“عز الشرق” بين الاقتصاد والسياسة…؟

مقالات مختارة

2018-09-07 -
المصدر : البعث

صدر الشرق سلاماً.. وكم تحمَّل الصدر.. عزك أوله، بل آخره دمشق.. فبها ومنها اكتمال النصر يُرتقب…

صباح أيلوليّ النسمات والأمنيات والطموحات، وبقادمات من القامات والمقامات السياسية والاقتصادية.. انطلق “دمشق الدولي”، فطوبى لمن أعاد النور والضياء لوجهك يا شآم.. رجال الجيش العربي السوري، ونخصَّ شهداء وجرحى الحق والحقيقة..، الصانعون بثمين الدم وغالي الروح..، هذا العز..

ما سلف..، هو مطلع أقل مما يجب أن يقال..، في حضرة معرض المال والأعمال والآمال..، نفتتح به هذا المقال، تذكيراً لكل الصناعيين والتجار ولكل الإدارات في الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات، عامة وخاصة، أن هذا الوطن وهذا المواطن أمانة، فصونوها…

تذكيراً..، بأن لا مواطن ومواطنة دون وطن والعكس صحيح، وأن بدونهما لا أعمال ولا ثروات ولا نجاحات..، تُشاد وتُجنى ولا عز يدوم ويُبنى…

وإن كان الاتفاق على شعار “دمشق الدولي” ما كللنا به مادتنا، فلا أقل أن تكون الوصية على قدر الشعار، حتى تكتمل الأمانة، ويُثبت المؤتمن أمانته…

في حلته الجديدة…، يتأكد للمرة الثانية وبعد سبعة أعوام من حرب ظالمة لم ترعَ أية حرمة أو ذمة..، أن سورية أسقطت رهانات ومحاولات الموتورين من خونة وأعراب وغرب، وصمها بالدولة الفاشلة.

اليوم ومن جديد تؤكد سورية ومن على منبرها العريق..، أنها البوصلة والقبلة الاقتصادية والثقافية والحضارية، وأن من رحمها ومخاضاتها..، سيولد شرقنا المتجدد، لا “شرقهم الأوسطي الجديد” الذي راهنوا عليه..، وسقطوا شر سقوط.

كما تؤكد أن ما أرادوها “فوضى خلاقة” يعقبها “ربيع”، ها هي وبأقدم أبجدية في التاريخ، ومن أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، يُسطِّر السوريون “إعجازاً”، سيغير منحى التاريخ ويرسم خرائط الجيوبولتيك، في عالم المصالح والتحالفات والصفقات…

وهنا نعتقد من المفيد التذكير أيضاً، أن ما يحكم العلاقات الاقتصادية الدولية بعضها ببعض، هو المصالح لا المبادئ، وكي لا نكون ملكيين أكثر من ملوك دول المال والأعمال، علينا أن نتقن ونجيد فنون هذا المبدأ، وهذا لن يتم إن بقينا على ما نحن من حال وواقع اقتصادي وصناعي وتجاري وخدمي..، لا نقول فيه إنه دون المستوى، لكن من الضروري الاعتراف والمصارحة، أنه دون مستوى الطموح الذي يجب أن يكون، على الأقل مرحلياً..!؟

فحين نعلم كمواطنين سوريين أن الدولة – على سبيل المثال لا الحصر – قدمت ما قدمت لقطاعنا الخاص..، الذي اعتبره رئيس اتحاد المصدرين السورين -في تصريح له حول مشاركتهم في المعرض- حجر الزاوية في الاقتصاد السوري، كاشفاً عن أنه يهيمن على أكثر من 90% من اقتصاد البلد، على حد قوله.

ويؤكد في الوقت نفسه أن هناك المئات من رجال الأعمال من مختلف الدول العربية والصديقة والمهتمة سيكونون ضيوف دمشق خلال فترة المعرض، ويعتقد أن الثلاثة أيام الأولى، ستشهد عقد صفقات بمئات الملايين من الدولارات إلى مختلف الأسواق، وأن الشركات السورية المشاركة تحضرت بشكل جيد وتتطلع ليكون المعرض عتبتها إلى مختلف الأسواق، خاصة في ظل دعم الحكومة للعقود التي توقع على هامش المعرض.

حين نعلم ما سبق وغيره، لا بد أن نسأل القائل: أليس من الأهمية أولاً الكشف عن كم الصفقات وكلفها وعائداتها التي عقدتموها في الدورة السابقة..؟!، والسؤال موصول للحكومة أيضاً.

كما ونسأله، إن كان هذا حجم “الخاص” في اقتصادنا، فأين هو دوره وتأثيره في تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري..؟!. خاصة في ظل الدعم الكامل للدولة لتلك الصفقات..!؟، وأيضاً السؤال موصول للحكومة.

أما حول قوله وتأكيده “أن الحرب أصبحت وراءنا”، فنستميحه عذراً ونقول مخالفين رأيه: إن الحرب الحقيقية بدأت وهي الحرب الاقتصادية..، وهنا نضعه – هو وغيره – أمام مسؤولية عباراته الخطابية في تصريحه ومنها “الأجنحة الخاصة بتنظيمها ورقي الصناعات والشركات العارضة ومستواها العالمي ستكون عز المعرض”.

نعم نريدكم “عز المعرض”، لكن الصحيح أن تكونوا والقطاع العام عزوة وعز سورية، وعزة للمواطن السوري أيضاً، وإن كانت الحرب التي قصدتُموها وراءكم، فإننا نؤكد أن حربكم كرجال مال وأعمال وطنيين سوريين في الداخل والخارج الآن قد بدأت…

ولا شك أن المهمة كذلك قد كبرت، ولاسيما بعد ما يعنيه مشاركة 48 دولة..، وما عليكم يا رجالات اقتصادنا الخاص في هذا المقام، هو إثبات أنكم أهل لها، خاصة بعد أن أكدتم “أنّ المال السوري في الداخل والخارج هو الذي سيقود عملية الاستثمار والبناء وسيكون مع الإجراءات الحكومية الذراع التي ستمتد للتشبيك ومشاركة رأس المال العربي والأجنبي في إعادة الإعمار”.

