تقرير الـsns: موسكو: التحضير لعملية إدلب يتم بعناية وسرية... وواشنطن تهدد برد أقوى..!!

سياسة البلد

2018-09-11 -
المصدر : sns

صرح نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ سيرومولوتوف، أمس، بأن عصابة إرهابية تستغل إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب وتتحصن بها. وقال لوكالة سبوتنيك: "تحصنت عصابة الإرهابيين بإدلب، مستغلة إنشاء منطقة خفض التصعيد، ويقومون بتعزيز صفوفهم، ويغيرون على المدنيين ويقومون بضرب نقاط تمركز القوات المسلحة الروسية". كما أكد أن أنقرة تطالب موسكو بالامتناع عن استخدام القوة بشكل مكثف لحل مشكلة إدلب.

وعلّق على عملية مكافحة الإرهاب في إدلب قائلا: "نحن نقوم بهذه المهمة بالاشتراك مع الشركاء في صيغة أستانا، بشكل أساسي مع تركيا، والتي، وفقا للتفاهمات التي تم التوصل إليها، وضعت 12 مركز مراقبة على طول المحيط الداخلي لمنطقة إدلب لخفض التصعيد ولها تأثير جاد على الأحداث التي تجري في هذه المنطقة". وأضاف: "وفي ذات الوقت، يطلب الأتراك في الاتصالات الثنائية، الامتناع عن استخدام القوة المكثف بهدف حل مشكلة إدلب". وأشار إلى أن التحضير للعملية المحتملة من أجل تحرير إدلب من الإرهابيين يجري بعناية وسرية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية، وبمشاركة جميع الأطراف، وأنه لا الجيش ولا الدبلوماسيين يعلنون عن شيء يتعلق بهذه الأمور. وأوضح أنه "خلال سنوات القتال في سورية، وفي العراق المجاور، وردت معلومات عن استيلاء المسلحين على وثائق علمية تقنية لإنتاج الأسلحة الكيميائية، وعلى منشآت كيميائية مع المعدات، وعن إشراك الخبراء المدنيين والعسكريين الكيميائيين في تركيب المواد السامة". وأشار سيرومولوتوف إلى أن الإرهابيين يتلقون "دعما ماديا وتقنيا محددا من الخارج".

وفي سياق آخر، نقلت روسيا اليوم، تأكيد الحكومة الألمانية أنها تجري مفاوضات مع "حلفائها" بشأن انتشار عسكري محتمل في سورية إذا استخدمت الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية في إدلب. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس، أن المحادثات جارية بين برلين وشركائها الأمريكيين والأوروبيين بهذا الخصوص، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن انتشار قوات ألمانية في سورية "مسألة افتراضية جدا". وقال: "لم يطرأ بعد موقف يستلزم اتخاذ قرار"، مضيفا أن أي قرار من هذا النوع يحتاج أولا إلى موافقة برلمان البلاد. من جانبه، اتخذ وزير الخارجية الألماني هايكو ماس موقفا متحفظا إزاء إمكانية مشاركة برلين في هجوم أمريكي فرنسي بريطاني محتمل على سورية، معربا عن وقوفه إلى جانب أندريا ناليس، زعيمة "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" (الذي ينتمي إليه) والتي شددت على أن الحكومة الألمانية ستتصرف في الموضوع على أساس دستور البلاد والقانون الدولي. في الوقت نفسه، لم يستبعد ماس قطعيا إمكانية مشاركة برلين في عمليات عسكرية في سورية، خلافا لزعيمة حزبه التي رفضت هذا الخيار رفضا قاطعا.

وفي شأن ذي صلة، هددت السلطات التركية الاتحاد الأوروبي بفتح الطريق من تركيا إليه أمام اللاجئين السوريين حال عدم تدخل دول أوروبا لوقف هجوم القوات الحكومية السورية على محافظة إدلب. وقال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، بولنت يلدريم، أمس: "إن مسألة إدلب لا تخص تركيا فحسب، بل دول الاتحاد الأوروبي أيضا، ففي حال لم تتدخل لمنع استمرار القصف في إدلب، فإن تركيا مضطرة لفتح الطريق أمام اللاجئين للتوجه إلى أوروبا". وحذر يلدريم من مغبة استمرار الحملة العسكرية على إدلب، مبينا أنها قد تؤدي إلى لجوء نحو مليون شخص إلى تركيا، زاعما أن الغارات التي تستهدف المحافظة حاليا مخالفة للقوانين الدولية.

