تقرير الـsns: موسكو ترفض بشدة محاولات تدمير وتقسيم سورية.. والولايات المتحدة تقوم بعملية استراتيجية واسعة النطاق..؟!

سياسة البلد

2018-04-21 -
المصدر : sns

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من وجود محاولات تهدف إلى تدمير سورية وتقسيمها وإبقاء تواجد قوات أجنبية في أراضيها إلى الأبد، وشدد على رفض موسكو لها. وذكر لافروف، أمس، أن هذه المحاولات التي تأتي في إطار "الهندسة الجيوسياسية" تخالف الاتفاقات الدولية بخصوص تسوية الأزمة السورية، وأكد ضرورة حل الأزمة على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي وضمن إطار العملية السياسية التي يقودها السوريون. وطالب لافروف الولايات المتحدة، ردا على اتهاماتها الموجهة إلى موسكو ودمشق بإعاقة وصول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما، بتقديم الأدلة التي تتحدث عنها، مشيرا إلى أن واشنطن وباريس لم ترسلا خبراءهما إلى دوما رغم موافقة موسكو على ذلك. وقال: "من الواضح للجميع من يحاول منع دخول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما، ولا يجب تشويه الحقيقة".

وصرّح لافروف قبل ذلك بأن روسيا وبلدان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أجرت اتصالات على المستوى العسكري قبل شن الضربات العسكرية الأمريكية على سورية. وأشار لوكالة نوفوستي: أن روسيا حذرت واشنطن من أن استهداف بعض المناطق في سورية سيكون تجاوزا لـ "الخطوط الحمراء". وأضاف: "أبلغناهم بمواقع نشر "خطوطنا الحمراء" بما في ذلك على الأرض. وفي أي حالة من الأحوال تشير النتائج إلى أنه لم يجر تجاوز هذه الخطوط الحمراء".  وأعلن لافروف، أن العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد سورية، يمنح موسكو الحق في تزويد دمشق بمنظومات الدفاع الجوي "إس-300". وقال إن موسكو كانت، حتى الآونة الأخيرة، تتحمل "المسؤوليات الأخلاقية" أمام شركائها الغربيين، حيث وعدتهم قبل نحو عشر سنوات بعدم تسليم منظومات "إس-300" إلى سورية. وأعلن أن الجيش الروسي سيقدم قريبا دليلا على إسقاط منظومة الدفاع الجوي السورية لبعض الصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وأضاف: "إذا ادعى شخص ما، أن جميع الصواريخ الـ 105 قد حققت أهدافها، فليقدم إحصائياته.

ووجه لافروف إصبع الاتهام إلى بريطانيا بالتورط في فبركة الهجوم الكيميائي المزعوم بمدينة دوما السورية. وشدد على أن لدى موسكو الكثير من الأدلة التي تثبت ضلوع لندن في فبركة هذا الموضوع. وأوضح أن مقطع الفيديو الذي استخدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كذريعة لشن "الهجوم المحموم" على مواقع تابعة للحكومة السورية يظهر بوضوح أن الأشخاص الذين زُعم أنهم يحاولون إنقاذ المتضررين جراء الهجوم الكيميائي، وهم في موقع الهجوم المزعوم، لا يستخدمون أي وسائل حماية شخصية، سوى أقنعة من الشاش لدى بعضهم.

وذكّر لافروف بأن هذا التسجيل المصور نُشر من قبل "الخوذ البيضاء"، مؤكدا أن هذه المنظمة تعمل حصرا في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيمات المسلحة، بما في ذلك "جبهة النصرة" الإرهابية، وليس سرا أنها تحظى بتمويل من بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما من الدول الغربية. وقال الوزير إن منظمة "الخوذ البيضاء" سبق أن شاركت في استفزاز مماثل قبل عام، فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب. كما أشار لافروف إلى عدم منطقية تصريحات واشنطن وباريس ولندن بأن ضرباتها على سورية استهدفت مواقع خاصة بتصنيع الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن قصف موقع يُخزن فيه سلاح كيميائي لا يعني إلا السعي إلى إحداث كارثة إنسانية بالنسبة لمن يقيم في محيطه.

