تقرير الـsns: الخارجية والدفاع الروسيتان تجددان نفي مزاعم استخدام دمشق للكيميائي.. ماذا عن الجنوب السوري..؟!

سياسة البلد

2018-06-23 -
المصدر : sns

مع اقتراب موعد اجتماع الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المقرر الأسبوع المقبل في لاهاي، قدمت موسكو مجددا أدلة وبراهين على زيف المزاعم حول استخدام دمشق للكيميائي. ونظمت وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان موجزا صحفيا مشتركا أمس في موسكو، شارك فيه كل من المتحدثة باسم الخارجية الروسية وقائد قوات الدفاع الإشعاعي الكيميائي والبيولوجي في الجيش الروسي. وبين أهم النقاط التي وردت في الإيجاز:

وأوضحت الخارجية الروسية أنّ المعدات الأكثر تطورا واستخدمها الإرهابيون لإنتاج الكيميائي في سورية وجدت في دوما، صنعت في الغرب وسنقدم أدلة على وصولها من أوروبا؛

          وقالت الدفاع الروسية إنّ: نتائج التحقيق في الهجمات في سورية غير مهنية وتعتمد على الترجيح دون أدلة؛ بعثة حظر الكيميائي تعد تقريرا يدين دمشق ولا يعتمد إلا على أدلة زائفة؛ واشنطن ولندن وباريس تسعى لتحويل منظمة حظر الكيميائي إلى هيئة مسيسة مخولة بإصدار أحكام شديدة بحق دول بعينها؛ بعثة حظر الكيميائي في سورية انتهكت أحكام معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ولم تراع التسلسل الصارم للإجراءات بهدف الحفاظ على الأدلة خلال التحقيق في الحوادث الكيميائية في سورية؛ الاسطوانات التي أخذت من مكان حدوث الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما فتحت بعد مرور شهر ونصف وهذا انتهاك لإجراءات منظمة حظر الكيميائي؛

وأضافت الدفاع الروسية أيضاً إنّ لجنة التحقيق كانت تأخذ معلوماتها من جماعة "الخوذ البيض" الداعمة للإرهابيين وهي مفبركة؛ التحقيقات أثبتت أن دوما لم تشهد أي هجوم كيميائي بقنبلة أسقطت من الجو بل الخبر كله مفبرك؛ "الخوذ البيض" وضعوا المواد الكيميائية في مكان الهجوم المزعوم قبل الإعلان عن حدوثه؛ لم نكتشف آثار مواد سامة في أجساد المتعرضين للهجمات الكيماوية المزعومة؛ "الخوذ البيض" زورت العينات التي أرسلت للتحقيق في حوادث الهجمات الكيميائية المزعومة في سراقب؛ تحليل صور الذخيرة في اللطامنة يظهر أنها شظايا من مادة تقليدية شديدة الانفجار ولكنها ليست قنبلة كيميائية؛

وتابعت الدفاع الروسية: مزاعم غربية مشكوك فيها حول هجمات كيميائية في سراقب واللطامنة أطلقت تمهيدا للجلسة المقبلة للدول الأعضاء في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية؛ الهجوم المزعوم في دوما تكرار لمسرحية خان شيخون الذي شاركت فيه "الخوذ البيض"؛ "الخوذ البيض" استخدمت في 4 نيسان 2017 في خان شيخون قنبلة متفجرة وليس أسلحة كيميائية بدليل الحفرة التي ظهرت في مكان الهجوم الكيميائي المزعوم؛ وأخيراً، تم العثور على أكثر من 40 طنا من المواد السامة في المناطق المحررة من المسلحين في سورية.

وأعلن التحالف الدولي عن إطلاق نار من قبل مجهولين استهدفوا مستشارين عسكريين للتحالف والقوات الموالية له "جيش مغاوير الثورة" قرب قاعدة التنف الأمريكية عند الحدود العراقية السورية. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي لوكالة "تاس"، إن "مقاتلي جيش مغاوير الثورة ومستشاري التحالف تعرضوا في منقطة خفض التوتر قرب التنف لإطلاق نار من قبل قوى معادية مجهولة، في وقت مبكر من مساء 21 حزيران دون وقوع إصابات".

