تقرير الـsns: الجيش يصدّ هجوماً «تركيّاً» جنوب شرق إدلب.. وبوتين وأردوغان يتفقان على تكثيف التنسيق العسكري والاستخباراتي..

سياسة البلد

2018-01-12 -
المصدر : sns

حاولت الفصائل المسلحة، بدعم من تركيا، إيقاف هجوم الجيش السوري في محيط مطار أبو الضهور، عبر هجوم منسّق استهدف خطوط التماس غرب بلدة أبو دالي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وتمكن الجيش من احتواء تقدم المهاجمين هناك، فيما كان يوسّع مناطق سيطرته بين خناصر وأبو الضهور. ووفقاً لصحيفة الأخبار، حفّز وصول الجيش السوري السريع إلى مشارف مطار أبو الضهور، الفصائل المسلحة العاملة في إدلب ومحيطها، مدعومة بمباركة تركية، على شن هجوم معاكس يستهدف خط إمداد القوات المتقدمة نحو المطار، في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وتزامن الهجوم مع وصول تعزيزات إلى محيط أبو الضهور وأطراف جبل الحص، في محاولة لمنع الجيش من دخول المطار وتثبيت نقاط دفاعية داخله.

وفي التفاصيل أنّ الهجوم الذي سوّقت له فصائل «الجيش الحر» على أنه تدارك لانسحاب «هيئة تحرير الشام» من بلدات ريف إدلب الشرقي، انقسم إلى معركتين معلنتين، الأولى في محيط المطار، والثانية تركزت على محاور بلدات عطشان وأم الخلاخيل والخوين والمشيرفة الشمالية، على طول خطوط التماس مع الجيش. وشاركت في كلتا المعركتين، فصائل «تحرير الشام» و«الحزب الإسلامي التركستاني» و«أحرار الشام» و«فيلق الشام» و«جيش الأحرار»، إلى جانب «جيش العزة» و«جيش النصر».

وخلال ساعات الهجوم الأولى، تقدمت الفصائل المسلحة على محاور بلدات المشيرفة والخوين وعطشان وتل مرق وأرض الزرازير. وبرغم انشغال الجيش في تثبيت مواقعه المتقدمة جنوب أبو الضهور، تمكّن من التصدي للهجمة العنيفة غرب وشمال غرب أبو دالي، واستعاد السيطرة على عدد كبير من المواقع التي انسحب منها في مطلع الهجوم. وبالتوازي، تابع الجيش التقدم من غرب خناصر، باتجاه النقاط التي سيطر عليها أخيراً، جنوب شرق أبو الضهور. وسيطر على قرى علف وأم غراف وأم غبار وصبيحة وعيطة وأم سنابل، مقترباً أكثر من إحكام الطوق على جيب واسع من المناطق التي تسيطر عليها «تحرير الشام» و«داعش».

ورافقت تقدم الفصائل المسلحة في البداية حملة إعلامية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتشرت عبرها صور لاستعدادات الهجوم. وتعمّدت الفصائل نشر صور تظهر دفعات جديدة من الأسلحة التي تشمل صواريخ «غراد» وقذائف صاروخية ومضادات للدروع، إلى جانب عربات «بانثير» المدرّعة، التي سجّلت حضورها الأول المعلن في ريف إدلب، بعدما زوّدت تركيا فصائل «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي بأعداد منها. وجاء إبراز تلك الأسلحة عبر الإعلام، لإيصال رسالة اعتراض تركية واضحة على تقدم الجيش السوري وحلفائه الأخير، والذي أثار تخوّف أنقرة والفصائل التي ترعاها، لكون نجاحه يضع الجيش على بعد كيلومترات قليلة من مدن وبلدات وسط إدلب، التي تعد أهم معاقل تلك الفصائل.

التحفظ التركي على تقدم الجيش السوري، حضر أمس مجدداً على لسان أردوغان. إذ شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس بوتين على ضرورة وقف هجمات القوات الحكومية في إدلب وفي الغوطة الشرقية، لإنجاح محادثات «أستانا» و«سوتشي»، وفق ما نقلت مصادر رئاسية لوكالة «الأناضول».

