تقرير الـsns: موسكو تدعو منظمة حظر الكيميائي إلى عدم السماح بحدوث استفزاز كيميائي في إدلب.. وتركيا في موقف ضبابي..!!

سياسة البلد

2018-09-13 -
المصدر : sns

دعت وزارة الدفاع الروسية السلطات السورية إلى توثيق القرار حول تأجيل دعوة اللاجئين العائدين إلى سورية للخدمة في الجيش قانونيا في أسرع وقت ممكن. وقال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع عن روسيا الاتحادية، اللواء ميخائيل ميزينتسيف، في جلسة لمكتب التنسيق الخاص بملف إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، أمس: "أطلب إكمال التسجيل القانوني للقرارات التي اتخذتها القيادة السورية بشأن تقديم تأجيل دعوة اللاجئين ذوي الأعمار المناسبة إلى الخدمة في الجيش بأسرع وقت ممكن". وشدد ميزينتسيف على أن "هذا الأمر له أهمية غير مسبوقة بالنسبة إلى تكثيف عملية عودة اللاجئين السوريين إلى بيوتهم... ذلك مهم بشكل بالغ أيضا لتحييد معارضي هذه العملية الإنسانية" الخاصة بإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.   

من جانب آخر، دعت موسكو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى عدم السماح بحدوث استفزاز باستخدام الكيميائي في إدلب في سورية. وقال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمة أمس: "يجب أن تقول (منظمة حظر الأسلحة الكيميائية) كلمتها، لمنع حدوث هذا الاستفزاز. ووافقت مجموعة من الوفود على وجهة النظر هذه. وأشرنا إلى أنه من الضروري عمل كل ما بوسعنا لمنع حدوث الاستفزاز".

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إن بلاده ليس لديها أي دليل على أن فصائل المعارضة السورية لديها أسلحة كيميائية. وزعم قائلاً: "حتى الآن لم نر أي دليل على أن المعارضة لديها أسلحة كيميائية، على الرغم من أن روسيا تعلن بانتظام عن ذلك". وطبقاً لروسيا اليوم، وعلم في وقت سابق أن إرهابيين في إدلب يعدون لـ"تمثيلية" تلفق قيام الجيش السوري بهجوم كيميائي، ما سيعطي مبررا لعدوان جديد من قبل الغرب بزعامة الولايات المتحدة ضد سورية. وما يرجح من احتمالات مثل هذا السيناريو، أن الولايات المتحدة زادت من عدد وسائطها الحاملة للصواريخ المجنحة في منطقة الشرق الأوسط.

إلى ذلك، نفى المتحدث باسم البنتاغون، أمس، وجود أدلة تشير إلى تحضير منظمة "الخوذ البيضاء"، مع إرهابيين سوريين، لهجوم باستخدام المواد السامة ضد المدنيين في سورية.

ودعا البنتاغون كلا من دول الخليج العربية والأردن ومصر، في اجتماع عسكري رفيع مشترك أمس، إلى تكثيف نطاق أنشطتها على الأرض السورية. وأكد قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، الفريق أول ركن جوزيف فوتيل، في كلمة ألقاها خلال اجتماع مع رؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، الذي جرى في الكويت لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاع المشترك، "أهمية الوحدة العسكرية للدول المشاركة في المؤتمر إضافة إلى حيوية إسهاماتها في الجهود المبذولة في العراق وسورية وأفغانستان وما يتعلق باستقرار المنطقة بأكملها".

