تقرير الـsns: تحرير 85% من مساحة سورية.. الدفاع الروسية: الوزير شويغو زار دمشق وأجرى محادثات مع الرئيس الأسد.. الجيش يستعد لعبور الفرات:

سياسة البلد

2017-09-13 -
المصدر : sns

أعلنت الدفاع الروسية، أمس، أن الوزير سيرغي شويغو بحث في دمشق مع الرئيس بشار الأسد التعاون العسكري والتقني بين روسيا وسورية. وأوضحت الوزارة أن شويغو قام بزيارة عمل إلى سورية بتوجيه من الرئيس بوتين، وأنه والرئيس الأسد بحثا في لقائهما "الجوانب الملحة من التعاون العسكري والعسكري التقني" بين البلدين، في سياق نجاحات القوات الحكومية السورية، بدعم من سلاح الجو الروسي، في "القضاء النهائي على تنظيم داعش الإرهابي". كما تناولت المحادثات موضوع تطبيع الوضع الأمني في سورية وأداء مناطق تخفيف التوتر وتقديم مساعدات إنسانية للأهالي.

وأعلنت الرئاسة السورية، في بيان، أن الرئيس الأسد تلقى رسالة تهنئة من الرئيس بوتين نقلها شويغو، بمناسبة فك الحصار الذي فرضه إرهابيو "داعش" على دير الزور لأكثر من ثلاث سنوات. وذكرت أن الطرفين بحثا خلال اللقاء "خطط متابعة الأعمال القتالية والتعاون بين الجيش العربي السوري والقوات الروسية بهدف المضي قدما نحو تحرير مدينة دير الزور بالكامل من رجس الإرهاب، وجرى التأكيد على تصميم البلدين الصديقين على مواصلة وتعزيز جهود محاربة الإرهاب في جميع المناطق السورية حتى القضاء عليه نهائياً، لأنها حرب مصيرية ليس فقط بالنسبة لسورية، بل للمنطقة برمتها، وسترسم نتائجها مستقبل شعوبها"، طبقاً لروسيا اليوم.

ووفقاً للعرب الإماراتية، يعتقد محللون أن زيارة شويغو قد تكون مرتبطة بتفاهمات ميدانية بين روسيا والجانب الأميركي يجد الرئيس الأسد صعوبة في هضمها. واللافت أن الزيارة تأتي أيضا قبيل اجتماع أستانة الذي ينطلق الخميس، والذي سيركز على إضافة المزيد من مناطق خفض التصعيد، وتحديدا في إدلب حيث يتوقع أن تكون تركيا جزءا رئيسيا في تولي رسم خطوط التماس والمراقبة في هذه المحافظة التي تسيطر عليها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) مع وجود لتنظيمات إسلامية أخرى جميعها تدين بالولاء لأنقرة. ومعلوم أن الأسد يرفض أي تدخل لتركيا في الساحة السورية، ولكن لا يبدو أن لديه خيارا سوى القبول بهذا الوجود في إدلب وبعض المناطق في الشمال. ويرجح مراقبون أن تكون المحادثات بين شويغو والأسد ركزت أيضا على المعركة في البادية السورية الحدودية مع العراق، والنوايا الأميركية هناك.

إلى ذلك، أعلنت الدفاع الروسية أن الجيش العربي السوري تمكّن بدعم الطيران الروسي في الأسبوع الماضي من تحقيق نجاحات كبيرة في وسط وشرق سورية، مؤكدة تحرير 85% من أراضي البلاد من المسلحين. وأشار بيان صادر عن الجنرال ألكسندر لابين، رئيس أركان القوات الروسية في سورية، أمس، إلى أن القضاء الكامل على تنظيم "داعش" الإرهابي في الأراضي السورية يتطلب تحرير حوالي 27.8 ألف كيلومتر مربع من مساحة البلاد، مؤكدا أن عملية تصفية إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة" في سورية ستستمر حتى سحقهم بالكامل.

