تقرير الـsns: قلقة على مستقبل "أذرعها الطويلة": "إسرائيل" تعزز دفاعاتها الجوية في الشمال.. تتعلم درساً في «قيود القوة».. وتكتشف أنّ للردع وجهين..؟!

سياسة البلد

2018-02-13 -
المصدر : sns

أكد مستشار قائد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أن وجود إيران في سورية سيستمر، وشدد على أن دمشق لديها الحق في الدفاع عن نفسها من اعتداءات إسرائيل. وقال: "وجود إيران في سورية سيستمر للدفاع عن جبهة المقاومة وفق التوافق الحاصل بين إيران وسورية... نحن لا نقبل الشروط الخارجية كموضوع قوتنا الدفاعية أو تواجدنا في المنطقة". وأوضح ولايتي: "المنطقة هي منطقتنا ونحن دولة هامة في غرب آسيا، ولذلك من حقنا أن نلبي نداء الشعوب الإقليمية الأخرى التي تجمعها علاقات ودية معنا وتشكل عضوا في محور المقاومة، بالتشاور أو أي نوع من أنواع الدعم، وبما يصب في تعزيز محور المقاومة".

وشدد ولايتي على أن تواجد إيران في العراق أو سورية جاء تلبية لدعوة الحكومة الشرعية في كلا البلدين، وتساءل: "كيف تبرر بريطانيا وألمانيا وفرنسا أو الدول الغربية الأخرى التي جاءت من خارج غرب آسيا تواجدها في هذه المنطقة، ورغم أن ذلك يتعارض مع القوانين الدولية؟... نحن لا تعنينا تصريحات هؤلاء وسنواصل حضورنا الفاعل والودي في المنطقة".

كما اعتبر أن إسقاط المقاتلة الإسرائيلية من قبل سلاح جو سورية "شكل منعطفا في تاريخ النضال الفلسطيني"، مضيفا أن ما حدث متمثل في أن "واحدة من الدول الهامة في الخط الأمامي لمحور المقاومة والتي يمكن وصفها بالحلقة الذهبية على دورها البارز في خط المقاومة، قامت بالدفاع عن سلامة أراضيها وأجوائها". واعتبر أن "سورية بلغت اليوم من القوة المستوى الذي يحسب له الكيان الصهيوني الحسابات من أنه في حال القيام بأي عدوان على أجواء هذه الدول بما يشمل سورية أو أي دولة أخرى، سيكون من حقها أن تنطلق من أجوائها للدفاع عن نفسها".

من جهته، شدد قائد سلاح الجو الإيراني العميد طيار حسن شاه صفي على أن قواعد اللعبة تغيرت في سورية وغرب آسيا عموما بعد إغلاق ملف "داعش"، وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية الرضوخ لذلك. وقال: إنه أمام واشنطن وتل أبيب والرياض خياران إما الرضوخ لتغيير قواعد اللعبة الأمنية والسياسية الجديدة أو التشبث، كما فعلته في السابق، بـ"إثارة التوتر والحروب". وأشار إلى أن تلك المخططات التي كلفت الدول المذكورة مئات مليارات الدولارات كان من المقرر أن تسهم في ضمان أمن إسرائيل وتخدم "أداة الإرهاب الوهابي والمصالح الاستعمارية لأمريكا والغرب"، لكنها لم تسفر إلا عن تعزيز قدرة ودور "محور المقاومة" الإقليمي باعتباره "اللاعب الرئيسي"، مما أفضى إلى تغيير قواعد اللعبة وتوسيع دائرتها.

في المقابل، وفي أعقاب إسقاط المقاتلة الإسرائيلية بصاروخ سوري، عّبرت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود مخاوف على التفوق الإسرائيلي الجوي في المنطقة. وقال موقع "the times of Israel" إنه فيما "طور سلاح الجو الإسرائيلي سمعة تفوقه جوا في المنطقة، جاء حادث يوم السبت لتحذير العديد من خبراء الدفاع الإسرائيليين في السنوات الأخيرة (بأنه) لا يوجد نظام عسكري مثالي لا يمكن هزيمته". وأشار الموقع الإخباري الإسرائيلي إلى أن "طائرات اف-16 واف-15 المتطورة متفوقة جدا على أنظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة بالإضافة إلى طائرات اف-35 الخفية، والتي بدأ تشغيلها في شهر كانون الأول– ولكن هذا التفوق ليس مطلقا".

