تقرير الـsns: رويترز: تركيا تكثف إمداد المسلحين في إدلب وتزوّدهم بالذخائر.. وانعكاسات تأجيل معركة إدلب..!!

سياسة البلد

2018-09-14 -
المصدر : sns

نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا تكثف عمليات إمداد المسلحين في إدلب لتمكينهم من التصدي لهجوم متوقع للجيش السوري. وذكر "قائد كبير في الجيش السوري الحر مطّلع على المحادثات في الأيام القليلة الماضية مع كبار المسؤولين الأتراك" حسب الوكالة، أن الأتراك قدموا تعهدات "بدعم عسكري كامل لمعركة طوية الأمد كي لا يستطيع النظام أن يصل إلى ما يريد". وقال قائد آخر في المعارضة: "هذه الشحنات من الذخائر ستسمح لأن تمتد المعركة وتضمن أن لا تنفد الإمدادات في حرب استنزاف وهم يحصلون على شحنات جديدة من الذخائر ولا يحتاجون لأكثر من الذخائر". وأوضحت رويترز أن "مدن إدلب وبلداتها الرئيسية تخضع لسيطرة مقاتلين إسلاميين على صلة بجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة السابق في سورية"، وأن "أعداد مقاتلي تشكيل الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا والتابعة للجيش السوري الحر، يفوق عدد الإسلاميين".

وتطرقت إلى النشاطات التي يقوم بها الجيش التركي، مشيرة إلى أنه نشر خلال الأسبوع الماضي "مزيدا من القوات والأسلحة الثقيلة في 12 موقعا بمحافظة إدلب كما أرسل جنودا إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة إلى الشرق في منطقة شمالي مدينة حلب". ورصدت الوكالة نتائج الدعم المكثف الذي تقدمه تركيا للجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرة إلى انطلاق "مساع لتنظيم جماعات الجيش السوري الحر شمالي حلب تحت قوة موحدة تعرف باسم الجيش الوطني قوامها نحو 30 ألف مقاتل". ونقلت عن اثنين وصفتهما بأنهما من قادة المعارضة قولهما: إن تركيا أمرت القسم الأكبر من هذه القوة بالتحرك نحو خطوط القتال الأمامية في إدلب.

من جانبه، أكد سيرغي لافروف استعداد موسكو للبحث عن سبل للتفاهم والتعاون بين صيغة أستانا وما يسمى بـالمجموعة الدولية "المصغرة" حول سورية. وفي تصريح لوكالة "د ب أ" الألمانية نشر أمس، شدد لافروف على أن أي تعاون يجب أن يقوم على أساس القانون الدولي والقرارات السابقة التي تؤكد ضرورة احترام وحدة سورية واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها. ولفت إلى أهمية التعاون الدولي لمساعدة السوريين في الانتقال من مرحلة القضاء على الإرهاب في بلادهم إلى مرحلة السلام والتسوية السياسية، ما يتطلب إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة واستعادة النشاط الاقتصادي، وعودة ملايين اللاجئين والنازحين. وقال لافروف: "للأسف، حتى الآن لم يتسن إطلاق التعاون مع ألمانيا (التي تعتبر عضوا في "المجموعة المصغرة" أسوة بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن) في هذا المجال، حيث لا يزال الموقف الألماني أسيرا لمواقف الاتحاد الأوروبي المشتركة التي تشترط الخوض في "العملية السياسية" دون تحديد أي صفات لها، لتقديم مساعدة فعلية لسورية والسوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية وهي تشمل أربعة أخماس أراضي البلاد حاليا". وأضاف لافروف أن العقوبات المالية والاقتصادية الصارمة لا تزال مفروضة على سورية، ما يعرقل استعادة الحياة الاقتصادية الطبيعية في البلاد، وتهيئة الظروف المناسبة للعودة التدريجية الآمنة والطوعية وبكرامة للمواطنين، الذين تركوا مناطقهم بسبب القتال والأوضاع الاقتصادية والإنسانية التعيسة.

