تقرير الـsns: لافروف: سورية ليست حجر شطرنج لخدمة أهداف جيوسياسية أحادية.. بومبيو: العملية العسكرية المرتقبة في إدلب تصعيدا للأزمة..!!

سياسة البلد

2018-09-01 -
المصدر : sns

عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن رفض موسكو استخدام سورية كحجر شطرنج في لعبة دولية بأهداف جيوسياسية أحادية، مؤكدا على وجوب الأخذ في الاعتبار موقف دمشق فيما يتعلق بإدلب. وأشار لافروف أمس، إلى أن روسيا تدعم الموقف الداعي إلى "توحيد جهود كافة الدول الساعية إلى إيجاد حل للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254 والذي يفترض، قبل كل شيء، أن مساعدة المجتمع الدولي للسوريين تكمن في تهيئة ظروف ملائمة تمكنهم من الاتفاق على كيفية العيش في بلادهم". ودعا الجميع إلى العمل في الاتجاه المذكور لا غيره من أجل مساعدة السوريين بعيداً عن محاولات استخدامهم "كبيادق في لعبة شطرنج بأهداف جيوسياسية أحادية".

وطبقاً لروسيا اليوم، قال لافروف تعليقا على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاقات بين روسيا وتركيا بشأن إدلب: "نسيت أن تذكر الجمهورية العربية السورية"، مشيرا إلى أن "المسألة تهم، بالدرجة الأولى، سلطات سورية الشرعية التي تملك كامل الحق في الدفاع عن سيادة البلاد وطرد الإرهابيين من جميع أراضيها للتخلص من خطر الإرهاب، وهذه هي المشكلة الأساسية في إدلب الآن". وأكد لافروف مجددا ضرورة الفصل بين عناصر "جبهة النصرة" الإرهابية وغيرها من التنظيمات المصنفة كإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي والمعارضة المسلحة المستعدة للحوار مع الحكومة في إدلب. وأشار لافروف إلى أن الإرهابيين يحاولون عرقلة عملية الفصل ومنع عناصر من التنظيمات المسلحة غير المنتمية إلى النصرة الخروج من المنطقة، ويجبرونهم على التعاون معها. وأعلن لافروف عن إجراء مفاوضات لفتح معابر إنسانية في إدلب بغية تقليل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في إدلب. وقال: "إننا نشدد دائما في تصريحاتنا ومن خلال خطواتنا العملية فيما يتعلق بمنطقة إدلب لخفض التصعيد على أهمية تقليل المخاطر على السكان المدنيين.. والحكومة السورية تبذل جهودا في مسار مصالحات محلية في إدلب، كما تجري مفاوضات حول فتح ممرات إنسانية هناك".

في المقابل، ذكرت قناة "CNN" أن الخبراء الاستخباراتيين والاستطلاعيين العسكريين في الولايات المتحدة وضعوا قائمة للأهداف المحتملة التي قد يتم استهدافها بضربة أمريكية جديدة على سورية. ونقلت عن عدد من المسؤولين في البلاد أن القائمة تشمل مواقع سورية يزعم أنها تستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستشن غارات على هذه الأهداف حال إعطاء الرئيس ترامب، أمرا مناسبا، "كرد على تنفيذ القوات الحكومية" في سورية هجوما باستخدام المواد السامة. وشددت القناة على أن "القرار لم يتم اتخاذه بعد"، إلا أن مسؤولا "مطلعا بشكل مباشر على الوضع الراهن" قال إن القوات الأمريكية "قادرة على الرد بصورة سريعة للغاية" حال شن السلطات السورية هجوما كيميائيا، وأن المعطيات التي تم جمعها مسبقا حول الأهداف المحتملة ستتيح للبنتاغون ضمان بداية جيدة لعمليته حال إقرار ترامب تنفيذها.