بالمقابل، نفى عاموس يادلين، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، الطيار الحربي السابق، ورئيس الاستخبارات العسكرية "الادعاءات" القائلة إن "إسقاط الطائرة الحربية يثبت أن إسرائيل فقدت تفوقها الجوي... صحيح، هناك خسارات أحيانا، أو أخطاء من طرفنا، ولكن ليس بالتوازن".

وفي السياق، عززت إسرائيل، خلال اليومين الماضيين، دفاعاتها الجوية في المنطقة الشمالية مع لبنان وسورية، بعد توتر أمني غير مسبوق مع سورية يوم السبت.  وقالت صحيفة الجروزاليم بوست الإسرائيلية أمس، إن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على هذا التطور، ولكن شهود عيان قالوا للصحيفة إنهم شاهدوا قافلة من بطاريات الدفاع الصاروخى متجهة نحو مناطق الشمال. وأضافت: نشر شهود آخرون صورا عدة لشاحنات تحمل البطاريات على الطرق السريعة المركزية في شمال إسرائيل.

ونقلت صحيفة هآرتس العبريّة، أمس عن مصادر سياسيّة وأمنيّة وصفتها بالمُطلعّة جدًا في تل أبيب، نقلت عنها قولها إنّ الرئيس بوتين، هو الذي أطلق صفارّة انتهاء الـ”مُباراة” بين الأطراف المتنازعة، التي أعلنت موافقتها على قراره، بما في ذلك، إسرائيل. وقال مُحلّل الشؤون العسكريّة في الصحيفة، عاموس هارئيل، إنّ صورة الوضع، ناتجة عن تحليل سلسلة الأحداث التي وقعت يوم أوّل من أمس السبت. ونقل عن المصادر عينها، أنّه بعد الموجة الثانية من الهجوم الإسرائيليّ على مواقع عسكريّةٍ تابعةٍ للجيش العربيّ السوريّ وللحرس الثوريّ الإيرانيّ، واصل كبار قادة دولة الاحتلال التمسّك بمبدأ التصعيد ومُواصلة تنفيذ الهجمات في العمق السوريّ، ولكنّ النقاش في القضيّة، تمّ حسمه لصالح التهدئة ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، بعد الاتصال الهاتفيّ، الذي أجراه نتنياهو، مع الرئيس بوتين.

وتابع المُحلّل هارئيل إنّ الهدوء الإسرائيليّ بعد المحادثة الهاتفية بين بوتن ونتنياهو يؤكّد مرّةً أخرى أنّ صاحب البيت والقرار في كلّ ما يتعلّق بسوريّة هو الرئيس الروسي، وليس فقط في سوريّة، إنمّا في منطقة الشرق الأوسط برمّتها. وأشار إلى أنّ هذه التطورّات جرت وتجري في الوقت الذي باتت فيه الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بمثابة حاضرة غائبة عن الأجندة والمشهد، فيما تُحاول إسرائيل البحث عن سياسةً خارجيّة أمريكيّةٍ مبدئيّةٍ وعقلانيّةٍ، وواضحة المعالم، في الوقت الذي تقوم فيه روسيا بإدارة الأمور بدون مُنازع.

ولفتت المصادر المطلعّة في تل أبيب، إلى أنّ روسيا استثمرت كثيرًا في سوريّة من جميع النواحي، بما في ذلك إنقاذ نظام الرئيس الأسد، ولن تسمح لإسرائيل، بأيّ شكلً من الأشكال أنْ تُحبط هذا الإنجاز الاستراتيجي. وشدّدّ هارئيل على أنّ هذه الرسائل قام بوتين بتوجيهها لنتنياهو خلال المكالمة الهاتفيّة بينهما، ولكنه استدرك إنّ هذا الأمر لا يعنيّ بأنّ لا توجد لإسرائيل أوراق للضغط والتأثير، ومنها، إدخال سوريّة إلى حالةٍ من الفوضى. ولكنّ نتنياهو، أضاف المُحلّل الإسرائيليّ، ليس معنيًا بمُواجهةٍ مع روسيا، إذْ تكفيه المُواجهة المُباشرة التي انطلقت إلى العلن يوم أوّل من أمس السبت، بحسب قوله.

