تقرير الـsns: تحرير مطار «أبو الضهور» مسألة وقت: قاعدة ارتكاز متقدمة في إدلب.. انتصار المحور الروسي-التركي- الإيراني.. والأسد رئيساً..

سياسة البلد

2018-01-11 -
المصدر : sns

أجرى رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، اتصالا هاتفيا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، جوزيف دانفورد، ناقشا خلاله الوضع في سورية، فضلا عن القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

ميدانياً، أفادت صحيفة الأخبار أنه وبعد وقت قصير نسبياً على بدء العمليات في ريف حماه الشمالي، وصل الجيش السوري إلى تخوم مطار أبو الضهور العسكري، متقدماً عبر عشرات القرى والمزارع جنوب شرق إدلب. وسيتيح تثبيت السيطرة في المطار ومحيطه، عزل إدلب عن ريفها الشرقي وعن ريف حلب الجنوبي، وتأمين قاعدة ارتكاز عسكرية مهمة لتعزيز عمليات الجيش اللاحقة في المحافظة ومحيطها. وأوضحت الصحيفة أنّ الجيش يقترب من تحقيق إنجاز ميداني سريع وبارز باستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، بعد وقت قصير على دخوله حدود محافظة إدلب الجنوبية. التقدم على هذا المحور جاء أسرع من المخطط والمتوقع، وسط انهيار في دفاعات الفصائل المسلحة، التي تفرّغ أنصارها لتبادل الاتهامات حول مسؤولية الخسارات المتواصلة في أرياف حماه وإدلب وحلب.

المطار سيكون أولى القواعد العسكرية التي يستعيدها الجيش ضمن محافظة إدلب. وكان لافتاً في العمليات خلال الأسابيع الماضية، أن الجيش تمكن من الوصول إلى المطار، عبر أبعد المحاور التي يتمركز فيها، حوله، إذ تقدمت القوات عبر ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي للوصول إلى أطراف المطار، فيما كانت جبهتا خناصر (جنوب شرق حلب) والحاضر (جنوب حلب)، الأقرب جغرافياً إليه، ولكنها الأكثر تحصيناً من جانب المسلحين. وحتى وقت قريب، كانت سيناريوهات السيطرة على المطار تفترض تكامل المحاور الثلاثة، عقب السيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بين بلدتي أبو دالي وسنجار، غير أن التقدم السريع من جنوب المطار حسَم الأمر. وخلال تقدم الجيش الذي انطلق منذ أسابيع، تمت السيطرة على عشرات البلدات والقرى بين ريفي حماه وإدلب وحلب. ومع الوصول إلى أبو الضهور، أصبح أمام الجيش احتمالين لحصار جيبين واسعين من المناطق التي توجد فيها عدة فصائل، أبرزها «هيئة تحرير الشام» و«داعش».

ونقلت عدة وسائل إعلام معارضة، أنباء تفيد بأن العديد من الفصائل المسلحة قد بدأت بالفعل منذ أمس سحب جزء من عتادها وقواتها المتمركزة في منطقة جبل الحص، عبر الممر الأخير المفتوح لها نحو وسط إدلب وريفها الغربي. ومن المرجَّح أن تفتح سيطرة الجيش على المطار العسكري، المجال أمام توسيع العمليات في كامل محيطه، وصولاً إلى أبرز البلدات المحيطة بالطريق الدولي بين حماه وحلب، خاصة في محيط سراقب. وهي تعد خطوة أولية في أي تحرك لاحق يستهدف التجمعات الأهم للفصائل المسلحة في محافظة إدلب. وكان لافتاً خلال الأيام القليلة الفائتة، تحميل غالبية الفصائل المسلحة العاملة في إدلب ومحيطها، مسؤولية الخسائر أمام الجيش لزعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني.