وأشارت مصادر القناة إلى "قلق" الولايات المتحدة من أن "الهجوم الوشيك" للقوات الحكومية على إدلب، معقل المسلحين المتمردين، "قد يشمل استخداما للأسلحة الكيميائية حال تمكنهم من إبطاء تقدمها". وزعم مسؤولان في قطاع الدفاع الأمريكي، أن القوات الحكومية السورية نقلت في الأسابيع الماضية مجموعة من المروحيات الحربية نحو إدلب، وأن "الولايات المتحدة قلقة من استخدامها في نهاية المطاف من أجل شن هجوم كيميائي آخر باستخدام قنابل تحتوي على الكلور".  

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن واشنطن تعتبر العملية العسكرية المرتقبة ضد الإرهاب في محافظة إدلب التي تخطط لها الحكومة السورية تصعيدا للنزاع الخطير أصلا في البلاد. وغرد بومبيو في "تويتر" أمس: "يدافع سيرغي لافروف عن الهجوم السوري - الروسي على إدلب.. وتعتبر الولايات المتحدة هذا (الحملة) تصعيدا للنزاع الخطير أصلا". وأضاف أن: "3 ملايين من السوريين الذين قد اضطروا إلى مغادرة ديارهم وموجودين حالياً في إدلب، سيعانون من هذا العدوان.. إنه ليس جيدا، فالعالم يراقب الوضع".

وأعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد سيخصص أمواله لإعادة أعمار سورية شريطة بدء العملية السياسية الدائمة تحت رعاية أممية: "وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ناقشوا أثناء المحادثات في فيينا، سبل زيادة المساعدات الإنسانية للسوريين، بمن فيهم داخل سورية، مع الحفاظ على الموقف الواضح المتمثل في أن أموال الاتحاد الأوروبي ستصل إلى سورية لإعادة أعمارها فقط بعد إقامة العملية السياسية الثابتة هناك تحت رعاية الأمم المتحدة. وأكدت ضرورة تفادي تصاعد الأعمال القتالية في إدلب.

وعنونت العرب الإماراتية: تركيا تناور لعرقلة الهجوم على إدلب. وأضافت انّ استعادة النظام لإدلب ستتلوها مباشرة مطالبة سورية باستعادة المناطق الحدودية التي تسيطر عليها تركيا، ما يضع أنقرة في مواجهة مباشرة مع الضغوط الروسية ويطيح بشعارات أردوغان عن “تطهير الحدود” من الأكراد. وأفاد مرسوم صدر عن الرئاسة التركية ونشر الجمعة بأن تركيا صنفت هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية، وذلك في خطوة اعتبر مراقبون أنها جاءت متأخرة كثيرا، وأن لا أهمية سياسية لها في وقت حسمت فيه روسيا والرئيس بشار الأسد أمر الهجوم على إدلب. ولا يخفي المسؤولون الأتراك معارضتهم للهجوم المرتقب، ويسعون بكل الطرق لتأجيله ومنع القوات السورية من استعادة المحافظة. ويعتقد محللون أن تركيا، التي تراهن على استمرار التحالف مع روسيا، تسعى لعرقلة الهجوم على إدلب لحسابات خاصة بأردوغان الذي يخطط لإبقاء المحافظة تحت نفوذ المعارضة السورية الموالية لأنقرة، واعتمادها ورقة لاحقا في التفاوض بشأن المناطق الحدودية.

