تقرير الـsns: الرئيس الأسد: سنستعيد كامل الأراضي السورية.. لافروف: دعوة ماكرون موقف استعماري.. واشنطن ترفض المشاركة في إعمار مناطق سيطرة الدولة..؟!!

سياسة البلد

2018-04-24 -
المصدر : sns

أكد الرئيس بشار الأسد خلال استقباله كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة حسين جابري أنصاري، أن العدوان الثلاثي على سورية لن ينجح. وأكد أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا "ومعها مجموعة من أدواتها من دول المنطقة كانت تدعم الإرهابيين منذ اليوم الأول للحرب على سورية وعدوانها المباشر مؤخرا، لن ينجح في وقف الحرب على الإرهاب التي ستتواصل حتى استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية". من جانبه، اعتبر جابري أنصاري أن "الدافع الحقيقي وراء العدوان الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا على سورية هو الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة على الإرهابيين وخوف تلك الدول من استمرار هذه الانتصارات بنفس الوتيرة وامتدادها إلى مناطق جديدة". ووضع جابري أنصاري الرئيس الأسد في صورة التحركات والجهود التي تبذلها إيران على الصعيد السياسي "للمساعدة في إنهاء الحرب على سورية".

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن البعض لم يتخل أبداً عن "وهم الإطاحة بالأسد" بالعمل العسكري، مشددا على أن هذا النهج من التفكير لن يجلب إلا المزيد من الهزائم والخسائر. ونقلت وكالة أنباء مهر عن ظريف: "لقد كان بإمكانهم أن يقبلوا مقترحنا الذي تضمن 4 بنود، حيث عرضناه عليهم قبل 5 أعوام وحينها كانت الدولة السورية تسيطر على 35 بالمائة فقط من أراضي البلاد، وأن يدعوا وهم الانتصار العسكري جانبا، إلا أنهم قرروا الإصرار على أمل تحقيق الانتصار العسكري، والآن فإن 70 بالمائة من أرض سورية خاضعة لسيطرة الدولة". وشدد على أن بلاده لا تزال "تعتقد بالحل السياسي وضرورة تخلي الجميع عن التفكير بالحرب والمبادرة بالتفكير بالحل السياسي لإنهاء إراقة الدماء في سورية". وعلق ظريف على تواجد مستشارين عسكريين إيرانيين في سورية بالقول إن بلاده "أرسلت مستشاريها لمنع سقوط سورية بيد الإرهابيين، وكذلك لمنع سقوط بغداد وأربيل بيد الإرهابيين... ومتى انتهت هذه المسألة سنغادر ولا نطمع بأرض أي دولة".

من جهته، ووفقاً لروسيا اليوم، قال مسؤول أمريكي رفيع إن الولايات المتحدة لا تريد المشاركة في إعادة إعمار المناطق السورية التي تقع تحت سيطرة الرئيس بشار الأسد. ونشر المركز الصحفي للخارجية الأمريكية تصريح مسؤول رفيع رفض ذكر اسمه، بعد انتهاء اليوم الأول للقاء وزراء خارجية مجموعة السبع الكبار (G7) قال فيه: "عندما ندرس أعمالنا المستقبلية، لا نريد أن تذهب أموالنا إلى المناطق التي تسيطر عليها حكومة بشار الأسد".

