تقرير الـsns: ترامب: عملية التسوية في سورية ستشهد قريباً مرحلة جديدة.. وإسرائيل طلبت إنشاء منطقة عازلة..؟!

سياسة البلد

2017-10-22 -
المصدر : sns

أعلن الرئيس ترامب، عن إطلاق قريب لمرحلة جديدة من عملية التسوية السورية. وأوضح ترامب، في بيان صدر عنه أمس بمناسبة تحرير مدينة الرقة ووزعه البيت الأبيض، أن هذه المرحلة ستشمل دعم القوات المحلية وخفض مستوى العنف وتوفير ظروف السلام في سورية.

وقال: "يسرني أن أعلن أن قوات سوريا الديمقراطية، شريكنا في المعركة ضد داعش في سورية، انتزعت بنجاح السيطرة على الرقة... دحر داعش في الرقة يمثل تقدما بالغ الأهمية في حملتنا العالمية لتدمير داعش وإيديولوجيته المعادية للإنسان.. لقد أصبحت نهاية داعش، مع تحرير عاصمته والجزء الأكبر من الأراضي الخاضعة له، أمرا قريباً... إننا سننتقل قريبا إلى تنفيذ مرحلة جديدة سنقوم في إطارها بدعم قوات الأمن المحلية وخفض مستوى العنف في جميع أنحاء سورية وتهيئة الظروف الملائمة لإحلال سلام مستدام بطريقة لن تسمح للإرهابيين بتهديد أمننا الجماعي مرة أخرى". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستؤيد، بالتعاون مع حلفائها وشركائها، "المفاوضات الدبلوماسية من أجل إنهاء العنف وتمكين اللاجئين من العودة إلى وطنهم بصورة آمنة، وتوفر عملية انتقالية سياسية تستجيب لإرادة الشعب السوري".

وفي السياق، حذرت تركيا، أمس، من تسليم الولايات المتحدة إدارة مدينة الرقة، التي يشكل العرب نسبة 90% من سكانها، إلى عناصر "الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي" الذي تعتبره امتدادا لحزب العمال. وقال نائب رئيس الوزراء التركي فكري إيشق، إن تسليم الرقة للأكراد سيولد مشاكل أخرى أكبر من السابقة وسيشعل فتيل صراع عرقي في المدينة. ولفت إيشق إلى أن المنطقة التي تعيش فيها تركيا تمر بمرحلة صعبة، حيث تشهد اضطرابات هي الأكبر منذ اتفاقية "سايكس بيكو" قبل مئة عام، معتبرا أن حدود الدول لم يعد لها أي معنى. وأضاف أن العديد من الدول فقدت سلطتها على أراضيها، ومنها سورية، إذ أصبحت موضع تدخل العديد من القوى، بينها الولايات المتحدة التي نفذت عملية الرقة مع قوات سوريا الديمقراطية. واعتبر أن حزبي "العمال الكردستاني" و"الاتحاد الديمقراطي" و"وحدات حماية الشعب الكردية"، هي "منظمة إرهابية واحدة، والتعاون معها سيسبب مشاكل كبيرة بالمنطقة".

واعتبر حسن شامي في مقاله في الحياة أنّ سقوط الرقة في أيدي قوات سورية الديموقراطية ذات الغالبية الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة الأميركية يندرج في سياق سباق محموم على احتلال المساحات التي استولى عليها تنظيم الدولة بطريقة غامضة. هناك بعد رمزي في سقوط الرقة باعتباره تتويجاً لمسار حافل بالمناورات والمفاوضات والتفاهمات المباشرة وغير المباشرة، وهو مسار بدأ قبل عامين تقريباً.... الحدث مفصلي في الإعلام الغربي لأنه يعلن بوضوح نهاية التنظيم الذي حارب الجميع بما في ذلك الدول الكبرى والوسطى التي عولت على استخدامه كمادة محدودة الصلاحية للتموضع المديد في النزاعات المرشحة للتناسل؛ سقوط الرقة يؤذن من ناحية بالخلاص من حكم داعش، لكنه يشي من ناحية أخرى بنوع من «البلقنة» للبلد السوري الذي بات رقعة شطرنج يتلاعب ببيادقها لاعبون من كل الأحجام. وهذه البلقنة، خصوصاً بعد التمدد التركي في إدلب للحيلولة دون ارتسام شريط ترابي متصل يسيطر عليه الأكراد، من شأنها أن تعقد الأمور أمام الطموح السياسي الكردي وأن ترسم حدوداً لهذا الطموح. والحق أن الإقرار بوجود مسألة كردية ينبغي التعامل معها بطريقة عقلانية وراشدة تتفهم المظلومية الكردية من سياسات قومجية، تركية وعربية وإيرانية، لا يعني بالضرورة الموافقة على كل ما يصدر عن هذا الطرف الكردي أو ذاك. إذا كان الحفاظ على مسافة نقدية حيال كل الإيديولوجيات القومية، وفي مقدمها القومية العربية، أمراً ضرورياً فليس هناك ما يبرر الكيل بمكيال آخر مع النزعة القومية الكردية.