بدورها، أبرزت صحيفة الأخبار: «تحرير الشام» على قائمة «الإرهاب» التركية: مناورة لتفادي معركة إدلب؟ وأفادت أنّ أنقرة أدخلت أخيراً «هيئة تحرير الشام» إلى قائمتها للتنظيمات الإرهابية، بما يتيح فرض ضغوطات هامة عليها، قد تنتهي بتسويات على مقاس التفاهمات التركية - الروسية، أو دخول الأتراك في مسار «تصفية الإرهاب» في إدلب، بشقه العسكري أيضاً. وأوضحت الأخبار: انقضى شهر آب على وقع التكهنات حول موعد وطبيعة المعركة المقبلة في إدلب ومحيطها، من دون أن تنطلق بشكل رسمي. ولكن مؤشرات ومعطيات عدة تفيد بأن بدايات أيلول قد تشهد تطورات لافتة على هذا الصعيد، بالتوازي مع انطلاق تدريبات عسكرية روسية في المتوسط، وتحضيرات جارية لعقد قمة رئاسية ثلاثية، تركية - إيرانية - روسية، في طهران بدلاً من تبريز، وفق مخطط سابق. وبين استمرار التعزيزات العسكرية للجيش السوري إلى محيط منطقة «خفض التصعيد» وتحضيرات الفصائل المسلحة الدفاعية، برز إدراج أنقرة لاسم «هيئة تحرير الشام» على قائمة المنظمات الإرهابية، مؤشراً هاماً يلوّح باقتراب موعد المعارك. التصنيف التركي الجديد استند إلى قرارات مجلس الأمن التي تفرض إجراءات مشددة على الجماعات والأفراد المرتبطين بتنظيم «القاعدة»، وتطالب الدول الالتزام بها. وكانت تركيا قد صنفت «جبهة النصرة» سابقاً كمنظمة إرهابية، ولكنها أبقت «تحرير الشام» خارج العقوبات - حتى تاريخ القرار الموقع في التاسع والعشرين من آب - بعد أن أُعلن عن تشكيلها كغطاء لـ«فك الارتباط» مع «القاعدة». القرار التركي يمهّد الطريق لتطورات متوقعة ومنتظرة في إدلب، بعد فشل المبادرات التركية - حتى الآن - في حل «تحرير الشام» وإدماجها في مشروع لتوحيد الفصائل وإشراكها في «الحل السياسي» الذي يجري العمل عليه مع روسيا وإيران، في صيغة تشابه ما جرى في ريف حلب الشمالي، وتكمّل «الجبهة الوطنية للتحرير» في إدلب ومحيطها. التحضيرات العسكرية من جانب دمشق وحلفائها، ومسار التعاون التركي - الروسي، وضع أنقرة أمام نقطة تلزمها المضي بتنفيذ بنود «اتفاق أستانا»، وعلى رأسها «محاربة التنظيمات الإرهابية». ونقل الجانب التركي هذا الضغط إلى ملعب «تحرير الشام»، التي شهدت انقسامات راهنة، بين مؤيد لطرح الحلّ والاندماج، ومعارض له. ومن غير المستبعد أن تترجم تلك الانقسامات بانشقاقات وازنة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع اقتراب موعد العمليات العسكرية، الذي لا يبدو بعيداً. وفي موازاة هذا المسار، فإن جهود دمشق في إنجاز «مصالحات» من جهة، والتعاون الروسي - التركي، المدعوم أممياً، الهادف إلى فتح معابر إنسانية تتيح خروج مدنيين من داخل إدلب ومحيطها إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، قد تسهم في عزل الفصائل الرافضة للتسوية. ومن شأن ذلك، أن يتيح تكثيف العمليات العسكرية المرتقبة في مناطق محددة، وربما بمساعدة من الجانب التركي قد تنحصر في جوانب لوجستية واستخبارية.

