تقرير الـsns: واشنطن تهدد.. والكرملين يقول: تحذيرات ترامب حول إدلب لا تبالي بخطر الإرهاب ولا تمثل منهجا كاملا وشاملا... كيلي: إننا في مدينة الجنون..!!

سياسة البلد

2018-09-05 -
المصدر : sns

شدد الكرملين على ضرورة حل مشكلة وجود الإرهابين في إدلب، مشيرا إلى أن إطلاق إي تحذيرات من أي عمل عسكري في إدلب من دون أخذ هذه المشكلة في الاعتبار لا يمثل منهجا شاملا وكاملا. وقال الناطق الصحفي باسم الرئاسة الروسية أمس: "لا شك في ضرورة حل مشكلة الوجود الإرهابي في إدلب، ونحن على علم بأن الجيش السوري يستعد لحلها". وأضاف أن "مجرد إطلاق تحذيرات من دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الكبيرة جدا (التي يحملها الوضع في إدلب) على الوضع في سورية بأسرها، فإن ذلك لا يبدو منهجا كاملا ولا شاملا".

كلام الناطق جاء ردا على ما كتبه الرئيس ترامب على تويتر الاثنين، حيث حذر من وقوع "كارثة إنسانية" نتيجة هجوم القوات السورية المحتمل، وبدعم روسي وإيراني على إدلب. وكان ترامب قد كتب على تويتر: "بشار الأسد يجب ألا يقوم بهجوم متهور في محافظة إدلب. الروس والإيرانيون سيرتكبون خطأ إنسانيا فادحا إن شاركوا في هذه المأساة الإنسانية المتوقعة. مئات الآلاف من الناس قد يقتلون. لا تسمحوا بحدوث ذلك".

وأكد سيرغي لافروف، أن روسيا لا تملك خططا سرية حول سورية، وأن أهداف روسيا في الساحة السورية تتطابق مع تلك التي تتبعها تركيا وإيران ولكن ليس بشكل تام. وقال لافروف، للقناة الأولى للتلفزيون الروسي: "لا خطط سرية لدينا في سورية، ومن الضروري أن يقرر السوريون بأنفسهم مصير بلادهم... أهدافنا النهائية في سورية لا تتطابق بصورة تامة في جميع المجالات مع تلك التي تتبعها إيران وتركيا، شريكانا في إطار عملية أستانا، لكننا نريد جميعا إنهاء هذه الحرب وخلق ظروف ملائمة لكي يتمكن السوريون من تقرير مصيرهم بأنفسهم ودون أي تدخل من الخارج ومحاولات فرض حلول لتحديد نظام دولتهم".

واعتبر لافروف أن دمشق كان من الممكن أن تصبح عاصمة لـ"دولة الخلافة"، التي سعى إلى إنشائها تنظيم "داعش" الإرهابي، لولا التدخل العسكري الروسي في المواجهة العسكرية على الأرض السورية. وأوضح لافروف: "عندما جئنا لمساعدة الرئيس بشار الأسد، في أيلول 2015، كان داعش واقفا على أبواب دمشق تقريبا، وحكومة الأسد كانت على وشك الانهيار... لا أحد من بين هؤلاء الذين تتعالى اليوم أصواتهم حول موضوع إنقاذ حياة الناس واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها من حرك ساكنا لمنع سيطرة الإرهابيين على دمشق، التي كانت ستصبح، حال حصول ذلك، عاصمة للخلافة، وهذا هو بالضبط ما كان يهدف إليه ما سمي بالدولة الإسلامية في العراق والشام".  

وأكد لافروف أن العسكريين الروس في اتصال دائم مع نظرائهم الأمريكيين في سورية ضمن عمل آلية منع الحوادث والاشتباكات بين الجانبين خلال تنفيذهما العمليات العسكرية بالبلاد. وشدد وزير الخارجية الروسي على أن "منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب هي الوحيدة الآن التي يتمركز فيها عشرات آلاف المتطرفين بقيادة تنظيم جبهة النصرة".

