تقرير الـsns: موسكو تفضح استعداد الغرب لتدخل عسكري في سورية وتحذّر.. السعودية: يجب منع التدخل الأجنبي في سورية وضمان وحدة أراضيها..!!

سياسة البلد

2018-09-12 -
المصدر : sns

اعتبرت الخارجية الروسية، أنه لا يمكن التسامح مع بقاء "بؤرة للإرهابيين" في إدلب، وانتقدت تصريحات البيت الأبيض حول "رد أقوى" على استخدام الكيميائي في سورية مرة أخرى. ووصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، التصريحات التي أدلى بها أول أمس مستشار الأمن القومي في الإدارة الأمريكية جون بولتون، بأنها تمثل بكل وضوح "سياسة ابتزاز وتهديد"، مشددا على أن النهج الأمريكي غير البناء في سورية، يصب في مصلحة الإرهابيين، ويهدد الأمن الإقليمي. وقال ريابكوف إن التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة أقوى إلى سورية، والتي وصفها بـ"إظهار العضلات" و"التلاعب الوقح بالحقائق"، تأتي بهدف ابتزاز الدول الضامنة للتسوية السورية، وتحديدا روسيا وإيران، مؤكدا أن موسكو سبق أن اتخذت جميع الإجراءات الاحترازية استعدادا لأي خطوات من قبل الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات الأمريكية ليست الأولى من نوعها، مضيفا أن "البعض في الغرب" لم يتراجع بعد عن سيناريو استفزاز عسكري جديد في سورية، لكن موسكو ستواصل العمل من أجل منع ذلك. وقال: "يبدو لي أن مستجدات الوضع في سورية ومضي حكومتها قدما في تحرير آخر بؤر الإرهابيين يستدعي معارضة وقلق من لا يهتم بأن تكون سورية دولة موحدة وسيادية وباستعادة الحياة الطبيعية هناك وعودة اللاجئين إليها.. هذا الأمر غير مقبول بالنسبة للذين يرون في الوضع الحالي فرصة لنسف عملية التسوية مرة أخرى".

وذكر نائب وزير الخارجية الروسي أن دول الغرب تتجاهل الحقائق التي تقدمها روسيا بشأن التحضيرات الجارية للقيام باستفزاز كيميائي جديد في إدلب، مشددا في الوقت نفسه على أن الحوار بين موسكو وواشنطن بخصوص سورية مستمر بغية تطبيع الأوضاع في هذه البلاد. وتابع: "من الواضح أنه لا يمكن لنا التسامح مع الحفاظ على بؤرة الإرهابيين هذه، وهذه هي سياسة دمشق وهي صحيحة تماما". وأعلن أن العسكريين الروس يعملون على حل هذه القضية "بشكل دقيق وفعال" مع تقليص الخطر على المدنيين قدر الإمكان ومنع الإرهابيين من فرصة الفرار وإعادة تنظيم صفوفهم. وأقر ريابكوف بأن مواقف روسيا وتركيا بخصوص إدلب لا تتطابق 100%، لكن هذا الأمر طبيعي، ويسعى الطرفان عبر الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى إيجاد أرضية مشتركة في الموضوع.

من جانبه، أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتييف أن القتال ضد التنظيمات الإرهابية في إدلب يمكن تأجيله، لكن القضية يجب حلها ولا يمكن التعايش مع الإرهابيين. وتابع أن "التعايش السلمي مع الإرهابيين أمر مستحيل. ويجب مواصلة محاربتهم حتى القضاء عليهم نهائيا". إلى ذلك، أعلن لافرينتييف أن المشاركين في مفاوضات جنيف حول سورية اتفقوا مبدئياً على قائمتين للمرشحين لعضوية اللجنة الدستورية السورية. وقال لافرينتييف في أعقاب المفاوضات التي جرت بمشاركة ممثلي الدول الضامنة لعملية أستانا والمبعوث دي ميستورا: "اتفقنا مبدئيا على قائمتين عن الحكومة والمعارضة. وستتطلب القائمتان الإقرار نهائيا من قبل الدول الضامنة وستيفان دي ميستورا بعد إتمام الاتفاق بشأن قائمة المرشحين عن المجتمع المدني"، مشيرا إلى أن هناك أسئلة لا تزال قائمة بشأنها. وأضاف أنه تقرر تشكيل فريق خبراء فني للإسراع بهذه العملية. وأشار لافرينتييف إلى أن اللجنة الدستورية ستضم مجموعة مصغرة من 45 عضوا لصياغة دستور جديد أو إعداد تعديلات على الدستور الحالي، وسيتم تشكيلها على أساس المبادئ ذاتها التي سيبنى عليها تشكيل اللجنة الدستورية من 150 شخصا. وأوضح أن ثلث أعضاء المجموعة المصغرة سيكون من ممثلي الحكومة والثلث الثاني من المعارضة والثلث الأخير من ممثلي المجتمع المدني.

