حكومات.. وزارات.. مستوزرين..؟!!

رأي البلد

2018-10-12 -
المصدر : محطة أخبار سورية - خاص

بديـع عفيـف

أجرى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز تعديلا هو الأول لحكومته منذ تسلمه مهامه في حزيران الماضي، أي قبل أربعة أشهر تقريباً، شمل خروج 10 وزراء ودمج 6 وزارات كما أفيد. وشمل التعديل مثلاً، دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ودمجت وزارة الشباب مع وزارة الثقافة. كما دمجت وزارة البيئة مع وزارة الزراعة... الخ، لعله يوصل رسالة للشارع الأردني تؤكد حرصه على تخفيف النفقات الحكومية. وفي بلد صغير نسبياً مثل الأردن، يعاني من شح الموارد ونقص في المواد الأولية، ومن أزمة اقتصادية شديدة، وصعوبة في المواءمة بين متطلبات الشارع وإجراء إصلاحات اقتصادية مؤلمة؛ بلدٌ يعتمد كثيراً على المساعدات ويعيش وسط منطقة مضطربة، فإن السؤال الجوهري هو؛ لماذا هذا الكم من الوزارات؟! هل يحتمل الأردن وزارة للبيئة وأخرى للشباب؟! لماذا لا توجد إذن وزارة لتنمية البادية أو لبناء محطات للطاقة النظيفة لاستثمار الطاقة وربما تصديرها؟! نرى أنّ ما فعله الرزاز "بتخفيض" عدد وزاراته مهم وإيجابي، وبداية صحيحة، ويجب أن يُعطى الفرصة للعمل.

لكن مشكلة الرزاز تهون على ما يبدو أمام مشكلة نظيره العراقي المكلف عادل عبد المهدي، الذي فتح باب الترشح أمام عامة المواطنين لتقديم طلبات لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة التي يعمل على تشكيلها، فتلقّى الرجل في يوم واحد 36 ألف طلب لتولي حقائب وزارية بالحكومة الجديدة؟!

لا نعلم إذا كانت هذه الفرصة تتضمن طلبات وأسماء من لبنان وسـورية والأردن ومصر أو غيرها من الدول العربية!! المشكلة الآن، أنه إذا كان السيد عبد المهدي سيبحث في هذه الطلبات التي لم يكتمل عددها بعد، ويدرسها بعناية، فربما تنتهي الأربع سنوات المخصصة لفترة رئاسته للحكومة قبل أن ينتهي من معاينتها ودراستها؟!

السؤال البسيط، هو: لماذا نحن العرب نحب المناصب ونسعى إليها؟! ربما لأننا نفهمها على أنها امتيازاً وترفاً وليست مسؤولية؟! أو ربما لأنه لا توجد معايير واضحة للتعيين في المناصب الحكومية ولا بنك معلومات للأشخاص المميزين والأكفاء ونظيفي الكف؛ فالأقرباء والأصدقاء والمعارف والمتزلفون استولوا على كل شيء، أو ربما لأننا شعب يؤمن بالتواكل وانتظار نتائج سحب اليانصيب واللقمة السهلة، وليس بالعمل الجاد والمنتج والمميز.

في لبنان، هو الآخر، تُفصّل المقاعد الحكومية على قياس الأشخاص والطوائف والعلاقات الشخصية الداخلية والخارجية، ولذلك تحدث أزمة عند كل تشكيل وزاري، وتمتد المرحلة، حتى أنّ البلد تعيش دائماً فترة تكليف قد تتجاوز فترة التأليف . وها هو الرئيس المكلّف ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني سعد الحريري يمارس التصريف وكأن لا استحقاق ولا مواعيد ولا انتخابات أجريت ولا حاجة لحكومة جديدة... رغم أنّ البلد تسير من مأزق إلى آخر والديون الخارجية تتراكم والمشاكل والتحديات الاقتصادية تتزايد، وكذلك الحديث عن الفساد ومخاطر انهيار اقتصادي، ولكن لا حياة لمن تنادي... فمن تنادي؟!!

