تقرير الـsns: ترامب وكيم يوقعان مذكرة تفاهم غامضة.. مباحثات عسكرية بين الكوريتين لأول مرة منذ 10 سنوات.. ماذا بعد اللحظة التاريخية..؟!

عربي ودولي

2018-06-13 -
المصدر : sns

وقّع الرئيس ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أمس، مذكرة تفاهم تؤكد التقدم المحرز في المفاوضات بينهما والالتزام بمواصلتها. وقال ترامب عقب توقيع الوثيقة إن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ستفاجآن العالم بنتائج القمة المحرزة، مضيفا أن الوثيقة الموقعة "شاملة ومهمة للغاية".  ووعد الرئيس الأمريكي بتطوير العلاقات الأمريكية-الكورية الشمالية سريعا، قائلا: "خلال قمتي مع كيم نشأ بيننا رابط خاص ومستعد لاستقبال كيم في البيت الأبيض"! ووصف ترامب الزعيم كيم بالمفاوض "الذكي والموهوب" وأنه يحب بلده كثيرا.

من جانبه، أعرب كيم جونغ أون عن شكره لترامب، قائلا: "توقيع هذه الوثيقة التاريخية... يعلن عن بداية جديدة، وتغييرات كبيرة".  وتعتبر هذه المرة الأولى التي يجتمع رئيس أمريكي بزعيم كوري شمالي وجها لوجه، بعد عقود من التوتر بين البلدين، على خلفية عدد من الملفات أبرزها طموحات بيونغ يانغ النووية. ويمثل هذا الاجتماع تحولا كبيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اللتين تبادلتا حربا كلامية خلال الأعوام الماضية. وامتنع كيم جونغ أون عن الرد على سؤال صحفيين له عن إمكانية نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية. وقال مراسل البيت الأبيض: "سئل كيم ثلاث مرات إن كان سيتخلى عن الصواريخ النووية لكنه لم يجب". وتضمنت الوثيقة التي وقعها ترامب وكيم:

1ــ تتعهد الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية بإقامة علاقات جديدة وفقاً لرغبة شعبي البلدين في السلام والازدهار؛ 2ـــ الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية ستوحدان جهودهما من أجل إقامة نظام دائم ومستقر للسلام في شبه الجزيرة الكورية؛ 3ــ مؤكدة مجدداً على إعلان بانمونجوم في 27 نيسان 2018، تتعهد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية العمل نحو نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية؛ 4ــ تتعهد الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية العثور على رفات أسرى الحرب والمفقودين والإعادة الفورية لمن يتم تحديد هوياتهم.

وإقراراً منهما بأن القمّة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية للمرة الأولى في التاريخ هو حدث ذو أهمية كبرى فهو يطوي صفحة عقود من التوتر والعداء بين البلدين ويبشّر بمستقبل جديد، يتعهد الرئيس ترامب والرئيس كيم جونغ أون بتطبيق مواد هذا البيان المشترك بشكل كامل؛ تتعهد الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية إجراء محادثات للمتابعة في أقرب فرصة يقودها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظير رفيع المستوى من جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية لتطبيق نتائج القمة بين البلدين؛ يتعهد الرئيس دونالد ترامب والرئيس كيم جونغ أون بالتعاون من أجل تطوير علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية وتعزيز السلام والازدهار والأمن في شبه الجزيرة الكورية والعالم.

