تقرير الـsns: «الخلوة» الدولية تبحث «بواقعية» خفض الانقسامات.. خلاف روسي تركي في الأفق حول عفرين.. غرين: علينا ابتلاع فخرنا ومصادقة الأسد..

سياسة البلد

2018-04-22 -
المصدر : sns

ذكرت الحياة أنّ الجهود الديبلوماسية، السرية والعلنية، تتكثف لإطلاق عملية سياسية جديدة في سورية. بموازاة ذلك، بدأ أعضاء مجلس الأمن «خلوة» في جنوب السويد للبحث عن توافقات حول سورية بعد شهرين عاصفين، تزامنت مع دعوة المبعوث دي مستورا الحكومة السورية إلى مزيد من التعاون مع الأمم المتحدة، ودخول الخبراء الدوليين بعد أسبوعين إلى دوما وجمع عينات في موقع هجوم كيماوي مفترض.

وقالت الخارجية الروسية في بيان: «نتطلع إلى تحقيقٍ أكثر حيادية يجريه المفتشون لكشف ملابسات ما حصل في دوما، وأن يقدموا تقريراً موضوعياً في أقرب وقت ممكن» عن الحادث. وأضافت أن «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة اكتفتا حتى الآن بإجراء تحقيقات من بعد استناداً إلى معلومات يقدمها معارضون إلى السلطات الرسمية». وأعربت عن «قلق موسكو الشديد إزاء محاولات خبراء المنظمة تقليص عدد الأماكن المتصلة بالهجوم الكيمياوي المفترض ودائرة الأشخاص المستجوبين». ورأت أن الأمر يتعلق بـ «عدم الرغبة في تسليط الضوء على المسرحية الاستفزازية الجديدة باستخدام المواد الكيماوية السامة، التي كانت ذريعة لتوجيه ضربة صاروخية من ثلاث دول غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن». وحضّت على عدم المماطلة في «تفقد مستودع سري تابع للمسلحين في دوما يحتوي على مواد سامة ومركبات لذخائر كيماوية يدوية الصنع» كانت موسكو أعلنت العثور عليها قبل أيام.

سياسياً، قال المبعوث دي ميستورا، من طهران، إن الوقت حان كي تبدي الحكومة السورية مزيداً من التعاون مع الأمم المتحدة، مشدداً على أن الأولوية الآن هي لتخفيف التوتر الإقليمي. ولفت إلى أن الأسبوع الماضي في سورية كان خطيراً وصعباً جداً، محذراً: «إذا لم نتابع الحل السياسي في سورية وبفاعلية، يمكن الأوضاع أن تخرج عن السيطرة»، مقللاً من تأثير الضربة الأميركية- الفرنسية- البريطانية في العملية السياسية في سورية.

وبموازاة الجهود العلنية، بدأ أعضاء مجلس الأمن أمس «خلوة غير رسمية» تستمر ثلاثة أيام، في مزرعة ضمن منطقة بجنوب السويد. ويسعى الأعضاء الذين قضوا شهرين من جلسات متوترة، إلى الاستفادة من «مكان مناسب ومصدر وحي» للعودة إلى قوة الديبلوماسية في الشأن السوري. وحذرت الخارجية السويدية من الإفراط بالتفاؤل.

إلى ذلك، وطبقاً للقدس العربي، استغل النواب الفرنسيون يمينا ويسارا فرصة الجلسة التي عقدها البرلمان الفرنسي، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، لمناقشة التدخل الفرنسي في سورية من دون تصويت، حسب ما ينص على ذلك الدستور، لتوجيه سيل من الانتقادات ضد هذه الضربة، مشددين على أنها لم تلق تفويضا من الأمم المتحدة، وأن مشاركة باريس في الضربة الأمريكية ضد سورية هي رسالة ولاء من الرئيس ماكرون إلى الإدارة الأمريكية. وأضاف تقرير القدس أنّ تداعيات الضربة التي نفذتها فرنسا في سورية لم تقتصر فحسب على البرلمان الفرنسي، بل لاحقت ماكرون داخل مقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ، يوم الثلاثاء، حيث استقبله بعض البرلمانيين بأوراق بيضاء وضعوها على كراسيهم، كتبت عليها شعارات بالإنكليزية من قبيل «أوقفوا الحرب في سورية». واعتبر برلمانيون أوروبيون من اليمين المتطرف أن الضربات في سورية «لا تحل شيئا بل تزيد الطين بلة وتبعد أكثر عملية السلام في هذا البلد» الأمر الذي أثار حفيظة ماكرون ورد عليهم غاضبا بالقول إن التدخل في سورية كان «حفاظا على شرف الأسرة الدولية». كما أن دول الاتحاد الأوروبي بدت منقسمة حيال الضربات في سورية.

