تقرير الـsns: موسكو: مباحثات مع المسلحين في إدلب.. العدوان إن حدث سيضر بالعملية السلمية ولن يخدم المسلحين.. وواشنطن تشترط و"تبتز" للخروج من سورية..!!

سياسة البلد

2018-08-29 -
المصدر : sns

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أمس، أن بلاده دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب. وشدد على أن تنظيم "هيئة تحرير الشام" الذي تشكل "جبهة النصرة" الإرهابية عموده الفقري، بصدد القيام باستفزاز كيميائي بالغ الخطورة في المنطقة، حيث سيصور عناصر "الخوذ البيضاء" فيديوهات ليتم استخدامها كذريعة لشن هجوم عسكري مكثف على سورية من الخارج. وحذر ريابكوف من أن هذا السيناريو واضح تماما، وتبذل موسكو اليوم كل ما بوسعها من أجل منع تحقيقه.

وأعرب عن ريب موسكو في أن تتصدى الولايات المتحدة وألمانيا بجدية لهذا "المخطط الاستفزازي والمدمر بالنسبة لعملية التسوية السورية"، داعيا واشنطن وبرلين لاستخدام نفوذهما على الفصائل المعارضة المدعومة منهما والتنظيمات الإرهابية التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة بغية الحيلولة دون تطبيق سيناريو الاستفزاز الكيميائي. كما ندد ريابكوف بسياسة الولايات المتحدة تجاه الاتفاق النووي المبرم بين إيران والمجتمع الدولي عام 2015، معتبرا أن الإدارة الأمريكية لن تعود إلى الصفقة حتى في حال إدخال تعديلات عليها.

وحذرت موسكو مجددا، أمس، من مغبة ضربة غربية محتملة بعد "هجوم كيميائي" استفزازي مفبرك في محافظة إدلب. وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي حول الوضع في محافظة إدلب السورية، أكد المندوب الدائم لروسيا، فاسيلي نيبينزيا، تحضير استفزاز واسع في إدلب. وأشار إلى أن الضربة الغربية على سورية، في حال توجيهها، ستضر كثيرا بالعملية السلمية في هذا البلد، ولن تخدم المسلحين هناك في شيء. وقال: "القوات المسلحة السورية لا تملك أسلحة كيميائية ولا خططا لاستخدامها... إنه أمر لا جدوى منه عسكريا ، وقد كررنا ذلك مرارا. إن العقلاء لن يستخدموا وسائل لا معنى لها من وجهة النظر العسكرية، مخاطرين بصب نيران جوابية من الدول القوية الثلاث على رؤوسهم. في المقابل، بإمكان هذه الدول أن تعلن عن حدوث ذلك وبدء الغارات بعد تنفيذ المسلحين استفزازهم".

وصرح نيبينزيا بأن وجود هذه المخططات القذرة أمر واضح تماما للجانب الروسي، مضيفا: "ننصحكم بإلحاح الامتناع عن ذلك، فتنفيذها سيوجه ضربة للتسوية في سورية ولن يخدم المسلحين الذين تذودون عنهم في سورية". وفي تطرقه إلى الوضع "على الأرض" في إدلب، أكد نيبينزيا أن موسكو تدعو قادة الفصائل المسلحة هناك إلى الاستسلام، مشيرا إلى عدم قبول الوضع الراهن في المنطقة. كما اتهم المندوب الروسي التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة بمحاولة تعزيز موطئ قدمه له في سورية والحصول على موارد البلاد. وقال نيبينزيا: "لا تزال السياسة الاستعمارية مستمرة بهدف تقسيم البلاد، حيث نرى في شمال شرق سورية دويلات تُنشأ بدعم من التحالف وتكنّ الولاء له. ثمة محاولات للوصول إلى مفاتيح السيطرة على موارد البلاد".