وفي مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع كيم، قال ترامب، إنه يعتزم وقف المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الشمالية، لكن العقوبات الاقتصادية ضد بيونغ يانغ باقية إلى حين زوال "عامل السلاح النووي". ومما قاله: المفاوضات كانت مثمرة وصريحة والقمة الأمريكية الكورية الشمالية أثبتت أن التغيير ممكن؛ أثق بكيم وأقمت علاقة جيدة معه؛ أنا على ثقة بأن كيم حريص على نزع السلاح النووي؛ لم أناقش مع كيم مسألة تواجد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية؛ سنوقف المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية؛ بيونغ يانغ تعهدت بتدمير ميدان كبير لاختبار المحركات الصاروخية؛ بحثت مع كيم مسائل التحقق من سير عملية نزع السلاح النووي؛ لا أدري كيف ستسير عملية نزع السلاح النووي لكن أشعر أن النجاح حليفنا؛ العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لا تزال سارية المفعول؛ العقوبات سترفع مع زوال عامل السلاح النووي؛ سنرفع العقوبات عن كوريا الشمالية حين لا يبقى لديها أسلحة نووية جاهزة للاستخدام؛ لا حدود للفرص التي ستتوفر لدى كوريا الشمالية في حال تخليها عن السلاح النووي؛ بحثت مع كيم قضية حقوق الإنسان؛ مستعد لزيارة بيونغ يانغ في الوقت المناسب؛ كيم وافق على زيارة البيت الأبيض في الوقت المناسب؛ سبق أن أجريت محادثة مع كيم قبل قمة سنغافورة؛ سنعمل على الإسراع في إنهاء حالة الحرب مع كوريا الشمالية؛ العلاقات الدبلوماسية مع بيونغ يانغ ستقام قريبا لكن الوقت لم يحن لذلك بعد؛ علقت 300 عقوبة على كوريا الشمالية لأن فرضها الآن لا يظهر الاحترام؛ الوقت الحالي غير مناسب للتلويح بالتهديدات العسكرية في وجه بيونغ يانغ؛ لم نتنازل عن أي شيء أمام كوريا الشمالية؛ إيران ستعود قريبا إلى المفاوضات حول برنامجها النووي.

وأوضح ترامب: "أمل بأنهم سيعودون لبحث صفقة جدية في الوقت المناسب بعد فرض عقوبات، سبق أن قلت إنها ستكون شديدة.. لكن الوقت لم يحن لذلك بعد". واعتبر أنه "فيما يتعلق بالاتفاق النووي، باتت إيران الآن تختلف عما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أشهر". وأوضح: "لا أظن أنهم يعيرون نفس الاهتمام بمنطقة البحر المتوسط وسورية، كما كان الأمر سابقا. لم يعودوا يمتلكون ذات الثقة الكاملة (بالنفس) التي كانت لديهم في الماضي".

وفي التطورات، أرسلت كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية قائمة بأسماء المشاركين في المحادثات العسكرية المقررة خلال الأسبوع الحالي. وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن وفد كوريا الشمالية يضم خمسة جنرلات بقيادة الفريق إن إيك سانوم. وكانت وزارة الدفاع  الكورية الجنوبية صرحت الاثنين بأنها أرسلت إلى الشمال قائمة بأسماء الوفد الكوري الجنوبي الذي يرأسه اللواء كيم دو كيون، لإجراء محادثات عسكرية الخميس14حزيران في قرية بانمونجوم الحدودية.

ونشرت صحيفة الأخبار ملفاً بعنوان: ماذا بعد «اللحظة التاريخية»؟ وأوضحت: «لحظة تاريخية» جمعت بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون في سنغافورة. الرجلان اللذان وقفا وجهاً لوجه، للمرة الأولى في تاريخ العلاقات الأميركية – الكورية الشمالية، تصافحا وتبادلا الابتسامات العريضة، قبل أن ينزويا في محادثات مغلقة أفضت إلى التوقيع على «وثيقة شاملة»، تهدف إلى فتح «صفحة جديدة»، لا تزال تداعياتها الجيوسياسية مرتبطة بالكثير من المفاصل المعقدة على مسار «السلام النووي» في شبه الجزيرة الكورية، والمعبّد بالكثير من الألغام؛ نجما اللقاء رجلان استثنائيان، تجمعهما أشياءٌ كثيرة، بدءاً بنزعة «الجنون»، مروراً بعشق الرفاهية، وصولاً إلى التشابه في «خط اليد»؛ بقدر ما تفرّقهما أشياء أكثر، ابتداءً بتركة الحرب الكورية التي لا تزال رسمياً تعيش في حال «الهدنة» الثابتة والهشة معاً، وانتهاءً بتلك الريبة المتبادلة، التي دفعت بالزعيم الكوري وشقيقته النافذة للذهاب إلى سنغافورة بطائرتين مختلفتين تحسباً لأي «كارثة»، والتي تجعل اليوم أيّ حديث عن «صفحة جديدة» بين واشنطن وبيونغ يانغ مليئاً بالشكوك، في ظل تجارب طويلة ومريرة، تجاوز ميدانها شرق آسيا، وإدراك واضح لقواعد اللعبة الجيوسياسية في العالم، بكل تعقيداتها ومصالحها المتناقضة والمتقاطعة في آنٍ واحد.

