تقرير الـsns: رفض «جهادي» لـ«اتفاق إدلب».. وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علناً عما حصل.. ماذا في قراءة الأحداث!!

سياسة البلد

2018-09-20 -
المصدر : sns

أرسل الرئيس بشار الأسد، برقية تعزية إلى الرئيس بوتين، معزياً بالعسكريين الروس الذين كانوا على متن الطائرة العسكرية. وأوضحت البرقية أن «هذه الحادثة المؤسفة هي نتيجة للصلف والعربدة الإسرائيلية المعهودة والتي دائماً ما تستخدم أقذر الوسائل لتحقيق أهدافها الدنيئة وتنفيذ عدوانها». وقال الرئيس الأسد فيها: «نحن على أتمّ الثقة بأن مثل هذه الأحداث المفجعة لن تثنيكم وتثنينا عن مواصلة مكافحة الإرهاب الذي تمتزج في سبيلها دماء عسكريينا وعسكرييكم الأبطال، وآخرهم شهداء طائرة إيل 20».

من جانبه، قال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، إن إسرائيل بهجومها على سورية أرادت تخريب الجو الإيجابي لاتفاق إدلب، الذي توصل إليه الرئيسان بوتين وأردوغان. وأضاف أقطاي لوكالة سبوتنيك: "الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا حول إدلب يعتبر اتفاقا تاريخيا واعدا لإحلال السلام في المنطقة، وإعادة بناء سورية على أساس سلمي، وفقا لحقوق الإنسان". وتابع: "لأول مرة تقترب سورية من السلام بعد حرب استمرت نحو 8 سنوات، عاش خلالها الشعب السوري مأساة كبيرة واضطر لمغادرة بلاده على إثرها". واستطرد قائلا: "إضعاف سورية وزعزعة استقرارها هو من أولويات إسرائيل بغض النظر عمن يحكمها سواء أكان الأسد أو غيره، ومن الواضح أنها تريد استمرار الحرب والقتل في سورية بهدف استنزاف القوة والطاقة السورية كي لا تبقى في جوارها دولة قوية". وعن رد فعل روسيا على إسقاط طائرتها قبالة الساحل السوري، قال: "تعقد الأمور لا يخدم أحدا، ونحن نرغب بألا تحدث مثل هذه المشاكل، إلا أن روسيا لها الحق في الرد على الهجوم الذي أدى إلى سقوط طائرتها". وأضاف: "إن تصريحات روسيا التي جاءت على خلفية إسقاط طائرتها كانت بمكانها ومحقة، ففي نهاية المطاف تم إسقاط طائرتها بشكل مجحف والدراسات التقنية والفنية أظهرت بشكل واضح أن الطائرة الروسية تحطمت نتيجة استفزازات من إسرائيل". وشدد المستشار التركي على أنه "من حق روسيا المطالبة بحقوقها والرد على إسقاط طائراتها، كما هناك أبعاد دولية لمحاسبة إسرائيل على فعلتها".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن وفدا عسكريا برئاسة قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين سيتوجه صباح اليوم الخميس إلى موسكو حاملا معه معلومات عن إسقاط طائرة "إيل-20" في سوريا. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره أمس أن قائد سلاح الجو والوفد المرافق له سيعرض صورة الوضع بجميع جوانبه في إسقاط الطائرة الروسية بنيران الدفاعات الجوية السورية، أثناء هجوم للطيران الإسرائيلي على اللاذقية، بما يشمل المعلومات السابقة والنقاط الرئيسية من نتائج تحقيقات الجيش الإسرائيلي في الحادثة. وتابع البيان أن الوفد الإسرائي سيطرح معلومات حول "محاولات إيران المتواصلة لنقل وسائل قتالية استراتيجية إلى "حزب الله" والتموضع في سورية".

وعلّقت وسائل إعلام إسرائيلية على تحطم الطائرة الروسية "إيل - 20" قبالة الساحل السوري بسبب سلوك المقاتلات الإسرائيلية، معترفة بأن المسؤولية جزئيا تقع على عاتق تل أبيب.

ورأى أحد كتاب صحيفة "هآرتس" أن الحادث "قد يكون افتعل جزئيا (عمدا) بتأخر الإبلاغ عنه من قبل إسرائيل"، إضافة إلى عوامل أخرى، بينها وفق الكاتب، احتمال عدم تنسيق العمل بين روسيا وسورية. ويخلص المقال إلى أن من المرجح أن إسرائيل على كل حال، ستكون مضطرة في المستقبل القريب للحد من نشاطها العسكري في سورية وأن "نتحمل المسؤولية علنا عما حصل".

