تقرير الـsns: اجتماع عسكريين من روسيا والعراق وإيران وسورية في بغداد.. مسلحون يخططون لإنشاء حكم ذاتي جنوب سورية برعاية واشنطن.. ما الهدف الحقيقي للعدوان الثلاثي؟!

سياسة البلد

2018-04-20 -
المصدر : sns

ذكرت وزارة الدفاع الإيرانية أن عسكريين من إيران وروسيا وسورية والعراق عقدوا، أمس، اجتماعا واسعا في بغداد لمناقشة التنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب. وأوضحت الدفاع الإيرانية أن الاجتماع جرى داخل المركز الرباعي المعلوماتي الأمني المؤلف من الدول الـ4، مشيرة إلى أن الاجتماع شارك فيه كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين من البلدان المذكورة. وقدم مدير الاستخبارات العسكرية العراقية، اللواء سعد العلاق، الذي ترأس وفد بلاده، تقريرا عن أنشطة المركز الرباعي في فترة مكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم "داعش". أما إيران فمثلها في الاجتماع وزير دفاعها، العميد أمير حاتمي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العراق حاليا، فيما لم يكشف بعد عن المسؤولين الذين قدموا من سوريا وروسيا.

جدير بالذكر أن الاجتماع جرى في اليوم الذي شن فيه الطيران العراقي، ضربات جوية على أهداف لـ"داعش" في الأراضي السورية، وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية، يحيى الزبيدي، لاحقا، أن العملية نفذت بتنسيق وثيق مع السلطات في دمشق.

وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي أن أدعياء السلام قد أصبحوا اليوم أكثر الحكومات إجراما ضد شعوب العراق وسورية واليمن المظلومة. وشدد وزير الدفاع الإيراني على أهمية المساعي الدؤوبة التي بذلت ليل نهار في مكافحة الجماعات الإرهابية. وقال إن "التحالف، الذي تبلور بمشاركة الدول الأربع، إيران والعراق وسورية وروسيا على أساس إرادة قادتها، قد أدى دورا جادا ومؤثرا في دحر تنظيم داعش". وأضاف حاتمي، أن "الإدراك المشترك للتهديدات، والمصالح المشتركة، وبالتالي التعاون الاستخباراتي المشترك بين الدول الأربع في التقدم بأهداف ومهمات التصدي للإرهاب، شكل تجربة ناجحة في إعادة الأمن والاستقرار وينبغي أن تتحول هذه التجربة إلى أساس للتعاون المستقبلي"، وفقاً لروسيا اليوم.

وفي هذا السياق، أكد مصدر في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية، لصحيفة الحياة، أن «الهدف من زيارة وزير الدفاع الإيراني هو التنسيق مع بغداد لردع أي هجوم على سورية، باعتبار أن للعراق صلاحيات تتيح له ضرب مواقع معينة داخل الشام بعد التنسيق مع قوات التحالف». ولفت إلى أن «الضربة الأميركية الأخيرة لسورية أثارت حفيظة طهران، ولا بد من منفذ للرد، وليس أمامها سوى العراق، ومن هنا تأتي أهمية الزيارة». ورأى أن «على العراق عدم الدخول في متاهات السياسة الإيرانية التي لم تسفر سوى عن ويلات ودمار».

في سياق آخر، وطبقاً لروسيا اليوم، صرح مصدر عسكري دبلوماسي بأن المسلحين من "جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر" يحاولون توسيع الأراضي التي يسيطرون عليها جنوب سورية، لإنشاء حكم ذاتي هناك تحت رعاية الولايات المتحدة. ونقلت وكالة نوفوستي عن المصدر أن المسلحين يخططون لشن هجوم منسق على قوات الجيش العربي السوري في المحافظات الجنوبية بحجة الانتهاكات المزعومة لنظام وقف تصعيد العنف، واستخدام الكيميائي من قبل القوات السورية. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تقوم بمكافحة المسلحين، بل تقوم بإيصال ما يسمى بـ "المساعدات الإنسانية" إلى المناطق التي يسيطرون عليها. وتابع: يقوم المسلحون بالأعمال النشيطة بهدف توسيع الأراضي الخاضعة لهم". وأعلن المصدر أن الجانب الروسي أبلغ ممثلي أمريكا والأردن العاملين في إطار مركز المتابعة بعمان (الذي يضم ممثلين من روسيا والولايات المتحدة والأردن) بوقائع هجوم المسلحين على وحدات القوات السورية في هذه المناطق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الإجراءات الهادفة لاستقرار الوضع والقضاء على الإرهابيين لا تتخذ.