بدوره، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موظفي مركز المصالحة الروسية في سورية يجرون محادثات مع زعماء الجماعات المسلحة والشيوخ في إدلب لتحقيق تسوية سلمية للأزمة هناك. وقال شويغو، أمس: "تجري هناك محادثات ثقيلة وصعبة على جميع المستويات مع من كنا نسميه سابقا بالمعارضة المعتدلة ونسميه اليوم بالمسلحين وزعمائهم. كما يجري العمل مع الشيوخ الذين يسيطرون على بعض القبائل في هذه الأراضي". وأضاف أن هذه المحادثات تهدف إلى تحقيق تسوية سلمية في هذه المنطقة على غرار تسوية الأزمة في درعا والغوطة الشرقية. وتحدث الوزير الروسي أيضا عن دهشته لرؤية عدد الأسلحة التي سلمها المسلحون إلى القوات الحكومية السورية بعد بلوغ التسوية السلمية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن المسلحين في محافظة إدلب حصلوا على شحنة كبيرة من المواد السامة تم إيصالها برفقة عناصر من "الخوذ البيضاء" لتنفيذ فبركة هجوم كيميائي. وقالت الوزارة، في بيان، إن الجانب الروسي تلقى معلومات من عدة مصادر مستقلة في محافظة إدلب مفادها أنه تم إيصال شحنة كبيرة من المواد السامة بواسطة شاحنتين ثقيلتين إلى بلدة سراقب".

ووصف سيرغي لافروف الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة على سورية دون تقديم أدلة على استخدام دمشق للكيميائي بأنه خير مثال على موقف واشنطن من هذه الدولة العربية. وقال لافروف لصحيفة برافدا السلوفاكية: "أما فيما يتعلق باتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية فلم يتم حتى الآن تقديم أي أدلة على ذلك، بما في ذلك ما يخص الحادث المعروف الذي وقع في دوما يوم 7 نيسان الماضي، ولم يعثر هناك على أي آثار لاستخدام الكيميائي، ولا على ضحايا ومصابين وشهود عيان". وذكر في الوقت ذاته أنه تم هناك العثور على الأشخاص الذين شاركوا في تصوير العملية المزيفة التي قام بها "الخوذ البيضاء" لما تسمى بعملية "إنقاذ المصابين في الهجوم الكيميائي!". وأضاف: "وبغض النظر عن غياب أي أدلة، نفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الـ14 من نيسان الماضي – خلافا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وروح ميثاق الأمم المتحدة - ضربة صاروخية مكثفة على الأراضي السورية، عرضت للخطر عملية التسوية في هذا البلد. وهذا خير مثال على مَن وكيف يتصرف في سورية".

وأعلن لافروف أن "الاتجاه الرئيسي لجهودنا في سورية اليوم هو المساعدة في التحقيق السريع للتسوية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ومع الأخذ بعين الاعتبار نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي". وأشار أيضا إلى أن روسيا بالتعاون مع شركائها تقوم بالمساعدة في عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة. وأضاف: "الخطوة المقبلة هي العمل الكبير على إحياء البنية التحتية المدمرة واقتصاد البلاد". وذكر أن سورية تمكنت، بفضل الأعمال الحاسمة للعسكريين الروس والجهود الدبلوماسية، من توجيه ضربة ساحقة إلى الإرهابيين والحفاظ على كيان الدولة السورية.

وكشف مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن هناك معلومات موثوقة حول تحضير جماعات إرهابية لهجوم بالسلاح الكيميائي، محذرا من أي عدوان على سورية بذريعة استخدام الكيميائي. وقال الجعفري خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس: "أضع بين أيديكم معلومات موثقة عن استعدادات إرهابيي تنظيم "جبهة النصرة" والمجموعات التابعة له لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد مدنيين في محافظة إدلب بغية اتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان عسكري قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات الإرهابية على غرار ما حصل في العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات في الـ 7 من نيسان عام 2017 والعدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي في الـ 14 من نيسان الماضي".

وذكر الجعفري أنه جرى نقل 8 حاويات من الكلور إلى قرية حلوز في إدلب تمهيدا للسيناريو المذكور، مشيرا إلى أن من يخططون للهجوم هم مسلحو "الحزب الإسلامي التركستاني" و"جبهة النصرة". وأشار إلى أن المسلحين يخططون لاستخدام غاز الكلور ضد المدنيين، بمن فيهم عشرات الأطفال الذين تم خطفهم منذ أيام في ريفي حلب وإدلب، واتهام الحكومة السورية "لاستجرار عدوان غاشم عليها".