إلى ذلك، أكد أحمد رضا بوردستان، نائب القائد العام للجيش الإيراني، أن فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني، هو من يتولى إدارة عمليات القوات الإيرانية في العراق وسورية. وشدد بوردستان على استمرار التواجد الاستشاري للجيش الإيراني في سورية. وقال، "إن القوات الاستشارية التابعة للجيش الإيراني في سورية، تعمل تحت لواء وإمرة فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية، بقيادة الجنرال قاسم سليماني وبالتنسيق معه". وأضاف بوردستان خلال لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أمس، أن حضور الجيش الإيراني في سورية، يتمثل بمغاوير الفرقة 65 التي تضم أيضا قوات من لواء فاطميون. وقال "لقد أرسلنا فرقا إلى سورية لصيانة الدبابات تحت إشراف فيلق القدس". ونفى وجود مقاتلات إيرانية في سورية.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية عن توقيع اتفاق لتطوير التعاون والتنسيق بين الجيشين السوري والإيراني لتعزيز قدرة البلدين على محاربة الإرهاب ومواجهة "المخططات الصهيو - أمريكية". وقالت الوزارة في بيان نشر أمس، إن الاتفاق تم التوقيع عليه أثناء جلسة مباحثات ختامية بين رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، العماد علي عبد الله أيوب، ونظيره الإيراني، الجنرال محمد باقري، أمس. وينص الاتفاق على تطوير التعاون والتنسيق بين الجيشين في مختلف المجالات "لاسيما التدريب وتبادل الخبرات القتالية الميدانية والمعلومات الاستخبارية والتكنولوجيا العسكرية، وكل ما يتعلق بتعزيز قدرة البلدين على محاربة الإرهاب والوقوف في وجه المخططات الصهيو ـ أمريكية".

وعلى خلفية زيارة وزير الدفاع الروسي إلى إسرائيل، نشر موقع "أوراسيا ديلي" مقالا يشير فيه إلى طلب إسرائيل إنشاء "منطقة عازلة" على الحدود مع سورية؛ وأوضح أنّ الوضع ما زال مبهما في شمال وغرب البلاد السورية، حيث يعتمد نجاح الحملة العسكرية على عوامل مختلفة تماما، تحددها مصالح العديد من اللاعبين الخارجيين، ومن بينهم إسرائيل، التي زارها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في الأيام الأخيرة؛ ورغم أن الجزء الأساسَ من الموضوعات، التي نوقشت بين الوزيرين لم يجر الكشف عنه أثناء فترة الزيارة يومي 16 و17 من الشهر الجاري، فلم يكن صعباً الإدراك من خلال التصريحات، التي أدلى بها شويغو في ختام مباحثاته في تل أبيب، أن الملف السوري كان وحيداً على طاولة المباحثات بينهما، وأن هناك "العديد من المسائل المتعلقة بسورية، كانت تتطلب إجابة فورية وعاجلة"، وفقا لما قاله الوزير الروسي؛ ومثالا على ذلك، بذلت روسيا مع الولايات المتحدة والأردن جهدا مشتركا لإنشاء منطقة خفض التصعيد في الجنوب–الغربي السوري. لكن إسرائيل أعربت منذ البداية عن شكها في جدواها، ولاسيما أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ترى أن هذه المنطقة يجب تحويلها إلى منطقة عازلة نهائيا، كما أعرب عن ذلك الجانب الإسرائيلي في لقائه مع الوفد العسكري الروسي.