وأعلن مركز المصالحة الروسي في سورية أن أول مجموعة كبيرة تابعة لـ "الجيش السوري الحر" بمنطقة خفض التصعيد الجنوبية انتقلت إلى جانب الحكومة الشرعية. وجاء في بيان لمركز المصالحة الروسي أنه "بعد مفاوضات بين ممثلي مركز المصالحة الروسي والسلطات السورية مع مسلحي "الجيش السوري الحر" في منطقة خفض التصعيد الجنوبية يوم 22 يونيو، أعلن قائد المجموعة الكبيرة "تجمع ألوية العمري"، وجدي أبو ثليث، عن الانتقال إلى جانب الحكومة السورية". وأضاف المركز الروسي أن وجدي أبو ثليث أعلن انتقال بلدتي داما والشياح وجزء من قرية جدل التي كانت تحت سيطرة قواته إلى سيطرة القوات الحكومية. وأشار المركز إلى أن أبو ثليث أكد أن جماعته ستقاتل تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش" في جنوب سوريا، إلى جانب الجيش السوري. هذا وأشار بيان المركز إلى دخول القوات الحكومية السورية بلدتي داما والشياح مساء أمس.

وعنونت الحياة: موسكو تسعى إلى مقايضة مع واشنطن: اعتراف بالنظام السوري وانسحاب إيران. وطبقاً للصحيفة، ألقت الولايات المتحدة بثقلها في الملف السوري، وسُجل أمس نشاطٌ ديبلوماسي على جبهات عدة في مسعى منها لاستعادة نفوذها في الترتيبات المستقبلية للتسوية. وأفادت الصحيفة ان «الخط الساخن» الاميركي – الروسي تم تفعيله للجم العنف على الجبهة الجنوبية. وأفيد ان واشنطن طالبت موسكو بممارسة ضغوط لابعاد ايران من سورية، الأمر الذي قايض عليه الروس بمحاولة انتزاع اعتراف بشرعية النظام. بالتزامن، طالبت واشنطن فصائل الجنوب بعدم الرد على «استفزازات النظام»، وتحدثت عن «جهود جبارة لتثبيت خفض التصعيد».

وزار وفد عسكري أميركي مدينة منبج (شمال) حيث التقى قيادات «مجلس منبج العسكري»، وجال في شوارع المدينة وأسواقها. ونُقل عن الوفد تعهداته بـ»البقاء في منبج وعدم دخول القوات التركية إليها». لكن وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو سارع إلى الرد، مؤكداً ان «الجنود الأتراك سينتشرون في كل مكان داخلها». وندد الاتحاد الاوروبي أمس بالهجوم الذي يشنه النظام السوري في محافظة درعا، داعياً حلفاء دمشق إلى وقف الأعمال القتالية لتجنب مأساة إنسانية.

وتحت عنوان: الجنوب السوري: خيارا الاتفاق والمواجهة العسكرية، كتب يحيى دبوق في صحيفة الأخبار: تعد معركة الجنوب السوري مستعرة، وإن كانت شكلاً هادئة، لم ينطلق فيها القتال الفعلي. الجماعات المسلحة، تفصيل وأداة في المعركة التي تتداخل فيها العوامل والحضور الإقليمي والدولي على السواء، الأمر الذي يدفع إلى قتال على عدة محاور، سياسي وعسكري، من الصعب تحديد مآلاتها، في ظل إصرار كل الأطراف على مواقفها المتعارضة. وفي الوقت الذي تستعد فيه الدولة السورية لاستكمال الجاهزية العسكرية لتحرير الجنوب السوري من المسلحين، برعاية ودفع روسيين، تحذّر الولايات المتحدة مما تسميه انتهاك اتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية، وهي العبارة التي تعني أميركياً، أنه لا يسمح للجيش السوري ببسط سيادته على الجنوب وطرد الإرهاب منه. هذا «التحذير» تقاطع مع تحذيرات إسرائيلية مشابهة، فعلية لا مجرد كلامية، وصلت إلى حد الطلعات الجوية التحذيرية في الجولان، التي تصب في خانة التهديد الأميركي وتعززه، مقابل إصرار روسي – سوري على مواصلة الجاهزية العسكرية، وأيضاً بدء القتال التمهيدي لتحرير الجنوب.