وطبقاً لروسيا اليوم، اتفق الرئيسان بوتين وأردوغان، على تكثيف التنسيق العسكري والاستخباراتي بين البلدين إثر الهجوم على قاعدتي حميميم وطرطوس بسوريا. وقال الكرملين، في بيان أمس، إن بوتين وأردوغان أجريا، بمبادرة من الطرف التركي، اتصالا هاتفيا تبادلا خلاله الآراء "حول مختلف الجوانب للوضع في سوريا"، فيما "شددا على أهمية التطبيق الممنهج لاتفاقات أستانا، التي تم التوصل إليها بوساطة روسيا وتركيا وإيران، بما في ذلك حول نظام وقف الأعمال القتالية وإقامة مناطق تخفيف التوتر". وتحدث بوتين، خلال الاتصال عن الهجوم على القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس بسوريا الذي نفذته "مجموعات مسلحة غير شرعية باستخدام طائرات مسيرة حديثة". واتفق الجانبان، على "تكثيف التنسيق بين العسكريين والاستخبارات لكلا البلدين بغرض محاربة التنظيمات الإرهابية في سوريا بصورة فعالة". كما أكد الرئيسان على "الطابع الأولي لمهمات التسوية السياسية للنزاع في الجمهورية العربية السورية في إطار العمل الذي من المفترض أن يسهم فيه بشكل ملموس مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي".

وأعلن الرئيس بوتين، أن روسيا تعرف من نفذ الهجوم بالطائرات المسيرة على القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس بسوريا، مؤكدا أن تركيا لا علاقة لها بالحادث. وقال تعليقا على هذا الحادث: "لقد تحدثت منذ وقت قليل، قبيل دخولي إلى هذه الغرفة، مع الرئيس التركي، وبحثنا خلال مكالمتنا هذا الوضع، وأنا على يقين بأن كلا من العسكريين والقيادة والدولة في تركيا لا علاقة لهم بهذا الحادث". ووصف بوتين مدبري الهجوم، الذي تم تنفيذها انطلاقا من محافظة إدلب الخاضعة للرقابة التركية في إطار اتفاقات مناطق وقف التصعيد، بـ"المستفزين"، إلا أنه شدد على أنهم ليسوا أتراكا. وقال: "هم مستفزون.. ليسوا أتراكا، ونعرف من هم وكم دفعوا ولمن على تنفيذ هذا الاستفزاز".

وأوضح الرئيس الروسي أن "مثل هذه العمليات الاستفزازية تهدف إلى تقويض الاتفاقات، التي تم التوصل إليها سابقا"، مضيفا أن الهدف الثاني منها يكمن في تدمير علاقات روسيا مع شركائها في تركيا وإيران. وتابع: "سنواصل تعزيز شراكتنا مع تركيا، ونقوم الآن بتنسيق الإعداد للاجتماع بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين". وأكد بوتين أن روسيا "لا شك" لديها في أن هذا الهجوم المزدوج على قاعدتي حميميم وطرطوس "تم إعداده بشكل جيد للغاية"، مضيفا: "نعلم أين ومتى جرى تسليم هذه الطائرات المسيرة وكم بلغ عددها".

وأعلنت الرئاسة الروسية أن سريان مناطق خفض التصعيد في سوريا يتطلب اتصالات دائمة ومكثفة بين موسكو وأنقرة.

وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أمس عن نتائج تحليل الطائرات بدون طيار التي استخدمها المسلحون لمهاجمة قاعدة حميميم الروسية بسوريا. وقال مدير قسم بناء وتطوير منظومة استخدام الطائرات بدون طيار بهيئة الأركان الروسية، اللواء ألكسندر نوفيكوف، أن عملية التحليل توصلت إلى عدة استنتاجات، أولها أن "من المستحيل صناعة طائرات بدون طيار من هذا النوع محليا. وأثناء تصميمها واستخدامها تم إشراك خبراء تلقوا تدريبا خاصة في بلدان تصنع وتستخدم منظومات الطائرات بدون طيار".