وتابع أن المسلحين يخططون للسيطرة على مدينتي درعا والبعث والمناطق المجاورة لهما، وقال: "الهدف النهائي للعملية المخططة هي إنشاء حكم ذاتي مستقل عن دمشق، تحت رعاية الولايات المتحدة، وعاصمته في درعا، وذلك بمثابة المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سورية". وأفاد المصدر نفسه بأن القافلات التي تقل ما يسمى بـ "المساعدات الإنسانية" تصل إلى هذه المنطقة عبر الحدود الأردنية بانتظام، مشددا على أنه لا أحد يعرف ما هي هذه المساعدات، إذ أن نقلها إلى المنطقة يتم تحت رقابة الولايات المتحدة لا غير. وأكد أن عدد المسلحين في وحدات "الجيش السوري الحر" والجماعات المتضامنة معه يتجاوز حاليا 12 ألف شخص، ولديهم عدة مئات من المعدات العسكرية وعشرات راجمات الصواريخ التي حصلوا عليها عبر الممرات الموجودة على الحدود الإسرائيلية والأردنية.

وطبقاً لروسيا اليوم، اعتبرت الخارجية الروسية أن الهدف الحقيقي من الضربات الأمريكية البريطانية الفرنسية المشتركة على سورية يكمن في إتاحة الفرصة للمسلحين المعارضين للسلطات السورية لالتقاط أنفاسهم. وقالت المتحدثة باسم الخارجية، أمس: "تأكدت افتراضاتنا التي أشارت إلى أن الهدف الحقيقي من تصرفات التحالف الثلاثي الغربي في سورية تمثل بتقديم فرصة للمسلحين المتطرفين والمتشددين، بما في ذلك في مدينة دوما، لالتقاط أنفاسهم، وإعادة تشكيل صفوفهم وتمديد سقف الدماء على الأرض السورية وبالتالي زيادة صعوبة عملية التسوية السياسية".

وأشارت إلى أن الوضع في الغوطة الشرقية لدمشق لا يزال مستقرا على الرغم من الضربات الغربية، وأن إعادة الحياة السلمية مستمرة في دوما بالتزامن مع انتهاء إخراج مسلحي تنظيم "جيش الإسلام" من المدينة. ولفتت المتحدثة إلى أن "أدلة متزايدة تطفو على السطح بشكل تدريجي تثبت أنه لم يكن هناك أي هجوم كيميائي نفذته السلطات السورية في مدينة دوما... في الوقت الذي يبدأ فيه خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التحقيق في المدينة، ترد تأكيدات جديدة أن هذا الهجوم الكيميائي المزعوم ليس إلا مسرحية واستفزازا إعلاميا خطيرا". وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن "عناصر القوات الحكومية السورية عثروا في الأراضي المحررة داخل منطقة الغوطة الشرقية على حاويات بالكلور، النوع الأكثر رعبا من الأسلحة الكيميائية، نقلت من ألمانيا، وكذلك قنابل دخان صنعت، و(أرجو الانتباه!)، في مدينة سالزبوري". وأضافت المتحدثة: "هذه الحقيقية يصعب التعليق عليها بأي شكل من الأشكال كونها مرعبة لدرجة تقوض الإيمان بإنسانية بعض الدول.... إننا بطبع لا نقصد دولا كاملة وإنما نتحدث عن الساسة والقادة، الذين يعطون مثل هذه الأوامر ويتخذون مثل هذه القرارات". 

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لاغروف إن جهات تحاول عرقلة عمل محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مكان الهجوم الكيميائي المزعوم داخل بلدة دوما. وقال أمس: "أثناء وجودهم (الفريق الأمني الأممي) في هذه المنطقة بدأ إطلاق النار من جزء المدينة الذي لا زال فيه عشرات المتطرفين.. ومن الواضح، أنهم أبلغوا (الإرهابيين) سابقا بمن سيتجه إلى المنطقة ولأي غرض.... لدينا قلق من أن معنيين يحاولون عرقلة عمل بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دوما. بالطبع، لا نشكك في مهنية خبراء المنظمة العاملين في لاهاي والبعثات الخارجية، لكننا لا نستبعد وتتوافر شهادات تدل على ذلك، أن جهات تحاول استغلال هؤلاء الخبراء والعلماء لأغراض سياسية... قوى معينة كانت مهتمة بالحيلولة دون وصول المحققين إلى مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في الوقت المحدد".