بدورها، جيروزاليم بوست، أشارت إلى أن لهجة موسكو في السابق نحو تل أبيب عقب الحوادث التي شارك فيها الطيران الإسرائيلي، لم تكن قاسية. وفي الوقت ذاته تقر الصحيفة بأن الرواية التي تقول إن القوات الجوية الإسرائيلية قد تكون قد لجأت عن قصد إلى "خدعة" عسكرية لتضليل قوات الدفاع الجوي السورية، لا تخلو من حقيقة، وذلك لأن إخطار الجانب الروسي بواسطة "الخط الساخن" عن الهجوم جاء قبل أقل من دقيقة من الضربة، ولم يسمح بإبعاد  "إيل–20" في الوقت المناسب إلى منطقة آمنة. وتصل الصحيفة الإسرائيلية إلى نتيجة مفادها أن هذه المأساة تثير مشاكل لإسرائيل، وذلك لأنه ظهر تهديد بأن "التوازن الهش يمكن أن يتغير"، لافتة إلى أن روسيا أوضحت بأن الحادث لم يكن خطأ، بل هو نتيجة مباشرة للهجمات الجوية الإسرائيلية على سورية.

بالمقابل، رأت صحيفة يديعوت أحرونوت على خلاف ما سبق، أن رواية الاستفزاز الإسرائيلي المتعمد لا أساس لها من الصحة، وتتهم قوات الحكومة السورية فيما حصل. ولا يثير مخاوف هذه الصحيفة إلا الشائعات بشأن تزويد محتمل للجيش السوري بأنظمة الدفاع الجوي "إس–300"، الأمر الذي يمكن أن يعقد نشاطات سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.

وتحت عنوان: ما الذي يمنع المباشرة بإعمار سورية بعد الحرب؟ كتب المعلق العسكري فكتور ليتوفكين في صحيفة إيزفستيا الروسية، مقالا حول مدى خطورة الأوضاع في سورية، بعد إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية "إل-20" قبالة السواحل السورية. وقال: لقد أشار الرئيس بوتين إلى أن احتمال وقوع حادث مأساوي مثل هذا يزيد من رغبة كل طرف في تحقيق مصالحه الأنانية. إن ما حدث يشير إلى أن روسيا وسورية فقط ترغبان في إحلال السلام هناك. فمثلا تسببت عمليات إسرائيل في إسقاط طائرتنا ومقتل جمع أفراد طاقمها. وهي تلعب دورا ضد سورية وإيران التي لديها قوات على الأرض السورية. وقد اتهمت إسرائيل البلدين في الحادث المأساوي.

ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون حاضرة في سورية وقيادة العمليات الموجهة ضد الرئيس السوري، وفي نفس الوقت تعزيز وجودها في الشرق الأوسط والتعويض عن خطأ دعمها لداعش. ويضيف: هناك أيضا السعودية والأردن، اللتان لديهما أيضا مصالحهما في سورية؛ كل هذا يسبب معارك دموية وتدمير مدن سورية بأكملها، لا يمكن بسببها إحلال السلام والاستقرار في سورية. كما أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يقوم بعمليات استفزازية بتنفيذ هجمات على المواقع السورية، ما يمنع استقرار البلد؛ كما أن الولايات المتحدة تملي إرادتها على أوروبا لاستقبال ملايين اللاجئين السوريين.