وهدد وزير الدولة لشؤون الدفاع البريطاني، توبياس إيلوود، من أن بلاده قد تتدخل مجددا في سورية، معتبرا أن الرئيس الأسد، لا يزال يميل إلى استخدام الأسلحة الكيميائية. وأشار إيلوود إلى أن هناك 3 معايير ستنطلق منها بريطانيا حال دراسة تدخل عسكري جديد في سورية، وهي: "أولا، هل يعد الأسد معتديا ويسبب معاناة إنسانية؟ ثانيا، هل تم استنفاد جميع السبل الدبلوماسية؟ نعم، حاولنا 6 مرات ودائما واجهنا الفيتو (في مجلس الأمن الدولي). وثالثا، هل يمكن شن غارة محدودة تؤدي إلى تقليص معاناة الناس؟ هذا هو بالضبط ما فعلناه عندما ضربنا مواقع إنتاج الأسلحة الكيميائية دون استهداف القصور أو المباني البرلمانية، على سبيل المثال".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية، وفقاً للشرق الأوسط، أمس، إن الرئيس ماكرون سيعرض على الرئيس ترمب خطة لنشر قوات فرنسية شرق سورية بحماية التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن، لإقناع إدارة ترمب بالعدول عن قرارها سحب ألفين من القوات الأميركية.

في المقابل، قال سيرغي لافروف: "سمعت بأن الرئيس الفرنسي ماكرون دعا الولايات المتحدة إلى عدم سحب قواتها من سورية، حتى بعد القضاء على آخر إرهابي أو طرده من أراضي هذه البلاد... لقد صرح الزعيم الفرنسي بضرورية البقاء في هذه البلاد على أساس دائم وبناء سورية الجديدة. هذا هو موقف استعماري". وأكد لافروف أن موسكو ستستفسر من الشركاء الفرنسيين عما قصده الرئيس الفرنسي.

إلى ذلك، قال لافروف، إن موسكو لم تتخذ بعد قرار تسليم منظومة الدفاع الجوي "S-300" إلى سورية. وأضاف في بيان نشرته الخارجية الروسية أمس: "لا أستطيع القول إن القرار (تسليم S-300) قد اتخذ ... وننتظر القرارات، التي ستتخذها القيادة الروسية مع ممثلين عن سورية، ومن المؤكد أنه لا توجد أسرار وكل شيء بهذا الخصوص سيتم إعلانه". وأعلن لافروف بأن روسيا تدعو لإجراء تحقيق موضوعي في الهجوم الكيميائي المزعوم بمدينة دوما، من قبل بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودون أي ضغط خارجي. وأضاف بعد اجتماع مع نظيره الصيني: "قدمنا من جانبينا (الروسي والصيني) تقييمنا السلبي للضربة الصاروخية للولايات المتحدة وحلفائها على الأراضي السورية. وهذا هو التجاهل الشديد للقانون الدولي". وأشار إلى أن هذه الضربات كانت تهدف لإفشال قيام مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق في الحادث المزعوم، مشددا على أنها "قوضت النزعات الإيجابية في التسوية السلمية في سورية". كما أكد أن "محاولات محاكمة أحد خارج أطر ميثاق الأمم المتحدة ليست مقبولة". وتابع أن موسكو تصر على زيارة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى جميع الأماكن المرتبطة بالهجوم الكيميائي المزعوم في دوما، مضيفا أنهم لم يزوروا بعد، لا مكان الحادث، ولا المستشفى، ولا المختبر العلمي السوري الذي تعرض للقصف.

بدوره، أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن روسيا بذلت جهودا كبيرة لإعادة الملف السوري إلى إطار الأمم المتحدة: "أولا، يجب أن يعود الملف السوري إلى إطار القرار الدولي رقم 2254. ويعني ذلك أن المجتمع الدولي يجب أن يبذل قصارى جهده لحل هذه المسألة بطرق سياسية. ولقد عملت روسيا ما كان بوسعها وحققت نجاحات إيجابية. ونعبر عن موافقتنا الكاملة على ذلك". كما أكد أن الصين تتمسك بموقف مشابه للموقف الروسي فيما يخص المسألة السورية.

وحذرت الخارجية الروسية من أن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموجودين في سورية، ضمن إطار التحقيق في مزاعم الهجوم الكيميائي بمدينة دوما، يتعرضون لضغوط من قبل الغرب. وقال رئيس قسم منع انتشار الأسلحة في الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف، أمس، إن خبراء المنظمة يتعرضون لضغوط "لأن الولايات المتحدة اتخذت في عام 2011 قرارا مسبقا للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.. وتتخذ جميع خطواتها في سياق هذا القرار".

