تقرير لـsns: ترامب: القدس عاصمة لإسرائيل ويوقع مرسوما بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة..

أخبار فلسطين المحتلة

2017-12-07 -
المصدر : sns

أعلن الرئيس ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستنقل سفارتها إلى هناك، في مخالفة لما جرت عليه السياسة الأمريكية منذ فترة طويلة. ووقع ترامب، إثر كلمة ألقاها بالمناسبة، مرسوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. ووصف ترامب هذا التحرك بأنه "خطوة متأخرة جدا" من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والعمل باتجاه التوصل إلى اتفاق دائم. وأكد الرئيس الأمريكي في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين إذا أقره الإسرائيليون والفلسطينيون، مؤكدا أن قرار نقل السفارة لا يعني وقف التزامات واشنطن بالتوصل لسلام دائم.

وأضاف ترامب في كلمته أنه لا يمكن حل كل المشكلات بنفس المقاربة الفاشلة، مشددا على أن إعلانه سيكون بمثابة مقاربة جديدة تجاه النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال ترامب، إنه يرى أن هذا التحرك يصب في مصلحة الولايات المتحدة وفي مسعى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وطالب الخارجية الأمريكية ببدء الاستعدادات لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. وجاء قرار ترامب بالرغم من اعتراض حلفاء الولايات المتحدة.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقرار ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، داعيا دول العالم لحذو حذوه. وقال نتنياهو، فورا بعد كلمة ترامب: "إن هذا يوم تاريخي، كانت القدس عاصمة للشعب اليهودي منذ 3 آلاف عام، وكانت عاصمة لإسرائيل منذ 70 عاما... إن القدس تمثل محور آملنا وأحلامنا وصلواتنا خلال 3 آلاف سنة... إننا نعرب عن شكرنا العميق للرئيس ترامب على شجاعته وعلى قراره الجريء  والعادل للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والإعداد لفتح سفارة الولايات المتحدة في المدينة". وشدد على أن "قرار الرئيس خطوة مهمة باتجاه تحقيق السلام، حيث لا سلام لا يشمل القدس كعاصمة لدولة إسرائيل". ودعا نتنياهو "جميع الدول التي تسعى للسلام إلى الانضمام للولايات المتحدة في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفاراتها إلى هناك".  وقال نتنياهو: "أود التأكيد بوضوح أنه لن تكون هناك أي تغييرات للوضع القائم للمقدسات".

وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار القصوى إثر قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. وأوصت قيادة الجيش الإسرائيلي مختلف الوحدات العسكرية بأن تكون على أهبة الاستعداد لنقلها بأي لحظة إلى الأراضي الفلسطينية، وذلك تحسبا من اندلاع مواجهات خلال فعاليات الغضب على قرار ترامب. وجاءت هذه القرارات في ختام مناقشات أجرتها هيئة الاركان العامة للجيش الإسرائيلي تم خلالها تباحث فرص تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام المقبلة. وتستعد الفصائل الفلسطينية لتنظيم تظاهرات ضخمة ردا على قرار ترامب يتوقع أن تتحول إلى مواجهات.

وحذرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" السلطات الإسرائيلية من الخطط الأمريكية حول نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، لافتة إلى أن الإسرائيليين أول من سيدفع الثمن. وقالت الصحيفة العبرية: "حتى لو لم يكن ينوي ذلك، فإن سياسة ترامب حول القدس من المرجح أن تسقط إسرائيل في "حساء" من المتاعب التي لا تريدها". وأضافت: "حتى لو كانت التهديدات التي صدرت في الأيام الماضية من الفلسطينيين والدول العربية، مجرد شظية، فإن الإسرائيليين سيدفعون ثمنا باهظا من جراء الدعم الواسع للقادة الإسرائيليين الرئيسيين، لحملة ترامب ووعده بنقل السفارة".

