تقرير الـsns: افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس.. ونصر الله: ما حصل في الجولان المحتل كسر الهيبة الإسرائيلية.. عائدون حتماً..

عربي ودولي

2018-05-15 -
المصدر : sns

كشف السيد حسن نصرالله، عن معلومات متعلقة بالصواريخ التي استهدفت مؤخرا، مواقع للجيش الإسرائيلي في الجولان العربي السوري المحتل. وأكد السيد نصرالله، في حفل تأبيني أقامه الحزب في ذكرى سنوية لمقتل أحد قادته، إطلاق 55 صاروخا بعضها من الحجم الكبير على مواقع إسرائيلية في الجولان المحتل. وأوضح نصر الله، أن "الهجوم على المواقع الإسرائيلية في الجولان بما في ذلك إسقاط المقاتلة الإسرائيلية في وقت سابق، يعني تطورا مهما جدا".

وأضاف: "نحن أمام مرحلة جديدة في سورية وما حصل كسر الهيبة الإسرائيلية.. والتهديد بقطع اليد التي تمتد للجولان انتهى.. وسورية وحلفاؤها لن يسمحوا أن تبقى سورية مستباحة". وأكد نصرالله، أن الصواريخ التي استهدفت المواقع الإسرائيلية، "أثبتت أن الجبهة الداخلية للعدو غير جاهزة للحرب وهذا ما دعاه للمسارعة بالتهدئة"، مشيرا إلى أن إسرائيل "لم تستطع منع وصول العدد الأكبر من الصواريخ إلى مواقعها في الجولان". وقال إن الهجوم الصاروخي يأتي كأحد "أشكال الرد على العدوان المتواصل على سورية وعلى من في سورية سواء الجيش السوري أو الوجود الإيراني أو أي من الحلفاء".

وفي الشأن الفلسطيني، تطرق نصرالله، إلى الأحداث الجارية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية عموما والقدس خصوصا، قائلا إن "صفقة القرن لدى ترامب تعني: لا قدس ولا عودة للاجئين، وأن الدولة الفلسطينية هي غزة مقابل سلام شامل". وتابع نصرالله: "التجارب تقول إن الآمال مفتوحة أمامنا وما سيعطل صفقة القرن هو رفض أي فلسطيني يقدم نفسه على أنه يمثل الشعب التوقيع" (على الصفقة)"، مضيفا أنه "ليس مطلوبا من الفلسطينيين اليوم القيام بحرب، وإنما بانتفاضة شعبية تحطم صفقة القرن".

من جهتها، افتتحت الولايات المتحدة أمس، رسميا سفارتها بالقدس بتأكيد عبر رسالة بالفيديو من الرئيس ترامب على أن القدس عاصمة حقيقية لإسرائيل. وقال ترامب في رسالته إلى المشاركين في المراسم إن إسرائيل دولة مستقلة ويحق لها مثل لأي دولة في العالم أن تحدد عاصمتها والقدس عاصمة حقيقية لإسرائيل. كما أكد ترامب أن واشنطن ملتزمة تماما باتفاق السلام. ورحب السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في كلمة افتتاحية بالمدعوين لافتتاح سفارة واشنطن بالقدس، مشيدا باعتراف رئيسه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي جون ساليفان إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها "خطوة لإحلال السلام في القدس والمنطقة وكل العالم والاعتراف بالواقع القائم منذ سنوات". وشدد جاريد كوشنير، صهر ترامب ومستشاره على أن العديد من زعماء أمريكيا السابقين وعدوا بنقل السفارة إلى القدس، لكن ترامب هو الوحيد من حقق هذا الوعد. وأشار كوشنير إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يظهر للعام أن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة. وأضاف كوشنير: "لا نخاف من الوقوف مع حلفائنا من أجل الحق والسلام. السعي للسلام نبيل والمستقبل يمكن أن يختلف عن الماضي، السلام يحتاج إلى قرارات صعبة، وعلينا أن نكون شجعانا".. "إسرائيل دولة تحترم قيم الحرية، بما في ذلك حرية المعتقد للجميع".