تابعت الأخبار: إلى حين بيان مفاعيل القرار التركي وانعكاساته على «تحرير الشام» وبقية الفصائل في إدلب، تراهن تركيا على حضور فاعل في اجتماع طهران المرتقب في السابع من أيلول الجاري. إذ سيتاح لأردوغان، نقاش جملة من القضايا الثنائية الهامة مع نظيريه الإيراني والروسي، إلى جانب الملف السوري، لا سيما عقب فشل «القمة الرباعية» التي كان يأمل في استضافتها، بحضور فرنسي وروسي وألماني. ويؤكد اجتماع وزير الخارجية التركي، مع وفد «هيئة التفاوض» السورية المعارضة، أمس، أن أنقرة تسعى لحفظ دورها كراعية لمسار «التسوية السياسية» عبر مبادرة «اللجنة الدستورية» في جنيف، في حين تحتفظ بنفوذ كامل على طيف واسع من الفصائل المسلحة في الشمال السوري. وفي مقابل الدور التركي الهام في إطار «اللجنة الدستورية» ورعاية المعارضين المرشحين لعضويتها، ينتظر أن يتضح الموقف الأميركي من هذه المبادرة خلال اجتماعات جنيف، منتصف الشهر الجاري، لاسيما أن واشنطن زجّت بدبلوماسيين جدد ضمن فريقها الخاص بالملف السوري، ودخلت على خط مجريات إدلب، بلهجة تهديد. وانتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، ما اعتبره «دفاعاً» من سيرغي لافروف، عن «الهجوم السوري والروسي» على إدلب، الذي وصفه بـ«التصعيد الخطير».

وأبرزت الحياة: موسكو تفاوض على ممرات إنسانية في إدلب وأنقرة تغازلها بتصنيف «النصرة» إرهابية. وطبقاً للصحيفة، بدا واضحاً أمس استمرار التباين في شأن التعاطي مع ملف محافظة إدلب بين موسكو التي تستعجل إطلاق المعركة وتتفاوض على فتح ممرات إنسانية، وأنقرة التي صنّفت أمس «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) منظمة «إرهابية»، وطرحت مجدداً ورقة «تحييد المتطرفين عن فصائل المعارضة المعتدلة». في موازاة ذلك، اجتاحت تظاهرات مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، منددة بـ «العدوان الروسي والصمت الدولي». وكان لافتاً هجوم المحتجين على المبعوث دي ميستورا، مطالبين إياه بـ «تحرك فاعل يجنب المدنيين مجازر». وأوضحت الحياة، أنه وفي مسعى إلى لجم هجوم واسع على إدلب، صنّفت تركيا أمس «هيئة تحرير الشام» التي تتمتع بوجود كبير في إدلب، «منظمة إرهابية»، لكن موسكو أظهرت في المقابل تمسكاً بالحسم العسكري، إذ أعلن لافروف إجراء مفاوضات لفتح معابر إنسانية في إدلب لتقليل الأخطار التي يتعرض لها المدنيون. كما لمّح إلى إمكان بدء الهجوم على رغم معارضة أنقرة،

وكتب صادق ناشر في الخليج الإماراتية: ربما تكون إدلب آخر معركة كبرى تخوضها قوات النظام السوري، وستكون بالطبع نقطة التحول المهمة في مسار استعادة النظام للمناطق التي خسرها خلال السنوات السبع الماضية، تعطلت فيها الحياة في كل زاوية وركن في البلاد، حيث فقدت إمكانيات هائلة، كان من شأنها الإبقاء على البنية التحتية في حدودها الدنيا، فضلاً عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا وتهجير الملايين، والأسوأ أنها فتحت للأجنبي منفذاً للتدخل، والتحكم بالقرار السيادي لسورية، لدرجة أن روسيا صارت تفاوض نيابة عن النظام السوري في كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة. اليوم أو غداً ستنتهي معركة إدلب بالطريقة التي تخطط لها دمشق وموسكو، لكن الجرح الكبير سيبقى مفتوحاً في كل سورية، وسيتعين على النظام الذي سيتشكل في المستقبل أن يستعد لمرحلة أصعب، خاصة ما يتصل بإعادة إعمار البلاد وجبر الضرر وترميم ما دمرته الحرب الطويلة التي أفرزت واقعاً جديداً في البلاد، حيث ستبقى تداعيات هذا الواقع قائمة لعقود طويلة من الزمن.