وقال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل يمثل حلم إسرائيل وكابوس العرب. وأضاف فيسك، في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، إن تحرك ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل يبعث رسالة للعرب “مسلمين ومسيحيين” أن مدينتهم “المقدسة” أصبحت ملكا لإسرائيل وليس لهم، وذات الرسالة للإيرانيين وبقية دول العالم الإسلامي؛ ومن المؤكد أن كندا لن تتبع ترامب في تلك الخطوة التي ستمزق علاقة واشنطن بالاتحاد الأوروبي الذي لن تسير دوله على خطى الرئيس الأمريكي، يقول فيسك، مضيفا: “إسرائيل كانت تأخذ أرض الفلسطينيين والآن يأخذ منهم ترامب أملهم في مدينة القدس″. وتساءل فيسك: “هل سيكون هناك رد فعل للفلسطينيين في لبنان وهل سيكتفي حزب الله بخطابات أم سيطلق بعض صواريخه على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لإظهار غضبه؟”. وقال فيسك إن روسيا، الحليف المقرب إلى سورية ورئيسها بشار الأسد، الذي سيعلن معركة جديدة لتحرير القدس، ستكون قبلة العرب لشراء المقاتلات والطائرات عوضا عن صفقات السلاح التي يتحدث العرب عن إبرامها مع أمريكا.

وتحت عنوان: إما أميركا.. وإما القدس! رأى ابراهيم الأمين في صحيفة الأخبار، أنّ ما فعله ترامب، أمس، قد يكون الفرصة الأنسب لتثبيت الموقف من أصل المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يحمل اسم «إسرائيل». أميركا التي عادت فقالت لنا أمس، بفجور وفجاجة، وضد إرادة جزء من حلفائها وشركائها في المشروع الاستعماري، ما تقوله لنا على امتداد الحقبات والعهود، بأنّها مصدر قهرنا وبؤسنا وظلمنا؛ أي أننا لن نسترجع شبراً من فلسطين إلا إذا أعلنّا حرباً شاملة عليها، وإذا عملنا على تحويل حياتها إلى جحيم، ورايتها إلى شعار العار، وجيشها إلى وحش متنقل في العالم؛ أما آنَ أن يعي العرب أن أميركا، باختصار، هي أصل البلاء وأصل الشر؟ أما إسرائيل، فلنتركها جانباً، إذ مهما قيل عن «قوّتها وتفوقها وتحضّرها»، فليست سوى مستعمرة أميركية – بريطانية، لا يمكن أن تعيش يوماً واحداً بلا حماية الغرب، ورعايته، ودعمه الأعمى؛ لم يعد أمامنا سوى رفع الشعار والقبضات والهتاف الواحد: الموت لأمريكا!

وأردف الأمين: كان لا بد من هذه الخطوة، لنتأكد من أن معركتنا الحقيقية هي مع أميركا قبل إسرائيل... إنّ من يختار القدس، عليه أن يعلم أن المعركة تتطلب التحالف مع كل من يقف في مواجهة أميركا؛ إنّ من يختار الانتماء إلى القدس والدفاع عنها، عليه العمل من دون توقف، وبكل ما أوتي من قوة، لقتل كل جندي اميركي خارج حدود بلاده، ولاحتلال سفارات أميركا في كل العالم أو إحراقها وتدميرها. لنطرد من بلادنا كل موظف أميركي، دبلوماسي أو سياسي أو خلافه. وكل من يتقاضى راتباً من الحكومة الأميركية... إنّ من يختار القدس، عليه أن يختار زمن المقاومة الشاملة، التي تلزمنا بعملية ليست بسيطة، لكنها ممكنة، من أجل التخلي عن كل ما له صلة بهم. ومن يختار القدس، عليه العمل على إشعار الشعب الأميركي بأن مسؤوليته باتت عظيمة، وأنه سيكون من يدفع ثمن سياسات من يختارهم لحكم بلاده؛ اليوم، يفتح ترامب الباب أمام فرصة جديدة لتيار المقاومة في فلسطين والعالم العربي. «يساعدنا» مشكوراً على إعادة توجيه الأنظار صوب الحقيقة القاسية، وهي أن نفوذ أميركا المباشر أو من خلال إسرائيل، هو الهدف الوحيد المفترضة مواجهته، وقلب الطاولة على رؤوس المتعاونين معه.

وأبرزت الأخبار أيضاً: ترامب يُطوِّب القدس لغير أهلها: «بلفور» أميركي جديد. وأوضحت أنه ورغم خطورة القرار الأميركي تجاه مدينة القدس، لم يتخذ عباس أي قرار فعلي مضاد لجهة إعلان وقف التنسيق الأمني، القائم مع العدو، أو وقف الاتصالات مع واشنطن، أو حتى التهديد بتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني لجهة اعتراف «منظمة التحرير» بإسرائيل.

