مطلوب إعلام «راشد»!

قضايا إعلامية

2017-10-25 -
المصدر : الأهرام

ماجدة الجندي

وماذا بعد الانتقاد الموجه «لإعلام»، أغلبه لا يليق بوطن، يخوض معركة وجود؟.

أستاذنا الكاتب الكبير محمد العزبى كتب خمس جمل اختصرت الصورة، واختار لها ما رآه عنوانا مناسبا هو «دلع» او تدليع الإعلاميين»، وأشار إلى أربع وقائع كان مسرحها الفضائيات، واعتبرها بعنوانه الدال نموذجا «لتدليع الإعلاميين».. استاذنا محمد العزبي، ربما أراد أن يشير إلى ما هو اكبر واكثر خطورة من فكرة الدلع، خاصة بعدما انكشف الأمر بوضوح وجلاء ، بعد معركة الواحات. نحن أمام اعلام، أغلبه يفتقد «الرشد» والرشاد»، وفقدان هذين العاملين، دخل بالرأى العام فى مرحلة خطرة فعليا، لم يعد يجوز معها ما رآه الأستاذ العزبى أو ما وصفه بفكرة الدلع، لسبب بسيط إن آثاره، فى جوانب منها يمكن أن تكون «قاصمة»، لظهورنا، ومحطمة لقيم رئيسية حتى بافتراض حسن النوايا.. قبل معركة الواحات، كانت الواقعة التى تمطعت فيها مذيعة، وتعاملت بعجرفة وجهل «مركب»، مع أحد شيوخ و قامات علم التاريخ، الدكتور عاصم الدسوقى.. صحيح القناة التى تعمل بها هذه المذيعة اعتذرت، لكن الواقعة نفسها عكست كيف على مدى السنوات الاخيرة، سادت، ثم توحشت فكرة «النجومية»، أو «الشهرة» بأى معيار «لتتجاوز فكرة» القيمة».. الف باء المهنية أن تعرف أين تقف من «القيمة». أما ما أبرزته «معركة الواحات»، فهو ما يمكن أن يحدثه الإعلام «المغرور»، و«الكسول»، حين لا يكلف نفسه، مجرد القيام بقدر من «أداء الواجب» المهني، قبل يزهو على متلقيه بفكرة السبق والمهنية المأسوف عليها، فيصير كالدبة التى تقتل صاحبها.. درك الخطاب الإعلامى الذى فى ظاهره يحاول الدفاع عن الدولة وعن الوطن، فى بعض جوانبه، فاق مسألة «الشطح والتجاوز»، دخل إلى مرحلة الإضراربالدولة والوطن، فعليا وليس بالمجاز.. لا يمكن ان تخدم وطنا يخوض ، معركة نبيلة ، حربا «وجودية»، بدرك من الكلام «السوقى»، بل والمبتذل.. أيا ما، أو من، كان المستهدف.. لغتك.. خطابك، ينبغى أن يعبرا ليس فقط عن نبل معركتك، بل عن «رؤيتك» الناجمة عن وعى... كيف تتكرر نفس المنزلقات التى أودت بمصر، إلى «أزمات سياسية» حقيقية، نتيجة لحالة «الجلالة»، أو بالأحرى فقدان البصيرة الإعلامية، والأمية السياسية قبل شهور؟ تتكرر من نفس المؤدى، مع مزيد من الفجاجة والتردى، وفقدان القدرة على تقدير التبعات .

 

لدينا بالفعل «مأزق» أولى خطوات الخروج منه، أن تتوقف الحالة التى لخصها أستاذنا محمد العزبى «تأدبا» لما سماها «تدليع الإعلام».. وهنا السؤال البسيط، إن كانت الرؤية هى ان الاعتذار، يجب، أو يمحو «الخطايا»، و يمسحها بالنسبة «للمشاهير» والنجوم، الواقفين على أعلى «المصاطب» الإعلامية، فلمن يصك المعيار وعلى من تطبق القواعد، التى من المفروض أن الغرض منها التقويم، والتقييم ؟

 

ليس المأزق، فى لفظ، المأزق فى كيفية «استعدال نهج» شبه سائد، نهج يجافى «الرشد».. يخاصم العقل، نهج يتبارى، بوسائل، لا يمكن تبنيها و لا يليق أن تتصدر تحت اسم «مصر».. الحقيقة أننا لا ندفع ثمنا لـ «دلع الاعلام»، بل ندفع ثمنا لحالة من «السيولة الإعلامية»، التى قد تكلفنا ما نحن فى غنى عنه.. ليس هذا السياق الإعلامى هو ما نحتاج، والتفاصيل كثيرة ومتشعبة .

 

أتصور أن احتياجا ملحا، يفرض نفسه، لنوعية مختلفة من الإعلام، اعلام «مثقف».. عاقل.. ذكى، على الاقل «يذاكر» ولو المشهد المطلوب تصويره ، قبل أن يتصدر للكاميرا.. إعلام قادر على استشراف تبعة كل مشهد يذيعه، كل كلمة، إعلام لا تنسيه نشوة «الصوت العالى» و«السبق» ان أنبل من فينا يستشهدون»، ليس لأجل إن «نهتف» و«نسب»، ولكن لأجل وطن، يصح فيه الصحيح».. أقل حقوق هؤلاء الذين يفتدوننا، أن نملك شجاعة مواجهة النواقص،، ووضوح المعايير.. الذين يستشهدون، ليسوا فى حاجة للهتاف، هم يستشهدون لأجل وطن لا يستنسخ ما ثبت وهنه أو قصوره. كل تحايل على معيار يبتغى إصلاحا او قانون يستهدف تقويما، هذا التحايل فيه قدر من الخيانة للدم الذى يفتدى هذا الوطن. لا أقل من أن نكون أوفياء، لمن يمنحوننا فرصة الحياة، بالصدق مع أنفسنا.. «بالبذل» فعلا، لا كلاما.. «ولا أعتقد بأى حال أن «حسن النوايا»، فى لحظات تتحدد فيها مصائر الأوطان، يكفى بديلا عن أن «يصح الصحيح».

