تقرير الـsns: قلق روسي من «دولة كردية» مدعومة أميركياً.. شبهات باستخدام أنقرة غازات سامة.. على ماذا اتفق الأتراك والأمريكان..؟!

سياسة البلد

2018-02-18 -
المصدر : sns

تحذر وثيقة روسية، أعدت كورقة أساسية لـ«منتدى فالداي» المقرب من الكرملين، الذي يعقد في موسكو غداً بمشاركة وزير الخارجية سيرغي لافروف، من أن «نية أميركا البقاء شرق سورية ونشر وحدات خاصة في مناطق الأكراد سيؤديان إلى تقوية العناصر الناشئة للدولة الكردية، التي ستعرقل استعادة الوحدة السورية بموجب القرار الدولي 2254». وتستعرض الوثيقة، وفقاً للشرق الأوسط، «قواعد اللعبة» في الشرق الأوسط، باعتبار أن عام 2017 شكل «نقطة انعطاف», ذلك أنه «مع أن أياً من الصراعات الدامية لم ينته بعد، وأن بعضها يتصاعد وسط مخاوف من أن جميع الدول محكومة بالانهيار، فإن بعض التغيير الإيجابي حصل» منه أن «اللاعبين المحليين يبحثون عن حلول سياسية». كما تؤكد أن «الحل السياسي في سورية بات أولوية عاجلة»، مع ملاحظة أن «بعض النخب في الحكومة السورية، لديهم أمال أكبر في الانتصار العسكري».

إلى ذلك، وطبقاً للحياة، اتّسمت تصريحات المسؤولين الروس في شأن تطورات الأوضاع في عفرين شمال غربي سورية، بحذر شديد، إذ رفضت موسكو التعليق أو الإشارة إلى أي تفاصيل حيال دور محتمل لها في نزع فتيل الأزمة، وسط تجدد الحديث عن مساعٍ روسية للتوصل إلى «تسوية» في عفرين بين الأكراد والنظام السوري وتركيا. وأفادت الحياة أنه لا توجد مؤشرات ميدانية في عفرين لقرب التوصّل إلى صفقة بين الأطراف الأربعة، فيما تبدو تركيا مصممة على استكمال عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد. وأعلن أردوغان أمس، أن قواته تمكّنت من «تطهير» 300 كيلومتر مربّع في المنطقة. وسارعت أنقرة إلى نفي اتهامات باستخدامها «غازات سامة» لقصف بلدة في عفرين، واعتبرت أنها تأتي في إطار «دعاية سوداء» لتشويه عملية قواتها.

في غضون ذلك، أكّدت مصادر ديبلوماسية في موسكو رغبة روسية في انتشار القوات النظامية السورية في عفرين حتى قبل بدء عملية «غصن الزيتون» الشهر الماضي، فيما خفف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي قسطنطين كوساتشوف من مصداقية الأنباء التي ترددت عن وجود اتفاق بين دمشق والأكراد ينصّ على دخول القوات النظامية عفرين، قائلاً إن «لا ثقة بأن هذه المعلومات دقيقة لذلك يجب أن تكون التقديرات أولية وحذرة».

وقال المسؤول الروسي إنه يدرك أسباب موقف الأكراد الذين «لا يملكون القوة الكافية لمواجهة العملية التركية»، وموقف دمشق من الوضع الناشئ والذي يُعد «فرصة مناسبة لتوسيع المساحات الواقعة تحت سيطرتها»، لكنّه نبّه من زيادة مخاطر نشوب مواجهة مباشرة بين سورية وتركيا.

وعلى رغم تحذيراته من سوء الأوضاع، أكد كوساتشوف أن روسيا ماضية في «لعب دور عامل استقرار وتحظى بصدقية عالية عند معظم البلدان وحتى تلك التي لها مصالح متضاربة»، ولفت إلى أن «روسيا هي القوة الأكثر تأثيراً على الأرض في السنوات الأخيرة».