ويؤكد الكاتب، أن من مصلحة جميع اللاعبين على الأرض السورية باستثناء روسيا وسورية، استمرار الحرب، لأنها ليس فقط تمنع عمليات إعادة البناء وإحلال السلام والاستقرار، بل وتثير مشكلة اللاجئين؛ هذا التشابك في التناقضات يسبب مثل هذه الحوادث المأساوية. كان يجب أن تجبر هذه الحوادث اللاعبين على التفكير بأن الأوضاع ساءت جدا، ولكن مع الأسف هذا لا يهمهم. بل على العكس من مصلحة العديد منهم، تكبدت روسيا خسائر كبيرة لكي لا تتمكن من تحمل الأعباء المالية هناك؛ إن هدفهم العام هو خروج روسيا ليس فقط من سورية، بل ومن شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتحت عنوان: العملية العسكرية في إدلب ستبدأ في تشرين الثاني، كتب فلاديمير موخين، المعلق السياسي لصحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية حول استمرار محاربة موسكو ودمشق للإرهابيين في سورية، يهدد بالتطور إلى حرب مع إسرائيل والتحالف الأمريكي. وقال: إن الاتفاق الروسي التركي بشان إدلب، بالكاد يمكن اعتباره نهائيا. لأنه ليس من مصلحة بوتين وأردوغان بقاء مجموعات إرهابية مثل "دولة الخلافة" أو "جبهة النصرة" في شمال سورية. لذلك فإن الخبراء واثقين من أنه بعد إنشاء منطقة معزولة حول إدلب، سيتم القضاء على الإرهابيين من قبل القوات السورية والتركية بمساعدة روسيا. وأضاف الكاتب: استنادا إلى هذا يمكن اعتبار الاتفاق الروسي- التركي بأنه اتفاق مرحلي مؤقت. وحسب محللي صحيفة نيويورك تايمز، يبدو أن بيان بوتين وأردوغان اللذان يدعمان طرفين متحاربين في سورية، هو تأجيل لهجوم قوات الرئيس الأسد وحلفائه بما فيهم روسيا وإيران على إدلب.

أما كريم هاس، الخبير في شؤون السياسة الأوراسية، المحلل السياسي  لمركز المنظمة الدولية للدراسات الاستراتيجية فيقول: بإمكان تركيا منع بداية الهجوم على إدلب لغاية شهر تشرين الثاني، حينها يمكن توقع تدهور حاد في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، لأن تركيا تستورد 45% من احتياجاتها النفطية من إيران، أي أنها لن تساند فرض العقوبات على إيران، وتتصرف بالضد من الولايات المتحدة التي تريد الحفاظ على الإرهابيين في إدلب. كما أن تركيا ستدعم موقف موسكو العسكري بشأن إدلب، لأن تأخير العملية العسكرية يهدد تركيا نفسها، حيث يمكن للمجموعات الإرهابية التوغل في مناطق نفوذها، أضاف هاس.

وتابع الكاتب: استنادا إلى هذا ستنطلق العملية العسكرية للقضاء على الإرهابيين في المستقبل القريب. وهناك احتمال كبير أن تنظف سورية تماما من الإرهابيين. وهذا بالطبع سيكون انتصارا لموسكو. ولكن هناك أسباب عديدة للقول إن معارضيها في الشرق الأوسط سيتدخلون لمنعها. أي ليس مستبعدا أن تتطور الحرب بين الرئيس السوري والإرهابيين قريبا إلى حرب مع لاعبين أكبر وزنا؛ إن اهتمام موسكو بعمليات السلام، جعلها لا تنتبه للتهديدات الخطرة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل؛ لقد انتهك البلدان الاتفاقيات معها بشأن أمن العسكريين الروس، وكان آخرها إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية "إيل -20" ومقتل 15 عسكريا روسيا. وفور ذلك اتصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بنظيره الإسرائيلي وأبلغه بأن روسيا تحتفظ بحقها في الانتقام لإسقاط الطائرة ومقتل طاقمها. لكنه لم يكشف كيف سيتم ذلك.

وحسب رأي الفريق أول ليونيد إيفاشوف الرئيس السابق لمديرية التعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع، قد تسقط روسيا أي طائرة حربية إسرائيلية تخترق الأجواء السورية، أو قد تزود حزب الله، الذي تعتبره إسرائيل إرهابيا، بأسلحة دفاعية. ويضيف أن على روسيا رفع كفاءة الخبراء السوريين والبدء بتزويد الجيش السوري بمضادات جوية حديثة.

