تداعيات لقاء الرئيس عباس مع وفد نشطاء السلام الاسرائيليين

أخبار فلسطين المحتلة

2018-09-05 -
المصدر : محطة أخبار سورية - خاص

استقبل الرئيس محمود عباس ظهر أول أمس الأحد الموافق 2/9/2018 في مقر الرئاسة في رام الله وفداً من "نشطاء السلام الاسرائيليين" برئاسة سكرتير عام حركة "السلام الآن" شاكيد موراغ، وعضوي الكنيست الاسرائيلي موسى راز من حزب ميريتس، وكسينيا سفيتلوفا من حزب "المعسكر الصهيوني"، ونشطاء من حزب الليكود والذي تم فصل أحدهم من منصبه لمشاركته في هذا اللقاء.

وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني إضافة للرئيس عباس كل من أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ومسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي محمد المدني، وقاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، ورئيسة ديوان الرئاسة انتصار أبو عمارة.

هذا اللقاء أثار موجة إعلامية كبيرة، لأن عباس أعلن فيه عن عدة أمور ومن أهمها:-

* أنه يوافق على إقامة اتحاد كونفدرالي مع الأردن بشرط أن تكون اسرائيل جزءاً منه.

* أنه يوافق على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، ولكن تحت حماية حلف الناتو الأمنية.

* أنه يوافق أيضاً على تبادل أراضٍ ولكن بنسبة معقولة ومقبولة.

* يجب تطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني كما نصت عليه القرارات الشرعية الدولية.

وقال عباس أن طرح حل الكونفدرالية جاء من أعضاء الطاقم الأميركي الذي يعد "صفقة القرن"، ولكن ذلك تم قبل قطع العلاقة والاجتماعات مع المسؤولين الاميركيين بعد إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل، ونقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس الغربية.

 مصادر إعلامية فلسطينية متابعة رأت أن اسرائيل بالطبع لن توافق على المشاركة في أية كونفدرالية مع فلسطين أو مع الأردن لسبب أساسي وهو أن هذه المشاركة تعني "الإلغاء العملي والفعلي لقانون القومية الذي يعتبر اسرائيل دولة لليهود" فقط، وكذلك تسعى اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية إلى نقل مسؤولية إدارة شؤون الضفة أمنياً واجتماعياً وسياسياً للأردن.

ويرفض الأردن أيضاً فكرة الكونفدرالية لأنه يهدف أولاً وأخيراً إلى المضي قدماً في تطبيق خيار "الاردن الوطن البديل للشعب الفلسطيني"، لان الفلسطينيين سيشكلون غالبية عدد سكان هذا الاتحاد الكونفدرالي، وكذلك هذا الحل يعني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن

. ويُصّر الأردن على أن تكون للفلسطينيين دولتهم المستقلة. ويمكن بعدئذ التعاون والتحالف معها، ولكن من دون اتحاد كونفدرالي كما يسعى إليه الاسرائيليون والاميركيون.

ونقلت المصادر الفلسطينية لمحطة أخبار سورية عن دوائر مُطّلعة قولها وبكل صراحة أن تصريحات الرئيس عباس جاءت لعدة أهداف ومن أهمها:

التأكيد على أنه يسعى لتحقيق السلام الشامل والدائم، وأن رئيس وزراء اسرائيل هو الذي يرفض التفاوض، ويرفض حتى لقاء الرئيس عباس، وأن نتنياهو رفض اقتراحات قدمت من روسيا، هولندا، بلجيكا واليابان لعقد لقاء مع الرئيس عباس. وأشار إلى أن المشكلة ليست مع حزب الليكود، ولكن مع رئيس الحزب نفسه. كما أن الرئيس عباس هدف من عقد هذا اللقاء، كما تدعي مصادر اسرائيلية، إلى الايقاع بين الأحزاب الاسرائيلية ذاتها، وكذلك الايقاع بين أعضاء الحزب الواحد، مثل حزب الليكود إذ أن من شارك في اللقاء تعرض للفصل من منصبه مع أنه حاول الإدعاء أنه ذهب لمعرفة شخصية الرئيس عباس، وفحص رغبته الحقيقية في تحقيق السلام، ومواقفه تجاه اسرائيل.