ودعا وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إلى وقف كل الهجمات الجوية والبرية على محافظة إدلب وضمان عمل نظام الهدنة في هذه المنطقة، مبينا أن ذلك يمثل الهدف الأهم لتركيا هناك. وقال أكار: "الهدف الأهم أمامنا هو وقف جميع الهجمات البرية والجوية على إدلب في أقرب وقت ممكن وتحقيق الهدنة والاستقرار في المنطقة".

وأعلن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جون بولتون أن بلاده اتفقت مع بريطانيا وفرنسا على أن رد مشترك ضد أي استخدام جديد للأسلحة الكيميائية في سورية وتوعد بأنه سيكون أقوى مما سبقه. وقال بولتون: "حاولنا خلال الأيام الماضية توجيه رسالة مفادها أن ردنا سيكون أقوى بكثير مما كان حال استخدام الأسلحة الكيميائية للمرة الثالثة". وأوضح بولتون: "يمكن أن أذكر أننا تشاورنا مع البريطانيين والفرنسيين، الذين انضموا إلينا خلال توجيه الضربة الثانية، واتفقنا أيضا على أن الاستخدام الجديد للسلاح الكيميائي سيسفر عن رد أقوى بكثير".

ونقلت صحيفة أمريكية عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس ترامب يمعن النظر فيما إذا كانت قوات بلاده ستضرب، أم لا، العسكريين الروس والإيرانيين في سورية في حالة شن هجوم على سورية. وزعمت هذه المصادر لصحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس بشار الأسد "وافق على استخدام الكلور في الهجوم ضد آخر معقل رئيسي للمتمردين في البلاد"، ويُقصد بذلك محافظة إدلب. ورأت الصحيفة أن هذا الأمر يمكن أن يتسبب في ضربة انتقامية من قبل القوات المسلحة الأمريكية. وكتبت "وول ستريت جورنال" استنادا إلى  مسؤولين أمريكيين لم تكشف أسماءهم أن "البنتاغون يعد سيناريوهات عسكرية، لكن ترامب لم يقرر بعد، ما الذي سيتم اعتباره مبررا لرد عسكري، وهل ستهاجم الولايات المتحدة أم لا العسكريين الروس أو الإيرانيين الذين يساعدون قوات الأسد في سورية". ولم يستطع هؤلاء المسؤولون التأكيد للصحيفة أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى شن غارات جوية ضد سورية في حالة وقوع هجوم باستخدام مواد سامة. ووفق الصحيفة، يمكن أن تلجأ الولايات المتحدة بدلا عن الضربات العسكرية، إلى فرض عقوبات اقتصادية على المسؤولين السوريين. وقال أحد المصادر الرفيعة في البيت الأبيض: "لم نقل إن الولايات المتحدة ستستخدم القوة العسكرية رداً على الهجوم. في جعبتنا توجد أدوات سياسية واقتصادية، وهناك عدد من الردود المختلفة التي يمكن أن نقوم بها إذا قام الأسد بهذه الخطوة الخطيرة والمتهورة".