فأرونا ما أنتم صانعون..، في خوض امتحان السياسة الاقتصادية، الذي لا نرتضي نتيجة له غير أن نُكرَّم وتُكرَّمون..، عزاً لسورية والسوريين…

قسيم دحدل

عدد الزيارات
411
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 13 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة مما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عاطفيا…
2018-11-12 -

تقرير الـsns: جهد ديبلوماسي «صامت» بين واشنطن وأنقرة: «داعش» يواصل هجماته شرق الفرات..!!

بينما يُنتظر أن تتضح نتيجة النشاط الأميركي ــــ التركي في شأن شرق الفرات، الذي انعكس هدوءاً على الحدود خلال الأيام الماضية، تابع «داعش» الهجوم على…
2018-11-13 -

وزارة الإعلام تعلن أسماء المقبولين من المتقدمين للاختبار المعلن عنه سابقا

أعلنت وزارة الإعلام أسماء المقبولين من المتقدمين للاختبار المعلن عنه من قبل الوزارة بتاريخ 25-7-2018 للفئات الثالثة والرابعة والخامسة. وحددت الوزارة في بيان مواعيد الاختبارات…
2018-11-12 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحملعموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك الثورالشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على سير بطيء في أمورك العملية أو صدامات في العمل فكن أكثر انتباهاً من تأجيل قد…
2018-11-13 -

حركة الكواكب يوم 14 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة مما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عاطفيا و برج الحوت عمليا عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر والذكاء و حركته تقريباً شهرياًيتقدم في القوس مما يحذر برج الجوزاء عائليا و العذراء عملياو الحوتعملياو…
2018-11-13 -
2018-11-11 -

فوز تشرين وحطين على الشرطة وجبلة في دوري الشباب لكرة القدم

فاز فريق تشرين على الشرطة بخمسة أهداف لهدف وحطين على جبلة بهدفين لهدف ضمن الأسبوع السادس من مباريات الدوري العام بكرة القدم لفئة الشباب لأندية… !

2018-11-14 -

تقرير الـsns: موسكو: انخراط الأكراد في التسوية السورية كفيل بنأيهم عن النزعات الانفصالية... بيدرسن مدعوّ لزيارة روسيا: «اتفاق سوتشي» تحت اختبار التصعيد الميداني..؟!

اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن مشاركة الأكراد في عملية السلام السورية، سيسمح بتجنب بروز الميول الانفصالية لديهم. وقال بوغدانوف: "السؤال الذي وقف… !

2018-11-13 -

هاني شاكر يحذف صور خطوبة ابنه بسبب فستان العروس

كان النجم المصري هاني شاكر قد صور خطوبة ابنه شريف من الشابة نوران ابنة اللواء هاني عمر على حسابه الخاص على فيسبوك ليعود ويحميها فجأة… !

2018-11-13 -

الرئيس الأسد يستقبل مختطفي السويداء المحررين: الدولة وضعت في أعلى سلم أولوياتها تحرير كل مخطوف مهما كلف الثمن

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم مختطفي ريف السويداء الشرقي الذين تم تحريرهم من قبل أبطال الجيش العربي السوري أواخر الشهر الماضي من تنظيم داعش… !

2018-11-11 -

تجربة جديدة.. لباس موحد للمدرسين

تجربة جديدة للباس الموحد للمدرسين طبقتها خلال العام الدراسي الحالي إدارة مدرسة الشهيد رائد ثامر العقباني في بلدة قنوات بمحافظة السويداء للتعليم الأساسي الحلقة الثانية.… !

2018-11-13 -

آبل تطلق جيلا جديدا من الحواسب الشخصية

ذكر موقع "Giz China" المهتم بشؤون التقنية أن آبل تتحضر لإطلاق جيل جديد من حواسب "MacBook Air". وأشار الموقع إلى أن مصادر مقربة من آبل… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-14 -

مؤسس فيسبوك يثير عاصفة من التساؤلات بعد انضمامه لـ"مجموعة إسرائيلية سرية"

انضم مارك زوكربيرغ مؤسس شركة فيسبوك ورئيسها التنفيذي، لمجموعة إسرائيلية تحمل اسم "تل أبيب السرية" الأسبوع الماضي، ما تسبب بعاصفة من ردود الفعل على الشبكة… !

2018-11-13 -

"سي إن إن" تقاضي البيت الأبيض

رفعت شبكة "سي إن إن" الإعلامية الأمريكية دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية بعد سحب الاعتماد من مراسلها جيم أكوستا الذي دخل في مماحكة مع الرئيس… !

2018-11-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 13 تشرين الثاني

الحمل     تغلب على أي معوقات حولك ولا تنسحب من المشاكل لو وجدت بل حاول مواجهة المشاكل بحلها ولكن بعيداً عن الاحتكاك المباشر أو التصرفات العصبية فكلما كنت دبلوماسياً ولبقاً وميالاً للهدوء وبعيداً عن الشجارات ستكون…

2018-11-13 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الثاني

الحمل  عموماً اليوم مليء بالنشاطات المهمة والمشاعر الجميلة  وللتعارف وحتى لأخذ القرارات الأساسية وليشع الحب من حولك وداخلك لترضي نفسك وترضي من حولك بعطائك وحنانك   الثور  الشمس في موقع غير مناسب وهذا قد يؤثر عملياً على…