وتساءل دبوق: هل الإرادات المتعارضة تصل إلى حد المواجهة؟ من الصعب تقدير إمكان تحقق مواجهة دولية – دولية في الساحة السورية، رغم إمكان تقدير مواجهة إقليمية – إقليمية أو دولية – إقليمية. مواجهة كهذه واردة جداً إذا جاءت على شاكلة جولات قتالية مقلصة تهدف إلى ردع الجهة المقابلة عن أفعال ومبادرات ميدانية، من شأنها أن تغيّر الواقع الميداني وتكسر المعادلات من دون أن تصل إلى حدود المواجهة الكبرى أو تتسبّب بها؛ الواضح أن الأميركيين والإسرائيليين، مع اصطفاف أردني إلى جانبهما، يسعيان إلى اتفاقات تراعي الحد الأقصى من مصالحهما، وتحديداً المصالح الإسرائيلية، في تفاهم يمنع لاحقاً أعداء إسرائيل من الوجود في الجنوب السوري مع طموحات تصل إلى توسيع هذا الاتفاق ليشمل أيضاً الوسط السوري، فيما المعلن إسرائيلياً، هو إخراج أعداء إسرائيل من كل الأراضي السورية، مع طموح أكبر، في حال انصياع الدولة السورية للشروط، نحو تقييدات للجانب السوري نفسه، لجهة إمكاناته العسكرية وانتشاره بما يشمل اتفاقاته السيادية مع حلفائه.

وأوضح الكاتب أنّ اتفاقاً كهذا، كاد أن يتبلور عملياً في الأسابيع الماضية، إلا أن فيتو الدولة السورية وضع حدّاً له، ومنعه من مباشرة مرحلة التنفيذ باتجاه تجميده وإلغائه، الأمر الذي أعاد كل الفرقاء إلى نقطة البداية، مع إعادة تفعيل وطرح الشروط والمطالب المتطرفة، مصحوبة بمساع للضغط السياسي والميداني، توطئة لفرض الشروط والشروط المضادة، وأحدها التحذيرات الأميركية والإسرائيلية من تحرير الجنوب السوري بلا اتفاقات مسبقة، مقابل التجهيز العسكري السوري لبدء المواجهة مع المسلحين؛ وإذا كان الأكثر ترجيحاً، كما يتبيّن من التحضير والتجهيز العسكريين، إلى الآن، أن تقدم الدولة السورية على مواجهة متدرجة مع غلبة استراتيجية عمليات القضم للمناطق التي يسيطر عليها المسلحون، فيما تتعالى الأصوات وربما الأفعال المقابلة لمنع استمرار هذه العمليات، إلا أن المعركة الفعلية تبقى معركة إرادات بين محورين، يسعيان إلى أكبر قدر من المكاسب مع أقل أثمان ممكنة، وهي معركة يقودها العامل والتأثير الدولي، قبل الإقليمي، بالرغم من تداخل تأثيرهم وتفاوته. لا يبعد أن تكون نتيجتها، رغم الممانعة الإسرائيلية، بسط سيادة الدولة السورية على أراضيها، مع سلبياتها من جهة تل أبيب.

وتابع الكاتب: ترى الدولة السورية أنّ أي تفاهم يؤدي إلى بسط سيادتها على أراضيها هو تفاهم مطلوب لذاته، ومحبّذ قبل أي حراك عسكري. لكن من المتعذر على دمشق أن ترضى ببسط سيادتها على أراضيها عبر اتفاق يؤدي أيضاً إلى التنازل عن مصالح الدولة السورية، كثمن مقابل لحقّ سيادي لها. بسط السيادة على أراضيها لا يجب أن يتضمن التخلي عن مصالحها وحلفائها، المصدر الرئيسي لتعزيز قدراتها وثباتها في وجه أعدائها؛ في ذلك معان ترتبط بالرؤية الاستراتيجية لكامل الجغرافيا السورية التي لا يمكن معها المهادنة والتفريط بالحقوق وإعطاء المحور المقابل حقوقاً وشرعية وجود عسكري ونزع صفة الاحتلال عنه، الأمر الذي من شأنه أن يتيح للمحتل قضم السيادة السورية عبر سابقة التفاهم والاتفاقات.