وتحت عنوان: هل يهدد استقدام قوات أمريكية إلى سورية بمواجهة مع روسيا، تناول مقال في صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس، احتقان الوضع في سورية من جديد. ومما جاء فيه: الأجواء تكفهر أكثر فوق سورية. فرغم أن قمة قادة تركيا وإيران وروسيا في طهران انتهت بتبني إعلان رسمي مشترك، فإن هجمات القوات الجوفضائية الروسية على محافظة إدلب مستمرة. في الوقت نفسه، تعزز الولايات المتحدة وجودها جنوب شرقي البلاد بقوات إضافية؛ من الواضح أن القوات الروسية والأمريكية تبذل كل ما في وسعها لمنع حدوث تصادم؛ لكن، لماذا في هذه الحالة تزيد الولايات المتحدة وحدتها في التنف؟ يشير خطاب البنتاغون إلى أن ذلك نوع من التحذير. وحول احتمال حصول مواجهة أمريكية روسية في سورية؟ أجاب الخبير العسكري أليكسي ليونكوف، مذكّرا بأن الجيش الروسي والأمريكي أقاما قنوات اتصال يخبران بعضهما البعض عبرها بعملياتهما المحتملة. يتم إنزال الضربات فقط بعد تلقي تأكيد بعدم وجود جيش أمريكي أو روسي في المنطقة المستهدفة، وهذه القنوات أثبتت فاعليتها على مدى سنوات، من دون خلل. وقال ليونكوف: "من المستبعد أن يقوم أحد بقصف مناطق يمكن أن يوجد فيها مدربون أمريكيون، من دون تحذير، لأن ذلك سيحرض الولايات المتحدة على ضربة جوابية وبالتالي نشوب حرب عالمية ثالثة". ووفقا له، فإن نشر مثل هذه الأخبار ضروري لتشتيت الانتباه عن الوضع في إدلب، حيث تخسر الولايات المتحدة إعلامياً وسياسياً.

وتحت عنوان: الولايات المتحدة تعزز وجودها في سورية مضيّقة على موسكو، تناول زاؤور كاراييف، في سفوبودنايا بريسا، موافقة ترامب على إرسال مزيد من العسكريين الأمريكيين إلى سورية. وبدأ المقال بسؤال: متى سيغادر الأمريكيون سورية؟ وقال: الجميع يراقب ما ستفعله الولايات المتحدة. لهذا السؤال أهمية خاصة، بعد إعلان ترامب المثير عن الرغبة في إعادة جيشه إلى وطنه؛ ولكن سرعان ما تبين أن الولايات المتحدة نشرت في الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، أنظمة رادار متقدمة لإغلاق السماء أمام جميع القوى المعادية أو المنافسين المحتملين. وأضاف: يشير مصدرنا في القيادة العسكرية الروسية إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لا تعني فقط استمرار العملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وزيادة عديد وحدتها من أجل تقوية النزعات الانفصالية؛ الرهان على الأكراد، يعطي واشنطن الأمل في أكبر فوز ممكن. الحرب ضد إيران، في الواقع، ثانوية، لأن الأمريكيين، حسب مصدرنا، في المحادثات الأخيرة، لم يكونوا قطعيين بشأن انسحاب القوات الإيرانية من سورية. لقد تقدموا ببعض الاقتراحات حول تقليص المجموعات الإيرانية بالقرب من البوكمال وفي بعض أجزاء حمص، لكنهم في باقي المناطق أدركوا أنه لا يمكن إجبار طهران على سحب جماعتها. بالإضافة إلى ذلك، تقوم إيران مؤخراً بتطوير علاقاتها بنشاط مع الجماعات الكردية في سورية؛ وبالقرب من منطقة عفرين، التي يحتلها الأتراك، كان هناك تعاون عسكري؛ هناك قاعدة مؤقتة لوحدة كردية صغيرة تقع في منطقة السيطرة الإيرانية؛

أما الآن، فإن الولايات المتحدة تبحث عن كيفية الاستفادة من هذا التقارب؛ وهكذا، فواشنطن مهتمة أكثر بالحفاظ على نفوذها في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، من النضال ضد إيران؛ الزيادة في عدد القوات وإنشاء قواعد جديدة، فضلا عن تعزيز القائم منها ينبع من الحاجة إلى الحفاظ على المناطق الكردية مستقلة عن دمشق في السنوات المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق الاستقرار في مناطق الأكراد لتطوير مشاريع اقتصادية في المستقبل القريب. فشركات الطاقة الأمريكية لديها منذ الآن حقوق حصرية في المنطقة الكردية. عدم الاستقرار هو العائق الوحيد أمام تنفيذ المشاريع ذات الصلة.