بدوره، أكد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن الضربات الأمريكية البريطانية الفرنسية على سورية عرقلت سير تسوية الأزمة السورية، ونفذت بعد أن أصبح تطبيع الوضع في البلاد لا رجعة فيه. وشدد شويغو، خلال لقاء عقده أمس في موسكو مع المبعوث دي ميستورا، على أن "الضربات، التي تم شنها على سورية، جرت في أحلك الظروف واللحظة الأقل ملاءمة لأنها نفذت في وقت أصبح فيه تطبيع الوضع بالبلاد ظاهرة لا رجعة عنها وعندما بقي يومان فقط قبل إنهاء العملية في الغوطة الشرقية لدمشق، وهو ما حدث لاحقا في الموعد المحدد". وأشار شويغو إلى أن هذا الهجوم "لم يأت بمزيد من الاستقرار إلى سورية أو بضمانات أو دفعة جديدة لتقدم تسوية الأزمة في سورية". 

وأشار المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، إلى أن عسكريين روس يجرون مفاوضات مكثفة مع المسلحين لضمان وصول خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميئاية إلى بلدة دوما. وأضاف أنّ خبراء المنظمة لم يصلوا إلى دوما حتى الآن بسبب قصف المسلحين.

وطبقاً لروسيا اليوم، رأى خبراء قانونيون في مجلس النواب الألماني في تقرير نشر أمس، أن الضربات الغربية على سورية التي وقعت في منتصف الشهر الجاري مخالفة للقانون الدولي. وقال الخبراء ردا على سؤال للحزب اليساري الراديكالي "دي لينكه" المعارض للضربات إن "استخدام القوة العسكرية ضد دولة لمعاقبتها على انتهاكها اتفاقية دولية يشكل انتهاكا لحظر اللجوء إلى العنف الذي ينص عليه القانون الدولي". وأشار الخبراء بهذا الخصوص إلى عدد من الوثائق الدولية، بينها إعلان للجمعية العامة للأمم المتحدة يعود إلى1970 ويؤكد أن "من واجب الدول الامتناع في علاقاتها الدولية عن استخدام وسائل إلزام عسكرية". ويذكر التقرير أيضا بأن مجلس الأمن الدولي رفض الردود الانتقامية العسكرية ووصفها بأنها "لا تتطابق مع أهداف ومبادىء الأمم المتحدة". كما تطرق الخبراء إلى المبرر القانوني الذي طرحته بريطانيا للضربات ورأوا أنه "ليس مقنعا". ولم تشارك ألمانيا في الضربات الجوية التي جرت دون موافقة مجلس الأمن الدولي لكنها أيدت الضربات، معتبرة أنها "ضرورية ومناسبة". ويرى مراقبون أن رأي الخبراء القانونيين في مجلس النواب يشكل ضربة مربكة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بلد حريص على احترام القواعد القانونية.

وقال أردوغان، أمس، يبدو أن ثمة مساع لتنفيذ مشروع لإعادة تنظيم المنطقة انطلاقا من العراق وسورية، مؤكدا أن عبئا كبير جدا سيقع على عاتق تركيا. وأضاف أن حساسية الفترة التي تمر بها بلاده والبقعة الجغرافية التي توجد ضمنها، تستوجب اتخاذ قرارات سريعة وتطبيقها بدراية. وشدد أردوغان على أن تلك الأسباب تستدعي الحاجة للانتقال إلى النظام الرئاسي.

وأكد المبعوث دي ميستورا، أمس، أن المنظمة الدولية تضغط من أجل قيام مفتشي «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» بإنجاز «مهمتهم» في مدينة دوما «بأسرع ما يمكن ومن دون أي تدخل». جاء ذلك بالتوازي مع تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، التي اتهم فيها روسيا بعرقلة دخول مفتشي المنظمة. وأفادت وكالة «رويترز» أمس بأن سيارة تحمل لوحة للأمم المتحدة دخلت إلى موقع الحادثة في دوما بصحبة قافلة عسكرية روسية، مضيفة أن الصحافيين لم يتمكنوا من الاقتراب من السيارة أو معرفة طبيعة المهمة التي أنجزتها.