وشكر نتنياهو، الرئيس الأمريكي لقراره، قائلا: "يجب أن نتذكر هذه اللحظة التاريخية للقدس ودولة إسرائيل وترامب كتب تاريخا جديدا". وأضاف: "إنه يوم كبير بالنسبة للشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.. وسفارة أقوى دولة في العالم تفتتح اليوم في القدس".  وتابع: "إننا في القدس وسنبقى هنا". وشدد نتنياهو في ختام كلمته على أن "الحقيقة تكمن في أن القدس عاصمة دائمة للشعب اليهودي ودولة إسرائيل".

وعملياً، قاطع 54 سفيراً أجنبياً لدى إسرائيل، من أصل 86 سفيراً، احتفالية وزارة الخارجية لنقل السفارة، ومنهم سفراء روسيا ومصر والهند واليابان والمكسيك. أما المشاركون، فكانوا 32.

وأعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي، أمس، عن زيارة مرتقبة له إلى الإمارات، «مُبشِّراً» بزيارات خليجية قريبة إلى إسرائيل. إعلان لن يكون تحقّقه مستغرباً في ظلّ التقارب المتزايد بين الجانبين، والذي بلغ حدّ الاعتراف بحق إسرائيل في قتل العرب، بما شكّل غطاءً ضمنياً مسبقاً لمجزرة غزة أمس.

وندد المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، بتصريحات جاريد كوشنير حول وصاية إسرائيل على القدس وما فيه، واعتبرها منافية للقوانين والأنظمة الدولية.

واستدعت جمهورية جنوب أفريقيا سفيرها لدى إسرائيل على خلفية أعمال العنف على حدود قطاع غزة، التي قتل فيها عشرات الفلسطينيين وأصيب المئات بجروح.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيسرع زوال إسرائيل، متعهدا بزيادة الدعم للشعب الفلسطيني. وأضاف افي بيان أمس، أن نقل السفارة سيكون كابوسا" للإسرائيليين لن ينجوا منه إلا "عبر الحياة في الملاجئ". وأكد البيان أن خطوة نقل السفارة لن توفر الأمن لإسرائيل، بل ستكون بداية لموجة جديدة من مواجهة السياسات الأمريكية وداعميها في المنطقة، وبداية لاندلاع أزمات جديدة.

وأكد مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون أنه لو تخلت سورية عن المقاومة والقوى الفلسطينية لأصبحت أقوى من سويسرا اقتصاديا، ولتمكنت إيران من صناعة سفن فضاء. وأوضح المفتي حسون في كلمة له خلال مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في بيروت أمس، في الذكرى الـ70 للنكبة، أن سورية دعمت المقاومة على الدوام ولو تخلت عنها كما يراد منها لأصبحت من الدول الرائدة اقتصاديا الأمر الذي يستدعي من العالمين الإسلامي والعربي أن يستيقظا ويدركا حقيقة المخططات المعدة ضدهما، مؤكدا أن سورية وإيران لن تتخليا عن فلسطين والقدس. وقال حسون من "تخلى عن القدس سيتخلى عن مكة"، واتهم السلطات الخليجية بأنها منحت الوظائف والجنسية للفلسطينيين لينسوا قضيتهم.