وقال الجنرال لابين: "نفذت القوات الجوية الفضائية الروسية، أمس فقط، أكثر من 50 طلعة لصالح تقدم الجيش السوري في منطقة عقيربات، وأدى ذلك إلى تدمير حوالي 180 منشأة للعصابات المسلحة، بينها نقاط ومناطق محصنة ومخابئ تحت الأرض ومراكز قيادة ووحدات منفردة من الإرهابيين ومواقع للمدفعية ومستودعات للذخيرة والوقود". وأكد لابين قطع جميع خطوط إمداد إرهابيي "داعش" في منطقة عقيربات، بعد تحرير هذه البلدة من قبل القوات السورية، مشيرا إلى أن الجيش السوري يواصل حاليا عملية تطهير المنطقة من مسلحي "داعش" شمالي وغربي عقيربات. وأكد لابين أن الطيران الحربي الروسي يقوم ليل نهار بالعمل الاستطلاعي بهدف الكشف عن قوات حية والقضاء عليها، إضافة إلى تدمير أسلحة الإرهابيين وآلياتهم ومستودعات الذخيرة التابعة لهم، وذلك من أجل دعم تقدم القوات السورية.

وفي السياق، أبرزت صحيفة الأخبار: «تفاؤل» يسبق جولة «أستانا» المقبلة: الجيش يستعد لعبور الفرات؟ وأوضحت أنه وبينما تنشط التحضيرات لانعقاد جولة محادثات أستانا المقبلة، وسط تفاؤل تركي ــ روسي مشترك، تتسارع عمليات الجيش السوري وحلفائه في محيط دير الزور الشرقي، فيما يبدو أنه تمهيد لعبور النهر شمال بلدة الجفرة. ويبدو تحرك الجيش استباقاً لوصول «قوات سوريا الديموقراطية» التي واصلت الزحف نحو أطراف المدينة الشمالية. وتحولت مدينة دير الزور ومحيطها القريب إلى مركز العمليات العسكرية الأنشط في الميدان السوري، مع توسيع الجيش عملياته على أطراف المدينة الغربي والشرقي، واقتراب «قوات سوريا الديموقراطية» أكثر من أطراف المدينة الشمالية. سرعة التحرك على جبهات الدير لم تترك فرصة لتنظيم «داعش» ــ حتى الآن ــ لشنّ هجمات مضادة عنيفة، كان سبق أن نفذ مثلها في عدة مناطق؛ أبرزها في ريف الرقة الجنوبي ومحيط حميمة في ريف دير الزور الجنوبي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الحصار ضمن المدينة سوف ينقلب ضد «داعش» خلال وقت قصير، إذ صعّد الجيش من عملياته شرق المدينة انطلاقاً من المطار العسكري، فارضاً سيطرته على عدد من النقاط داخل الجفرة. السيطرة على البلدة المحاذية لنهر الفرات من الجنوب، سوف يتيح إطباق الحصار على «داعش» في الأحياء التي يسيطر عليها وفي حويجة صكر، بين الجيش من الجنوب ونهر الفرات من الشمال. ومن المتوقع أن يتحرك الجيش للسيطرة على حويجة صكر بعد الجفرة، لتعزيز الضغط على التنظيم وحصره داخل أحياء المدينة فقط. وفي موازاة تلك العمليات، تابع سلاحا الجو والمدفعية استهداف تحركات «داعش» في محيط جبل الثردة في الجنوب الشرقي، وفي محيط بلدات عياش والبغيلية وحطلة والحويقة في محيط المدينة. وتفيد المعلومات بأن الجيش يستعد لإنشاء جسور عسكرية مؤقتة بعد تثبيت نقاطه في الجفرة، تمهيداً لعبور قوات نحو شرق بلدة حطلة على الضفة الشمالية للفرات. وسوف يتيح التمركز في هذا الموقع التقدم لاحقاً للسيطرة على الطريق الرئيس بين المدينة وبلدات الريف الشرقي على الضفة الشمالية، لكون المسافة التي تفصل النهر عن الطريق هناك عند بلدة مراط، لا تتجاوز ثلاثة كيلومترات. كذلك، سيقطع تحرك الجيش الطريق على أي تقدم محتمل لـ«قوات سوريا الديموقراطية» عبر هذا الطريق، لا سيما مع وصولها إلى مدخله الشمالي الغربي أمس.