وأبرزت صحيفة الأخبار: ماكرون ساعي بريد في «الحوار» الروسي ــ الأميركي. وأفادت أنه وبينما يستغل شركاء واشنطن الغربيون كل فرصة لحشد الجهود ضد موسكو، وبخاصة في الملف السوري، تبدو باريس منهمكة في نقل الرسائل بين الطرفين الأميركي والروسي في هذا الشأن. فقد تعمّق انخراط باريس في مهمة تمثيل المصالح الأميركية، في واحدة من ذرى «الجفاء» الأميركي ــ الروسي، وبخاصة في الملف السوري. الجليد بين العاصمتين شكّل ساحة واسعة للعب الفرنسيين دور «ساعي البريد» بينهما، وتبنيهم «إقناع» الرئيس ترامب بإبقاء قواته في سورية لفترة أطول. وبينما ترصّ الولايات المتحدة صفوف معسكرها في وجه روسيا، بدءاً من مجلس الأمن وليس انتهاءً بالعقوبات الاقتصادية الأحادية، ينهمك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في سلسلة لقاءات واتصالات مع مسؤولي الدول المعنية بالملف السوري. إذ وصل أمس إلى الولايات المتحدة، في زيارة رسمية لنظيره الأميركي، واستبق تلك الزيارة باتصال هاتفي مع الرئيس بوتين، تضمن نقاطاً عدّة أبرزها الملف السوري. كما يفترض أيضاً، أن يزور ماكرون موسكو، خلال شهر أيار المقبل. بيان كل من الرئاستين، الروسية والفرنسية، حول الاتصال، وإن تضمن الإشارة إلى ضرورة دفع المحادثات السياسية، فقد تطرق إلى نقاش الضربة العسكرية الأخيرة ضد سورية، بمقاربتين مختلفتين. إذ نوّه بيان «الكرملين» إلى اعتبار بوتين أن تلك الضربات المخالفة للقانون الدولي، عقّدت الوضع في سورية، في حين لفت بيان «الإليزيه» إلى قانونية تلك الضربات ومشروعيتها. هذا التباين في الموقفين الروسي والغربي، تبلور في شكل آخر ــ أكثر حدة ــ في كلام سيرغي لافروف، الذي رأى في التصريحات الفرنسية عن ضرورة بقاء القوات الأجنبية على الأرض السورية «موقفاً استعمارياً»، مضيفاً أن بلاده سوف تطلب توضيحات من باريس بهذا الخصوص.

وتابعت الأخبار أنّ اللافت في تصريحات لافروف، كان إشارته إلى ضرورة «الاستعداد لاحتمال تكرار هذه الاستفزازات» في إشارة إلى الضربات العسكرية الثلاثية، موضحاً أن بلاده حذّرت «زملاءنا الأميركيين والأوروبيين المشاركين في هذه المغامرة». وجاء ذلك بالتوازي مع تأكيده أن بلاده لم تقرر بعد إذا ما كانت ستسلّم منظمة الدفاع الجوي «S 300» إلى سورية، مضيفاً أنها حين تقرر التسليم سوف تعلنه في شكل واضح. كلام الوزير جاء بعدما نقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، ما مفاده أن تسليم المنظمة سوف يبدأ في وقت قريب، مشيرة في الوقت نفسه إلى احتمال إرسال عسكريين روس إلى مواقع نشر المنظومة، للإشراف على عملها. ويأتي هذا الحديث في وقت يرتفع التوتر بين إسرائيل وإيران في سورية، مع تهديدات إسرائيلية متكررة تحذّر إيران من أي تحرك عسكري انطلاقاً من هناك. وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، أن قائد المنطقة المركزية الوسطى الأميركية، جوزف فوتيل، زار إسرائيل والتقى كبار المسؤولين العسكريين فيها، لبحث تطورات المنطقة وتحديداً في سورية. وفي المقابل، استقبلت دمشق أمس، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، الذي التقى الرئيس بشار الأسد. وهي الزيارة الثانية لمسؤول إيراني رفيع المستوى خلال أسبوعين، وتأتي بعد لقاء أنصاري، المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، قبل أيام في طهران.