واعتبرت الخارجية الروسية أمس، أن ممارسات الولايات المتحدة في سورية، تدفع بالعالم إلى حافة الهاوية وهو أمر لا يمكن قبوله. وقالت المتحدثة باسم الوزارة: "نلمس محاولات (أمريكية) ترمي لهيمنة عالمية جديدة وهو ما يجب التصدي له". وأضافت أن موسكو غير غافلة عن استعدادات واشنطن لضرب سورية، وتبرير الوجود العسكري الأمريكي غير المشروع في هذا البلد وإفشال تسوية الأزمة السورية. وتابعت أن موسكو ترى في تصرفات الولايات المتحدة "محاولة لإطالة المواجهة وإراقة الدماء بين أبناء البلد الواحد في سورية بشكل مفتعل، عبر إنقاذ الإرهابيين من الهزيمة النهائية".

في المقابل، دعت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إلى عدم اختبار تصميم الرئيس ترامب على اللجوء للقوة العسكرية ثانية، في حال استخدام السلاح الكيميائي في سورية. وقالت لقناة فوكس نيوز: "نصحنا السوريين والروس والإيرانيين بوضوح، بالتفكير جيدا قبل استخدام السلاح الكيميائي. لقد حذرنا وأشرنا إلى أنهم استخدموا السلاح الكيميائي في سورية مرتين، وهو ما دفع الرئيس ترامب لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مرتين. فلا داعي لاختبار صبرنا من جديد لأن الظروف والفرص حسب اعتقادي، تتراكم ضدهم"، أي سورية وإيران وروسيا.

وأكد الخبير العسكري فلاديمير كوروفين، أن على الجانب الروسي للتصدي للضربة الأمريكية المحتملة لسورية، امتلاك وسائط دفاع ناري تؤمن إطلاق ضعف عدد الصواريخ التي قد تنهمر على سورية. وأضاف: "عليك فهم حقيقة أن الخصم المحتمل يعرف جيدا، كم لدينا من منظومات دفاع جوي في هذا الاتجاه أو ذاك، وهو لذلك قام من فترة بعيدة بحساب وتحديد العدد المطلوب من الصواريخ ومجال تأثيرها". وتابع: "يعلم الجميع أن الواقع الحالي يتطلب إطلاق صاروخين من صواريخ الدفاع الجوي لإسقاط صاروخ مجنح واحد بشكل مضمون، أي أن الطرف المدافع يجب أن يملك من الصواريخ، ضعف ما يطلقه الخصم".  وأكد أن التعاون الوثيق بين القوات البحرية والجوية والبرية الروسية، يمكن أن يحل هذه المشكلة جزئيا، وأضاف: "نحن لسنا كالعراق عام 1991 أو يوغوسلافيا عام 1999، ولا يوجد لدى الخصم التفوق الواضح والحاسم، وهذا ما قد يمنعه عن الضربة".