وتحت عنوان: الضربة العسكرية المقررة، كتب زهير ماجد في الوطن العمانية: كل المعلومات التي وفرتها القيادة الروسية عن المسرحية المتوقعة للخوذ البيضاء في ادلب بشأن استعمال السلاح الكيماوي يبدو انها لن تؤثر في ما تعتزم القيام به الدول الثلاث اميركا وفرنسا وبريطانيا من توجيه ضربة عسكرية إلى سورية؛ ترامب المتخبط في وضعه الداخلي يحتاج إلى رافعة خارجية كي تعيده إلى توازنه.. وماكرون الفرنسي بحكم تابعيته للاميركي لن يتراجع عن غاياته، وبريطانيا التي يغريها العمل تحت الراية الاميركية وخصوصا ضد العرب، فهي لن تتراجع عن حلم كهذا... لكن الجيش العربي السوري لن تمنعه ترهات من هذا النوع، ولن يتراجع عن غاياته بعدما باتت سورية في ربع الساعة الاخير من انجاز التحرير الكامل لأراضيها. لعل الاميركي جرب وتلقى فشلا ذريعا، واليوم ان فعلها فلسوف ترتد عليه، وقد لا يعرف ايضا، كيف سيكون عليه الرد من قبل ثلاثي ممانع عازم على انجاز تحرير سورية بكل الوسائل المتاحة.

وتحت عنوان: كيمياء كبيرة في سورية، كتب غيفورغ ميرزايان، في "إكسبرت أونلاين"، حول انتظار العالم هجمة كيميائية في سورية، وتحول الكيمياء إلى عنصر في لعب سياسات دولية كبرى. وقال: خصوصية هذه الحالة، تتيح لأي دولة، حتى تلك التي ينبغي، نظرياً، أن يقع فيها ضحايا، الحصول على بعض المزايا أو المكاسب من الاستفزاز بالأسلحة الكيميائية. فيما تتحمل المخاطر جميع الجهات الفاعلة، حتى أولئك الذين يقفون وراء تنظيم "الاستعراض الكيميائي". وأضاف: يرى جزء كبير من الخبراء الروس أن الأمريكيين وراء تنظيم الاستفزاز المحتمل. قد تكون الدوافع في الولايات المتحدة مختلفة. فمثلا، مفاوضات ترامب مع روسيا على تعويض الولايات المتحدة عن انسحابها من سورية، تسير بصعوبة بالغة. السبب بسيط: في روسيا، لا يرون ضرورة تقديم تنازلات جدية للولايات المتحدة. وهكذا، فمن خلال تنظيم استفزاز كيميائي والحصول على ذريعة لتوجيه ضربة، يحصل الأمريكيون على أداة ضغط.

وأوضح الكاتب: بالنسبة لموسكو، يبدو أن الاستفزاز الكيميائي لا يأتي سوى بالخسائر. فكل سياسة الكرملين الهادفة إلى إجبار المقاتلين السوريين على قبول السلام، تقوم على فهم مشترك بأن لا مفر للمسلحين. لكن نشاط الولايات المتحدة يعيد إحياء الوهم لديهم بمساعدة غربية. إنه وهم فارغ، ولكن بالنسبة لروسيا غير سار، لأن الكرملين مهتم بعودة الأراضي السورية إلى سيطرة دمشق في أقرب وقت ممكن، لإطلاق العملية السياسية. إيران، هنا، في خندق واحد مع روسيا، فلطهران مصلحة بالانتهاء المبكر من الحرب الأهلية السورية؛ من ناحية أخرى، يمكن لموسكو وطهران أيضاً أن تستخلصا مكاسب معينة من الاستفزاز الكيميائي، فيما لو خسرت الولايات المتحدة اللعبة في البوكر الدبلوماسي. فتراجع ترامب أو حتى موافقته على "ضربة استعراضية" أخرى، سوف ينفّر آخر حلفاء واشنطن الذين ما زالوا يؤمنون بالضمانات الأمريكية؛