في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أن هدف الولايات المتحدة في سورية يكمن في ضمان إنهاء سلطة رئيسها الحالي، بشار الأسد، معلنا عن 3 شروط لانسحاب قوات بلاده من الأرض السورية. وقال ماتيس، أمس: "إن هدفنا يتمثل بتحويل سير الأزمة السورية إلى إطار عملية جنيف ليكون بإمكان الشعب السوري أن يختار بنفسه حكومة لا يقودها بشار الأسد". وأضاف أن ما يحدث في سورية حرب أهلية، ويجب ألا يكون للأسد مستقبل في أي حل سوري قادم. وذكر أن ثمة 3 شروط ضرورية لسحب الولايات المتحدة قواتها من الأراضي السورية: "أولا، يجب علينا القضاء على داعش، ومن الضروري أن نكون على يقين بأن التنظيم تم تدميره بشكل كامل. وعلينا أن نعد قوات مسلحة محلية، ونقوم بتدريبات خاصة من أجل ذلك. أما الشرط الثالث فهو ضرورة تفعيل عملية جنيف المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والتي ستضمن تقدم مسار تسوية هذه الحرب الأهلية". وتابع ماتيس: "إذا تمكن السكان المحليون من ضمان أمنهم فسيكون بإمكاننا البدء بتخفيض عدد قواتنا بالتوافق مع القدرة على التصدي لداعش".

إلى ذلك، جدد ماتيس مطالبة الولايات المتحدة بانسحاب القوات الإيرانية من سورية، مشددا على أن وجود إيران العسكري في هذه الدولة لا مبرر له. وقال ماتيس في هذا السياق: "يجب بالدرجة الأولى النظر في قضية أنشطتهم (أنشطة الإيرانيين) في سورية ودعمهم للشخص الذي يبث الفوضى ويقتل شعبه، لا أساس لوجودهم هناك". ودعا وزير الدفاع الأمريكي روسيا لاستخدام تأثيرها على إيران لكي تسحب قواتها من سورية. وشدد ماتيس على أن "إيران لا تزال العامل الأقوى لزعزعة الاستقرار في المنطقة"، مشيرا إلى أنها ستتحمل المسؤولية عن ذلك.   

وتتزامن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي مع تأكيد مسؤول إقليمي لـ"رويترز" صحة الخبر عن لقاء سري عُقد قبل نحو شهرين في دمشق بين ممثلين عن الحكومتين السورية والأمريكية، حيث تناول الحديث شروط خروج القوات الأمريكية من البلاد. وذكر "مسؤول في التحالف الإقليمي الداعم للرئيس بشار الأسد" للوكالة أمس أن وفدا أمريكيا زار دمشق في حزيران، حيث استقبله رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، اللواء علي مملوك. وأكد المصدر الإقليمي للوكالة أن معظم التفاصيل التي جاءت في تقرير نشرته أمس جريدة "الأخبار" اللبنانية تتوافق مع الحقيقة. من جانبهما، أشار مسؤولان رفيعا المستوى للوكالة، في معرض تعليقهما على التقرير، إلى أن الحوار جار بين الولايات المتحدة وممثلي الحكومة السورية بخصوص طرد "داعش" من سورية والملف الكيميائي ومصير الصحفي أوستن تايس المخطوف في سورية.

وأعلنت الخارجية الأمريكية أن رئيس الأركان الأمريكي جوزيف دانفورد أبلغ نظيره الروسي فاليري غيراسيموف بأنه ستكون هناك "عواقب" لو استخدمت دمشق السلاح الكيميائي. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن "دانفورد تحدث مع نظيره الروسي، وأكد بوضوح أن حكومة الولايات المتحدة وشركاءها سيردون بسرعة وبشكل مناسب على أي حالة مؤكدة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب أو بأي مكان آخر في سورية". وأضافت أن الولايات المتحدة تدعو روسيا لمنع دمشق من استخدام السلاح الكيميائي. ولم توضح المتحدثة متى جرى الحديث بين دانفورد وغيراسيموف.