وفي الأخبار أيضاً: فصائل المقاومة: نحو إعادة الزخم لـ«انتفاضة القدس». وطبقاً للصحيفة، ساهم إعلان ترامب، القدس «عاصمة لإسرائيل» أمس، في تعديل قواعد الاشتباك التي وضعتها المقاومة الفلسطينية لنفسها سابقاً لجهة التعامل مع العدو في الضفة والقدس. تؤكد فصائل في المقاومة أنها ستفعّل خلاياها في الضفة والقدس والداخل المحتل عام ١٩٤٨ لتنفيذ عمليات إطلاق نار ضد العدو، بما يعيد الزخم إلى «انتفاضة القدس».

وتحت عنوان: القدس تُسقط خيار التسوية.. وتكشف التواطؤ السعودي، كتب علي حيدر في الأخبار: لا يكفي تسليط الأضواء على دوافع ترامب، الظرفية، ولا حتى على الأطماع الصهيونية، لتفسير قرار اعترافه بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي... وهو أمر مطلوب. فكل رئيس أميركي ــ على الأقل منذ عام 1995 ــ كانت لديه دوافعه لتنفيذ ذلك. ومع ذلك، لم تتبنّ أي إدارة خطوة كهذه؛ العامل المستجدّ الذي سمح لهذه الدوافع بالانتقال إلى مرحلة التحقق، تكمن في الهرولة الرسمية العربية للتحالف مع الكيان الإسرائيلي، وفي تحوّل قضية فلسطين إلى عبء على أنظمة «الاعتدال» العربي الذين باتوا يريدون التخفف منها بأي ثمن. وإذا ما أردنا أن نكون أكثر تحديداً في عوامل بلورة الأرضية التي تجرأت الإدارة الأميركية الحالية على الاستخفاف بمفاعيل قرار بهذا الحجم، هو نظام آل سعود، الذي يُسرع الخطى للانتقال إلى المرحلة العلنية في التحالف مع الكيان الإسرائيلي؛ لو لم تضمن واشنطن، ومعها تل أبيب، ردود فعل «حلفائها» في المنطقة العربية ــ وقد لا تكون بحاجة إلى استكشاف ذلك ــ لما استخفت وتجرأت على إعلان قرار مفصلي بهذا الحجم؛ خلاصة الأمر أنه في مثلث العلاقات القائم، بين واشنطن وتل أبيب و«الاعتدال العربي»، تبقى خيارات الولايات المتحدة إزاء إسرائيل وغيرها، أسيرة مجموعة اعتبارات، على رأسها قاعدة الكلفة والجدوى. وهو ما ينسحب أيضاً على قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وعلى كل الخطوات السابقة واللاحقة.

من الواضح أن توقيت هذه الخطوة الأميركية يكشف عن كونها جزءاً من سياق الخطوات التمهيدية لما يطلق عليه «صفقة القرن»، التي يتصدرها تظهير العلاقات السعودية ــ الإسرائيلية، والانتقال بها إلى مرحلة التحالف العلني. لكن من جهة أخرى، أثبتت إدارة ترامب أيضاً، صحة النظرية التي تقول إن الولايات المتحدة لا تقبل في العالم العربي، حلفاء ولا شركاء، بل أدوات لا ترى نفسها ملزمة بمراعاة هواجسهم؛ ومن أهم ما ينطوي عليه الإعلان الأميركي، في أبعاده الاستراتيجية، أنه شكّل محطة كاشفة عن انعدام فرص الرهان على خيار التسوية، حتى ولو بصيغة الحدّ الأدنى الذي كان يراود أتباع هذا الخيار؛ على المستوى الإسرائيلي، يجسّد الموقف الأميركي الطموح الإسرائيلي بكافة تياراته (بمن فيهم الذين انتقدوا أو تخوّفوا من التوقيت والأسلوب)؛ مع ذلك، تبقى مساحة من الفرص الكامنة في الإعلان الأميركي. وهي أنّ الشعب الفلسطيني لم يعد أمامه سوى خيارين لا ثالث لهما: إما الخضوع التام، وأما خيار المقاومة، وفي النهاية تبقى كلمة الفصل بيد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية.