ولفتت المصادر الإسرائيليّة أيضًا إلى أنّه عندما تُطلق إيران طائرات مُسيّرة إلى الأراضي الإسرائيليّة فهي لا تخطط لإسقاطها فحسب، بل لشنّ هجومٍ إسرائيليٍّ ردًا على ذلك، لهذا، بدأت إيران بإطلاق صواريخ مضادة للطائرات لم يحدث مثله منذ حرب 1982، ونجحت في إلحاق ضرر بطائرةٍ إسرائيليّةٍ، سقطت في النهاية في الأراضي الإسرائيليّة.

وبحسب موقع (المصدر) الإسرائيليّ، المُقرّب جدًا من الخارجيّة الإسرائيلية، التي يقودها نتنياهو، فإنّ هناك قلقًا لدى المحلِّلين الإسرائيليين من أنّ الإيرانيين نجحوا في إيقاع سلاح الجو الإسرائيليّ في مصيدة مخطط لها، مُشيرًا إلى أنّه في الواقع لحقت خسائر كبيرة بالإيرانيين، ولكن تُشكّل صورة الطائرة الإسرائيليّة وهي تسقط إنجازًا هامًّا في الوعي. ولكن، خلُص الموقع الإسرائيليّ إلى القول، إنّ المعنى الحقيقي للمعركة التي دارت أوّل من أمس، وفق أقوال إيران هو مرحلة استراتيجية جديدة. متسائلاً: ماذا قصدت إيران عندما قالت المعادلات السابقة باتت ملغاةً؟ ربما سيتضح القصد قريبًا.

وتحت عنوان: إسرائيل تتعلم درساً في «قيود القوة»، كتب علي حيدر، في صحيفة الأخبار: ما زال دوي الصواريخ السورية في سماء الجليل، وإسقاط طائرة «إف 16»، يتفاعل في الداخل الإسرائيلي على المستويات السياسية والإعلامية والأمنية. وكما هو متوقع، يواصل المسؤولون الإسرائيليون رفع مستوى التهديدات باتجاه سورية، بهدف احتواء مفاعيل الضربة التي تلقتها، في الرأي العام، وبهدف التأثير في قرار القيادة السورية التي تتخوف تل أبيب من أن تكون محطة إسقاط الطائرة بداية مرحلة جديدة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وعلى وقع الصدمة التي تلقاها صناع القرار السياسي والأمني، تواصلت المقاربات التي تولاها معلقون وخبراء، بدا أن هناك قلقاً فعلياً توغّل عميقاً في حساباتهم. ومن أبرز المفاهيم التي حضرت، تارة في طيات كلامهم وأخرى مباشرةً، قيود القوة الإسرائيلية. نتيجة ذلك، بات الإسرائيلي يدرك أنه حتى لو واصل اعتداءاته، فإن حساباته ما بعد 10 شباط ستختلف عمّا قبله. بل لم يعد بإمكانه الركون إلى السقف الذي قد تقدم عليه القيادة السورية في أي مرحلة لاحقة التي قد تفاجئه في محطة من محطات اعتداءاته، بما لم يكن يتوقعه. وبالتأكيد حضرت مروحة من السيناريوات التي لم يعد بإمكان الإسرائيلي استبعادها بالمطلق، في أي مواجهة لاحقة، خاصة أن عملية التصدي التي تحققت، تأتي ترجمة لقرار استراتيجي اتخذته القيادة السورية، بكسر المعادلة التي يهدف الإسرائيلي إلى تكريسها والارتقاء بها.

ولفتت الأخبار إلى أنّ من أبرز التعليقات التي قاربت هذا الحدث الذي تحول إلى محطة يمكن التأسيس عليها، وعكس أيضاً الكثير من المقاربات الأخرى، ما اعتبرته صحيفة «هآرتس» في مقالتها الافتتاحية، أن ما جرى هو «درس في قيود القوة». ورأت الصحيفة أن «إسقاط طائرة إف – 16، في سماء الجليل، أكد أنه لا توجد حروب خالية من المخاطر، وأنه رغم الإصابات التي قد يتعرض لها عدو إسرائيل، يمكنه أن يتعافى ويجد نقطة ضعف حتى في سلاح الجو» الإسرائيلي. ولفتت إلى أن هناك مشكلة تواجهها إسرائيل تتصل «بتعريفها للأهداف الاستراتيجية وسبل تحقيقها». وتوقفت الصحيفة أيضاً، عند التهديدات التي توالت في الأيام السابقة على الحادثة واستعراض العضلات التي مارسها أعضاء المجلس الوزاري المصغر في الجولان، ورأت أنها كانت خطأً. وقدّرت أن نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان أدخلا نفسيهما «في الفخ» وقلّلا إلى حد كبير من حرية عمل الجيش الإسرائيلي.