واعتبر عريب الرنتاوي في الجزء الأول من مقاله في الدستور الأردنية أنّ نذر التصعيد تتلبد في سماء سورية، مع أن زرقتها في الربيع، تخطف الأبصار والألباب لفرط جمالها وانسجامها؛ والبلد المنكوب بحروبه الداخلية، وحروب الآخرين فيه وعليه، ما زال بعيداً عن الاستقرار واسترداد الأنفاس؛ وثمة اتجاهات ثلاثة لتطور الأحداث في الأشهر القادمة، تدعو جميعها للقلق والتحسب: الأول، تزايد أحاديث تقسيم سوري، بعد أن استقر اللاعبون لبرهة من الزمن، حول فكرة “التقاسم”، تقاسم النفوذ الإقليمي والدولي؛ الثاني، انهيار مناطق خفض التصعيد، وعودة “الجبهة الجنوبية” لتصدر نشرات الأخبار وعناوين الصحف، بوصفها مشروع منطقة “حكم ذاتي” وليس لكونها “منطقة خفض تصعيد”؛ الثالث، تفاقم نذر مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل، حتى أن السفير الأمريكي السابق لدى سورية، توقع في آخر مقال له، أن تكون سورية على موعد مع “صيف ساخن”.

وتابع الكاتب أنّ روسيا كشفت عن جزء مما لديها من تقديرات وتكهنات، أو تحذيرات، حين قالت إن مشروعاً للحكم الذاتي يعد للمنطقة للجنوبية، من القنيطرة وحتى السويداء، تكون درعا عاصمة لهذا الإقليم، وتوقعت أن تشهد هذه المنطقة، تصعيداً خطيراً بوجود معلومات تتحدث عن حشد اثني عشر ألفاً من المقاتلين لتنفيذ “اختراقات” واسعة على الجبهة الجنوبية؛ وروسيا، لم تشتر حكاية “الانسحاب الأمريكي الوشيك جداً من سورية”، بل هي حذرت بعد تصريحات ترامب تلك، من أن البنتاغون يحشد مزيدا من القوى في شمال وشرق سورية، وأن واشنطن تخطط لوجود مستدام في هذه المنطقة.... وما لا تثيره روسيا كثيراً في الإعلام، هو مصير المنطقة الواسعة في الشمال الغربي لسورية، والخاضعة لسيطرة الجيش التركي والمليشيات التابعة له؛ طلب لافروف ذات مرة، إعادة عفرين إلى الدولة السورية، وردّ عليه أردوغان بقسوة، ومن يومها لم نسمع كثيراً من المواقف الروسية حول هذا الموضوع.

وأردف الرنتاوي: أحاديث التقسيم لا تصدر باللغة الروسية فحسب، بل باتت تتردد بلغات أخرى عديدة؛ ما يطرح جملة من الأسئلة: هل بلغ الانسداد السياسي في سورية، حد تشجيع كل فريق إقليمي أو دولي وازن لاقتطاع حصته التي يتوافر عليها الآن، وربما بعد توسيعها قليلاً أو كثيراً، توطئة لتحويل بلاد الشام، إلى إمارات متنازعة، أم أن هؤلاء اللاعبين الكبار، إنما يسربون خططهم عن قصد، وبحدها الأعلى، على أمل الحصول على ما هو دون ذلك: الاعتراف بتقاسم النفوذ وبحصة كل فريق من الأرض والشعب السوريين، من دون منازع؟ وأضاف: تقسيم سورية، بوابة تقسيم المنطقة، وشارة البدء لتفعيل “مبدأ الدومينو”، وهو أمر سيرتد على العراق وتركيا أولاً، وقد ينسحب على إيران والخليج، فهل هذا هو المطلوب، أو أننا بإزاء “تكتيك” روسي/دولي ضاغط، يهدف إلى “دسترة” تقاسم النفوذ؟ ... سؤال برسم الأيام المقبلة.