وتفسر إسرائيل حاجتها إلى هذه المنطقة العازلة بسببين أساسيين: الأول، إبعاد المجموعات المسلحة المتصارعة في سورية عن حدودها وفي المقام الأول "حزب الله"؛ والثاني، وضع كل العراقيل الممكنة أمام إنشاء إيران قاعدة عسكرية لها على الأراضي السورية. وتعتقد القيادة الإسرائيلية أن هذين البندين يتصدران الأولويات في موقفها من الوضع القائم في سورية؛ وقد أولت وسائل الإعلام الإسرائيلية موضوع "المنطقة العازلة" في محادثات شويغو- ليبرمان أهمية بالغة. وبأي حال، فإن المعطيات الإسرائيلية حول موضوع "المنطقة العازلة" في مفاوضات الوزيرين العسكريين كانت متناقضة. وأضاف الموقع: تزعم بعض المصادر الإسرائيلية أن شويغو وافق للشركاء الإسرائيليين على توسيع المنطقة المغلقة أمام وجود "حزب الله" إلى مسافة ما بين 10-15 كم من الحدود، وذلك من دون الالتفات إلى تلك الحقيقة، التي تقول إنه يجب أولا إنشاء هذه المنطقة "العازلة"، وبعد ذلك التفكير بتوسيعها. بيد أن مصادر أخرى تنفي حصول تل أبيب على أي تنازلات من موسكو حتى إزاء "منطقة ميتة" من 5 كيلومترات ما بين إسرائيل وسورية.

وتابع الموقع: علاوة على كل ذلك، برزت أسباب أخرى باتت تشكل صداعا جديدا للقيادة الإسرائيلية، ومدعاة حقيقية لقلقها، وهي أن إسرائيل أيدت في الفترة الأخيرة تطلعات الكرد العراقيين الانفصالية، وسعيهم لبناء دولتهم الخاصة وجعلها خنجرا في الخاصرة الإيرانية. ولكن مفاجأة كبيرة حدثت، عندما سلمت القوات الكردية "البيشمركة" محافظة كركوك إلى قوات بغداد المركزية خلال 48 ساعة من دون قتال يذكر. ولذا، فإن ما يجب أن يقلق إسرائيل هو أن إيران اخترقت العمق الاستراتيجي للتحولات الجارية كافة في الشرق الأوسط.

وتناول سيرغي أوسيبوف في "أرغومينتي إي فاكتي" تطور الأوضاع السورية؛ مشيرا إلى ازدياد عدد أطراف النزاع رغم دحر العدو الرئيس "داعش". ولفت إلى تصريح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأن عملية دحر العصابات المسلحة المنظمة في سورية تقترب من نهايتها، متسائلاً؛ هل يعني هذا انتهاء الحرب في هذا البلد المعذب؟ وعلّق الخبير العسكري، العقيد المتقاعد، رئيس تحرير مجلة "ترسانة الوطن" فيكتور موراخوفسكي، فقال: الوزير على حق مطلق. فالحرب ضد "دولة الخلافة" اقتربت من نهايتها. والمجموعات الإرهابية، وفي مقدمتها "داعش"، عمليا تم دحرها، وسوف يتم قريبا تحرير المناطق على ضفتي نهر الفرات باتجاه الحدود العراقية من سيطرة الإرهابيين.

ولكن تبقى مسألة إدلب معلقة. لذلك يجب حلها بالتعاون مع تركيا، حيث تقع مساحات واسعة من المحافظة تحت سيطرة منظمة "أحرار الشام" (النصرة سابقا). وهذه ليست حربا ضد "دولة الخلافة"، بل مهمات محلية ستنفذها بالتأكيد القوات الحكومية السورية بدعم من القوة الجو-فضائية الروسية. ولم يقصد شويغو في حديثه انتهاء الحرب الأهلية في سورية. فهناك لاعبون كثر على الساحة السورية: الإرهابيون، الكرد، التحالف الغربي، إسرائيل، الأردن، السعودية، قطر وتركيا... وكل منهم يتصرف وفق مصالحه. لذلك لا يدور الحديث عن انسحاب القوات الجو-فضائية الروسية من سورية، وخاصة أن هناك اتفاقا موقعا بين البلدين يتضمن بقاء الوحدات الروسية في قاعدتي حميميم وطرطوس. كما ستبقى في سورية الشرطة العسكرية الروسية، التي ستكون مهمتها الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