وحذّرت الصحيفة من أن مواصلة إيران ترسيخ قوتها في سورية، وهو التعبير الذي يستخدمونه في تل أبيب، في الإشارة إلى إعادة سورية بناء وتطوير قدراتها كقوة رئيسية في محور المقاومة، فإن تل أبيب ستظهر ضعفها وسيزداد الضغط على الحكومة والجيش «للقيام بشيء ما». في المقابل، إذا سعت إسرائيل إلى حل عسكري لمآزقها الاستراتيجية، فإنها قد تتورط في حرب يصعب عليها الانتصار فيها.

خلصت «هآرتس» إلى أنّ القوة العسكرية الإسرائيلية، لا تكفي لتشكيل الواقع في البلدان المجاورة، وهو ما فشلت فيه تل أبيب في الماضي عندما حاولت إنتاج «نظام جديد» حتى في لبنان الصغير. وبالتالي إن «قوتها صغيرة جداً» لتحديد النظام في سوريا، باستثناء الحفاظ على الهدوء النسبي على طول الحدود. أما بخصوص الدوافع الإسرائيلية لمواصلة الاعتداءات في الساحة السورية، فاعتبرت الصحيفة أنها حتى لو نجحت في تأخير وصول شحنات الأسلحة والمرافق، إلا أنها لن تمنع ازدياد قوة العدو.

وخلصت إلى أن «الدرس المستفاد من المواجهة في نهاية الأسبوع هو أنه بدلاً من وضع المزيد من الأهداف للتفجير، يجب على إسرائيل أن تستوعب عودة نظام (الرئيس) الأسد إلى مكانة رائدة في سورية برعاية إيران والرئيس بوتين»، وأن على إسرائيل اعتياد هذا الوضع وأن تجد طرقاً لمنع التصعيد واستعادة الردع المستقر حول «جدار البازلت» في مرتفعات الجولان. ويتعيّن على نتنياهو، الذي كثيراً ما يتحفظ من المغامرات العسكرية، أن يركز علاقاته الدبلوماسية ومهاراته لهذا الهدف».

واعتبرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، أن المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل على الأراضي السورية لا رابح فيها، ولكن فيها خاسر مؤكّد؛ وهو الشعب السوري، الذي ما زال يدفع فاتورة الصراع الدولي والإقليمي على أرضه. وأشارت الصحيفة إلى أن “الحادث الأخير يؤكّد أن الحرب في سورية تزداد تعقيداً، ليس على الأرض وحسب، وإنما حتى في السماء”. وقالت الواشنطن بوست، إن هذه الخريطة الواسعة من الوجود الإقليمي والدولي على الأراضي السورية دفعت مسؤولين في الأمم المتحدة إلى التعبير عن قلقهم من الضربات الجوية، وإلى الدعوة لضرورة وقف هذه الضربات ووقف أي تصعيد للعنف.

وأبرزت الحياة: أوروبا تربط التهدئة في سورية بضغوط روسية تلجم إيران. وأفادت أنّ دولاً غربية دخلت على خط الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران في الملف السوري، داعية الأطراف كافة الى التهدئة وضبط النفس لمصلحة دفع العملية السياسية، في وقت اتجهت الأنظار الى موسكو على أمل أن تلعب دوراً في لجم طهران. وكان لافتاً موقف إسرائيل التي عوّلت على دور روسي في منع أي حرب، معتبرة أن واشنطن «خارج اللعبة» و«بلا نفوذ». ومن بين الدعوات إلى التهدئة على الحدود السورية - الإسرائيلية، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده من «التصرفات الإيرانية» التي «تصرف الانتباه عن الجهود الرامية لبدء عملية سلام حقيقية» في سورية. ودعا روسيا إلى «استخدام نفوذها للضغط على النظام السوري وداعميه من أجل تجنب الأفعال الاستفزازية، ولدعم عدم التصعيد سعياً وراء تسوية سياسية أوسع». كما حضّت المفوضية الأوروبية الأطراف المتنازعة والجهات الإقليمية الفاعلة إلى «تجنّب التصعيد وضبط النفس». وأكّدت الناطقة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لوساطة الأمم المتحدة في حل النزاع. وكان لافتاً إعلان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الديبلوماسية مايكل أورين أن تل أبيب تعتمد على موسكو لمنع تدهور الأوضاع إلى الحرب، وأن الولايات المتحدة تبقى «خارج اللعبة» و"بلا نفوذ" في سورية. وصرح لوكالة «بلومبرغ» الأميركية ليل الأحد - الإثنين، بأن روسيا هي الجهة القادرة على وقف المواجهة التي نشأت عند الحدود، معتبراً أن لديها «فرصاً للضغط بقوة» على دمشق وطهران «وحشرهما في الزاوية»، انطلاقاً من أن ليس لأحد مصلحة «باندلاع حرب».