وترافق هذا الجدل، مع اتهمات روسية لفصائل محسوبة على تركيا، بتنفيذ الهجوم على قاعدتي حميميم وطرطوس. إذ أفادت وزارة الدفاع بأن الطائرات المسيّرة أقلعت من الجزء الجنوبي الغربي لمنطقة «خفض التصعيد» في إدلب، الذي «تسيطر عليه المعارضة المعتدلة». وقدمت الوزارة رسائل إلى كل من رئيس الأركان العامة التركية، خلوصي آكار، ورئيس الاستخبارات حقان فيدان، لافتة إلى أن الرسائل «تؤكد أن من الضروري أن تفي أنقرة بالالتزامات المفترضة لضمان وقف إطلاق النار، من قبل القوات الخاضعة للرقابة، وتكثيف الجهود لوضع نقاط مراقبة فى منطقة خفض التصعيد في إدلب، وذلك لمنع هجمات الطائرات المسيّرة على أي أهداف». وفي المقابل، خرج وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ليؤكد ضرورة أن تتحمّل إيران وروسيا مسؤولياتهما، إزاء هجوم الجيش السوري في محافظة إدلب.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الاستعدادات حول «مؤتمر سوتشي» وصلت إلى مرحلة مهمة بفضل جهود بلاده وتركيا وإيران. وبدوره، أكّد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أنّ عقد اجتماع ثلاثي بين رؤساء تركيا وإيران وتركيا، قبل مؤتمر سوتشي، غير مطروح حالياً. وأوضح أن بلاده تواصل مشاوراتها مع أنقرة وطهران لتحديد الجهات التي ستشارك في المؤتمر. وبالتوازي، أعربت فرنسا عن قلقها إزاء الهجوم الذي ينفّذه الجيش السوري، شرق إدلب، داعية إلى احترام اتفاق «خفض التصعيد» الذي أبرم في أستانا.

واستدعت الخارجية التركية القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة، للاحتجاج على تقديم بلاده الدعم لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» و«وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا.

وأفادت صحيفة النجم الأحمر الناطقة باسم وزارة الدفاع الروسية، بأن الدرونات التي هاجمت قاعدة حميميم انطلقت من جنوب غرب منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب. وذكرت الصحيفة أمس أنه "تم التحقق من أن عملية إطلاق الدرونات جرت من منطقة خفض التصعيد "إدلب" الخاضعة لتشكيلات مسلحة تابعة لما يسمى بالمعارضة السورية "المعتدلة". وتابعت الصحيفة أن الدفاع الروسية بعثت رسالة إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية، الجنرال أكار هولوسي، وأخرى لرئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان. وجاء في الرسالتين أنه على أنقرة أن تنفذ الالتزامات التي تعهدت بها في مجال ضمان مراعاة نظام وقف العمليات القتالية من جانب الفصائل المسلحة الموالية لها في المنطقة، وتنشيط العمل في مجال نشر نقاط مراقبة في منطقة تخفيض التصعيد "إدلب" بهدف منع مثل هذه الهجمات بواسطة الدرونات ضد أية منشآت ومواقع". وفي السياق، عنونت الدستور الأردنية: روسيا: الهجوم على حميميم تم بمساعدة المخابرات الأمريكية.

وعنونت الحياة: موسكو: لا تقدم في جنيف من دون «سوتشي». ونقلت تأكيد موسكو وطهران أمس عزمهما على مواصلة التحضيرات لعقد «مؤتمر الحوار السوري» المقرر في سوتشي نهاية الشهر الجاري، فيما لاحت بوادر خلاف قوي بين تركيا من جهة، وروسيا وإيران من جهة أخرى، على خلفية تساهلهما حيال التصعيد الذي تمارسه القوات النظامية في محافظة إدلب. وأجرى وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف محادثات في موسكو أمس، تركزت على الوضع في سورية والملف النووي الإيراني. واستهل لافروف اللقاء بتأكيد مواصلة التحضيرات لـمؤتمر سوتشي، وقال إن «إيران وروسيا في مرحلة حاسمة من التحضير لعقد المؤتمر». وأعرب عن قناعته بـ «أنه من دون عقد مؤتمر سوتشي وأخذ نتائج جولات آستانة في الاعتبار، لن يحصل أي تقدم مهم في محادثات جنيف». وشدد على أن «نجاح سوتشي شرط أساسي لنجاح المفاوضات في جنيف». وزاد أن «التقدم في المفاوضات السورية يتعلق بالدرجة الأولى بتقدم العمل مع المعارضة السورية».