وأشار إلى أن القطع لتجميع طائرة بدون طيار يمكن شراؤها بحرية، لكن تجميع الطائرة واستخدامها يتطلب تدريبا خاصا وخبرة في هذا المجال. وتابع قائلا إن الدراسات الأولية تدل على أنه تم استخدام مادة متفجرة هي رباعي نترات خماسي ايريثريتول، وهي مادة قوية الانفجار، تزيد قوة على مادة الهيكسوجين. وأضاف أن "هذه المادة تنتج في عدد من البلدان، بما في ذلك في أوكرانيا داخل مصنع شوستكا للمواد الكيميائية، ولا يمكن إنتاجها محليا أو استخراجها من قذائف أخرى". وأكد أنه "في الوقت الحالي تجري دراسات خاصة لتحديد البلد الذي أنتجت فيها المادة". وبخصوص الذخيرة التي استخدمت في الطائرات المذكورة، أكد نوفيكوف أنها عبارة عن عبوات ناسفة محلية الصنع تزن 400 غرام، مزودة بكرات معدنية، تصيب أهدافا على بعد حتى 50 مترا.

وأشار إلى أن الإحداثيات التي تضمنتها برامج التحكم للطائرات التي هاجمت المواقع الروسية، تزيد دقة على تلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر مفتوحة. وأكدت الدراسات أن إطلاق الطائرات بدون طيار حصل من مكان واحد، وكانت إحدى الطائرات مزودة بكاميرا لرصد سير توجيه الضربات، وتصحيح المسار في حال الضرورة. وذكر نوفيكوف أن المسلحين في سوريا يستخدمون طائرات بدون طيار أجنبية الصنع منذ عام 2016 للقيام باستطلاع وتوجيه ضربات. وهي ظهرت لدى المسلحين في سوريا بعد أيام من ظهورها في محلات تجارية بمختلف الدول.

وتزامن النشاط الروسي ــ التركي على هامش التطورات الميدانية، مع زيارة للمبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، لدمشق، حيث التقى الرئيس بشار الأسد. وتركز النقاش حول التعاون المشترك والمجريات الأخيرة في الميدان، إلى جانب تحضيرات مؤتمر «الحوار الوطني» المرتقب عقده في سوتشي. وأكد الرئيس الأسد أن انتصارات الجيش السوري، بالتعاون مع روسيا والحلفاء، شكلت عاملاً حاسماً في إفشال مخططات الهيمنة والتقسيم، ومن شأنها تعزيز المساعي الرامية إلى إيجاد حل سلمي.

وأبرزت العرب الإماراتية: أردوغان لبوتين: سوتشي وأستانة مقابل إدلب. وأضافت أنّ أردوغان حثّ نظيره بوتين في اتصال هاتفي على ضرورة وقف النظام السوري لهجماته في إدلب والغوطة الشرقية مقابل استمرار مباحثات “أستانة” ومؤتمر “سوتشي”. وبدا بوتين ميالا إلى التهدئة حين أكد أن تركيا لا علاقة لها بهجوم بطائرات دون طيار على أهداف عسكرية روسية في سوريا، والذي يعتقد أنه وراء حصول قوات الرئيس الأسد على الضوء الأخضر لشن الهجوم على إدلب. وأكد مراقبون أن انفجار الوضع في إدلب يكشف ضراوة الخلافات المندلعة بين رعاة مفاوضات أستانة، وأن المواجهات العسكرية المتصاعدة خلال الساعات الأخيرة هي محصلة لانهيار التفاهمات حول هذه المنطقة بين روسيا وتركيا وإيران. غير أن مصادر مطلعة ترى أنه بغض النظر عن خارطة التحالفات وتبدل خطوط التماس، فإن مسألة تجميع كل القوى المسلحة بعد ترحيلها من مناطق سورية أخرى تهدف بالنهاية إلى القضاء على جيب سيعتبر إرهابيا ومعرقلا للتسويات المقبلة في البلد. وتؤكد هذه المصادر أن تشريحا للفصائل سيكشف عن مدى تناقضها الأيديولوجي وتنافر أجنداتها وأن الحرب الداخلية هي حتمية بين هذه الجماعات، وهو ما تكشف عنه وقائع الأسابيع الأخيرة. وأكدت المصادر أن إدارة المعركة الحالية ما بين القوى الإقليمية المعنية بشأن إدلب لا تمنع حقيقة أن المنطقة هي الجيب الأخير للتطرف في سوريا.