في المقابل، استبعدت مصادر ديبلوماسية اندلاع نزاع بين الجيش السوري والأتراك. وأكدت أن «الجانب الروسي كان يبحث ترتيبات دخول القوات السورية إلى عفرين لوقف عملية غصن الزيتون التركية»، وأشارت إلى «تجارب سابقة أثناء عملية درع الفرات حين سلّمت وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديموقراطية مواقع للنظام، ما أوقف تقدم تركيا وحلفائها من الجيش الحر في اتجاه منبج وأرياف حلب». ولفت خبراء روس إلى أن موسكو تنتظر نتائج المحادثات التركية- الأميركية الأخيرة على الأرض في منطقة منبج لإعادة تقدير الموقف جيداً.

وتابعت الحياة، أنه على عكس الحذر الرسمي، أعرب خبراء روس عن ثقتهم بأن «نجاح روسيا في أي وساطة تعيد القوات إلى عفرين سيرضي أنقرة ودمشق، ولا يمكن أن يعارضه الأكراد بسبب خذلانهم من جانب أميركا، على رغم أن ذلك ينهي كثيراً من الإنجازات التي حققوها على الأرض في السنوات الأخيرة». ويرى خبراء أن الاتفاق إذا تحقق يفتح مرحلة جديدة من التنسيق والتفاوض بين النظام والأتراك برعاية روسية، يؤخذ فيها بمخاوف الأتراك من بروز كيان كردي على حدودهم الجنوبية، ورغبة النظام بتوسيع سيطرته على الأرض وبسط نفوذه على الحدود. لكن معظم الخبراء يرقبون موقف أميركا، لجهة مواصلة دعمها «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) ذات الغالبية الكردية والمسيطرة على نحو ربع الأراضي السورية الأغنى بالثروات النفطية والمائية والمحصولات الزراعية الاستراتيجية.

وعنونت العرب الإماراتية: الأكراد يستدرجون تركيا لمواجهة مع قوات الأسد. ووفقاً للصحيفة، رد أكراد سورية على “التهدئة” الأميركية التركية التي رافقت زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة، وما قد تحمله من تغير في الدعم الأميركي بتسريع خطوات التفاهم مع الرئيس الأسد للعب دور مهم في الدفاع عن عفرين مقابل تنازلات كردية عن إدارة المدينة. وكشفت مصادر إعلامية مقربة من القوات السورية عن التوصل إلى اتفاق بين دمشق ووحدات حماية الشعب الكردية لدخول مقاتلين من القوات الشعبية الداعمة للقوات الحكومية إلى منطقة عفرين لمساندة الأكراد في معاركهم ضد مسلحي المعارضة المدعومين من الجيش التركي. وأكدت المصادر أن التوصل إلى الاتفاق الذي تم بعد مفاوضات شاقة جرت في دمشق بوساطة روسية، يقضي بدخول مقاتلين من القوات الشعبية، وليس من الجيش السوري إلى عفرين خلال الساعات القليلة القادمة. وتحدثت المصادر عن أن القوات المقرر دخولها أصبحت جاهزة لتكون في عفرين فور تلقيها الأوامر، مرجحة أن يتم ذلك خلال الساعات القليلة القادمة.

وقال متابعون للشأن السوري إن الخطوة الكردية الذكية يمكن أن تجعل القوات التركية بمواجهة قوات الدفاع الشعبي في مرحلة أولى، لكن قد يتطور الأمر إلى مواجهة مفتوحة مع دخول الميليشيات الحليفة لإيران والقوات السورية في مرحلة لاحقة إلى المدينة. واعتبر المتابعون أن الوحدات الكردية يمكن أن تقدم تنازلا تكتيكيا للحكومة من خلال عرض الاستعداد لتقاسم إدارة المدينة، لكنهم حذروا من أن الخطوة قد تثير غضب واشنطن التي تبحث عن تثبيت وجودها شرق سوريا من بوابة الإقليم الكردي.