وبينما ينتظر انطلاق أعمال مؤتمر بروكسل الثاني، الخاص بالقضية السورية والهادف إلى جمع نحو ستة مليارات دولار لتخصيصها للمساعدات الإنسانية، بقي احتمال حضور وزير الخارجية الروسي من عدمه، معلّقاً، بغياب تصريح رسمي من موسكو. وعلى رغم اللهجة العدائية التي خرجت عن اجتماع وزراء خارجية «الدول السبع» في مونتريال الكندية، تجاه روسيا، فقد أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن «وثيقة البيان الختامي تؤكد أن لا حل سياسي في سورية من دون روسيا». وهو ما كرّره الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وإن بصيغة مختلفة، إذ اعتبر أن «من السذاجة» الاعتقاد بأن الأمم المتحدة قادرة على حل الأزمة السورية «بشكل سحري»، مضيفاً أن «الأحداث في سورية خلال السنوات الأخيرة مؤشر على عودة الحرب الباردة، وفي السابق كان العالم ثنائي القطب، وكانت روسيا والولايات المتحدة، تتمكنان من السيطرة على حلفائهما... أما في الحرب الباردة الحالية لا يستطيع هذان البلدان السيطرة على الجميع... فهناك تركيا والسعودية وإيران وغيرها».

وعلى الأرض، تواصلت المعارك ضد تنظيم «داعش» جنوب شرقي دمشق، مع محاولة الجيش السوري عزل الجيب الذي يضم مخيم اليرموك وحيي الحجر الأسود والقدم. وفي بلدات القلمون الشرقي، وبعد خروج دفعتين من المسلحين والمدنيين الرافضين لتوقيع تسوية من الجانب الحكومي، قرر عدد من أبناء تلك البلدات البقاء في المنطقة وتسوية أوضاعهم، بعدما كانوا قد سجلوا أسماءهم للرحيل نحو الشمال. وفي ريفي حمص وحماة، تسخن المعارك في شكل تدريجي على أطراف الجيب المحيط بمدينة الرستن، حيث استهدف الجيش مواقع المسلحين أمس، في قرى عيدون والسطحيات والعامرية، في ريف حماة الجنوبي، واشتباكات على محور قرية الحمرات.

وأبرزت الحياة: الأمم المتحدة تربط الحل في سورية بنجاح «جنيف» وروسيا لن تتخلى عن نتائج سوتشي. وأفادت أنه وعشية انطلاق مؤتمر الدول المانحة في بروكسل في غياب تمثيل للنظام السوري، اتفق الرئيسان بوتين والفرنسي ماكرون هاتفياً على «بذل جهود مشتركة لاستئناف محادثات السلام حول سورية على أساس القرار الدولي الرقم 2254، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج منتدى سوتشي». وفيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في استوكهولم أن «دعم الحل السياسي يحتاج إلى نجاح محادثات جنيف»، حضت المعارضة السورية المجتمع الدولي على الضغط على النظام للانخراط في عملية سياسية جادة تفضي إلى «حل سياسي عادل يحمي سورية ووحدتها».

وأكد غوتيريش أمس، «عدم وجود حل عسكري للوضع في سورية»، رابطاً بين «دعم الحل السياسي في شكل كامل ونجاح محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة». وحض على «وصول المساعدات الإنسانية إلى كل الأراضي السورية وكل المحتاجين، فضلاً عن إيجاد طريقة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاك القانون الدولي في هجمات الأسلحة الكيماوية غير المقبولة إطلاقاً». وأعرب عن أمله بأن «يثمر الحوار إيجاد طريقة في المستقبل القريب للخروج من المأزق الذي أوقف حتى الآن الجهود للتوصل إلى آلية جادة للإسناد والمساءلة».