إلى ذلك، أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستشارك في المفاوضات حول سورية التي ستجري برعاية الأمم المتحدة في جنيف الشهر المقبل. ونقلت "رويترز" عن المسؤول الأمريكي قوله إن "الولايات المتحدة قبلت الدعوة من المبعوث دي ميستورا للمشاركة في المفاوضات بجنيف يوم 14 أيلول".

وفي السياق، ذكر القائد السابق لأسطول بحر البلطيق، الأميرال فلاديمير فالويف أن تعزيز مجموعة السفن الروسية في البحر المتوسط يهدف إلى التصدي لهجوم صاروخي محتمل على مواقع القوات الحكومية السورية. وقال فالويف لوكالة نوفوستي أمس: "تواجد مجموعة كبيرة من القوات البحرية الروسية خطوة ضرورية لمنع الاعتداء على سورية، بما فيه تحييد ضربات الصواريخ المجنحة توماهوك على أهداف البنية التحتية السورية". وأكد الأميرال أن نشر السفن الحربية الروسية في هذه المنطقة يتوافق مع العقيدة العسكرية البحرية للبلاد ويهدف إلى ضمان أمن سورية.

وتحت عنوان: كيف يمكن أن ترد روسيا على ضربة أمريكية جديدة لسورية، كتب سيرغي فالتشينكو، في صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس، حول حاجة ترامب لمعركة صغيرة ينتصر فيها، فهل تبقى صواريخ روسيا في حميميم وطرطوس صامتة؟ وقال: لقد نال الديمقراطيون من زميلهم الرئيس ترامب في الأيام الأخيرة. شعبية الرئيس تتصدع. ما يفعله الرؤساء الأمريكيون عادة في مثل هذه الحالات، معروف للعالم. في مثل هذه اللحظات، يحتاجون إلى النصر في حرب صغيرة؛ وها هي الولايات المتحدة تنوي توجيه ضربة. وقد وضعت واشنطن موسكو بصورة خططها، كما كتبت نيويورك تايمز؛ استبقت موسكو الحدث، فقامت وزارة الدفاع الروسية، بإخبار العالم بأسره بالتفصيل عن المكان الذي يقوم فيه المسلحون السوريون بإعداد استفزاز بالأسلحة الكيماوية مرة أخرى. وهذا بالذات هو ما سيستخدم ذريعة لضربة صاروخية على دمشق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تريد تصعيد الوضع في الشرق الأوسط؛ فما الذي يمكننا عمله في هذه الحالة؟ وأورد الكاتب أنّ هناك عدة خيارات:

واحد منها هو الأبسط، ولكن الأكثر وضاعة، وهو أخذ تهديدات واشنطن بعين الاعتبار والتلاشي بعد الضربة؛ لكن هناك خيارات أخرى؛ على سبيل المثال، تحذير حليفنا (السوري)، ومساعدته في صد الضربة غير العادلة، بما في ذلك بصواريخ أرض-جو S-300 و S-400 . وهي تغطي قواعدنا العسكرية في طرطوس وحميميم. ويمكن أيضا استدعاء السفن الحربية الروسية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط. لديها أيضا أسلحة قوية للدفاع الجوي؛ وهناك مزيد من التدابير القوية في الترسانة العسكرية والسياسية؛ على سبيل المثال، الوفاء بالوعد وإقرار تزويد سورية بنظم الصواريخ المضادة للطائرات من طراز S-400 "Triumph" بعيدة المدى.

وأكد نشطاء سوريون معارضون أن المفاوضات جارية بين المخابرات التركية من جانب والتنظيمات المتطرفة المتواجدة في محافظة إدلب السورية، بما فيها "جبهة النصرة"، بشأن حل هذه الجماعات لنفسها. وأشار المرصد إلى تزايد الضغوطات الإقليمية والدولية على تركيا كي تستخدم نفوذها لإقناع "هيئة تحرير الشام" التي تسيطر على معظم أراضي إدلب وتشكل "النصرة" عمودها الفقري، بحل نفسها.