وأكد ظريف «التزام إيران التعاون مع روسيا وتركيا في شأن التسوية السياسية في سورية والتحضير لمؤتمر سوتشي». وأعرب عن أمل بلاده بـ «أن يساعد مؤتمر الحوار السوري في إيجاد تسوية سياسية وأن يكون خطوة أساسية للتوصل إلى سلام مستدام في سورية».

وكان لافتاً تجنّب لافروف الإشارة خلال حديثه إلى تركيا كونها الضامن الثالث لوقف النار في سورية والشريك في بلورة اتفاقات آستانة والتحضير لمؤتمر سوتشي، وسط تصاعد حدة السجالات بين الطرفين على خلفية تقدم القوات النظامية في محيط إدلب.

من جانبها، ووفقاً لروسيا اليوم، أعلنت أنقرة أمس أنها تعتزم استضافة لقاء على مستوى وزراء الخارجية حول سوريا بعد مؤتمر سوتشي، مؤكدة ضرورة اندماج عمليتي أستانا وسوتشي بشأن التسوية السورية مع عملية جنيف. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: بعد سوتشي سنعقد في تركيا اجتماعا لوزراء خارجية الدول التي تشاطر بعضها المواقف من الأزمة السورية. لقد بحثنا هذا الموضوع مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ونحاول تحديد موعد للاجتماع... هدفنا الوحيد إحلال الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على وحدة أراضيها"، من دون أن يذكر أسماء الدول التي ستحضر الاجتماع المرتقب. كما شدد جاويش أوغلو على ضرورة اندماج عمليتي سوتشي وأستانا مع عملية السلام في جنيف، التي دعا إلى إنعاشها بعد أن "فشلت في بحث شيء ما حتى الآن".

وقال جاويش أوغلو إنه يجب على الدول الضامنة للهدنة في سوريا (روسيا وتركيا وإيران)، تحديد الأطراف التي ستشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تعمل روسيا على تنظيمه في سوتشي. وجدد التأكيد على أن بلاده لن تقبل بمشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مؤتمر سوتشي، الذي يعد امتدادا سوريّا لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا. ودعا الوزير التركي إلى وقف ما اعتبره هجمات الجيش السوري على قوات "المعارضة المعتدلة" بذريعة مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه إذا كانت هذه الهجمات تستهدف حمل بعض الجماعات على المشاركة في مؤتمر سوتشي، فإنها لن تحقق مبتغاها. وأضاف: "مهمة إنجاح محادثات سوتشي بمشاركة الجناح المدني (للمعارضة) تتطلب وقف القتال في سوريا".

ووفقاً للعرب الإماراتية، يتصاعد التوتر بين موسكو وأنقرة في سوريا، في ظل غضب تركي من تمدد القوات الحكومية السورية في محافظة إدلب، وتلميحات روسية بوقوف أنقرة خلف استهداف أسراب من طائرات الدرون لقاعدتها العسكرية حميميم في محافظة اللاذقية. ويقول متابعون إن العلاقات الروسية التركية تتدحرج بسرعة نحو الأسوأ وسط مخاوف الأخيرة من سحب ورقة إدلب منها، لافتين إلى أن هذا التوتر قد ينتهي بخروج تركيا من منصة أستانة التي تم التأسيس لها نهاية العام 2016 بعد اتفاق حلب الذي كانت أنقرة أحد مهندسيه بغية إرساء آلية لخفض التصعيد تمهيدا للحل السياسي، وهو ما تم بالفعل في 4 مناطق ومنها إدلب، بيد أن التطورات العسكرية الجارية هناك تجعل تركيا تشعر بأنها تعرضت لـ”خديعة”. ويشير المتابعون إلى أن هناك ملامح استدارة تركية جديدة في سوريا، وهذا ترجم في إعادة تفعيل التواصل مع دول أوروبية مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الملف السوري، رغم الخلافات في الكثير من الملفات الحيوية، مستدركين بالقول إن من الصعب على أنقرة أن تنقلب كليّا على روسيا لجهة أن الأخيرة تعد حاليا الطرف الأقوى في المعادلة السورية، لكنها قد تعمد إلى تفعيل العلاقات مع قوى نشطة في الملف لكسب أوراق جديدة لمواجهة احتكار روسيا له. ويستبعد مراقبون أن يفضي التصعيد التركي إلى تغيير في الموقف الروسي حيال عملية إدلب، التي يبدو أنها لا تقتصر فقط على الأطراف الجنوبية والشرقية، وهو ما يجعل الأتراك في حالة من “الهيستيريا”. ويشير المراقبون إلى أن سيطرة النظام على إدلب، التي تعد معقل الجماعات الإسلامية والجهادية وعلى رأسها جبهة النصرة، ستعني بالضرورة حسم الصراع عسكريا لصالح الأسد وحلفائه، وستعني خروج تركيا من المعادلة هناك، فضلا عن تدفق سيل من نازحي المحافظة إليها.