وتحت عنوان: روسيا الاتحادية والمسألة السورية، سجّل د. مصطفى الفقي في الخليج الإماراتية (والأهرام) عدداً من الملاحظات؛ أولاً: إن رد الفعل الروسي الأخير تجاه الضربة الثلاثية لبعض المواقع السورية هو تصرف مؤقت بل ومحسوب، كما أنني أزعم أن من وجهوا الضربة كانوا يدركون ذلك قبلها ولم يتحسبوا كثيراً لموقف موسكو المنتظر لأنهم يدركون أن التسوية قادمة بعد تصعيد متبادل من كافة الأطراف صراعاً على (الكعكة السورية)؛ ثانياً: أظن بخلاف كثير من الخبراء والمحللين أن الأزمة السورية تتجه إلى نهايتها والتي سوف تكون بالضرورة على حساب الشعب السوري وأرضه وسيادته ولكل طرف أهدافه؛ ثالثاً: يظل الموقف المصري أكثر المواقف العربية والدولية شرفاً والتزاماً، فمصر لم تأخذ موقفاً مؤيداً أو معارضاً لطرف بعينه بل دافعت عن الأرض السورية وطالبت برفع المعاناة عن شعبها الشقيق. وأوجز الفقي: هذه رؤية نطرحها بإيمان كامل بوحدة الشعب السوري وسلامة أراضيه، معلنين أن المساس بذلك هو بداية انهيار كامل للمشرق العربي كله لأن سورية دولة مهمة ومحورية.

وتحت عنوان: تداعيات ما بعد العدوان على سورية، كتب د. محمد السعيد إدريس في الأهرام: واضحٌ أن ترامب يريد أن يفرض خيار «الفوضى العامة» وأن يكون الاقتتال العربى المباشر بين الجيوش العربية هو البديل للحرب بالوكالة التى فُرضت على الأرض السورية على مدى سبع سنوات مضت، وواضح أنه يريد أيضاً «توريث الاحتلال» بعزمه على استبدال القوات الأمريكية التى تحتل أراضي فى شمال شرق سورية وجنوبها، دون وجه حق، بقوات عربية تؤدى وظيفة الاحتلال، لكن تحت رايات عربية لتفاقم من مخاطر فرض الانقسام ليس على سورية وحدها بل على كل الأرض العربية، وأنه يريد أن يصل بالأزمة السورية إلى ذروتها فى مسارين؛ الأول، مسار الاقتتال العربي- العربي، والثانى مسار التعاون والتنسيق الذى يقود إلى التحالف الإسرائيلى العربي، المباشر عسكرياً وليس فقط سياسياً. وتساءل الكاتب: هل تقبل الدول العربية المدعوة للمشاركة فى هذه القوات القيام بهذه الوظائف وبإملاءات وشروط أمريكية وتحت إشراف أمريكي؟ وهل تستطيع القيام بذلك إن أرادت؟ ولخدمة أي مصالح عربية؟

ولخّص الكاتب غايات الوجود العسكري الأمريكي فى سورية، وأبرزها: الحفاظ على ديمومة الصراع فى سورية، والحفاظ على جيوب تنظيم «داعش» فى مناطق سورية خاصة لاستخدامها، وقت الضرورة، كمبرر لإبقاء الوجود العسكرى الأمريكى فى سورية، ومنع إيران من تنفيذ مشروع طريقها البرى نحو لبنان مروراً بالأراضى العراقية والسورية، ومنع الجيش السوري من بسط سيطرته على كامل الأراضى السورية، والتحالف مع المعارضة الكردية لفرض كيان كردى مستقل فى شمال سورية يؤسس لخيار تقسيم سورية، جنباً إلى جنب مع العمل على المحافظة على أمن ومصالح إسرائيل.

