداء سلسلة من الجهود الدولية لغسل يدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من دم القتيل. وأضافت الصحيفة: إذا كان حرص ترامب على عدم إيذاء بن سلمان على خلفية عقود الـ110 مليارات التي أبرمتها الولايات المتحدة مع الأمير، فإن وزير الخارجية الفرنسي معروف بشراهته القصوى إلى بيع الأسلحة الفرنسية إلى الشرق الأوسط، وأنه في هذا يتابع خط رئيسه إيمانويل ماكرون الذي صرّح قبل فترة بأن من «الديماغوجية» المطالبة بوقف عقود التسليح مع السعودية على خلفية مقتل خاشقجي. تُضاف إلى هذه الجهود زيارة وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت إلى المملكة، واجتماعه مع ولي العهد بهدف بحث «الشراكة السعودية ــ البريطانية». فهل بدأ السباق بين تجريم بن سلمان، وبين غسل يديه من دماء خاشقجي؟

ونشرت صحيفة الغارديان مقالا للمحلل مارتن شلوف، رأى فيه أن جريمة قتل خاشقجي، أسفرت عن عودة الكبار في الرياض. وقال إنه بعد مرور ستة أسابيع على قتل خاشقجي على يد عملاء سعوديين، بدأ تغيير في عملية صنع القرار في السعودية. وأضاف أن عملية الاغتيال كان لها تبعات سلبية على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إذ عادت تٌسمع من جديد آراء كبار السن. وأشار الكاتب إلى أن شخصيات بارزة في أسرة آل سعود تحمل تركيا المسؤولية عن حالة الاستياء على مستوى العالم إزاء ما حدث في القنصلية السعودية.

ونقل الكاتب عن مصادر مقربة من البلاط الملكي قولها إن ثمة رؤية لدى حكام السعودية مفادها أن أردوغان خان المملكة من خلال كشفه عن تفاصيل التحقيق ورفضه اقتراحات سعودية، بينها دفع تعويض مالي كبير. وأردف أن تبعات قتل خاشقجي ما زالت مستمرة في الرياض حيث يتم الآن اتخاذ بعض القرارات بعيداً عن ولي العهد. كما أن عودة شقيق الملك السعودي أحمد بن عبد العزيز، وهو الشقيق الوحيد الباقي على قيد الحياة، تم تفسيرها على أنها خطوة أولى في استعادة النظام القديم، حيث يتم اتخاذ القرار بعد مشاورات مكثفة مع كبار السن. وحتى الملك نفسه بدأ يظهر في الكثير من الاجتماعات، حسبما نقل شلوف عن مصدر سعودي رفيع المستوى.

وقال المصدر نفسهلقد تم تقليم أجنحة محمد بن سلمان”، مضيفاً أنه “لم يعد نفس الشخص المتعجرف وأضحى خائفاً من الوقوع في خطأ آخر. هذا تغير كبير”. وأردف كاتب المقال أن الكثير من القادة الغربيين الذين كانوا متحمسين لولي العهد أضحوا حذرين منه ونصحوه بإيقاف الخلافات الإقليمية التي اندلعت باسمه؛ وأشار الكاتب إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، طالب بالتوصل إلى هدنة في اليمن خلال 30 يوماً. كما ضم جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأمريكي، صوته لبومبيو وحض على ضرورة إجراء محادثات سلام بين السعودية والإمارات وإيران.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
171
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 11 كانون الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب…
2018-12-10 -

الأردن .. إطلاق حركة "الشماغات الحمر" على غرارا "السترات الصفراء"

استلهم ناشطون أردنيون فكرة "السترات الصفراء" في فرنسا، وأطلقوا اسم "الشماغات الحمر" (الكوفيات الحمراء) على اعتصاماتهم في محيط الدوار الرابع أمام رئاسة الحكومة في عمان.…
2018-12-10 -

تقرير الـsns: موسكو: واشنطن مسؤولة عن ظروف مخيم الركبان الكارثية... والولايات المتحدة تشكل "جيش كردستان سورية"..؟!!

شدد رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالسيطرة على الحدود مع سورية وتأمينها، ومنع تسلل عصابات التنظيمات الإرهابية والإجرامية…
2018-12-11 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 12 كانون الأول

الحمل قد تصطدم برؤسائك في العمل إن وجدوا أو تشعر أن من حولك يتعمدون التشاجر معك فلا تكن عصبياً أو مستعجلاً وابتعد عن الخلافات قدر إمكانك وتحكم في ردود فعلك الثور العمل كثير وضاغط وأنت تقضي وقتك بين العمل والزيارات والعائلة والطوارئ ولا تملك دقيقة من الوقت للراحة…
2018-12-12 -

"زهايمر" القارة العجـوز..!