وتابعت الصحيفة: على هذا الأساس، لا يمكن التسليم بأنّ المصافحات المتكررة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون، والابتسامات العريضة التي ارتسمت على وجهيهما، أو حتى «الوثيقة الشاملة» التي يمكن تلخيصها بعبارة «التفكيك النووي مقابل الضمانات الأمنية»، مؤشر على انقلاب جيوسياسي في العلاقة بين الشرق الآسيوي والغرب الأميركي. فالألغام العابرة للحدود لا تزال كثيرة، ومنسوب «عدم الثقة» بترامب في تزايد مطّرد، والشواهد كثيرة على ذلك، بدءاً من إيران، مروراً بفلسطين، وصولاً إلى «قمة السبعة» قبل أيام.

مع ذلك، فإنّ ثمة كوّة فتحت أمس في الجدار؛ اجتماع الدقائق الثماني والأربعين تجاوز الحاجز النفسي أمام انطلاق عملية سياسية معقّدة، وضعها ترامب قبل أيام في إطار «الفرصة لمرّة واحدة»، والتي أثمرت تفاهماً مكتوباً، سيشكّل الأساس للتفاوض المستقبلي، الذي سيكون مسكوناً بشيطان التفاصيل؛ وفي العموم، فإنّ بنود الوثيقة لا تختلف في جوهرها، وحتى في بعض عباراتها، عن تلك التي توصل إليها الطرفان في عام 1993، لجهة التعهد العام من قبل كوريا الشمالية بـ«العمل نحو نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية»، و«توحيد الجهود من أجل إقامة نظام دائم ومستقر للسلام في شبه الجزيرة الكورية». ومع ذلك، فإنّ الكلمة المفتاح في الوثيقة الموقعة هي «الضمانات» الأمنية التي تعهد بها الرئيس الأميركي لكي تقدم بيونغ يانغ على نزع سلاحها النووي، والتي وصفها بومبيو، عشية القمة، بأنها ستكون «فريدة ومختلفة»؛ لكن الكل ينظر اليوم بعين القلق إلى مدى احترام الولايات المتحدة لتعهداتها، بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، وطموحات الهيمنة الاقتصادية التي باتت المحرّك الأول والأخير لكل الملفات السياسية في عهده، بما يعنيه ذلك من نزعة إلى إلغاء الآخرين، بمن فيهم الحلفاء الأوروبيون، بحسب ما تبدّى في قمة السبعة في كندا، على النحو الذي يعزز الشكوك بشأن خيارات ترامب الكورية الشمالية؛ بذلك، فإنّ المسار الواقعي الوحيد بالنسبة إلى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بقي عملية تفاوضية بإيقاع «خطوة خطوة»، ما يجعل التوقعات بشأن النجاح أو الفشل ضمن إطار حذر ومعقّد تحدّث عنه نائب وزير الخارجية الأميركي السابق ريتشارد ارميتاج أخيراً حين قال إن «المسافة بين المكان الذي نحن فيه والمكان الذي يجب أن نكون فيه تقاس بالسنوات».