إلى ذلك، كشفت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار أن أمريكا هي التي طلبت من الحكومة الألمانية، التلويح باحتمال مشاركتها بعمليات عسكرية انتقامية ضد سورية في حال استخدمت دمشق الأسلحة الكيميائية. وبعد ورود هذا الطلب الأمريكي الهادف لتوريط أوروبا عامة وألمانيا خاصة، في الحرب على سورية، أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، أن بلادها بصدد دراسة إمكانيات المشاركة، وحددت سيناريوهات معينة لشكل هذه المشاركة؛ لكن الخبير الأمني الألماني، الدكتور ماركوس كايم، من المعهد الألماني للدراسات الأمنية والدولية، طرح رأيا آخر، إذ اعتبر أن الأوروبيين أيقنوا أن دولهم لا تلعب دوراً دبلوماسياً قوياً في الملف السوري، لذا قد تكون أي ضربة عسكرية محتملة ضد دمشق بمثابة قرع الباب بقوة للعودة إلى طاولة المفاوضات في الملف السوري. ويتعين على الجيش الألماني في العادة أن يستحصل من البرلمان على موافقة صريحة على أي عمليات عسكرية له في الخارج، والسؤال: هل هناك أي ثغرة قانونية تمكن الجيش الألماني من المشاركة في عملية عسكرية من دون العودة إلى البرلمان؟  وفي إجابته، نفى الخبير الأمني ماركوس كايم أن تكون هناك أي ثغرة، وأكد أن "ما يحتاج إليه الجيش الألماني للمشاركة في المهمات الخارجية هو أولاً تكليف من الأمم المتحدة، وثانياً موافقة البرلمان الألماني، وثالثاً يحتاج إلى صيغة دولية متعددة الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو".

وأبرزت صحيفة الأخبار: أنقرة ترتب أوراق إدلب: تقسيم «إرث الجولاني». وأفادت أنّ الحراك التركي يشهد نشاطاً متزايداً يهدف إلى «إعادة ترتيب الأوراق الجهاديّة» في محافظة إدلب. وفيما راجت سريعاً أنباء حول إعلان مُنتظر عن «تشكيل فصيل جديد» يحمل اسم «جيش حلب»، علمت الصحيفة أنّ اتصالات تركية مكثّفة قد جرت في خلال الأيام الأخيرة مع قادة «جهاديين» ما زالوا محسوبين على التيار «القاعدي» في سورية. وأوضحت الأخبار أنّ لقاءات مكثفة وجلسات تشاور، مبعوثون، وانعقادات متتالية لـ«مجالس شورى» مختلفة، خطط «هيكلة» وعروض تمويل ودعم عسكري، صيغ تفاهمات مقترحة وملاحظات عليها، وتفاصيل أخرى مشابهة. هذه هي الأجواء وراء كواليس إدلب، لا سيما «الجهادية» منها، في ظل سعي تركي محموم إلى «إعادة ترتيب الأوراق» هناك. وسط هذه المعمعة طفا على السطح حديث متزايد عن تشكيل مرتقب لفصيل جديد يحمل اسم «جيش حلب»، ويقوده «جهادي» ذو تاريخ حافل، هو أبو أحمد زكور. وتداولت صفحاتٌ ومواقع إعلامية معارضة حديثاً عن استعداد أحد مؤسّسي «جبهة النصرة» لإطلاق التشكيل الجديد، وسط تضارب في الأقاويل حول موقف هذا التشكيل من «النصرة» ومؤسسها. ويبدو لافتاً حرص بعض الجهات الإعلاميّة على الترويج للخطوة المرتقبة على أنّها «انشقاق عن هيئة تحرير الشام»، بعدما صُنّفت الأخيرة على لوائح الإرهاب التركية، مع العزف على وتر خلافات سابقة بين أبو أحمد زكّور وأبو محمد الجولاني، في تلميح إلى أنّ التشكيل الجديد سيقف حال الإعلان عنه على الجهة المضادّة للجولاني. في الوقت نفسه، صنّف بعض المصادر الخطوة المُنتظرة في سياق «ألاعيب الجولاني»، مع الإشارة إلى أن الأخير يشرف بنفسه على هذه الخطوة في مسعى إلى خلق كيان موازٍ لجماعته، يكون متحرّراً من عبء «التصنيف الإرهابي». على أرض الواقع، تأتي الخطوة الموعودة حلقةً في سلسلة من الإجراءات التي تسعى أنقرة إلى إنفاذها في إدلب، وتهدف إلى معالجة الواقع المعقد الذي فرضته على نفسها من جراء إعلان «تحرير الشام» مجموعة إرهابية بفعل الضغوط الإقليمية.