وعنونت الشرق الأوسط: طائرات مسيرة من إدلب تزيد التوتر بين تركيا وروسيا وإيران.. سجال روسي ـ تركي حول «خفض التصعيد» في سوريا. واقتحمت القوات السورية، أمس، حرم مطار أبو الضهور العسكري في إدلب، حيث خاضت معارك عنيفة ضد مقاتلين من «هيئة تحرير الشام» يتمركزون داخله، وفق ما أكده المرصد المعارض.

وتحت عنوان: «درونات» حميميم.. و«اجتياحات» درع الفرات! رأى محمد خروب في الرأي الأردنية أنّ ثمة رابط بين الإعلان التركي عن مواصلة عملية الغزو المعروفة بدرع الفرات, التي يُراد من خلالها توسيع مساحة الاراضي التي يُسيّطر عليها الجيش التركي, وبين «تصعيد» المواجهة مع دمشق عبر استدعاء سفيري الدولتين الضامنتين (إضافة الى تركيا بالطبع)، لمباحثات استانا. ويصعب والحال هذه فصل التحضيرات الجارية لمؤتمر سوتشي الآن, وتلك التي تتّخِذها اطراف معروفة, من بينها تركيا والولايات المتحدة ومنصّة الرياض لعرقلِة هذا الحوار الوطني السوري, والذي اذا ما نجح سيكون محطة رئيسية وفاصِلة, على طريق بلورة حل سياسي ــ سوري سوري للأزمة, ما يفتح الطريق على إنهاء هذا الفصل الدموي والكارثي الذي عاشته سوريا والمنطقة. ويبدو أن اوهاماً تُداعِب بعض الرؤوس الحامية في المنطقة, وخصوصاً تلك التي هالها وأفقدها صوابها, حجم الهزيمة التي لحقت بمشاريعها الاستعمارية الساعِية الى الهيمنة, واستعادة أمجاد غابِرة ونفوذ آخذ في التقلّص والإندثار، إلاّ ان ما يفعلونه (خصوصاً عسكرياً) لا يعدو كونه محاولة يائِسة «لن تنجح» لاستعادة زمام المبادرة.

وتحت عنوان: الشرق الأوسط: تنبؤات للعام 2018، نشرت صحيفة جيوبوليتيكا، مقالا حول التطورات المحتملة في سوريا وإيران ودور روسيا هناك. ورأت في الحفاظ على الأسد رئيسا مؤشر إيجابي. وينطلق المقال من أن العام 2018 سيشكل نقطة تحول، فيقول إذا كانت روسيا وإيران وتركيا، فضلا عن أولئك الذين يهتدون بسياساتها بمثابة عامل توازن جيوسياسي مشترك، فهذا الوضع يمكن أن يكون أمام تحد تطرحه واشنطن وجماعة العولمة. وما دام ترامب في صراع داخلي عنيف مع الإدارة السابقة... فلا يمكن لإدارة البيت الأبيض التصرف بما فيه الكفاية بقوة وثقة. ومع ذلك، يمكن للولايات المتحدة محاولة تغيير الوضع المفقود في صالحها. خاصة إذا رأت تهديدا مباشرا لإسرائيل، أو واحدة من دول الائتلاف تجاوزت الخط الممنوع، أو تجرأ ترامب على اعتماد خطة للتصعيد مع إيران. وترى الصحيفة أن قوة النموذج الأطلسي الحالي سيتم اختبارها بالتأكيد أمام التحدي الجديد.