وأبرزت صحيفة الأخبار: جولة جديدة من مشاورات «اللجنة الدستورية» في جنيف.. و«حشد شعبي» في إدلب. وأفادت أنه وسط هدوء نسبي لافت على جبهات منطقة «خفض التصعيد» في إدلب ومحيطها، تستضيف جنيف اجتماعاً جديداً لممثلي «المجموعة المصغرة» مع المبعوث الأممي لبحث مسار «اللجنة الدستورية»، وسط دعوات إلى تظاهرات واسعة يغطيها الإعلام الغربي من داخل إدلب. وأوضحت أنه مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية تركية إلى حدود لواء إسكندرون مع محافظة إدلب وإلى نقاط المراقبة التركية داخل منطقة «خفض التصعيد» في المحافظة ومحيطها، انخفضت حدة القصف الجوي والمدفعي على نحو لافت خلال اليومين الماضيين. الأرتال التركية التي وصلت إلى أبعد نقاط المراقبة عن الحدود، الواقعة قرب مورك، ترافقت مع دخول وفود إعلامية أجنبية إلى مدينة إدلب تحت رعاية «حكومة الإنقاذ»، وفق ما تحدثت أوساط معارضة، لتغطّي تظاهرات مخططة اليوم في مختلف مناطق إدلب تندد بالعمليات العسكرية المرتقبة في إدلب. ولا يبدو هذا الحشد الإعلامي بعيداً من الجهد التركي المدعوم غربياً، والهادف إلى الضغط على دمشق وحلفائها وتحجيم التحرك العسكري المرتقب. فوسائل الإعلام التركية الرسمية وشبه الرسمية، تركز في تقاريرها عن أحوال المدنيين في إدلب على نقل رسالة مفادها أن أوروبا سوف تكون هدف النازحين الفارّين من المعارك.

وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار أن «قصف المنطقة (إدلب) لن يلحق الضرر فقط بالمدنيين أو يؤدي إلى تهجيرهم، وإنما سيعزز التطرف»، مشيراً إلى أن «الخطوة الأهم التي تتطلب وقتاً لإنجازها» هي «فصل المتطرفين عن المعارضة المعتدلة». ويأتي ذلك في وقت كشفت تقارير الأمم المتحدة عن نزوح قرابة 40 ألفاً من ريفي حماة وإدلب نحو المناطق القريبة من الحدود، قبل أن يعود منهم ما يقارب 5 آلاف بعد هدوء اليومين الماضيين.

وأضافت الأخبار انّ محاولات أنقرة شراء وقت إضافي عبر التفاوض مع إيران وروسيا ومحاولة تفكيك «هيئة تحرير الشام» لقيت دعماً لافتاً من الولايات المتحدة الأميركية والكبار الأوروبيين على المستويين الإعلامي والسياسي. وحضرت ألمانيا مجدداً في دور وسيط يملك تواصلاً جيداً مع الجانب الروسي عبر جملة من التصريحات والزيارات والاتصالات التي تناولت الملف السوري. كما ينتظر أن يستقبل وزير الخارجية الألماني اليوم في برلين، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، لبحث تطورات سورية وإيران، على حد ما نقلت وسائل الإعلام الروسية. ومن المتوقع أن يستكمل هذا الزخم الغربي الضاغط على موسكو اليوم، خلال اجتماع ممثلي دول «المجموعة المصغرة» في جنيف، بحضور وفد من «هيئة التفاوض» المعارضة.

أيضاً، يُنتظر أن يعقد المبعوث دي ميستورا، جولة نقاش مع ممثلي «المجموعة المصغرة» في شأن ملف «اللجنة الدستورية» ومسار المحادثات في جنيف. وفي غياب تصريحات رسمية تسبق اللقاء المرتقب، سوف يمثّل هذا الاجتماع فرصة لإظهار الموقف الأميركي من مبادرة «اللجنة الدستورية» التي ولدت في «سوتشي» برعاية روسية - إيرانية - تركية. ولم يخرج عن واشنطن أي مقاربة واضحة لهذه المسألة حتى الآن، لكن تصريحات سابقة لمسؤولين في «مجلس سوريا الديموقراطية» أوضحت أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن بلادهم لن تدعم أي مسار للحل السياسي يستثنى منه تمثيل «المجلس» والقوى في مناطق وجود القوات الأميركية شمال وشرق سورية.