ووفقاً لروسيا اليوم، ذكر ريزان حدو المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، أن المحادثات بين الحكومة السورية والوحدات الكردية مستمرة. وقال حدو لوكالة "رووداو" الكردية أمس: "المباحثات بين الإدارة الذاتية ودمشق حول عفرين مستمرة، وسنعلن عن نتائجها حال التوصل إلى اتفاق". وفيما يتعلق بالخيارات المتاحة من خلال هذه المحادثات، وموقف وحدات حماية الشعب الكردية منها، قال حدو: "نقبل بجميع الخيارات عدا الاحتلال التركي". وأضاف أن "تركيا هزمت عسكريا وتعاني من أزمة"، الأمر الذي دفعها إلى "استهداف البنية التحتية والآثار في عفرين".

من جانبه، ووفقاً لروسيا اليوم، رأى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن مفاوضات أستانا وسوتشي حول سورية، يمكن أن تؤديا إلى تخفيف التصعيد وتساعدا في حل الأزمة السورية عبر لقاءات جنيف. وقال يلدريم في كلمته في مؤتمر ميونيخ: "إذا رغبتم في أن تعيش كل المجموعات العرقية في سوريا التي لا تشارك في النزاع المسلح في وئام، فيجب علينا الاهتمام بمفاوضات سوتشي وأستانا، التي تركز على وقف إطلاق النار وتخفيف التصعيد". وأشار إلى ضرورة أن تشارك دول الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى روسيا وإيران وتركيا وبعض "اللاعبين الأساسيين الآخرين" في حل الأزمة السورية من خلال مؤتمر جنيف. وأضاف: "هذه مسألة ملحة، لأن عدد اللاجئين الذين يعيشون خارج سوري اليوم، أكبر من عدد الذين يعيشون داخل البلاد". وقال إن بلاده لا تحارب في سوريا، وإنما تكافح الإرهاب. وأكد يلدريم أن أنقرة لا تقوم بذلك وحدها، وأن تحالفًا من 62 دولة ينفذ مهام مشابهة، في إشارة إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، بقيادة واشنطن، علاوة على روسيا وإيران. وقال: "نحن جزء من الناتو، ومن التحالف الدولي، ونقدم الدعم الجوي".

من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجانبان التركي والأمريكي، هو أن العلاقة بين البلدين وصلت إلى نقطة الأزمة، الأمر الذي استدعى تأجيل المفاوضات حيال القضايا الخلافية إلى الشهر المقبل. وكان وزير الخارجية الأمريكية، ريكس تيلرسون، قد عقد الجمعة في أنقرة جولة محادثات مع أردوغان، استمرت قرابة ثلاث ساعات. ولم يتضمن البيان المشترك الذي صدر عقب تلك المحادثات، سوى تأكيد الاحترام المتبادل وأيضاً وعود بالحديث عن مجمل هذه القضايا.

وتفاقمت العلاقات بين البلدين منذ سنوات، ووصلت إلى أدنى مستوياتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، عندما بدأت تركيا هجومها على غربي سورية لطرد القوات الكردية المدعومة أمريكياً والذين تعتبرهم تركيا انفصاليين ويشكلون تهديداً كبيراً لأمنها القومي. وفي تصريح وصفته الصحافة الأمريكية بالـ”خطير”، قال أردوغان قبيل وصول تيلرسون إلى أنقرة إن بلاده على استعداد لتوجيه صفعة عثمانية للقوات الأمريكية، إذا وقفت في طريق العمليات التركية.