في المقابل، اتهمت الخارجية الأمريكية روسيا وسورية بمحاولة تأجيل دخول خبراء بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما وإخفاء آثار الهجوم الكيميائي المزعوم فيها. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، أمس: "تتوفر لدينا معلومات تستحق التصديق، وتشير إلى أن مسؤولين روس يعملون مع النظام السوري لتأجيل بل ومنع وصول المحققين إلى دوما، ونعتقد أن الحديث يدور عن بذل جهود رامية إلى إجراء  تحقيق مفبرك من قبل هذين الجانبين... برأينا، عمل المسؤولون الروس مع النظام السوري لتنظيف موقع الهجوم المفترض من آثار الإشعاع وإزالة الأدلة التي تثبت استخدام الأسلحة الكيميائية".

وأعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، أن المنظمة الدولية لا تستطيع قبول رواية السلطات السورية لأحداث دوما قبل أن تسمح دمشق بوصول خبراء دوليين إلى سورية. وقال: "إذا كانت السلطات السورية تريد أن نصدق روايتها فعليها أن تسمح بدخولنا إلى بلادها. ما دامت لا تسمح لنا بالدخول، لا أصدق ما تقوله. إنها طرف في النزاع".

إلى ذلك، قال وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه رايندرس، إن من الضروري أن نحاسب أنفسنا ونستخلص العبر مما وقع في ليبيا، مؤكدا أن لا حل عسكريا للأزمة السورية. وشدد أن السبيل الوحيد لتسوية الأزمة السورية هو الحل السياسي، مضيفا أنه "أولا نحن نأخذ العبر مما وقع في ليبيا، ولابد من أن نعترف بأنه كان هجوما عسكريا، قد يكون نجح، لكنه لم يتمخض عن إعمار ليبيا، ولم يؤدي لحل سياسي، ليبيا اليوم تعيش فوضى، ونريد أن نتجنب ذلك في سورية".

وأعرب رايندرس عن أسفه لعدم تمكن خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الوصول إلى مكان الهجوم الكيميائي المحتمل في الغوطة الشرقية، مشيرا إلى أن السلطات السورية تفسر ذلك بمسائل أمنية. ولم يستبعد رايندرس أن "السلطات السورية لا تزال تمتلك أسلحة كيميائية"، وأنه حدث استخدامها عدة مرات خلال الأزمة.

ونفت الإدارة الأمريكية صحة تقارير أفادت بأن وزير الدفاع جيمس ماتيس، طلب من الرئيس ترامب الحصول على موافقة الكونغرس على الضربة التي استهدفت سورية، وأن ترامب رفض ذلك. وقالت المتحدثة باسم الدفاع الأمريكية، في بيان إن ما ورد في صحيفة نيويورك تايمز حول حض ماتيس لترامب على الحصول على موافقة الكونغرس "عار من الصحة". إلى ذلك، أعلن البنتاغون أن سورية لا تزال قادرة على شن هجمات باستخدام السلاح الكيميائي في المستقبل، لكن قدراتها على ذلك أصبحت محدودة.

وأكد البنتاغون أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية لم تغير الميزان الاستراتيجي في البلاد، معتبرا أن تصرفات القوات الروسية خلال العملية "كانت محترفة". وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية، الجنرال كينيت مكينزي، أمس: "لا أعتقد أننا نرى حاليا تغيرات في الميزان  الاستراتيجي للنزاع بسبب هذه الضربات، ما قمنا به هو تلقين درس للسلطات السورية مفاده أن تسميم النساء والأطفال بالغاز ممارسة سيئة".

ونفى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أي نية للتدخل عسكرياً في سورية بعد الغارات الأخيرة التي شاركت فيها فرنسا إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال أمس: "لا يوجد أي تدخل عسكري ما عدا التدخل الذي حصل  ضد الترسانة الكيميائية". وكشفت صحيفة "l’Opinion" أن المقاتلات والسفن الفرنسية فشلت في إطلاق العدد المقرر من الصواريخ خلال الضربة الثلاثية ضد سورية. وكشفت الصحيفة أن الطائرات الحربية والسفن الفرنسية واجهت مشاكل فنية عند إطلاقها الصواريخ في اتجاه سورية، حيث نجحت في إطلاق 12 صاروخا فقط من إجمالي 16.