وأبرزت العرب الإماراتية: روسيا تسعى لتسوية في إدلب أسوة بما جرى في الغوطة. وأضافت أنّ وزارة الدفاع الروسية كشفت عن مفاوضات مع المعارضة، وماتيس أكد إجراء اتصالات فعالة مع روسيا بشأن الكيمياوي في سورية. من جهة ثانية يقول آخرون إن تواصل روسيا مع الفصائل في إدلب أمر متوقع باعتباره الخيار الأقل كلفة من شن عملية عسكرية واسعة؛ ويلفت المراقبون إلى أن تركيا لن تكون بعيدة عن هذه المحادثات باعتبارها الراعي للفصائل المقاتلة في المحافظة الحدودية معها. ويرى المحللون أن عرض روسيا لتسوية شبيهة بتسوية الغوطة لن يكون بالسهولة المطروحة فتركيا ستسعى إلى مقايضة ذلك بعدم تمكين الأكراد من حكم ذاتي في شمال شرقي سورية. ولكن يشير المحللون إلى أن ذلك لا يعني أن لتركيا أوراق ضغط أهم من روسيا خاصة وأن العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة متوترة، وهي تشعر بأن الطرف القادر على دعمها في هذه المرحلة هو موسكو، وبالتالي ليست في وارد الذهاب بعيدا في تحدي الكرملين. ويرجح محللون أن تصل موسكو وأنقرة إلى توافق حول إدلب وإن كانت تركيا ستتظاهر بخلاف ذلك، وهذا سبق أن مارسته خلال معركة الغوطة وقبلها معركة حلب.

ويرى مراقبون أن المشكلة الأخرى التي تواجه روسيا هي الغرب فحتى وإن نجحت في تدجين الموقف التركي بتسليم إدلب فإن ذلك لا يعني أنها أسدلت الستار على الأزمة السورية، حيث أن الغرب، الذي يستشعر وجود توجه روسي لإقصائه، لديه أوراق كثيرة لإبقاء الأزمة مفتوحة ومنها ملف اللاجئين وإعادة إعمار سورية.

وأبرزت العرب أيضاً: تدهور الليرة يؤثر على مناطق سيطرة تركيا في سورية. وأضافت أنّ تدهور الليرة التركية تسبب في صعوبات جديدة للموظفين الذين عينتهم تركيا في المناطق الواقعة تحت نفوذها في سورية.

وأبرزت صحيفة الأخبار: تأكيدات لزيارة وفد أمني أميركي لدمشق: أول «اجتماعات إدلب» في مجلس الأمن. ونقلت تأكيد وكالة «رويترز»، لما نشرته الصحيفة نفسها أمس عن زيارة وفد أميركي أمني لدمشق في حزيران الماضي. من جهة أخرى، افتتحت موسكو، أمس، أولى جلسات مجلس الأمن المخصصة لبحث التطورات في منطقة إدلب ومحيطها، والتي لا يتوقع أن تكون وحيدة، وخاصة في حال انطلاق عمليات الجيش السوري المرتقبة هناك. الجلسة، التي عقدت بدعوة روسية، بدت تحركاً استباقياً لأي حشد دبلوماسي غربي محتمل، قد يسعى إلى تقييد تحرك دمشق وحلفائها على الأرض، أو استغلال ذلك لتبرير تنفيذ اعتداءات جديدة على سورية. وتضمنت تنويهاً من قبل الوفدين، السوري والروسي، إلى وجود معلومات حول مساع لفبركة هجوم كيميائي جديد في إدلب أو محيطها، لتبرير ضربة عسكرية غربية ضد مواقع حكومية سورية، سبق أن تعهدت بتنفيذها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. ووسط غياب سفيري الولايات المتحدة وفرنسا لدى المنظمة الدولية، وحضور نواب عنهما، أعادت بيانات الدول المتحالفة مع واشنطن، تحذيراتها من «المخاطر» التي قد تحملها العملية العسكرية على المدنيين في إدلب. وعبرت الدبلوماسية الأميركية كيلي كوري، التي مثلت بلادها، عن قلقها من إمكانية «استخدام النظام أسلحة كيميائية ضد المدنيين هناك». وكما العادة، تجاهل أي من مندوبي تلك الدول، الحديث عن وجود «هيئة تحرير الشام» وباقي الفصائل المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، مقابل تشديد روسي ــــ سوري على الحق في إنهاء وجودها هناك، ودعوة من ممثل روسيا إلى واشنطن وحلفائها، إلى الضغط على الجماعات المسلحة لفصلها عن «التنظيمات الإرهابية». وهو ما يتقاطع مع ما نقل عن وزير الدفاع سيرغي شويغو، الذي قال إن الجيش الروسي يجري محادثات مع جماعات مسلحة في إدلب للتوصل إلى «تسوية سلمية». وتولت مساعدة السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة آن غيغين، مهمة تجديد التهديد للحكومة السورية بأن استخدام الأسلحة الكيميائية سيلقى «رداً عسكرياً» من جانب باريس ولندن وواشنطن. وهو ما حضر أيضاً في تصريحات لوزير الدفاع الأميركي، الذي أكد في الوقت نفسه وجود «قناة تواصل» مع الجانب الروسي، في هذا الشأن. ومع العودة المرتقبة لنشاط مسار جنيف، بدا لافتاً أن المعسكر الأميركي أعدّ توافقات عامة في الشأن السوري، سيخوض وفقها النقاشات مع الجانب الأممي، كما مع روسيا.