وكتب يفغيني ساتانوفسكي، في كوريير للصناعات العسكرية: في تركيا، أثناء انتظار الضربة الأمريكية ضد أهداف سورية، انتعش مزاج تنحية الأسد من جديد. وهو يظهر عندما تمنح واشنطن أنقرة آمالا بالتقدم في العلاقات الثنائية. لم تصدر مثل هذه الإشارات حتى الآن، ولكن أنقرة حسبت حساب احتمال تفاقم العلاقات الروسية الأمريكية ورغبة الولايات المتحدة في بناء تحالف جديد. وأضاف ساتانوفسكي: تتشاور الولايات المتحدة بنشاط مع شركائها حول مشاركتهم في هذه المغامرة، والأتراك حريصون على الدخول في هذا النوع من التحالف، من دون أن يدركوا أن واشنطن قد أخرجتهم من دائرة اهتمامها منذ فترة طويلة. الدول الغربية، لن تقيم علاقات مع أردوغان. وبمثابة مؤشر على هذا الموقف جاء سحب الجناح الجوي الأمريكي من قاعدة إنجرليك التركية، لنقل القوات إلى الاتجاه الأفغاني ذي الأولوية الأعلى، ولتقليل المخاطر في حال حدوث اشتباك مباشر، إذا استمرت الجماعات الموالية لتركيا في التحرك نحو منبج.

وأردف الكاتب: نقطة الخلاف بين موسكو وأنقرة محددة: الوضع المستقبلي لعفرين، من وجهة نظر سيطرة هذه الجهة أو تلك عليها. تم تعيين هذه القضية بشكل عام في المشاورات الأولية. كان من المهم بالنسبة لموسكو إنهاء انسحاب المسلحين من الغوطة الشرقية، وبالنسبة لأنقرة، إنهاء العملية في عفرين.. في ذلك الوقت، لم تحدد الأطراف سوى أطروحة الحفاظ على وحدة أراضي سورية؛  كان من الصعب جداً تخيل أن الأتراك سيوافقون على نقل السيطرة على عفرين إلى القوات الحكومية. تتذكر موسكو وعودها بأنها ستفعل شيئًا عمليًا في هذا الاتجاه. أما أنّ البيان الروسي حول إعادة عفرين إلى دمشق جاء بعد إخلاء المسلحين من دوما، فإن في ذلك رسالة واضحة إلى أنقرة بضرورة تنفيذ الاتفاقيات المشتركة حول سورية.

وتحت عنوان: الانسحاب الأمريكى من سورية والدور العربى، كتب مصطفى السعيد في الأهرام: ظهر التردد الأمريكى من جدوى بقاء القوات فى شرق الفرات، والمفاضلة بين خسائر الانسحاب وخسائر البقاء، وهنا جاء العرض الأمريكى باستبدال القوات الأمريكية بقوات عربية، وأن تتحمل الدول العربية التكلفة كاملة من دماء وتمويل لتحقيق أهداف أمريكية بالأساس. وأضاف: الخطة الأمريكية البديلة هى نقل قواتها من شرق الفرات إلى الحدود الأردنية السورية، وأن تسعى إلى بسط سيطرتها على جنوب سورية، رغم أنها أقل مساحة وثراء من المنطقة الواقعة شرق الفرات، لكنها تتميز بوجود خطوط إمداد قصيرة وسالكة، وقريبة جدا من حدود إسرائيل، وفى حالة السيطرة على درعا والقنيطرة إلإ أنها تكون قد أقامت جدارا عازلا بين سورية وإسرائيل، وإذا لم تنجح فسيكون بيدها ورقة للضغط والتهديد، قد تمكنها من اشتراط انسحاب قوات الحرس الثوري وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي من سورية، مقابل إنهاء الوجود الأمريكي، وقد تتمكن من رفع سقف مطالبها، وتحقق شيئا ما للمعارضة السورية التى بدت يائسة من نتائج الهجمة الصاروخية على سورية؛

لكن اشتعال المعارك فى هذه المنطقة يحمل مخاطر اتساع نظاق الحرب، لتمتد من لبنان إلى إسرائيل والأردن, بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الفلسطينيين فى الضفة الغربية والأردن، ويرتفع مؤشر المخاطر مع قرب إجراء انتخابات العراق فى 12 أيار، والمتوقع أن ترفع أسهم المقربين من إيران على حساب الولايات المتحدة، بعد القضاء على داعش والمتشددين السنة المتعاطفين معه، وفشل التمرد الكردي بعد استفتاء الانفصال، وتشتت الأكراد وانفراط عقد تحالفهم.