وتحت عنوان: ترامب بعد الرفيق كيم: والآن إيران، كتب محمد بلوط ووليد شرارة في صحيفة الأخبار: إقناع كيم جونغ أون بتفكيك أسلحته النووية (لا البرنامج النووي برمته) ليس إلا أحد العناوين لتلك المصافحة الحارة مع ترامب. العنوان الخلفي لــ«قمة القرن» (على ما عنون به الإعلام الغربي) اجتماع لم يدم أكثر من مئة دقيقة في سنغافورة، قد يكون مبالغاً به مقارنة بتواضع ما أنجز فعلاً إلى حدّ التساؤل عمّا إذا كان السخاء في الابتسامات ليس أكثر من محاولة لإخفاء «عورات» سنغافورة؛ تفضي قراءة سريعة لما تسرّب عن الاتفاق إلى أنّه قد لا يكون أكثر من خديعة بالتراضي؛ كيم يبحث عن إنجاز سريع لتبريد شبه الجزيرة، وإرضاء الصين، وترامب الساعي للتوجه بكليته نحو الشرق الاوسط... وإيران، إذ لم يرد في الاتفاق سوى الحديث عن نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

وتابع الكاتبان: نزعم أن الاشكالية الحقيقية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية في سنغافورة ليست الانتشار النووي ولا الحد منه أينما كان وبأي ثمن، بل ترتيب الأولويات مجدداً، ودفع «احتواء الصين» إلى الخلف، وتقديم الشرق الاوسط. ما يمكن الآن القول من دون مخاطرة، إن استراتيجيتها الجديدة تتبلور من خلال تفكيك ما تبقى من الاستراتيجية التي تبنّتها إدارة اوباما، وتصفية حسابات المحافظين الجدد العائدين الى قيادة السياسة الخارجية الاميركية من خلف الترامبية، مع صعود قطبها جون بولتون إلى مستشارية الأمن القومي، أو المسيحية الصهيونية التي تقف في ظلال ترامب من خلال نائبه مايك بنس؛ وليس سراً أن العودة إلى التركيز على الشرق الأوسط، وإيران، مرجعها تلك العودة المظفرة لقطب المحافظين الجدد جون بولتون وتسلمه الامن القومي لرئيس من دون بوصلة... يسلم ترامب لهذا الفريق قيادة السياسة الخارجية، لأنه لا يزال يرى كما عشية حرب العراق، ويتفق معه أن الشرق الأوسط هو البطن الرخو للنظام الدولي، ويمكن تحقيق إنجازات واختراقات كبيرة فيه، خصوصاً مع انهيار النظام الاقليمي العربي. كما يتفق معه بالاعتقاد، وهو يلغي الاتفاق النووي مع إيران ويتحدى الأسرة الدولية، أن المواجهة مع إيران، المحاطة بحلفاء واشنطن في الخليج، أسهل من المواجهة مع كوريا الشمالية التي يلوح شبح الصين خلفها في أيّ خيار يتجاوز خيار سنغافورة.

وتحت عنوان: أمانٍ إسرائيلية بتفاهم مماثل مع طهران، أوضح علي حيدر في الأخبار أيضاً، أنه لم يكن مفاجئاً اهتمام تل أبيب الاستثنائي بقمة سنغافورة. تصرفت كما لو أنها طرف مباشر معني بنتائجها ورسائلها. وهو ما برز في مواقف مسؤوليها الذين رحّبوا بالتفاهم الذي تم الإعلان عنه، كما لو أنّ كوريا الشمالية جزء من بيئتها الإقليمية المباشرة. مع ذلك، فإن الاحتفال أو التفاؤل المبالغ به في هذه المرحلة، هو مصطنع وتعبير عن أماني أكثر من كونه يعبّر عن واقع. فما جرى هو تفاهم أولي ما زالت أمامه أشواط طويلة من المفاوضات حتى يتحقق على أرض الواقع، مع التأكيد على أن التفاهم الذي تم الإعلان عنه يشكّل خطوة باتجاه التوصل إلى اتفاق شامل ومفصل تم تحديد قاعدته – ضمانات مقابل نزع السلاح النووي. هذه النتيجة الأولية شكلت دافعاً لقدر من الارتياح وتعزيز الآمال في تل أبيب. لكن مشكلة التقدير الإسرائيلي أيضاً أنه قد يبالغ أحياناً في المسارعة لاستنساخ ما جرى مع كوريا الشمالية لتطبيقه على إيران. وهو ما حضر مبكراً في مواقف العديد من المسؤولين الذين عبّروا عن أمانيهم بأن يكون ذلك مدخلاً لتكرار النموذج نفسه في الشرق الأوسط.