وعنونت الأخبار أيضاً: إسرائيل: ترامب تشاور مع زعماء عرب.. واطمأن إلى ردود فعلهم. وافادت أنه مع اعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، استحضر المسؤولون الإسرائيليون المخزون الأيديولوجي الصهيوني في العلاقة مع القدس وفلسطين، وأضفوا أبعاداً تاريخية واستراتيجية على هذه المحطة المفصلية في حركة الصراع مع إسرائيل، وفي مواجهة الشعب الفلسطيني. وكان بارزاً جداً، أنه لم يكن هناك تمايز في إسرائيل، في الموقف من الاعتراف الأميركي بالقدس، بين يمين ويسار، ولا بين علمانيين ومتدينين صهاينة، وإنما كان هناك موقف موحد في المضمون والمفردات. ولا يتعارض ذلك، مع وجود تباينات تتعلق بتقدير مفاعيل هذه الخطوة وتداعياتها على الساحتين الفلسطينية والاقليمية.

واستبعد وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس، أن يكون للسعودية ردود فعل سلبية تؤثر على تحالفها مع إسرائيل. وأكد أن الرياض مع المصالح المشتركة مع تل أبيب في مواجهة ايران، وهي تحتاج في هذا المجال إلى إسرائيل، بنسبة لا تقل عن العكس. ولفت وزير الاستخبارات أيضاً إلى أنّ ترامب أجرى سلسلة اتصالات مع الزعماء العرب، قبل اعلان قراره، مشيراً إلى أن هناك «فرقاً بين الإعراب عن موقف معارض، وبين توجيه رسالة كسر أوان» في اشارة الى استبعاده ردود فعل جدية تتجاوز التقديرات السائدة في واشنطن وتل أبيب، و«قواعد اللعبة». وبما أن الرئيس ترامب أعلن قراره بعد هذه الاتصالات فهو يعكس، بحسب كاتس، أنه «لم يتلق مثل هذه الرسائل (كسر الأواني) من الزعماء العرب الذين يعتمدون كثيراً في هذه الأيام على السياسة الأميركية ويحتاجون إلى الأميركيين، وأيضا إلى إسرائيل، في مواجهة إيران». وأضاف كاتس أنه «لا يوجد في العالم العربي في الدول الرائدة، نفس الحماسة التي نسمعها في الجانب الفلسطيني ولا لدى أردوغان أو لدى كل محور الإخوان المسلمين، وهذا ليس عن طريق الصدفة».

وتحت عنوان: غضب دول «الاعتدال العربي»: خذوا ما يُدهش العالم من بيانات، أفادت الأخبار أيضاً أنه لم يكن من «المنطق» السياسي أن يخرج قرار إدارة ترامب حول مدينة القدس، من دون مرافقته ببيانات من دول «الاعتدال» العربي، تدين وتحذّر من تبعات هذا القرار.

وعنونت الأخبار أيضاً: ترامب وحيداً في أوروبا: الحلفاء الغربيون متمسّكون بـ«السلام». وذكرت أنّ قرار ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، أمس، كان ثقيلاً حتّى على حلفائه الغربيين، إذ جاءت أولى الاعتراضات عليه من لندن وباريس، وذلك بعدما عبّرا، قبل الإعلان الرسميّ للقرار، عن قلقهما منه، إذ لا يعترف المجتمع الدولي، بشكلٍ عام، بسيادة إسرائيلية منفردة على المدينة بأكملها ويعتقد أن وضعها يجب أن تحدّده المفاوضات. وبشكلٍ واضح، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أنها «لا توافق» على قرار ترامب، معتبرة في بيان أن هذا القرار «لا يساعد بشيء» في التوصل إلى السلام في المنطقة. من جهته، وصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قرار ترامب بـ«المؤسف»، داعياً إلى «تجنّب العنف بأي ثمن». كذلك، أكّدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل أن حكومتها لا تدعم قرار الرئيس الأميركي. وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد، فيديريكا موغيريني، باسمه، عن «بالغ القلق» إزاء خطوة ترامب، موضحةً في بيانٍ أن «الاتحاد الأوروبي يدعو كل الفاعلين على الأرض وفي المنطقة، إلى التحلّي بالهدوء وضبط النفس لتجنّب أي تصعيد»، مضيفةً أن الاتحاد «يبقى مستعداً للمساهمة في عملية التفاوض» الضرورية لحل مسألة وضع القدس. كذلك، دعا البابا فرنسيس لاحترام «الوضع الراهن» في القدس، قائلاً إن أي توتر جديد في الشرق الأوسط سيؤجج الصراعات في العالم. يشار إلى أنه لا توجد أي سفارة لأي دولةٍ في القدس. وسبق أن كان لدولتين صغيرتين من أميركا اللاتينية، هما السلفادور وكوستاريكا، سفارتان في القدس قبل نقلهما إلى تل أبيب في 2006، قائلتين إنهما تريدان التزام المعايير الدولية.