وأبرزت صحيفة الأخبار: إنهاء «جيب داعش» الدمشقي... يبدأ بالنار. وأفادت أنّ مفاوضات إخراج مسلحي «داعش» وعوائلهم، من دون قتال، من مواقعهم في مخيم اليرموك ومحيطه فشلت، لتعود العملية العسكرية إلى الواجهة، حتى إنهاء التنظيم أو استسلامه ورحيله. وأوضحت الصحيفة أنّ أصوات القصف الجوي والصاروخي عادت إلى العاصمة دمشق، أمس، من بوابتها الجنوبية الشرقية، مع دخول مخيم اليرموك وحيّي القدم والحجر الأسود دائرة العمليات العسكرية بعد تعثّر المفاوضات التي كانت تهدف إلى إخراج مقاتلي «داعش» وعائلاتهم، من دون قتال. وترافق ذلك مع أجواء مختلفة في كل من الضمير والقلمون الشرقي، حيث تبدو التسويات صاحبة الكلمة الأخيرة. وجاء القرار بالركون إلى العمل العسكري، بعد مسار من محاولات التسوية. وتأتي تلك التطورات في وقت لا يزال فيه دخول وفد «منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية» إلى دوما متعثراً، بسبب مخاوف أمنية، وسط اتصالات من الأمم المتحدة مع جميع الأطراف الفاعلة، وخاصة موسكو ودمشق، لتسهيل هذا الإجراء وضمان سلامة المحققين. وكشفت مصادر أميركية «مسؤولة»، لشبكة «سي أن أن»، أن إدارة ترامب تدرس تقديم ما وصفته بـ«مكافأة إجبارية» للسعودية من أجل إرسال قوات عربية إلى سورية، تحل محل الأميركية الموجودة. وبحسب مصدر تحدّثت إليه «سي أن أن»، فإن واحدة من الأفكار التي يدرسها حالياً «مجلس الأمن القومي»، تتمحور حول تقديم عرضٍ للسعودية بأن تصبح دولة بدرجة «حليف رئيسي خارج الناتو».

وأبرزت الحياة: حملة روسية لدحض «الكيماوي» والنظام يحاول تعزيز مكاسبه في درعا. وأفادت أنه عشية زيارة المبعوث ستيفان دي ميستورا موسكو للبحث في دفع مفاوضات جنيف، كشفت أنقرة أن الجولة التاسعة من محادثات «آستانة» ستعقد في 14 و15 أيار المقبل. واستبق النظام السوري جولة المفاوضات بالسعي إلى تعزيز مكاسبه الميدانية في محافظة درعا جنوب سورية بعد إغلاق ملف جنوب دمشق، في وقت اتهمت موسكو مقاتلي المعارضة الذين يرفضون المصالحة في دوما، بـ «تعطيل دخول خبراء منظمة حظر السلاح الكيماوي، وإطلاق النار عليهم». ترافق ذلك مع تأكيد البنتاغون أن دمشق «لا تزال تملك القدرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبل»، على رغم عدم وجود مؤشرات إلى أنها تستعد لشن مثل هذه الهجمات.

وتحت عنوان: التصاق روسي بإيران وأميركي بإسرائيل؟ كتب وليد شقير في الحياة: الضربة الثلاثية تقرب موسكو أكثر من طهران، لا سيما أنها جاءت بعد الضربة الإسرائيلية لمطار «تي 4» الذي قتلت 8 ضباط من «الحرس الثوري»، فيما تتهيأ إيران للرد عليها، بينما حرص الجانب الروسي على إظهار خلافه مع تل أبيب خلافاً للسابق بسببها. وإذا عادت شقة الخلاف التركي- الروسي إلى الاتساع مجدداً كما ظهر من الموقف حيال استخدام الأسد الكيماوي، فإن هذا يدفع الجانب الروسي إلى الاعتماد على حلفه مع إيران أكثر؛ والضربة الثلاثية قرّبت واشنطن من رغبات إسرائيل أكثر، بتوجيه ضربة للنفوذ الإيراني في بلاد الشام. فبعد أن كان الأميركيون يلجمون جموح حكومة نتنياهو فينصحون بعدم المغامرة كي لا تضطر واشنطن للتدخل من أجل نجدته، باتوا يميلون إلى التساهل معها، والنقاش بين الحليفين قد يفضي إلى معادلة جديدة للإدارة الأميركية: صحيح أن هناك محاذير للمواجهة مع إيران لكن هذه المرة لن تحول دون قيام تل أبيب بها؛ تستمر محاولات الدولتين الكبيرتين لحصر المواجهة بالحرب بالواسطة. لكن تطورات الأسابيع الماضية جعلت من الصعوبة بمكان أن يختبئ كل منهما وراءها.