وتابع المحلل: ينبع الاهتمام الإسرائيلي بنتائج ومآل المسار الذي افتتحته قمة سنغافورة من تقدير مفاده بأن مصلحتها الحيوية تكمن في نجاح خيارات ترامب التي تستند إلى سياسة حافة الهاوية. وترى أن هذا النجاح سيشكّل دفعاً إضافياً للمضي في السياسة نفسها مع إيران، وفي مجمل منطقة الشرق الأوسط. ويأملون أيضاً بأن يساهم ذلك في تعزيز منطقه داخل الولايات المتحدة نفسها بهدف الترويج لمقولة أن سياسة فرض العقوبات القاسية واعتماد سياسات أكثر هجومية، تهدف إلى تعزيز الردع، هي الأجدى والأكثر ملاءمة مع الأنظمة المعادية للولايات المتحدة وإسرائيل، وللتأكيد على أن هناك بدائل واقعية، أكثر جدوى وأقل كلفة للنهج الذي اعتمدته إدارة باراك أوباما.

وأردف حيدر: تشكّل قدرات وعلاقات كوريا الشمالية، مصدر قلق في تل أبيب. يعود ذلك إلى كونها تتمتع بعلاقات تبادلية مع طهران ودمشق، وبالتالي فإن خضوعها التام لمعادلة «الضمانات مقابل نزع الأسلحة النووية»، قد ينعكس إيجاباً – من منظور إسرائيلي – في ساحات أخرى. مع الإشارة إلى أن هذا النوع من القضايا لم يطرح في القمة ولم يكن حاضراً في وثيقة التفاهم التي تم التوصل إليها. لكن تل أبيب تراقب وتأمل بأن يكون لاستكمال المفاوضات لاحقاً، والتوصل إلى خواتيم تجسّد الأمال الإسرائيلية، انعكاساته على العلاقات بين إيران وكوريا الشمالية.

وتابع المحلل: تراهن تل أبيب على أن نجاح إدارة ترامب في تحقيق إنجازات فعلية في مقابل كوريا الشمالية، سوف يساهم في تفرغها للملف النووي الإيراني. وعلى الأقل سوف يقطع الطريق على أي تطور دراماتيكي في الشرق الأقصى قد يخطف اهتمام وجهود الولايات المتحدة السياسية والعسكرية عن إيران وسورية؛ من الواضح أن إسرائيل تنظر إلى محادثات سنغافورة بعيون إيرانية وتقيّمها بمدى انعكاسها في طهران، وتعبّر عن مواقفها من مضامينها بخلفيات شرق أوسطية. من هنا، تأمل من أن يدفع الاتفاق وتنفيذه، طهران إلى تغيير قناعاتها والقبول بالعودة إلى طاولة المفاوضات لبحث اتفاق نووي جديد، على أسس مغايرة لتلك التي تم الارتكاز عليها في اتفاق عام 2015. وأوجز الكاتب: لا شك في أن فشل ترامب مع كوريا الشمالية، سيكون له انعكاسه السلبي الكبير على استراتيجيته العامة في مواجهة أعداء الولايات المتحدة، ولكن نجاحه الجزئي أو الكامل – لاحقاً - لا يعني أن ما قد ينجح في الشرق الأقصى، سوف ينجح بالضرورة في منطقتنا، وتحديداً في كل ما يتصل بمعادلات الصراع مع إسرائيل، وبمواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران.