وأبرزت صحيفة الأخبار: انطلاق مشاورات «اللجنة الدستورية» في جنيف. وطبقاً للصحيفة، دعت موسكو إلى عقد جلسة في مجلس الأمن لنقاش «قمة طهران» وملف إدلب، بالتوازي مع انطلاق مشاورات ممثلي «ثلاثي أستانا» مع المبعوث الأممي في جنيف، في ظل توتر يسود الجبهات في أرياف حماة وإدلب واللاذقية. وأوضحت الصحيفة أنه ورغم الارتباط الكبير بين التصعيد الميداني المتنامي في إدلب، ومسار الحل السياسي المرعيّ من الأمم المتحدة في جنيف، لم يخرج حتى الآن ما يشير إلى وجود عراقيل تعترض الاجتماعات التشاورية التي يعقدها المبعوث دي ميستورا، مع الدول المعنية بالملف السوري، والتي يفترض أن تركز على إنشاء «اللجنة الدستورية». باكورة تلك اللقاءات جاءت أمس بين ممثلي الدول «الضامنة» لمسار أستانا، روسيا وإيران وتركيا، على أن يلتقوا دي ميستورا، اليوم. وعقب نهايتها، سيتابع المبعوث الأممي نشاطه بلقاء ممثلي دول «المجموعة المصغرة» المكونة من الدول الداعمة للمعارضة السورية، ليومين على التوالي. وبقي محتوى اللقاءات التي عقدت حبيس أروقة مقر الأمم المتحدة في جنيف من دون خروج أي تصريحات عن أي من ممثلي الدول «الضامنة»، حتى وقت متأخر من ليل أمس. وفي ضوء استمرار التوتر على خطوط تماس منطقة «خفض التصعيد» في محيط إدلب، وتواصل التحذيرات الغربية من استخدام أسلحة كيميائية، يبدو مسار العمل على اللجنة الدستورية معزولاً نسبياً عن تلك التطورات، إلا إذا أفرزت اجتماعات دي ميستورا مع ممثلي الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية واقعاً مختلفاً. وعَزز هذا الافتراق تواصلُ المشاورات غداً في جنيف، بالتوازي مع جلسة مرتقبة دعت إليها روسيا، لتكون مخصصة لبحث تطورات الوضع في إدلب، وإطلاع المجلس على أجواء «قمة طهران» الأخيرة بين رؤساء الدول «الضامنة». وتندرج هذه الجلسة ضمن إطار الجهود الروسية المعتادة التي تحاول نقل جميع مخرجات المحادثات المهمة الخاصة بالملف السوري إلى مجلس الأمن، لتوثيقها وطرح تبني بعضها على أعضاء المجلس كما حدث غير مرّة.

وأبرزت الحياة: المسلحون الأجانب عقدة الحل في إدلب. وأفادت أنه بعد اجتيازهم آلاف الكيلومترات وصولاً إلى سورية للمشاركة في «الجهاد»، يجد المسلحون الأجانب أنفسهم اليوم قاب قوسين من الوصول إلى طريق مسدود في محافظة إدلب، حيث يرجح محللون أن يقاتلوا حتى الرمق الأخير دفاعاً عن معقلهم. وتضم المجموعات الأجنبية مسلحين من أوزبكستان والشيشان ومن الأويغور، وهي أقلية إثنية في الصين، تمرس عناصرها في القتال في حروب عدة قبل أن ينتقلوا إلى سورية. وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر: «هؤلاء أشخاص لا يمكن دمجهم في سورية، تحت أي ظرف، ليس لديهم مكان للذهاب إليه وقد يكونون على استعداد للموت في أي حال». ويشكل مصير الإرهابيين، وبينهم المسلحون الأجانب الأكثر تشدداً، وفق محللين، العقبة الرئيسة أمام أي اتفاق حول إدلب.