ولفت المراقبون إلى أن تعرض قاعدتي حميميم وطرطوس في الأسبوع الأول من الشهر الجاري إلى هجمات صاروخية ومدفعية وأخرى عبر الطائرات المسيرة، يمثل وجها من وجوه تناقض أجندات الدول المعنية بالتسوية السورية. وأكد خبراء عسكريون أنهم رصدوا في التقدم السريع لقوات النظام السوري وسيطرتها على العديد من قرى المنطقة بسهولة نسبية، تفاهمات سمحت بذلك مع تركيا مقابل السماح للأخيرة بالسيطرة على منطقة عفرين التي تسيطر عليها قوات كردية موالية لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقره حزبا إرهابيا معاديا لتركيا. ولاحظ هؤلاء أن عودة فصائل المعارضة إلى استعادة قسم من هذه القرى عقب هجوم مضاد قد تكون وراءه رغبة تركية في إحداث أمر واقع ميداني جديد يضع كافة الشركاء أمام حقائق ميدانية جديدة.

وكان مراقبون قد رأوا أن تركيا التي تخلت عن حلب في السابق مقابل السماح لها بالتوغل جنوبا في شمال سوريا من ضمن ما يعرف بـ”درع الفرات” بإمكانها التخلي عن مناطق شاسعة في إدلب مقابل السماح لها بالسيطرة على عفرين. والظاهر حسب هؤلاء أن الحسابات الروسية الإيرانية إضافة إلى تلك الأميركية تقاطعت بما لا يتسق مع الطموحات التركية للسيطرة على الشريط الحدودي كاملا ومنع تشكل جيب كردي متواصل وحيوي على حدودها.

وأبرزت الحياة: بوتين يبرئ تركيا من الـ«درون» وأردوغان يشترط لسوتشي وقف المعارك. وأفادت أنّ الرئيس بوتين أكد أمس، أن بلاده تعرف «المحرّض» على الهجوم بطائرات من دون طيار (درون) على قاعدتيْ حميميم وطرطوس الروسيتيْن في سورية. وصرح بأنه تحادث هاتفياً مع أردوغان، لافتاً إلى أن «لا علاقة» لأنقرة بالهجوم، الذي وصفه بأنه «محاولة للاستفزاز وتقويض العلاقات مع الشركاء، وبينهم تركيا». في المقابل، قال أردوغان لبوتين إن من المهم أن تتوقف هجمات النظام السوري على إدلب والغوطة الشرقية من أجل نجاح قمة سوتشي وعملية آستانة. وفي محاولة لتخفيف آثار «تصدّع» روسي- تركي، أكد الكرملين أمس استمرار الاتصالات الوثيقة مع تركيا على مستويين: الأول لإنجاح اتفاق «خفض التوتر»، والثاني استكمالاً لتحضيرات مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في سوتشي. غير أن التصريحات الديبلوماسية الخارجة من موسكو اختلفت عن تلك التي ترددت على الأرض في قاعدة حميميم، إذ بدت الأخيرة أكثر وضوحاً لناحية عزم روسيا على مواصلة دعمها هجوم النظام في إدلب والقضاء على «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً المنضوية حالياً في صفوف «هيئة تحرير الشام»).