وحاول عباس إدخال حلف الناتو في عملية السلام إذ استعد للتنازل عن السلاح مقابل أن تكون دولة فلسطين تحت حماية "الناتو"، أي تحت حماية الولايات المتحدة واسرائيل ودول اوروبية حليفة لهما.. وهذا ما ترفضه واشنطن، وترفضه اسرائيل إذ أن السيادة الأمنية في منطقة الشرق الأوسط يجب أن تبقى لاسرائيل من خلال دعمها وتوفير أفضل وأقوى أنواع الأسلحة المتطورة في العالم لكي تكون هي القوة العسكرية المهيمنة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن هذه الدوائر، وخاصة المقربة من اسرائيل، تقول إن قوى اليسار في اسرائيل ضعيفة جداً، وخاصة حركة "السلام الآن"، وأن اللقاء لن يغير من آراء الشعب الاسرائيلي الذي هو في غالبيته يؤيد اليمين، ولا يثق باليسار، حتى أن أحزاب الوسط في اسرائيل هي يمينية في مواقفها وتوجهاتها تجاه القضية الفلسطينية.

هذا اللقاء جاء بعد مرور 24 ساعة على لقاء الرئيس عباس مع الوفد الأمني المصري. وتقول بعض المصادر أن الرئيس عباس أثار موضوع الكونفدرالية من أجل تشجيع الأردن على الاستمرار في دعم حل الدولتين، لأن هناك مؤامرة أميركية على فلسطين والأردن معا. وكذلك من أجل القول للقيادة المصرية أن مصير الدولة الفلسطينية مرتبط بالأردن أكثر من ارتباطه بمصر.. وأن على مصر أخذ الحيطة والحذر من أي اتفاق تهدئة بين حماس واسرائيل لأن ذلك سيدعم "صفقة القرن" الاميركية، والتي ستحول مسؤوليات حماية ورعاية القطاع لمصر، بعد عزلها عن الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشارت مصادرنا إلى  أن التغطية الإعلامية للقاء أعطته أهمية أكبر مما هي في الواقع، وأن هذا اللقاء لم يكن مثمراً سياسيا داخل اسرائيل، بل كانت له نتائج عكسية إذ أن قوى اليسار لم تربح من هذا اللقاء، بل خسرت أكثر وأكثر لأن اليمين هو من يهيمن على اسرائيل حالياً!

عدد الزيارات
221
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 18 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب…
2018-11-17 -

حركة الكواكب يوم 19 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب…
2018-11-18 -

صفات مولود 18 تشرين الثاني..أحمد حلمي ..كل عام وأنت بخير

إنه كائن متملك ، لكنه مزاجي في امتلاكه ، يحب دائماً أن تسعد معه ويسعى أن لا يمل منك أو تمل منه . مزاجي موسوس…
2018-11-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 تشرين الثاني

الحمل قد يتدخل القدر ليمنحك الأفراح على صعيد أمورك العملية وبفضل طموحك الكبير فسارع إلى التغيير في السلوك أوفي التصرفات مبادراً تجاه أهدافك متألقاًبجاذبية تمتلكها وفكر متقد يفيدك في تواصلك مع الآخرين فاليوم للإنجاز الثور قد تسمع اليوم خبر يزعجك أو يعطيك إحساس بضياع جهودك التي بذلتها فكن…
2018-11-18 -

حركة الكواكب يوم 19 تشرين الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب المستندات والأوراق والسفر والذكاء و حركته تقريباً شهرياًيباشر تراجع في القوس مما يحذر برج الجوزاء عائليا و العذراء عملياو الحوتعملياو عائليا المريخ كوكب الطاقة…
2018-11-18 -
2018-11-19 -

بعد تحقيقها الرقم التأهيلي في فرنسا… السباحة بيان جمعة تتأهل إلى بطولة العالم في الصين

تأهلت السباحة السورية بيان جمعة الى بطولة العالم في الصين بعد تحقيقها الرقم التأهيلي في بطولة فرنسا لتنضم الى لاعبي المنتخب أيمن كلزية وآزاد برازي… !