ورجح الخبير في شؤون الجهاديين في معهد الجامعة الأوروبية تور هامينغ، أن يشكل المسلحون التركستان رأس الحربة في التصدي للهجوم على إدلب، وأن يشكلوا الحليف الرئيس لـ «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر على الجزء الأكبر من المحافظة. وأضاف: «ليس بالضرورة جراء عددهم الكبير، ولكن لأنهم باتوا يُعرفون بقدراتهم القتالية الجيدة، ويحظون باحترام واسع في صفوف الإرهابيين والفصائل». وانطلاقاً من أنه لا يمكن للحزب الإسلامي التركستاني أن ينشط في إقليم شينجيانغ، فإن خسارة إدلب المحتملة ستحرمهم من واحدة من أبرز «ساحات المعارك البديلة». وليس المسلحون التركستان المتشددون الآسيويين الوحيدين في إدلب، إذ انضم مقاتلون من الأوزبك إلى صفوف مجموعات صغيرة قريبة من «هيئة تحرير الشام». واكتسب هؤلاء مهاراتهم القتالية إلى جانب حركة طالبان أو تنظيم القاعدة في باكستان وأفغانستان، قبل أن يتوجهوا إلى سورية كامتداد لتنظيم القاعدة آنذاك. ولعلّ المقاتلين الأجانب الأكثر شراسة هم الشيشان، المحاربون القدامى الذين خاضوا معارك وحشية ضد روسيا والمرتبطون بـ «هيئة تحرير الشام».

وكتب حافظ البرغوثي في الخليج الإماراتية: تبدو معركة إدلب في الأفق بعد قمة طهران، ولها امتدادات خارجية، سواء من حيث توزيع فلول الجماعات على دول أخرى في المنطقة، أو إعادتهم إلى أوروبا، ما يعني أن بالإمكان إعادة تشغيلهم في مناطق جديدة، وللأهداف نفسها أي تخريب المزيد من البلدان العربية من دون المس بالدول الأجنبية؛ فقد اعترف «الإسرائيليون» مؤخراً، بأنهم كانوا يمولون ويسلحون عشرة تنظيمات مسلحة في جنوب سورية. لكن الأخطر هو احتمال تحرك أمريكي مفاجئ على الساحة السورية مع بدء معركة إدلب، سواء بحجة استخدام السلاح الكيماوي الذي تتحدث عنه واشنطن منذ فترة كأنه أمر محتوم، أو لحماية قواتها في شرق الفرات والتنف، حيث يحتفظ الأمريكيون ببعض العناصر المتشددة التي يرعونها، ويوجهونها. وتابع الكاتب: هنا يبرز احتمال اشتباك روسي- أمريكي لأن موسكو طبقاً لما ينضح من معلومات، مصممة على إغلاق ملف إدلب مهما كان الثمن. وحتى الآن لم نسمع عن اتصالات أمريكية- روسية بشأن إدلب، كأن موقفي الطرفين لا يلتقيان. لكن هناك من حمل مخاوف بعض الدول العربية إلى موسكو وبحث معها مصير عشرات الآلاف من عناصر الجماعات في إدلب، واحتمال نقل بعضهم إلى جنوب العراق، وشمال إفريقيا. فالطامعون بتخريب الأقطار العربية ما زالت شهيتهم مفتوحة، ولن يكتفوا بما جرى تخريبه من أقطار.

وفي الأهرام، اعتبر د. محمد السعيد إدريس، أنّ جديد الأزمة السورية هو عودة أمريكية قوية إلى سورية فى وقت كانت كل التوقعات تتجه نحو ترجيح حسم هذه الأزمة على النحو الذى تريده روسيا بالتنسيق مع حلفائها؛ كانت البداية هى صراخ أمريكي- بريطاني- فرنسى يحذر الرئيس السوري من استخدام أسلحة كيماوية فى المعركة القادمة فى إدلب، والتلويح بتدخل عسكرى أو ضربة عسكرية قوية للجيش السورى لمعاقبته على مثل هذه الجريمة، لكن بعد ذلك بدأت تتكشف الخطط والأوراق، وإعلان جدية العزم الأمريكى على بقاء طويل «غير شرعي» فى سورية بذريعة الانتهاء تنظيم داعش. وأضاف الكاتب: رغم مما يبدو تحالفاً تركياً مع روسيا طيلة الأشهر الماضية كان محورها التعاون حول الأزمة السورية؛ فهل حصل أردوغان على تعهدات أمريكية بدعم أطماعه فى سورية تفوق ما يحصل عليه من روسيا؟ وهل لدى تركيا استعداد لخسارة الحليف الروسى وصفقة صواريخ «اس 400» الروسية؟ طرح هذين السؤالين يدفعنا إلى طرح سؤال ثالث ربما يكون أكثر أهمية وهو هل هناك خطة مشتركة أمريكية تركية بخصوص شمال سورية: شرق الفرات وغربه على حساب النفوذ الروسي، كخطوة لإرباك روسيا وحلفائها وبالتحديد النظام السوري وإيران توطئة للتخلص من الاثنين معاً؟