أما بالنسبة للأتراك، فالفوائد والمخاطر تقريبا متعادلة. فمن جهة، أنقرة راضية لأنها تحل جميع القضايا المتعلقة بسورية مع روسيا وإيران، دون إشراك قوى خارجية لا لزوم لها. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يلعب أردوغان لعبة مغامرة (كما يحب)، فيحاول الاستفادة من الاستفزاز المحتمل للتدليل على تهميش تركيا في "الترويكا الكبيرة"، أو تجاهل مصالحها في المسألة الكردية. فإذا ما أبدت أنقرة دعمها الكامل لفكرة الولايات المتحدة بضربة انتقامية ضد الجيش السوري، واستعدادها للوقوف مع الأمريكيين لمنع القوات السورية من الهجوم على إدلب، فسوف تتحسن بشدة أوراق اللعب في يد الولايات المتحدة في لعبة البوكر السورية. فيما إيران وروسيا بغنى عن ذلك.

من جانبه، وفي لقاء مع صحيفة فزغلياد الروسية، قال رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية"، فيدور لوكيانوف، في الإجابة عن سؤال: لماذا ترد الولايات المتحدة بحدة على خطط بشار الأسد لاستعادة إدلب؟ بالتالي: حل مسألة إدلب، يعني نهاية المرحلة العسكرية الكبرى من الصراع السوري. يعتمد ميزان القوى المستقبلي في المسألة السورية على كيفية حل هذه القضية. من الواضح أن الولايات المتحدة لا يناسبها التدخل في هذا الوضع، ولكن من المهم بالنسبة لها أن تثبت أنها داخل اللعبة وأنها عامل رئيس في الصراع السوري. مسألة الهيبة مهمة بالنسبة لترامب. سورية، قليلة الأهمية بالنسبة له. ما يهمه أمن إسرائيل؛ هنا، عبرت موسكو بوضوح شديد عن استعدادها لحديث بنّاء. من الناحية المثالية، ترغب روسيا في تحقيق حياد الولايات المتحدة. بمعنى، نحن نتفهم مصالح إسرائيل، وببساطة يمكن لأمريكا أن تقول ما تريد، على أن لا تتدخل.

وتابع لوكيانوف: إذا تأملنا تصرفات روسيا على مدى السنوات الثلاث الماضية، فيمكننا رفع القبعة أمام التصميم والتخطيط لكل هذه الأعمال. الأمر لا يقتصر على استخدام القوة العسكرية والعمل مع دمشق، التي في حد ذاتها شريك صعب للغاية، إنما ومواكبة دبلوماسية مضنية، وحل كتلة من القضايا الحساسة والزلقة مع تركيا وإسرائيل وإيران ودول الخليج العربية. هذا مثال عن نهج مثالي مركب لحل أكثر الأزمات الدولية تعقيدا؛ إدلب هي الفصل الأخير من هذه المرحلة. وبعدها، سيكون الأمر صعباً أيضاً، ولكن السياق سيكون مختلفا. والمحاور الرئيس لروسيا هنا تركيا. في إدلب، هناك كثير من الفصائل التي كانت دائما تحت الرعاية التركية. لا يستطيع أردوغان شطب أولئك الذين كان يدعمهم. هذا أمر سيء من الناحية الأخلاقية والسياسية. ولكن ما العمل معهم؟ هؤلاء، بالدرجة الأولى، إسلاميون متطرفون مسلحون. لن تأخذهم تركيا. لذلك، الحديث الأهم يدور بين موسكو وأنقرة، وكذلك طهران. في السابع من أيلول، من المقرر إجراء محادثات رفيعة المستوى في هذا المثلث.