ولذلك، فالعام 2018 سيكون حاسما. وإذا كان مثلث (موسكو وأنقرة وطهران) قادرا على الصمود، فإن نهاية العالم الأحادي القطب ستكون عملية غير عكوسة، وبالتالي، فإن الوضع الحالي ليس مجرد "لحظة متعددة الأقطاب"، إنما بداية لبناء عالم كامل الأهلية متعدد الأقطاب. ولكن ذلك لا يضمن تحقيق توازن قوى وتفوق (المثلث) على خصومه؛ فهو لا يزال هشا للغاية، فضلا عن التوترات الداخلية بين مكوناته الثلاثة؛ الأرثوذكسية الروسية، إيران الشيعية وتركيا السنية. ويؤكد المقال أن انتصار مثلث موسكو وأنقرة وطهران واضح للعيان، ويأتي على تنبؤات حول أكثر القضايا سخونة في المنطقة، وفيما يخص سوريا، يقول: "سيكون من الضروري تعزيز الانتصار العسكري في سوريا في 2018، بحسم المعركة مع الإسلامويين. ومن ثم تأتي مسألة البحث عن أيديولوجيا الدولة الجديدة؛ فمن الواضح أن العودة إلى حالة ما قبل الحرب ليست حلا؛ فالدولة السورية بحاجة إلى إعادة تأسيس من جديد، ولا بد من أيديولوجيا لذلك. والبحث عن حل سياسي وأيديولوجي يعد من دون شك واحدا من تحديات العام 2018 المطروحة أمام سوريا نفسها كما أمام المثلث (روسيا- تركيا- إيران)... والحل ممكن فقط فيما لو أن الولايات المتحدة توقفت عن دعمها العلني للجماعات الانفصالية ودعم الإرهابيين سرا. ومع ذلك، فإن التوقعات إيجابية إلى حد ما، مع آفاق التسوية السياسية، وتعزيز السلطة المركزية والحفاظ على بشار الأسد رئيسا للبلاد".

وتحت عنوان: السعوديون متهمون بالرقص على المزمار الروسي، تناول مقال نيكيتا كوفالينكو ومارينا بالتاتشيفا، في "فزغلياد"، عن توقف السعودية عن تسليح المعارضة السورية ونصحها بالمشاركة في "سوتشي". وجاء الحديث عن تغير موقف السعودية في دورية "Foreign Policy" الأمريكية، تحت عنوان "يرقصون على الأنغام الروسية في سوريا".

وتشير الدورية الأمريكية إلى اجتماع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، الذي عُقد في أواخر العام 2017 مع قادة المعارضة السورية، وأبلغها الوزير خلاله أن الرياض ستتوقف عن تقديم الدعم العسكري لها. ووفقا لفورين بوليسي، فإن الانعطاف في الخط السعودي يشير إلى أن موسكو حصلت على ميزة دبلوماسية، بسبب سلبية الولايات المتحدة في القضية السورية.

وفي الصدد، قال عضو رابطة الخبراء السياسيين والاستشاريين، الأستاذ المشارك في قسم النظرية السياسية بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، كيريل كوكتيش، قال لصحيفة فزغلياد:  "ينبغي النظر إلى هذه الخطوة كنقطة تحول في تطور الوضع في سوريا. فموقف المملكة العربية السعودية يعكس التغيير في ميزان القوى في المنطقة. وقد تغير هذا التوازن بشكل كبير على مدى العامين الماضيين، وزادت روسيا بشكل كبير من وزنها، فيما الولايات المتحدة خفضته في مكان ما. ولذلك، فإن السعودية تتفاعل بشكل جيد جدا مع التغيرات في المعطيات".