وتمكنت «قوات سوريا الديموقراطية» بدعم من قوات «التحالف الدولي»، أمس، من توسيع سيطرتها في محيط «اللواء 113 ــ دفاع جوي»، عبر السيطرة على محطة السكك الحديدة ومعمل الورق في محيطه الغربي، وعلى معملي النسيح والسكر شرقه، الواقعين على الطريق الرئيس بين دير الزور والحسكة. وبعد هذا التقدم، بقي هناك بلدتان تفصلان «قسد» عن ضفة الفرات الشمالية مقابل أحياء المدينة، وهما الصالحية والحسينية. ومن المتوقع أن يحاول التنظيم الدفاع عن البلدتين بشكل أقوى من دفاعه السابق ضد «قسد» في المناطق المفتوحة، لا سيما أن سيطرة «قسد» عليهما سوف تكمل عزل الريفين الغربي والشرقي للمحافظة.

ووفقاً للأخبار، يطرح أيّ تقدم محتمل للجيش إلى الجانب الآخر من نهر الفرات تساؤلات عديدة عن طبيعة ردّ «التحالف الدولي» المحتمل. ورغم تأكيد مصادر أميركية متعددة سابقاً أن خط «منع التصادم» الذي تم الاتفاق عليه بين واشنطن وموسكو في ريف الرقة الجنوبي «يمتد مع النهر جنوباً»، فإن من الضرورة الإشارة إلى توضيحات أوردها وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس ــ خلال زيارته الأخيرة لبغداد ــ في معرض حديثه عن خط «منع التصادم»، وقال فيها إنه إذا كانت القوات التي تدعمها روسيا «بحاجة للتحرك شمال النهر من أجل متابعة أحد الأهداف... يجب عليهم الاتصال بنا أولاً... كما تعلمون، نحن نعمل جنوب هذا الخط في الرقة، وهكذا فعلنا مع الجانب الروسي». وذكرت الأخبار نه يمكن البناء على تصريحات ماتيس تلك، وعلى التزام «التحالف» بسحب طائرات المراقبة العاملة تحت إمرته من أجواء بعض المواقع في البادية قبل أيام بناءً على طلب روسي ترافق مع تقدم القوات الحكومية على الأرض، للقول إن عبور الجيش نهر الفرات قد لا يستجلب تدخلاً أميركياً بوجود الوسيط الروسي، أقله حتى وقوع تماس بين الجيش و«قسد» شمال النهر.

وووسط أحاديث عن قرب تفاهم روسيا والولايات المتحدة والأردن حول ضم منطقة البادية المحاذية للحدود الأردنية إلى اتفاقات «تخفيف التصعيد»، يتابع الجيش تحركه على طول الحدود في محافظة ريف دمشق. وتمكنت قواته أمس من السيطرة على مخافر حدودية جديدة وصولاً إلى المعبر رقم 176 ومحيط مخيم حدلات. وبذلك تصبح المسافة التي تفصل الجيش عن حدود منطقة «منع التصادم» التي تفرضها القوات الأميركية في محيط التنف، قرابة 25 كيلومتراً.

ووفقاً للحياة السعودية، ستبحث آستانة ضم إدلب، إلى مناطق «خفض التوتر». وقالت مصادر إن أولوية الدول الراعية لآستانة، روسيا وتركيا وإيران، هي استنزاف «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) في إدلب، قبل ضم المحافظة لـ «خفض التوتر»، موضحة أن إدلب تشهد بالفعل عمليات اغتيال مجهولة لعناصر «النصرة» وحلفائها. ومع تحييد «النصرة» ووقف بقية الفصائل العمليات القتالية ضد القوات النظامية، ستدخل إدلب نظام «خفض التوتر» برعاية روسية- تركية. وكانت روسيا نشرت عناصر من شرطتها العسكرية في مناطق تل رفعت ودير الجمال وكفرنايا ومنغ على الحدود الشمالية بين سورية وتركيا لطمأنة أنقرة إلى أن «قوات سورية الديموقراطية» لن تنشئ مناطق إدارة ذاتية في تلك المناطق.