وكتب محمد صابرين في الأهرام: أحسب أن القاهرة لديها عشرة أسباب واضحة تمنعها من التورط في «المستنقع السوري»، وهي: أولا: القوات المصرية تحارب بالفعل فرع داعش في سيناء، وتؤمن الحدود الصحراوية الشاسعة بين مصر وليبيا، ولا يخفي علي أحد أن ليبيا تعاني سيطرة خليط من الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية. ثانيا: مصر لم تشارك بقوات خارج أراضيها منذ حرب تحرير الكويت، ولقد كانت المهمة واضحة، وتحظي بإجماع شعبي ودولي وبتفويض من الأمم المتحدة. ثالثا: القاهرة تؤمن والوقائع علي الأرض تشهد بأن التصعيد العسكري لم يأت بنتائج، بل أتي بتعقيدات كثيرة. رابعا: القاهرة لا تدعم الميليشيات الإرهابية، وبالتالي من غير المنطقي أن تحارب هذه التنظيمات الإرهابية علي أراضيها ثم تقدم أي نوع من الدعم لها. وبالتالي حتي الحديث عن تدريب قوات ـ هي في الواقع ميليشيات تسرب لها الإرهابيون ـ لن يكون مقبولا من القاهرة. خامسا: تدرك مصر أن أي خيار بعيد عن «التسوية السياسية» سوف يقود حتما إلي تقسيم سورية، وهذا بدوره سيفتح «أبواب صندوق باندورا»، ويطلق كل أنواع الشرور بالمنطقة. سادسا: مصر لها أولوية وحيدة وهي إبقاء سورية موحدة. سابعا: القاهرة تدعم الشعب السوري دون تفرقة. ثامنا: القاهرة ترى أن المؤسسة العسكرية السورية مهمة للحفاظ على الدولة الوطنية. تاسعا: مصر لن تعترف إلا بالحكومة الشرعية التي تحظي باعتراف المجتمع الدولي وتأييد شعبها. عاشرا: أن رؤية مصر مستقبل سورية الموحدة هي أن يسودها «حق المواطنة» للجميع.

وكتب سلام السعدي في العرب الإماراتية: ترامب يطرح فكرة القوة العربية المشتركة. في حال لم تجد تلك الفكرة طريقها للتنفيذ، كما هو متوقع، فمن المرجح أن تواصل الإدارة الأميركية طرح خيارات تحقق التوازن بين رغبتها في الرحيل وأهمية صد النفوذ الإيراني. وأضاف: المخطط الأميركي في سورية يتجه نحو إضعاف تنظيم داعش وكل التنظيمات الراديكالية إلى درجة كبيرة بما يسمح بترك قوات محلية تكون قادرة على مواجهتها وتمنع تمددها. وبهذا المعنى سوف تساعد القوات العربية المقترحة في تحقيق الاستقرار وتمكن من سحب القوات الأميركية، لاسيما وأنّ الولايات المتحدة اعتمدت بمناطق تواجدها في سورية على القوات الكردية في مناطق ذات غالبية عربية. وقد يتسبّب ذلك بعزلتها وبتنامي الأعداء في محيط تواجدها وفقدانها للعمق السياسي والعسكري الضروري لتواجد طويل الأمد. وهكذا تأتي فكرة إدخال قوات عربية لإضفاء بعض العمق الاستراتيجي لتلك القوات، حيث من الممكن أن يكون مرحبا بها من المعارضة السورية والسكان العرب، وربما أيضا من تركيا التي تريد، أولا وأخيرا، التخلص من الهيمنة العسكرية الكردية في شمال سورية.

وكتب زهير ماجد في الوطن العمانية: منذ اليوم الاول لحركة درعا تلك، قلت لأصدقاء لي في دمشق استعدوا لمعركة طويلة، الآن حان وقت الحرب على سوريا من الداخل.. يريدون شطب النظام والدولة واهمه الجيش، كما يريدون تفتيتها بأشكال مختلفة؛ كانت المؤامرة واضحة تماما.. اما ان يخرج الرئيس بشار الأسد كما فعل الرئيس التونسي، او يستقيل كما فعل الرئيس المصري مبارك، او يحصل له ما جرى للرئيس الليبي القذافي.. لكن ثبت خطأ حسابات المؤامرة كلها ومن اساسها.. فما جرى هو العكس تماما، ظلت سورية على وحدتها وقيادتها وشعبها الموحد وجيشها المقدام العقائدي، بل مفخرة الأمة التي تنفست حرية وعزة بكل الانجازات الكبيرة في الميدان وفي سائر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية... والاعلام في معركة مصيرية وجودية وكبرى كهذه، يشكل جبهة قتال رديفة ايضا، خصوصا وان اعداء سوريا، كان الجزء الأكبر من مؤامرتهم اعلاميا، ومثلما فعلوها في الميدان، فهم انتظموا في جبهات اعلامية حاولوا من خلالها التأثير على سير الواقع العسكري، وعلى محاولة التلاعب بالجبهة الداخلية الشعبية السورية والعربية.