وحذرت روسيا في مجلس الأمن الدول الغربية من شن ضربة جديدة على سورية بذريعة مبتكرة، مؤكدة أنها لن تسمح للإرهابيين في إدلب باستخدام المدنيين كدروع بشرية. وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ردا على كلمات الممثلين الغربيين، إنّ الدول الغربية تقدم على تهديد سورية بشكل صارخ وبذريعة جديدة، فيما لفت إلى أن الهجوم المرتقب في إدلب ليس عملية عسكرية وإنما لمكافحة العناصر الإرهابية. وقال: "بصراحة، لا تشعرنا مخططات التحالف (الغربي) بشأن سورية بثقة، ما نسمعه هو تهديدات واضحة موجهة إلى الدولة ذات السيادة، وكذلك إلى روسيا". وأشار إلى أن التصريحات الغربية برزت فيها خلال الآونة الأخيرة "دقائق" جديدة. وأوضح: "سمعت تحذيرات من أن القوة قد يتم استغلالها تجاه سورية، هذه الدولة ذات السيادة، ليس فقط في حال الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية لكن عموما حال تنفيذ عملية عسكرية في إدلب". وشدد المندوب الروسي على ضرورة "عدم التلاعب بالمفاهيم"، وأوضح: "إننا نتحدث ليس عن عملية عسكرية في إدلب ولكن عن اجتثاث الإرهاب من المنطقة".

بدورها، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، في بيان، إلى أن الحكومة السورية تواجه في الأزمنة الأخيرة وابلا من التهديدات بزعم خطط دمشق لاستخدام السلاح الكيميائي في محافظة إدلب، وذلك رغم تأكيد الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، على إتلاف الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي. وذكرت المتحدثة بأن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، توجه بطلبين إلى الولايات المتحدة بهذا الصدد: أولهما تقديم قائمة من المواقع التي اتخذها البنتاغون أهدافا لضرباته الصاروخية المحتملة بسبب علاقتها المزعومة بتخزين المواد السامة أو تصنيعها، وثانيهما تقديم هذه المعطيات، في حال توفرها، إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كي يقوم خبراؤها بتفقد المواقع "المشبوهة" في رأي واشنطن. وذكرت أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تتلق حتى الآن أي طلبات أو معلومات بهذا الخصوص، "الأمر الذي يدل مرة أخرى على حقيقة نوايا الترويكا الغربية (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا) والتي يبدو أنها تستند في هذه الحالة على اعتبارات ذات طابع مخالف للقانون".

إلى ذلك، قال عضو مجلس الاتحاد الروسي، أوليغ موروزوف، إن روسيا قد تقدم دعما للقوات الحكومية السورية، في حال قرر الغرب شن هجمات ضد سورية بذريعة وقوع  "هجوم كيميائي" مفبرك محتمل في إدلب. وأضاف: "حتى لو بدأ التحالف الغربي بمهاجمة سورية، لن يصدق الهجمات الكيميائية إلا من يقومون بفبركتها... لكن هذا لا يعني أن التحالف لن يقوم بالهجوم. الهجمات الكيميائية هي مجرد واجهة لتبرير العدوان". وتابع موروزوف قائلا: "الرد السوري سيكون في المقام الأول ضد المسلحين.. ولا أستبعد أن يدعمه سلاح الجو الروسي، لكن فقط في حال بدأ التحالف الغربي بالهجوم". وفي هذا السياق، كشف مركز المصالحة الروسي في سورية، في وقت سابق أمس، عن وجود طواقم تصوير من عدة قنوات تلفزيونية شرق أوسطية وطاقم آخر لإحدى القنوات الإخبارية الأمريكية، في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب، حضروا لتصوير "هجوم كيميائي" مفبرك يزعم باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين من قبل وحدات تابعة للجيش السوري، وذلك لاستخدامه كذريعة لضرب أهداف حكومية سورية من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، كما حدث في السابق.