وقال الناطق باسم القوات الروسية في «حميميم» ألكسندر إيفانوف، إن «على تركيا أن تعي تماماً أن الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية (السورية) بدعم من القوات الجوية الروسية في منطقة خفض التصعيد في إدلب، لا يتنافى مع بنود الاتفاق». وأضاف أن «بنود الاتفاق نصت على عدم شمل التنظيمات المتطرفة باتفاق خفض التصعيد. تعهدنا سابقاً القضاء على تنظيم جبهة النصرة في جميع مناطق سورية في هذا العام».

في غضون ذلك، وجّه أردوغان ما يُمكن وصفه بـ «الإنذار الأخير» للولايات المتحدة، داعياً إياها مجدداً إلى وقف دعم المقاتلين الأكراد في الشمال السوري. وحذّر الدول الداعمة إنشاء دولة كردية، من أنها «سترى من تركيا ما يلزم»، مضيفاً أن «صبرنا ينفد إزاء جهود بعضهم الرامية إلى خلق حزام للإرهاب قرب حدودنا الجنوبية». ولفت إلى أن بلاده «ليست على الإطلاق الدولة التي يمكن أن تُفرض عليها سياسات الولايات المتحدة غير المتزنة في منطقتنا». واستدرك بالقول: «كما أننا لسنا مجبرين على دفع ثمن التقصير الأوروبي تجاه تطورات المنطقة». ولوّح أردوغان بشنّ عملية عسكرية في عفرين الخاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد، مؤكداً أن هذه المنطقة تقع ضمن حدود «الميثاق الوطني» لتركيا، ما يعطيها حق المشاركة في تقرير مصير مناطق خارج حدودها الجغرافية، كالموصل وحلب وكركوك ومناطق باليونان وبلغاريا.

وتساءلت سميرة المسالمة في الحياة: هل إدلب محاكاة لحلب في الخسائر والمسارات؟ وقالت إنه في ظروف مشابهة لما حصل في حلب، تحيك روسيا تفاصيل معركتها في إدلب وريف دمشق، حيث الترويج لحرب ضد إرهاب النصرة من قبل النظام وحلفائه، وسط صمت من «أصدقاء الشعب السوري» وفي مقدمهم تركيا والولايات المتحدة الأميركية، وفي استعادة لكامل مشهد الحرب في حلب (2016) تعيد المعارضة السورية أخطاءها، بالمقدار ذاته الذي يخدم التهويل الإعلامي الروسي، بل ويساند نظريته في أن جملة من تقاتلهم وتلقي بحممها عليهم، هم من تنظيم النصرة، التي أعلنت عن تغيير اسمها سابقاً إلى هيئة تحرير الشام، وكانت المعارضة رحبت بهذا الإعلان، واعتبرته خطوة في الاتجاه الصحيح، بينما رفضه المجتمع الدولي واعتبره نوعاً من المخاتلة السياسية ليس أكثر. ورأت بالمحصلة أن مقدمات معركة حلب وأيضاً ريف دمشق تنبئ أن مسارات روسيا التفاوضية في آستانة وسوتشي تطبخ على نيران معاركها، وجثامين ضحاياها، وأن المشاركة فيها ليست قراراً سورياً تتخذه المعارضة، أو النظام، بعيداً من أجندات ومصالح الدول الضامنة لهما، ولكن كل ذلك مرهون بما قالته أميركا لوفد المعارضة خلال زيارته الأخيرة، ولما ستقرره موسكو حول استمرار النظام في تحديه لتركيا، الشريك اللازم والضروري لروسيا في إنجاح مساره السياسي الجديد في سوتشي.