ولكن الحرب في سورية ليست هي نقطة الخلاف الوحيدة بين واشنطن وأنقرة، فإدارة ترامب منزعجة من الرئيس أردوغان وطريقة حكمه التي تصفها بالاستبدادية، وأيضاً من العلاقة المتنامية بين تركيا وروسيا. واضافت الصحيفة أنّ زيارة تيلرسون إلى تركيا هي جزء من سلسلة اجتماعات عقدها كبار المسوؤلين الأمريكيين مع نظرائهم الأتراك. وأوضحت أنّ بذور الخلاف التركي– الأمريكي تعود إلى عام 2014 عندما اجتاح تنظيم داعش العراق وسورية، يومها ناشد الرئيس أوباما، نظيره التركي أردوغان المساعدة في مكافحة المسلحين، إلا أن أردوغان رفض ذلك في البداية. واضطرت واشنطن، إلى الاستعانة بمليشيات كردية بالإضافة إلى الجيش العراقي، من أجل دعمهم على الأرض وتشكيل قوة لمحاربة تنظيم داعش. لكن دعم أمريكا للأكرد لم يثر غضب أنقرة وحسب، وإنما بغداد؛ فلقد قامت القوات العراقية، في تشرين الماضي، بمهاجمة القوات الكردية في كركوك وسيطرت عليها، أما في سورية فيبدو أن المشكلة بدأت الآن.

وتقول الصحيفة: “لقد سعت واشنطن إلى محاولة تهدئة مخاوف أنقرة، بتأكيد أن هذا الدعم محدود، إلا أن الأنباء التي تحدثت عن نية واشنطن تشكيل قوة من 30 ألف مقاتل كردي في سوريا، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تبعها مباشرةً، هجوم عسكري تركي ضد المليشيات الكردية في عفرين”. ومما عزز المخاوف التركية أن تقريراً استخباراتياً أمريكياً أشار هذا الأسبوع إلى أن الجماعات الكردية في سورية، ربما تسعى للحصول على حكم ذاتي، وهو ما تخشاه تركيا.

وكتب إيغور سوبوتين، في نيزافيسيمايا غازيتا، تحت عنوان: تركيا تمنح تيلرسون الفرصة الأخيرة، أن أنقرة لا تنوي الاحتفاء بالسياسة الأمريكية في سورية، ولا التراجع قيد أنملة عن سياساتها ضد الأكراد. وأضاف: كان الغرض من زيارة تيلرسون، إلى أنقرة تخفيف التناقضات التي ظهرت بشكل حاد بين شريكي الناتو، على خلفية العملية العسكرية التركية "غصن الزيتون" في سورية. وبعد زيارته الأردن والمفاوضات مع معارضي دمشق الأكثر تأثيرا، أوضح تيلرسون أن الولايات المتحدة تريد تفعيل صيغة جنيف للمفاوضات حول الأزمة السورية. وتابع: لا يبدو أن الحديث بين الولايات المتحدة وتركيا حول سورية أمر بسيط؛ فزيارة تيلرسون إلى أنقرة تأتي في وقت سيئ للغاية بالنسبة لعلاقات الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وعقّب مدير قسم دراسة نزاعات الشرق الأوسط بمعهد التنمية الابتكارية، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أنطون مارداسوف، أن من غير المربح للأمريكيين التدخل في العمليات التركية الجارية في منطقة عفرين، وأن " موضوع عفرين لا يهم الولايات المتحدة على الإطلاق، فهم يتباحثون، على اتجاهات أخرى، وهي منبج وكوباني والحسكة. المنطقة العازلة التي تريد السلطات التركية إقامتها، تمتد على طول الحدود مع سوريا، أي ليست مجرد بناء جدار، إنما دفع موقع الأكراد لعدة كيلومترات عنها". ويصل المقال أن القيادة الأميركية، بدورها، تريد الحد من طموحات أنقرة، من دون أن تضعف أهم شريك لها في الحرب ضد تنظيم الدولة. ويعقّب مارداسوف: "الأميركيون، بحاجة إلى مزيد من إثبات عزمهم على دعم قوات سورية الديمقراطية، ولذلك فهم لا يستطيعون تسليم منبج ببساطة. لأن في ذلك فقدانا لماء الوجه".

