تقرير الـsns: هل سيصطدم الروس بالإسرائيليين في ساحة المعركة.. بوتين يرتب لإقامة طويلة في الشرق الأوسط..؟!

عربي ودولي

2017-09-14 -
المصدر : sns

يشير ألكسندر شاركوفسكي، في مقال نشرته نيزافيسيمايا غازيتا الروسية، إلى الأوضاع في سورية، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في الجانب السوري من هضبة الجولان. وكتب شاركوفسكي: بالطبع، فإن الأنباء عن توغل الوحدات العسكرية الإسرائيلية في القسم السوري من مرتفعات الجولات وغارات الطائرات الحربية الإسرائيلية على مواقع سورية تثير القلق، لأنها تعقد جديا الأوضاع. وكان على أي حال يمكن توقعها. وقد لا يسفر ذلك عن تبعات سلبية، لأن روسيا وإسرائيل تجريان باستمرار حوارا لتجاوز المشكلات في مسرح الأحداث العسكرية في سورية. ولكن، قد تقع حادثة ما في العملية تسبب مواجهة فعلية. لذلك فإن ما يقوم به عسكريو إسرائيل ينذر بالخطر.

واعتبر اليكس فيشمان في يديعوت احرونوت الإسرائيلية أنّ نافذة الفرص التي فتحت أمام اسرائيل، والتي تسمح لها بان تكون شريكا في ائتلاف عربي سني في مواجهة خطر التوسع الايراني في سورية وفي الشرق الاوسط كله آخذة في الانغلاق. وأوضح أنّ الإنجاز السياسي – العسكري لروسيا، التي نجحت في استقرار نظام الاسد، والتوسع الايراني نحو معاقل داعش التي تركت في سورية، أديا العالم العربي السني الى إعادة تفكير في كل ما يتعلق بعلاقاته مع الاسد؛ وليست الدول وحدها تبحث طريقها نحو نظام الاسد المؤيد لإيران؛ فقد افاد رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي عن توثيق العلاقات بين ايران، حزب الله وحماس، الخطوة التي قد تكون لها آثار أمنية بعيدة المدى؛ فعلى خلفية انجازات ايران في سورية، تسعى حماس غزة الى الانضمام الى “القوى الرائدة الجديدة” في الشرق الاوسط، وتسمح قيادتها لنفسها بالإعلان علنا عن تأييدها للأسد والتسوية الجديدة اللذين قررهما الروس والايرانيون في سورية.

وتابع الكاتب أنه لم تكن لدى إسرائيل الادوات، وبالأخص السياسية، كي تحاول التأثير على السياقات في سورية. وبشكل لا مفر منه اعتمدت على التحالف الامريكي – الذي خيب الآمال. والان، بعد خمس سنوات، حين يستقر الايرانيون في سورية بموافقة التحالف العربي السني، ينبغي اصلاح الامر؛ خسارة. لقد كانت لإسرائيل فرصة طيبة للوصول الى قاسم مشترك مع سلسلة من الدول السنية في المنطقة بشأن مستقبل الشرق الاوسط ومكانتها فيه، بما في ذلك حل متفق عليه في المسألة الفلسطينية بتسليم من الدول السنية الرائدة. ولكن شيء ما فوت في الطريق. أحد ما انتظر أكثر مما ينبغي، لعب مع السعوديين، لعب مع الاردنيين، كان واثقا من أن “المعجزة” في سورية ستستمر على مدى الزمن؛ غير أن الاسد لم يسقط، الايرانيون وحزب الله تعززوا، واسرائيل تسجل لنفسها فشلا سياسيا آخر.