وتابعت الأخبار أنّ أهداف أنقرة في المرحلة القادمة تتركز على ضرورة تحقيق أمورعدة، على رأسها عدم خسارة «القوّة الضاربة» لـ«جهاديي تحرير الشام» مع الحرص في الوقت نفسه على عدم اختلاط هؤلاء ببقية المجموعات اختلاطاً «تنظيميّاً».

إلى ذلك، شجّع الضجيج الغربي الواسع، في شأن هجوم كيميائي مفترض ولم يحدث بعد، تركيا على اتخاذ موقف متباين - أكثر من ذي قبل - مع موقفي شريكتيها في مسار «أستانا»، روسيا وإيران. إذ أصرّت أنقرة على طرحها وقف إطلاق النار في إدلب، على رغم رفض صيغته على الهواء مباشرة خلال «قمة طهران» الأخيرة، وبدا موقف مندوبها في الأمم المتحدة، فريدون سنيرلي أوغلو، حين تحدث أول من أمس في مجلس الأمن داعياً إلى وقف جميع العمليات العسكرية بدعم دولي، متساوقاً مع الضغط الأميركي - الأوروبي على نحو لافت. ولم يترك المسؤولون الأتراك خلال الأسابيع الماضية فرصة لتذكير جيرانهم في أوروبا بأن انعكاسات أي موجة لجوء جديدة من إدلب - تحت ضغط المعارك - لن تقف عند تركيا، بما يرافقها من مخاطر كتسلل إرهابيين عبر الحدود. اللهجة التركية في التعاطي الدولي مع ملف إدلب قابلها دفعٌ بتعزيزات عسكرية كبيرة جداً إلى الحدود بين المحافظة السورية ولواء إسكندرون، بما سيمنع مستقبلاً أي حركة غير متفق عليها، سواء للمدنيين أو المسلحين نحو الأراضي التركية، كما سيتيح استهداف أي مواقع أو تشكيلات قد تراها أنقرة خطراً على أمنها القومي.

وأردفت الأخبار، أنه خلال الأيام القليلة الماضية، لقي هذا التوجه التركي صدى واسعاً في العواصم الغربية، لكونه الرهان الأفضل للضغط على دمشق وحلفائها من جهة، ولإعادة تركيا إلى موقعها التاريخي عضواً في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) وحليفاً للولايات المتحدة، من جهة أخرى. والتنسيق عالي المستوى بين أنقرة وحلفائها في «الأطلسي» يطرح أسئلة حول حجم الدعم المفترض الذي يمكن أن تقدمه تلك الدول إلى أنقرة، في حال فشلت جهودها الساعية إلى ضبط إيقاع المعارك في إدلب ومحيطها. في هذا الشأن، رأى خبير الشرق الأوسط في جامعة «ليون الثانية» فابريس بالانش، أن «احتجاجات الدول الغربية والأمم المتحدة ليس لها أي تأثير لأن دمشق وروسيا وإيران تريد الانتهاء من جيب إدلب»، مضيفاً أن «ثمة الكثير من الضجيج من جانب الغربيين للتعبير عن استيائهم حيال انتصار النظام والروس المتوقع... لكنهم لن يفعلوا شيئاً». ورأى بالانش، أن «الأمل الوحيد للغربيين هو أن تغيّر تركيا تحالفاتها، أن تتقرب منهم... كل السياسة الإقليمية على المحك في هذه القضية». ونقلت فرانس برس عن أحد الديبلوماسيين الأوروبيين المطلعين على الملف السوري، قوله: «لا يمكن أن نشكل ثقلاً عسكرياً عبر أسلحة كلاشينكوف أو طائرات. لن نخوض غمار الحرب (في إدلب)! وسائِلُنا هي أولاً الضغط السياسي».