وعنونت الشرق الأوسط: وثيقة أميركية تشترط على دمشق «مقاطعة نظام إيران».. تطالب بـ«تعديل صلاحيات الرئيس» وإصلاح أجهزة الأمن. وطبقاً للصحيفة، أكدت وثيقة أميركية ضرورة «قطع» دمشق العلاقات مع «النظام الإيراني وميليشياته»، وضرورة إدخال سلسلة من الإصلاحات في الدستور السوري، بينها «تعديل صلاحيات الرئيس»، وإعطاء صلاحيات أكثر لرئيس الحكومة، إضافة إلى دور مدني في إصلاح أجهزة الأمن واعتماد نظام لامركزي، كشروط للتوصل إلى حل للصراع في سورية. وحددت الوثيقة الأميركية التي تقع في صفحتين، مبادئ مرجعية لدول حليفة و«ترشد أيضا في العلاقة بين هذه الدول و(التفاوض) مع روسيا والأمم المتحدة». وهي تعكس موقف واشنطن بعد تسليم السفير جيم جيفري ومساعده جويل روبان مسؤولية الملف السوري. وناقش مسؤولون أميركيون هذه الأفكار أمس مع شخصيات سورية معارضة ومع مسؤولين أوروبيين خلال زيارة إلى بروكسل قبل التوجه إلى جنيف لعقد لقاء مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا اليوم.

وقالت مصادر إنها نصت على شروط تتعلق بـ«عدم رعاية دمشق للإرهاب أو توفير ملجأ آمن للإرهابيين» و«إزالة جميع أسلحة الدمار الشامل» و«قطع العلاقات مع النظام الإيراني وميليشياته» و«عدم تهديد الدول المجاورة» و«توفير ظروف لعودة اللاجئين في شكل طوعي بانخراط للأمم المتحدة» و«محاسبة ومطاردة مجرمي الحرب» عبر محاكم وطنية أو التعاون مع المجتمع الدولي. كما نصت الوثيقة على أن تتناول الإصلاحات الدستورية «صلاحيات الرئيس، بحيث تعدل لتحقيق توازن أكبر لضمان استقلال السلطات المركزية الأخرى والمؤسسات المناطقية» و«يجب أن تكون الحكومة برئاسة رئيس حكومة بصلاحيات قوية» وأن «يشرف المدنيون على إصلاح قطاع الأمن» و«اعتماد اللامركزية»، ودعت إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بما يمكن الأمم المتحدة من توفير انتخابات حرة ونزيهة».

وأبرزت الحياة: تأجيل معركة إدلب يكثف محاولات لدفع الحل السياسي. وأوردت أنّ اليوم يشهد زخماً ديبلوماسياً دولياً محوره الحؤول دون «كارثة» في محافظة إدلب (شمال غربي سورية). ويستضيف الموفد دي ميستورا اجتماعاً في جنيف مع ممثلي المجموعة الدولية المعنية بالملف السوري: أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، والأردن ومصر والسعودية، لمناقشة تطورات تشكيل لجنة الدستور السوري. وسيتطرق الاجتماع الى الوضع في إدلب، فيما يجتمع في اسطنبول مسؤولون بارزون من روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا للترتيب لقمة رباعية تناقش الأزمة السورية. وافادت وكالة «إنترفاكس» الروسية بأن سيرغي لافروف سيناقش اليوم الأوضاع في سورية وأوكرانيا وإيران مع نظيره الألماني هايكو ماس في برلين.

وواصلت تركيا أمس إرسال تعزيزات عسكرية إلى حدودها مع سورية، وعززت نقاط مراقبتها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الشرقي، للمرة الأولى بدبابات وعربات مصفحة. وأكد مصدر قيادي في فصائل المعارضة المقربة من تركيا أن «محاربة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) هي الخيار الأخير لتركيا، والذي لا ترغب في اللجوء إليه لمخاطر هذه العملية على أمنها القومي». لكنه اضاف: «مكافحة الهيئة (تحرير الشام) أمر مفروض على أنقرة بحكم التزاماتها في حال رفضت حل نفسها». ورأى أن «الدول الضامنة باتت أقرب إلى تبني مقاربات مشتركة بسبب الضغط الدولي المتواصل والتحذيرات من معركة إدلب». وتوقع اتفاقاً على «افساح المجال لتركيا لمواصلة العمل في تفكيك الهيئة، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة، ومركز استخباراتي». ولم يستبعد «توجيه ضربات انتقائية للجناح الأكثر تشدداً في الهيئة». ولفت الى أن «الأمور تتجه نحو تأجيل المعركة لا إلغائها في انتظار التوصل إلى حلول أمنية تمهد للبدء في مسار سياسي للأزمة ذي صدقية». وناقش سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات، «الوضع في سورية وضمان الأمن في المنطقة، ونتائج قمة زعماء روسيا وإيران وتركيا، في طهران».