وأكمل عريب الرنتاوي الجزء الثالث من مقاله في الدستور الأردنية، وتحدث عن تعهّد إسرائيل، بمستوييها الأمني والعسكري، بالعمل على منع إيران من الاحتفاظ بنفوذ وازن في سورية، مقابل، تعهد إيران، وبمستوياتها الثلاث: الأمني والسياسي والإيديولوجي، والأخير هو الأهم ربما، بتدمير إسرائيل في أي حرب قادمة، وهي وأن أكدت في مرات عدة، بأنها لن تكون بادئة في هذه الحرب، إلا أنها بعد الضربة العسكرية الإسرائيلية على مطار “التيفور”، أكدت بما يدع مجالاً للشك أو التراجع، بأنها سترد الصاع صاعاً أو ربما صاعين لـ “الشيطان الأصغر”. واعتبر الكاتب الأردني أنّ أسوأ السيناريوهات هنا، هو ألا تظل الحرب بين الجانبين، محصورة بالجغرافيا والأجواء السورية واللبنانية، إذ ربما تقوم إسرائيل بضرب أهداف في العمق الإيراني، رداً على عملية إيرانية مؤلمة، ما يسقط الحرج عن إيران، التي هدد قادتها العسكريون بإمطار كل شبر من أراضيها بالصواريخ الإيرانية ... هو سيناريو شديد الغرابة لحرب بين دولتين تفصلهما ألوف الكيلومترات، بيد أنه سيناريو ليس مستبعداً تماماً، وقد تجد المنطقة نفسها، تتجه صوبه، بتسارع مذهل، وبدفع وتشجيع من إدارة متطرفة في واشنطن، وقيادات إقليمية، تستعجل الحرب على إيران، وتتطلع لإزالتها عن خريطة الإقليم.

إلى ذلك، في تصريح خطير، تكرر أكثر من مرّة على لسان مسؤولين إسرائيليين، هدد وزير الطاقة والموارد المائية الإسرائيلي يوفال شتاينتس بأن أي حرب ستُشن على إسرائيل من الأراضي السورية ستجلب تداعيات فتاكة على حكومة دمشق والرئيس بشار الأسد شخصيا. وقال يوفال، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" واسعة الانتشار: إذا سمح الأسد كزعيم سوري لأحد.. إيران أو أي طرف آخر.. بإعلان حرب على إسرائيل من سوريا، فإنه مسؤول عن حياته. وحذر من أن هذه الخطوة "ستعرض للخطر وجود نظام الأسد كما الأسد نفسه".

وعنونت العرب الإماراتية: إسرائيل تهدد باغتيال الأسد إن سمح لإيران بمهاجمتها من سورية. وأضافت أنّ روسيا تتعمد الغموض بشأن تسليم دمشق أس 300، وحكومة نتنياهو قد تقدم على استهداف المنظومة في حال نشرها. ويرى دبلوماسيون غربيون أن روسيا التي تعد الطرف الأبرز في الساحة السورية منوط بها لعب الدور الأبرز لنزع فتيل مواجهة تلوح في الأفق، ويشير هؤلاء إلى أن الاقتصار فقط على تعزيز المكاسب العسكرية لحليفها بشار الأسد، غير ناجع في حال لم يترجم الأمر إلى تسوية سياسية مقبولة من جميع الأطراف ويقضي بتحجيم النفوذ الإيراني.