وتحت عنوان: في عفرين السورية ظهرت ساحة باسم أردوغان، تناول زاؤور كاراييف، في صحيفة سفوبودنايا بريسا، إجراءات تركية رسمية لضم مناطق سورية جديدة وإعادة تسمية بعض المواقع بأسماء تركية. وقال: الأكراد ودمشق، بل وتركيا، تريد شمال غرب حلب اليوم. وثمة سؤال كبير هو كيف سيتم حل مشكلة هذه المنطقة في المستقبل، لأن لكل طرف وجهة نظره الخاصة. على سبيل المثال، لا يزال الأكراد يعتبرون عفرين جزءاً من دولتهم المعلنة. لدمشق قرارها الخاص - طرد المتدخلين كليا، وهزيمة القوى الداخلية (الجيش السوري الحر في المقام الأول)، التي تعتقد بأن هذه القطعة من حلب يمكن أن تعود إليهم. لكن الأكراد، مثل بشار الأسد، يمكنهم فقط أن يحلموا بعفرين في الوقت الحالي. أما الأتراك فيستطيعون أكثر من ذلك. على سبيل المثال، ضمها إلى تركيا. هذا ما يفعلونه الآن، وبشكل رسمي تمامًا. وهكذا، منذ عدة أشهر، تخضع المنطقة لإدارة تابعة لمحافظ هاتاي التركية.. ومؤخرا، بدأت حملة واسعة لإعادة تسمية الشوارع والساحات وغيرها من الأشياء. فمثلا، تم تغيير اسم ساحة السرايا إلى ساحة أردوغان.

وعقّب الخبير التركي كرم يلدريم، فرأى أن من السابق لأوانه استنتاج وضع عفرين القادم، وقال: ساحة أردوغان، مبادرة من المجلس المحلي الذي يدير المدينة. في تركيا، لم يقترح أحد مثل هذه الفكرة، ولن تكون موضع ترحيب. ولا توجد ضمانات بأن هذا الاسم سيكون رسميًا في المستقبل... الأهم من ذلك بكثير، أن تركيا تعيد تأهيل البنية التحتية وتتبع سياسة خلق فرص عمل. تم ترميم العديد من المدارس. وسئل: إذن ما هو مستقبل عفرين؟ هل ينتظرها مصير هاتاي؟ وأجاب: ربما، لكن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك. هناك حرب في سورية، وهناك دائما خاسرون ومنتصرون في الحرب. ما زالت تركيا تشارك في الحرب. حتى الآن، لا يبدو أنها تخسر. أعتقد أن تركيا مع روسيا وإيران والولايات المتحدة والدول الأخرى ستكون قادرة على تحقيق الخيار الذي يناسب الجميع.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
231
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

أوامر بالتدمير

تحت هذا العنوان كتب بيتر تولستوي، نائب رئيس مجلس الدوما الروسي مقالا في إيزفستيا، يشير فيه إلى أن أي شرارة قد تشعل نار حرب كبيرة،…
2018-09-20 -

صفات مولود 21 أيلول - سهير المرشدي

العنيد الصموت الواثق من نفسه . كائن هادئ . محتشم . شديد الصراحة إذا تكلم أو تراه مستمعاً جيداً صامتاً . له ساعات من العزلة…
2018-09-21 -

اكتشاف "قاتل" الرسام الشهير مايكل آنجلو!

بعد أربعة قرون على وفاة، مايكل آنجلو ميريزي (كارافاجيو)، في ظروف غامضة عن عمر ناهز 38 عاما، يزعم العلماء أنهم حددوا سبب وفاة الرسام الإيطالي…
2018-09-21 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 22 أيلول

الحملتمارس جاذبية قصوى في الحياة الاجتماعية لأنها ستحتل موقعاً مهماً لحياتك فهذه أيام جميلة لاتخاذ إجراءات مهمة واجتماعات ايجابية وقد تفرح لقرارات الثورقد تشعر أنك محبط أو يائس والنقد حولك أو التدخلات في حياتك العملية تزيدك توتراً فحاور من يهمك أمره بهدوء وثقة واطلب تفسيرات وتبريرات واغفر أحياناً وسامح أحياناً…
2018-09-21 -

اكتشاف "قاتل" الرسام الشهير مايكل آنجلو!