في المقابل، وطبقاً لروسيا اليوم، صرح وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، بأن الولايات المتحدة حذرت الرئيس بشار الأسد، من استخدام السلاح الكيميائي عندما ضربت قاعدة الشعيرات في 2017. وقال ماتيس، أمس: "نتابع عن كثب ماذا يعد  نظام الأسد المدعوم والمحرض من قبل الإيرانيين والروس". وأضاف مشددا: "لقد تم تحذيره. وسنرى ما إذا ثاب إلى رشده". وأوضح ماتيس أن هذا التحذير تم بتوجيه الضربة الأمريكية على قاعدة الشعيرات في محافظة حمص شهر نيسان من العام 2017، زاعما أن الهجوم أسفر عن تدمير 17 بالمئة من الطائرات الحربية. ورفض ماتيس في الوقت ذاته تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم الرد عسكريا على استخدام السلاح الكيميائي مستقلا، وقال: "لا أنوي تحديد هذا الأمر".

بدورها، قالت المندوبة الدائمة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أمس، إن روسيا وإيران وحكومة دمشق لا تريد تسوية النزاع في سورية بطرق سياسية. وقال هايلي خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي حول سورية، بطلب من روسيا لمناقشة نتائج قمة "ثلاثية أستانا" في طهران: "سمعنا الكثير من الكلام، لكننا لم نر أفعالا تدل على اهتمام إيران وروسيا ونظام بشار الأسد بالتسوية السياسية. وكل ما رأيناه هو تصرفات جبناء مهتمين بغزو إدلب بطريقة دموية". واعتبرت هايلي أن "مسيرة أستانا فشلت"، لأنها لم تسفر عن وقف العنف أو بلورة الحل السياسي للنزاع. وشددت على أن بلادها تقف بكل حزم "ضد أي تصعيد في إدلب".

وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستير بورت أن بلاده قد تشارك في عمل عسكري على سورية، بحجة استخدام حكومة دمشق السلاح الكيميائي، دون موافقة البرلمان. ورفض الوزير، ردا على سؤال من وزيرة الخارجية في حكومة الظل، إيميلي ثورنبيري، أثناء جلسة في مجلس الشيوخ البريطاني أمس، تقديم أي ضمانات لأن تُطرح مسألة مشاركة بريطانيا في عمل عسكري محتمل ضد الحكومة السورية، بالتعاون مع فرنسا والولايات المتحدة، على التصويت في البرلمان قبل تنفيذ الهجوم.

وحذرت الحكومة القطرية من العواقب الإنسانية "غير المسبوقة" التي قد يسفر عنها الهجوم المرتقب للقوات السورية على محافظة إدلب. وأعلن الهلال الأحمر القطري أنه أعد خطة تأهب واستجابة طارئة، تحسبا لموجات نزوح جديدة شمال سورية قد تحدث في حال تنفيذ القوات السورية عملية عسكرية واسعة في إدلب.

واستنجد أردوغان، بالمجتمع الدولي وطالبه بتحمل مسؤوليته حيال هجوم إدلب، لأن كلفة المواقف السلبية ستكون باهظة، و"لا يمكن ترك الشعب السوري لرحمة الأسد". وقال أردوغان في مقالة كتبها، لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الاثنين، تحت عنوان: "على العالم أن يوقف الأسد"، قال: إن "تركيا فعلت كل ما بوسعها، بل وأكثر من ذلك، في موضوع إدلب"، موضحًا أن "ما يقوم به نظام بشار الأسد في سورية منذ 7 سنوات واضح للعيان". وفي إشارة للهجوم الوشيك للجيش السوري على إدلب، أعلن أردوغان: "في الوقت الذي يلوح فيه بالأفق هجوم محتمل ضد إدلب، على المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليته حيال ذلك، لأن تكلفة المواقف السلبية ستكون باهظة... لن نستطيع ترك الشعب السوري لرحمة بشار الأسد... هدف النظام من شن الهجوم ليس محاربة الإرهاب، وإنما القضاء على المعارضة دون تمييز"، دون أن يشير إلى هيمنة "جبهة النصرة" الإرهابية على الوضع في إدلب.