وكتبت صحيفة الأخبار، تحت عنوان: عائدون حتماً؛ لم يعد الفلسطينيون إلى ديارهم أمس، لكن أرواح أكثر من خمسين شهيداً عادت. المهم أن قضية العودة في الصدارة رغم كل فوضى الإقليم وحروبه. رغم خنوع بعض من في الداخل وخيانة «عرب ترامب». الأهم، أيضاً، ألا يوقّع أحد، من سلطة أو مقاومة أو شعب، على التنازل، كما ذكر السيد حسن نصرالله... فهذا الرفض بحدّه الأدنى هو السبيل إلى إسقاط «صفقة القرن». تتعدّد النقاشات، وحتى الروايات، حول ما حدث في مجزرة أمس، لكن الكلّ يصمتون أمام أطفال ونساء وذوي احتياجات خاصة وكبار في السنّ خرجوا بأجسادهم أمام المدفعية الإسرائيلية، متمنين أن يروا لو متراً واحداً إضافياً من فلسطين خارج حدود سجن كبير مساحته 365 كيلومتراً مربعاً. مهما يكن، قال الجمهور كلمته، فيما لم تقل المقاومة ما لديها بعد. في الذكرى السبعين لنكبة شعبنا الفلسطيني، يراهن الإسرائيلي على أن ينتهي كل شيء في غضون اليوم والغد، وأن تعود الحدود هادئة. في الذكرى السبعين لجثوم كيان الاستعمار على أرض فلسطين، نجح الأميركيون والإسرائيليون في تمرير «يوم هادئ» واحتفالية صغيرة لنقل السفارة إلى القدس... لكن هذا الفعل محكوم كأيّ فعل بردّ فعل.

وأوضحت الصحيفة: مضت الولايات المتحدة الأميركية في ما قررته، ونقلت سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وسط صمت خيّم على الضفة المحتلة، ومسيرات محدودة في القدس، لكنّ المشهد على المقلب الآخر في قطاع غزة كان مغايراً. لصمت الضفة قصته الطويلة، ولم يكد يكسره سوى خطاب قصير لرئيس السلطة محمود عباس، المرهق جسدياً والمنتهي مشروعاً، فيما كان الوقت ما بين مطلع كانون الثاني الماضي حتى أمس كفيلاً باستنزاف القوى الشابة في الضفة إصابة واعتقالاً وملاحقة، فضلاً عن أنه لا قرار فتحاوياً بالتصعيد.

أما الوجوه الأميركية والإسرائيلية، فظلت مبتسمة في المقر المستحدث على عجل للسفارة، كما لم يخل المشهد من حركات استعراضية وكلمات لكل المسهمين في هذا «الإنجاز»، في حين أن ترامب، صاحب العرض، اكتفى بكلمة مصورة أعاد فيها ترداد ما قاله سابقاً عن أن «القدس هي العاصمة التي أسّسها الشعب اليهودي لنفسه في الماضي السحيق... القدس هي عاصمة إسرائيل، واليوم نفذنا قرار نقل السفارة إلى المدينة».

رغم ذلك، فعلت غزة جهدها، إذ انطلقت من الصباح الباكر حشود كبيرة إلى «الحدود»، رغم توغلات إسرائيلية مبكّرة أيضاً كان هدفها إرهاب الناس الذين بدؤوا في حدود الثامنة والنصف يصلون إلى محاور الاشتباكات. وما إن أتمت الساعة العاشرة والنصف صباحاً حتى اشتدت المواجهات في المحاور الساخنة. وفي أول ساعتين، أعلنت وزارة الصحة استشهاد سبعة وإصابة نحو 500 شخص، لكن ما إن بدأت مراسم نقل السفارة الأميركية، في نحو الرابعة عصراً، حتى وصل عدد الشهداء إلى نحو 41، لتختتم الحصيلة الرسمية نحو الثامنة مساء على 55 شهيداً و2771 إصابة بجراح مختلفة، وهو ما يرفع عدد شهداء «مسيرات العودة» إلى 104 من 30 آذار الماضي. لكن من المتوقع أن يزداد عدد الشهداء، في ظل الأنباء عن وجود جثامين لم تسحب من داخل السياج الحدودي.

وتابعت الأخبار، أنه وبينما كانت محاولات اقتحام الحدود تتوالى، عمل العدو على تكتيك دموي بسحب جنوده والقناصة من أماكن دخول المتظاهرين، ومن ثم إعطاء الأوامر للمدفعية بقصف الحشود، ما أدى إلى وقوع العدد الأكبر من الشهداء والإصابات، لينتقل بعدها القصف المدفعي ليستهدف مخيمات العودة نفسها... ومنذ الظهيرة حتى ساعات المساء الأولى، نقل العدو المعركة إلى داخل القطاع، حينما بدأ شنّ غارات جوية على مواقع التدريب الخاصة بالمقاومة، وذلك في خطوة كبيرة لاستفزاز المقاومة.