وبشأن إدلب، فاعتبر لافروف أن التصرفات الأمريكية بخصوص الوضع في هذه المحافظة تشير إلى أن الولايات المتحدة ترغب في تجنيب تعرض "جبهة النصرة" للضربة هناك. وقال لافروف، تعليقا على التحذيرات الأمريكية من أن أي هجوم واسع على المحافظة قد يسفر عن وقوع كارثة إنسانية هناك، إن التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، لم ينشئ أي ممرات إنسانية خلال عملياته في أي من الرقة السورية أو الموصل العراقية ضد مسلحي تنظيم "داعش". ودعا لافروف الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب، إلى عدم تكرار أخطاء سلفه، أوباما، الذي تعهد فريقه رسميا بالفصل بين عناصر المعارضة السورية المعتدلة و"جبهة النصرة" لكن لم يفعل شيئا من أجل ذلك.

وأعلن المبعوث ستيفان دي ميستورا أنه تم التوصل إلى اتفاق مشترك حول اللجنة الدستورية للسير بالعملية السياسية السورية. كما لفت إلى تنظيم اللقاءات بين السوريين في الفترة بين 11 و14 من الشهر الحالي، بغض النظر عما ستشهده إدلب. ودعا دي ميستورا، الرئيسين بوتين، وأردوغان، إلى إيجاد صيغة تضمن منع وقوع كارثة في إدلب. وأضاف: "لا نريد أن يتكرر في إدلب ما حدث في مناطق حلب والرقة والغوطة"، داعيا إلى تجنب العمل العسكري في المحافظة. وأكد أنه لا يجب أخذ 3 ملايين شخص يعيشون في إدلب بذنب بضعة آلاف من إرهابيي "جبهة النصرة" الموجودين هناك.

في المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بالرد سريعا وبالطريقة المناسبة حال استخدام الرئيس بشار الأسد، أسلحة كيميائية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس: إن "الولايات المتحدة تتابع عن كثب الأوضاع في محافظة إدلب، التي يواجه فيها ملايين المدنيين العزل تهديدا بالهجوم الوشيك من قبل نظام الأسد بدعم من روسيا وإيران". وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترامب، "حذر من أن تنفيذ مثل هذا الهجوم سيمثل تصعيدا متهورا للنزاع المأساوي وسيعرض للخطر حياة مئات آلاف الأشخاص". وأضافت المتحدثة مشددة: "نود أن نؤكد بوضوح أن موقفنا الصارم لا يزال ثابتا ويكمن في أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون سريعا وبصورة مناسبة حال اتخاذ الرئيس بشار الأسد قرارا باستخدام الأسلحة الكيميائية من جديد". وتعهدت المتحدثة مع ذلك بأن "الولايات المتحدة ستواصل العمل بلا كلل مع حلفائها على إيجاد حل دبلوماسي مستدام من أجل تسوية الأعمال القتالية في سورية تحت رعاية القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأعلنت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد في وقت قريب 3 جلسات على الأقل لمناقشة الأوضاع في سورية.

من جهته، كشف الصحفي الأمريكي الشهير بوب ودوورد في أحدث كتبه أن الرئيس ترامب أمر وزير الدفاع جيمس ماتيس بالقضاء على (الرئيس) بشار الأسد، لكن الأخير لم يمتثل للأمر. ونشرت صحيفة واشنطن بوست، على موقعها الإلكتروني أمس، مقتطفات من كتاب ودوورد الجديد المعنون "الخوف. ترامب في البيت الأبيض" والذي سيكون متاحا للبيع في الولايات المتحدة يوم 11 أيلول الجاري. وأوضح ودوورد أن مطالبة ترامب للبنتاغون بقتل الرئيس الأسد جاءت عقب اتهام المعارضة السورية حكومة الأسد بشن هجوم كيميائي في بلدة خان شيخون بريف إدلب يوم 4 نيسان 2017. واتخذت الولايات المتحدة هذه التهم ذريعة لقصف مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص في الـ7 من الشهر نفسه. وقال الصحفي الأمريكي إن ترامب إثر تلقيه الأنباء عن الهجوم الكيميائي المزعوم في خان شيخون، اتصل بماتيس وطالبه في البدء ومستخدما "عبارات غير لائقة" بالقضاء على الأسد، إذ قال: "دعونا نقتله! دعونا نتصرف! دعونا نقتل الكثير منهم!". وماتيس رغم تأكيده لترامب خلال الاتصال أنه سيعالج المسألة على الفور، قال لمساعده بعد إنهائه المكالمة: "لن نفعل أي شيء من هذا القبيل. سنتصرف بطريقة أكثر توازنا".