ورأى حسن منيمنة في الحياة أنّ زيارة تيلرسون إلى أنقرة من شأنها أن تصحح بعض الخلل الذي يعتري العلاقات بين واشنطن وأنقرة. إلا أن إعادة هذه العلاقة إلى سابق عهدها بما ينسجم مع التحالف الطويل الأمد بين العاصمتين يتطلب مراجعة تركية لمقاربتها الحالية في شأن الولايات المتحدة. وأضاف الكاتب أيضاً أنّ القراءة الأسهل، والأقرب للواقع، هي إدراك الطبيعة المستجدة في واشنطن، وربما كذلك العمل على تجييرها. لم يكن لأوباما بالأمس، وليس لترامب اليوم، رؤية شاملة للحل في سورية. ترامب ورث عن أوباما فراغاً في التصور يسمح للترتيبات الميدانية أن تظهر وكأنها موقف سياسي، ولم يُقدم على ما يبدل الوضع. يمكن بالطبع الافتراض أن هذا الإحجام مقصود، إلا أن مراجعة الإحجامات المتراكمة في مختلف الملفات الداخلية والخارجية يبين بأن التفسير الأصوب له هو أن المسألة لا تبلغ حد الخطورة أو الأولوية التي تلزم فريق ترامب التطرّق الفوري إليها. فبدلاً من اعتبار أن تقصير واشنطن خبث مبطّن والطعن به سرّاً وعلناً والتلويح بارتباطات بديلة بالخصم الروسي، كان في وسع أنقرة أن تملأ الفراغ وتقدم البدائل، وكان ممكناً بالتالي لفرص النجاح في تقريب وجهات النظر أن تكون أكبر. فأنقرة تضيّع الفرصة بوضع الشروط المسبقة المستحيلة، مثل الإصرار على تسليم غولن. كما وتساءل الكاتب: أيهما واشنطن، تلك التي تضمر العداء لأنقرة وتتحالف مع خصومها وتحمي أعداءها، أو تلك التي تعاني من القصور في الرؤية السياسية وتحفل بالضوابط العدلية لصون حق المواطن والمقيم؟ الإجابة عن هذا السؤال من شأنها أن تحدد معالم العلاقة بين العاصمتين. فإن رسا خيار أنقرة على التصور الثاني، كان المجال متاحاً للعودة بالعلاقات إلى طبيعتها، أما إذا استمر الإصرار على التصور الأول، فمن شأن أنقرة أن تساهم بدفع واشنطن إلى المزيد من التباعد معها.

وتحت عنوان: فشل أمريكي وتركي في شمال سورية، كتب مصطفى السعيد في الأهرام: توجه الجيش السوري نحو مدينة عفرين، ليضع حدا لزحف القوات التركية نحو المدينة الوحيدة ذات الأغلبية الكردية في الشمال السوري، وسط ترحيب أكراد عفرين بدخول الجيش السورى وحمايتهم من الأطماع التركية، وهو تحول له مغزى وتداعيات مؤثرة على الصعيدين العسكرى والسياسى للأزمة السورية، فأكراد سوريا المتحالفون مع الولايات المتحدة خابت آمالهم فى تحرك أمريكى لإنقاذ عفرين، بينما واصلت قوات الجيش التركى والجماعات المسلحة السورية المدعومة من تركيا الزحف على مناطق وجود الأكراد فى شمال غرب سوريا بدعوى منع قوات الحماية الكردية من إنشاء كيان كردى مستقل يهدد أمن وتماسك تركيا.