ويضيف الخبير أن ما يعقد الأمور هو عدم تحديد الولايات المتحدة موقفها النهائي من الرئيس بشار الأسد، ولا سيما أن خطة إطاحته فشلت، كما فشلت خطة تشكيل "جيش سوريا الجديد"، الذي كان عليه، وفق رأي الادارة الأمريكية، السيطرة على مساحات كبيرة من أجل المشاركة في تشكيل حكومة ما بعد الحرب؛ وكما هو معروف، تنتهي الحروب الأهلية عاجلا أم آجلا بخيار واحد أو اثنين؛ الأول عندما يتكبد أحد الأطراف هزيمة ساحقة، فيما يقوم الطرف الثاني بعمليات تطهير حاسمة. أما الخيار الثاني فهو عندما يدعو الطرف المنتصر الطرف المهزوم إلى الحوار وترتيب مصالحة وطنية وفق شروطه، كما حصل قبل فترة في طاجيكستان ولبنان. أي إن الخيار الثاني هو صفة ملازمة للشرق. لذلك، أعتقد أن الأحداث في سورية سوف تتطور قريبا وفق هذا الخيار.

إلى ذلك، وطبقاً لروسيا اليوم، أعربت الحكومة السورية عن استغرابها من وقوف مجلس الأمن الدولي عاجزا عن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإدانتها، متهمة إسرائيل بدعم المجموعات الإرهابية في سورية. وقالت وزارة الخارجية، في رسالتين وجهتهما، أمس، للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إن هذا الاعتداء الجديد "حلقة جديدة من حلقات التواطؤ بين الاحتلال الإسرائيلي والمجموعات الإرهابية المسلحة ومحاولة يائسة لدعم هذه المجموعات".

وأبرزت الحياة: سورية تتهم إسرائيل بالتنسيق مع «إرهابيين» في الجولان. وطبقاً للصحيفة، اتهمت سورية إسرائيل أمس بالتنسيق مع جماعات إرهابية في الجولان، بالاعتداء على أحد مواقعها في الهضبة السورية المحتلة. وكان الجيش الإسرائيلي استهدف أمس مرابض مدفعية للقوات النظامية السورية، بعد تعرض المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الجولان لإطلاق نار من الجانب السوري، مهدداً بردّ أعنف في المستقبل. وطبقاً للصحيفة، يسيطر النظام السوري على قسم فقط من الأراضي السورية في الجولان المحتل، فيما تسيطر فصائل معارضة على بقية هذه الأراضي، إحداها موالية لتنظيم «داعش». إلا أن الجيش الإسرائيلي هدد بأن يستهدف ردُّه الجيش السوري، بغضّ النظر عن الجهة المسؤولة عن إطلاق النار أو عما إذا كان الأمر متعمداً أم غير متعمد.

وكشفت القناة الثانية في التلفزيون العبري عن أنّه في الهجوم قبل الأخير(مصياف)، غضب الروس جدًا من التصرّف الإسرائيلي، وتم استدعاء القنصل الإسرائيلي في سفارة تل أبيب بموسكو والملحق العسكريّ في السفارة للخارجية الروسية، حيث تم توبيخهما لأنّ روسيا، كما قال التلفزيون العبري، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة في تل أبيب، تخشى على ضباطها وجنودها العاملين على الأراضي السوريّة.

وفي السياق، كتب المتحدث السابق بلسان جيش الاحتلال آفي بنياهو مقالاً في صحيفة معاريف تطرّق فيه إلى الأحداث الأخيرة في الساحة الشمالية، زاعمًا أنّ مهاجمة الطائرات التابعة لسلاح الجوّ لبطارية صواريخ أرض- جو هذا الأسبوع في سوريّة ردًا على إطلاق صاروخ على طائرةٍ إسرائيليّةٍ، كان استثنائيًا من نوعه، وهو يهدف إلى توضيح حاجة إسرائيل لحرية الطيران، وبث رسالة واضحة لوزير الدفاع الروسيّ، الذي كان يتواجد في نفس الوقت في تل أبيب، بأنّه لن يكون هناك فضاءً فارغًا في سورية. وأضاف بنياهو قائلاً لكن في يوم واحد، وهذا من الممكن أن يكون قريبًا، أيْ عندما ينهي الرئيس بشّار الأسد انتصاره على الإرهابيين، فإنّه من المتوقع أن ينتقل لإقفال الحساب مع إسرائيل. ولفت في الوقت عينه إلى أنّ هذا يمكن أنْ يحصل على طول الحدود، عبر لبنان أو الأردن أو من وراء البحر. ويمكن أنْ يقوم بذلك لوحده، أوْ مع الإيرانيين وحزب الله. وشدّدّ بنياهو على أنّه قريبًا جدًا، عندما ننتهي من المصطلح الذي اعتدنا عليه، بحسب تقارير أجنبية، فإنّ الحافزية السورية لإقفال الحسابات ستكون عالية جدًا. وخلُص بنياهو إلى القول إنّه يتحتّم على دولة الاحتلال أنْ تكون حذرةً لناحية القيام بما يلزم، وتجنب ما لا يلزم، وبالأساس، علينا إقناع السياسيين بأنّهم ليسوا مجبورين على إصدار بيان للأمة بعد كل هجوم، فنحن أقوياء أيضًا بدون هذه البيانات لنتنياهو أوْ غيره.