وخلال المشاورات بين الهيئات الحكومية الأمريكية التي أعقبت المكالمة بين ترامب وماتيس، تم إعداد سيناريوهات تنفيذ عملية عسكرية محدودة ضد سورية، وافق عليها ترامب في نهاية المطاف. وكشف ودوورد في الكتاب أن رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض، جون كيلي، وصف ترامب ذات مرة في حديث مع  زملائه في الإدارة بأنه "أحمق فقد وعيه"، وقال: "إنه أحمق، ولا جدوى من محاولات إقناعه بأي شيء، لقد جن جنونه، إننا في مدينة الجنون! لا أعرف لماذا ما زلنا هنا، إنها أسوأ وظيفة قمت بها في حياتي".

ووصلت تعزيزات عسكرية تركية جديدة، فجر أمس، إلى ولاية "كليس" المحاذية للحدود مع سورية، دفع بها الجيش التركي، لإرسالها إلى قواته المتمركزة داخل الأراضي السورية.

وتحت عنوان: على الحافة: على ماذا تراهن تركيا في إدلب السورية، تناول تيمور أخميتوف، في "إزفستيا"، مخاوف تركية من عملية الجيش السوري المرتقبة في إدلب، وبحث أنقرة عن فرصة للمقايضة. وقال: قد تشير الحركة الدبلوماسية المكثفة بين المشاركين في آلية أستانا لتسوية النزاع السوري إلى المرحلة التالية من تنفيذ خطط إنهاء الحرب الأهلية. الحديث يدور هذه المرة عن القضاء على الخطر الإرهابي في إدلب... لكن كما تدل المشاورات المطولة بين أنقرة وموسكو، فإن استقرار إدلب لن يكون ممكناً دون مراعاة المصالح التركية؛ حجر العثرة بين تركيا وروسيا، مسألة الحاجة إلى عملية عسكرية. تصر تركيا على أن العملية العسكرية للجيش السوري والجيش الروسي في المنطقة يمكن أن تؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين السوريين؛ كما تخشى تركيا من أن الجيش السوري يمكن أن يهاجم شركاء تركيا في سورية، تحت ذريعة محاربة الإرهابيين، الذين غالباً ما تكون مواقعهم قريبة من الأماكن التي تنتشر فيها الجماعات المعتدلة، ما يهدد آلية التعاون بأكملها في إطار اتفاقيات أستانا.

وتابع الكاتب: إن المشاورات المطولة بين الدبلوماسيين والعسكريين الأتراك والروس يمكن أن تشهد على المخاوف الجدية للأتراك فيما يتعلق بموقف أنقرة في الصراع السوري على المدى الطويل؛ يرتبط التغير في ميزان القوى في إدلب ارتباطا مباشرا بمشاركة تركيا في تشكيل النظام السياسي المستقبلي لسورية وانتعاشها الاقتصادي. وأخيراً، قد تتعلق المحادثات حول مستقبل إدلب بموقف تركيا من المفاوضات الجارية بين الأكراد السوريين ودمشق. اليوم، على تركيا أن تعترف بأنها فقدت كل أدوات التأثير السياسي والدبلوماسي على الأكراد السوريين، الذين يحاولون بناء حكم ذاتي في شمال سورية؛ من الواضح أن بإمكان تركيا محاولة مقايضة موافقتها على عملية محدودة في إدلب مع تنازلات في مواجهة القوميين الأكراد. قد تكون إحدى الصفقات المحتملة نقل الأراضي الكردية حول تل رفعت إلى سيطرة القوات الموالية لتركيا.

وأبرزت صحيفة الأخبار: تقاطعات على «عمليات محدودة» في إدلب؟ وأفادت أنه رغم لغة التحذير الأميركية - والغربية - المتنامية بشأن المعارك في منطقة إدلب، تكاد تجمع التصريحات الدولية في هذا الشأن على أهمية تنفيذ «عمليات محدودة» هناك لمكافحة الإرهاب، من دون إطلاق معارك واسعة تطاول نارها المدنيين. وأوضحت أنّ تغريدة الرئيس ترامب، التي حذّر فيها من شنّ «هجوم متهور» على منطقة إدلب، لم تكن خارج سياق التحذيرات الغربية التي ركزت على «حتمية وسرعة» الرد على أي استخدام مفترض للأسلحة الكيميائية من القوات الحكومية السورية. لكنها حملت مؤشرات تتساوق واللهجة الدولية والأممية المستخدمة حالياً بشأن الوضع في إدلب. فترامب، على غير عادته، استخدم توصيف «الرئيس بشار الأسد» بعدما كان يتعمّد استعمال نعوت محددة بدلاً من المنصب.