واعتبر الكاتب أنّ من الصعب حسم الإجابة على هذا السؤال بـ «نعم» أو «لا»، حيث تقع الإجابة، حتى الآن، بين المنزلتين لحين تتكشف كل الأوراق الخفية ويتكشف الدور المريب الذى لعبه الرئيس التركى فى قمة طهران الثلاثية التى عقدت يوم 7/9/2018 بين رؤساء: إيران وروسيا وتركيا؛ موقف أردوغان في هذه القمة هو أحد أهم مؤشرات تورط أردوغان فى خطة أمريكية غير معلنة تسمح بوجود تركي قوى فى محافظات الشمال السوري خاصة إدلب وحلب على حساب الجيش السوري وحلفائه الروس والإيرانيين. فقد أفشل الرئيس التركي هذه القمة وحال دون صدور قرار واضح وصريح بخصوص خطة الحل العسكرى لأزمة إدلب كما تريدها روسيا وسورية وإيران؛

موقف أردوغان ودوره فى إفشال قمة طهران لم يأت من فراغ. فقد زار أنقرة جيمس جيفرى المبعوث الأمريكى الجديد الخاص بالملف السورى الثلاثاء 4/8/2018) قادماً من الأردن بعد زيارة لإسرائيل للتباحث حول الخطة الأمريكية الجديدة الخاصة بسورية، وهناك ما يؤكد أن جيفرى حمل معه عروضاً للأتراك تتضمن وقف مسار التعاون الروسى والإيرانى فى إدلب، ما يعني تجنيد تركيا ضمن المشروع الأمريكي المناوئ لروسيا، والذى أعلنته واشنطن فى 18 آب الفائت بتأكيد استمرار وجودها العسكرى فى سورية. وهو المشروع الذى يتضمن ثلاثة مرتكزات؛ أولها إرباك الحل الروسى للأزمة السورية، وثانيها إنهاء أي علاقة للرئيس الأسد بمستقبل سورية، وثالثها إخراج إيران كاملاً من سورية. وأوجز الكاتب بأن روسيا تدرك فحوى المشروع الأمريكى ولذلك بدأت تركز على ضرورة خروج أمريكا من سورية وعلى عدم شرعية الوجود العسكرى الأمريكى فى سورية؛ لكن هل تعى روسيا دور أردوغان فى هذا المشروع؟ هذه هى أكبر مشكلة تواجه روسيا الآن فى سورية.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
339
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 13 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة مما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عاطفيا…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: هل يمهد "لقاء باريس" لعودة التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية.. ومسألة فتح المعابر الحدودية تتصدر مباحثات وفد عراقي…

أفادت صحيفة العرب الإماراتية، أنّ لقاء نتنياهو وبوتين قد يفضي إلى كسر الجليد الذي أحاط بالعلاقة بين الجانبين، لكن من المبكر التكهن بما إذا كانت…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: جهد ديبلوماسي «صامت» بين واشنطن وأنقرة: «داعش» يواصل هجماته شرق الفرات..!!