وتحت عنوان: إس-300 في سورية قد تصبح هدفا لإسرائيل، تناول مقال أندريه ريزتشيكوف وأليكسي نيتشاييف، في فزغلياد الروسية، استباحة إسرائيل للأجواء السورية وتخطيطها لتدمير إس 300 قبل استخدامها. وجاء في المقال أنّ احتمال ظهور إس-300 في سورية أثار قلقا شديدا في إسرائيل؛ فالآن، تتمتع إسرائيل "بحرية المناورة" في السماء بفضل "الضوء الأخضر الضمني من موسكو. ونقلت الصحيفة تعليق مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، سيميون باغداساروف:

"بالتأكيد ستؤثر الإمدادات على علاقاتنا مع إسرائيل. فهذه المجمعات ستتيح لسورية، على سبيل المثال، إسقاط الطائرات الإسرائيلية فوق لبنان من جهة البقاع وفي أراضي الدول المجاورة الأخرى. إن الخيارات الذكية التي من شأنها أن تسمح بتزويد سورية (بـ إس-300) والحفاظ على علاقات طبيعية مع إسرائيل غائبة... بالنسبة لإسرائيل، هذه مشكلة كبيرة، لأن تفوقها في الجو سيقل". بالمقابل، يرى بعض الخبراء الإسرائيليين أن الخيار الوحيد هو "محاولة تدميرها فور وصولها"، كما قال عاموس يادلين، رئيس معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، الجنرال المتقاعد في الجيش الإسرائيلي.

ويضيف المقال: وسائل الإعلام الأمريكية، تفرك أيديها باكرا بانتظار صراع عسكري إسرائيلي روسي، فيما شكك رئيس استخبارات الإسرائيلية الخاصة (ناتيف) السابق، ياكوف كيدمي، في افتراض تدهور العلاقات مع روسيا.. كما استبعد كدمي أن يؤثر ظهور إس-300 في سورية على ميزان القوى بشكل خاص، فقال: "تسليم (الصواريخ) سيعقد الأمور قليلاً، لكنها لن تمنع الطيران الإسرائيلي من القيام بمهامه في السماء السورية. فـ إس- 300 ليست مشكلة كبيرة. أما لو جرى الحديث عن إس-400، إلى جانب عناصر أخرى للدفاع الجوي، فعندها نعم".

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
174
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

أخبار وتقارير اسرائيلية: قائد سلاح الجو الاسرائيلي: اسرائيل استخدمت طائرة "اف 35" لقصف اهداف في سورية.. تعاون الجيش السوري واللبناني…

القناة الثانية:قائد سلاح الجو الاسرائيلي: اسرائيل استخدمت طائرة "اف 35" لقصف اهداف في سورية كشف قائد سلاح الجو الاسرائيلي، عمكيم نوركين، أن اسرائيل استخدمت لأول…
2018-05-23 -

صفات مولود 23 أيار - محمد رمضان ...كل عام وأنت بخير

صاحب حركة دائمة إنما عنده وسواس الفشل الذي يوقظ عنده رغبة النقاش والجدال . يناقش ، يجادل ، يقارع ويحاول الإقناع بشتى الوسائل ، لا…
2018-05-22 -

إقبال لافت على جناح سورية في معرض الربيع التجاري في بيونغ يانغ

لقي الجناح السوري المشارك في معرض الربيع التجاري الحادي والعشرين الذي انطلقت فعالياته أمس في العاصمة الكورية الديمقراطية بيونغ يانغ إقبالا لافتا من المواطنين الكوريين…
2018-05-22 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 24 أيار

الحمل تأجيل وعرقلة وخاصة في مال من الغرباء أوفي سفر أو مع أشخاص لا تعرفهم فاليوم للإرباكات الحتمية وغالباً في صراعات عائلية زوجية أو مع شركاء الثور عمل كثير وقد يحمل تغيرات في مجالات العمل أو ينتابك الشعور لأكثر من مرة بأنك تريد الانتهاء من المشاغل والمسؤوليات وأنك تريد أن…
2018-05-23 -

حركة الكواكب يوم 24 أيار

المشتري كوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحد و هو كوكب الحظوظ السعيدة يتراجع في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطارد كوكب المستندات…
2018-05-23 -
2018-05-19 -

حميد ميدو: تجربة احترافية جديدة قريباً.. والتركيز الأكبر على نهائيات آسيا لكرة القدم

حميد ميدو لاعب خط وسط منتخبنا الوطني لكرة القدم تتسابق إليه الأندية للتعاقد معه كونه يعد من أفضل لاعبي خط الوسط والارتكاز في القارة الآسيوية… !