ولفت محمد برهومة في الحياة إلى أنّ ثمة حديث عن أن غرفة العمليات المشتركة «الموك» هي باتجاه التمهيد لمفاوضات مع موسكو من أجل عقد تفاهم مشترك يتم بموجبه انسحاب الميليشيات الشيعية من البادية السورية مقابل انسحاب فصائل «الجيش السوري الحر» الأربعة العاملة في البادية، إمّا باتجاه التنف أو الأراضي الأردنية. هذه الدينامية، إنْ تمّتْ، تتلاقى مع اتجاهات ثلاثة: مساعٍ لإخلاء قاطني مخيم الحدلات المحاذي للحدود الأردنية باتجاه مخيم الركبان؛ الرغبة الأردنية بتحقيق وقف لإطلاق النار في مناطق البادية السورية، وتوسيع دائرة مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري حتى لا يؤدي أي تصعيد في هذه المنطقة إلى احتمالات استقبال الأردن موجة لجوء جديدة؛ مساعٍ لتثبيت مطلب أردني من موسكو بإبعاد الميليشيات الشيعية مسافة لا تقل عن 50 كلم في العمق السوري بعيداً من الحدود الأردنية. وأضاف الكاتب الأردني: ربما ينظر الأردن إلى جولة لافروف، الجديدة إلى عمّان والرياض من زاوية أن حلقات التقارب الأردني- السوري ستكتسب دفعة قوية في حال إتمام روسيا مشاوراتها مع الأطراف الخليجية في شأن الملف السوري، في ظل بيئة إقليمية داهمتها حقائق سياسية جديدة.

وتساءل ماهر ابو طير في الدستور الأردنية: هل سيعين الأردن سفيرا في دمشق؟! وتساءل: هل يمكن للاردن ان يتخذ خطوة من هذا القبيل، دون الحصول على تغطية أميركية، وعربية، اذ على الأرجح ان الأردن لن يقدم على هكذا خطوة، ا لا بعد ان يتأكد انها لاتتعارض مع الاتجاه الإقليمي والدولي، بخصوص الازمة السورية، فهي خطوة، لن تنفصل عن سياق إقليمي، ودولي. وأضاف: قد يتخذها الأردن بشكل منفرد، اذا وجد فيها، ارتدادا افضل، من الالتزام بسياق إقليمي ودولي، خصوصا، ان هناك قراءات أردنية للمشهد السوري، تجعل عمّان في وارد استباق تغيرات متسارعة على صعيد الوضع في سورية، وعدم انتظار التوافق الإقليمي والدولي، على خطوات كثيرة؛ في كل الحالات، سوف نكتشف افاق العلاقة الأردنية السورية، خلال وقت قصير، فلا يمكن أن تبقى العلاقة مدارة تحت مظلة التعبيرات اللوجستية والفنية، وقد يتغير المشهد كليا، باتجاه تعبيرات سياسية، وهي تعبيرات متعددة، اقلها إستعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، او حتى ابقاءها دون المستوى. لننتظر قليلا.

ولفت جمال العلوي في الدستور أيضاً، إلى أنّ خطاب الرئيس الأسد الأخير وثقة فيصل المقداد (بأن معركة دير الزور هي آخر المعارك الكبرى والباقي تفاصيل)  ودير الزور هي النسائم البهية التي تطل علينا تحمل لنا بشرى النصر السوري وتعيد لنا بهاء الدولة الوطنية السورية كما كان، وتجعلنا في تلك الايام التي كنا نذهب بها بثقة الى سورية نبحث عن الامل والتاريخ وعبق الماضي ونسائم المستقبل. وأردف: نتطلع الى أن تقرأ دوائر القرارالمسؤولة، ملامح النصر السوري وتسارع الى مد وشائج الصلة بخطوات جادة حتى تكون الطائرة الاردنية من أوائل الطائرات التي تهبط في مطار دمشق علامة على توثيق عرى المحبة والامل وطي صفحة الماضي؛ دعونا ننتظر ونرى صباحات دمشقية مطرزة بمحبة اهل عمان وعبر شخصيات قادرة على صناعة الكيمياء ولغة التواصل مع الدولة الوطنية السوريه بمشيئة الله ،وبعيدا عن أية تصريحات عبثية لا جدوى منها ..!