ودعا السفير البريطاني الأسبق في سورية، أندريو غرين، بارون ديدينغتون، حكومة المملكة المتحدة "لابتلاع فخرها" وبناء علاقات صداقة مع السلطات السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد. وقال غرين، لمجلة "The House Magazine" البريطانية، إن الأسد "هنا للبقاء"، وأن على المملكة المتحدة أن تسعى لمصادقته. وأوضح غرين، الذي تولى منصب سفير بريطانيا لدى سورية في 1991-1994: "الواقع الحالي يكمن في أن نظام الأسد سيبقى، وقواته حققت تقدما حاسما على الأرض وتحظى بدعم قوي من روسيا وإيران، اللاعبان المحوريان في المنطقة في الوقت الراهن، وحتى الإسرائيليون تعلموا التعايش مع النظام السوري... أما بالنسبة إلينا، فإننا لن نحصل على استراتيجية عقلانية تجاه سورية في حال عدم التخلص من رفضنا الغريزي لنظام الأسد، إن هذه الدولة، بالطبع، بوليسية وقاسية، لكن هذا الأمر مستمر منذ عقود".

وأشار غرين إلى أن الاضطهادات في سورية "جرت ليس فقط بسبب الأسد، الذي يمثل زعيما شكليا أكثر من الديكتاتور"، معتبرا أن "السوريين يعلمون أن بإمكانهم أن يعيشوا حياة طبيعية في حال بقائهم خارج السياسة". وشدد غرين على أن الاضطرابات، التي مر، أو يمر بها العراق ومصر وليبيا، تؤكد أن بلدان المنطقة أفضل لها أن تبقى مستقرة حتى ولو كانت تحت قبضة "دول بوليسية". وأضاف: "حان الوقت بالتالي لأن ننظر بموضوعية إلى النظام السوري ومصالحنا في المنطقة، ومصلحتنا الأساسية تتمثل بتحرير الأراضي السورية، التي يسيطر عليها داعش وحلفاؤه، وعلينا أن نؤكد بوضوح أن المتطرفين الإسلاميين يشكلون أكبر تهديد لمجتمعنا منذ الحرب العالمية الثانية". وأردف: "هناك مثل عربي يقول عدو عدوي صديقي، الصداقة على الأرجح غير ممكنة حاليا حتى يصحح النظام السوري نهجه، لكن في الوقت الراهن علينا أن نبتلع فخرنا والتحرك بهذا الاتجاه.. وإعادة فتح السفارة البريطانية في دمشق يمكن أن تكون بداية جيدة لأن الالتزام بالشتم تجاه أحد ليس استراتيجية".

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
273
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 22 كانون الثاني

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطاردكوكب…
2019-01-21 -

ليست سورية وحدها مهددة

لسوء حظ العرب أن الجغرافيا تلعب أحياناً دوراً سلبياً، وأحياناً مدمراً في العلاقات بين الجيران، بدل أن تشكل الجغرافيا عاملاً للانسجام والتعاون. أمامنا نموذجان يعبران…
2019-01-21 -

تسليم أميركي بمعطيات الواقع بالمنطقة

خميس التوبي: باتت الأسباب مفهومة التي دعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرارها بسحب قواتها غير الشرعية من الأراضي السورية، بالنظر إلى الأكلاف الباهظة التي ستتحملها…
2019-01-21 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 23 كانون الثاني

الحمل آن وقت إنهاء الأعمال وأفضل ما تفعله هذه الفترة فعلاً هو انخراطك في نشاطاتك العملية فالعمل عبادة وقطعاً انشغالك فيه سيلهيك عن بعض المشاكل النفسية التي قد تعاني منها الثور تحاول أن ترتب وتوضح وتباشر على الأرض خطوات مركزة تسير بأمورك إلى الأفضل وهذا يشحذ همتك ويسلحك بعزيمة…
2019-01-22 -

الوطن العمانية: سورية.. عدوان إسرائيلي بائس

يبدو أن كيان الاحتلال الإسرائيلي قد انفتحت شهيته الإرهابية العدوانية على سوريا، فخلال أربع وعشرين ساعة شن الطيران الحربي الإسرائيلي عدوانين إرهابيين على مواقع سورية من بينها مطار دمشق الدولي. هذا الإرهاب الإسرائيلي الذي يستمد شجاعته من الضوء الأخضر الأميركي للتمادي على المساس بالسيادة السورية، واستهداف مقدرات الدولة السورية وشعبها،…
2019-01-22 -
2019-01-22 -

الفتوة إلى ربع نهائي كأس الجمهورية لكرة القدم بفوزه على الاتحاد

تأهل فريق الفتوة الى الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الجمهورية بعد فوزه المستحق على الاتحاد بنتيجة 4-2 ضمن منافسات الدور 16 للمسابقة. ويدين الفتوة… !