وزعم أن "إدلب هي الملجأ الأخير، وإذ فشلت أوروبا والولايات المتحدة في التحرك فإن العالم أجمع سيدفع الثمن، وليس الأبرياء السوريون فحسب". وناشد الرئيس التركي، الولايات المتحدة، وروسيا، وإيران تحمل مسؤولياتها بخصوص الأوضاع بإدلب. ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تركز فقط على التنديد بالهجمات الكيميائية التي تشهدها سورية، لكن عليها أن ترفض أيضًا عمليات القتل التي تتم بالأسلحة التقليدية المسؤولة عن موت الكثيرين". أردوغان شدد كذلك على ضرورة "عدم التضحية بالأبرياء من البشر باسم مكافحة الإرهاب"، مؤكدا أن "الأسد يسعى لشرعنة هجماته تحت مسمى مكافحة الإرهاب". وزعم أردوغان أن "المتمردين المعتدلين لعبوا دورًا هامًا في مكافحة تركيا للإرهاب شمالي سورية، وسيكون دعمهم مهما في إدلب".

واعتبرت الرئاسة التركية أن أي هجوم للجيش السوري على محافظة إدلب سينسف العملية السياسية في سورية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إن "الهجوم على إدلب سينسف العملية السياسية المستمرة وسيتسبب بأزمة ثقة خطيرة". وأضاف أن تركيا تدعو الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، لتوحيد الجهود لمنع وقوع الهجوم المحتمل على إدلب.

وأبرزت العرب الإماراتية: أردوغان يستجدي الغرب للتدخل ضد الأسد. وطبقاً للصحيفة، تجد تركيا نفسها في موقف صعب، فبعد فشل رهانها في إقناع روسيا بضرورة تبنّي مقاربتها لتسوية المعضلة في إدلب، لم يبق لها سوى إقناع القوى الغربية بالتدخل واتخاذ موقف عملي للحيلولة دون وقوع الهجوم المحتمل للنظام السوري وحلفائه على المحافظة الواقعة على حدودها. ويرى مراقبون أن روسيا حسمت أمرها باتجاه شن عملية واسعة في إدلب لفرض سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد على المحافظة التي تعد المعقل الأخير للمعارضة والفصائل الإسلامية والجهادية. ويشير المراقبون إلى أن تركيا لم يعد لها من خيار سوى التوافق مع الغرب للتصدي للعملية المنتظرة، وهذا قد يقودها لصدام مع الروس. وفي تطور لافت أكدت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية أن موسكو ستدعم أي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد أي قوات موجودة بشكل غير مشروع بما في ذلك القوات التركية.

وعنونت الشرق الأوسط: واشنطن: لن نسمح لطهران بخطف مستقبل سورية.. أنقرة تصعّد لـ«إنقاذ» إدلب... وموسكو تحذر من «مسرحية كيماوية» غربية. ونقلت قول المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، أمس، إن واشنطن «لن تسمح لإيران، من خلال واجهة (عملية آستانة)، بخطف مستقبل الشعب السوري»، في وقت صعّدت فيه أنقرة عسكرياً وسياسياً ضد موسكو التي اتهمت الغرب بـ«التحضير لمسرحية كيماوية» شمال سورية. وواصلت تركيا تعزيزاتها العسكرية على الحدود مع سورية وداخل محافظة إدلب، وطلب الجيش التركي من فصائل «الجيش السوري الحر» المشاركة في عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، الدفع بقواتها إلى المحافظة.

وعنونت الحياة: «اتفاق مبدئي» على تشكيل لجنة الدستور السوري. وطبقاً للصحيفة، حقق اجتماع الموفد دي ميستورا مع ممثلي الدول الضامنة لـ «آستانة» روسيا وتركيا وإيران اختراقاً، بإعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي في شأن تشكيلة لجنة الدستور السوري، في وقت تصاعدت التحذيرات الدولية من استخدام أسلحة كيماوية في هجوم يتأهب له النظام السوري وحلفاؤه على محافظة إدلب. وفي نيويورك، أبلغت روسيا مجلس الأمن أمس، أنها تعد لعقد مؤتمر دولي لعودة اللاجئين السوريين، بالتنسيق مع تركيا وإيران. وقدم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تقريراً إلى المجلس حول نتائج قمة طهران التي جمعت زعماء روسيا وتركيا وإيران الجمعة الماضي، مشيراً إلى أن «التعايش مع الإرهاب مستحيل»، مع تأكيد أهمية الحل السياسي في سورية انطلاقاً من تشكيل اللجنة الدستورية.

