تقرير الـsns: رسائل ايرانية عابرة للحدود.. برلين: لا يمكن التعامل مع الصراع في سورية وليبيا وأوكرانيا بدون موسكو..؟!

سياسة البلد

2017-06-19 -
المصدر : sns

أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس، أن قواته الجوية أطلقت صواريخ على مقر قيادة تنظيم "داعش" في دير الزور وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية. وقال الحرس الثوري في بيان أن الهدف من العملية هو "إنزال العقاب على منفذي العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في طهران". وأعلن البيان أن قوات الحرس الثوري "استهدفت قبل لحظات بصورايخ مقر قيادة ومركز تجمع وإسناد وقسم تفخيخ السيارات للإرهابيين التكفيريين في منطقة دير الزور بهدف معاقبة الإرهابيين المجرمين". وأوضح أنه تم إطلاق صواريخ أرض - أرض من قواعد الصواريخ لقوات جو فضاء للحرس الثوري في محافظات كرمانشاه وكردستان (غرب إيران) لتدك "مواقع الإرهابيين التكفيريين". وكان تنظيم "داعش" الإرهابي تبنى مسؤولية الهجومين المتزامنين على مبنى البرلمان الإيراني ومرقد الإمام الخميني قرب طهران، في 7 من هذا الشهر.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية أن طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أسقط، أمس، مقاتلة سورية بريف مدينة الرقة الجنوبي. وقالت الوزارة، في بيان: "أقدم طيران ما يدعى بالتحالف الدولي بعد ظهر اليوم(أمس) على استهداف إحدى طائراتنا المقاتلة في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، ما أدى إلى سقوط الطائرة وفقدان الطيار". واعتبرت الدفاع السورية أن هذا الهجوم الأمريكي "يؤكد التنسيق القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم داعش الإرهابي، ويفضح النوايا الخبيثة للولايات المتحدة الأمريكية في إدارة الإرهاب والاستثمار فيه لتحقيق أهدافها في تمرير المشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة". وحذرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سورية "من التداعيات الخطيرة لهذا الاعتداء السافر على جهود محاربة الإرهاب"، مؤكدة إن "مثل هذه الاعتداءات لن تثنيها عن عزمها وتصميمها على مواصلة الحرب ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية".

ووفقاً لروسيا اليوم، واصلت القوات السورية أمس عملياتها ضد عناصر "داعش" الإرهابية في البادية السورية، وتمكنت من تحقيق إنجازات مهمة عدة، لاسيما السيطرة على محمية التليلة في ريف تدمر الشرقي والتي تبعد 13 كم جنوب قرية آرك، بعد تدمير آخر تحصينات الإرهابيين فيها. ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري، أن القوات الحكومية تمكنت خلال عملياتها الأخيرة من تأمين آلاف الكيلومترات المربعة في البادية السورية، ما أتاح لها قطع الطريق على الإرهابيين إلى بلدة السخنة من مدينة القائم العراقية؛ إلى ذلك، استطاع الجيش قطع إمدادات المتطرفين من الحدود الأردنية باتجاه منطقة اللجاة التي تقع في محافظتي درعا والسويداء جنوب البلاد، بالتزامن مع العمليات المستمرة بهدف تثبيت النقاط على الحدود مع العراق. كما تمكن الجيش من تدمير عشرات العربات القتالية والقضاء على عدد كبير من إرهابيي تنظيم "داعش" خلال المعارك العنيفة في ريفي حلب الشرقي والرقة الغربي.

وفي السياق، تساءلت الغارديان البريطانية: هل ستصبح هزيمة "داعش" بداية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ وتقول الصحيفة :"ليس من قبيل الصدفة أن أول زيارة خارجية قام بها ترامب بعد توليه الرئاسة كانت إلى الرياض، علما بأن السعودية هي أكبر خصوم إيران الإقليميين... وعلاوة على فرض عقوبات جديدة، وتصريحات أمريكية شديدة اللهجة موجهة ضد طهران، قامت القوات الأمريكية 3 مرات خلال الشهر الماضي بغارات على الفصائل المدعومة من قبل طهران والمتحالفة مع حكومة دمشق في منطقة التنف جنوب غربي سورية ".