وبحدود السادسة مساءً، انتهت الاشتباكات بعدما أشيعت أنباء عن طلب فصائلي بسحب الجماهير «حفاظاً على سلامتها». بعد انتهاء المواجهات، أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تعليماته للجيش بمواصلة «سياسة الحزم» التي انتهجها أمس، ومنع أي فلسطيني من اجتياز الحدود، وذلك بعد مشاورات أجراها مع قائد الأركان غادي آيزنكوت، مؤكداً في نهاية المشاورات «حق إسرائيل في الدفاع عن سيادتها ومواطنيها بشتى السبل». مع ذلك، وصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» التظاهرات بأنها «الأشرس والأعنف منذ سنوات»، مشيرة إلى أن عدد الشهداء هو الأعلى في يوم واحد منذ انتهاء الحرب الأخيرة قبل أربع سنوات. وقالت إن عدد المتظاهرين وصل إلى مستويات غير مسبوقة، وقدّرته بأكثر من 40 ألف متظاهر، علماً بأن مصادر محلية فلسطينية قالت إن العدد كان ضعف ذلك مرتين. وأضافت الصحيفة: وإلى جانب جملة من الاستنكارات والدعوات إلى عقد اجتماع عربي طارئ وكذلك جلسة لمجلس الأمن، استنكر الاتحاد الأوروبي و«منظمة العفو الدولية» أمس قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتظاهرين في غزة.

وأبرزت الأخبار أيضاً: معادلة نصرالله الجديدة: العمق الإسرائيلي مقابل الخطوط الحمراء. وأوضحت: جرعة دعم إضافيّة، ضخّها السيّد حسن نصرالله، للفلسطينيين المُدافعين عن أرضهم، والذين سقط منهم عشرات الشهداء أمس في «مسيرات العودة». طلب منهم، فقط، «عدم التوقيع» على «صفقة القرن»، والأهمّ، عدم الرهان على أي حلّ أميركي. ورأى نصر الله أنّنا أصبحنا أمام مرحلة جديدة في سورية، تكمن أهميّتها في «كسر الهيبة الاسرائيلية»؛ لكنّ حجر الزاوية في خطاب نصرالله أمس، كان فلسطين. وجّه نصرالله، أمس، رسالةً إلى الفلسطينيين، شعباً ومقاومة وسلطة، بأنّ المطلوب منهم لمواجهة ما يسمّى «صفقة القرن»، هو «عدم التوقيع». كما أنّ على محور المقاومة «وشعوب منطقتنا، أن يبقوا واقفين وصامدين، ولا يخضعوا ولا يركعوا حتّى لو تمّت معاقبتهم ومحاصرتهم». كلام نصرالله تزامن مع الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، والمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، أمس، بحقّ المُشاركين في «مسيرة العودة الكُبرى».

وأبرزت الحياة: مجزرة «الإثنين الأسود» شاهد على نقل السفارة. وطبقاً للصحيفة، نقلت الولايات المتحدة رسمياً سفارتها إلى مدينة القدس أمس، على وقع «مجزرة الإثنين الأسود» التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة، وأوقعت 53 شهيداً فلسطينياً، وحوالي 2300 جريح، وكانت شاهداً على نقل السفارة من تل أبيب، فيما رجح ديبلوماسيون أن يعقد مجلس الأمن جلسة عاجلة اليوم، بناء على طلب فلسطيني، وتوالى التنديد الدولي والعربي والدعوات الى «ضبط النفس».