في المقابل، نفى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف معرفة موسكو بوجود قاعدة عسكرية لإيران قرب تدمر. ورجّح تمديد فترة عمل مناطق خفض التوتر التي وصفها بأنها «إجراء موقت يهدف إلى تهيئة ظروف ملائمة أكثر للتسوية السياسية التي يُراد منها ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2254 في شأن سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها». ووفق خبراء، تكشِف تصريحات المسؤول الروسي، الأكثر انخراطاً في الملف السوري، «تباينات بين روسيا وإسرائيل حيال وجود إيران في سورية، وعدم اقتناع موسكو بحجج نتنياهو عن الخطر الإيراني المفترض».

وكتب أسعد تلحمي في الحياة، تحت عنوان: حين تبين لإسرائيل أن للردع وجهين: لن تتغير أهداف إسرائيل، ولن تتغير مطالبها في شأن ادعائها حول اتساع النفوذ الإيراني في سورية، وتعاظم قوة حزب الله العسكرية، وحقول الغاز المختلف عليها مع لبنان، ومطالبتها روسيا والولايات المتحدة بأن تأخذا مصالح إسرائيل في الحسبان عند أية تسوية في سورية، وأن تكون حاضرة في رسم حدود مصالح الأطراف المختلفة. لن يثنيها إسقاط طائرتها عن القيام بأي عمل عسكري يحقق لها هذه المطالب، لكن الجديد في الأمر أنها ستعدّلها بعد أن أدركت أن قواعد اللعبة تغيرت، ولن تستكين أكثر إلى أن سورية لن ترد على أي اعتداء تقوم به.

وكتب ماهر ابو طير في الدستور الأردنية: الرد السوري، على أهميته ضد الاسرائيليين، الا انه يبدو غير مكتمل من ناحية عسكرية، فهي ايضا ليست مجرد دفعة تحت الحساب من السوريين والايرانيين، ضد اسرائيل، خصوصا، ان الاحتلال عاد وقصف مواقع سورية وايرانية، دون ان يتعرض لخسائر، بعد اسقاط الطائرة الاولى، وهذا يعني ان القدرة على ردع اسرائيل مازالت محدودة على صعيد الجبهة السورية، وهي مجمدة او مؤجلة على صعيد جبهة حزب الله في لبنان. اسرائيل وبشكل علني باتت لاعبا في الفوضى السورية، وهي اساسا، لم تكن غائبة، لكن يمكن القول ان التصعيد الحالي، يبقى مختلفا، فيما احتمال الحرب الاقليمية، سؤال معلق، ومرتبط حصرا بجبهة حزب الله، والرد على ايران، عبر بوابات لبنان، يبقى واردا، لكن ليس الآن.