وكتب نداف هعتسني في معاريف: نحن نتعاطى كأمر مسلم به مع حقيقة أن اسرائيل، تهاجم بشكل منهجي جيوش عدوها؛ مرعيي روسيا. السوريون، حزب الله والايرانيون وان كانوا يهددون ويدعون، ولكنهم يقبلون بقواعد اللعب، التي في اطارها اصبحوا مستهدفين يفرون للنجاة بارواحهم، دون قدرة حقيقية على الرد. وروسيا، التي توفر لهم خدمات القصف والسلاح ضد باقي اعدائهم، صمتت امام الهجمات الاسرائيلية الفتاكة؛ ترسم اسرائيل خطا احمر من عدم الشرعية للتسلح والتثبت للعدو في اراضيه نفسها، واللاعبون المركزيون يقبلون هذا. صحيح أن الولايات المتحدة وقيادة ترامب تبدي عجزا، ولكنها توافق على كل خطوة لنا. وفي كل ما يتعلق بالروس رغم الضرب الاسرائيلي لمرعييه، فان باب بوتين مفتوح على مصراعيه امام نتنياهو. وأضاف: يكثرون عندنا مؤخرا من التحذير من قدرة الوصول المباشرة التي تشقها إيران لنفسها الى هضبة الجولان، عبر سورية. ولكن عفوا، هل كانت لإيران، قبل احتلال جنوب سورية من الميليشيات، مشكلة وصول الى حدودنا في داخل سورية؟ الان فقط يعرف كل اللاعبين الاخرين بأن من ينقل سلاحا ضدنا يلقى الضربات، ومن يقترب من المناطق التي يحافظ فيها قادة الميليشيات لنا على النسور الضائعة – سيلقى ضربات أكثر. لا شك ان العلاج الطبي للجرحى السوريين، والتعاطف بين بوتين ونتنياهو يلعبان دورا. ولكن اسم اللعبة هو القوة، الجرأة والحكمة؛ هذه أعمال خطيرة، ولكنها في هذه الاثناء تنجح الى ما، أكثر مما هو متوقع، ناهيك عن أن البدائل أخطر بكثير.

وتحت عنوان: بوتين يرتب لإقامة طويلة في الشرق الأوسط، كتب جميل مطر في الخليج الإماراتية: أثبت فلاديمير بوتين، ويستمر يثبت، أنه لاعب سياسة دولية من طراز نادر. داخلياً، كان الأداء متقناً إلى حد بعيد، وكان الصعود إلى القمة سريعاً ومثيراً. وها هو بعد أقل من عشرين سنة يستطيع أن يفخر بأنه أعاد إلى روسيا الاستقرار، ووضع لها دستوراً جديداً، ونجح في أن يعيد إلى الكرملين الاحترام والهيبة بعد سنوات من سوء الإدارة وفوضى الحكم والتدخل الأمريكي السافر في جميع شؤون روسيا. إلى ذلك، يصعب إنكار أن الرئيس بوتين يضمن الآن ولاء معظم، إن لم يكن كل، قادة حكومات دول الجوار. أقول ولاء واحترام ولا أقول تبعية بمعاني المرحلة السوفييتية للعلاقات مع هذه الدول. استخدم بوتين العنف المسلح في حالتين على الأقل؛ ليضمن ولاء دول بعينها مثل جورجيا وأوكرانيا أو التهديد باستخدامه مثل دول البلطيق؛ نجح في تجميد أزمة أوكرانيا لمصلحة روسيا؛ كما أنّ علاقات روسيا مع دول شرق أوروبا بدأت تستقر على مستوى جديد؛ لم يخطئ الذي قال إن الرئيس بوتين مدين ببعض نجاحاته في ميدان السياسة الخارجية إلى ضعف الولايات المتحدة أكثر من اعتماده على القوة الذاتية لروسيا، الصلبة منها والناعمة. فقط أضيف أن فضلاً كبيراً يعود إلى صانع السياسة في الكرملين الذي عرف كيف يستثمر الضعف الأمريكي، ويختار أفضل المواقع التي تنسحب منها أمريكا لتحل فيها روسيا.

عندما أتحدث عن سياسة بوتين في الشرق الأوسط أتعمد استخدام سورية مثالاً على أولويات المواقع الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ونموذجاً للمواقع الأشد جذباً للتدخل. كانت سورية ولا تزال الطاقة الجاذبة لاهتمام صانع السياسة في مصر كما في غيرها من دول الجوار والدول العظمى عبر كل العصور. رأت موسكو، كما رأى العالم بأسره، كيف أن إدارة أوباما لم تحسن التصرف عندما حانت أكثر من فرصة للتدخل لوقف تدهور الأمور في سورية، هذا التدهور الذي نتج عن تدخلات غير مسؤولة من دول إقليمية وعربية. وقد رأت موسكو، كما رأينا في مصر؛ بل وفي واشنطن نفسها، أن التوسع في التدخل الروسي قد يكون أفضل المتاح لوقف انهيار الإقليم بأسره كما أنه قد يكون السبيل، المحفوف بأقل المخاطر وفي الوقت المناسب تماماً، لاستعادة مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية وسياسية في قلب الشرق الأوسط.