وتحت عنوان: أردوغان بالزي العسكري مع... أو ضد مَن؟ اعتبرت سميرة المسالمة في الحياة أنه لا يمكن تفسير نشر القوات التركية على الحدود مع سورية بأن أردوغان عقد العزم على الدخول في حرب مع أي من الطرفين سواء شريكته روسيا، أو حتى الطرف المقابل لها «النصرة»، فالمواقع التي اتخذتها القوات التركية تمثل مواقع دفاعية لحماية حدودها، وبالتالي حدود «الناتو»، وهذا لا يعني أنها تحميها من احتمالية الضربات الروسية، أو أن روسيا هي العدو «المتوقع»، ما يجعل التفسير الأقرب يعني أن تركيا تخشى فعلياً من انفلات زمام الأمور التي كانت تديرها بإحكام داخل إدلب، بما يتعلق بسلوك «النصرة»، وأن الانقسامات التي حدثت داخل الجبهة المتطرفة، تثير مخاوف تركيا من أن تصبح هدفاً لـ «النصرة» كحال الآخرين، ما استوجب حالة الاستنفار الدفاعي وليس الهجومي.

ورأت الكاتبة أنّ التعبير المخادع للقوى الدولية حول رفض معركة واسعة النطاق في إدلب، يفتح الأبواب أمام معارك متفرقة ووحشية، لا يمكن مقاومتها على الأرض، ولا مجابهتها بالتصريحات، ما يجعل اقتراب تركيا من المطالب الروسية هو الحل المرحلي الذي لن يعارضه الغرب، وستصمت أميركا تجاهه لأنه يتوافق مع إرادتها بإنهاء الفصائل المسلحة من واقع سورية قبل الذهاب إلى حل سياسي، لا يخرج عن حدود ما أسفر عنه اجتماع باريس للمجموعة المصغرة تحت مسمى اللاورقة، والذي يرى أن انضمام موسكو على رغم كل الخلافات على السطح، سيمنحه فرصة التعجيل وليس التعطيل.

وتناول إيغور سوبوتين، في نيزافيسيمايا غازيتا، تضارب المواقف بخصوص تحرير إدلب وعودة العلاقة بين روسيا وتركيا إلى وضعية العام 2015. وقال: تعزز تركيا مواقعها في محافظة إدلب السورية الخاضعة لها، والتي تعمل دمشق على استعادتها. وعقّب خبير المجلس الروسي للشؤون الخارجية، تيمور أخميتوف، الذي يعيش في أنقرة، أن تعزيز الوحدة التركية في إدلب مرتبط برغبة أنقرة في تعزيز الدفاع عن نقاط المراقبة التركية هناك. وقال: "من الواضح أن تركيا لا تريد عملية واسعة النطاق لمكافحة الارهاب.. لكن الجيش التركي لا يريد أيضا الانسحاب على عجل، لان مثل هذه الخطوة ستلحق ضررا كبيرا بسمعة أنقرة. انطلاقا من ذلك، يتعين على روسيا وتركيا تدقيق جميع معايير العملية بعناية". ويشير أخميتوف إلى أن المشاعر المعادية لسورية قوية للغاية في تركيا، والحكومة لن تجرؤ على التضحية بالجنود الأتراك من أجل المتمردين في البلد المجاور.