وفي الخليج الإماراتية، اعتبر د. محمد السعيد إدريس، أنه رغم كل ما قيل ويقال عن الضربة الثلاثية الأمريكية - الفرنسية- البريطانية لسورية فجر السبت الماضي من ناحية الأهداف والنتائج، فإن صدمة «الإسرائيليين» تفوق كل الصدمات، ودفعتهم، سواء عن عمد أو غير عمد، للانقلاب على الرئيس الذي تحالف معهم كما لم يتحالف أحد؛ بدأت الحملة «الإسرائيلية» على ترامب من دافعين؛ أولهما، الانتقاد الشديد للضربة العسكرية الثلاثية على سورية، وحصر تكرارها في عودة نظام بشار الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية، وثانيهما، إعلان ترامب مجدداً عزمه على سحب قواته من سورية بعد أن يتم ترتيب الأوضاع. وتابع الكاتب المصري: بعيداً عن حدود الضربة يتابع «الإسرائيليون» النتائج المحتملة في ظل تطورين مهمّين؛ الأول، احتمال الانسحاب الأمريكي من سورية. التقييم الاستراتيجي «الإسرائيلي» لهذا الانسحاب الأمريكي المحتمل من سورية هو أن «إسرائيل» سوف تفقد «مانع الصدمات المركزي لديها في الشرق الأوسط، وستكون وحدها في معركة مركبة حيال روسيا وإيران وسوريا». وهذا ما دفع نواب كثر من حزب الليكود الحاكم للانقلاب على الرئيس ترامب ووصفه بأنه «يكمل مهمة سياسة أوباما في الشرق الأوسط». أما التطور الثاني فيتعلّق باحتمال إعادة تسليح روسيا لسورية، بمنظومة صواريخ متطورة أرض جو من طراز «إس 300» كرد فعل طبيعي من جانب روسيا نتيجة ما تعتبره تهوراً وعدواناً ضد الحليف السوري. هذا التطور يثير ذعراً شديداً لدى «الإسرائيليين»، فهم يعتبرونه «ليس خطراً فقط على عمل سلاح الجو «الإسرائيلي» في سماء سورية، بل وأيضاً في سماء لبنان، ما يضاعف من المخاطر الأمنية التي تتهدد»إسرائيل«في ظل احتمال نفوذ إيراني متصاعد في سورية، خصوصاً إذا نفّذت واشنطن رغبتها في الانسحاب». تطورات ومخاوف تزيد من فرص الصدام «الإسرائيلي» مع ترامب وإدارته.

وتساءل علي حيدر في صحيفة الأخبار: هل أسقطت إيران المعادلة الإسرائيلية قبل الرد؟ ولفت إلى أنّ إسرائيل تشهد هجوماً سياسياً وإعلامياً يستهدف صانعي القرارات في طهران ودمشق، يهدف إلى رفع مستوى القلق لديهم، من مفاعيل أي ردّ إيراني وتداعياته على اعتدائها في مطار «تي فور» السوري. وكما يتضح من المتابعة، يشارك في الهجوم المركَّز والمدروس، القادة السياسيون والعسكريون في تل أبيب، إضافة إلى أهم الخبراء والمعلقين الذين يعزفون على منطق موحد، مؤكدين أن إسرائيل ستردّ بنحو واسع على أي ردّ إيراني، على أن يكون ردها مخصصاً لاستهداف كل الوجود الإيراني في سورية، يضاف إليه لمزيد من الإرباك والقلق، أيضاً بنية الدولة والنظام في سورية.