وتتابع الصحيفة: "إلى ذلك، وقعت في مضيق هرمز الأربعاء الماضي حادثة احتكاك خطيرة بين البحرية الأمريكية والإيرانية، إذ اقتربت سفينة حربية إيرانية إلى مسافة 800 متر من 3 سفن أمريكية ووجهت الأضواء الكاشفة نحو إحداها، وسلطت أشعة ليزر بشكل مباشر على طائرة مروحية أمريكية كانت تحلق فوقها؛ يذكر أن هذا التصعيد جاء في وقت يحاول فيه كل من الطرفين تعزيز نفوذه في منطقة الشرق الأوسط على خلفية إطلاق المراحل الحاسمة لعمليتي تحرير الرقة والموصل. وتعليقا على كل هذه التطورات، قال تريتا فارسي، رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، مؤلف كتاب "العدو المفقود: أوباما وإيران وفوز الدبلوماسية"، قال: "عن طريق زيارته إلى السعودية وإعلان عزمه عزل إيران لم يغلق ترامب نافذة الحوار الشامل فحسب، بل وفتح الأخرى للحرب المحتملة". وأشار الباحث إلى أن ذلك لم ينجم عن رغبة ترامب الشخصية، بل كان تصعيدا ممنهجا، إذ لم تثر تصريحات وقرارات الرئيس الجديد أي جدل يذكر في الأوساط السياسية الأمريكية.

وحذر إيلان غولدنبيرغ، مسؤول سابق في البنتاغون، من أن وجود عدو مشترك لدى واشنطن وطهران هو ما يجنب المنطقة حدوث مواجهة مسلحة جديدة، وقال:" بعد اختفاء "داعش" من الخريطة، قد ينتهي التسامح بين الفصائل الشيعية المدعومة من طهران والجماعات التي تحظى بدعم أمريكي، ونلاحظ الآن أن الأوضاع تتفاقم بسرعة كبيرة"، أضافت الغارديان.

ووفقاً لصحيفة الأخبار، أنه وفيما يكثّف الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم عبر مختلف المحاور تمهيداً لطرق أبواب دير الزور، أخذت أجواء التصعيد منحى متزايداً مع قيام «التحالف الدولي» بإسقاط طائرة سورية أمس، فيما جاءت الأنباء عن دخول صواريخ إيرانية على خط «الحرب ضد داعش» لتكمل رسم المشهد. وأوضحت الصحيفة أنّ الجيش السوري وحلفاؤه يواصلون تعبيد الطرقات نحو دير الزور على مختلف المحاور. بوصلة العمليات العسكرية في ريف الرقة الجنوبي الغربي ما زالت تشير إلى الرصافة التي يُرجّح أن تبدأ معارك اقتحامها بين ساعة وأخرى، فيما تتواصل العمليات التمهيدية نحو السخنة، وبالتزامن يعمل الجيش وحلفاؤه على قضم مزيد من المساحات في أقصى ريف حمص الجنوبي الشرقي الذي يُعتبر بدوره بوابة نحو الريف الجنوبي لدير الزور. ولا يمكن فصل العمليات العسكرية للقوات العراقية عن نظيرتها في الجانب السوري.

ولا تقتصر أهمية تقدم القوات العراقية نحو الشمال الشرقي لمعبر الوليد على الناحية الرمزية، أو على أهمية التقاء الطرفين في استكمال للالتفاف حول «الخطوط الحمراء» الأميركية متمثلة بنقطة التنف، بل تتجاوزها نحو تقريب المسافة من البوكمال. ومن المرجّح أن الأخيرة في طريقها لتكون أول معقل بارز من معاقل تنظيم «داعش» مستهدف بعملية عسكرية مشتركة للقوات السورية والعراقية. وعلى الرغم من أن المدينة ما زالت في حسابات الجغرافيا بعيدة نسبياً عن مسار تقدم القوات، غير أن التطورات الأخيرة على الحدود تتيح للقوات السورية والعراقية الشروع في مزامنة التقدم البري على طرفي الحدود صعوداً نحو الشمال ليكون معبر القائم الحدودي هدفاً للقوات العراقيّة، في مقابل مدينة البوكمال التي تشكل هدفاً استراتيجيّاً للقوات السوريّة.