وخلاف ما سبق، يرى رئيس معهد الشرق الأوسط، يفغيني ساتانوفسكي، أن الأحوال بعد بيان وزير الخارجية السعودي لن تتغير في سوريا، لجهة الدعم السعودي للمعارضة، ستواصل الرياض تقديم الدعم العسكري والمالي للإرهابيين. و"هذا كله واضح مما يحدث مع قاعدة حميميم. ويضيف: "الرياض لا ترقص تحت مزمار موسكو، وكذلك تحت مزامير الآخرين، باستثناء الأمريكي. وبهذا المعنى، فالصحف الأمريكية والمحللون الأمريكيون ليسوا مصدرا للمعلومات، التي ينبغي إيلاؤها الاهتمام".

ورأى المعلق  الإسرائيلي تال بار رام،  في معاريف الالكتروني، إن الهجوم الاسرائيلي الاخير في سورية، يعني ان اللعبة باتت اكثر صعوبة وتعقيدا، وان التوتر يتصاعد والمواجهات تقترب. وردا على سؤال بأن السوريين سلّموا على ما يبدو بوضع تقوم فيه طائرات اسرائيلية كل اسبوع تقريبا بقصف اهداف داخل الاراضي السورية، رد المعلق قائلا: هذا هو الواقع الذي نشأ في السنوات الاخيرة.. بدأ كل شيء بسياسة الغموض، بحيث لا يعترف اي طرف بالوقوف وراء الهجوم، حيث لا تعلن اسرائيل انها هي المسؤولة عن الهجمات. لكن ما حصل في الاشهر الاخيرة وضع مختلف.. شركاء سورية، بمن فيهم ايران وحزب الله، يطالبون بنصيبهم من النجاحات. وحول ما اذا كانت اسرائيل اكثر قربا من حرب في الشمال، قال المعلق: اعتقد ان هذا صحيح.. انا لا اريد التخويف، لكننا بتنا اقرب الى الحرب بسبب الثقة التي يشعر بها الاسد. الحكومة الاسرائيلية تعلن انها لن تسمح بسيطرة عسكرية ايرانية في سورية، وهذا يعني اننا سنشهد احداثا من هذا القبيل في المستقبل.. سقف التوتر يتصاعد والمواجهات تقترب.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
455
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

نبيه البرجي يكتب ...زلزال في قصور المرمر

نبيه البرجي حين يظهر بين الجمهور , بماذا يختلف عن راقصات التعري ...؟ الرجل الذي عرّى السياسات الأميركية في الشرق الأوسط , عرّى أيضاً الأنظمة…
2018-10-13 -

صفات مولود 14 تشرين الأول -سوسن ميخائيل ...كل عام وأنت بخير

ليس ماكراً ولا محتالاً لا يحب اللف ولا الدوران . ليس بخيلاً بل هو كائن معطاء ومسئول يحب القيادة ولكن بنزاهة وشرف . مرح مؤثر…
2018-10-13 -

حركة الكواكب يوم 14 تشرين الأول

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب…
2018-10-13 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 15 تشرين الأول

الحملخفف من نقدك للآخرين وحاول أن تقلل من لهجتك العنيفة في إصدار الأوامر وقلل من نقاشاتك وقد تنجر إلى صدامات لست تقصدها أو تفرض عليك فالكواكب تدخل منطقة قد تحمل لك النقد أو اللوم أو الإرباكات العملية الثورركز في إيجابيات وضعك المهني وكثف جهودك لتقول في آخر اليوم لقد…
2018-10-14 -

الأردن وسورية يتفقان على افتتاح معبر نصيب في 15 تشرين الحالي

أعلن الجانبان الأردني والسوري عن عزمهما فتح معبر "جابر – نصيب" الحدودي بين البلدين غدا الاثنين. وأوضح كل من وزير الداخلية السوري محمد الشعار والمتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات أن اللجنة الفنية السورية الأردنية اجتمعت الأحد في مركز جابر الحدودي على الحدود السورية الأردنية، وجرى الاتفاق على الترتيبات والإجراءات…
2018-10-14 -
2018-10-13 -

المنتخب السوري يواجه الصين وديا الثلاثاء

تتوجه بعثة منتخب سورية لكرة القدم اليوم الى مدينة نانينغ الصينية لملاقاة منتخب الصين يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الثالثة عصرا بتوقيت دمشق في ثاني… !