وأبرزت الحياة: صدمة في سيول.. وشكوك بعد قمة سنغافورة بتعهد مبهم لـ «نزع النووي».. ترامب يتودّد وكيم ينتزع «ضمانات أمنية». وطبقاً للصحيفة، أحدث إعلان ترامب وقف المناورات العسكرية السنوية «الاستفزازية» التي تنفذها واشنطن وسيول، صدمة لدى كوريا الجنوبية، وطغى على نتائج القمة التاريخية التي جمعت ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة أمس، خصوصاً أن تعهد جانبَيها «نزع سلاح كاملاً» في شبه الجزيرة الكورية، قوبل بتشكيك وتكهنات بأن الرئيس الأميركي قدّم تنازلات لبيونغ يانغ. وكان لافتاً أن القادة الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس لم يحتفلوا بنتائج القمة، اذ وصفها زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بأنها «خطوة أولى كبرى» في العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، مستدركاً أن «الخطوات المقبلة في المفاوضات ستختبر هل يمكننا التوصل إلى اتفاق يمكن التحقق منه». وأضاف: «نحن وحلفاؤنا يجب أن نكون مستعدين لاستعادة سياسة الحدّ الأقصى من الضغط» على الدولة الستالينية.

اما الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين، فوصف النظام الكوري الشمالي بأنه «وحشي»، معتبراً أن «الوقت وحده سيحدد هل هو جدي هذه المرة، وفي الوقت ذاته يجب أن نستمر في تطبيق أقصى ضغط اقتصادي» عليه. وانتقد تشاك شومر، زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، اتفاق ترامب – كيم، معتبراً أنه لا يتضمّن تفاصيل. وأضافت الحياة: وقّع ترامب وكيم بياناً مشتركاً ورد فيه أن الرئيس الأميركي «التزم تقديم ضمانات أمنية إلى كوريا الشمالية، وأكد الزعيم كيم جونغ أون مجدداً التزامه الصارم والجازم نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية». لكن هذه التزامات سابقة لبيونغ يانغ، عامَي 1994 و2005، لم تطبقها، كما ان البيان لا يشير الى نزع للسلاح النووي «قابِل للتحقق ولا عودة عنه»، وهذا ما كانت الولايات المتحدة تصرّ عليه قبل القمة.

ونبّه دانيال راسل، أبرز ديبلوماسيي الخارجية الأميركية في شأن آسيا سابقاً، الى أن غياب أي إشارة في البيان الى الصواريخ الباليستية الكوريا الشمالية، «فاضح». كما لم يتطرّق البيان الى العقوبات على الدولة الستالينية، ولا الى إبرام معاهدة سلام رسمية تنهي الحرب الكورية (1950-1953)، ولا إلى حقوق الإنسان. كما أنه غامض في شأن مواعيد تنفيذ بنوده، مشيراً الى مفاوضات لاحقة سيتولاها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو.

وفاجأ ترامب الصحافيين بإعلانه انه سيوقف المناورات العسكرية السنوية مع سيول، ووصفها بأنها «استفزازية جداً» بالنسبة الى بيونغ يانغ. وبدا واضحاً أن الجيش الأميركي فوجئ بإعلان ترامب، لكن وزارة الدفاع الأميركية حرصت على تأكيد أن ترامب تشاور مع الوزير جيمس ماتيس في هذا الصدد قبل إدلائه بتصريحاته أمس، علماً ان ماتيس كان شدد قبل ساعات من القمة على ان ملف القوات الاميركية في كوريا الجنوبية لن يكون جزءاً من أي نقاش في سنغافورة.

وتحدّث ترامب مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن بعد القمة امس، لكن مسؤولاً كورياً جنوبياً علّق على تصريحات ترامب، قائلاً: «صُدمت عندما وصف التدريبات بأنها مستفزة، وهي كلمة يُستبعد جداً أن ينطق بها رئيس أميركي».