وتحت عنوان: آفاق العلاقات الروسية الإسرائيلية بعد حادثة "إل-20"، نشرت صحيفة كوميرسانت، رأي محللها السياسي مكسيم يوسين، حول حادثة إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية. وقال: دعونا ننتظر، مع أن تفاقم العلاقات ليس من مصلحة أي من الجانبين. خاصة وأن الرئيس بوتين اعتبر الحادث حلقة من سلسلة حوادث مأساوية، ولكنه في نفس الوقت طلب عدم مقارنتها بحادثة إسقاط المقاتلة الروسية من قبل الطائرات التركية عام 2015.  وبرأي المحلل يوسين، هذه نقطة أساسية، لأنه بما أن بوتين شدد عليها، فإنه يعني أن موقف روسيا حاليا ليس التركيز على الخلافات التي تحدث في الوقت الحاضر؛ أي أن المسألة تكمن في إيجاد منفذ إيجابي للخروج من هذه الأزمة؛ أعتقد أن الاستراتيجية هنا تكمن في انتظار ما تقترحه إسرائيل بشأن الخروج من هذه الأزمة. لأن انتظار مقترحات إيجابية من جانب إسرائيل بشأن تسوية هذه المشكلات أمر ضروري، خاصة وأن مثل هذه الحوادث ستنشأ دائما في سماء سورية، وحتما ستحدث مستقبلا مواجهة بين الطائرات الحربية الروسية والإسرائيلية بشكل ما، هذا أمر لا مفر منه.

وأبرزت صحيفة الأخبار: «نزع السلاح» داخل «خفض التصعيد» فقط: رفض «جهادي» لـ«اتفاق إدلب». وأوضحت: لن تتضح التفاصيل التقنية الخاصة بتطبيق «اتفاق إدلب» الخاص بإنشاء منطقة «منزوعة السلاح» إلا بعد جولات جديدة من المشاورات بين رعاته، إلا أن رفض طيف واسع من «الوجوه الجهادية» الدخول في الاتفاق، يدفع بتساؤلات هامة حول احتمالات نجاح تركيا في التزاماتها ضمنه، من عدمه. وتابعت الصحيفة أنّ حادثة سقوط الطائرة العسكرية الروسية وسط اعتداء صاروخي طاول مواقع سورية قرب اللاذقية، حوّلت الاهتمام عن اتفاق إنشاء منطقة «منزوعة السلاح» في محيط إدلب. الاتفاق الذي لقي ترحيباً واسعاً من قبل عديد من الأطراف الدولية المعنية بالملف السوري وتشكيكات من أطراف أخرى، يضع الإطار العام لتحييد العمليات العسكرية والحفاظ على «خفض التصعيد». وتكشف النسخة المسرّبة من مذكرة التفاهم العسكرية الروسية - التركية الخاصة بتنفيذه، تفاصيل لافتة؛ إذ تشير صياغة البنود الخاصة بإنشاء المنطقة «منزوعة السلاح» إلى أن حدودها والبلدات والمناطق التي تدخل ضمنها، ستحدد لاحقاً بشكل تفصيلي بعد جولات من المشاورات. كما أنها توضح أن تلك المنطقة تمتد على عرض يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً «داخل منطقة خفض التصعيد»، وهو ما يدل إلى أن كامل المنطقة يقع ضمن مناطق سيطرة الفصائل المسلحة فقط، ولا تشمل إجراءاتها أياً من نقاط الجيش السوري وحلفائه في محيطها. ويخالف هذا التفصيل عدداً من القراءات الأولية التي افترضت أن المنطقة تشمل مناصفة، مناطق سيطرة الجيش السوري والفصائل المسلحة، على حد سواء. واللافت أن الوثيقة لا تتضمن أي بند يخصّ المناطق أو القوات أو المصالح الحكومية، أو يطلب أي انسحابات من بعض الجبهات ولا تخفيضاً في التواجد العسكري أو الخطوط الدفاعية القائمة.

وأردفت الأخبار: لعل أبرز تبعات إعلان الاتفاق، هو الموقف الرافض له من قبل العديد من «الشخصيات الجهادية» المؤثرة في منطقة إدلب ومحيطها. الأصوات التي تحدثت ضد الاتفاق بما يتضمنه من سحب للسلاح الثقيل وانسحاب من أهم الخطوط الدفاعية المحصنة لسنوات، توزعت بين تيار داخل «هيئة تحرير الشام» وبين التنظيمات المحسوبة على «القاعدة»، وعلى رأسها «حراس الدين».