وأوضح الكاتب أنه ولهذه الغاية، استدعت الناطقة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، معلقين اثنين من كبار المعلقين في الشؤون العسكرية والأمنية، في موقع «واللا» الإخباري، وكذلك موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وزودتهما بصور جوية وإحداثيات لما قيل إنه الانتشار الإيراني العسكري في سورية، إن لجهة الانتشار الصاروخي المتوسط المدى، أو لجهة ما قيل إنها قواعد للطائرات المسيرة، وغيرها من المواقع. وتجنّد كبار الخبراء الأمنيين إلى جانب المعلِّقين الإعلاميين الاثنين لصناعة رأي عام داخلي مؤيّد لخيارات الحكومة، في موازاة التهويل على متخذي القرارات في طهران ودمشق؛ الهدف هو محاولة تظهير إسرائيل موحدة في مواجهة التهديد الذي تشكّله الساحة السورية، بعد انتصارات دمشق وحلفائها على الجماعات الإرهابية. ويجري الترويج، في سياق ذلك وموازاته، بنحو مكثف لمفاهيم يُعمَل على زرعها في الرأي العام الإسرائيلي، وأيضاً الرأي العام الدولي، أنه إذا واصلت سورية مسارها التصاعدي في عودة سيطرة الدولة وإعادة بناء قدراتها العسكرية والصاروخية (ومعها حلفاؤها على الساحة السورية)، فسيؤدي ذلك إلى فرض «طوق خانق حول عنق إسرائيل»، بحسب تعبير ليبرمان، وإلى «قوس شمالي» بتعبير بنيامين نتنياهو، أما بحسب تعبير الخبراء الإسرائيليين، فقد يؤدي أيضاً إلى أن يسلب إسرائيل قدرة الدفاع عن عمقها في مراحل لاحقة ما بعد انتصار المحور المعادي لها في سوريا.

ويبدو أن قرار الهبّة التهويلية، تبلور بعدما أيقنت إسرائيل أنّ الرد الإيراني على اعتدائها مقبل ولا جدال فيه. وتهدف إسرائيل بمعية فرض المعادلة، إلى قطع الطريق على الدولة السورية لإعادة بناء قدراتها وتطويرها، بما يمكنها من مواجهة التهديدات الخارجية، وعلى رأسها التهديدات الإسرائيلية، خاصة أنّ أي عملية بناء وتطوير للقدرات، ستأخذ بالحسبان حجم المخاطر وطبيعتها وتطورها، وأيضاً التجربة الناجحة التي قدمها حزب الله في ردع العدو، رغم الفارق الموضوعي بين ساحتي لبنان وسوريا، لمصلحة سورية على مستوى الجغرافيا والديمغرافيا. ما يعني إسرائيلياً، أنه في حال نجاح سوريا في عملية إعادة البناء بالاستناد إلى هذا الكمّ من التجارب، ستجد نفسها في مأزق استراتيجي يقيّد هوامش القدرة العدائية على الساحات السورية واللبنانية والإقليمية.

وتابع تحليل حيدر في الأخبار أنّ الحد الأقصى في الأماني الإسرائيلية أن ينكفئ الطرفان السوري والإيراني، عن تجاوز الحدود التي تحاول إسرائيل فرضها، وهكذا يتجنبون، ومعهم إسرائيل، خوض مواجهة عسكرية واسعة قد تترتب عن أي رد على اعتدائها الأخير. وبذلك، تكون إسرائيل قد حققت أهم هدف استراتيجي لها، عبر تحييد الساحة السورية وإبقائها مستباحة أمام أي عدوان إسرائيلي لاحق. والحد الأدنى في حسابات المؤسسة الإسرائيلية أن تلتزم سورية وإيران عدم الرد الجاد، نتيجة هذا المستوى من الاستعدادات، ومن التهويل، تجنّباً لرد إسرائيلي مضاد وقاس.

وأوجز حيدر، أنه وفي تقييم أكثر مباشرة، يأخذ موقف الطرفين المتقابلين ومكانتهما وتوثبهما، لا الموقف الإسرائيلي وحده، يتبيّن ويتضح أن الضربة الإسرائيلية وحدها لا يمكنها أن تنتج معادلات، فضلاً عن فرضها من دون الاستمرار فيها، مهما كانت نتيجة الضربة الأولى وشدة إيلامها؛ الواضح أن محور طهران ــ دمشق من خلال التوثب والتهديد بالرد، حتى في مرحلة ما قبل الرد نفسه، أفشل المعادلة التي تحاول إسرائيل فرضها. فشلٌ استطاعت طهران أن تنتزعه من حسابات القادة الإسرائيليين، من خلال نقلهم من موقع المتوثب للاعتداء إلى موقع دفاعي ينتظر الرد على اعتدائها، وبين خيارين اثنين: إما الكف عن هذا المستوى من الاعتداءات، أو تحمّل تكرار سيناريوهات المواجهة التي توصل في نهاية المطاف إلى الكف عن الاعتداءات. لن يجري التكيّف والتسليم بالسقف الذي تحاول إسرائيل فرضه. كل محاولة تكرار اعتداء إسرائيلي ستقترن بجوّ حافة المواجهة الواسعة، وهو مستوى من المخاطرة لا يمكن الردع الإسرائيلي أن يتحمله.