ورأى علي جرادات في الخليج الإماراتية أنّ إسرائيل تبدو مستنفرة، فمتغيرات المنطقة، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، كبيرة، وليست في مصلحتها، بوصفها نظام استعماري استيطاني عنصري. واشار إلى أبرز المتغيرات التي تستنفر صُنَّاع القرار السياسي والعسكري والأمني «الإسرائيلي»، وهما: توافر فرصة جدية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، بمعزل عما ينتصب أمامها من عراقيل داخلية وخارجية. فـ«إسرائيل» كانت، ولاتزال، اللاعب الأساسي، في وقوع هذا الانقسام، وإطالة أمده؛ والهزائم العسكرية المتتالية لـ«داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى في كل من العراق وسورية، تُفقد «إسرائيل» وحلفاءها الدائمين، خصوصاً الولايات المتحدة، ورقة استراتيجية لعبوا بها لمدة ست سنوات، بهدف تدمير وتجزئة أكثر من دولة عربية، سياسياً ومجتمعياً واقتصادياً وعسكرياً. وتساءل الكاتب: هل تدفع هذه المتغيرات الجديدة «إسرائيل» القلقة والمستنفرة نحو شن حرب جديدة، بهدف إعادة خلط الأوراق في المنطقة، وبما يخدم مواصلة عمليات مصادرة الأراضي والاستيطان والتهويد الجارية على قدم وساق وبوتائر غير مسبوقة؟

وتحت عنوان: واشنطن وإستراتيجية «اللاإستراتيجية» في المنطقة، كتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: تبدو مشكلات واشنطن مع حلفائها في المنطقة، أشد تعقيداً من مشكلاتها مع أعدائها ... معظم صراعات المنطقة وأزماتها، يقف فيها حلفاء الولايات المتحدة على طرفي نقيض، فكيف يمكن لإدارة غير قادرة (أو غير راغبة) في حل مشكلات حلفائها أن تكون في وضعية تؤهلها للتصدي لخصومها وأعدائها؟ وأوضح الكاتب: أوثق حلفاء الميدان للبنتاغون هم أكراد العراق وسوريا، وألد خصومها هم الميليشيات الشيعية في سورية والعراق؛ الكرد في علاقة صراعية (وجودية) مع تركيا، أكبر حليف لواشنطن في الناتو، وعلاقتهم بأنقرة ذات طبيعة “صفرية”؛ واشنطن التي تقترب من وضع الحشد الشعبي في سلة واحدة مع حزب الله، ظلت حتى الأمس القريب توفر لقطعاته العسكرية غطاءً جوياً وصاروخياً في معارك الموصل وتلعفر وغيرها؛ وفي سورية، هي ترى قوات حزب الله تصول وتجول على مقربة من أماكن انتشارها، من دون أن تقوم بأي حركة أو حراك، تشتم منه رائحة الاستهداف؛ ما الذي تريده واشنطن، وما الذي ترغب في فعله؟