وفي انتظار مفاعيل هذا الرفض وتأثيره في سير الاتفاق المحدود بمدة زمنية ليست بطويلة، تتجه الأنظار إلى موسكو بحثاً عن تفاصيل إضافية خاصة بحادثة سقوط الطائرة العسكرية، وتبعاتها المحتملة. وكان لافتاً أمس في هذا السياق، إعلان نائب رئيس الوزراء الروسي بوريسوف، أنه سيتم نشر «منظومات رقابة إلكترونية متطورة» في قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين، في أول ترجمة لتعهد الرئيس بوتين، بتحسين مستوى الأمن للعسكريين والمنشآت الروسية في سورية. ورغم تأكيد أوساط إسرائيلية أن الحادثة لن تؤثر في الضربات الجوية ضد مواقع في سورية، بل ستعزز عمليات التنسيق الروسي- الإسرائيلي، فقد برز أمس قيام البحرية الروسية بإعلان مناطق واسعة من المياه الدولية المحاذية للمياه الإقليمية السورية واللبنانية، مناطق عسكرية يحظر الطيران فيها تحت ارتفاع 19 ألف قدم حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري، مبررة ذلك بأنها ستجري تدريبات عسكرية تتضمن إطلاق صواريخ. وتزامن الإعلان الروسي مع وصول بعض قطع البحرية الأميركية إلى منطقة عمليات «الأسطول السادس» في البحر المتوسط. ووفق آراء بعض الأوساط التي تتابع حركة الطيران والقطع البحرية، فإن الإجراء الروسي يقطع الطريق أمام استهداف جوي إسرائيلي جديد لمنطقة الساحل السوري، أو يصعّب المهمة، لأن تحليق الطائرات الإسرائيلية على ارتفاع أعلى من 19 ألف قدم (نحو 5.7 كيلومتر) يزيد من فرص استهدافها من قبل منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى، مثل «S-200» والنسخ الأكثر تطوراً. ويتقاطع هذا الرأي مع تفصيل أوردته وزارة الدفاع الروسية في بيانها حول سقوط الطائرة، يقول إن المقاتلات الإسرائيلية خالفت الإجراءات المتبعة للعمل في الأجواء السورية، واستخدمت الطائرة «IL-20» كغطاء، على رغم أنها انخفضت إلى ما دون مستوى 5 كيلومترات.

وأبرزت الشرق الأوسط: اتفاق بوتين ـ إردوغان يعيد «شريان الشمال» إلى دمشق. وطبقاً للصحيفة، كشف نص مذكرة التفاهم التي توصل إليها الرئيسان بوتين وأردوغان، حول إدلب، وقدمها البلدان إلى مجلس الأمن الدولي، أن الطريقين الرئيسيين الرابطين بين حلب من جهة واللاذقية وحماة من جهة أخرى ويعدّان بمثابة «شريان الشمال»، سيعودان إلى دمشق قبل نهاية العام الحالي. وتضمّن النص عشر فقرات، ووجود برنامج زمني لإقامة منطقة «منزوعة السلاح» بعمق 15 - 20 كيلومتراً شمال سورية، وسحب السلاح الثقيل من هذه المنطقة في 10 الشهر المقبل، و«التخلص من الإرهابيين» في 15 الشهر المقبل، مقابل «الإبقاء على الوضع القائم» في إدلب، واتخاذ «الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات»، إضافة إلى «ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية». وإذ بدأ آلاف النازحين بالعودة إلى منازلهم شمال سورية جراء وقف القصف، أعلنت فصائل متطرفة بينها «هيئة تحرير الشام» أمس، رفض الاتفاق. وقالت مصادر دبلوماسية غربية، أمس، إن اتفاق إدلب يمثل «اختباراً يومياً من روسيا لتركيا للوفاء بتنفيذ تعهداتها»، مشيرة إلى أن موسكو «ضغطت على طهران ودمشق لتأييد الاتفاق».

وعنونت العرب الإماراتية: اتفاق تركيا وروسيا حول إدلب.. خطة سلام قصيرة المدى. وأضافت: تأجيل للعمل العسكري دون حل عقدة المقاتلين الأجانب، وأنقرة اشترت شهرا من الوقت والوضع يلائم موسكو والغرب. ووفقاً للصحيفة، شكلت محافظة إدلب منذ العام 2015 وجهة لمجموعات عدة معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، بدءا من الفصائل المعارضة المعتدلة مرورا بالفصائل الإسلامية فالجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة وصولا إلى جهاديين أجانب متشددين، والذين يعتبرون اليوم العقدة الرئيسية في معركة إدلب. ففي المعارك السابقة كان يتم إجلاء الجهاديين والمقاتلين وترحيلهم، واليوم إدلب هي معقلهم الأخير، فأين سيذهبون؟ ستحدد الإجابة عن التساؤل مصير المعركة ومستقبل سورية والمنطقة عموما.