واضافت الأخبار أن الاستنكار والقلق خيّم على مواقف أنقرة وطهران وموسكو وبكين، بعد قرار ترامب أمس حول القدس. أبرز المواقف و«أسخنها» كان من نصيب أردوغان. إذ اعتادت تركيا ــ أردوغان رفع الصوت إعلامياً ونزول عدد كبير من المواطنين إلى الشارع ضد القرارات الأميركية أو الإسرائيلي المتعلقة بفلسطين، لكن من دون أي خطوات عملية تدفع إلى الوقوف في وجه مشروع «عرب الاعتدال» بالتعاون مع واشنطن وتل أبيب لتصفية القضية الفلسطينية.

 وعنونت الحياة السعودية: ترامب يتحدى العالم ويعترف بالقدس «عاصمة لإسرائيل». وأوردت أنّ ترامب أعلن أمس من البيت الأبيض الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، متحدياً تحذيرات عالمية من مغبة القرار وعواقبه. وما كاد الرئيس الأميركي يعلن قراره حتى رحب نتنياهو بالخطوة واعتبرها «يوماً مشرقاً لليهود»، مؤكداً أن لا تغييرات على «الوضع القائم» في الأماكن المقدسة. ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس العالم إلى منع تنفيذ القرار، كما أعلنت منظمة التحرير «أن القرار يدمر أي فرصة لحل الدولتين. وقلل مسؤول أمريكي من احتمال أن تؤذي الخطوة العلاقات الأميركية مع دول الخليج، مشيراً إلى أن هذه العلاقات متشعبة، وهناك «تعاون حول اليمن ومحاربة الإرهاب والتصدي لإيران، والجميع يدرك ذلك».

وفي نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفضه «الإجراءات الوحيدة الجانب التي قد تقوض تقدم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين» مشيراً إلى أن «القدس واحدة من قضايا الحل النهائي التي يجب أن تحل من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، مع الأخذ في الاعتبار المشاغل المشروعة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي». وبرز موقف أمس لبوليفيا، العضو في مجلس الأمن، إذ أعلن سفيرها في الأمم المتحدة لورينتي سوليز عزمه على دعوة المجلس إلى عقد جلسة عاجلة «لأن القرار الأميركي ليس تهديداً لعملية السلام وحسب بل للأمن والسلم الدوليين».

ورأى عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية أنّ ترامب أطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين؛ بقراره المذكور، ترامب أدخل في سجله الشخصي عبارة “أول رئيس يعترف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل وينقل سفارة بلاده إليها” ... لكنه سيحضى أيضاً بلقب الرئيس الذي أشعل نيران الغضب والكراهية للولايات المتحدة في المنطقة والعالم الإسلامي ... الرئيس الذي أفقد بلاده دورها الأخلاقي والقيمي، قبل أن يفقدها دورها السياسي في معالجة أزمات المنطقة وإطفائها ... الرئيس الذي أخفق حتى الآن في بناء جدار يفصل بلاده عن المكسيك، نجح وبسرعة قياسية في بناء جدران بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