وتحت عنوان: مذبحة «وعد ترامب»، كتب زهير قصيباتي في الحياة: مذبحة للفلسطينيين في يوم نكبة أخرى بأصابع أميركية... أمس، عشية ذكرى نكبة فلسطين والعرب بإنشاء دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن كَم نكبة في منطقتنا؟ مِن «وعد بلفور» إلى «وعد دونالد ترامب»، ما الذي تبدّل خصوصاً رؤية أميركا لفلسطين بعيون إسرائيلية لا تزيغ... مرة أخرى، ما زالت واشنطن تعمى عن منابع الإرهاب وأصله. بعد نقل السفارة إلى القدس، كَم «داعشياً» سيتاجر بالإرهاب الإسرائيلي؟ كَم «تنتفض» إيران وتركيا تعاطفاً مع دمائنا الفلسطينية؟ مَن سيحرّض ومَن سيموّل؟ كَم ضحية للاحتلال ستسقَط؟ صحيح أن ترامب يفضّل «عبقريته» على الذكاء الاصطناعي، ولكن ألم يفتعل يوم نقل السفارة الذي وصفه بأنه «عظيم لإسرائيل»... عشية ذكرى نكبة يتغاضى الغرب وجيران العرب عن الهوية الحقيقية لضحيتها لعلها تركع يوماً... ولن تركع.

وتساءل حازم صاغية في الحياة أيضاً: أين تقع «نكبة» 48؟ في الماضي، كما يقول ضمناً معظم الإسرائيليّين، أم في المستقبل، كما يقول ضمناً كثيرون من الفلسطينيّين والعرب؟ إنّها تقع في الإثنين؛ وبعد سبعين عاماً، وفي صراع الماضي المطلق والمستقبل المطلق، يُخشى أن تخرج «النكبة» من التاريخ. القداسة وحدها جاهزة لإيوائها، والقداسة، على الأرض، خلطة من حقد ووحل ودم.

وكتبت افتتاحية الخليج الإماراتية: يظن القابع في البيت الأبيض أنه حقق وعده، وأنه جدد أسر القدس إلى الأبد، ويدرك قارئ التاريخ أن القدس التي استعصت على الغزاة والطامعين طوال القرون، لا يمكن أن تسرق هكذا جهاراً نهاراً بجرة قلم، من أي طارئ على التاريخ.

وتساءل ماهر ابو طير في الدستور الأردنية: ماذا بعد نقل السفارة؟ وأوضح انّ المشكلة في هذه المعركة، ليست دلالات نقل السفارات الى القدس، وحسب، بل لان معركة افتتاح السفارات، يجب ان لا تخفي المعارك الاهم، وقد شهدنا دوما، ان كل مواجهة، تلغي ما قبلها، وبدلا من وصل كل الحلقات مع بعضها البعض، ننشغل بآخر الحلقات.... ملفات لا تعد ولا تحصى، تخص القضية الفلسطينية، لكن الاحتلال نجح دوما، باحلال ملف مكان ملف، وربما قدرتنا ستكون اعظم اذا استطعنا فتح مسارب متوازية لكل الملفات، بدلا من تناسي بعضها، لصالح المستجد منها، وها نحن اليوم، نواجه وضعا سياسيا، ليس سهلا، يتعلق بهوية المدينة السياسية، التي تنازلنا عن نصفها باعتبارها غربية لاسرائيل، ووقفنا نتسول القدس الشرقية، عاصمة للفلسطينيين، ولدولتهم، التي لم تقم حتى الان، ومن الطبيعي ان من يفرط بنصف القدس، ملاحقا سراب المفاوضات، سيخسر النصف الثاني من القدس، وهو ما شهدناه بافتتاح السفارة الاميركية في القدس، بما يعنيه ذلك من اعتراف اميركي بكون كل القدس، عاصمة لاسرائيل. ورأى الكاتب أنه إذا صدقت النوايا، يمكن إضعاف القرار الاميركي، وعزله دوليا، عبر حملة سياسية ودبلوماسية، تستند الى اعتبارات كثيرة، من أجل منع بقية دول العالم من نقل سفاراتها الى القدس، دون أن يعني ذلك ان افتتاح السفارة امس، كان مشروعا، لكن لا بد من ترك الاميركان، فرادى، في خطوتهم هذه.