وعنونت العرب الإماراتية: إعادة الإعمار ومعركة إدلب.. هل تكون فرصة الغرب الأخيرة في سورية. وأضافت: تأكيد أميركي أوروبي على الحلول السياسية لتقديم الدعم المالي، وروسيا تخير الغرب المشاركة في إعادة الإعمار أو تدفقات جديدة من اللاجئين. واوضحت العرب: مازال مصير إدلب مجهولا، رغم الاستعدادات العسكرية المكثفة للنظام السوري، المدعوم من روسيا، والمفاوضات بين روسيا وإيران وتركيا، وتهديدات واشنطن وباريس ولندن، وألمانيا، بالتدخل العسكري لمنع مجزرة كيميائية. وسيكون للحسم في إدلب تأثير كبير على مجريات الأحداث اللاحقة، خصوصا وأن الحسم العسكري سيكون قد تراجعت أهميته وفتح المجال أمام عودة الحديث عن الحل السياسي، ضمن وضع لن يكون مريحا لروسيا التي فتحت مؤخرا، وفي خضم الحديث عن معركة إدلب، ملف إعادة الإعمار والدعم الخارجي في موقف وصفه مراقبون على أنه استعدادات المعركة الأخيرة، والذي تسعى من خلاله موسكو إلى تأمين مصالحها مادامت مسيطرة عسكرياً. في الأثناء، تواصل تركيا سياساتها المزدوجة مراوحة بين التحالف مع روسيا، ودعوة المجتمع الدولي إلى عدم ترك “الشعب السوري تحت رحمة الأسد”، المدعوم من حليفتها موسكو، ومن طهران التي تبدو الطرف الأقل إثارة للضجيج بشكل لافت.

وأبرزت الحياة: موسكو تلمّح إلى احتمال تأجيل الهجوم على إدلب. وأوردت أنه لاحت أمس بوادر تخفيف لحدة التصعيد الروسي- السوري، بعد تلميح موسكو إلى إمكان إرجاء الهجوم على إدلب، لكنها حمّلت أنقرة مسؤولية تفكيك «الجماعات الإرهابية». وعزز هذا الاتجاه فتح النظام معركة في البادية السورية، لطرد تنظيم «داعش». ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا كثفت إمدادات السلاح للمعارضة في إدلب، منذ فشل القمة الإيرانية- الروسية- التركية الجمعة الماضي، لمساعدتهم في التصدي للهجوم المتوقع. وفيما حض العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على «تكثيف الجهود» لإيجاد حل للنزاع «يحفظ وحدة سورية واستقرارها»، وأكد أن «الأوضاع في الجنوب السوري تسير في اتجاه الاستقرار»، أعلن مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية يوري أوشاكوف حضوره غداً اجتماعاً في تركيا بمشاركة خبراء من روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا، للتنسيق في شأن قمة رباعية أعلن عنها أردوغان.

جاء ذلك غداة تأكيد المبعوث الروسي إلى سورية الكسندر لافرينتيف انفتاح بلاده على «حل سلمي للوضع في إدلب»، لكنه حمّل تركيا مسؤولية الفصل بين الجماعات الإرهابية والمعارضة المعتدلة. وترافق كلام المسؤول الروسي مع تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية، لمسؤول سوري ذكر أن تركيا طلبت عبر روسيا منحها فرصة إضافية لإنهاء معضلة «جبهة النصرة»، وتأجيل العملية العسكرية. ووفق المسؤول ذاته وافقت دمشق على الطلب.