ورأى ديميتار بيشيف (كاتب في موقع أحوال التركية)، في مقاله في صحيفة العرب: يحتاج الرئيس التركي بشدة إلى حفظ ماء وجهه؛ وهو يلتمس المساعدة من بوتين ومن الغرب، لكن المشكلة هي أنه يفقد الدعم. ومن الممكن أن تكبح روسيا جماح الأسد مؤقتا، لكنها بالتأكيد لا يمكنها أن توقفه. والحلفاء في الغرب، خاصة أوروبا، بإمكانهم أن يعطوا تركيا المزيد من المال للتعامل مع تدفق اللاجئين. بيد أنهم يَبدُون غير راغبين في تقديم المزيد، وليست لديهم القدرة على أن يفعلوا هذا. واعتبر الكاتب، انه في نهاية المطاف، سيكون على أردوغان أن يقرر بين خيارين؛ أولهما، تعزيز تواجد الجيش التركي في المنطقة؛ وفي هذه الحالة سيخاطر بمواجهة مع روسيا، وليس هذا بالاحتمال المرغوب فيه في ضوء سابقة إسقاط طائرة روسية من طراز سوخوي أس.يو-24 في نوفمبر 2015؛ أما الخيار الآخر، فهو أن يسحب المراقبين الأتراك من الحدود ويتعرض للإذلال. ومن شأن وصول مئات الآلاف من النازحين في الداخل إلى مناطق شمال غربي سورية الخاضعة للسيطرة التركية أن يفرض تكاليف إضافية. كما أنه سيكشف اعتماد تركيا على الاتحاد الأوروبي الذي يتحمل في الوقت الحالي فاتورة اللاجئين السوريين بفضل اتفاق اللاجئين الذي أبرمه مع تركيا في آذار 2016. وبالنسبة للكاتب، فإن من الأمور المثيرة للاهتمام أن إيران لم تزج بميليشياتها؛ وقد يكون ذلك مرتبطا بحقيقة أن المناطق الأخرى الأقرب إلى حدود سورية الشرقية ذات قيمة أعلى لطهران. بيد أن هذا قد يتغير إذا تصاعدت أعمال القتال. وفي أقل تقدير، يتمتع الجانب الموالي للأسد في الوقت الحالي بميزة عسكرية. وتحاول تركيا تعويض هذا من خلال نشر وحدات من الجيش السوري الحر في إدلب؛ لكن هذا قد لا يكون كافيا.

ولفتت افتتاحية الخليج الإماراتية: «هيبة» روسيا، إلى أنّه إذا كان الغضب الروسي من الإهانة «الإسرائيلية» سوف ينتهي عند حد البيانات العنيفة، وأن «حق الرد سيكون؛ بتعزيز الدفاعات الروسية» فقط، كما وعد الرئيس بوتين، فإن ذلك سيكون خصماً من دور روسيا وهيبتها في المنطقة، وإضافة إلى رصيد «إسرائيل»؛ القائم على منطق العدوان والاستفزاز؛ حيث ستظهر «إسرائيل» بأنها القوة القادرة على تحدي دولة عظمى. المنطق يقول، إن روسيا سيكون لها موقف آخر يناسب التحدي «الإسرائيلي»؛ لكن المنطق في العلاقات الدولية والمصالح المتداخلة قد يكون العكس. وتابعت الصحيفة أنّ ما نقل عن نتنياهو خلال اتصال هاتفي مع الرئيس بوتين بعد الحادث، يؤشر إلى أن «إسرائيل» لم تتغير؛ بل هي مُصرة على مواصلة سياستها تجاه سورية؛ فهو أبلغ بوتين «أسفه لموت الجنود الروس؛ لكن مسؤولية إسقاط الطائرة تقع على سورية، وليس على إسرائيل»، وهو بهذا المعنى يغسل يديه من المسؤولية، بعكس إعلان وزارة الدفاع الروسية. ليس هذا فقط؛ بل إن نتنياهو أبلغ بوتين «تصميم «إسرائيل» على كبح تموضع إيران في سورية»؛ أي مواصلة قصف أهداف في سورية، تعتقد «إسرائيل» أنها إيرانية؛ «لتمرير سلاح فتاك إلى حزب الله». هنا يضع نتنياهو، الرئيس الروسي أمام حائط مسدود، وكأنه يقول له سوف نواصل عملنا في سورية، رغم وجودكم العسكري هناك، حتى ولو أدى ذلك إلى وقوع ما يشابه حادث إسقاط الطائرة «إيل 20» أو غيره من الحوادث. هل يقف الرد الروسي عند هذا الحد؟ أم تقوم روسيا بتزويد سورية بأنظمة صاروخية للدفاع الجوي أكثر تطوراً لحماية الأجواء السورية من الطائرات «الإسرائيلية»؟ أم أنها هي ستتولى الحماية؟