من ناحية أميركا وإسرائيل، تعد المعركة على الجنوب فرصة، من الواضح أن تل أبيب تحديداً تتعامل معها على أنها فرصة استراتيجية، تحمل إمكانيات فرض ما يمكن من المصالح على الدولة السورية، علّها تعوض ما خسرته إسرائيل من الحرب السورية نفسها؛ فرصة تطمح من خلالها إلى اتفاقات تقيّد سيادة الدولة السورية على جزء كبير من أراضيها حاضراً ومستقبلاً، بعدما تعذر إسقاطها في الحرب، وذلك عبر إبعاد حلفائها عنها. لكن ما بين الإمكان النظري والإمكان العملي، فروق تتعزز أكثر في ظل ثبات الدولة السورية على مواقفها، كما حدث في الأسابيع الماضية، الأمر الذي منع حتى الحليف الأكثر قرباً لسوريا، من إمرار اتفاق لا يراعي مصالح دمشق بالكامل، وكما تراه هي، حتى وإن كان الثمن تأجيل تحرير الجنوب بالاتفاق، وتحريك الخيار العسكري الأكثر كلفة. من هنا تأتي التعليقات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة التي تؤكد أن سيطرة الجيش السوري على المناطق الحدودية واقع لا بد منه ولا يمكن منعه، وهو نتيجة طبيعية للحرب نفسها وميزان القوى فيها، لكن على إسرائيل، بحسب التعليقات العبرية، القيام بكل ما يمكن كي تتجرد هذه السيطرة من العامل الإيراني واللبناني، بالقرب من الحدود.

وأوجز الكاتب: مع ذلك كله، لا تزال المعركة السياسية في مرحلة الضغوط وتفعيل رافعاتها إلى أقصاها بين المحورين. لكن في حال التوجّه نحو تفاهمات جديدة، يمكن أن «يتعقل» المحوران أكثر، وخاصة المحور الإسرائيلي ــ الأميركي صاحب الشروط المتطرفة، بعد أن يدرك أن حدود القوة والقدرة على تفعيلها لا تسمح بفرض شروط متطرفة، ثبت أن الطرف الآخر لا يمررها أو يقبل بها. المعركة على الجنوب السوري بدأت ويتداخل فيها السياسي والعسكري، الدولي والإقليمي، ومن المتعذر تلمس وتقدير مآلاتها حالياً، إن كانت باتجاه معركة ومواجهة عسكرية، أو تفاهم بات واضحاً تعذّره إن لم يراع مصالح الدولة السورية وثبات موقفها... وكلاهما واردان.

وتحت عنوان: معارك الجنوب من زاوية زراعيّة: أهلاً بقمح درعا، كتبت سرين زريق في الأخبار أيضاً: حملت الأشهر الطويلة من المعارك ضد «داعش» في البادية، واستعادة جزء كبير من حقول النفط والغاز، أهمية اقتصادية قد تفوق المضامين العسكرية. واليوم تبدو معركة الجنوب المرتقبة، بدورها، مفتاحاً هاماً لاستعادة واحدة من أبرز مناطق الإنتاج الزراعي؛ سورية التي كانت قبل حربها من أكبر مخازن القمح في العالم، حسب تصنيف منظمة «إيكاردا»، صارت اليوم تعاني من «أزمة قمح»؛ الخلل الأكبر في غلّة القمح اليوم يتعلّق بالقمح القاسي الذي تتصدّر إنتاجه محافظة إدلب، وتليها محافظة درعا، وتُشكّل مناطق «حوض اليرموك» الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» ثقلاً خاصّاً على هذا الصعيد، فيما تتصدر الحسكة والقنيطرة إنتاج القمح الطري. ما زالت التوقعات الحكومية متفائلة بإنتاج يناهز مليوني طن لهذا العام، لكن حتى في حال تحقُّق هذه التوقعات ستبقى الفجوة كبيرة، خاصة مع الحاجة إلى تعويض مخزون القمح الاحتياطي الذي كان يقارب ثلاثة ملايين طن، واستُنزف كسلاح ضد الدولة السورية عند خروج الصوامع من سيطرتها؛ «تقليص فاتورة شراء القمح» الجملة التي جاءت على لسان وزير الخارجيّة وليد المعلم في مؤتمره الصحافي مطلع الشهر الحالي لم تأتِ عبثاً. يتزامن هذا مع تزايد المؤشرات على دنوّ معركة تحرير درعا التي تحظى بأهميّة كبيرة على مختلف الصّعد. وعلاوةً على موقعها الاستراتيجي، وتعطيلها لواحد من أهم مسارات الترانزيت العالميّة بفعل خروجها عن سيطرة الدولة السوريّة، تعِد غلال القمح فيها بترميم نزف القمح السوري وتفعيل جهود الحدّ من تفاقم أزمته، بل وبدء إيجاد حلول لها؛ ويحظى قمح درعا، رغم أزمته الرّاهنة، بثقل اقتصاديّ سيكون في المستقبل كفيلاً بتخفيف العبء الاستيرادي الذي يضغط ماليّاً باستمرار، بالإضافة إلى صعوبات سبّبها الترصد الدولي لأي عملية دعم اقتصادي لسوريا بسبب العقوبات على الشعب السوري....

وكتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: كثير من عناصر “الصفقة الشاملة” تبدو مقبولة أردنيا وإسرائيلياً، وبالذات أردنياً، إذ إن إسرائيل تريد للصفقة أن تشتمل على إخراج إيران وحزب الله، من جميع الأراضي السورية، وليس من جنوب سورية فحسب ... كما أنها بدت مقبولة من قبل موسكو التي تعهدت نشر شرطتها العسكرية في هذه المنطقة لضمان التزام الأطراف بمضامين الاتفاق أو التفاهمات، ودمشق تريدها وتستعجلها، وربما تكون سرعت حشد قواتها لاستيلاد الصفقة لا للقضاء عليها في مهدها، فيما طهران تدرك أن كلفة الاعتراض عليها، ستكون مكلفة، وهي في وضعية من يسعى إلى تفادي المواجهة مع إسرائيل والغرب، بأي ثمن؛ الغموض حتى الآن، ما زال يلف الموقف الأمريكي، فواشنطن وإن كانت أحد الأطراف الضامنة لاتفاق خفض التصعيد، إلا أنها لم تعطِ كلمتها النهائية بعد، ولم تتوقف عن قول الشيء ونقيضه بشأن سورية، لكنها في المقابل، لن تقف في مواجهة مع ما تريده إسرائيل والأردن، سيما وأننا أمام قيادة أمريكية، “منقادة” وليست “قائدة”، حين يتصل الأمر بإسرائيل. وأوجز الكاتب بأنّ بقاء الحال هذا المنوال، ليس من بين السيناريوهات الجدية التي تنتظرها المنطقة، وفي غياب الرغبة بالانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة/ “السيناريو الأسوأ”، فإن من المرجح أن ترتفع حظوظ السيناريو الأقل سوءاً، “التسوية” و”الصفقة” وتبعاتهما...

وأبرزت العرب الإماراتية: الأسد يختبر في درعا جدية تهديدات واشنطن. وطبقاً للصحيفة، يستغل الرئيس الأسد الانشغال الدولي بملفات متعددة لتحقيق مكاسب على الجبهة الجنوبية وكسر اتفاقيات مناطق خفض التوتر التي ترعى بعضها الولايات المتحدة وتهدد بالرد على محاولات خرقها. كما يستفيد من التعاطي الأردني الهادئ ورغبة عمان في تشجيع حل سياسي بين فرقاء الأزمة بما يساعد على عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وتحدث المرصد المعارض وقياديون في المعارضة الجمعة عن قيام طائرات هليكوبتر تابعة لدمشق بإسقاط براميل متفجرة على مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد للمرة الأولى منذ عام. وقال مراقبون إن الهجمات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام السوري في جنوب البلاد لم ترتفع إلى حدود الحسم العسكري الذي عرفته منطقة الغوطة بالقرب من دمشق قبل أشهر، وإن الهدف من العمليات إرباك مسار أستانة والأرضية السياسية التي انتهى إليها كرافد لمسار جنيف. ولا يستبعد هؤلاء أن يكون القصف اختبارا لتهديدات واشنطن بوقف الهجوم، فضلا عن الضوابط التي وضعتها إسرائيل في حوارها مع روسيا بشأن الوضع في الجنوب السوري.