واعتبر د. محمد السعيد إدريس في الأهرام أنّ جبهات المواجهة بين إسرائيل وإيران لم تكن مفتوحة ومتشابكة مثلما هى اليوم.. الجبهة السورية والجبهة اللبنانية وجبهة القدرات النووية الإيرانية، وأخيراً، وربما الأهم الجبهة الفلسطينية التى تستحوذ الآن على جل الاهتمام بسبب ما حدث أمس وما يحدث اليوم من أحداث ومواجهات بين الشعب الفلسطينى ومنظماته وبين قوات الاحتلال الإسرائيلية استطاعت تعكير صفو احتفالات تل أبيب وواشنطن بالعيد السبعينى لتأسيس الكيان الصهيونى فى فلسطين وبنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأن تربك أى فرص لفرض ما يسمى بـ «صفقة القرن»، كما استطاعت أن تفشل كل ما ظل يخطط له بنيامين نتنياهو على مدى السنوات التسع الماضية، من أجل تصفية كل أثر للقضية الفلسطينية وفرض ملف «الخطر الإيراني» كملف أوحد يجب أن يشغل كل الاهتمامات الإقليمية والدولية.... تطورات من شأنها أن تضع دولاً عربية فى مأزق انحيازها لإسرائيل تحت ضغوط عدائها لإيران فى وقت لم يعد ممكناً فيه الدفاع عن السياسات العدوانية الإسرائيلية، كما تفضحها الجرائم التى ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

وكتبت افتتاحية الوطن العمانية: لم تكن المجزرة الوحشية التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الجموع الفلسطينية التي خرجت في مسيرات سلمية للتعبير عن مظلوميتها التاريخية، ولتذكير العالم الذي يدَّعي الحرية بحقوق الشعب الفلسطينية المغتصبة، سوى غيض من فيض جرائم آتية، ومواقف وتحركات إسرائيلية ـ أميركية ـ غربية لنهب آخر حق من حقوق الشعب الفلسطيني؛ لكن، ورغم كل الانحدار الأخلاقي الذي أصيب به ما يسمى المجتمع الدولي والوضع العربي، فإن الشعب الفلسطيني شعب خلَّاق في مقاومته ودفاعه عن حقوقه وأرضه وعرضه وكرامته، وهولذلك لن ينكسر أمام التواطؤ والتخاذل الدولي وبعض العربي، بل سيعطيه جرعة إضافية نحو ابتداع كل أشكال المقاومة والنضال، وبالتالي هو قادر على تغيير مجريات الأحداث لصالحه وقطع يد التمادي على حقوقه.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
264
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحملحاول أن تكون منفتحاً وأميناً عندما تناقش مشاعرك السلبية ولا تكن عدوانياً بدون أن تشرح وجهة نظرك بهدوء فالاختلافات وعدم الاتفاق لن يضراك بقدر ما…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: منطقة منزوعة السلاح في إدلب.. لا عملية عسكرية وتنسيق التفاصيل مع سورية خلال ساعات.. الاستخبارات الأمريكية: لقاء بوتين-…

أعلن الرئيس بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة.…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: «تسوية إدلب» على طاولة «سوتشي»... ومناورات أمريكية في التنف.. ؟!!

نشرت القيادة المركزية الأمريكية صورا للمناورات العسكرية التي أجرتها قواتها قبل أيام في محيط قاعدة التنف العسكرية التي تديرها واشنطن شرقي حمص على الحدود السورية…
2018-09-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحملحاول أن تكون منفتحاً وأميناً عندما تناقش مشاعرك السلبية ولا تكن عدوانياً بدون أن تشرح وجهة نظرك بهدوء فالاختلافات وعدم الاتفاق لن يضراك بقدر ما يضرك الصوت العالي أو الأوامر الثورتتحدى الآخرين و المنافسين و تنتصر بتأييد ودعم من المحيط فاليوم للأوراق أو لتعبر عن عواطفك بإحساس كبير وبحيوية فأنت…
2018-09-18 -

تقرير الـsns: منطقة منزوعة السلاح في إدلب.. لا عملية عسكرية وتنسيق التفاصيل مع سورية خلال ساعات.. الاستخبارات الأمريكية: لقاء بوتين- أردوغان مشجع..؟!!