وتابع الرنتاوي؛ في الخليج، حيث الثقل الرئيس لواشطن ورأسمالها ومصالحها الاستراتيجية، تحتدم أزمة غير مسبوقة منذ  مطلع سبعينيات القرن الفائت؛ هذه الأزمة تقول واشنطن أنها غير قادرة على حلها، وأن فرص طيّ صفحتها ما زالت ضعيفة للغاية؛ أقرب حلفاء واشنطن إليها، يقتتلون فيما بينهم، ويمارسون أسوأ أنوع “حروب الوكالة”، على الأرض وفي الفضاء وعلى اليابسة والبحار والقنوات الخلفية والأمامية، تشتعل بصراع الإخوة الأعداء، فيما واشنطن تقف عاجزة (أو غير راغبة) بالتحرك. وأضاف الكاتب: البعض يستند إلى هذه المعطيات، وأخرى غيرها، للدلالة على عدم وجود استراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة؛ لكن السؤال: ماذا إذا كان هذا الوضع الغائم، المائل للتردد وانعدام الحسم، المتطلع لإدارة الأزمات واحتوائها، وليس لإغلاق الملفات وحل الاستعصاءات هو هذه الاستراتيجية بعينها، ولا شيء آخر غيرها؟

وختم الرنتاوي قائلاً؛ إن لم تكن استراتيجية “اللا استراتيجية” هي التوصيف الحقيقي للسياسات الأمريكية في المنطقة خلال الأعوام القليلة الفائتة، وإن لم تكن هذه الاستراتيجية مفيدةً جداً في الحسابات الأمريكية، فلماذا حافظ ترامب على جوهر استراتيجية أوباما حيال الشرق الأوسط، ولم يفعل سوى إعطائها جرعة فائضة عن الحاجة، من التصريحات النارية والتهديدات السائبة والتحذيرات التي لا تجد من يرتعش لهولها؟

وتساءل محمد خروب، في الرأي الأردنية: «دَمَّرَتْ» الرقة.. ما الذي تُريِده أميركا في سورية؟ ما الاهداف التي سعت وتسعى اليها واشنطن من وجودها العسكري على الاراضي السورية, والذي هو غير شرعي وفق أي قانون أو أعراف, وبخاصة في ظل التصريح اللافت إياه الذي خرج علينا به تيلرسون وهو في طريقه الى جولة واسعة تأخذه الى منطقة الخليج والهند وسويسرا.. عندما «بشّرنا» أنّ «مُهِّمتَنا في سورية... بعيدة عن النهاية»؛ ما الذي يعنيه هذا؟ إذا لم يكن سوى خطوة اخرى على طريق تخريب الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية سياسياً؟

وأردف الكاتب: المشروع الاميركي المتواصِل والخطير في سورية, لن يكون مصيره مختلفاً عن ذلك المصير البائس الذي انتهى اليه مشروع الرِهان على الارهاب الذي دام سبع سنوات، وآل الى فشل موصوف وهزيمة منكرة, لكل الذين انخرطوا فيه. وحكاية الدعوة الى «إعمار خراب الرقة» التي تبرّع الفتى المُتأمرِك الساكن في قصر الاليزية «ماكرون» للمساهمة فيه, لن تنطلي هي الاخرى على أحد. فالحرب على الارهاب لها عنوان واحد هو الانضمام الجاد والعملي لمسار استانا ووضع حد للوجود العسكري الاميركي غير المشروع في الرميلان وسبع مناطق اخرى في الشمال السوري (فضلاً عن قاعدة التنف الحدودية مع العراق), وبغير ذلك فستكون مقاومة المشروع الاميركي مشروعة وضرورية وخصوصاً عاجلة, كمهمة لا مناص منها لكنس الارهاب وادواته في المنطقة بأسرها.

 

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
274
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 18 كانون الثاني

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات…
2018-01-18 -

صفات مولود 17 كانون الثاني - جيم كاري

عنيد إذا قال شيئاً فعله ولن يثنيه عن فعله شيء .. يتابع أعماله ليتقدم دائماً .. يعرف ما يريد ويصل إليه بالصبر .. يحب أصدقاءه…
2018-01-17 -

تقرير الـsns: معركة تحرير إدلب مستمرة.. وأردوغان يواصل الصراخ..؟!