كذلك ربط ترامب تحذيره، الموجه أيضاً إلى روسيا وإيران، بوصف «الهجوم المتهور» الذي لا يشمل ضمناً هجمات محددة ومنسقة تستهدف جماعات محددة مثل «هيئة تحرير الشام» أو «حراس الدين»، وغيرهما. هذا التلميح إلى حجم الهجوم وطبيعته، ورد على نحو أوضح أمس، على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد، خلال زيارة للعاصمة اليونانية أثينا. إذ رأى دانفورد، أنه «إذا نُفِّذَت عمليات عسكرية كبيرة (في إدلب)، نتوقع كارثة إنسانية، وأعتقد أننا جميعاً نود تفادي ذلك»، ليعود ويشرح أن «مزيداً من المباحثات بين الأتراك والسوريين والروس بشأن عمليات أكثر دقة لمكافحة الإرهاب، ستكون النهج الصحيح على عكس العمليات التقليدية الواسعة النطاق». وأضافت الصحيفة أنه من غير المستبعد أن تتحرك واشنطن وحلفاؤها لتنفذ عدواناً جديداً على سورية خلال معارك إدلب المرتقبة بذريعة استخدام أسلحة كيميائية، وهو ما أكده بيان صادر عن البيت الأبيض أمس. لكن حجم الاعتداء المفترض وطبيعته، إن حدث، لن يغيّرا المحصلة النهائية لمجريات إدلب، كما لم يؤثر الاعتداءان السابقان في مسار عودة القوات الحكومية إلى غوطة دمشق الشرقية والجنوب وريف حمص، رغم أنه قد يُعَدّ مدخلاً أمام الأميركيين لتوسيع قوس استهداف «الوجود الإيراني» ليشمل مناطق في الشمال السوري، بما يؤازر الجهود الإسرائيلية في هذا السياق.

وتابعت الأخبار: يتناغم استخدام المسؤولين الأميركيين لتعبير «العمليات المحدودة» في إدلب مع الجهود الروسية - التركية - الإيرانية، المدعومة أيضاً من الأمم المتحدة والكبار الأوروبيين، الهادفة إلى حلّ قد يحيّد كتلة وازنة من الفصائل المسلحة عن المعارك المرتقبة، ويركز الجهود على «هيئة تحرير الشام» (أو جناح منها) وباقي الفصائل التي تقرر القتال. وضمن مسار التفاوض الذي تضغط خلاله تركيا على «تحرير الشام» لجرّها إلى «التسوية»، تشاركها موسكو، عبر القنوات المفتوحة مع بعض قادة الفصائل في إدلب وريفي حماة وحلب، وكذلك عبر الضغط الميداني. التركيز الروسي على «مكافحة الإرهابيين» وإنهاء تهديدهم المستمر عبر القذائف والهجمات بالطائرات المسيّرة، تُرجم بتكثيف الغارات الجوية على نقاط مختارة داخل منطقة «خفض التصعيد» تشهد وجوداً لمقاتلي «تحرير الشام» و«حراس الدين» و«أنصار الإسلام». ومن شأن التدخل الروسي المتنامي في الميدان أن يساعد في تعزيز الشرخ بين جناحي «تحرير الشام»، المفترقين بين مؤيد للانحلال ضمن الشروط التركية، وآخر مُصرّ على دخول المعارك ضد الجيش السوري وحلفائه.