في المقابل، ووفق مدير مركز الدراسات الإسلامية في معهد التنمية المبتكرة، كيريل سيمينوف، فإن "خطر المواجهة بين روسيا وتركيا سوف يزداد، إذا ما لجأت موسكو ودمشق وطهران لاتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد إدلب.. فتركيا اتخذت مثل هذه الخطوة لمنع الهجوم المحتمل من قوات النظام وحلفائه. يمكن توقع مثل هذا الإجراء من أنقرة، لأن مراكز المراقبة الـ 12 التي نشرتها تركيا على طول محيط منطقة خفض التصعيد في إدلب ستكون في خطر في حالة الهجوم. ولتجنب أي مخاطر على جنودها، قامت تركيا بتعزيز مجموعتها في إدلب. إذا لجأت تركيا إلى الطيران، فإن التفوق في سماء سورية سيكون بالتأكيد إلى جانبها". في هذه الحالة، لا يستبعد سيمونوف تكرار أحداث 2015، عندما أسقط الجنود الأتراك القاذفة الروسية Su-24. وقال: "لكن، يجب الاشارة إلى أنه لا مصلحة لموسكو أيضا بالتصعيد مع تركيا، وأن روسيا ستحاول كبح جماح دمشق. على الرغم من ذلك، يقع التخطيط لجميع العمليات العسكرية على كاهل موسكو. فيما تريد أنقرة استعراض "خطوطها الحمراء". وختم المقال بالقول: على الأرجح سوف تستمر المفاوضات حول مصير المحافظة المتمردة. فبعد قمة طهران، أعلن أردوغان إمكانية عقد لقاء جديد مع بوتين.

ونشرت صحيفة كوميرسانت، مقالا موقّعا باسم 3 صحفيين، عالج الأسباب التي تحول دون اتفاق روسيا وتركيا والولايات المتحدة على مصير إدلب؛ كان من المفترض أن يتم الاتفاق على معايير العملية في 7 أيلول في طهران في قمة "الترويكا" بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، إلا أنه لم يتم تبني أي قرارات ملموسة، علنية على الأقل، في طهران. وعقّب الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية في أنقرة (ORSAM)، اويتون أورهان، قائلاً: "لم تحصل تركيا على دعم دولي حقيقي لموقفها من استمرار وقف إطلاق النار. لذلك، لم يكن هناك قرار نهائي بشأن إدلب في القمة". وأضاف: "المفاوضات سوف تستمر، فالحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا.. ستحاول تركيا تعزيز القوة العسكرية للمعارضة التابعة لها لكي تتمكن من مواجهة القوات السورية والروسية معا".

وتابع المقال: بالنظر إلى أن موسكو لا تريد خلافا مع أنقرة، التي هددت بالخروج من "صيغة أستانا" في حال الهجوم على إدلب، فلم يعد الحديث يدور عن عملية واسعة النطاق في هذه المحافظة. وتؤكد المعارضة السورية عدم وجود عملية واسعة النطاق في إدلب، فيما لا يزال الغرب يراقب ما يحدث، مكتفيا بمناشدة دمشق والمشاركين في "ترويكا أستانا" وقف الكارثة الإنسانية في إدلب. ووفقا لمصدر كوميرسانت في الإدارة العسكرية الروسية، تم تجنب حدوث اصطدام مباشر غير مسبوق بين الأمريكيين والجيش الروسي بفضل قناة الاتصال العسكرية في سورية، التي "تعمل بشكل فعال جدا". وفي الوقت نفسه، وفقا للمصدر العسكري، هناك ما يكفي من الرؤوس الساخنة في إدارة البيت الأبيض والبنتاغون، وهم يسخنون الأجواء بشكل مصطنع من أجل تحقيق منافع جيوسياسية. وقال: "كل شيء يتجه إلى توجيه ضربة ثالثة لسورية، عاجلا أم آجلا. هناك، على الأقل، في الوقت الراهن في المنطقة قوة تتيح إطلاق نحو 100 صاروخ مجنح من البحر"..