وتحت عنوان: الأسف الإسرائيلي وحدود رد الفعل الروسي، كتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: إسرائيل تريد أن تبعث برسالة قوية إلى الكرملين، بأن انتشار القوات الروسية على الأرض السورية، لم يمنع عنها «حقها» في مطاردة نفوذ إيران وتدمير مواقعها، واستهداف المليشيات والمؤسسات التابعة لها أو المحسوبة عليها؛ إسرائيل تريد البرهنة على انتفاء وجود أي «خط أحمر» يحول دون وصولها إلى أي هدف تريده؛ هذه المرة، حصل ما ليس في الحسبان، «التحرش» الإسرائيلي جاء مكلفاً لروسيا ومهيناً لها؛ هنا والآن، تدخل العلاقات بين نتنياهو وبوتين منعطفاً جديداً؛ هذه الواقعة قد تغير قواعد اللعبة بين الجانبين، ما قبلها ليس كما بعدها، فأين ستتجه خيارات موسكو بعد الآن؟ وتابع الرنتاوي: لن تلجأ موسكو إلى توجيه ضربات مباشرة إسرائيل، بيد أنها ستعزز شبكاتها الدفاعية، وقد تعترض صواريخها أية أهداف جوية تحلق في المجال الحيوي لقواعدها ومناطق انتشارها، إن لم تكن منسّقة مسبقاً مع غرف العمليات الروسية؛ أحسب أننا قد نذهب إلى درجة أعلى من التنسيق بين الجيشين الروسي والإسرائيلي لتفادي وقوع مثل هذه الأحداث مستقبلاً؛ هذا لا يريح إسرائيل في كل حال، فهي لا تريد أن تأخذ إذناً مسبقاً من الكرملين عند كل عملية تنفذها في سورية... ولكن إسرائيل ستكون مرغمة على إجراء مثل هذا التنسيق المسبق، إن لم يكن في عموم الأراضي والأجواء السورية، ففي بعضها ذي الأهمية الخاصة للانتشار العسكري الروسي.

وأردف المحلل: روسيا قد تعزز قدرات الجيش السوري ودفاعاته الجوية، وقد تزوده بمنظومة إس 300 التي طال انتظارها؛ مثل هذا الخيار، يغضب الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكن الحليفتان الاستراتيجيان لم تتركا خيارات كثيرة أمام القيادة الروسية، التي تشعر أنها طعنت من الخلف، وأنها تلقت صفعة وإهانة من الصعب ابتلاعها من دون ثمن؛ لا أحسب أن ردود أفعال الروسي ستخرج عن هذا الإطار، وإذا ما أبدت حكومة نتنياهو قدراً أعلى من المرونة في التجاوب مع متطلبات «حفظ ماء الوجه الروسي» فإنها ستجعل مهمة الكرملين أكثر سهولة..

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
197
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 15 تشرين الأول

محبوب من كل الفئات .. يعرف كيف يؤثر على الناس ويسحرهم لأنه شديد الجاذبية شعلة من النشاط والحيوية . المتحرك دائماً . المحب للحياة .…
2018-10-14 -

حركة الكواكب يوم 15 تشرين الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-10-15 -

حركة الكواكب يوم 15 تشرين الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-10-14 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 16 تشرين الأول

الحملقد تأخذ قراراً بالابتعاد عن الجميع فكل ما حولك لا يعجبك وقد تشعر أن كل جهودك لا تعجب من حولك وكأنهم غير راضين عن عملك أو عن تصرفاتك فأنت تكره الضغط واليوم للأوامر الثوراليوم ستستقر الأمور وتفتح أمامك مجالات جديدة وتتخذ قرارك بشكل صحيح فأنت مميز بإشراقك وحضورك وقد…
2018-10-15 -

تقرير الـsns: لفلفة برعاية أميركية: إبن سلمان بريء من دم خاشقجي..!!