ولفتت الأخبار إلى أنه وفي ضوء هذا التناغم الدولي حول فكرة العمليات المدروسة مسبقاً، يبرز خلاف حول تجيير نتيجة تطورات إدلب المرتقبة لمصلحة «الحل السياسي». فبينما تحشد الولايات المتحدة حلفاءها قبيل اللقاءات المرتقبة في جنيف بشأن «اللجنة الدستورية»، تقاطعت تحذيرات مسؤوليها حول فكرة أن الهجوم المرتقب في إدلب من شأنه أن يصعد «النزاع» بما يؤثر سلباً في المسار السياسي. على العكس، رأت موسكو أن «الجيب الإرهابي» في إدلب يقوّض جهود «التسوية السياسية»، فيما رأى المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، أن المحادثات المرتقبة ستكون «لحظة حقيقة» لعملية سياسية ذات صدقية، مضيفاً أنه يجب منع تحولها إلى «عملية طويلة»، لكن يجب أن تكون مدخلاً إلى إصلاحات تفضي إلى انتخابات بعد الحرب.

وأبرزت العرب الإماراتية: الإدارة الأميركية تؤيد عملية محدودة في إدلب لتجنب كارثة إنسانية. وأضافت أنّ أنقرة تقايض واشنطن: إدلب مقابل الأكراد، والنظام السوري يحدد مهلة تنتهي في 10 أيلول قبل شن الهجوم على المحافظة. وأوضحت العرب أنّ الغموض يلفّ المفاوضات الجارية بين رعاة أستانة، وسط مؤشرات تبدو سوداوية ترجمها استئناف القوات الروسية لقصفها لمواقع في محافظة إدلب، ولا يستبعد مراقبون أن تكون مساومات تركيا أحد الأسباب في إشاعة هذه الأجواء التشاؤمية حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق

ووفقاً للعرب، أبدت الولايات المتحدة دعمها ضمنيا لعملية عسكرية محدودة في محافظة إدلب، وهو ما كشف عنه تصريح لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، أمس. وقال دانفورد إن شن عملية عسكرية كبيرة على منطقة إدلب ستؤدي إلى كارثة إنسانية وأوصى بدلا من ذلك بتنفيذ عمليات محدودة على نطاق ضيق على المتشددين هناك، في إشارة إلى جبهة فتح الشام (النصرة) التي تسيطر على نحو 60 بالمئة من المحافظة. ويرى مراقبون أن دخول الولايات المتحدة الأميركية على الخط عبر إرسال مبعوثها الخاص إلى سورية جيمس جيفري أمس إلى أنقرة قد يكون العامل خلف حالة الغموض، ذلك أن تركيا أبدت في السابق - رغم تصريحات مسؤوليها- استعدادا لدعم خطط روسيا في إدلب  في ظل كباشها مع الإدارة الأميركية حول العديد من الملفات ومنها ملف الأكراد في سورية، ومع عودة الاتصالات مع واشنطن تريد أنقرة استغلال الوضع لإجراء مساومات.

ويرى مراقبون أنه في حال فشلت المفاوضات بين تركيا الداعمة للمعارضة من جهة، وروسيا وإيران الداعمتان للأسد من جهة ثانية، فإن المحافظة على أعتاب صراع مميت، يهدد بأن يطال تداعياته ليس فقط سورية بل وكامل المنطقة، في ظل إصرار موسكو على السير قُدما في العملية العسكرية. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن الوزير خلوصي أكار أبلغ الممثل الأميركي الخاص إلى سورية خلال المحادثات في أنقرة بأن تركيا تريد أن يغادر المسلحون الأكراد المنطقة تماما. وذكر المبعوث دي ميستورا إن هناك أنباء تشير إلى أن الحكومة السورية وضعت مهلة تنتهي في 10 أيلول قبل شن هجوم على إدلب، ما يشي بأن دمشق كما موسكو وطهران مصرون على الذهاب إلى النهاية في استعادة السيطرة على المحافظة. واستهدفت الطائرات الحربية الروسية منذ صباح أمس مواقع للمعارضة والنصرة في إدلب. وتزامنت الغارات مع إعلان موسكو أن الجيش السوري “يستعد لحل” مشكلة “الإرهاب” في المحافظة. ويرى محللون أن التحرك عسكرياً في إدلب من دون التوافق بين الدول الثلاث، قد يفضي إلى منزلق خطير في الصراع السوري.