وتناول مكسيم كيسلياكوف، في صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس، ميل الوضع إلى التعقيد والخطورة في إدلب مع مزيد من التدخل التركي. وقال: نوايا الأتراك تبدو للوهلة الأولى مفهومة: دعم إدلب التي لا تزال تقاوم، بضربات من الشمال. لا سيما وأن جيش أردوغان لديه ما يكفي من المعدات والخبرة القتالية. وفي السياق، ذكّر الخبير العسكري ألكسندر موزغوفوي بأن الجيش التركي أحد أقوى الجيوش في أوروبا. وقدرته القتالية لم تكن يوما موضع شك، ولديه منذ وقت طويل قوة كبيرة على الحدود مع سورية ويقوم بعمليات صغيرة هناك بشكل دوري. وأضاف موزغوفوي: "عارض أردوغان الهجمات على إدلب، وشدد على ذلك في القمة. ولذلك، فإن الأتراك، على الأرجح، سيصنعون نوعا من الحجر الصحي، لأن بقايا الإرهابيين سيخرجون حتما من إدلب عندما يدخل الجيش السوري في هجوم واسع النطاق. ولكن إذا تطلب الأمر سيستخدمون كل ما لديهم من دون تفكير".

وتابع الكاتب: في هذه الأثناء، يصرخ الإعلام الأمريكي، قائلا "الروس سيضربون شبابنا الأمريكيين في سورية!". وكحجة، يسوق الصحفيون واقعة القيام بقصف الإرهابيين في محافظة إدلب؛ الخبراء الذين سألتهم الصحيفة رأيهم متأكدون من أنّ الأمريكيين خائفين للغاية من أن يسحق جيش الأسد، بدعم من القوات الجوية الروسية والوحدة التركية، بقايا المتطرفين الإسلامين في محافظة إدلب. وخلص كاتب المقال إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى محميات مليئة بالمعسكرات والسلاح تعد فيها من يسمى معارضين معتدلين وأقل اعتدالا، لإدارة الفوضى في الشرق الأوسط.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
217
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

تقرير الـsns: الرئيس الأسد يستقبل البشير في دمشق... وعيد أميركي وحلول بديلة لشرقيّ الفرات..؟!

أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن استعداد أنقرة للنظر في إمكانية التعاون مع الرئيس بشار الأسد في حال أعيد انتخابه بانتخابات ديمقراطية ذات…
2018-12-17 -

حركة الكواكب يوم 17 كانون الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطاردكوكب…
2018-12-16 -

صفات مولود 18 كانون الأول - منى جبركل عام وأنت بخير

الطيبة مجسدة والصراحة بذاتها لن تجد مع هذا المخلوق أي صعوبة في التعرف عليه في العشر الدقائق الأولى من لقائك به ، فهذا الكائن ثرثار…
2018-12-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الأول

الحملأنصحك بالتقليل من الصرف العشوائي والبذخ وتذكر أخطاء الماضي فاليوم للتفكير بالمال و ربما تضطر لدفع مصاريف إضافية لم تكن بالحسبان فأمورك المالية بحاجة إلى تنظيم الثورأنت في مرحلة لتأسيس الجديد وهذا سيجعلك تدخل صراعات وجود مع من حولك والمعطيات حولك تشجعك على الخوض في الجديد والعناية الإلهية تحميك …
2018-12-17 -

صفات مولود 18 كانون الأول - منى جبركل عام وأنت بخير

الطيبة مجسدة والصراحة بذاتها لن تجد مع هذا المخلوق أي صعوبة في التعرف عليه في العشر الدقائق الأولى من لقائك به ، فهذا الكائن ثرثار يعرفك عن نفسه بكل ثقة وصراحة لن يلف أو يدور لأنه لا يعرف النفاق فما يوجد في داخله يخرج على لسانه بطرفة عين . شهم…
2018-12-17 -
2018-12-17 -

منتخب سورية الأولمبي يواجه نظيره الإيراني ودياً استعدادا لتصفيات آسيا

يلتقي منتخب سورية الأولمبي بكرة القدم مع نظيره الإيراني في مباراتين وديتين في الثامن عشر والحادي والعشرين من الشهر الجاري في جزيرة كيش الإيرانية استعدادا… !