ورأى د. محمد السعيد إدريس في الأهرام أنّ أشياء كثيرة يمكن أن تتغير على المستوى الإقليمى كله، إذا استطاعت سوريا أن تغير فعلاً قواعد الاشتباك مع إسرائيل، وعندها سيكون بمقدورها أن تنجح فيما نجح «حزب الله» فى تحقيقه من توازن للردع مع إسرائيل منذ حرب عام 2006؛ سوريا يمكنها الآن أن تفرض هذه المعادلة، إذا اعتبرنا ما حدث يوم السبت الماضى مجرد بداية لقواعد اشتباك جديدة مع إسرائيل، تقول إن أى عدوان إسرائيلى على سوريا سيواجه برد مماثل. فنجاح الدفاعات الجوية السورية فى إسقاط طائرة إسرائيلية من طراز «إف 16» ... يحمل مؤشرات مهمة لتحقيق ذلك، ويفاقم من مخاطر مثل هذا التحول إصرار إسرائيل على تصوير ما حدث فى الأجواء السورية يوم السبت الماضى على أنه «أكثر من مواجهة وأقل من حرب»، وأنه «يوم قتال مع إيران» وتحذير «غرفة حلفاء سوريا» أي إيران من أن «أي اعتداء جديد على سوريا سيشهد رداً قاسياً وجدياً»، ما يعني أن «الحرب الإقليمية» باتت محتملة.

وأردف الكاتب أنّ خطورة ذلك تتضاعف بسبب أنه يحدث بموازاة ما يجرى ترتيبه أمريكياً من إعداد لإعلان مشروع ترامب لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الإسرائيلى فى فلسطين وبالتزامن مع التصعيد الإسرائيلى ضد لبنان براً وبحراً؛ وتتضاعف الخطورة أنها تحدث بالتزامن مع ما تقوم به الولايات المتحدة من تصعيد ضد روسيا فى سوريا وبالذات فى منطقة شرق الفرات التى تتجه واشنطن لفرضها «منطقة نفوذ أمريكي». وأضاف إدريس: التصعيد الأمريكى من شأنه أن يدفع إلى تصعيد روسى موازٍ إذا أخذنا فى الاعتبار تعليق روسيا على الاشتباكات العسكرية الإسرائيلية- السورية الأخيرة وتشديدها على ضرورة احترام سيادة سوريا، وتحذيرها من استهداف مقاتليها فى سوريا، وردود الفعل الإيرانية التى لا تقل تشدداً، وهذا كله من شأنه أن يفاقم من خطورة الأحداث فى سوريا، وربما تكون القمة الثلاثية المقترحة بين رؤساء روسيا وإيران وتركيا المتوقع انعقادها فى اسطنبول مدخلاً لتفاهمات جديدة تأخذ فى اعتبارها احتمالات سقوط المعادلات القديمة وفرض معادلات جديدة يمكن أن تغير من مسار الصراع الإقليمى وتحالفاته وفرض أجواء استقطاب إقليمى جديد ليس على النحو الذى كان يتهدد المنطقة بين «حلف سُني» و«هلال شيعي» ولكن استقطاب جديد له أبعاده الإستراتيجية وأهدافه الاقتصادية واشنطن وموسكو أبرز وأهم أطرافه.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
434
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 12 كانون الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية في القوس و حركته عام واحدمما يحذر مواليد برج الجوزاء عاطفيا و العذراء عائليا و برج الحوت عمليا عطارد كوكب…
2018-12-12 -

تقرير الـsns: موسكو: واشنطن مسؤولة عن ظروف مخيم الركبان الكارثية... والولايات المتحدة تشكل "جيش كردستان سورية"..؟!!

شدد رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالسيطرة على الحدود مع سورية وتأمينها، ومنع تسلل عصابات التنظيمات الإرهابية والإجرامية…
2018-12-11 -

تقرير الـsns: ماذا وراء "الشماغات الحمراء" بالأردن..؟!!

استلهم ناشطون أردنيون فكرة "السترات الصفراء" في فرنسا، وأطلقوا اسم "الشماغات الحمر" (الكوفيات الحمراء) على اعتصاماتهم في محيط الدوار الرابع أمام رئاسة الحكومة في عمان.…
2018-12-11 -

إقرأ أيضا

تقرير الـsns: الحكومة الفرنسية قلقة على "الجمهورية إلى الأمام" من "السترات الصفراء"..؟!

عبر رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عن قلقه البالغ إزاء التهديدات الموجهة لنواب من حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم والاعتداء على ممتلكاتهم أثناء احتجاجات "السترات الصفراء". وخلال إلقائه كلمة أمام نواب الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي) أمس، أبلغ أحد ممثلي كتلة "الجمهورية إلى الأمام"! النيابية، فيليب بأن عناصر من…
2018-12-12 -

تقرير الـsns: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية.. ونشاط ديبلوماسي روسي على خطّي طهران وأنقرة..!!