          وعنونت العرب تقريراً آخر: قصف إدلب نتيجة لخلاف تركي روسي. وأضافت أنّ قيادات في المعارضة لم تخف شكوكها في قدرة تركيا على حماية إدلب وتجنبيها مصير الغوطة الشرقية ودرعا. وترى أوساط سياسية تركية أن تنفيذ طائرات روسية أمس غارات على مواقع في محافظة إدلب يؤكد فشل محاولات تركيا في إقناع روسيا برؤيتها لتفكيك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، وأن عملية القصف لا تعدو أن تكون رسالة ضغط على أنقرة لإعلان دعمها للهجوم الذي تستعد قوات النظام لشنه على المحافظة. وتأخذ الرسالة الروسية لأنقرة بعدا قويا خاصة أنها تأتي قبل القمة الثلاثية التي ينتظر أن تعقد في طهران في السابع من الجاري، وهي خطوة ذكية من موسكو لتأطير أجندة القمة ودفع أردوغان إلى التوقف عن تسويق خطاب يوهم بأنه يمسك بالملف.

وأبرزت الحياة: موسكو تتحدى ترامب بعشرات الغارات على إدلب. وذكرت أنه غداة تحذير الرئيس ترامب من هجوم «متهور» على محافظة إدلب، شنت مقاتلات يُرجح أنها روسية عشرات الغارات، استهدفت للمرة الأولى منذ 22 يوماً بلدات إدلب وقراها، المعقل الأخير للمعارضة السورية. وأضافت أنه وفي حين حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جونيف دانفورد من «عمليات عسكرية كبرى نتوقع معها كارثة إنسانية، نريد أن نتجنبها»، أظهر انفتاح واشنطن على «عمليات مصّممة خصيصاً ضد المتشددين». ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام التوصل الى حل سياسي لتفادي «وضع مأسوي» في إدلب. وقال خلال زيارة أبوظبي: «النظام (السوري) وداعموه يشعرون بأنهم انتصروا في الحرب»، لكن «الحرب لا يمكن الفوز بها إذا لم يتم التوصل إلى سلام». وأضاف: «من المهم أن تكون الدعوات موجهة نحو التفاوض وليس المواجهة، وإلا سنتجه نحو وضع مأسوي».

وكتبت بارشين ينانج (محللة، عن «حرييات دايلي نيوز» التركية)، مقالاً نقلته الحياة: تضعف مرابطة روسيا العسكرية في المتوسط يد تركيا أمام روسيا. وبشار الأسد عازم على استعادة إدلب. وتواجه تركيا خطر المهانة الناجمة عن طردها من المنطقة هذه. ولن تدرأ المفاوضات التركية مع روسيا وإيران المهانة عن تركيا بل ستحدد مقدارها (المهانة) أو مستواها فحسب. وسعت أنقرة إلى الحؤول دون الهجوم على إدلب من طريق تسليط الضوء على المأساة الإنسانية المترتبة على مثل هذا الهجوم. ولكن قوات نظام دمشق لا تعير بالاً للفصل بين المدنيين والمقاتلين. وليس مثل هذا الفصل سمة الإستراتيجيا الروسية حين تواجه خصومها، على نحو ما فعلت في الشيشان. ولا يشغل موسكو مصير المدنيين ولا تدفقهم على تركيا. والداعي اليتيم إلى مراعاتها ومهادنتها هو رغبتها في زرع الشقاق بين تركيا والتحالف الغربي. خلاصة القول، إن روسيا تستمع إلى تركيا وتحتسب كلمتها طالما أنها في التحالف الغربي، وهذه ورقة أنقرة اليتيمة لردع روسيا عن تشجيع هجوم الجيش السوري على إدلب. وإذا لم تقم موسكو وزناً للقلق التركي، ووقعت كارثة إنسانية في إدلب تلقي أعباء استضافة مزيد من اللاجئين ورصد «الجهاديين» على كاهل تركيا، يتوقع أن تخلف التغيرات هذه أثرها في التعاون التركي – الروسي.

وتحت عنوان: إدلب ومنها النبأ الأخير، كتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: لأنها آخر أكبر المعارك في الحرب المندلعة في سورية وعليها من دون توقف منذ ثمانية أعوام، فإن أنظار العالم والإقليم تتجه صوب محافظة إدلب، آخر المعاقل الكبرى للمسلحين بجناحيهم المعارض والإرهابي، وحولها تدور مروحة واسعة ومعقدة من الاتصالات والتحركات السياسية والدبلوماسية؛ وصوبها تتجه عدسات وسائل الإعلام الإقليمي والدولي، بانتظار ساعة الحسم التي تبدو وشيكة للغاية؛ السباق الدائر حالياً، ليس بين خياري الحرب والدبلوماسية، بل بين خياري الحرب المفتوحة والشاملة أو الحرب المضبوطة والمتدرجة، ومن أجل تقرير حجم ومستوى وحدة المعارك المقبلة، فـ»أم المعارك» في إدلب قادمة لا محاولة، حتى أن ترامب حذر روسيا وسورية وإيران من مغبة إطلاق «حرب متهورة» على المحافظة السورية، بما يعني أنه سيتعايش مع خيار حرب منضبطة ومتدرجة، بل وربما لا يمانع في حدوثها.