2019-01-22 -

الجعفري: استعادة الجولان السوري المحتل حق ثابت لسورية لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يسقط بالتقادم

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن استعادة الجولان السوري المحتل حق ثابت لسورية لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يسقط… !

2019-01-22 -

بعد عامين من انفصاله عن أنجلينا جولي... براد بيت يعيش قصة حب جديدة

كشفت تقارير إعلامية أن النجم العالمي براد بيت يعيش قصة حب جديدة بعد عامين من انفصاله عن زوجته السابقة النجمة أنجلينا جولي. وأفادت صحيفة "ذا… !

2019-01-22 -

أداء وزارة النفط تحت قبة مجلس الشعب.. مطالبات بمعالجة الاختناقات على الغاز المنزلي واتخاذ عقوبات رادعة بحق المخالفين والمحتكرين

ناقش مجلس الشعب خلال جلسته الثالثة من الدورة العادية التاسعة للدور التشريعي الثاني المنعقدة برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس أداء وعمل وزارة النفط والثروة المعدنية… !

2019-01-16 -

جامعة دمشق وفروعها تعلن تأجيل امتحاناتها يوم غد إلى موعد يحدد لاحقا بسبب الأحوال الجوية السائدة

أعلنت جامعة دمشق وفروعها في درعا والسويداء والقنيطرة عن تأجيل امتحانات يوم غد الخميس /17/1/2019/ إلى موعد يحدد لاحقا بسبب الأحوال الجوية السائدة. وأوضح رئيس… !

2019-01-22 -

"واتس آب" تتخذ تدابير إضافية للحد من الشائعات

أعلن مسؤولون في خدمة "واتس آب" للمراسلة أنهم أدخلوا تعديلات على الخدمة، من شأنها التقليل من انتشار الشائعات والأخبار الزائفة. وخصّت التعديلات ميزة إعادة إرسال… !

2018-12-26 -

الرئيس الأسد يصدر قانوناً بإعفاء القروض الممنوحة للمتعاملين مع المصرف الزراعي التعاوني من الفوائد العقدية وفوائد وغرامات التأخير المترتبة عليها

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم (46) لعام 2018 القاضي بإعفاء القروض الممنوحة للمتعاملين مع المصرف الزراعي التعاونيمن كل الفوائد العقدية وفوائد وغرامات… !

2019-01-22 -

بومبيو: ليس محكوما على علاقاتنا مع روسيا بأن تنساق إلى حرب باردة

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن علاقات الولايات المتحدة مع روسيا ليس محكوما عليها بأن تنساق إلى المجابهة والحرب الباردة، لكن واشنطن تنتظر من… !

2019-01-11 -

وزارة الإعلام تكرم رواد الدراما الإذاعية

كرمت وزارة الإعلام مساء أمسرواد الدراما الإذاعية السورية ممن كانت لهم بصمة في تاريخ الدراما الإذاعية وفي ذاكرة السوريين عبر أعمال إذاعية تناولت قضايا اجتماعية… !

2019-01-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 22 كانون الثاني

الحمل  تخطى الحواجز بكلماتك اللطيفة وادخل غرفة العناية الفائقة لتحافظ على علاقاتك فاليوم للمصالحات فصوتك مسموع وكلمتك مؤثرة ونقاشاتك هادئة ومقنعة لمن حولك   الثور   تشعر اليوم أنك كل ما اقتربت من الآخرين خطوة تبتعد خطوتين لذلك أنصحك…

2019-01-22 -

حظوظ الأبراج ليوم 23 كانون الثاني

الحمل    آن وقت إنهاء الأعمال وأفضل ما تفعله هذه الفترة فعلاً هو انخراطك في نشاطاتك العملية فالعمل عبادة وقطعاً انشغالك فيه سيلهيك عن بعض المشاكل النفسية التي قد تعاني منها الثور    تحاول أن ترتب…