أما في سورية، فإن الحديث لا يتوقف عن تشكيل حكومة جديدة، بل حتى في اليوم التالي الذي يلي تشكيل أي حكومة، تبدأ الشائعات عن تعديل جديد للحكومة أو تغيير بعض الوزراء، والأسباب أو التهم جاهزة، بغض النظر عن الواقع وما إذا كان هؤلاء الوزراء يستحقون النقد والتجريح والتشويش على عملهم أم لا ـ بالطبع ـ مع التأكيد على أنه لو فُتح المجال للترشح "للاستيزار" لربما ترشح من السوريين ما يتخطّى عدد الإخوة المرشحين في العراق.. فأغلبنا يعتقد أنه يفهم في كل شيء؛ في السياسة والاقتصاد والطب والصناعة والبورصة والمناخ ومحاربة الفساد... الخ!!

وفي هذه الأيام، وبعد اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث، فإن الترقب سيد الموقف والجميع يترقب خبر إعلان تعديلٍ أو تغيير وزاري في سورية. وبالطبع لكلٍ من السوريين رأيه ومقاساته وترشيحاته لأسماء الوزراء القادمين، وشروط تعيينهم، وكيفية ضمان نجاحهم في عملهم، ومعايير هذا النجاح... الخ، وهي بالطبع متباينة وفضفاضة جداً. ولكن الغالبية من السوريين ربما تتفق على أمرين مطلوب من أي حكومة القيام بهما؛ زيادة الرواتب، وتعيين كل من نريد من أقاربنا في وظائف لدى الدولة، وتحديداً في الأماكن التي نريدها سواء في المحافظة أو المنطقة أو قرب المنزل؛ المهم أن لا تتطلب الوظيفة حضور الدوام اليومي ولا تحمّل المسؤولية، وأن "يستفيد" الموظف "غير راتبه" إذا كان الأمر ممكناً، وهذه الأخيرة أصبحت أكثر أهمية في زمن الأزمة والحرب؛ وإلا تبدأ الانتقادات والاتهامات للحكومة لدحض إنجازاتها وتشويه صورتها ورميها بالفساد وكل أنواع الموبقات..! مع أنّ الوزراء في أي بلد في العالم، هم من شعب هذا البلد، وليسوا من كوكب آخر، ولا من دولة غير دولتهم؛ هم يمثلون شعبهم وقيمه وعاداته ومستوى تطوره ووعيه؛ هم  انعكاس لمجتمعهم بخيره وشرّه؛ وقد قيل: كما تكونوا يولّى عليكم..!!

عدد الزيارات
1400
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 12 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة مما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عاطفيا…
2018-11-11 -

صفات مولود 12 تشرين الثاني..أماني الحكيم ..كل عام وأنت بخير

مزيج جميل جداً .. إنه الوفي لأصدقائه ولكنك لن تستطيع أن تضحك عليه أو تنصب عليه أو تكذب عليه. عاطفته قوية .. إذا أحبك فاطمئن…
2018-11-11 -

أخبار وتقارير اسرائيلية: وزير اسرائيلي يدعو لتشكيل تحالف دولي لإخراج ايران وحزب الله من سورية..مؤرخ اسرائيلي: اليهود لم يكونوا شعبا…

القناة الثانية:وزير اسرائيلي يدعو لتشكيل تحالف دولي لإخراج ايران وحزب الله من سورية دعا وزير الإسكان الإسرائيلي وعضو المجلس الأمني والسياسي الحكومي المصغّر "الكابينيت"، يوآف…
2018-11-11 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 13 تشرين الثاني

الحمل تغلب على أي معوقات حولك ولا تنسحب من المشاكل لو وجدت بل حاول مواجهة المشاكل بحلها ولكن بعيداً عن الاحتكاك المباشر أو التصرفات العصبية فكلما كنت دبلوماسياً ولبقاً وميالاً للهدوء وبعيداً عن الشجارات ستكون أمورك أفضل على الأقل على الصعيد المهني الثور أنت تبتعد عن الردود العصبية لتتخلص…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: هل يمهد "لقاء باريس" لعودة التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية.. ومسألة فتح المعابر الحدودية تتصدر مباحثات وفد عراقي في دمشق!!