من جانبه، لفت ماهر ابو طير في الدستور أيضاً إلى أنّ للولايات المتحدة الاميركية اساسا بعثة دبلوماسية في القدس، والكل يعرف، ان هناك قنصلية اميركية في المدينة المحتلة، بما يعني اعترافا جزئيا، بالقدس عاصمة لاسرائيل؛ واليوم يثور الرأي العام العربي، بعد الكلام عن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لاسرائيل، رغم ان الكونغرس الاميركي قرر ذلك في مشروع منذ 22 عاما. وتساءل الكاتب: مالذي تعنيه كل الاجراءات الاسرائيلية في المدينة المحتلة، من حيث مصادرة الارض وبناء المستوطنات، وتهجير السكان، وغير ذلك من تفاصيل، تطمس الهوية العربية للمدينة، غير ان اسرائيل لديها الضوء الاخضر في الاساس، لتحويل المدينة الى عاصمة؛ مايراد قوله هنا، ان الامر ليس جديدا، كليا، لكننا لانعترف بمسؤوليتنا، ونريد التظاهر ان هذه خيانة اميركية للعلاقات مع العرب، ومفآجأة غير متوقعة من الادارة الاميركية، برغم كل المؤشرات؛ هذا نفاق كبير، نفاق ان نحتج اليوم، برغم كل مايجري منذ اكثر من ستين عاما، ونتشاغل اليوم، اذا ماكانت العاصمة وفقا للتوجه الاميركي، تعني القدس الغربية، ام القدس الشرقية، ام القدس الموحدة، نفاق المتعامين عما يحدث، وحدث طوال عقود؟! علينا ان نتوقع الكثير، لكن مايمكن قوله اليوم، ان القضية الفلسطينية تدخل المرحلة الاخطر، وتداعيات هذه المرحلة، لاتقف عند حدود الفلسطينيين، بل تمتد الى الاردن ومصر، لاعتبارات كثيرة.

ورأت كلمة الخليج الإماراتية أنّ القرار الأمريكي يضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن، ويفتح الباب لعودة التطرف إلى الشرق الأوسط وخارجه بشكل أكبر، ويمد المتطرفين بالمزيد من الأوراق ليستمروا في إشعال المنطقة بأكملها.

وتحت عنوان: ترامب يعلن الحرب على العالم، كتبت افتتاحية القدس العربي: متجاهلا كل التحذيرات العالمية والإسلامية والعربية، أصدر ترامب، قراره الخطير بإعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أمس؛ لكن رغم «قلة الحيلة» الفلسطينية، والتدهور والتواطؤ العربيين، والتخطيط الأمريكي البعيد المدى للأمر، فإن عواقب القرار تبدو وخيمة؛ الشعبوية التي يمثلها ترامب تكره العلم وتستهزئ بقضايا المناخ وتقوم بتجريف أسس الديمقراطية باتجاه عنصرية ونفعية وكلبية قصوى في قضايا السياسة والطبيعة، وفي حال أن هذه الموجة لم تنقض بسرعة كافية فإن عواقبها على العالم، وليس على الفلسطينيين فحسب، ستكون كارثة.

ورأت افتتاحية الأهرام: القدس.. خط أحمر، أنّ ترامب يصبّ المزيد من الزيت على النار المشتعلة فى منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي عندما يقرر الاعتراف بالقدس العربية المحتلة عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة الأمريكية إليها سواء تم ذلك فورا أو بعد عدة أشهر.

وأبرزت روسيا اليوم، تقريراً بعنوان: القدس عاصمة فلسطين الأبدية.. في صدارة هاشتاغات العالم وأفادت أنه قبل ساعات من قرار ترامب حول القدس، تصدر وسم "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" منصة أعلى عشر هاشتاغات تداولا على "تويتر"، بحسب موقع التواصل الاجتماعي.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
116
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 14 كانون الأول

هو مولود شديد التقلب و الصراحة والوضوح، تشعر وأنت تتعرف عليه أنه كتلة من المتناقضات , ولن تستطيع معرفته جيداً حتى لو عشت معه طوال…
2017-12-14 -

تقرير الـsns: سحب الطائرات وترك السفن: بوتين يعتزم توسيع القاعدة الروسية في طرطوس.. وبعده بيوم: ترامب يعلن الانتصار في سورية…

أعلنت الخارجية الروسية، رفض موسكو لذرائع التحالف الدولي للبقاء في سورية، مؤكدة أن ذلك ينتهك سيادة هذه الدولة العربية. وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية…
2017-12-14 -

وفد الجمهورية العربية السورية يعقد جلسة محادثات ثالثة مع دي ميستورا في إطار الجولة الثامنة من الحوار السوري السوري في…