وتحت عنوان: ترامب بدأ باحتلال سورية معتقدا بأن بوتين لن يرد على الهجوم، أوضح (كبير الخبراء في مركز الدراسات العسكرية-السياسية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية) ميخائيل ألكسندروف، لصحيفة سفوبودنايا بريسا: تهدف الخطة الأمريكية إلى إنشاء جيوب في الأراضي السورية، ستحميها القوات المسلحة الأمريكية، بما في ذلك بالطيران؛ هذه الجيوب ستكون بمثابة قواعد لتشكيل مجموعات مسلحة تهاجم سورية بلا نهاية. وكجزء من هذا المنطق، يمكن اعتبار ضربة الصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في 14 نيسان عملا ترهيبيا. وأضاف أنه ومن أجل إعاقة تحركات القوات المسلحة السورية والقوات الفضائية الروسية، ابتكر الأمريكيون خطة الاستفزاز الكيميائي؛ مثلا، أنا متأكد تمامًا من أنه بمجرد بدء هجوم كبير على المسلحين - في درعا - سيكون هناك فوراً انتشار للكلور في مكان ما قريب. ستعلن واشنطن على الفور أن الأسد استخدم الأسلحة الكيماوية مرة أخرى، وستضرب القوات الحكومية مرة أخرى بالصواريخ؛ لهذا السبب، أعتقد بأن الرئيس بوتين ما كان ينبغي أن يترك ضربة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بلا رد. لأنه إذا ما تم تنفيذ مثل هذه الهجمات على الأسد بانتظام، فسوف نخسر في سورية؛ كان يجب شن هجوم صاروخي على معسكر التنف، حيث يعدّ مدربو الولايات المتحدة المقاتلين، وفقا لهيئة الأركان العامة الروسية.

وتابع ألكسندروف: الكرملين، في رأيي، يجب أن يدرك أن المواجهة مع الولايات المتحدة أمر لا مفر منه، ومن الأفضل أن تحدث في سورية، مما في خاصرتنا. ورأى أنّ واشنطن تحاول إيجاد منطقة حكم ذاتي تحت رعايتها في جنوب سورية لأن هناك حدودا مع إسرائيل، وهناك إمكانية لوجود دعم لوجستي مستقر للمقاتلين. بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل مهتمة بمثل هذا الجيب، حتى لا يتم تعزيز مواقع إيران. لكن المشكلة في أن الولايات المتحدة تخلق جيوباً ليس فقط في الجنوب. فلا يزال لدى الأمريكيين قواعد في التنف، والرقة، ودير الزور، وفي المناطق الكردية. باختصار، هذه عملية استراتيجية واسعة النطاق؛ لو غادرت الولايات المتحدة جميع الأماكن وبقيت فقط في الجنوب، لقلنا: حسنا، هذا الجيب يحمي حدود إسرائيل، لا نحتاج إلى التحرك هناك، وهو لا يهدد سورية ككل.

وأبرزت صحيفة الأخبار: موسكو تنعى «جنيف».. وجهد غربيّ لجرّها إليه. وأفادت أنه وسط الحديث عن احتمال لقاء بين الرئيسين الأميركي والروسي، تعمل واشنطن ــ وحلفاؤها ــ على إقناع الجانب الروسي بتفعيل مسار محادثات جنيف، مدفوعة بمفاعيل تحركها العسكري الأخير. غير أن حظوظ هذا المسار لا تزال محلاً للشك، وهو ما بدا واضحاً في إشارة لافروف إلى أن عدوان البلدان الثلاثة «قصف عملية جنيف». وتواصلت العملية العسكرية التي أطلقها الجيش السوري في محيط دمشق الجنوبي الشرقي، لتحرير مخيم اليرموك وحيّي القدم والحجر الأسود المجاورين من تنظيم «داعش»، في موازاة عودة خطوط المفاوضات إلى العمل، من أجل الوصول إلى اتفاق يتيح رحيل المسلحين والمدنيين الرافضين تسوية أوضاعهم والبقاء تحت راية الدولة السورية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاستهدافات الجوية والصاروخية، كما عمليات التقدم البري، لن تتوقف حتى اكتمال صيغة الاتفاق والبدء بإنجازه، أي إن على مسلحي التنظيم التفاوض تحت النار. هذا الموقف الحاسم من دمشق لإنهاء الوجود العسكري الأخير على تخوم العاصمة، ترافق وجملة تطورات لافتة على الصعيد السياسي؛