من جانبه، نفى الرئيس أردوغان أنباء تحدثت عن إجرائه لقاء سرياً مع الرئيس الأسد، بطلب من الرئيس بوتين. إلى ذلك، أعلن أردوغان عن عدم وجود أي خلافات بين أنقرة وموسكو بشأن تسوية الوضع في إدلب عشية انطلاق الجولة الجديدة من مفاوضات أستانا. وقال: تسير الأمور في محافظة إدلب في الوقت الراهن، وفقا لما اتفقنا عليه مع روسيا. ولا توجد أي خلافات مع موسكو بهذا الشأن. ومفاوضاتنا مع إيران لم تجلب أيضا تناقضات إلى جدول الأعمال. وأعتقد بأن مفاوضات سليمة ستستمر بعد اجتماع أستانا. وتتطور العملية بإيجابية.

كذلك بدا التفاؤل حاضراً لدى أطراف المعارضة المسلحة المشاركة في الاجتماع؛ فقد نقلت وكالة «الأناضول» التركية عن رئيس الهيئة السياسية في «جيش الإسلام» محمد علوش قوله إن «هناك مشاركة كبيرة من المعارضة في المؤتمر (أستانا)، وسوف يكون هناك نقاش كبير حول إدلب، وهو موضوع حساس ومهم».

ولم يستبعد عبد الباري عطوان في صحيفة رأي اليوم صحّة ما ذَكر حَول عَقد لقاءٍ سرّي بين أردوغان والأسد بوساطة بوتين، رَغم نَفي أردوغان صِحّة هذا الخبر: وما يَدفعنا إلى ذلك التّفاهم بين دول الحِلف الرّباعي الجديد (روسيا، إيران وتركيا وسورية) على خُطّة الهُجوم المُتوقّعة في أي لحظة لاستعادة إدلب وإنهاء سَيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة) عليها.  وأضاف: أنه وبَينما يَنشغل العَرب، أو مُعظمهم، بالأزمة الخليجيّة وتطوّراتها، تَشهد مَنطقة الشرق الأوسط انقلابًا استراتيجيًّا ربّما يُغيّر مُعادلات الحَرب والسّلام فيها، ويَقوده هذه المرّة أردوغان بدعم “صديقه” بوتين؛ توقيع تركيا وروسيا اتفاقًا بشراء الأولى مَنظومة صواريخ “إس 400″ الأحدث تطوّرًا في العالم، وبقيمة 2.5 مليار دولار، بقُروضٍ روسيّة، يُؤسّس لتحالفٍ استراتيجيٍّ بين البلدين، ربّما يَكون مُقدّمة لانسحاب أنقرة من حلف الناتو بعد 55 عامًا من عُضويتها فيه. ولفت إلى أمرين أساسيين: أن إسرائيل فَشلت في الحُصول على هذهِ الصّواريخ من روسيا، كما فَشلت في مَنع بيعها لتركيا، وقَبلها إلى إيران.

وأردف أنّ القيادة الروسيّة ما كان يُمكن لها أن تُقرّر بَيع هذهِ المَنظومات الصاروخيّة، لولا تيقّنها من متانة التّحالف الاستراتيجي الجديد الذي تَنسجه مع تركيا، ورغبة الأخيرة في إدارة ظَهرها للغَرب والاتجاه شرقًا إلى روسيا والصين.. والمُقرّبون من الرئيس بوتين يتحدّثون حاليًّا عن حُدوث تغييرٍ كبيرٍ في مَوقفه هو نَفسه، مِحوره ضَرورة قيام تحالفٍ استراتيجي بين المُسلمين والرّوس الأرثوذكس، ومَقر كنيستهم موسكو، يَمتد هذا التّحالف من إسطنبول وحتى موسكو، وهذا ما يُفسّر تحالفه مع روسيا وإيران، ومَنع سُقوط سورية في يَد حُلفاء أمريكا وحُلفائها، ويَبدو أن أردوغان يُشاركه الرؤيا نَفسها التي تَحدّثت عنها تفاسير قُرآنية. وأوجز عطوان: المَنطقة تتغيّر، ويُعاد رَسم خريطة التّحالفات فيها بشكلٍ مُتسارعٍ، بينما يَنشغل العَرب، أو بَعضهم، بالمُناكفات والصّراعات والحُروب الافتراضيّة على وسائط التّواصل الاجتماعي، وتَطبيع العلاقات مع إسرائيل.