وتابع الرنتاوي أنّ تركيا التي ذكّرها وليد المعلم من موسكو، بأن إدلب محافظة سورية وليست تركية، يبدو أنها بدورها باتت أقرب للتسليم بهذه الحقيقة؛ وفي الأنباء أيضاً، أن الأطراف الدولية والإقليمية التي تستمهل الحرب على إدلب، قد شرعت بالفعل في إخراج أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب، لإعادة توجيههم إلى ساحات «جهادية» أخرى؛ مصر سبق وأن اشتكت من هذه الظاهرة، واتهمت تركيا وقطر بالمسؤولية عن نقل السلاح والمقاتلين من سورية والعراق إلى سيناء..

وأوجز الرنتاوي: في تقديرنا أن استرداد إدلب لن يكون على دفعة واحدة، وأن المعركة عليها ستعتمد تكتيك «القضم المتدرج» للمحافظة وجوارها وصولاً إلى مركز مدينة إدلب.. ولا نستبعد أن تنطلق شارة البدء لمعركة استرداد إدلب الأسبوع المقبل، لتنضم بعد إخراج المسلحين منها وتسوية أوضاع بعضهم، إلى بقية المحافظات السورية المُستعادة، باستثناء المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة (والأكراد) ومناطق عمليات درع الفرات وغصن الزيتون، وهي مناطق شاسعة على أية حال، وتشكل ما يقرب من ربع مساحة سورية، على أن التعامل معها، سيتم غالباً بوسائل سلمية وعبر مسارات تفاوضية، وليس بوسائل الحسم العسكري وخيار القوة المسلحة.

وكتب زهير ماجد في الوطن العمانية: عندما تخرج سورية من محنتها سيكتب لحزبها أنه أنجز نصرا لم تصنعه قوى عربية أخرى.. إذ كانت معركته تخصه كحزب عبر جموع الشعب السوري، وكانت القوات المسلحة السورية تخط تاريخا استثنائيا لسورية، لكنه بوجه بعثي .. وعلينا ان نعترف بهذه الواقعية التي تخرجنا من اي دوار قد نصاب به عند تأمل واقعنا العربي الذي وحدها سورية من تأخذ تفكيرنا الى منتهاه، وهو انها تنتصر وتنصرنا في آن معا، تصنع تاريخها الجديد وتصنع لنا الثقة الدائمة بها. فلنأمل ونحن نقرأ هذه الكتابة، ولنفكر بمضمونها، لعل الكثير سيقال بين راغب وبين عازف.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
305
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 19 تشرين الثاني..جودي فوستر

القوة والتسلط والصراحة والغموض والعنف والحنان .. شجاع .. جذاب .. حيوي .. يجذب الآخرين إليه كالمغناطيس .. يحب دائماً أن يحترمه الناس ويقدروه ..…
2018-11-18 -

حركة الكواكب يوم 20 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد…
2018-11-19 -

تقرير الـsns: الأردن يريد التخلص من مخيمات اللجوء... والبطء في تطبيق اتفاق إدلب يستنفد صبر روسيا..؟!!