فبينما كان المبعوث دي ميستورا يبحث في موسكو تطورات الملف السوري ــ كعادته قبل معظم جولات المحادثات السابقة ــ خرجت تصريحات عن الوزير لافروف تشير إلى وجود «قبول» لدى الرئيس بوتين لتلبية دعوة من نظيره ترامب. هذا الحديث الذي أُتبع بتأكيدات من لافروف نفسه أن التحضيرات لقمّة بين الرئيسين لم تبدأ بعد، ترافق مع حراك ديبلوماسي روسي لافت في واشنطن؛ فقد استقبل مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، الخميس، في «البيت الأبيض». كذلك التقى السفير الروسي مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، توماس شانون، خلف أبواب مغلقة.

وبينما لا يزال من المبكر الحديث عن إمكانية انعكاس مثل هذا النشاط على العلاقة المتوترة بين البلدين، فقد بدا ملفتاً ــ بالتوازي ــ أن ثلاثي العدوان الأخير على سورية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، طرح صيغة معدّلة من مشروع القرار المشترك «الشامل» حول الملف السوري، تتضمن، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن مصادر ديبلوماسية، إشارة واضحة إلى «تشكيل لجنة دستورية»، وهو ما يتقاطع مع المُخرج الرئيس لمؤتمر «الحوار الوطني» الذي استضافته سوتشي الروسية. ويأتي الكشف عن هذا التعديل اللافت في ضوء زيارة دي ميستورا لموسكو، ولقائه وزيري الخارجية والدفاع، ويمكن قراءته على أنه محاولة لإقناع موسكو بالتعاون في مسار محادثات جنيف، رغم التصعيد الأخير عقب الضربة العسكرية ضد سورية. غير أن التعليقات التي أدلى بها لافروف، أمس، لا تشير إلى أجواء إيجابية في هذا الشأن. فقد أشار إلى أن «الاعتداء عقّد الكثير من الأمور، من بينها مهمة المبعوث الأممي»، وذهب إلى أن البلدان الثلاثة (الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا) «لم تكن تقصف المنشآت الكيميائية الخيالية في سورية، بل كانت تقصف عملية جنيف»، مذكّراً بأنه «بعد مؤتمر سوتشي والقمة الرئاسية (الروسية ــ التركية ــ الإيرانية) في أنقرة، كنا قريبين من إعادة إطلاق المحادثات السورية ــ السورية في جنيف». ولفت إلى أن «العملية السياسية يجب أن تتيح للسوريين تحديد مستقبلهم من دون تدخل أجنبي»، مضيفاً أن المحادثات مع دي ميستورا كانت بنّاءة «ولدينا فهم مشترك بشأن كيفية تخطّي الأزمة».

وتابع تقرير الأخبار أنّ المحاولة الغربية لزجّ موسكو ــ ومن خلفها حلفاؤها ــ في مسار التفاوض، تحت سقف الاعتداء العسكري الأخير، قوبلت بتحريك موسكو لورقة مهمة في الملف السوري. فبعدما خرجت تصريحات روسية (الأسبوع الماضي) تتحدث عن عودة «بحث» تسليم القوات السورية منظومة «S300» للدفاع الجوي، أكد لافروف أمس أن الضربة العسكرية الثلاثية «حلّت» بلاده من أي «التزام أخلاقي» يمنعها من تسليم المنظومة إلى سورية، مشيراً إلى أنها كانت تعرقل هذا التسليم لسنوات طويلة «بناءً على طلب أحد الشركاء المعروفين»، ولاعتقادها بأن ذلك من شأنه «زعزعة الاستقرار» في المنطقة. وجاء كلام لافروف قبيل اجتماعه أمس مع الرئيس بوتين، بحضور وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس أركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، حيث أكد «الكرملن» أن الملف السوري كان بين الموضوعات التي ضمّها جدول أعمال الاجتماع. وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن وزير الدفاع جايمس ماتيس قوله، تعليقاً على الضربات التي نفّذتها قوات بلاده مع فرنسا وبريطانيا: «لقد كان هناك إجماع على تلك الضربات، غير المفضّلة ولكن الضرورية على مراكز البحث والهندسة في منظومة الأسلحة» السورية، معتبراً في الوقت نفسه أن «تجاهل المجتمع الدولي من قبل (الرئيس بشار) الأسد لن يكون تصرفاً حكيماً».