وأبرزت العرب الإماراتية: العالم يترقب مفاجآت ترامب بعد القمة مع كيم. وأضافت أنّ الرئيس الأميركي فاجأ الجميع بمن فيهم المسؤولين العسكريين الأميركيين، باعتزامه إنهاء التدريبات العسكرية المشتركة في كوريا الجنوبية. وأوضحت الصحيفة: انتهت المفاجأة التلفزيونية بعد مصافحة ترامب لكيم جونغ أون بقمتهما التاريخية التي عقدت الثلاثاء في سنغافورة باعتبارها اختراقا في العلاقات بين البلدين لكن الاتفاق الذي توصلا إليه لم يوضح الكثير من حيث التفاصيل حول المسألة الأساسية المتعلقة بترسانة بيونغ يانغ النووية. إلا أن ترامب فاجأ الجميع في بلاده بمن فيهم المسؤولون العسكريون الكوريون والأميركيون، باعتزامه إنهاء التدريبات العسكرية المشتركة في كوريا الجنوبية. ووصف ترامب التدريبات بأنها باهظة الكلفة واستفزازية.

وقال القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية إنه يحتاج “للتعرف على المعنى الدقيق أو نوايا” بيان ترامب، وأضاف أنه مستعد “لبحث إجراءات مختلفة للمساعدة في مضي المحادثات قدما بشكل أكثر سلاسة”. وقالت متحدثة باسم القوات المسلحة الأميركية في كوريا إنها لم تتلق أي توجيهات تتعلق بوقف التدريبات المشتركة. ولا يبدو إعلان ترامب عن إنهاء التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية نهاية المفاجآت بعد قمة سنغافورة، فالجميع يترقب ما الذي ستسفر عنه تغريدات الرئيس الأميركي بعد القمة التاريخية. لكن صياغة الوثيقة الموقعة غامضة جدا خصوصا في ما يتعلق بمواعيد تنفيذ بنودها، وتشير إلى مفاوضات لاحقة من أجل تطبيق ما ورد بها. ورأى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في عقد قمة “ترامب- كيم”، “علامة بارزة” على طريق تحقيق سلام مستدام في شبه الجزيرة الكورية.

وحذّرت إيران زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون من الثقة بالرئيس ترامب، الذي قالت إنه يمكن أن يلغي اتفاقهما على نزع السلاح النووي خلال ساعات. وقال المتحدّث باسم الحكومة الإيرانية: «لا نعلم مع من يتفاوض زعيم كوريا الشمالية. من الواضح أنه يمكن أن يلغي الاتفاق قبل أن يعود إلى بلاده». وأثارت نتائج القمة ترحيباً عاماً، اذ تحدثت كوريا الجنوبية عن «نهاية الحرب الباردة»، فيما أعلنت الصين «بدء تاريخ جديد». لكن روسيا نبّهت الى ان «الشيطان يكمن في التفاصيل».

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
263
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

نبيه البرجي يكتب ...زلزال في قصور المرمر

نبيه البرجي حين يظهر بين الجمهور , بماذا يختلف عن راقصات التعري ...؟ الرجل الذي عرّى السياسات الأميركية في الشرق الأوسط , عرّى أيضاً الأنظمة…
2018-10-13 -

صفات مولود 14 تشرين الأول -سوسن ميخائيل ...كل عام وأنت بخير

ليس ماكراً ولا محتالاً لا يحب اللف ولا الدوران . ليس بخيلاً بل هو كائن معطاء ومسئول يحب القيادة ولكن بنزاهة وشرف . مرح مؤثر…
2018-10-13 -

حركة الكواكب يوم 14 تشرين الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-10-13 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 15 تشرين الأول

الحملخفف من نقدك للآخرين وحاول أن تقلل من لهجتك العنيفة في إصدار الأوامر وقلل من نقاشاتك وقد تنجر إلى صدامات لست تقصدها أو تفرض عليك فالكواكب تدخل منطقة قد تحمل لك النقد أو اللوم أو الإرباكات العملية الثورركز في إيجابيات وضعك المهني وكثف جهودك لتقول في آخر اليوم لقد…
2018-10-14 -

الأردن وسورية يتفقان على افتتاح معبر نصيب في 15 تشرين الحالي

أعلن الجانبان الأردني والسوري عن عزمهما فتح معبر "جابر – نصيب" الحدودي بين البلدين غدا الاثنين. وأوضح كل من وزير الداخلية السوري محمد الشعار والمتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات أن اللجنة الفنية السورية الأردنية اجتمعت الأحد في مركز جابر الحدودي على الحدود السورية الأردنية، وجرى الاتفاق على الترتيبات والإجراءات…
2018-10-14 -
2018-10-13 -

المنتخب السوري يواجه الصين وديا الثلاثاء

تتوجه بعثة منتخب سورية لكرة القدم اليوم الى مدينة نانينغ الصينية لملاقاة منتخب الصين يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الثالثة عصرا بتوقيت دمشق في ثاني… !