2018-05-24 -

تقرير الـsns: الرئيس الأسد يلتقي مبعوث بوتين في دمشق.. ما بعد القدس: إسرائيل تريد من واشنطن الاعتراف بسيادتها على الجولان السوري المحتل..

كشف وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية تدفع بإدارة ترامب نحو الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة. وأشار كاتس في تصريح… !

2018-05-22 -

تجاهل المصورين لـ”إليسا” في “كان” يثير الجدل

انتشر مقطع فيديو للفنانة إليسا خلال وجودها في مهرجان “كان”، أظهر تجاهل المصورين لها، خلال وجودها على السجادة الحمراء بصحبة كلودين زوجة المصمم العالمي إيلي… !

2018-05-24 -

الأرصاد: الحرارة إلى انخفاض وفرصة ضعيفة لهطل زخات متفرقة من المطر

تميل درجات الحرارة للانخفاض قليلا مع بقائها أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية مع تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي سطحي يترافقبتيارات شمالية… !

2018-05-12 -

سورية تشارك في أولمبياد آسيا والمحيط الهادي للمعلوماتية

بمشاركة سورية أجريت اليوم منافسات أولمبياد آسيا والمحيط الهادي للمعلوماتية الذي تنظمه جمهورية روسيا الاتحادية عبر الانترنت بمشاركة أكثر من خمسين دولة. ويضم الفريق السوري… !

2018-05-24 -

سامسونغ تطرح نسخة رخيصة من "Galaxy S8"

استعرضت سامسونغ مؤخرا هاتف "S Light Luxury" الذي يعتبر نسخة مبسّطة من هواتف "Galaxy S8" المميزة. وزودت الشركة الهاتف الجديد بشاشة بمقاس 5.8 بوصة وأبعاد… !

2018-05-08 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتسمية محمد جهاد اللحام رئيسا للمحكمة الدستورية العليا وتسمية أعضائها

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 165 لعام 2018 القاضي بتسمية محمد جهاد اللحام رئيسا للمحكمة الدستورية العليا وتسمية أعضائها. وفيما يلي نص… !

2018-05-24 -

ميركل: بعض الشركات الأوروبية قد تغادر إيران بسبب العقوبات

رجحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن تضطر بعض الشركات الأوروبية إلى الانسحاب من إيران بسبب العقوبات الأمريكية. وقالت ميركل في مؤتمر صحفي مشترك بعد محادثات… !

2018-05-16 -

سيمونيان ترد على صحفي أمريكي يحرض على قصف جسر القرم

تطرقت رئيسة تحرير شبكة قنوات RT التلفزيونية، مارغريتا سيمونيان، إلى مقالة نشرتها مجلة "The Washington Examiner" الأمريكية، تتضمن دعوات لقصف جسر القرم الجديد. وكتبت سيمونيان… !

2018-05-22 -

حظوظ الأبراج ليوم 23 أيار

الحمل    المشكلة اليوم ستكمن في عدم رضاك عما يحيط بك أو إحساسك الدائم أنك تعمل كثيراً دون أن يقدر عملك وإنجازك وكأنك لا تنال حقك فلا تحمل نفسك مسؤوليات إضافية الثور  تتصرف بهدوء تعالج مشاكلك…

2018-05-23 -

حظوظ الأبراج ليوم 24 أيار

الحمل    تأجيل وعرقلة وخاصة في مال من الغرباء أوفي سفر أو مع أشخاص لا تعرفهم فاليوم للإرباكات الحتمية وغالباً في صراعات عائلية زوجية أو مع شركاء الثور  عمل كثير وقد يحمل تغيرات في مجالات العمل…