وأبرزت العرب الإماراتية: روسيا تهدد الغرب بتمكين النظام السوري من منظومة إس 300. وأضافت أنّ لافروف يعتبر أن الجيش الأميركي لم يتجاوز الخطوط الحمراء في الضربات التي شنها على أهداف تابعة للنظام في سورية. وأردفت الصحيفة أنّ روسيا تلوح بتمكين الجيش السوري من منظومة إس 300 المتطورة ردا على الهجوم الغربي على مواقع سورية السبت الماضي، بيد أن مراقبين يستبعدون هذه الخطوة ما لم تظهر القوى الغربية نية في تصعيد الوضع هناك، وأن ما يصرح به المسؤولون الروس ليس سوى لتحذير القوى الغربية من تكرار الضربات الجوية. ويستدرك هؤلاء بالقول إن موسكو قد تقدم في حالة وحيدة على تسليم هذه المنظومة، وهو عند شعورها بوجود توجه فعلي غربي للتصعيد في سورية.

ورأى د. خطار أبودياب في مقاله في العرب: "الحروب السورية" بعد الضربة الثلاثية، أنّ الغرب استعاد بعض خيوط اللعبة السورية، ولم تعد موسكو تمسك لوحدها بزمام المبادرة. لكن الأهم سيبقى في التشكل الحاسم لميزان القوى الإقليمي كي تتكشف آفاق رسم خارطة سورية المستقبلية في سياق إعادة تركيب الإقليم. وقال: أتت الضربة المحدودة لتؤكد على ضبابية وعدم بلورة استراتيجية متكاملة، ولذا لم تكن الضربة إلا لتأكيد الحضور واحترام الخطوط الحمر إزاء استخدام مفترض لسلاح محرم نظريا منذ الحرب العالمية الأولى، وكانت خلاصة الحد الأدنى من التفاهمات الغربية التي لا تريد الصدام مع موسكو لكنها لا تقبل التحكم الروسي المنفرد بالورقة السورية وبإدارة روسيا لتقاطعات التحكم وخصوصا تقاسمها العمل مع طهران.

وإذا أضفنا إلى الغارة الصاروخية الضربة الإسرائيلية ضد الحرس الثوري الإيراني في مطار تيفور في التاسع من نيسان، نستخلص المزيد من الاحتدام وفتح الأفق أمام مرحلة تصفية الحروب السورية التي لها تواصل مع حرب اليمن والتوازنات الإقليمية والدولية، وتجعل من هذه المنطقة أكثر مناطق العالم خطورة مع تراجع التصعيد في المسألة الكورية؛ ولا شك أن قرار ترامب بخصوص الاتفاق النووي الإيراني المفترض اتخاذه قبل 12 أيار، سيكون له الأثر الكبير في تحديد المسارات وتموضع اللاعبين وتعجّل أو تؤخر الصدام الإيراني- الإسرائيلي. لكن ذلك يكشف حجم مأزق الرئيس بوتين الذي يريد الحفاظ على النظام وإيران معا في تركيبته للسيطرة على القرار السوري، لكن تفاعلات ما بعد الضربة الثلاثية والقرار الإسرائيلي بمنع الوجود الإيراني في سوريا ستضع الإنجازات الروسية في الميزان؛ هكذا يدخل في العمق الاستراتيجي للصراع الإيراني الإسرائيلي بلورة المواقف الحاسمة لواشنطن وموسكو، وتصل الخشية عند أوساط أوروبية من مخاطر نزاع عالمي بسبب حرب إقليمية محتملة؛ لكن مراقبة احترام القوى الكبرى للخطوط الحمر بين بعضها البعض، وأهمية حفاظ بوتين على مكسبه باستعادة النفوذ الدولي من خلال الساحة السورية، تدفع للاعتقاد أن التماسك الاستراتيجي بين روسيا وإيران لن يصمد، وأن تأهيل النظام السوري الذي عملت عليه موسكو سقط على ضوء تداعيات معركة الغوطة الشرقية.