وتناول أندريه أونتيكوف، في صحيفة إزفستيا، آفاق تنفيذ عملية ضد الإرهابيين في محافظة إدلب. وقال: من الواضح أن القمة الثلاثية في طهران، بمشاركة قادة روسيا وتركيا وإيران، لم تقدم إجابات حاسمة حول سيناريو الوضع في إدلب، كما كان متوقعًا منها. لا يمكن الحديث عن نجاح تام، ومن الخطأ أيضا الحديث عن فشل المفاوضات؛ تحتل إدلب موقعًا متميزًا بين مناطق خفض التصعيد الأخرى. فقد تم جلب المسلحين الذين رفضوا المصالحة مع القوات الحكومية من المناطق الأخرى إليها. كما أنها تقع على حدود تركيا، التي لها تأثير كبير هناك على العديد من العصابات. وأنقرة مسؤولة عما يحدث في هذه المنطقة.

وأضاف الكاتب، أنه وفيما الأمور واضحة مع جبهة النصرة، فهناك كثير من الفصائل التي قلما تختلف عنها في الواقع، لكن العديد من اللاعبين الخارجيين لا يعتبرونها إرهابية. إلى ذلك، فقد أصبح مألوفا خلال الصراع السوري انتقال المقاتلين من تشكيل إلى آخر، وتشكيل وتفكك تحالفات بين الجماعات، بما في ذلك بين الإرهابيين والمعتدلين، وانهيارها لاحقا. وهكذا، فموسكو تحاول الحصول على معلومات منذ بضعة أشهر، عمن ينبغي إطلاق النار عليه إلى جانب "النصرة"، ومع من يمكن التفاوض... وكما أكد المسؤولون الروس مراراً، فـ" للصبر حدود".

وعليه، بيّن الكاتب، إن العملية الواسعة النطاق ضد الإرهابيين، على ما يبدو، قد تأجلت. القيام بالعملية سيؤدي إلى ردة فعل حادة لدى أنقرة، وانهيار محتمل لاتفاقيات أستانا، وتدهور خطير في العلاقات الروسية التركية، الأمر الذي ستستغله الولايات المتحدة بشكل خاص. من المستبعد أن يعجب موسكو مثل هذا السيناريو.. ومن خلال رفضها الهدنة، يبدو واضحا أنها لا تنوي إعطاء مهلة للإرهابيين. ضربات القوات الجوفضائية الروسية ستصبح حجة جيدة للمقاتلين، الذين لديهم الوقت للتفكير بالخطوات التالية. كما أن هناك وقتا للتفكير في طرق لحل الوضع في إدلب لدى المشاركين في القمة؛ يمكن إعطاء الجواب بعد اجتماع ثلاثي جديد، في روسيا.

في شآن آخر، واجهت الحكومة الهولندية موجة احتجاجات من قبل نواب بعد أن كشف تقرير إعلامي أنها دعمت مسلحي "الجبهة الشامية" المعارضة، التي صنفتها النيابة العامة الهولندية منظمة إرهابية.وطالب نواب البرلمان الهولندي الحكومة بتقديم أجوبة بعد أن أورد تقرير بثه التلفزيون العمومي أن الحكومة قدمت "مساعدة غير فتاكة" إلى 22 فصيلا معارضا مسلحا يقاتلون ضد الجيش السوري. وأشار البرنامج التلفزيوني الذي عمل بالتعاون مع صحيفة "تراو" إلى أن الحكومة الهولندية زودت العام الماضي فصيلا سوريا يدعى "الجبهة الشاميّة" بشاحنات وبزات عسكرية وتجهيزات أخرى، في حين كان الادعاء العام الهولندي في روتردام يحقق مع جهادي ينتمي إلى "الجبهة الشامية" المصنفة في وثائق المحكمة بأنها "حركة سلفية وجهادية..."، وأنها "منظمة إرهابية هدفها إجرامي". ويطالب سياسيون ومعارضون وآخرون من الحزب الحاكم، الحكومة الهولندية بتقديم إيضاحات، واصفين التقرير بأنه "يثير الصدمة".