وتابع مطر: بعد أن اطمأنت موسكو إلى ثبات مكانتها الاستراتيجية في سورية، وإلى فاعلية شبكات التعاون والتوازنات التي أقامتها فيها، راحت تطرق أبواب «طالبان» في أفغانستان. لاحظت أن العسكريين الأمريكيين قرروا تنفيذ خطط جديدة تعتمد نفس الفلسفة التي اعتمدتها خطط التسوية في سورية، وأهمها الاستفادة من نفوذ قوى إقليمية كالهند مثلاً وربما إيران، وإضعاف نفوذ قوى أخرى مثيرة للاضطراب مثل المؤسسة العسكرية الباكستانية. بمعنى آخر اكتشفت موسكو وجود فرصة مثالية أخرى تؤمن أو تستعيد لها دوراً في أفغانستان؛ حيث تتجمع الطرق إلى موانئ الغاز والنفط .

كان لافتاً إصرار روسيا على التدخل وإن متأخرة في أزمة قطر. سكتت في انتظار ما تسفر عنه مساعي التوسط والتدخل من جانب مختلف القوى الدولية المؤثرة. لاحظت أن الأزمة كلفت أموالاً طائلة وأجبرتها على التنازل عن أرصدة سياسية وإقليمية غالية القيمة المعنوية؛ مصدر قريب إلى الروس قال إن روسيا قررت التدخل بسرعة بدور ما، لم تحدده بالدقة، متوقعة أن الأزمة إن طالت قد تتحول إلى شكل آخر وربما بمضمون آخر يهدد كل ما أمكن التوصل إليه من تفاهمات أولية تتعلق بسورية ولبنان والعراق وفلسطين ومستقبل الخليج ذاته.

وأوجز مطر: واشنطن تعيد النظر في سياستها الخارجية على ضوء عوامل كثيرة ليس أقلها أهمية إعادة التوازن إلى معادلة القيم والبراغماتية وتصحيح الأخطاء التي ارتكبها كل من أوباما وترامب ودفعت أمريكا الثمن من مكانتها. فرنسا أيضاً تعيد النظر في أسس علاقتها بأوروبا ومستعمراتها السابقة، والصين تخرج بعد أسابيع إلى العالم فور انعقاد المؤتمر العام للحزب بسياسة خارجية طموحة مزودة بمشروعات تجارية واستثمارية وأهداف توسعية هائلة. أما روسيا فيستطيع الرئيس بوتين أن يفخر بأنه جعل لروسيا في مدة قصيرة سياسة خارجية جاهزة لتلعب مرة أخرى دور القوة العظمى.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
211
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

صفات مولود 19 تموز - فؤاد خليل

عاطفي هو هذا المولود وحساس أضف إلى أنه حاذق ويعرف كيف يسير بين نقاط الماء وحبه للحياة لا يبعده عن تمسكه بالتقاليد والمبادئ العامة ..…
2018-07-19 -

ماجدة الرومي تطرح اغنيتها الجديدة “ميلي ياحلوة"

طرحت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي عبر قناتها الرسمية على يوتيوب أغنية جديدة بعنوان “ميلي ياحلوة”، من كلمات الشاعر رمانس جرمانس، وألحان وتوزيع الملحن شربل روحانا،…
2018-07-19 -

بوتين: وجهنا ضربة قاضية للإرهاب العالمي في سورية

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الإرهاب العالمي تلقى ضربة قاضية في سوريا، مشيرا إلى أن عملية أستانا ومخرجات مؤتمر سوتشي، تؤسسان لعملية سياسية حقيقية…
2018-07-19 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 20 تموز

الحملقد تفكر بمصالحات أو تسويات أو فض لخلاف أقلقك منذ مدة لذلك قيم ضرورياتك فالمحيط يمنحك المشورة والتعاطف والمساعدة وقد تتلقى شكر على منح معنوي الثوريوم قد يحمل عصبية أو إحساساً بعدم الارتياح إلى واقع الحال الموجود حولك وقد تتأجل مواعيد فانتبه مراراً من قرار متسرع تأخذه فقط لأنك عصبي…
2018-07-19 -