-
عدد الزيارات
355
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 18 كانون الثاني

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات…
2018-01-18 -

صفات مولود 17 كانون الثاني - جيم كاري

عنيد إذا قال شيئاً فعله ولن يثنيه عن فعله شيء .. يتابع أعماله ليتقدم دائماً .. يعرف ما يريد ويصل إليه بالصبر .. يحب أصدقاءه…
2018-01-17 -

تقرير الـsns: معركة تحرير إدلب مستمرة.. وأردوغان يواصل الصراخ..؟!

تحت عنوان: «معركة إدلب الكبرى»: الحرب في مرحلتها الثانية، أوضح إيلي حنا في صحيفة الأخبار، أنه منذ أسابيع، وضعت دمشق بالتعاون مع حلفائها، خارطة «جيب…
2018-01-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الثاني

الحمل وضح أمورك واشرح وجهة نظرك فأنت تجيد التأثير على المحيط وأهم شعور يسعدك أنك لست وحيداً فالأصدقاء والأهل والحبيب يساهمون بمنحك الفرح والسعادة الثور لا تسمح للشك أن يدخل نفسك كن حسن النية بالآخرين ولكن تأكد من نواياهم وتمسك بالعقل وأسمع آراء من حولك ولا تغامر بإجابات غير محسوبة…
2018-01-18 -

حركة الكواكب يوم 18 كانون الثاني

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطارد كوكب السفر والأوراق يتقدم في برج الجدي مما يحذر برج الحمل عمليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج العقرب مما يحذر برج الأسد…
2018-01-18 -
2018-01-17 -

منتخب سورية الأولمبي يخرج من الدور الأول لبطولة آسيا

خرج منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم من الدور الأول لبطولة آسيا للمنتخبات تحت 23 عاما المقامة حاليا في الصين بعد تعادله اليوم أمام المنتخب… !

2018-01-18 -

رمزي: نرفض الشروط المسبقة والحل يبقى “سورياً سورياً”

قال رمزي عزالدين رمزي نائب المبعوث الدولي الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا: إن الاجتماع الذي عقده اليوم مع نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور… !

2018-01-16 -

ميريام فارس توبخ حارسها “الضخم” أمام الجمهور!

وبخت المطربة اللبنانية ميريام فارس حارسها الشخصي، ضخم الجسم، أمام الجمهور وذلك في إحدى حفلاتها في العاصمة المصرية القاهرة. ويرجع غضب ميريام فارس من حارسها… !

2018-01-18 -

إغلاق الموانئ السورية في وجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة

أغلقت اليوم جميع الموانئ السورية بوجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة. وقال مدير الموانئ العميد أكرم ابراهيم في تصريح لـ سانا: إنه “نظرا… !

2018-01-17 -

المركز الوطني لتطوير المناهج: الموسيقا والزراعة والمعلوماتية بمنظور جديد في المدارس

ينتظر الطلاب عادة حصص الموسيقا والرياضة والمعلوماتية للخروج من جدية المواد الأساسية والحصول على قسط من الترفيه والراحة وإيجاد مساحة للتعبير عن مواهبهم وهواياتهم… !

2018-01-17 -

"القصر السماوي" قد يسقط فوق أوروبا محملا بمادة سامة

من المتوقع تحطم المحطة الفضائية الصينية "تيانغونغ-1" على سطح الأرض في غضون أسابيع قليلة، وفقا لما ذكره الخبراء. وأُطلقت المحطة الصينية في عام 2011، ولكنها… !

2018-01-07 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما تشريعياً بتمديد العمل بالمرسوم (4) لعام2017 القاضي بتثبيت العاملين المؤقتين بعقود سنوية من ذوي الشهداء وتشغيل الشباب

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2018 القاضي بتمديد العمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2017 لمدة سنة… !

2018-01-18 -

شويغو يلتقي رئيسي الأركان والاستخبارات التركيين

استقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الخميس، رئيس الأركان التركي خلوصي آكار ورئيس الاستخبارات الوطنية التركية هاكان فيدان وبحث الوضع في الشرق الأوسط معهما.… !

2018-01-18 -

وزير الإعلام لوفد منظمة فياآراب: الإعلام السوري تميز بإيمانه بوطنه وجيشه منذ بداية الحرب

أكد وزير الإعلام عماد سارة أن الوضع الإعلامي في سورية “جيد” رغم كل ما يتعرض له إلى الآن من محاربة وتشويه من قبل كبرى… !

2018-01-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 17 كانون الثاني

الحمل   لاحظ كم الدعوات التي تأتيك أو الإعجاب الذي يرافقك فأنت تدعم علاقاتك القديمة وترسخها لذلك امنح وقتاً كافياً للشريك وضعا خطط المستقبل فأنت تزدهر بالمحبة وتفرح للتعارف والاتصال الثور قد تواجه بعدائية أو تشعر…

2018-01-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الثاني

الحمل   وضح أمورك واشرح وجهة نظرك فأنت تجيد التأثير على المحيط وأهم شعور يسعدك أنك لست وحيداً فالأصدقاء والأهل والحبيب يساهمون بمنحك الفرح والسعادة الثور لا تسمح للشك أن يدخل نفسك كن حسن النية بالآخرين…