وأبرزت الحياة: درع بحرية روسية لسورية و«النصرة» لا تستبعد خيار «الاندماج». وأفادت أنّ روسيا وفّرت درعاً بحرية لحماية سورية من ضربة غربية تتوقعها موسكو، في حين نفت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في البحر المتوسط، بالتزامن مع تأكيد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن بلاده ناقشت مع روسيا أخيراً منع عملية تستخدم فيها سورية أسلحة كيماوية. وبعدما قال إن واشنطن تسعى إلى حكومة من دون الرئيس بشار الأسد، أعلنت واشنطن قبول دعوة الأمم المتحدة إلى اجتماع في جنيف للبحث في دفع العملية السياسية وصوغ الدستور، وذلك غداة اجتماع إيراني- تركي- روسي في تبريز بإيران في 7 الشهر المقبل. وبعد ساعات على إعلان روسيا فتح قنوات اتصال مع فصائل معارضة في إدلب في الشمال السوري من أجل التوصل إلى تسوية سلمية، نفى فصيلان مسلحان بارزان صحة هذه الأنباء، وأكدا أنها تندرج في إطار حملات التضليل والحرب النفسية. بموازاة ذلك، برزت بوادر انفراج في «عقدة جبهة النصرة» (هيئة تحرير الشام) التي تركت الباب مفتوحاً أمام «الاندماج» و «التعاون» وفق ثوابت الهيئة، وإن رفضت حلّها.

ونقلت صحيفة «إزفيستيا» الروسية عن مصادر في وزارة الدفاع أن موسكو نشرت مجموعة من أقوى السفن الحربية في المتوسط منذ بداية تدخلها العسكري في سورية خريف عام 2015، موضحة أن عدد القطع العسكرية الروسية وصل إلى 10، وأن عدداً آخر في طريقه إلى المتوسط من أجل تشكيل درع لحماية سورية من هجوم غربي. وأعلنت روسيا أنها تعدّ لتنفذ الشهر المقبل أضخم مناورات عسكرية منذ نحو أربعة عقود، يشارك فيها جيشا الصين ومنغوليا، في وقت أعفى الرئيس بوتين أمس 15 جنرالاً من مناصبهم في جهات مختلفة، وعين رؤساء لمؤسسات تابعة لأجهزة أمنية في مناطق متفرقة. وستُنفذ تدريبات «فوستوك-2018» بين 11 و15 أيلول المقبل، على مساحات واسعة في سيبريا، ومناطق أقصى شرق روسيا. وتأتي في ظل توتر مع الحلف الأطلسي، وتراجع العلاقات الروسية - الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ انتهاء الحرب الباردة، وعرض موسكو أسلحة «لا تُقهر» تُنذر بسباق تسلّح جديد.