وتابع السعيد: لا يبدو أن تركيا ستحاول عرقلة انتشار الجيش السورى فى المناطق الكردية فى عفرين وما حولها، بل قد تراه مخرجا من تورطها فى مستنقع باتت تدرك أنه بالغ الصعوبة والتعقيد، وأن تكلفته باهظة، قد لا تتحمل تركيا دفع أثمانها، فى ظل الخسائر الكبيرة التى لحقت بقواتها فى الخطوات الأولى لتوغلها نحو عفرين، وستكتفى بأن وجود الجيش السورى سيكون ضمانة بعدم تشكيل كيان كردى مستقل، مقابل أن تدفن ما تبقى من طموحات التوسع، فى الوقت الذى تعمقت فيه الهوة بين تركيا والولايات المتحدة، وهو ما اتضح خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون إلى أنقرة، ولم ينجح اللقاء بينه وأردوغان فى رتق العلاقات المتدهورة بين أمريكا وتركيا، خصوصا فيما يتعلق بتسليح الولايات المتحدة لقوات الحماية الكردية فى سوريا، التى تصنفها تركيا جماعة إرهابية، وتعتبرها الخطر الرئيسى على أمنها القومي.

وأضاف السعيد: جاءت زيارة العاهل الأردنى عبد الله الثاني إلى روسيا، ولقاؤه الرئيس بوتين لتدعم جهود وضع حد للأزمة السورية التى أرهقت الجميع، وأعرب ملك الأردن عن دعمه لخطوات وقف التصعيد فى جنوب سوريا، مبتعدا خطوة واضحة عن التحالف الأمريكى الذى يبدو أن مخططاته تتعثر، حتى يتجنب الأردن دفع فواتير التخبط الأمريكى فى المنطقة، وإيجاد ممر لتحسين علاقته مع التحالف الروسى الرابح والمتزايد النفوذ فى مختلف قضايا المنطقة. وأوجز الكاتب: هكذا يجسد المشهد السورى الوضع الإقليمى والدولى المتأزم، والذي تصر فيه الولايات المتحدة على تحقيق انتصار عسكرى لا تمتلك مقومات نجاحه، ولا مخرجا سلميا لتناقضات بالغة التعقيد والعمق، ولم يعد لديها وسيلة إلا العمل على تمديد الأزمات، حتى تجد وسيلة جديدة تستعيد بها مكانتها العسكرية والدبلوماسية الآخذة فى التراجع، بينما تدفع دول وشعوب المنطقة فاتورة السياسات المتخبطة والأطماع المتزايدة من دمائها وثرواتها.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
462
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 24 أيلول - روجينا ...كل عام وأنت بخير

لا يعرف الحياد في مواقفه أبداً ، ويعلن رأيه بصراحة تامة حتى بات الفلكيون يعتبرون أن هذا المولود هو رمز الصدق ، لأنه يبتعد عن…
2018-09-23 -

حركة الكواكب يوم 25 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ…
2018-09-24 -

صفات مولود 25 أيلول..سوسن بدر..كل عام وأنت بخير

محب للخير, وخير مساعد للضعفاء إنما بشرط الإقرار بمعروفه فهو لا يقبل أبدا العمل وراء الكواليس لأن الحياة عنده أضواء وأوراق مكشوفة صاحب خطوة ناقصة…
2018-09-24 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 25 أيلول

الحملالمحيط هذا الشهر هم الذين يضيئون شمعة في كيانك أو أعماقك ويحفزونك ويشجعونك ويفتحون أمامك أبواباً كانت مغلقة في عملية تطوير ذاتك فأنت مشرق وجذاب وحولك الكثير من العلاقات السعيدة والمساعدات المادية الثوراحذر الشائعات والنميمة وكن كتوماً واقترب من عائلتك وانتبه لصحتك فأنت مشوش الرؤيا وقد يراودك الشعور أن فاعليتك…
2018-09-24 -

حركة الكواكب يوم 25 أيلول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر والذكاء…
2018-09-24 -
2018-09-24 -

السباح فراس معلا : رياضة السباحة في سورية ليست بخير .. وواجهت أعداء النجاح بثقة كبيرة في إنجازي الأخير

أكد السباح السوري العالميفراس معلاأن "التحضيرات لبطولة الماسترز شهدت صعوبات كبيرة وكان فيها نوع من التحدي، وفي العام الماضي منذ إحرازي برونزية العالم في سباق… !