واعتبر محمد نورالدين في الخليج الإماراتية أنّ التأييد التركي للضربة الثلاثية على سورية يطرح علامات استفهام، وتساؤلات حول تأثير هذا الموقف في علاقات تركيا بمختلف القوى المؤيدة، أو المعارضة للضربة. وأوضح أنّ الموقف التركي المؤيد للضربة تعبير قوي عن عداء النظام التركي للرئيس الأسد، ورغبته في رؤيته يغادر السلطة. لذلك كان موقفه، برأيي، طبيعياً ولا يشكل تحولاً في الموقف التركي. فأنقرة تسعى لإطاحة الأسد بأي طريقة كانت، ولا تحبذ العمل معه. لذا فالموقف التركي من الضربة ليس مفاجئاً ومستغرباً. وفي الوقت نفسه، فإن تركيا لم تبتعد عن الغرب إلا لأن الغرب ابتعد عنها، وهو ما دفع تركيا للتنسيق مع روسيا وإيران، حتى لا تفقد كل أوراقها في المنطقة. لكن هذا التنسيق لا يرقى، ولا يتوقع له ذلك، إلى مستوى التحالف، أو تشكيل جبهة معادية للغرب. وفي ظل استمرار الخلاف الغربي مع تركيا بشأن الأكراد، وبشأن طريقة التعامل- الردّ على النظام السوري، فإن أنقرة لن تغامر بتقليص علاقاتها مع روسيا وإيران، ولكنها في الوقت نفسه جاهزة في أي لحظة للعودة إلى المربع الغربي، وموقفها من الضربة رسالة إلى هذه الجهوزية.

ومما كتب سليم نصار في الحياة؛ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان أول مَنْ حثّ ترامب على عدم سحب قواته من سورية لأسباب مختلفة، بينها: أولاً، إذا كانت عملية توقيت الانسحاب مرتبطة باستكمال تنفيذ طرد جماعة «داعش» من العراق وسورية، فإن استمرار النشاط الذي تقوم به الميليشيات الإرهابية يناقض التصريحات التي أدلى بها الرئيس بشار الأسد ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي؛ ثانياً، في حال غادرت قوات الولايات المتحدة سورية فإن الائتلاف الدولي ضد «داعش» سينفرط عقده؛ ثالثاً، طلب ماكرون من ترامب عدم اليأس من إمكانية استرجاع العلاقة التركية مع الدول الغربية، بعدما ضمتها روسيا الى مدارها السياسي. وفي تصوره أن القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها من المعارضة السورية قد تملأ الفراغ الذي يتركه الأميركيون.

وأبرزت الشرق الأوسط: خلاف روسي ـ إسرائيلي على نشر «إس ـ 300».. موسكو ليست متأكدة من بقاء سورية موحدة... وقوات النظام تقصف جنوب دمشق. وطبقاً للصحيفة،هدّد الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال عاموس يادلين، بأن إسرائيل ستقصف منظومات الدفاع الجوي «إس 300» الروسية، في حال تم منحها للنظام السوري. إلى ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية، قوله: «لا نعرف كيف سيتطور الوضع فيما يتعلق بمسألة إن كان من الممكن أن تبقى سورية دولة واحدة».

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
193
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

الذكرى الثالثة لاستشهاد عالم الآثار السوري خالد الأسعد 2015 -سيرة حياته

ولد الأستاذ خالد الأسعد بتاريخ 1 كانون الثاني 1934م بالقرب من معبد بل، العابق برائحة التاريخ وذكريات ملكة الشرق زنوبيا، في واحة غناء، عاش مع…
2018-08-18 -

زلزال عنيف يهزّ عمق المحيط الهادئ

أعلن المركز الأمريكي للتحذير من التسونامي، أن زلزالا عنيفا بلغت شدته 8.2 درجة، قد وقع في المحيط الهادئ قرب فيجي وتونغا اليوم الأحد. وقال المركز…
2018-08-19 -

حركة الكواكب يوم 19 آب

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-08-18 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 20 آب