2018-12-18 -

تقرير الـsns: زيارة البشير إلى ســورية: دلالات وقراءات وتكهنات..؟!!

شدد سفير السودان لدى سورية، خالد أحمد محمد، أمس، على أن زيارة الرئيس، عمر البشير إلى دمشق ” تحرك سوداني خالص”، وليس بمبادرة من أي… !

2018-12-17 -

إليسا تتحدّث عن تعرّضها للتنمّر!

انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو للفنانة إليسا تتحدّث فيه عن مشكلة التنمّر التي تؤثّر على الأطفال، متطرّقة الى تعرّضها هي شخصيًّا للتنمّر "بسبب… !

2018-12-18 -

194 مليون متر مكعب كمية المياه المخزنة في سد الباسل بالحسكة

جاوزت الكميات المخزنة من مياه الأمطار في سد الباسل جنوب الحسكة خلال موسم الأمطار الحالي 194 مليون متر مكعب. وبين مدير الموارد المائية في الحسكة… !

2018-12-17 -

منح طلاب السنوات الأخيرة الذين يحملون 4 مقررات على الأكثر مهلة للتسجيل في امتحانات الفصل الأول

منحت وزارة التعليم العالي اليوم طلاب السنوات الأخيرة الذين يحملون أربعة مقررات على الأكثر بنتيجة امتحانات العام الدراسي 2017-2018 مهلة جديدة للتسجيل في امتحانات الفصل… !

2018-12-18 -

صحيفة: مشروع روسي-صيني لتغيير المناخ

أكدت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، أن علماء روسيا والصين اختبروا تكنولوجيا تغيير الجو في إطار مشروع مشترك، يمكن استخدامها مستقبلا في المجالات العسكرية.… !

2018-12-06 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار ليرة

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 44 لعام 2018 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار… !

2018-12-18 -

مصر تعلن وصول نسبة الشح المائي لـ140%

أكدت رئيسة قطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري في مصر، إيمان سيد أحمد، أن مصر وصلت إلى نسبة 140% على مؤشر الإجهاد المائي. وأشارت إلى… !

2018-12-17 -

انفجار يحطم مكاتب شبكة "سكاي تي في" التلفزيونية اليونانية

هزّ انفجار شحنة ناسفة قرب مبنى محطة تلفزيون "سكاي تي في"، العاصمة اليونانية أثينا، فجر اليوم الاثنين، وأدى إلى تحطم نوافذ مكاتبها ووقوع أضرار جسيمة… !

2018-12-16 -

حظوظ الأبراج ليوم 17 كانون الأول

الحمل   تميل ميلاً مفاجئاً إلى مواقف غير معتادة أو وجوه جديدة وأناس تعرفهم حديثاً وتمتلك أفكار جيدة وتحتاج إلى حدة ذكاءك لوضعها موضع التنفيذ وبالقدر الكافي من الهدوء   الثور   أنا أتمنى أن تلتزم بالعمل و تمارس…

2018-12-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الأول

الحمل   أنصحك بالتقليل من الصرف العشوائي والبذخ وتذكر أخطاء الماضي فاليوم للتفكير بالمال و ربما تضطر لدفع مصاريف إضافية لم تكن بالحسبان فأمورك المالية بحاجة إلى تنظيم الثور   أنت في مرحلة لتأسيس الجديد وهذا سيجعلك تدخل صراعات…