أكد مصدر أمني تركي لوكالة "رويترز" أن الشرطة التركية تملك تسجيلا صوتيا يثبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية السعودية في اسطنبول. وامتنع المصدر عن تقديم المزيد من التفاصيل بشأن التسجيل. إلى ذلك، زعم أردوغان أن تركيا الدولة الوحيدة القادرة على ريادة العالم الإسلامي بأسره، بإرثها التاريخي وموقعها الجغرافي…
2018-10-16 -
2018-10-16 -

المنتخب السوري يسقط في اختبار الصين

خسر منتخب سورية لكرة القدم أمام نظيره الصيني بهدفين دون رد في مباراة ودية جرت اليوم على الملعب الأولمبي بمدينة نانجينغ الصينية تحضيرا لنهائيات كأس… !

2018-10-16 -

اليان مسعد : الهيئة العليا للتفاوض أصبحت هيكلاً لا معنى له .. وأحمد طعمة يتأمل بأشياء مستحيلة التطبيق في إدلب

أكد رئيس هيئة العمل الوطني السوري ورئيس وفد معارضة الداخل إلى جنيف اليان مسعد لميلودي اف ام أن "الهيئة العليا للتفاوض أصبحت هيكلاً لامعنى له… !

2018-10-16 -

نيكول كيدمان: “تزوجت من توم كروز ليحميني من التحرش في هوليوود”

كشفت الممثلة العالمية نيكول كيدمان أنها تزوجت من الممثل العالمي توم كروز ​ لكي تحمي نفسها من التحرش الجنسي في هوليوود. وجاء ذلك التصريح في… !

2018-10-16 -

مجلس الوزراء: تطوير مركز نصيب الحدودي.. مليارا ليرة لمشاريع بحماة وتوسيع مشروع منتجات المرأة الريفية

طلب مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس من وزارات الأشغال العامة والإسكان والداخلية والإدارة المحلية والبيئة والمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية… !

2018-10-13 -

طفلة سورية تنضم لإحدى أهم الجامعات الموسيقية في العالم

تتابع الطفلة السورية بيرولين جورج ثاني ابنة الـ 11 عاماً تقدمها في المجال الموسيقي العالمي بتحقيقها المركز الأول في امتحان القبول بجامعة فيينا للموسيقا والفنون… !

2018-10-16 -

نظارة ذكية لمساعدة المكفوفين..مشروع لطلاب سوريين

دراسة وتنفيذ نظارة ذكية للتعرف على الأشياء ونطق مسمياتها باللغة العربية لمساعدة الكفيف هي ماهية المشروع المتميز الذي قدمه الطلبة مجدي سكاف ويارا الفياض وبيان… !

2018-10-15 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بإعفاء العمال المكتتبين على مشروع سكن العاملين في الدولة من احتساب مدد تأخير سداد الأقساط الشهرية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 34 لعام 2018 القاضي بإعفاء العمال المكتتبين على مشروع سكن العاملين في الدولة لدى المؤسسة العامة للاسكان… !

2018-10-16 -

لافروف: الغرب شعر بالرعب عند إطلاعه على أعمال "الخوذ البيضاء"

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الدول الغربية تخشى استقبال عناصر "الخوذ البيضاء" على أراضيها بعد أن اطلعت على تفاصيل عملهم في سوريا. وأشار… !

2018-10-13 -

عودة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى دير الزور بعد انقطاع دام 7سنوات

تمكنت الفرق الفنية اليوم من إعادة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى محافظة دير الزور بعد 7 سنوات من انقطاعه جراء الاعتداءات التي قامت بها التنظيمات الإرهابية… !

2018-10-14 -

حظوظ الأبراج ليوم 15 تشرين الأول

الحمل  خفف من نقدك للآخرين وحاول أن تقلل من لهجتك العنيفة في إصدار الأوامر وقلل من نقاشاتك وقد تنجر إلى صدامات لست تقصدها أو تفرض عليك فالكواكب تدخل منطقة قد تحمل لك النقد أو اللوم أو…

2018-10-15 -

حظوظ الأبراج ليوم 16 تشرين الأول

الحمل  قد تأخذ قراراً بالابتعاد عن الجميع فكل ما حولك لا يعجبك وقد تشعر أن  كل جهودك لا تعجب من حولك  وكأنهم غير راضين عن عملك أو عن تصرفاتك فأنت تكره الضغط واليوم للأوامر   الثور    اليوم…