ونشر موقع اسرائيل ديفنس، مقالاً بقلم شبتاي شوفال (باحث في معهد السياسة ضد الارهاب في المركز المتعدد المجالات في هيرتسليا)، قال فيه: تبدد دخان القصف الامريكي البريطاني الفرنسي الاخير للقواعد ومراكز الابحاث المعنية بتصنيع السلاح الكيميائي في سورية. ومع تبدده، يسود الأمل بأن تمنع الولايات المتحدة، ايران من الاحتفاظ بتواجد عسكري في سورية تحت المظلة الروسية. ومن الواضح ايضا لإسرائيل وايران روسيا والاسد، ان الهجوم الثلاثي، كان صغيرا جدا ودعائيا، ولا توجد خلفه سياسة منهجية أو قرار حازم للدفاع عن الشرق الاوسط من الخطر الايراني الروسي.

وتابع شوفال أنّ المواجهة الاخيرة في سورية، ليست سوى خطوة تمثيلية عبر "تويتر" من قبل الرئيس ترامب، لا تفرض مواجهة حقيقية مع روسيا. وهو، أي ترامب، كمن يواصل سياسة سلفه اوباما، الانعزالية، وأسير علاقات معقدة مع بوتين، يبدو انه غير جاد في مواجهة الموضوع السوري. والعملية الشكلية في سورية لا تتعارض مع سلوك ترامب. ويجب أن نذكر انها جاءت بعد بضعة ايام على اعلان ترامب انه ينوي التخلي عن حلفائه، الاكراد والاسرائيليين والاردنيين والسعوديين، وتركهم لوحدهم في مواجهة ايران وروسيا. فـ ترامب الذي يتفاخر بالقضاء على "داعش" قد يستخدم هذا ذريعة لترك سورية، للروس، كما يتباهى بالقصف الاعلاني الاخير على سورية. فمن الناحية العملية، تحول ترامب الى لاعب غير واقعي في سورية، وهو سيؤيد اسرائيل، فقط اذا كان ذلك لا يفرض عليه مواجهة مع بوتين.

وتابع الكاتب أنّ الاستراتيجية الاسرائيلية في سورية، يجب ان تشمل ثلاثة مركبات أساسية: الأول، الذراع الامريكية المكسورة. والثاني، الحفاظ على التنسيق المكثف مع الأمريكيين دون الأمل بأنهم سيقدمون مساعدة فعلية لإنهاء الخطر من الشمال، لأن الولايات المتحدة تحت ادارة ترامب، لن  تدخل في مواجهة حقيقية مع روسيا. والثالث، هو "الدب الروسي". بمعنى ان المواجهة مع روسيا لن تكون كفيلة بضمان المصالح الاسرائيلية. وبما ان الولايات المتحدة قد تترك المنطقة، فان روسيا هي الشريك القوي الوحيد في سورية والشرق الاوسط. بالتالي، يجب ان تركز استراتيجية "الدب الروسي" الاسرائيلية هذه على بوتين، الذي يبحث عن انجاز ما يستطيع التلويح به في الداخل، كي يظهر انه اعاد روسيا الى موقعها كقوة عظمى. لذلك، يتعين على اسرائيل تلبية شهيته هذه، من دون خسارة الدعم الأمريكي؛ وعلى ضوء حقيقة ان ترامب معني بمنع المواجهة مع بوتين، بإمكان اسرائيل دفع علاقاتها مع روسيا دون الدخول في مواجهة مع ترامب؛ كما يتعين على الاستراتيجية الاسرائيلية استغلال ضعف النظام الايراني في الداخل. وفي حال تعاظم التهديد الايراني، على اسرائيل البحث عن سبل كفيلة بتهديد النظام الايراني من الداخل.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
240
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

زلزال عنيف يهزّ عمق المحيط الهادئ

أعلن المركز الأمريكي للتحذير من التسونامي، أن زلزالا عنيفا بلغت شدته 8.2 درجة، قد وقع في المحيط الهادئ قرب فيجي وتونغا اليوم الأحد. وقال المركز…
2018-08-19 -