إلى ذلك، رأى عطوان، أنه إذا أردنا أن نَعرف نتيجة الحَرب في سورية، ما عَلينا إلا النّظر إلى رُدود الفِعل الإسرائيليّة سياسيًّا وميدانيًّا، وتَصريحات المَسؤولين الكِبار فيها؛ إسرائيل في حالةٍ من الرّعب والهَلع، خاصّةً بعد تمكّن الجيش السوري من كَسر الحِصار على مدينة دير الزور في مَعركةٍ فاصلة، وربّما تكون آخر المَعارك الكُبرى، وقُرب إكمال سَيطرته على آبار النّفط والغاز فيها، الأمر الذي سيُمكّن الحُكومة السوريّة من تَصدير 300 ألف برميل من النّفط يوميا، مِثلما كان عليه الحال قبل الأزمة، وسَد مُعظم احتياجاتها من الغاز. ورأى عطون أنّ الهَلع الإسرائيلي يَعود إلى أربعة أسباب جوهريّة:

كَسر الحِصار على دير الزّور وإخراج قوّات “داعش” من مُعظم المدينة والمناطق المُحيطة بها، يعني إعادة فَتح طريق الإمداد الاستراتيجي من إيران إلى “حزب الله” عبر سورية والعراق؛ أنّ قُرب نهاية الحرب السوريّة يَعني عَودة قوّات حزب الله التي اكتسبت خُبرات قتاليّة ميدانيّة هائلة، في الحربين الكلاسيكيّة والعِصابات، إلى جنوب لبنان، والتركيز مُجدّدًا على العدو الاستراتيجي، أي إسرائيل؛ عدم تأثير أعوام الحرب الستّة على الجيش السوري، واستمرار تماسكه، وازدياد خِبرته، وفَشل كل الرّهانات على تَفكّكه، أو انهياره؛ تكرّس الوجود الإيراني السياسي والعَسكري في سورية والمَنطقة. ولفت الكاتب إلى تقرير موقع ستراتفورد الاستخباري الأمريكي الذي يُؤكّد استعداد إسرائيل لخَوض حَربٍ جديدةٍ، قَبل انتهاء الحَرب في سورية. واعتبر أنّ أي حرب جديدة سيَخوضها جيشها ضد سورية أو إيران أو حزب الله، ربّما ستَكون الخسارة فيها أكثر فداحة.

وفي السياق، ووفقاً للقدس العربي، حاول مصدر روسي رفيع، يعمل في شؤون الشرق الأوسط، بث رسالة مطمئنة لإسرائيل، وادعى في حديث مع صحيفة «يديعوت احرونوت» انه «إذا بالغت إيران وحزب الله في التدخل في سورية، فإننا سنكبحهم». وأضاف «إننا ندرك مخاوف اسرائيل، وتم توضيح الأمور خلال الاجتماع الأخير بين بوتين ونتنياهو». وبالإضافة الى ذلك، نصحت المخابرات العسكرية الروسية سورية وحزب الله «بعدم الرد والتركيز على الصورة الكبيرة» عقب الهجوم المنسوب لإسرائيل ضد منشأة كيميائية، الأسبوع الماضي.

وتحت عنوان: الجيش السوري يستعد للقتال ضد الكرد في دير الزور، قال المعلق السياسي لصحيفة نيزافيسيمايا غازيتا، فلاديمير موخين إن التنافس الجيوسياسي بين روسيا والولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يهدد بالتحول إلى صراع عسكري. وأوضح أن الاقتحام الناجح، الذي قام به الجيش السوري، بدعم من طيران روسيا الحربي لمدينة دير الزور، يكتسب أهمية استراتيجية. لكن ذلك لا يعني أن العمليات العسكرية على وشك الانتهاء. فالكفاح المسلح ضد "داعش"، الذي تخوضه الحكومة السورية وقوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة في شرق البلاد، يهدد بالتحول إلى صراع مسلح بين سورية وروسيا من جهة، والقوات الكردية والأمريكية من جهة أخرى.