أبرزت صحيفة العرب: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية. وقالت الأمم المتحدة أمس، إن ربع مليون لاجئ سوري سيكون بإمكانهم العودة إلى ديارهم العام المقبل رغم العوائق الهائلة التي تواجه العائدين، داعية إلى دعم الملايين الذين لا يزالون في الدول المجاورة لسورية. ويؤشر التصريح إلى تغير في…
2018-12-12 -
2018-12-12 -

الاتحاد يواجه المتصدر تشرين في الدوري الممتاز لكرة القدم

تختتم يوم الجمعة القادم منافسات مرحلة الذهاب من الدوري الممتاز لكرة القدم حيث تقام سبع مباريات ابرزها لقاء القمة الذي يجمع تشرين المتصدر مع الاتحاد.… !

2018-12-12 -

تقرير الـsns: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية.. ونشاط ديبلوماسي روسي على خطّي طهران وأنقرة..!!

أبرزت صحيفة العرب: الأمم المتحدة ترفع الفيتو عن عودة اللاجئين إلى سورية. وقالت الأمم المتحدة أمس، إن ربع مليون لاجئ سوري سيكون بإمكانهم العودة إلى… !

2018-12-12 -

غسان الرحباني: نشيد لبنان مسروق وعلينا الاعتراف بذلك

تحدث الفنان غسان الرحباني ضمن حلقة "تحت السيطرة" عبر قناة الجديد مع الإعلامية أروى عن النشيد الوطني اللبناني وكيف تمت سرقته من نشيد جمهورية الريف… !

2018-12-12 -

اللجنة المشتركة السورية الروسية تبدأ اجتماعاتها التحضيرية.. دراسة أكثر من 20 وثيقة بمختلف القطاعات

بدأت اللجنة المشتركة السورية الروسية اليوم اجتماعاتها الفنية التحضيرية ضمن الدورة الحادية عشرة للتعاون بين سورية وروسيا الاتحادية في القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والعلمية… !

2018-12-03 -

التربية تصدر تعليمات ومواعيد التسجيل لامتحانات الشهادات العامة بكافة فروعها

أصدرت وزارة التربية اليوم تعليمات ومواعيد التسجيل لامتحانات كل الشهادات العامة دورة 2019 ويبدأ التسجيل لامتحانات الدورة الاولى للشهادات العامة اعتباراً من يوم الاحد 16-12-… !

2018-12-12 -

تسريبات عن هواتف "غوغل" القادمة

نشرت قناة "91mobile" صورا ومعلومات حول بعض هواتف "Pixel 3" القادمة من غوغل. وتبعا للقناة فإن غوغل تعتزم إطلاق 4 نماذج من هواتف "Pixel 3"،… !

2018-12-06 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار ليرة

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 44 لعام 2018 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 بمبلغ إجمالي قدره 3882 مليار… !

2018-12-12 -

الرئيس الأسد يبحث مع وفد روسي رفيع تشكيل اللجنة الدستورية السورية

أعلنت الخارجية الروسية أن الرئيس بشار الأسد استقبل أمس وفدا روسيا رفيع المستوى وناقش معه مهمة تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية. وجاء في بيان… !

2018-12-12 -

الموت يغيب الإعلامي هشام بشير عن عمر ناهز الـ 74 عاما

نعت وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين ومؤسسة الوحدة للطباعة والنشر وجريدة تشرين الزميل الإعلامي هشام عبدالله بشير الذي غيبه الموت عن عمر ناهز الـ74 عاما. والزميل… !

2018-12-12 -

حظوظ الأبراج ليوم 12 كانون الأول

الحمل     قد تصطدم برؤسائك في العمل إن وجدوا أو تشعر أن من حولك يتعمدون التشاجر معك فلا تكن عصبياً أو مستعجلاً وابتعد عن الخلافات قدر إمكانك وتحكم في ردود فعلك الثور     العمل كثير…

2018-12-11 -

"زهايمر" القارة العجـوز..!

بديــع عفيــف لو أنّ أحداً توقع قبل شهرين ما يحدث في فرنسا هذه الأيام، لكان الجميع وصفه بـ"العته" والجنون وحتى الغباء؛ إذ كيف يجرؤ أحد على مجرّد تخيل أنّ "عاصمة النور" والثقافة يمكن يحصل فيها…