بعد أربعة قرون على وفاة، مايكل آنجلو ميريزي (كارافاجيو)، في ظروف غامضة عن عمر ناهز 38 عاما، يزعم العلماء أنهم حددوا سبب وفاة الرسام الإيطالي الشهير. وعلى مر السنين، غطت نظريات الغموض والتآمر وفاة رسام الباروك، بدءا من التسمم بالرصاص، إلى الزهري وحتى القتل. وادعى فريق من العلماء الفرنسيين في…
2018-09-21 -
2018-09-21 -

فوز الشرطة والجيش والساحل وتشرين في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز لكرة القدم

انطلقت اليوم منافسات المرحلة الأولى من ذهاب الدوري الممتاز لكرة القدم بلقاء الشرطة مع الوحدة والجيش مع الحرفيين وتشرين مع النواعير والساحل مع الكرامة والاتحاد… !

2018-09-22 -

تقرير الـsns: الكرملين يكذّب كاتس عن "غضب بوتين إزاء الأسد".. ماذا في القراءات..!!

أصدر الكرملين تعليقا على تصريح لوزير إسرائيلي زعم فيه أن الرئيس بوتين رفض تلقي الاتصالات من الرئيس بشار الأسد بعد إسقاط طائرة "إيل-20" الروسية في… !

2018-09-21 -

مايا دياب تقبل يد عادل إمام.. والأخير يربكها!-فيديو

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه الفنانة اللبنانية مايا دياب وهي تقبل يد الفنان القدير عادل إمام، في حفل افتتاح مهرجان الجونة… !

2018-09-22 -

الحرارة حول معدلاتها والجو بين الصحو والغائم جزئيا بشكل عام

تبقى درجات الحرارة حول معدلاتها أو أعلى بقليل نتيجة تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي سطحي من الجنوب الشرقي يترافق بتيارات غربية في طبقات الجو العليا.… !

2018-09-22 -

التربية تطلق اليوم المنصة التربوية التي توفر التواصل المباشر بين المعلم والمتعلم

تطلق وزارة التربية اليوم المنصة التربوية السورية التي ستوفر التواصل المباشر بين المعلم والمتعلم وفق برامج يومية تعطى فيها دروس للمناهج المطورة ويجاب على الأسئلة… !

2018-09-21 -

سامسونغ تزيد من قدرات هواتف "S8"

أعلنت سامسونغ أنها ستطرح تحديثات جديدة على برمجياتها ستزيد من قدرات وميزات هواتف غالاكسي "S8" التي طرحتها العام الماضي. وتضمن التحديثات الجديدة أداء أفضل لكاميرات… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-22 -

نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة اللاجئين

أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن بلاده ستواصل بذل جهودها لتحقيق عدم تسييس مسألتي تقديم المساعدة الاقتصادية والإنسانية لسورية وعودة اللاجئين السوريين إلى… !

2018-09-21 -

أول مذيعة في تاريخ القناة السعودية الرسمية

دخلت المذيعة، وئام الدخيل، التاريخ كأول مذيعة في تاريخ القناة السعودية الأولى تقدم الأخبار الرئيسية. واشتركت وئام بمناسبة إطلاق وتدشين الهوية الجديدة للقناة والأخبار الرئيسية،… !

2018-09-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 21 أيلول

الحمل  تطورات اجتماعية أو فنية وستكون ذات فائدة لتكون سعيداً ولتحسن صورتك فشعبيتك تزداد وهذا يدخل البهجة إلى حياتك وقد تنشغل بجديد يمنحك الرضا الثور   فسر مشاعرك لا تقلل من ثقتك بنفسك ولا تسمح للآخرين أن يقللوا…

2018-09-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 22 أيلول

الحمل  تمارس جاذبية قصوى في الحياة الاجتماعية  لأنها ستحتل موقعاً مهماً لحياتك فهذه أيام جميلة لاتخاذ إجراءات مهمة واجتماعات ايجابية وقد تفرح لقرارات الثور   قد تشعر أنك محبط أو يائس والنقد حولك أو التدخلات في حياتك العملية…