وتحت عنوان: هجوم قوات الأسد الجديد سيسبب الصداع لروسيا، تناول إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، التصعيد على جبهة الجنوب في سورية، والتعقيدات التي قد تنجم عنه في عمل لجنة الدستور، ولوم موسكو. وقال: المفاوضات بين سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جرت في موسكو على خلفية هجوم بدأه الجيش الحكومي وحلفاؤه في جنوب سورية؛ يتم تنفيذ هجوم في ريفي درعا والقنيطرة.

وقال سكان محليون إنه إلى جانب قوات دمشق الرسمية، يشارك في الهجوم قوات تابعة لإيران ومقاتلو حزب الله اللبناني وميليشيات شيعية... وفي الوقت الحاضر، الدبلوماسيون والعسكريون في الدولة العبرية على اتصال وثيق مع نظرائهم الروس، بهدف التوصل إلى تسوية في المنطقة الجنوبية، التي تم تضمينها جزئياً في منطقة خفض التصعيد باتفاق بين روسيا والولايات المتحدة والأردن في العام 2017. والسؤال الراهن، كيف سيكون موقف المعارضة من استمرار المشاركة في لجنة الدستور على ضوء الهجوم في الجنوب؟ ويرى الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، أنطون مارداسوف، أن الهجوم لن يمنع احتمال تشكيل اللجنة، لأن هيئة التفاوض السورية المنبثقة عن مؤتمر الرياض-2 مشبعة بأشخاص مواليين نسبيا لسياسة الرئيس الأسد، ومن شأن ممثلي" الجبهة الجنوبية " فقط أن يقاطعوا، وعددهم يكاد لا يذكر. وأضاف الكاتب: من غير المستبعد أن تصبح خطوات الجيش الحكومي والتشكيلات الحليفة مصدر صداع للدبلوماسية الروسية قريباً؛ فطوال سنوات الحملة العسكرية الروسية في سورية، كان يلقى باللوم على موسكو في كل الأخطاء التي ارتكبتها دمشق؛ وأما الآن، فالشيء الوحيد الذي يمكن أن يبرر عملياتها في الجنوب وجود بقايا الجماعات المتطرفة هناك.

ورأت افتتاحية الوطن العمانية، أنه وأمام استعداد الجيش العربي السوري لمعركة الجنوب السوري، والعزم على تحريره من براثن الإرهاب، لا نستغرب أن يحاول معشر المتآمرين على سورية التشويش والتحريض ضد الجيش السوري والدولة السورية، كما في كل مرة يتحضر فيها أو يباشر فيها الجيش العربي السوري عملية عسكرية لتطهير منطقة سورية من رجس الإرهاب، ومثلما حاولوا التشويش والتحريض والعرقلة في معركة حلب وحمص والغوطة، ها هم يحاولون مجددًا عرقلة معركة الجنوب بتسييس التقارير الأممية المتعلقة بسورية، وتحديدًا حول موضوع استخدام السلاح الكيميائي... ولكن لن يفت هذا التقرير من عضد الجيش العربي السوري، ولن يهز ثوابت سوريا عن مواصلة معركة الشرف والكرامة والسيادة والاستقلال وتطهير الأرض السورية واستعادة كل شبر خطفته يد التآمر أو دنسته يد الإرهاب، أو شوهته يد الخيانة.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
282
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحملحاول أن تكون منفتحاً وأميناً عندما تناقش مشاعرك السلبية ولا تكن عدوانياً بدون أن تشرح وجهة نظرك بهدوء فالاختلافات وعدم الاتفاق لن يضراك بقدر ما…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: منطقة منزوعة السلاح في إدلب.. لا عملية عسكرية وتنسيق التفاصيل مع سورية خلال ساعات.. الاستخبارات الأمريكية: لقاء بوتين-…

أعلن الرئيس بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة.…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: «تسوية إدلب» على طاولة «سوتشي»... ومناورات أمريكية في التنف.. ؟!!