وعنونت الشرق الأوسط: روسيا تحشد قبالة سورية... وتعدّ لأكبر مناورات.. ماتيس لحكومة «لا يقودها الأسد»... وواشنطن تحذر من استخدام «الكيماوي» في إدلب. وأوردت أنّ روسيا عززت وجودها العسكري قبالة ساحل سورية بالتوازي مع إعلانها القيام منتصف الشهر المقبل بأكبر مناورات عسكرية منذ مرحلة الاتحاد السوفياتي في 1981. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن مصدر في هيئة الأركان الروسية أن فرقاطتين مجهزتين بصواريخ عابرة من نوع كاليبر قادرة على ضرب أهداف على الأرض أو سفن، أرسلت السبت إلى المتوسط ليصبح الأسطول الروسي مؤلفاً حالياً من عشر سفن وغواصتين قبالة سورية، أي أكبر وجود عسكري منذ 2011. وحذرت الولايات المتحدة في جلسة لمجلس الأمن أمس، أنها «سترد بشكل مناسب» إذا كرر نظام الأسد استخدام الأسلحة الكيماوية. بينما رفضت بريطانيا «البروباغندا السخيفة» و«الروايات المفبركة» ضدها من روسيا.

وكتبت د. حياة الحويك عطية في الخليج الإماراتية: التقى الطرفان التركي والغربي على دمارنا، دمار الأرض، ودمار البشر، دمار الثقافة والاقتصاد ومصادرة السيادات. واختلفا عندما حانت ساعة اقتسام المغانم، خاصة أن هذه المغانم لن تكون كبيرة لأن المعسكر المقابل هو الذي انتصر؛ غير أن هذا الخلاف بحد ذاته يظل محدوداً. وأبرز دليل التقاء موقفهما من معركة إدلب، حيث يتجمع أعتى الإرهابيين الأصوليين الرافضين لأية فكرة مصالحة، وهم بأغلبيتهم يتبعون تركيا، وحلفاءها من جهة، ودولاً غربية، من جهة أخرى؛ فتلجأ تركيا إلى موسكو لوقف قرار المعركة، وتلجأ دول الأطلسي إلى التهديد، ومسرحية كيماوي جديدة تعدها «الخوذ البيضاء». في هذا التهديد نفسه يظهر التلاقي التركي- الغربي. حيث تقدم هذه المنظمة أحد النماذج الفاضحة على هذا التلاقي. وتابعت الكاتبة: صحيح أنه لم يعد سراً أن تأسيس «الخوذ البيضاء» جاء على يد ضابط الاستخبارات البريطانية جيمس لو ميزوريه... وأن مصادر تمويلها تتوزع على (الولايات المتحدة، ألمانيا، الدنمارك، فرنسا، هولندا، اليابان إضافة الى بريطانيا). ولكن مكتب الارتباط المنسق لعملها موجود في لاندكوم، في أزمير التركية. وأوجزت عطية: قبل أشهر اعتقد البعض أن عملية إخراج عناصر المنظمة من الجنوب هي تنفيذ سريع لاتفاق ترامب- بوتين على سحب الوحدات الخاصة من سورية... لكن الأمور برهنت أن ذلك لم يكن إلا مجرد عملية إنقاذ، ونقل إلى ساحة أخرى حيث المعركة لم تنته بعد. في حين تهدد الدول الغربية الثلاث بشن عدوان على سورية للحؤول دون تحرير إدلب. هنا يعود الغرب ليلتقي مع تركيا ، فكلاهما لا يستطيع أن يتقبل استحالة تجدد استعماره. وحتى لو فشلت كل هذه القوى في منع الحسم العسكري، أو المصالحات، فإن مخططاتها ستستمر كي تحقق في السلم ما لم تستطع تحقيقه بالحرب.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
311
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 20 أيلول..سومر حاتم ..كل عام وأنت بخير

مسيطر على من حوله لا يؤمن بالشجار وجهاً لوجه بل يفضل الصمت والانسحاب والاكتفاء بغضب صامت حتى تتاح له فرصة انتقام ويصبح هكذا أكثر حين…
2018-09-19 -

حركة الكواكب يوم 21 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-09-21 -

تقرير الـsns: رفض «جهادي» لـ«اتفاق إدلب».. وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علناً عما…

أرسل الرئيس بشار الأسد، برقية تعزية إلى الرئيس بوتين، معزياً بالعسكريين الروس الذين كانوا على متن الطائرة العسكرية. وأوضحت البرقية أن «هذه الحادثة المؤسفة هي…
2018-09-20 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 21 أيلول