وفي المواقف العربية، اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم، أن جامعة الدول العربية فقدت أهميتها السابقة، مؤكدا استعداد سورية لتعزيز العلاقات مع الدول العربية التي لا تتدخل في شؤون البلدان الأخرى. وأكد المعلم، في مقابلة مع مجلة "الحياة الدولية" الروسية نشر نصها أمس، أن الحكومة السورية مستعدة للتفاوض مع المعارضة حال توقف التدخل الخارجي في الحوار، معتبرا أن "المشكلة ليست في المعارضة نفسها وإنما في القائمين عليها". وأوضح: "لا يوجد في سورية معارضة موحدة.. هناك مجموعات مختلفة يختلف نشاطها حسب مكان إقامة قادتها في العواصم الغربية أو العربية وعلى هذا الأساس تتخذ كل مجموعة مواقفها انطلاقا من رغبة الدولة التي تستضيفها". وشدد المعلم على أن "المعارضة ليست مخيرة في اتخاذ قراراتها باستقلالية كما أن حوارها مع الحكومة السورية غير مبني على رغباتها". وأشار المعلم إلى أن "ما يدعم التسوية السياسية في سورية هو وقف التدخل الخارجي في الشأن السوري بما في ذلك توجيه التعليمات للمعارضة حول الموقف الذي يجب أن تتخذه أثناء الحوار". واعتبر المعلم أن "هناك فرقا نوعيا بين جنيف وأستانا وسوتشي".

وأكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، سعي بلاده إلى ضمان استقرار سورية وسيادتها ووحدة أراضيها، مشددا على ضرورة تسوية الأزمة السورية سياسيا. وقال الجبير، في كلمة ألقاها أمس، في بداية اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى الوزراء في الدورة الـ150 بمقر المنظمة في القاهرة إن موقف السعودية واضح ومعلن للجميع، "وهو استقرار سورية ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها". وأضاف الجبير أن السعودية "عملت على توحيد موقف المعارضة السورية ليتسنى لها الجلوس على طاولة المفاوضات أمام النظام للتوصل إلى حل سياسي يضمن أمن واستقرار سورية ووحدتها ومنع التدخل الأجنبي أو أي محاولات للتقسيم والالتزام بإعلان جنيف-1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254".

وأعربت السعودية ومصر والإمارات والبحرين عن معارضتها تدخل كل من تركيا وإيران في الأزمة السورية. وقالت الدول الـ4، في بيان أصدرته أمس، بعد اجتماع لها على هامش اجتماعات الدورة 150 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، إنها "نددت باستمرار بالتدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية وما يحمله من تداعيات خطيرة على مستقبل سورية وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية". واعتبرت اللجنة الرباعية، اثر جلستها التي عقدت برئاسة الإمارات، أن "مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقا لمضامين جنيف-1". وشنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في بيانها هجوما جديدا على إيران، واتهمتها بتنفيذ "تأجيج  النعرات المذهبية والطائفية في الدول العربية" وذلك عبر "دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية".

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
234
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 19 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: موسكو: إسرائيل تتحمّل مسؤولية إسقاط "إيل-20".. وعملياتها خرق لسيادة سورية... لكن الخسارة الروسية لا تلغي التفاهمات..؟!

أعلن الكرملين أن العمليات الإسرائيلية التي تنفذها في سورية، تعتبر خرقا لسيادة هذا البلد، مشددا على أن إسرائيل في حادث الطائرة الروسية لم تتقيد بالاتفاق…
2018-09-19 -

أخبار وتقارير اسرائيلية: تقرير خاص عن تداعيات سقوط الطائرة الروسية أول أمس على العلاقات بين روسيا واسرائيل

موقع تيك ديبكا: الناطق باسم الجيش الاسرائيلي يعترف بوقوف اسرائيل وراء الهجوم على اللاذقية قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تعقيبا على تحميل روسيا، إسرائيل المسؤولية…
2018-09-18 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 20 أيلول