أعلن الرئيس بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة. وقال الرئيس بوتين في أعقاب مباحثاته مع أردوغان في سوتشي، أمس: "خلال اللقاء بحثنا هذا الوضع (في إدلب) بالتفصيل وقررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق…
2018-09-18 -
2018-09-18 -

المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم.. رفع أجور التحكيم وإطلاق الموقع الالكتروني الرسمي

تركزت مداخلات أعضاء المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم الذي عقد اليوم في مقر اتحاد اللعبة في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق على ضرورة الدعم المادي للأندية… !

2018-09-18 -

الجعفري: الغرب خطط للحرب على سورية بهدف تغيير مواقفها خدمة لـ “إسرائيل”.. سنحرر أراضينا من الإرهاب ومن أي وجود أجنبي غير شرعي

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الغرب خطط للحرب الإرهابية على سورية بهدف تغيير مواقفها وسياساتها وهويتها الوطنية والقومية خدمة… !

2018-09-18 -

كيف ردت شيرين عبد الوهاب على كلام زياد الرحباني ؟

بعد ان عبّر الفنان الكبير زياد الرحباني عن إعجابه بصوت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب وإحساسها وذلك في مقابلة تلفزيونية، ردت شيرين على تصريحات الرحباني… !

2018-09-17 -

مجلس الوزراء يدرس إعفاء مكتتبي المساكن العمالية من احتساب مدد التأخير

بعد أن استمع إلى تقييم وملاحظات الوزراء حول الدورة الـ 60 لمعرض دمشق الدولي شكل مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس… !

2018-09-17 -

وزارة التربية: صورة طلاب المدرسة على الأرض التقطت أثناء تبديل المقاعد

نفى مدير التربية في ريف دمشق ماهر فرج مانشر من صور على مواقع التواصل الإجتماعي حول عدم وجود مقاعد في إحدى مدارس قطنا، مؤكداً… !

2018-09-18 -

احتراق "نوت-9" أحدث هواتف سامسونغ!

ذكر موقع نيويورك بوست أن امرأة أمريكية رفعت دعوى على سامسونغ بسبب اشتعال هاتفها "نوت-9" الجديد. وقع الحادث في 3 سبتمبر الجاري، عندما كانت المواطنة… !

2018-09-05 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بالإعفاء من الحصول على موافقة سفر للمعفين من خدمة العلم

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2018 القاضي بإضافة الفقرة ( ز ) إلى المادة 48 من قانون خدمة العلم الصادر… !

2018-09-18 -

الكرملين: العمليات الإسرائيلية في سورية خرق لسيادة هذا البلد

أعلن الكرملين أن العمليات الإسرائيلية التي تنفذها في سورية، تعتبر خرقا لسيادة هذا البلد، مشددا على أن إسرائيل في حادث الطائرة الروسية لم تتقيد بالاتفاق… !

2018-09-03 -

انطلاق أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ في طهران بمشاركة سانا

بدأت في العاصمة الإيرانية طهران اليوم أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية لرابطة وكالات الأنباء في آسيا والمحيط الهادئ “أوانا” في نسخته الثالثة والأربعين بمشاركة الوكالة العربية… !

2018-09-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 أيلول

الحمل  اليوم قد يحمل لك الحزن أو البعد عن الأصدقاء أو الأحباء والسبب قد يكون قرار تتخذه بلحظة عصبية فلا تتخذ قرارات فقط لأنك عصبي أو عنيد بل ادرس قراراتك  وابذل الجهود في مكانها المناسب الثور   تفكر…

2018-09-17 -

ألحان التسعينات ذاك الضجيج الأنيق

رحيل عبد الحليم حافظ نهاية السبعينيات , أنهى زمن الأغنية المطولة المليئة بالقطع الموسيقية و صولوهات العزف و إعادة الكوبليهات تطريباً و انسجاماً مع رغبة الجمهور, فحتى وردة و ميادة الحناوي بعد رحيل حليم لم يقدما…