الحملتطورات اجتماعية أو فنية وستكون ذات فائدة لتكون سعيداً ولتحسن صورتك فشعبيتك تزداد وهذا يدخل البهجة إلى حياتك وقد تنشغل بجديد يمنحك الرضا الثورفسر مشاعرك لا تقلل من ثقتك بنفسك ولا تسمح للآخرين أن يقللوا ثقتك بنفسك بسبب أقوال من أناس لا تفهم في عملك فأنجز أعمالك بدقة وأصلح الخطأ…
2018-09-21 -

حركة الكواكب يوم 21 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر…
2018-09-21 -
2018-09-19 -

ثمان وأربعون ساعة على انطلاق صافرة البداية للدوري الممتاز لكرة القدم

تنطلق يوم الجمعة القادم على أرض ملاعبنا الخضراء صافرة البداية للدوري الممتاز بكرة القدم للموسم الكروي الجديد بإقامة سبع مباريات في دمشق وحلب وحمص وحماة… !

2018-09-21 -

تقرير الـsns: موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بطريقة غير مهنية على الأقل.. عمليات إسرائيل في سورية غير مسؤولة وغير ودّية.. واتفاق إدلب يعود إلى الأضواء..!!

أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين أن الرئيس بوتين لا ينوي استقبال قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين الذي وصل موسكو على رأس وفد عسكري. وذكر… !

2018-09-21 -

ما تفاصيل الموعد السري بين جولي وبراد بيت

بعد عامين من الخلاف، قرر النجمان، اللذان أعلنا الطلاق في عام 2016، التوصل إلى اتفاق من أجل الأطفال. ومن أجل هذا، دعت أنجلينا جولي زوجها… !

2018-09-21 -

الحرارة حول معدلاتها وفرصة لزخات من المطر فوق المرتفعات الساحلية

تبقى درجات الحرارة حول معدلاتها نتيجة تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي سطحي من الجنوب الشرقي يترافق بتيارات جنوبية غربية في طبقات الجو العليا. وتوقعت المديرية… !

2018-09-20 -

تمديد فترة التقدم للمفاضلات والمقابلات والاختبارات والتسجيل المباشر في السنة التحضيرية للكليات الطبية حتى نهاية الدوام الرسمي اليوم

مددت وزارة التعليم العالي فترة التقدم إلى جميع أنواع المفاضلات والمقابلات والاختبارات إضافة إلى التسجيل المباشر في السنة التحضيرية للكليات الطبية حتى نهاية الدوام الرسمي… !

2018-09-20 -

Huawei تطلق هواتف متفوقة

أعلنت Huawei عن نيتها إطلاق هاتفين جديدين بمواصفات ستجعل منهما من أفضل الهواتف في الأسواق. وتنوي الشركة تزويد هاتفي "Mate 20" و"Mate 20 Pro" بكاميرا… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-21 -

لافروف: اتفاق إدلب خطوة مرحلية وعلى "النصرة" مغادرة المنطقة منزوعة السلاح حتى منتصف تشرين الأول

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية ليس حلا نهائيا، بل إنه خطوة مرحلية وضرورية بالنسبة للتسوية… !

2018-09-21 -

أول مذيعة في تاريخ القناة السعودية الرسمية

دخلت المذيعة، وئام الدخيل، التاريخ كأول مذيعة في تاريخ القناة السعودية الأولى تقدم الأخبار الرئيسية. واشتركت وئام بمناسبة إطلاق وتدشين الهوية الجديدة للقناة والأخبار الرئيسية،… !

2018-09-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 أيلول

الحمل  أنت تستقبل ضيوف من خارج بلدك أو تفكر بسفر مجدي لأمورك المهنية أو المالية فأنت في قلب التجمعات المرحة وربما تعد لأفراح قد تؤثر على حياتك الأسرية والعائلية الثور   قد تستفزك تصرفات صغيرة تشعر أنك لا…

2018-09-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 21 أيلول

الحمل  تطورات اجتماعية أو فنية وستكون ذات فائدة لتكون سعيداً ولتحسن صورتك فشعبيتك تزداد وهذا يدخل البهجة إلى حياتك وقد تنشغل بجديد يمنحك الرضا الثور   فسر مشاعرك لا تقلل من ثقتك بنفسك ولا تسمح للآخرين أن يقللوا…