2018-10-15 -

تقرير الـsns: فورين بوليسي: صور الأسد وبوتين ونصرالله أقوى من واشنطن في سـورية... وإعلان سوري ــ أردني متزامن عن افتتاح معبر نصيب اليوم..؟!

أكد وزير الخارجية وليد المعلم، أن سورية تكتب الفصل الأخير من الأزمة التي تمر بها، وأن دمشق باتت على أعتاب تحقيق النصر على الإرهاب. وقال… !

2018-10-15 -

شيرين تحتفل بيوم ميلادها على المسرح

وسط حضور جماهيري كبير، أحيت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب حفلاً غنائياً للجالية العربية في ألمانيا. وظهرت شيرين خلال الحفل مرتدية فستاناً ضيقاً أسود اللون… !

2018-10-15 -

عودة مئات المهجرين السوريين عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس إلى قراهم المحررة من الإرهاب

عاد اليوم مئات المهجرين السوريين إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس الحدودية مع لبنان وذلك… !

2018-10-13 -

طفلة سورية تنضم لإحدى أهم الجامعات الموسيقية في العالم

تتابع الطفلة السورية بيرولين جورج ثاني ابنة الـ 11 عاماً تقدمها في المجال الموسيقي العالمي بتحقيقها المركز الأول في امتحان القبول بجامعة فيينا للموسيقا والفنون… !

2018-10-15 -

"مايكروسوفت" تعود لمنافسة "سامسونغ" و"آيفون" بهاتف هو "الأول في العالم"

كشفت تقارير صحفية عديدة أن شركة "مايكروسوفت" الأمريكية قررت العودة مرة أخرى إلى عالم الهواتف الذكية، بعد تركها المجال منذ فترة طويلة. وكشف موقع "إم… !

2018-10-13 -

الرئيس الأسد يصدر القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة الأوقاف

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم 31 لعام 2018 الناظم لعمل وزارة الأوقاف. وفيما يلي النص الكامل للقانون: القانون رقم / 31 / رئيس… !

2018-10-15 -

المعلم في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي: انتصار سورية والعراق في الحرب على الإرهاب ستستفيد منه جميع دول المنطقة والعالم

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن العراق وسورية بدأا يتلمسان حلاوة النصر على الإرهاب في البلدين بفضل صمود شعبيهما. وقال… !

2018-10-13 -

عودة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى دير الزور بعد انقطاع دام 7سنوات

تمكنت الفرق الفنية اليوم من إعادة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى محافظة دير الزور بعد 7 سنوات من انقطاعه جراء الاعتداءات التي قامت بها التنظيمات الإرهابية… !

2018-10-13 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الأول

الحمل  يوم جيد لتشعر أن كل المحيط يدعمك ويعزز ثقتك بنفسك ابتداءً من العائلة  والعلاقات الشخصية وانتهاءً بالمسؤولين عن أعمالك وقد تشارك الأصدقاء أو الزوج  أو الزوجة مشاريعك وأحلامك وتدخل في نقاشات تصل فيها إلى حلول…

2018-10-14 -

حظوظ الأبراج ليوم 15 تشرين الأول

الحمل  خفف من نقدك للآخرين وحاول أن تقلل من لهجتك العنيفة في إصدار الأوامر وقلل من نقاشاتك وقد تنجر إلى صدامات لست تقصدها أو تفرض عليك فالكواكب تدخل منطقة قد تحمل لك النقد أو اللوم أو…