ولفت محمد علي فرحات في الحياة إلى أنّ التصعيد السياسي حول الوضع القلق في إدلب يتوالى على ألسنة مسؤولين كبار في الإقليم وأوروبا والولايات المتحدة، ويبدو شديد اللهجة إلى حد اعتباره إعلان حرب؛ عضّ على الأصابع قبل حرب إدلب، بل هو عضّ للأصابع حتى إسالة الدم وتحطيم العظام. وتابع الكاتب: إدلب أمام احتمالين، الأسوأ والأخطر. ويرجح معارضون سوريون معتدلون الاحتمال الأول مستندين إلى العلاقة المتينة بين موسكو وأنقرة التي يحرص عليها الطرفان، فالروس لا ينسون تسهيل تركيا سيطرة النظام على حلب التي مهدت لسيطرته لاحقاً على الغوطة والجنوب السوري، والأتراك يقدرون لروسيا وقوفها معهم في أزمتهم الحالية مع الولايات المتحدة. لذلك يرجح المعارضون حصول حرب قاسية تؤدي إلى سيطرة النظام على جسر الشغور والغاب، ما يعني تأمين سلامة القواعد الروسية في حميميم وسلامة اللاذقية، قلب النظام. وما تبقى من ملف إدلب تتابعه أنقرة على طريقتها، مشددة على حلّ شامل في شمال سورية ينهي إرهاب «النصرة» والإرهاب الذي تنسبه تركيا إلى المسلحين الأكراد، معاً وفي وقت واحد.

وتناول رونالد بيجاموف، في صحيفة إزفستيا، مصير إدلب المنتظر بعد قمة طهران التي لم تحل المشكلة المستعصية؛ وقال: كثيرون أعربوا عن مخاوفهم، قبل انعقاد القمة بفترة طويلة، من أن تصبح الاختلافات حول إدلب، التي تتمتع فيها تركيا بمواقع قوية، بداية نهاية لصيغة أستانا، التي تعمل بنجاح منذ يناير 2017. لكن انسحاب تركيا من ثلاثية أستانا لم يتم. يتعين على تركيا، التي تعهدت بالحفاظ على روح أستانا في حل مشكلة إدلب، تعزيز عملها مع الجماعات التي تقع تحت سيطرتها في هذه المحافظة، والمساعدة في ضمان تسليم الإرهابيين، بما في ذلك عشرات آلاف الأجانب، أسلحتهم أو مغادرة المنطقة. وأردف الكاتب: لدى أردوغان إغراء قوي للبقاء في إدلب لأطول فترة ممكنة. بالكلمات، يعلن حرصه على مبدأ وحدة أراضي سورية، أمّا في الواقع، فقد أنشأت تركيا نوعًا من المحمية في الشمال الغربي من البلد المجاور، على مقربة جغرافية من المحمية الأمريكية على الضفة الشرقية لنهر الفرات؛ يسمح الوقت والموارد لأردوغان بلعب مثل هذه اللعبة لبعض الوقت. ومع ذلك، فهي محدودة لعدة عوامل؛ يجبر الوضع الجيوسياسي تركيا على التحرك الآن في إطار أستانا وتنسيق خطواتها مع موسكو وطهران. ومن المتعذر توقع أي تغيرات حادة في المسار الحالي لأنقرة على المدى القصير؛ الكرة الآن في الملعب التركي. تطور الأحداث في إدلب وفي المنطقة عموما يتعلق بموقف أنقرة.

وكتب أنطون تشابلين، في صحيفة سفوبودنايا بريسا، حول استخدام الأمريكيين أسلحة محرمة في سورية والتلميح إلى احتمال ضرب الروس. وقال: يتبادل القادة الأمريكيون والروس باستمرار المعلومات حول حركة القوات عبر "خط خاص"، إلا أن الأمريكيين لم يُعلموا وزارة الدفاع الروسية بالضربة الجوية المزمعة باستخدام أسلحة فوسفورية محظورة. وبدلا من ذلك، أطلقوا حملة دعائية هائلة، متهمين روسيا بشن غارات جوية ضد المدنيين في إدلب. وعقّب الباحث في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، البروفيسور ميخائيل روشين، قائلاً:

تلعب إدلب دورا خاصا في سيرورة الحرب الأهلية في سورية. إن رغبة الأسد في استعادة السيطرة على المحافظة أمر مفهوم ومبرر، ولكن ينبغي أن لا ننسى أن الجماعات المسلحة الأخيرة من المعارضة السورية تركزت هناك، وهي غير متوافقة فيما بينها، وكف السكان، في الواقع، عن اعتبار النظام السوري نظامهم؛ كل هذا يجعل عملية إدلب في رأيي حساسة للغاية وتتطلب مراعاة مصالح كل من السكان المحليين، المشبعين بمشاعر المعارضة، وتركيا المجاورة. وتابع الباحث: لا ينبغي الاقتصار على الأساليب العسكرية؛ أحد العناصر المهمة في تسوية الوضع في إدلب هو التفاهم والمصالحة بين دمشق والأكراد السوريين. هذا من شأنه مساعدة الأسد في عكس الوضع ليس فقط في إدلب، إنما وفي المناطق الحدودية الأخرى، بما في ذلك تلك التي حاليا تحت سيطرة الأمريكيين وما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية"...

وتحت عنوان: الحرب على الأبواب: هل سيقصف ترامب الروس في سورية، نقلت صحيفة غازيتا رو، تعليق مدير معهد التقييمات الاستراتيجية، سيرغي أوزنوبيشيف، على عدم استبعاد الرئيس ترامب قصف القوات الروسية في سورية: "في هذه الحالة، نحن نتعامل مع استراتيجية ترامب القياسية، التي يطبقها منذ كان تاجرا ناجحا جداً. يرفع الرئيس الأمريكي رهاناته في كل مرة، ثم يتراجع قليلا، ولكن القرار، في النهاية، يُتخذ وفق شروطه الخاصة وهو يكسب من ذلك". وأضاف: "رغم أن تصريح ترامب حول ضربات ضد القوات الروسية التقطته الصحافة، فلا توجد تغريدة أصلية للرئيس الأمريكي حول هذه المسألة. فهل تكفي الإشارة إلى مصادر مغفلة الأسماء..". ويبدو أوزنوبيشيف واثقا من أن ترامب، كسياسي جدي، لا يعني هذا التطور للأحداث، فيقول: "لدينا مع الولايات المتحدة في سورية لعبة، ليست آمنة جدا، ولكنها تعاقدية، تقع فيها إصابات في بعض الأحيان، وإصابات خطيرة، ولكن، مع ذلك، فإن اللعبة تعاقدية. فنحن نخبر بعضنا البعض عن الإجراءات المتبادلة". ويضيف أوزنوبيشوف، يجب على الجميع إنهاء هذه الملحمة السورية، مع الحفاظ على ماء الوجه. ينطبق هذا على واشنطن، التي ينبغي أن تقول "لقد أنجزنا جميع مهامنا"، وعلى روسيا وإيران وتركيا. وتابع: "يجب ألا نسمح حتى بإمكانية تصعيد العلاقات مع الولايات المتحدة. هذا خطير للغاية. وأعتقد أن العسكريين والسياسيين الأمريكيين يدركون تمامًا هذا الأمر".

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
148
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

خاص - وائل عواد يكتب ....أفغانستان: لعبة الكبار وخصخصة الحروب

كانت بداية شتاء قارس في مدينة دوشنبه ،عاصمة طاجيكستان حيث كنا ننتظر السماح لنا بالدخول إلى أفغانستان عبر الحدود الطاجيكية التي وصلناها قادمين من الهند…
2018-09-16 -

صفات مولود 17 أيلول - عبلة كامل ..كل عام وأنت بخير

عامل مجد يهوى العمل وليس المادة التي يجلبها العمل . لا يهمه المال بقدر ما يهمه الانضباط في العمل . لن يؤرقه الروتين . لن…
2018-09-16 -

حركة الكواكب يوم 17 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-09-16 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 18 أيلول