حركة الكواكب يوم 20 تموز

المشتريكوكب الحظ والسعادة والفرص الإيجابية يسكن هذا العام في العقرب وفي الشهر الأخير من العام يتحرك باتجاه القوس و حركته عام واحدو هو كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطاردكوكب المستندات والأوراق والسفر…
2018-07-19 -
2018-07-17 -

تأهل فريق الجيش إلى المباراة النهائية لدوري كرة السلة للرجال

تأهل فريق الجيش إلى المباراة النهائية لدوري كرة السلة للرجال اليوم بحلوله أولاً في ختام منافساته ضمن مرحلة إياب نصف النهائي “البلاي أوف” المقامة في… !

2018-07-19 -

بدء دخول الحافلات الى ريف القنيطرة لنقل المسلحين لشمال البلاد

قال التلفزيون السوري إن عشر حافلات دخلت قرية أم باطنة في محافظة القنيطرة بجنوب غرب البلاد مساء يوم الخميس لبدء إجلاء مسلحين إلى محافظة ادلبشمال… !

2018-07-19 -

اسرائيل تمنع عمر العبداللات من دخول فلسطين

بعد انطلاق البوم ” فلسطين من النهر الى البحر ” للفنان الأردني عمر العبداللات وما احدثه من انتشار ا كبيرا في كافة المحافظات الفلسطينية والعالم… !

2018-07-20 -

تجهيز 39 حافلة تقل عشرات الإرهابيين الرافضين للتسوية وعائلاتهم وإخراجها من قرية أم باطنة في ريف القنيطرة

أفاد مراسل سانا الحربي من ممر جبا بريف القنيطرة بتجهيز 39 حافلة تقل العشرات من الإرهابيين الرافضين للتسوية وعائلاتهم وإخراجها من قرية أم باطنة تمهيدا… !

2018-07-19 -

وزارة التربية توضح : تفاصيل الدليل الوطني للتقويم من أجل التعلم الخاص بالصفوف الانتقالية

أكد مدير التوجيه في وزارة التربية مثنى خضور لـ ميلودي إف إم أن " وزارة التربية بالتعاون مع مركز قياس التقويم التربوي حدّثت الدليل الوطني… !

2018-07-17 -

ناسا ترسل مركبة جديدة إلى المريخ رغم خطر العاصفة الترابية

تمضي ناسا قدما في خططها نحو الهبوط المقرر على سطح الكوكب الأحمر لمهمة "إنسايت"، بغض النظر عما إذا كان المريخ يواجه عاصفة ترابية قوية. ويمكن… !

2018-07-04 -

الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ الإضافية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 26 لعام 2018 القاضي بتمديد إعفاء أصحاب الأعمال المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والمبالغ… !

2018-07-20 -

مطالبات بريطانية لحكومة (ماي) بالتوقف عن دعم الإرهاب في سورية

طالب مسؤولون بريطانيون وسفيران سابقان لدى سورية حكومة تيريزا ماي بالتوقف عن دعم تنظيمات إرهابية في سورية تحت مسمى مجموعات معارضةوالعمل من أجل التوصل إلى… !

2018-07-17 -

قنوات وإذاعات السودان العامة والخاصة تهاجر جماعيا إلى "عرب سات"!

قرر مدراء قنوات وإذاعات سودانية حكومية وخاصة الانتقال بشكل جماعي إلى البث عبر أقمار منظمة الاتصالات الفضائية العربية "عرب سات"، بدلا من الشركة المصرية المماثلة… !

2018-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تموز

الحمل  لا تخالف القوانين أو الأنظمة المرعية لكي لا تصطدم بمن حولك وخاصة مع رؤساء العمل والتزم حتى بقوانين السير فأمورك العملية مهتزة فاحذر الاحتيال أو تصعيد الخلافات بعناد أو بمواقف متعنتة الثور  قد تصطدم بزملاء العمل…

2018-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 تموز

الحمل  قد تفكر بمصالحات أو تسويات أو فض لخلاف أقلقك منذ مدة لذلك قيم ضرورياتك فالمحيط يمنحك المشورة والتعاطف والمساعدة وقد تتلقى شكر على منح معنوي الثور  يوم قد يحمل عصبية أو إحساساً بعدم الارتياح إلى واقع…