ويرى الخبير العسكري الروسي، الفريق يوري نيتكاتشيف أنه إذا دخل الكرد إلى الجزء الأكبر من دير الزور قبل الجيش العربي السوري، فإن هذا يعني في الواقع الفعلي "استيلاء الولايات المتحدة على المنطقة الغنية بالنفط والغاز في البلاد"، وفي الوقت نفسه سوف يشكل هذا أساسا اقتصاديا للكرد للانفصال عن سورية، كما يفعل كرد العراق حاليا؛ بيد أن نجاح الكرد في دير الزور ممكن أن يعوقه عدد من العوامل؛ وأهمها باعتقاد نيتكاتشيف أن الجيش العربي السوري الآن أقوى من "قسد" على الرغم من الدعم الأمريكي المكثف؛ كما "أن الأعمال الأمريكية على الأراضي السورية غير شرعية، في حين أن قوات الأسد توجد على أرضها، وتملك حق الحركة والهجوم حيثما تشاء".

وأضاف الكاتب: صحيحٌ أنه لم يجر التخطيط لأي انفصال عن سورية بعد، ولكن حقيقة أن الكرد يزمعون إجراء انتخابات من دون التنسيق مع دمشق، هو أمر يثير التساؤلات. وإذا افترضنا حدوث ذلك، فإن كردستان السورية المستقلة ستحتل ما يقرب من ثلث أراضي سورية، وستتحكم بمساعدة الأصدقاء من واشنطن، بأكثر من نصف الموارد الطبيعية في البلاد.

في المقابل، يؤكد رئيس مركز الشرق الأدنى والأوسط التابع للمعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية فلاديمير فيتين ألا آفاق واعدة للمناطق الكردية ذات الحكم الذاتي. إذ إن أنقرة وطهران وبغداد، ترفض بشكل قاطع أي انفصال للكرد. ولا تؤيده موسكو أو واشنطن خلافا لإسرائيل، الدولة الوحيدة التي تدعمه.

ونشرت صحيفة "فزغلياد" مقالا بقلم يفغيني كروتيكوف، أشار فيه إلى تسابق روسيا والولايات المتحدة للحصول على معلومات قيمة عن الحرب السورية. وأوضح: لقد كان من النتائج المترتبة على هزيمة قوات "داعش" الرئيسة في دير الزور، (بالمعنى الأوسع – في كل وسط وجنوب وشرق سوريا) هو العمل من أجل الاستيلاء على أرشيف هذا التنظيم الإرهابي، أو على الأقل إلقاء القبض على عدد من "الألسنة" البارزة فيه. بيد أن العمل في هذا المجال بدأ يتخذ طابع السباق المحموم. إذ إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وضع نصب عينيه العثور على المعلومات وإخفاءها حتى لا يراها أحد. ولهذا السبب على الأرجح قام الأمريكيون بإجلاء الكوادر القيادية لتنظيم "داعش"، الذين كانت لديهم في السابق صلات بالولايات المتحدة. وهناك العشرات من هؤلاء، أمثال غل مراد حليموف، الذي تلقى تدريباته في "بلاك ووتر" سيئة السمعة والصيت. ويكاد يكون من المؤكد أن دراسة الوثائق التي يمكن الاستيلاء عليها، سوف تعطي أدلة واضحة عن مشاركة الاستخبارات الغربية في تشكيل جيلين على الأقل من قادة تنظيم "داعش" في العراق وسورية، من المولودين في أوروبا الغربية وشمال إفريقيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
280
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

تقرير الـsns: بوتين: دحر الإرهابيين في سورية يفتح الباب أمام التسوية السياسية في البلاد.. «تحرير الشام» تحشد الفصائل في إدلب..…

أكد الرئيس بوتين، أن دحر الإرهابيين في سورية يفتح أبوابا أمام التسوية السياسية في هذه البلاد وانبعاثها بعد الحرب فيها. وقال بوتين، في مراسم حفل…
2017-12-15 -

صفات مولود 15 كانون الأول

كائن محظوظ لكنه متسرع وغير حكيم , ولذلك تراه من الناس الذين يمكن أن يأتيهم الحظ مراراً لكنهم يضيعونه ، فنصيحتي له أن يتقبل آراء…
2017-12-15 -

حركة الكواكب يوم 16 كانون الأول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات…
2017-12-15 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 16 كانون الأول

الحمل استفد من أي دقيقة دون أن تضيعها على الزيارات أو الاتصالات غير المجدية ووفرها للتفكير والتخطيط لأمور مستقبلية الثور اليوم أفضل من اليومين السابقين لأن التناقضات من حولك تقل وقد تجد الراحة في مساعدة الآخرين فالأجواء حولك مؤيدة وتلاقي الدعم والتأييد واتصالات مهمة و ربما تفتح آفاق جديدة الجوزاء…
2017-12-15 -