الحملشهر جيد لاستغلال الفرص ولتنفيذ مشاريع عملية أو لتوقيع عقود أو لتلقي ترقية تفيدك مالياً وترفع من شأنك مهنياً فأنت مستقل وواثق من نفسك وتنال الإعجاب وربما تعقد صداقات مع شخصيات مهمة لأمورك الثورربما تتعرف على أصدقاء جدد وقد تستفيد الكثير من الأفكار الإيجابية أو تتلقى مساعدات تفتح أبواباً مغلقة…
2018-08-19 -

حركة الكواكب يوم 20 آب

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر…
2018-08-19 -
2018-08-19 -

منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتأهل لدور الـ16 بدورة الألعاب الآسيوية

تأهل منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى دور الـ16 من دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليا في إندونيسيا بفوزه على منتخب تيمور الشرقية بخمسة أهداف لهدفين… !

2018-08-20 -

تقرير الـsns: الجيش التركي سيزود نقاطه في إدلب بسلاح نوعي.. بولتون في إسرائيل لبحث الوجود الإيراني في سورية.. ترامب يتبرع بأموال خليجية..؟!!

ذكرت مصادر إعلامية تركية أمس، أن عسكريين أتراك أكدوا عزم الجيش التركي على تزويد نقاطه في ريف إدلب بمضادات طيران حديثة، في إجراء احترازي تحسبا… !

2018-08-19 -

نادين نسيب نجيم توضح حقيقة حملها

نشرت النجمة نادين نجيم مجموعة صور عبر حسابها الشخصي على إنستغرام، ظهرت فيها وهي تقضي إجازة الصيف مع صديقتيها المقربتين. وبدت في إحدى الصور ببطن… !

2018-08-19 -

محافظة ريف دمشق تتابع تأهيل طريق المطار استعداداً لافتتاح معرض دمشق الدولي

تفقد محافظ ريف دمشق المهندس علاء إبراهيم اليوم أعمال التأهيل والتجميل التي تنفذها الورشات على محوري طريق مطار دمشق الدولي بطول 23 كيلومترا ذهاباً وإياباً… !

2018-08-18 -

التعليم العالي: لا دورة تكميلية للعام الدراسي 2017 -2018

أكدت وزارة التعليم العالي أن لا دورة تكميلية للعام الدراسي 2017 -2018. وذكرت الوزارة في بياناليوم أنه كثر الحديث بين الطلاب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي… !

2018-08-19 -

طفل يتمكن من اختراق شبكة حواسيب شركة آبل!

تمكن تلميذ مدرسة أسترالي من اختراق شبكة حواسيب شركة آبل المحصنة والمؤمنة بأحدث التقنيات الدفاعية الإلكترونية، ما أدى إلى تدخل مباشر من مكتب التحقيقات الفدرالية… !

2018-07-04 -

الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ الإضافية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 26 لعام 2018 القاضي بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ… !

2018-08-20 -

تقرير الـsns: أولوية الغرب اليوم: منع عودة النازحين..؟!

كتب ابراهيم الأمين في صحيفة الأخبار: في مقاربة ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية، يجدر تجاوز مواقف قوى سياسية أساسية في لبنان؛ المشكلة هنا أن التجاوز… !

2018-08-16 -

«عدوة الشعب» تدشّن الحرب المضادة على ترامب

تستعد الصحافة الأميركية لشن هجوم مضاد على الرئيس دونالد ترامب الذي لا يتردد بوصفها «عدوة الشعب»، ولتذكره بأن الدستور الأميركي يضمن حريتها تماماً. واتفق نحو… !

2018-08-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 آب

الحمل  قد تفكر بسفر أو يأتيك خبر يفرحك أو تضع دعامات صحيحة لتسير في أمورك العملية بشكل أفضل فربما تُقدم لك عروض جيدة فأنت تمتلك الذكاء والمهارة والناس حولك كثر والعروض مناسبة الثور  أنت محتاج…

2018-08-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 آب

الحمل  شهر جيد لاستغلال الفرص ولتنفيذ مشاريع عملية أو لتوقيع عقود أو لتلقي ترقية تفيدك مالياً وترفع من شأنك مهنياً فأنت مستقل وواثق من نفسك وتنال الإعجاب وربما تعقد صداقات مع شخصيات مهمة لأمورك الثور  ربما تتعرف…