وتحت عنوان: قوات خاصة تتصدى للطائرات من دون طيار، كتب يفغيني ديفياتياروف ونيقولاي سوركوف وأليكسي رام، في إزفستيا، حول التفكير في تشكيل وحدات خاصة بمكافحة الطائرات بلا طيار. ينطلق المقال مما ذكرته الدفاع الروسية، في ليلة 6 كانون الثاني، عن اعتراض الجيش الروسي في سوريا 13 طائرة بلا طيار (درونات) أطلقها المسلحون. وقال النائب الأول لمدير الحرس الوطني الروسي، سيرغي ميليكوف للصحيفة: "ندرس خيار إنشاء مجموعات متخصصة في قواتنا الخاصة لاختبار نماذج تجريبية من المعدات لمكافحة الأنظمة الطائرة بلا طيار... ولقد حصلنا على وسائل معينة، ولكن ما مدى صعوبة العمل عليها؟ يجب علينا أولا تشغيلها. وإذا وصلنا إلى قناعة بضرورة إنشاء وحدة منفصلة من مجموعة من المتخصصين، فبالطبع، سوف نقوم بإنشائها. ولكن هذا السؤال لا يزال قيد الإعداد. ويدرس الجنود في مركز المهمات الخاصة هذه المشكلة بالاشتراك مع وزارة الدفاع، ومكتب الأمن ومكتب التحقيقات الفدراليين".

كما نقلت الصحيفة عن الخبير في مجلس الخبراء التابع للجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد، يوري زاخارتشينكو، تأكيده عدم وجود تكنولوجيا عالمية لمكافحة الطائرات من دون طيار، حتى الآن. فينبغي أن يوفر السلاح المطلوب، برأيه، الكشف عن الطائرات بلا طيار وتحديد هويتها، وتوجيهها واستخدام وسائل مختلفة من السيطرة عليها، بدءا من الحرب الإلكترونية وصولا إلى التحكم بها أو القضاء عليها. وتحدث زاخارشينكو عن التهديدات الناجمة عن الاستخدام الواسع الانتشار وغير المرخص به للطائرات بلا طيار. وقال: "نظرا لتعقيد المهمة، لم يتم حلها حتى الآن في أي مكان في العالم، ولكن العمل على ذلك قائم. ولعل إنشاء شعبة منفصلة في الحرس الوطني الروسي سيساعد على تكثيف البحث والتطوير في هذا المجال".

من جانبه، بحث ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع السفير الأردني في موسكو، أمجد عودة العضايلة، التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري.

 

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
188
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 21 كانون الثاني - نبيلة عبيد

شعلة من النشاط والمرح .. ساخر من الطراز الأول ، يصلح للفن الساخر والتمثيل والتقليد .. متكلم بارع يقنعك بما يريد دون جهود .. يعرف…
2018-01-21 -

تقرير الـsns: ما حقيقة موقف واشنطن من غزو عفرين.. أنقرة تربط حضور المعارضة سوتشي بوقف الجيش في إدلب.. العودة إلى…

التقى سيرغي لافروف بمندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في نيويورك أمس. وجرى اللقاء بين لافروف والجعفري داخل الأبواب المغلقة، على هامش أعمال…
2018-01-20 -

تقرير الـsns: نفت إبلاغها به: سورية تدين بشدة العدوان التركي الغاشم على عفرين.. ماذا في القراءات اليوم..؟!

أدانت سورية بشدة العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين مطالبة المجتمع الدولي بإدانته واتخاذ الإجراءات الواجبة لوقفه فوراً. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية أمس…
2018-01-21 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 22 كانون الثاني

الحمل تشعر بطاقة ايجابية و فعالة للخلاص من مشكلة صغيرة مما يجعلك منفتحا ومميزا لتبدو واقعيا ومتحمسا وتتقرب من المحيط وتسعد بمبادرات جيدة تجاهك ممن يحبك الثور اخرج من حالة الصمت وتكلم عن مشاعرك وعن ألمك لمن تثق به ولا تزد متاعبك بعصبيتك أو انفعالك بأخبار أو غيره أو شك…
2018-01-22 -

تقرير الـsns: نفت إبلاغها به: سورية تدين بشدة العدوان التركي الغاشم على عفرين.. ماذا في القراءات اليوم..؟!

أدانت سورية بشدة العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين مطالبة المجتمع الدولي بإدانته واتخاذ الإجراءات الواجبة لوقفه فوراً. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية أمس إن “الجمهورية العربية السورية تدين بشدة العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية” مؤكدة أن هذا العدوان يمثل…
2018-01-21 -
2018-01-17 -

منتخب سورية الأولمبي يخرج من الدور الأول لبطولة آسيا

خرج منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم من الدور الأول لبطولة آسيا للمنتخبات تحت 23 عاما المقامة حاليا في الصين بعد تعادله اليوم أمام المنتخب… !