حركة الكواكب يوم 19 آب

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-08-18 -

حركة الكواكب يوم 20 آب

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-08-19 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 20 آب

الحملشهر جيد لاستغلال الفرص ولتنفيذ مشاريع عملية أو لتوقيع عقود أو لتلقي ترقية تفيدك مالياً وترفع من شأنك مهنياً فأنت مستقل وواثق من نفسك وتنال الإعجاب وربما تعقد صداقات مع شخصيات مهمة لأمورك الثورربما تتعرف على أصدقاء جدد وقد تستفيد الكثير من الأفكار الإيجابية أو تتلقى مساعدات تفتح أبواباً مغلقة…
2018-08-19 -

حركة الكواكب يوم 20 آب

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر…
2018-08-19 -
2018-08-19 -

منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتأهل لدور الـ16 بدورة الألعاب الآسيوية

تأهل منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى دور الـ16 من دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليا في إندونيسيا بفوزه على منتخب تيمور الشرقية بخمسة أهداف لهدفين… !

2018-08-20 -

تقرير الـsns: الجيش التركي سيزود نقاطه في إدلب بسلاح نوعي.. بولتون في إسرائيل لبحث الوجود الإيراني في سورية.. ترامب يتبرع بأموال خليجية..؟!!

ذكرت مصادر إعلامية تركية أمس، أن عسكريين أتراك أكدوا عزم الجيش التركي على تزويد نقاطه في ريف إدلب بمضادات طيران حديثة، في إجراء احترازي تحسبا… !

2018-08-19 -

نادين نسيب نجيم توضح حقيقة حملها

نشرت النجمة نادين نجيم مجموعة صور عبر حسابها الشخصي على إنستغرام، ظهرت فيها وهي تقضي إجازة الصيف مع صديقتيها المقربتين. وبدت في إحدى الصور ببطن… !

2018-08-19 -

محافظة ريف دمشق تتابع تأهيل طريق المطار استعداداً لافتتاح معرض دمشق الدولي

تفقد محافظ ريف دمشق المهندس علاء إبراهيم اليوم أعمال التأهيل والتجميل التي تنفذها الورشات على محوري طريق مطار دمشق الدولي بطول 23 كيلومترا ذهاباً وإياباً… !

2018-08-18 -

التعليم العالي: لا دورة تكميلية للعام الدراسي 2017 -2018

أكدت وزارة التعليم العالي أن لا دورة تكميلية للعام الدراسي 2017 -2018. وذكرت الوزارة في بياناليوم أنه كثر الحديث بين الطلاب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي… !

2018-08-19 -

طفل يتمكن من اختراق شبكة حواسيب شركة آبل!

تمكن تلميذ مدرسة أسترالي من اختراق شبكة حواسيب شركة آبل المحصنة والمؤمنة بأحدث التقنيات الدفاعية الإلكترونية، ما أدى إلى تدخل مباشر من مكتب التحقيقات الفدرالية… !

2018-07-04 -

الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ الإضافية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 26 لعام 2018 القاضي بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ… !

2018-08-20 -

واشنطن ترفض عرض مقايضة من أنقرة في قضية القس الأمريكي

رفضت واشنطن عرضا من أنقرة ربط الإفراج عن القس الأمريكي المحتجز في تركيا، بإعفاء بنك تركي كبير من غرامات ضخمة مفروضة عليه من قبل الحكومة… !

2018-08-16 -

«عدوة الشعب» تدشّن الحرب المضادة على ترامب

تستعد الصحافة الأميركية لشن هجوم مضاد على الرئيس دونالد ترامب الذي لا يتردد بوصفها «عدوة الشعب»، ولتذكره بأن الدستور الأميركي يضمن حريتها تماماً. واتفق نحو… !

2018-08-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 آب

الحمل  قد تفكر بسفر أو يأتيك خبر يفرحك أو تضع دعامات صحيحة لتسير في أمورك العملية بشكل أفضل فربما تُقدم لك عروض جيدة فأنت تمتلك الذكاء والمهارة والناس حولك كثر والعروض مناسبة الثور  أنت محتاج…

2018-08-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 آب

الحمل  شهر جيد لاستغلال الفرص ولتنفيذ مشاريع عملية أو لتوقيع عقود أو لتلقي ترقية تفيدك مالياً وترفع من شأنك مهنياً فأنت مستقل وواثق من نفسك وتنال الإعجاب وربما تعقد صداقات مع شخصيات مهمة لأمورك الثور  ربما تتعرف…