حركة الكواكب يوم 16 كانون الأول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في العقرب مما يحذر مواليد برج الأسد عاطفيا و الدلو من احتيال و برج الثور من فض شراكات عطارد كوكب السفر والأوراق يتراجع في برج القوس مما يحذر برج العذراء عمليا والجوزاء و الحوت عائليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج العقرب…
2017-12-15 -
2017-12-15 -

استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يبدأ غدا معسكرا داخليا

يبدأ منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم معسكرا تدريبيا داخليا غدا يستمر سبعة أيام استعدادا للمشاركة في نهائيات آسيا تحت 23 عاما المقررة في الصين… !

2017-12-16 -

وزير الدفاع الأمريكي يعترف بدور الجيش السوري في القضاء على "داعش"

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن تنظيم الدولة الإسلامية يهزم في سورية، مضيفا في الوقت نفسه أن الحرب ضده لم تنته بعد ولم تتم… !

2017-12-11 -

رسالة مؤثرة من يوسف الخال إلى القدس!

نشر الممثل الللبناني يوسف الخال، عبر صفحته الخاصة على تويتر، قصيدة أهداها للقدس وتوجه من خلالها للعرب. وعنون القصيدة بهاشتاغ "#القدس"، وكتب فيها:"أرضكم لكم فهي… !

2017-12-16 -

الأرصاد: استقرار بدرجات الحرارة والجو بين الصحو والغائم جزئيا

تبقى درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 3 درجات مئوية نتيجة تأثر البلاد بامتداد ضعيف لمرتفع جوي سطحي يمتد في طبقات الجو… !

2017-12-13 -

وزير التعليم العالي: الموارد متوافرة لإنجاز أي بحث علمي مهما بلغت تكلفته

نظمت الهيئة العليا للبحث العلمي في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق اليوم ورشة عمل بعنوان “آليات تنفيذية للترابط بين الجهات العلمية البحثية والقطاعات… !

2017-12-15 -

تكنولوجيا مطورة تجعل الدرونات فتاكة مستقبلا

يتوقع أن تصبح الطائرات دون طيار أكثر فتكا مستقبلا، وذلك بفضل التكنولوجيا الجديدة التي يتم تطويرها لجعلها أخف وزنا وأسرع وأكثر صعوبة للكشف عنها. فقد… !

2017-12-10 -

الرئيس الأسد يصدر قانونا بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 بمبلغ إجمالي 3187 مليار ليرة سورية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 43 لعام 2017 القاضي بتحديد اعتمادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 بمبلغ إجمالي قدره 3187… !

2017-12-16 -

ماتيس: صواريخ كوريا الشمالية لا تشكل خطرا علينا حتى الآن

أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أنه رغم استمرار تقييم تجربة الصاروخ الأخيرة، التي أجرتها كوريا الشمالية، إلا أنه لا يعتقد أن صاروخها الباليستي يشكل… !

2017-12-15 -

ابن سلمان يستولي على مجموعة ام بي سي المملوكة للابراهيم و يعين مقربا منه رئيسا لها

كشفت صحيفة سعودية الخميس أنه تم تعيين الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود رئيساً لمجلس إدارة مجموعة "أم بي سي"، خلفاً… !

2017-12-15 -

حظوظ الأبراج ليوم 15 كانون الأول

الحمل  استقرار ودعم حاول إيجاد صيغة تفاهم وقواسم مشتركة مع من تحب فأنت لا تستطيع رفض طلب الآخرين لخدمة حتى لو كانت لا توافق مزاجك واليوم للخدمات أو للمساعدات الثور  تغلب على مشاعرك السلبية بالغفران…

2017-12-15 -

حظوظ الأبراج ليوم 16 كانون الأول

الحمل  استفد من أي دقيقة دون أن تضيعها على الزيارات أو الاتصالات غير المجدية ووفرها للتفكير والتخطيط لأمور مستقبلية الثور  اليوم أفضل من اليومين السابقين لأن التناقضات من حولك تقل وقد تجد الراحة في مساعدة…