الحملأنت تستقبل ضيوف من خارج بلدك أو تفكر بسفر مجدي لأمورك المهنية أو المالية فأنت في قلب التجمعات المرحة وربما تعد لأفراح قد تؤثر على حياتك الأسرية والعائلية الثورقد تستفزك تصرفات صغيرة تشعر أنك لا تحتملها مما يجعلك تدخل في نقاشات غير مبررة فاضبط ردات فعلك وكلامك فقد تجرح أحد…
2018-09-19 -

حركة الكواكب يوم 20 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر والذكاء…
2018-09-19 -
2018-09-19 -

ثمان وأربعون ساعة على انطلاق صافرة البداية للدوري الممتاز لكرة القدم

تنطلق يوم الجمعة القادم على أرض ملاعبنا الخضراء صافرة البداية للدوري الممتاز بكرة القدم للموسم الكروي الجديد بإقامة سبع مباريات في دمشق وحلب وحمص وحماة… !

2018-09-20 -

تقرير الـsns: رفض «جهادي» لـ«اتفاق إدلب».. وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علناً عما حصل.. ماذا في قراءة الأحداث!!

أرسل الرئيس بشار الأسد، برقية تعزية إلى الرئيس بوتين، معزياً بالعسكريين الروس الذين كانوا على متن الطائرة العسكرية. وأوضحت البرقية أن «هذه الحادثة المؤسفة هي… !

2018-09-19 -

الموت يغيب الفنان المصري جميل راتب

توفي صباح الأربعاء الفنان المصري جميل راتب، متأثرا بمرضه عن عمر ناهز 92 عاما. وأعلن هاني التهامي مدير أعمال جميل راتب نبأ وفاته عبر حسابه… !

2018-09-20 -

سانا: تفجير ذخائر من مخلفات الإرهابيين في القابون اليوم

أكد مصدر عسكري أنّ وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري ستقوم اليوم بتفجير عبوات ناسفة وذخائر من مخلفات الإرهابيين في منطقة القابون شرق دمشق بين… !

2018-09-20 -

تمديد فترة التقدم للمفاضلات والمقابلات والاختبارات والتسجيل المباشر في السنة التحضيرية للكليات الطبية حتى نهاية الدوام الرسمي اليوم

مددت وزارة التعليم العالي فترة التقدم إلى جميع أنواع المفاضلات والمقابلات والاختبارات إضافة إلى التسجيل المباشر في السنة التحضيرية للكليات الطبية حتى نهاية الدوام الرسمي… !

2018-09-19 -

غوغل تمنح الآباء القدرة على إيقاف تشغيل هواتف أبنائهم بأصواتهم فقط!

تخطط غوغل لمساعدة الآباء والأمهات في وضع بعض "القواعد الأساسية الرقمية"، من خلال إضافة أدوات جديدة إلى تطبيق "Family Link". وتتيح إحدى الأدوات المطورة للآباء… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-20 -

البحرية الروسية تغلق مناطق بحرية واسعة شرق المتوسط قرب لبنان وسوريا وقبرص

أغلقت القوات الروسية مناطق بحرية واسعة في شرق البحر الأبيض المتوسط، للقيام بمناورات تدريبية يتخللها إطلاق صواريخ من سفن وقطع بحرية روسية تشارك في هذه… !

2018-09-03 -

انطلاق أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ في طهران بمشاركة سانا

بدأت في العاصمة الإيرانية طهران اليوم أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ “أوانا” في نسخته الثالثة والأربعين بمشاركة الوكالة العربية… !

2018-09-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحمل  حاول أن تكون منفتحاً وأميناً عندما تناقش مشاعرك السلبية ولا تكن عدوانياً بدون أن تشرح وجهة نظرك بهدوء فالاختلافات وعدم الاتفاق لن يضراك بقدر ما يضرك الصوت العالي أو الأوامر الثور   تتحدى الآخرين و المنافسين و…

2018-09-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 أيلول

الحمل  أنت تستقبل ضيوف من خارج بلدك أو تفكر بسفر مجدي لأمورك المهنية أو المالية فأنت في قلب التجمعات المرحة وربما تعد لأفراح قد تؤثر على حياتك الأسرية والعائلية الثور   قد تستفزك تصرفات صغيرة تشعر أنك لا…