نشرت القيادة المركزية الأمريكية صورا للمناورات العسكرية التي أجرتها قواتها قبل أيام في محيط قاعدة التنف العسكرية التي تديرها واشنطن شرقي حمص على الحدود السورية…
2018-09-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحملحاول أن تكون منفتحاً وأميناً عندما تناقش مشاعرك السلبية ولا تكن عدوانياً بدون أن تشرح وجهة نظرك بهدوء فالاختلافات وعدم الاتفاق لن يضراك بقدر ما يضرك الصوت العالي أو الأوامر الثورتتحدى الآخرين و المنافسين و تنتصر بتأييد ودعم من المحيط فاليوم للأوراق أو لتعبر عن عواطفك بإحساس كبير وبحيوية فأنت…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: منطقة منزوعة السلاح في إدلب.. لا عملية عسكرية وتنسيق التفاصيل مع سورية خلال ساعات.. الاستخبارات الأمريكية: لقاء بوتين- أردوغان مشجع..؟!!

أعلن الرئيس بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة. وقال الرئيس بوتين في أعقاب مباحثاته مع أردوغان في سوتشي، أمس: "خلال اللقاء بحثنا هذا الوضع (في إدلب) بالتفصيل وقررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق…
2018-09-18 -
2018-09-18 -

المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم.. رفع أجور التحكيم وإطلاق الموقع الالكتروني الرسمي

تركزت مداخلات أعضاء المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم الذي عقد اليوم في مقر اتحاد اللعبة في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق على ضرورة الدعم المادي للأندية… !

2018-09-18 -

الجعفري: الغرب خطط للحرب على سورية بهدف تغيير مواقفها خدمة لـ “إسرائيل”.. سنحرر أراضينا من الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الغرب خطط للحرب الإرهابية على سورية بهدف تغيير مواقفها وسياساتها وهويتها الوطنية والقومية خدمة… !

2018-09-18 -

كيف ردت شيرين عبد الوهاب على كلام زياد الرحباني ؟

بعد ان عبّر الفنان الكبير زياد الرحباني عن إعجابه بصوت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب وإحساسها وذلك في مقابلة تلفزيونية، ردت شيرين على تصريحات الرحباني… !

2018-09-17 -

مجلس الوزراء يدرس إعفاء مكتتبي المساكن العمالية من احتساب مدد التأخير

بعد أن استمع إلى تقييم وملاحظات الوزراء حول الدورة الـ 60 لمعرض دمشق الدولي شكل مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس… !

2018-09-17 -

وزارة التربية: صورة طلاب المدرسة على الأرض التقطت أثناء تبديل المقاعد

نفى مدير التربية في ريف دمشق ماهر فرج مانشر من صور على مواقع التواصل الإجتماعي حول عدم وجود مقاعد في إحدى مدارس قطنا، مؤكداً… !

2018-09-18 -

احتراق "نوت-9" أحدث هواتف سامسونغ!

ذكر موقع نيويورك بوست أن امرأة أمريكية رفعت دعوى على سامسونغ بسبب اشتعال هاتفها "نوت-9" الجديد. وقع الحادث في 3 سبتمبر الجاري، عندما كانت المواطنة… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-18 -

الكرملين: العمليات الإسرائيلية في سورية خرق لسيادة هذا البلد

أعلن الكرملين أن العمليات الإسرائيلية التي تنفذها في سورية، تعتبر خرقا لسيادة هذا البلد، مشددا على أن إسرائيل في حادث الطائرة الروسية لم تتقيد بالاتفاق… !

2018-09-03 -

انطلاق أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ في طهران بمشاركة سانا

بدأت في العاصمة الإيرانية طهران اليوم أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ “أوانا” في نسخته الثالثة والأربعين بمشاركة الوكالة العربية… !

2018-09-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 أيلول

الحمل  اليوم قد يحمل لك الحزن أو البعد عن الأصدقاء أو الأحباء والسبب قد يكون قرار تتخذه بلحظة عصبية فلا تتخذ قرارات فقط لأنك عصبي أو عنيد بل ادرس قراراتك  وابذل الجهود في مكانها المناسب الثور   تفكر…

2018-09-17 -

ألحان التسعينات ذاك الضجيج الأنيق

رحيل عبد الحليم حافظ نهاية السبعينيات , أنهى زمن الأغنية المطولة المليئة بالقطع الموسيقية و صولوهات العزف و إعادة الكوبليهات تطريباً و انسجاماً مع رغبة الجمهور, فحتى وردة و ميادة الحناوي بعد رحيل حليم لم يقدما…