2018-10-15 -

تقرير الـsns: فورين بوليسي: صور الأسد وبوتين ونصرالله أقوى من واشنطن في سـورية... وإعلان سوري ــ أردني متزامن عن افتتاح معبر نصيب اليوم..؟!

أكد وزير الخارجية وليد المعلم، أن سورية تكتب الفصل الأخير من الأزمة التي تمر بها، وأن دمشق باتت على أعتاب تحقيق النصر على الإرهاب. وقال… !

2018-10-15 -

شيرين تحتفل بيوم ميلادها على المسرح

وسط حضور جماهيري كبير، أحيت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب حفلاً غنائياً للجالية العربية في ألمانيا. وظهرت شيرين خلال الحفل مرتدية فستاناً ضيقاً أسود اللون… !

2018-10-15 -

عودة مئات المهجرين السوريين عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس إلى قراهم المحررة من الإرهاب

عاد اليوم مئات المهجرين السوريين إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس الحدودية مع لبنان وذلك… !

2018-10-13 -

طفلة سورية تنضم لإحدى أهم الجامعات الموسيقية في العالم

تتابع الطفلة السورية بيرولين جورج ثاني ابنة الـ 11 عاماً تقدمها في المجال الموسيقي العالمي بتحقيقها المركز الأول في امتحان القبول بجامعة فيينا للموسيقا والفنون… !

2018-10-15 -

"مايكروسوفت" تعود لمنافسة "سامسونغ" و"آيفون" بهاتف هو "الأول في العالم"

كشفت تقارير صحفية عديدة أن شركة "مايكروسوفت" الأمريكية قررت العودة مرة أخرى إلى عالم الهواتف الذكية، بعد تركها المجال منذ فترة طويلة. وكشف موقع "إم… !

2018-10-13 -

الرئيس الأسد يصدر القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة الأوقاف

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد القانون رقم 31 لعام 2018 الناظم لعمل وزارة الأوقاف. وفيما يلي النص الكامل للقانون: القانون رقم / 31 / رئيس… !

2018-10-15 -

المعلم في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي: انتصار سورية والعراق في الحرب على الإرهاب ستستفيد منه جميع دول المنطقة والعالم

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن العراق وسورية بدأا يتلمسان حلاوة النصر على الإرهاب في البلدين بفضل صمود شعبيهما. وقال… !

2018-10-13 -

عودة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى دير الزور بعد انقطاع دام 7سنوات

تمكنت الفرق الفنية اليوم من إعادة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى محافظة دير الزور بعد 7 سنوات من انقطاعه جراء الاعتداءات التي قامت بها التنظيمات الإرهابية… !

2018-10-13 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 تشرين الأول

الحمل  يوم جيد لتشعر أن كل المحيط يدعمك ويعزز ثقتك بنفسك ابتداءً من العائلة  والعلاقات الشخصية وانتهاءً بالمسؤولين عن أعمالك وقد تشارك الأصدقاء أو الزوج  أو الزوجة مشاريعك وأحلامك وتدخل في نقاشات تصل فيها إلى حلول…

2018-10-14 -

حظوظ الأبراج ليوم 15 تشرين الأول

الحمل  خفف من نقدك للآخرين وحاول أن تقلل من لهجتك العنيفة في إصدار الأوامر وقلل من نقاشاتك وقد تنجر إلى صدامات لست تقصدها أو تفرض عليك فالكواكب تدخل منطقة قد تحمل لك النقد أو اللوم أو…