الحملاليوم قد يحمل لك الحزن أو البعد عن الأصدقاء أو الأحباء والسبب قد يكون قرار تتخذه بلحظة عصبية فلا تتخذ قرارات فقط لأنك عصبي أو عنيد بل ادرس قراراتك وابذل الجهود في مكانها المناسب الثورتفكر بأعمالك بجدية وقد تخوض نقاشات تقنع من حولك بآرائك وأفكارك ومعتقداتك لأنك توظف طاقاتك في…
2018-09-17 -

حركة الكواكب يوم 18 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر…
2018-09-17 -
2018-09-18 -

المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم.. رفع أجور التحكيم وإطلاق الموقع الالكتروني الرسمي

تركزت مداخلات أعضاء المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم الذي عقد اليوم في مقر اتحاد اللعبة في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق على ضرورة الدعم المادي للأندية… !

2018-09-18 -

سورية ترحب بالاتفاق حول إدلب الذي أعلن عنه في سوتشي وتؤكد أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين روسيا

أعربت سورية عن ترحيبها بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه بالأمس في مدينة سوتشي الروسية مؤكدة أنه كان حصيلة مشاورات مكثفة بينها وبين الاتحاد… !

2018-09-18 -

مايا دياب لزياد الرحباني: لا أحد يستطيع إختصارك.. بحبك لا تكفي!

غردت النجمة اللبنانية مايا دياب، عبر حسابها على "تويتر"، قائلة: "يكفيني شرف ذكر اسمي ومحبّتي وصداقتي، فيلسوف عبقري فخر لبناني أنت زياد الرحباني علماً ان… !

2018-09-17 -

مجلس الوزراء يدرس إعفاء مكتتبي المساكن العمالية من احتساب مدد التأخير

بعد أن استمع إلى تقييم وملاحظات الوزراء حول الدورة الـ 60 لمعرض دمشق الدولي شكل مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس… !

2018-09-17 -

وزارة التربية: صورة طلاب المدرسة على الأرض التقطت أثناء تبديل المقاعد

نفى مدير التربية في ريف دمشق ماهر فرج مانشر من صور على مواقع التواصل الإجتماعي حول عدم وجود مقاعد في إحدى مدارس قطنا، مؤكداً… !

2018-09-18 -

احتراق "نوت-9" أحدث هواتف سامسونغ!

ذكر موقع نيويورك بوست أن امرأة أمريكية رفعت دعوى على سامسونغ بسبب اشتعال هاتفها "نوت-9" الجديد. وقع الحادث في 3 سبتمبر الجاري، عندما كانت المواطنة… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-18 -

مقاتلة بريطانية حلقت قرب اللاذقية قبل القصف الإسرائيلي

أظهرت بيانات مصادر غربية لرصد الأجواء أن مقاتلة بريطانية من طراز "تورنادو" حلقت قرب مدينة اللاذقية السورية قبل ساعة من غارة المقاتلة "F-16" الإسرائيلية على… !

2018-09-03 -

انطلاق أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ في طهران بمشاركة سانا

بدأت في العاصمة الإيرانية طهران اليوم أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ “أوانا” في نسخته الثالثة والأربعين بمشاركة الوكالة العربية… !

2018-09-16 -

حظوظ الأبراج ليوم 17 أيلول

الحمل  قد تعاني من وضع صحي أو مالي تضطر إلى كتمانه حتى عن أقرب الناس إليك مما يولد لك حالة صحية أو غضب دون قصد انتبه صحيا من وجع رأس أو معدة فاليوم سيحتاج لكل لطفك…

2018-09-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 أيلول

الحمل  اليوم قد يحمل لك الحزن أو البعد عن الأصدقاء أو الأحباء والسبب قد يكون قرار تتخذه بلحظة عصبية فلا تتخذ قرارات فقط لأنك عصبي أو عنيد بل ادرس قراراتك  وابذل الجهود في مكانها المناسب الثور   تفكر…