2018-01-22 -

أنس جودة : "مؤتمر سوتشي بهذه الطريقة غير ناجح .. والتركي ليس شريكاً سياسياً"

أكد رئيس حركة البناء الوطني أنس جودة لميلودي اف ام أن "سوتشي يعقد اليوم في ظروف متفاوتة ويشوبها حسابات كثيرة وحساسة، والتركي لايعتبر شريكاً سياسياً… !

2018-01-19 -

ما سر المنديل الذي كانت تمسكه أم كلثوم بيدها؟؟؟

تشتهر أسطورة الطرب أم كلثوم بالعديد من الطقوس التي كانت تقوم بها قبل وأثناء حفلاتها الأمر الذي ميزّها أكثر عن باقي الفنانات، وأكثر ما ينسب… !

2018-01-21 -

الجيش يحكم السيطرة على أربع قرى جديدة بريف حماة الشمالي الشرقي

أحكمت وحدات من الجيش العربي السوري سيطرتها الكاملة على أربع قرى جديدةبريف حماة الشمالي الشرقي وذلك في إطار عملياتها للقضاء على آخر أوكاروتجمعات التنظيمات… !

2018-01-17 -

المركز الوطني لتطوير المناهج: الموسيقا والزراعة والمعلوماتية بمنظور جديد في المدارس

ينتظر الطلاب عادة حصص الموسيقا والرياضة والمعلوماتية للخروج من جدية المواد الأساسية والحصول على قسط من الترفيه والراحة وإيجاد مساحة للتعبير عن مواهبهم وهواياتهم… !

2018-01-20 -

الصين تعلن زعامتها في مجال تصنيع الساعة الذرية الفضائية

أعلن العلماء الصينيون زعامة الصين في مجال تصنيع الساعة الذرية الفضائية التي تستخدم أحدث نماذجها في نظام " Beidou " الصيني للملاحة الفضائية. وقالت وكالة… !

2018-01-07 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما تشريعياً بتمديد العمل بالمرسوم (4) لعام2017 القاضي بتثبيت العاملين المؤقتين بعقود سنوية من ذوي الشهداء وتشغيل الشباب

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2018 القاضي بتمديد العمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2017 لمدة سنة… !

2018-01-21 -

قرقاش: ما يدور في عفرين يؤكد ضرورة بناء وترميم "مفهوم الأمن القومي العربي"

علق وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، على الأوضاع القائمة مؤخرا في مدينة عفرين شمالي سوريا قائلا إن هناك ضرورة لإعادة بناء ما يسمى… !

2018-01-18 -

وزير الإعلام لوفد منظمة فياآراب: الإعلام السوري تميز بإيمانه بوطنه وجيشه منذ بداية الحرب

أكد وزير الإعلام عماد سارة أن الوضع الإعلامي في سورية “جيد” رغم كل ما يتعرض له إلى الآن من محاربة وتشويه من قبل كبرى… !

2018-01-21 -

حظوظ الأبراج ليوم 21 كانون الثاني

الحمل   انتبه من كوابيس أو أحلام تراها وأنت نائم وقد تؤثر على نفسيتك أو تجعلك قلقاً أو متوتراً ولا تنسحب أو تنزوي بعيداً عن من تحب بالعكس اصبر وابذل الجهود الإضافية الثور الحظوظ مساعدة للقاءات…

2018-01-22 -

حظوظ الأبراج ليوم 22 كانون الثاني

الحمل   تشعر بطاقة ايجابية و فعالة للخلاص من مشكلة صغيرة مما يجعلك منفتحا ومميزا لتبدو واقعيا ومتحمسا وتتقرب من المحيط وتسعد بمبادرات جيدة تجاهك ممن يحبك الثور اخرج من حالة الصمت  وتكلم عن مشاعرك وعن…