بديــع عفيــف لو أنّ أحداً توقع قبل شهرين ما يحدث في فرنسا هذه الأيام، لكان الجميع وصفه بـ"العته" والجنون وحتى الغباء؛ إذ كيف يجرؤ أحد على مجرّد تخيل أنّ "عاصمة النور" والثقافة يمكن يحصل فيها ما حصل في الشهر الماضي، وآخره يوم السبت، الثامن من كانون الحالي؛ مَن كان يصدّق…
2018-12-11 -
2018-12-11 -

مدرب نسور قاسيون: النجاح في كأس آسيا فرصة ملائمة لإسعاد الجماهير السورية

أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي القاري المتمثل ببطولة آسيا في الإمارات العربية المتحدة والذي يطمح فيه منتخب نسور قاسيون لاعتلاء منصة التتويج أو الوصول… !

2018-12-12 -

تقرير الـsns: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية.. ونشاط ديبلوماسي روسي على خطّي طهران وأنقرة..!!

أبرزت صحيفة العرب: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية. وقالت الأمم المتحدة أمس، إن ربع مليون لاجئ سوري سيكون بإمكانهم العودة إلى… !

2018-12-11 -

الأغنية الأكثر استماعا في العالم خلال القرن العشرين

أكثر من مليار ونصف المليار مرة تم الاستماع لها، من جميع أنحاء العالم، لتصبح الأغنية الأكثر شعبية في القرن العشرين. فبحسب "Universal Music Group"، فإن… !

2018-12-11 -

إغلاق الموانئ في اللاذقية وطرطوس أمام الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة

أعلنت وزارة النقل إغلاق الموانئ البحرية في اللاذقية وطرطوس في وجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر. وبينت الوزارة… !

2018-12-03 -

التربية تصدر تعليمات ومواعيد التسجيل لامتحانات الشهادات العامة بكافة فروعها

أصدرت وزارة التربية اليوم تعليمات ومواعيد التسجيل لامتحانات كل الشهادات العامة دورة 2019 ويبدأ التسجيل لامتحانات الدورة الاولى للشهادات العامة اعتباراً من يوم الاحد 16-12-… !

2018-12-11 -

مبرمج سوري يؤسس موقعاً مجانياً لبرامج وتطبيقات الأجهزة الذكية

نجح الشاب معتز بالله حاكمي في إثبات حضور الشباب السوري في المحافل العالمية في مجالات الإبداع والتكنولوجيا الأوسع انتشارا من خلال عمله كمبرمج ومطور مواقع… !

2018-12-06 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار ليرة

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 44 لعام 2018 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار… !

2018-12-12 -

تقرير الـsns: موقع عبري: بوتين طالب نتنياهو بتفاصيل "درع الشمال".. إسرائيل والأنفاق... وتغيير تفويض اليونيفيل ؟!

ذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلي بأن الرئيس بوتين طالب نتنياهو بإبلاغه بتفاصيل عملية "درع الشمال" التي تنفذها تل أبيب ضد "أنفاق حزب الله". ونقل موقع "ديبكا"… !

2018-12-04 -

استقالة جماعية في قناة "قطر اليوم"

قدمت مجموعة من الصحفيين العاملين في "قناة قطر"، من ضمنهم مديرها، علي صالح الخلف، استقالاتهم بسبب ما اعتبروه "تجاوزات وعدم احترام، من قبل أطراف ليست… !

2018-12-10 -

حظوظ الأبراج ليوم 11 كانون الأول

الحمل     تتعرف على أصدقاء جدد وقد تستفيد الكثير من الأفكار الإيجابية أو تتلقى مساعدات تفتح أبواباً مغلقة وقد تتعرف على أصدقاء يلهبون مشاعرك أو يمنحونك السعادة والإحساس الجميل ويعززون ثقتك بنفسك الثور    يحمل لك اليوم القليل…

2018-12-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 12 كانون الأول

الحمل     قد تصطدم برؤسائك في العمل إن وجدوا أو تشعر أن من حولك يتعمدون التشاجر معك فلا تكن عصبياً أو مستعجلاً وابتعد عن الخلافات قدر إمكانك وتحكم في ردود فعلك الثور     العمل كثير…