عقد وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري اليوم جلسة محادثات ثالثة مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا في…
2017-12-13 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 15 كانون الأول

الحمل استقرار ودعم حاول إيجاد صيغة تفاهم وقواسم مشتركة مع من تحب فأنت لا تستطيع رفض طلب الآخرين لخدمة حتى لو كانت لا توافق مزاجك واليوم للخدمات أو للمساعدات الثور تغلب على مشاعرك السلبية بالغفران والمحبة والجهد المتواصل ولا تدخل في شجارات لا تحتاجها فقد تبدو قلقاَ أو تشعر ببعض…
2017-12-15 -

حركة الكواكب يوم 15 كانون الأول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطارد كوكب السفر والأوراق يتراجع في برج القوس مما يحذر برج العذراء عمليا والجوزاء و الحوت عائليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج العقرب…
2017-12-15 -
2017-12-15 -

استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يبدأ غدا معسكرا داخليا

يبدأ منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم معسكرا تدريبيا داخليا غدا يستمر سبعة أيام استعدادا للمشاركة في نهائيات آسيا تحت 23 عاما المقررة في الصين… !

2017-12-15 -

لافروف: التطورات في سورية تمهد لحوار سياسي على أساس القرار 2254

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن دحر الإرهابيين في سورية وخلق مناطق خفض التصعيد يمهدان للتسوية السياسية في البلاد على أساس القرار الأممي رقم… !

2017-12-11 -

رسالة مؤثرة من يوسف الخال إلى القدس!

نشر الممثل الللبناني يوسف الخال، عبر صفحته الخاصة على تويتر، قصيدة أهداها للقدس وتوجه من خلالها للعرب. وعنون القصيدة بهاشتاغ "#القدس"، وكتب فيها:"أرضكم لكم فهي… !

2017-12-15 -

الجو بارد ليلا ويحذّر من تشكل الجليد في المرتفعات

يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 3 درجات مئوية مع تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمرتفع جوي… !

2017-12-13 -

وزير التعليم العالي: الموارد متوافرة لإنجاز أي بحث علمي مهما بلغت تكلفته

نظمت الهيئة العليا للبحث العلمي في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق اليوم ورشة عمل بعنوان “آليات تنفيذية للترابط بين الجهات العلمية البحثية والقطاعات… !

2017-12-15 -

علماء روس يخترعون هاتفا ضد التجسس!

قام علماء من جامعة موسكو الحكومية بإنشاء واختبار خط هاتفي كمي محمي من مخاطر التنصت. وكما ذكر في بيان المكتب الصحفي لـجامعة موسكو الحكومية، فإن… !

2017-12-10 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 بمبلغ إجمالي 3187 مليار ليرة سورية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 43 لعام 2017 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 بمبلغ إجمالي قدره 3187… !

2017-12-15 -

السيستاني: كل من حارب "داعش" عليه الانضمام للقوات الحكومية

قال آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية لدى الطائفة الشيعية في العراق إنه يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على "داعش" في الهيئات الأمنية… !

2017-12-15 -

ابن سلمان يستولي على مجموعة ام بي سي المملوكة للابراهيم و يعين مقربا منه رئيسا لها

كشفت صحيفة سعودية الخميس أنه تم تعيين الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود رئيساً لمجلس إدارة مجموعة "أم بي سي"، خلفاً… !

2017-12-14 -

حظوظ الأبراج ليوم 14 كانون الأول

الحمل  أنت تستوعب غيرك اليوم بشكل غير مألوف و ربما تقدم المساعدة مهمة لمن حولك فالآخرين من حولك يدعمون قراراتك وأعمالك ويضعونك في المقدمة و تتلقى تأييداً الثور  يوم فيه اهتزازات وكأنك في سفينة موجة…

2017-12-15 -

حظوظ الأبراج ليوم 15 كانون الأول

الحمل  استقرار ودعم حاول إيجاد صيغة تفاهم وقواسم مشتركة مع من تحب فأنت لا تستطيع رفض طلب الآخرين لخدمة حتى لو كانت لا توافق مزاجك واليوم للخدمات أو للمساعدات الثور  تغلب على مشاعرك السلبية بالغفران…