2018-09-25 -

تقرير الـsns: روسيا تضع قواعد اشتباك جديدة... قلق وارتباك في كيان العدو.. والمعارضة الإسرائيلية تسخر من نتنياهو..

ناقش الرئيس بشار الأسد والرئيس فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي آخر مستجدات الأوضاع السياسية في سورية واتفاق إدلب وكيفية تنفيذه. وأعرب الرئيس الأسد خلال الاتصال… !

2018-09-25 -

أحلام تغني لزوجها باللغة الفرنسية

انتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه الفنانة أحلام وهي تغني لزوجها بمناسبة عيد ميلاده. وشوهد في الفيديو قالب الحلوى مزيناً بكلمات معايدة… !

2018-09-25 -

درجات الحرارة أعلى من معدلاتها والجو صحو بشكل عام

تبقى درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو 1 إلى 3 درجات مئوية نتيجة تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي سطحي من الجنوب الشرقي يترافق بامتداد ضعيفلمرتفع… !

2018-09-23 -

مخترعون سوريون يحصدون 15 ميدالية في معرض دولي بالصين

حصد مخترعون سوريون في مجالات طبية وصيدلانية وسنية وتقنية وهندسية 15 ميدالية في معرض الاختراعات الدولي العاشر في الصين الذي نظم منتصفأيلول الجاري. وتوزعت الجوائز… !

2018-09-25 -

اكتشاف ثغرة برمجية خطيرة في أنظمة ويندوز

ذكر موقع "Zero Day Initiative" أن خبراء في أمن المعلومات اكتشفوا ثغرة برمجية خطيرة تهدد الحواسيب العاملة بأنظمة ويندوز. وعثر الخبراء على هذه الثغرة في… !

2018-09-24 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعيين الدكتور حازم يونس قرفول حاكماً لمصرف سورية المركزي

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 299 للعام 2018 القاضي بتعيين الدكتور حازم يونس قرفول حاكماً لمصرف سورية المركزي. وفيما يلي نص المرسوم:… !

2018-09-25 -

الكرملين يكذّب الإعلام الإسرائيلي حول موعد اتصال نتنياهو ببوتين

فند الكرملين مزاعم الإعلام الإسرائيلي بأن اتصال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث خطط موسكو تعزيز قدرات الدفاع الجوي السوري، تم يوم… !

2018-09-24 -

بحضور وفود إعلامية عربية… انطلاق فعاليات مهرجان الإعلام السوري الثاني في دار الأسد للثقافة والفنون

انطلقت اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق فعاليات مهرجان الإعلام السوري الثاني بعنوان “حكاية انتصار” الذي ينظمه اتحاد الصحفيين بمشاركة وسائل الإعلام المحلية العامة… !

2018-09-23 -

حظوظ الأبراج ليوم 24 أيلول

الحمل  أنت تفتقد الحيوية والطاقة وقد تشعر بالخيبة أو الفشل أو التراجع في العلاقات  وهذا يستدعي التقرب من الأشخاص الذين تحبهم والذين تثق في محبتهم بالعكس حاول أن تغفر وتسامح الثور   يوم جيد للتواصل والتفاهم والتنقلات و…

2018-09-24 -

حظوظ الأبراج ليوم 25 أيلول

الحمل  المحيط هذا الشهر هم الذين يضيئون شمعة في كيانك أو أعماقك ويحفزونك ويشجعونك ويفتحون أمامك أبواباً كانت مغلقة في عملية تطوير ذاتك فأنت مشرق وجذاب وحولك الكثير من العلاقات السعيدة والمساعدات المادية الثور   احذر الشائعات والنميمة…