بينما يُنتظر أن تتضح نتيجة النشاط الأميركي ــــ التركي في شأن شرق الفرات، الذي انعكس هدوءاً على الحدود خلال الأيام الماضية، تابع «داعش» الهجوم على…
2018-11-13 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحملعموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك الثورالشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على سير بطيء في أمورك العملية أو صدامات في العمل فكن أكثر انتباهاً من تأجيل قد…
2018-11-13 -

تقرير الـsns: جهد ديبلوماسي «صامت» بين واشنطن وأنقرة: «داعش» يواصل هجماته شرق الفرات..!!

بينما يُنتظر أن تتضح نتيجة النشاط الأميركي ــــ التركي في شأن شرق الفرات، الذي انعكس هدوءاً على الحدود خلال الأيام الماضية، تابع «داعش» الهجوم على «قوات سوريا الديموقراطية» في محيط هجين من دون أن توقفه غارات «التحالف». وأفادت صحيفة الأخبار أنه ورغم إعلان «قوات سوريا الديموقراطية» استئناف العمليات البرية الهجومية…
2018-11-13 -
2018-11-11 -

فوز تشرين وحطين على الشرطة وجبلة في دوري الشباب لكرة القدم

فاز فريق تشرين على الشرطة بخمسة أهداف لهدف وحطين على جبلة بهدفين لهدف ضمن الأسبوع السادس من مباريات الدوري العام بكرة القدم لفئة الشباب لأندية… !

2018-11-13 -

صباغ: روسيا شريكة في الانتصارات التي تحققها سورية ضد الإرهاب

أكد رئيس مجلس الشعب حموده صباغ أن الدول الحليفة لسورية وخاصة روسيا الاتحادية كان لها دور بارز في تعزيز صمود سورية خلال سنوات الحرب الكونية… !

2018-11-13 -

هاني شاكر يحذف صور خطوبة ابنه بسبب فستان العروس

كان النجم المصري هاني شاكر قد صور خطوبة ابنه شريف من الشابة نوران ابنة اللواء هاني عمر على حسابه الخاص على فيسبوك ليعود ويحميها فجأة… !

2018-11-13 -

الرئيس الأسد يستقبل مختطفي السويداء المحررين: الدولة وضعت في أعلى سلم أولوياتها تحرير كل مخطوف مهما كلف الثمن

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم مختطفي ريف السويداء الشرقي الذين تم تحريرهم من قبل أبطال الجيش العربي السوري أواخر الشهر الماضي من تنظيم داعش… !

2018-11-11 -

تجربة جديدة.. لباس موحد للمدرسين

تجربة جديدة للباس الموحد للمدرسين طبقتها خلال العام الدراسي الحالي إدارة مدرسة الشهيد رائد ثامر العقباني في بلدة قنوات بمحافظة السويداء للتعليم الأساسي الحلقة الثانية.… !

2018-11-13 -

آبل تطلق جيلا جديدا من الحواسب الشخصية

ذكر موقع "Giz China" المهتم بشؤون التقنية أن آبل تتحضر لإطلاق جيل جديد من حواسب "MacBook Air". وأشار الموقع إلى أن مصادر مقربة من آبل… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-13 -

الاتحاد الأوروبي يتحقق من مصير مليار يورو قدمه لتركيا من أجل اللاجئين

أعلن مفتشون أوروبيون أن السلطات التركية رفضت تقديم معلومات حول كيفية إنفاق مبلغ الـ 1.1 مليار يورو، قدمه الاتحاد الأوروبي لأنقرة لمساعدة اللاجئين. وقال مفتشون… !

2018-11-13 -

"سي إن إن" تقاضي البيت الأبيض

رفعت شبكة "سي إن إن" الإعلامية الأمريكية دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية بعد سحب الاعتماد من مراسلها جيم أكوستا الذي دخل في مماحكة مع الرئيس… !

2018-11-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 13 تشرين الثاني

الحمل     تغلب على أي معوقات حولك ولا تنسحب من المشاكل لو وجدت بل حاول مواجهة المشاكل بحلها ولكن بعيداً عن الاحتكاك المباشر أو التصرفات العصبية فكلما كنت دبلوماسياً ولبقاً وميالاً للهدوء وبعيداً عن الشجارات ستكون…

2018-11-13 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحمل  عموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة  وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك   الثور  الشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على…