أفادت صحيفة العرب الإماراتية، أنّ لقاء نتنياهو وبوتين قد يفضي إلى كسر الجليد الذي أحاط بالعلاقة بين الجانبين، لكن من المبكر التكهن بما إذا كانت روسيا ستسمح لإسرائيل باستئناف عملياتها في سورية وفق الشروط السابقة؛ فقد التقى بنيامين نتنياهو في باريس أمس، الرئيس بوتين، بعد شكوك في أن يتم اللقاء…
2018-11-12 -
2018-11-11 -

فوز تشرين وحطين على الشرطة وجبلة في دوري الشباب لكرة القدم

فاز فريق تشرين على الشرطة بخمسة أهداف لهدف وحطين على جبلة بهدفين لهدف ضمن الأسبوع السادس من مباريات الدوري العام بكرة القدم لفئة الشباب لأندية… !

2018-11-12 -

تقرير الـsns: هل يمهد "لقاء باريس" لعودة التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية.. ومسألة فتح المعابر الحدودية تتصدر مباحثات وفد عراقي في دمشق!!

أفادت صحيفة العرب الإماراتية، أنّ لقاء نتنياهو وبوتين قد يفضي إلى كسر الجليد الذي أحاط بالعلاقة بين الجانبين، لكن من المبكر التكهن بما إذا كانت… !

2018-11-12 -

سارية السواس تكشف حقيقة زواجها من سياسي معروف

نفت الفنانة سارية السواس خبر زواجها ونشرت بيانًا بحسب صفحة "دراما نيوز" جاء فيه: "تتقدم المغنية سارية السواس بتحياتها لكافة محبيها ومتابعيها في شتى أنحاء… !

2018-11-12 -

مراجعة أسعار المقاسم في عدرا الصناعية وتقديم قروض للمتضررين بفعل الأحوال الجوية

التقى المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء عددا من الصناعيين ورجال الأعمال في المدينة الصناعية بعدرا لبحث واقع المدينة والمعوقات فيها. وتمت الموافقة خلال اللقاء… !

2018-11-11 -

تجربة جديدة.. لباس موحد للمدرسين

تجربة جديدة للباس الموحد للمدرسين طبقتها خلال العام الدراسي الحالي إدارة مدرسة الشهيد رائد ثامر العقباني في بلدة قنوات بمحافظة السويداء للتعليم الأساسي الحلقة الثانية.… !

2018-11-12 -

رواد المحطة الفضائية يعاينون "سويوز المثقوبة" من الخارج

أعلنت مؤسسة "روس كوسموس" أن رواد فضاء روس سينفذون مهمة في الفضاء المفتوح لتفقد مركبة "سويوز إم إس-9" من الخارج. وأوضح بيان صادر عن المؤسسة… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-12 -

تركيا غاضبة لتكذيب فرنسا رئيسها

أكد فخر الدين ألطون السكرتير الإعلامي للرئيس التركي، أن من غير المقبول أن يتهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، الرئيس التركي بممارسة لعبة… !

2018-11-12 -

وزارة الإعلام تعلن أسماء المقبولين من المتقدمين للاختبار المعلن عنه سابقا

أعلنت وزارة الإعلام أسماء المقبولين من المتقدمين للاختبار المعلن عنه من قبل الوزارة بتاريخ 25-7-2018 للفئات الثالثة والرابعة والخامسة. وحددت الوزارة في بيان مواعيد الاختبارات… !

2018-11-11 -

حظوظ الأبراج ليوم 12 تشرين الثاني

الحمل     قد تتوتر أو تتضايق من ثرثرة وقد ينقلب الأمر ضدك خاصة إذا تكلمت بعفوية أو تهور فانتبه لكي لا تزج بنفسك في قضايا متعبة بل يجب أن تتلافاها , احم ِ أوضاعك العملية ضد…

2018-11-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 13 تشرين الثاني

الحمل     تغلب على أي معوقات حولك ولا تنسحب من المشاكل لو وجدت بل حاول مواجهة المشاكل بحلها ولكن بعيداً عن الاحتكاك المباشر أو التصرفات العصبية فكلما كنت دبلوماسياً ولبقاً وميالاً للهدوء وبعيداً عن الشجارات ستكون…