2018-11-19 -

الرئيس الأسد لوفد برلماني أردني: العلاقات بين الدول يجب أن يكون محركها على الدوام تحقيق مصالح الشعوب وتطلعاتها

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم وفداً برلمانيا أردنياً يضم عدداً من رؤساء اللجان في البرلمان الأردني ويترأسه النائب عبدالكريم الدغمي. وجرى خلال اللقاء التأكيد… !

2018-11-17 -

باسم ياخور "يقصف جبهة" طلال مرديني أمام الجمهور!

شارك الفنان طلال مرديني صورة عبر حسابه الشخصي على إنستغرام ظهر فيها عاري الصدر، ونالت الصور إعجاب الجمهور، إلا ان زميله الفنان باسم ياخور قرر… !

2018-11-19 -

مع ترقب عملية تركية جديدة.. عشائر تطالب "قسد" بتسليم الحدود للجيش السوري

أكدت مواقع سورية معارضة أن ممثلي بعض العشائر حثوا "قوات سوريا الديمقراطية" على تسليم المناطق الحدودية الخاضعة لها إلى الجيش الحكومي، تحسبا لشن تركيا عملية… !

2018-11-18 -

سورية تحرز المرتبة الثالثة في الفئة المتوسطة من المسابقة المفتوحة لنهائيات أولمبياد الروبوت العالمي

أحرزت سورية المرتبة الثالثة للفئة المتوسطة من المسابقة المفتوحة في نهائيات أولمبياد الروبوت العالمي التي أقيمت في مدينة تشانج مي بتايلاند وشارك فيها أكثر من… !

2018-11-17 -

مشكلة كبيرة تواجه مستخدمي آبل!

نقل موقع "9To5Mac" بعض شكاوى مستخدمي أجهزة آبل الذين أكدوا أن برمجيات أجهزتهم تعاني من مشاكل خطيرة. وأشار المستخدمون إلى أن حسابات "Apple ID" في… !

2018-11-11 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 42 لعام 2018 القاضي بتعديل بعض مواد القانون رقم 10 لعام 2018 والمرسوم التشريعي رقم66 لعام 2012.… !

2018-11-19 -

بوتين: "السيل التركي" سيحول تركيا إلى مركز إقليمي للغاز

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مشروع الطاقة "السيل التركي" سيحول تركيا إلى مركز لتخزين وتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا ما سينعكس ذلك إيجابا على… !

2018-11-15 -

بعد انقطاع سنوات.. الصحف الرسمية السورية تعود لقرائها في الحسكة

بعد انقطاع لأكثر من ست سنوات عادت الصحف الرسمية السورية إلى أسواق مدينة الحسكة التي منعتها الحرب الإرهابية من الوصول إلى القراء حيثوزعت اليوم أول… !

2018-11-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 تشرين الثاني

الحمل    قد تكتشف كذب أحد الأصدقاء أو خيانته أو تعرف أمور مخبأة غير متوقعة  أو يضايقك  غدر أو خديعة من الآخرين فلا تحزن وتأكد مما تسمع أو يقال فاليوم للنميمة الثور    قد تجد الأمان…

2018-11-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تشرين الثاني

الحمل     قد يتدخل القدر ليمنحك الأفراح على صعيد أمورك العملية وبفضل طموحك الكبير فسارع إلى التغيير في السلوك أوفي التصرفات مبادراً تجاه أهدافك متألقاً بجاذبية تمتلكها وفكر متقد يفيدك في تواصلك مع الآخرين فاليوم للإنجاز…