تحت عنوان: «معركة إدلب الكبرى»: الحرب في مرحلتها الثانية، أوضح إيلي حنا في صحيفة الأخبار، أنه منذ أسابيع، وضعت دمشق بالتعاون مع حلفائها، خارطة «جيب…
2018-01-17 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الثاني

الحمل وضح أمورك واشرح وجهة نظرك فأنت تجيد التأثير على المحيط وأهم شعور يسعدك أنك لست وحيداً فالأصدقاء والأهل والحبيب يساهمون بمنحك الفرح والسعادة الثور لا تسمح للشك أن يدخل نفسك كن حسن النية بالآخرين ولكن تأكد من نواياهم وتمسك بالعقل وأسمع آراء من حولك ولا تغامر بإجابات غير محسوبة…
2018-01-18 -

حركة الكواكب يوم 18 كانون الثاني

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطارد كوكب السفر والأوراق يتقدم في برج الجدي مما يحذر برج الحمل عمليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج العقرب مما يحذر برج الأسد…
2018-01-18 -
2018-01-17 -

منتخب سورية الأولمبي يخرج من الدور الأول لبطولة آسيا

خرج منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم من الدور الأول لبطولة آسيا للمنتخبات تحت 23 عاما المقامة حاليا في الصين بعد تعادله اليوم أمام المنتخب… !

2018-01-18 -

رمزي: نرفض الشروط المسبقة والحل يبقى “سورياً سورياً”

قال رمزي عزالدين رمزي نائب المبعوث الدولي الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا: إن الاجتماع الذي عقده اليوم مع نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور… !

2018-01-16 -

ميريام فارس توبخ حارسها “الضخم” أمام الجمهور!

وبخت المطربة اللبنانية ميريام فارس حارسها الشخصي، ضخم الجسم، أمام الجمهور وذلك في إحدى حفلاتها في العاصمة المصرية القاهرة. ويرجع غضب ميريام فارس من حارسها… !

2018-01-18 -

إغلاق الموانئ السورية في وجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة

أغلقت اليوم جميع الموانئ السورية بوجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السائدة. وقال مدير الموانئ العميد أكرم ابراهيم في تصريح لـ سانا: إنه “نظرا… !

2018-01-17 -

المركز الوطني لتطوير المناهج: الموسيقا والزراعة والمعلوماتية بمنظور جديد في المدارس

ينتظر الطلاب عادة حصص الموسيقا والرياضة والمعلوماتية للخروج من جدية المواد الأساسية والحصول على قسط من الترفيه والراحة وإيجاد مساحة للتعبير عن مواهبهم وهواياتهم… !

2018-01-17 -

"القصر السماوي" قد يسقط فوق أوروبا محملا بمادة سامة

من المتوقع تحطم المحطة الفضائية الصينية "تيانغونغ-1" على سطح الأرض في غضون أسابيع قليلة، وفقا لما ذكره الخبراء. وأُطلقت المحطة الصينية في عام 2011، ولكنها… !

2018-01-07 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما تشريعياً بتمديد العمل بالمرسوم (4) لعام2017 القاضي بتثبيت العاملين المؤقتين بعقود سنوية من ذوي الشهداء وتشغيل الشباب

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2018 القاضي بتمديد العمل بأحكام المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2017 لمدة سنة… !

2018-01-18 -

شويغو يلتقي رئيسي الأركان والاستخبارات التركيين

استقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الخميس، رئيس الأركان التركي خلوصي آكار ورئيس الاستخبارات الوطنية التركية هاكان فيدان وبحث الوضع في الشرق الأوسط معهما.… !

2018-01-18 -

وزير الإعلام لوفد منظمة فياآراب: الإعلام السوري تميز بإيمانه بوطنه وجيشه منذ بداية الحرب

أكد وزير الإعلام عماد سارة أن الوضع الإعلامي في سورية “جيد” رغم كل ما يتعرض له إلى الآن من محاربة وتشويه من قبل كبرى… !

2018-01-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 17 كانون الثاني

الحمل   لاحظ كم الدعوات التي تأتيك أو الإعجاب الذي يرافقك فأنت تدعم علاقاتك القديمة وترسخها لذلك امنح وقتاً كافياً للشريك وضعا خطط المستقبل فأنت تزدهر بالمحبة وتفرح للتعارف والاتصال الثور قد تواجه بعدائية أو تشعر…

2018-01-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 كانون الثاني

الحمل   وضح أمورك واشرح وجهة نظرك فأنت تجيد التأثير على المحيط وأهم شعور يسعدك أنك لست وحيداً فالأصدقاء والأهل والحبيب يساهمون بمنحك الفرح والسعادة الثور لا تسمح للشك أن يدخل نفسك كن حسن النية بالآخرين…