تحت عنوان: هل يزيل الأردن مخيمات السوريين؟! كتب ماهر ابو طير في الدستور الأردنية: لابد ان تحدث اتصالات سياسية مباشرة، بين الأردن وسورية، من اجل…
2018-11-19 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 20 تشرين الثاني

الحمل حظوظك الفلكية وهدوء أعصابك وثقتك بنفسك تجعلك تناقش كل الأمور بمنطقيةلأنك تمتلك كل المهارة اللازمة في التصرف وفي العمل الجاد و الدؤوب فالكواكب في مكان جيد مما يمنحك الحظوظ العملية والروح المقاتلة والمناضلة الثور قد تفكر اليوم بفض شراكة أوترك عمل أو البعد عن علاقة عاطفية فأنت حزين…
2018-11-19 -

حركة الكواكب يوم 20 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب المستندات والأوراق والسفر والذكاء و حركته تقريباً شهرياًيباشر تراجع في القوس مما يحذر برج الجوزاء عائليا و العذراء عملياو الحوتعملياو عائليا المريخكوكب الطاقة والحماس…
2018-11-19 -
2018-11-19 -

بعد تحقيقها الرقم التأهيلي في فرنسا… السباحة بيان جمعة تتأهل إلى بطولة العالم في الصين

تأهلت السباحة السورية بيان جمعة الى بطولة العالم في الصين بعد تحقيقها الرقم التأهيلي في بطولة فرنسا لتنضم الى لاعبي المنتخب أيمن كلزية وآزاد برازي… !

2018-11-20 -

تقرير الـsns: الرئيس الأسد يبعث برسالة "شفهية" مهمة للعاهل الأردني... الكويت: علاقتنا بسورية مجمدة وليست مقطوعة... وعشائر تطالب "قسد" بتسليم الحدود للجيش السوري..!!

بعث الرئيس بشار الأسد برسالة شفهية إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال اللقاء الذي جمع الوفد البرلماني الأردني الذي يزور سورية… !

2018-11-19 -

إسقاط تهمة الاغتصاب عن الفنان سعد المجرد

أُسقطت تهمة الاغتصاب عن الفنان سعد المجرد من القضية الأولى، والتي اتهمته فيها الفتاة الفرنسية لورا بريول باغتصابها، وبحسب موقع "النهار" وموقع mediapart fr ستتم… !

2018-11-20 -

في اليوم العالمي للطفل.. جهود حكومية وأهلية لرعاية الأطفال وحمايتهم

تحتفل دول العالم في الـ 20 من تشرين الثاني كل عام باليوم العالمي للطفل المخصص للفت النظر وتسليط الضوء على قضايا الطفولة وضمان حقوق الطفلوحمايته… !

2018-11-18 -

سورية تحرز المرتبة الثالثة في الفئة المتوسطة من المسابقة المفتوحة لنهائيات أولمبياد الروبوت العالمي

أحرزت سورية المرتبة الثالثة للفئة المتوسطة من المسابقة المفتوحة في نهائيات أولمبياد الروبوت العالمي التي أقيمت في مدينة تشانج مي بتايلاند وشارك فيها أكثر من… !

2018-11-20 -

عمرها 20 سنة ومستمرة في العمل

تعمل المحطة الفضائية الدولية منذ عشرين سنة في الفضاء دون توقف، وبهذه المناسبة عقد في موسكو مؤتمر صحفي تم خلاله الحديث عن كل ما يخص… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-20 -

لافروف: تكليف الأمانة الفنية لمنظمة "حظر الكيميائي" بمهام الادعاء مغامرة

انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بشدة محاولات بعض الدول لتحويل الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى جهة ادعاء. وفي خطاب ألقاه أثناء الاجتماع… !

2018-11-15 -

بعد انقطاع سنوات.. الصحف الرسمية السورية تعود لقرائها في الحسكة

بعد انقطاع لأكثر من ست سنوات عادت الصحف الرسمية السورية إلى أسواق مدينة الحسكة التي منعتها الحرب الإرهابية من الوصول إلى القراء حيثوزعت اليوم أول… !

2018-11-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تشرين الثاني

الحمل     قد يتدخل القدر ليمنحك الأفراح على صعيد أمورك العملية وبفضل طموحك الكبير فسارع إلى التغيير في السلوك أوفي التصرفات مبادراً تجاه أهدافك متألقاً بجاذبية تمتلكها وفكر متقد يفيدك في تواصلك مع الآخرين فاليوم للإنجاز…

2018-11-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 تشرين الثاني

الحمل     حظوظك الفلكية وهدوء أعصابك وثقتك بنفسك تجعلك تناقش كل الأمور بمنطقية لأنك تمتلك كل المهارة اللازمة في التصرف وفي العمل الجاد و الدؤوب فالكواكب في مكان جيد مما يمنحك الحظوظ العملية والروح المقاتلة والمناضلة الثور …