وتواصل الأخيرة توسيع الطوق الفاصل بين المجموعات المسلّحة المدعومة أميركيّاً والمتمركزة في التنف، وبين الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور عبر توسيع مناطق سيطرتها نحو الشمال انطلاقاً من نقاط التثبيت الساعية إلى تكريس معادلة ميدانيّة جديدة بعد السيطرة على منطقة «أم الصلابة». وتبدو منطقة حميمة (ريف حمص الشرقي) هدفاً أساسياً على خارطة عمليات الجيش السوري وحلفائه. وسيكون مرجّحاً إذا ما واصلت هذه العمليات الاشتغال وفق تكتيك «تشتيت الجبهات»، أن يسعى الجيش وحلفاؤه إلى مزامنة محاولات التقدم نحو حميمة مع مخطط الاقتحام البري للسخنة. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الكلام على «نجاح الجيش السوري في قطع خطوط إمداد «داعش» من القائم نحو السخنة» يحمل نوعاً من المبالغة، والأصح أنّ العمليات قد وضعت هذا الهدف على سلّم الأولويات، غير أن تحقيقه ما زال في حاجة إلى مزيد من الوقت والمعارك. وباتت السخنة قاب قوسين من القوات السورية المتقدمة نحو الغرب في عمليات محيط تدمر. وكانت سيطرة الجيش أمس على محمية التليلة قد جعلت من المحطة الثالثة في حكم الساقطة ناريّاً. وتشكل المحطة الثالثة نقطة انطلاق مستقبليّة نحو السخنة. وتؤدي عمليات الجيش في ريف الرقة الجنوبي الغربي وظيفة مكملة لنظيرتها في ريف حمص الشرقي، إذ تتيح السيطرة على الرصافة حال حدوثها تكثيف الضغط على تجمعات «داعش» الأساسية، وحرمانه إمكانية تبادل الإمداد نظراً لانشغال مسلحيه المتمركزين في كل نقطة بمحاولات الدفاع عنها. في الوقت نفسه، سيكون من شأن السيطرة على الرصافة أن تمنح الجيش وحلفاءه فرصة توسيع نطاق السيطرة في الريف الجنوبي الغربي للرقة، والتوجه جنوباً نحو الحدود الإدارية الفاصلة بين الرقة وحمص، علاوة على إمكانية الشروع في رسم شعاع سيطرة باتجاه الجنوب الشرقي نحو جبل بشري تمهيداً لعزله عن أي تأثير محتمل على القوات المتقدمة برياً في اتجاه دير الزور (حالَ البدء بهذا التقدم).

وإذا ما واصلت العمليات سيرها بالإيقاع ذاته، فمن المحتمل أن تكون خواتيم شهر حزيران الجاري بمثابة علامة زمنيّة فارقة في مسار الحرب السوريّة. ورغم رجحان كفة الجيش السوري حتى الآن في عمليات البادية في العموم، غير أنّ كل تقدم جديد للجيش السوري من شأنه أن يشدّ الأنظار أكثر فأكثر نحو ردود الفعل الأميركية المحتملة. ودأبت واشنطن حتى وقت قريب على تأكيد أنها لا تنوي مهاجمة القوات السوريّة إلا في «حالات دفاعية»، وهو الإطار الذي كانت قد وضعت فيه استهدافاتها السابقة للقوات السورية في محيط التنف. غير أن قيام «قوات التحالف الدولي» بإسقاط طائرة سورية أمس في منطقة الرصافة، يوحي باحتمالات جنوح أميركي نحو «تغيير قواعد الاشتباك». وتأتي خطوة إسقاط الطائرة في سياق سلسلة خطوات تصعيدية أميركية تلت تنفيذ القوات السورية عملية الالتفاف نحو أم الصلابة، على رأسها نشر منظومة «هيمارس» الصاروخية في التنف. ويضاف إلى ذلك الحديث المتزايد عن نيّات لنقل مجموعات مسلحة سورية جديدة نحو التنف، وهي خطوة من شأنها أن تكون مقدمات لسلوك ميداني أميركي جديد. وما زال الانخراط البري المباشر لقوات أميركية في مواجهة القوات السورية وحلفائها خياراً مستبعداً حتى الآن، غير أن تزايد الحديث عن هذا الخيار في وسائل الإعلام الغربية يجعل أخذه في الاعتبار أمراً وارداً.

وتابعت الأخبار أنه وغير بعيد عن الأجواء التصعيدية والرسائل الصاروخية، تأتي الأنباء عن قيام القوات الإيرانية بتنفيذ ضربتين صاروخيتين ضد معاقل تنظيم «داعش» في دير الزور، في إجراء يمثل سابقةً، كما يبعث رسائل تصعيدية إلى واشنطن في إطار احتدام الكباش الأميركي الإيراني في الساحة السورية.  وكان المرشد السيد علي الخامنئي، قد وصف أمس أكاذيب الرئيس ترامب ضد ايران بأنها «تهديدات فارغة»، مؤكداً أن بلاده «لا تعبأ» بهذه الافتراءات. ووصف مسؤولي الإدارة الأميركية بأنهم «مبتدئون وعديمو الخبرة ولا يعرفون ماذا يفعلون». وفيما أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أنه «في حال لم تغيّر أميركا نهجها، فسنرغمها على ذلك»، كتب مساعد وزير الخارجية الإيراني السابق للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، عقب الضربات، على حسابه على «تويتر»، أن «هذا كان مجرد تحذير ناعم».

وأبرزت الأخبار أيضاً: ترحيب أميركي ــ مصري ــ أردني بوقف إطلاق النار في درعا.

وأبرزت الحياة السعودية: طريق بغداد - دمشق مفتوح في الاتجاهين. ووفقاً للصحيفة، التقت وحدات من الجيش العراقي وقوات من «الحشد الشعبي» مع القوات النظامية السورية وحلفائها عند نقطة عبور واحدة على الحدود المشتركة بينهما للمرة الأولى منذ سنوات. وكانت وزارة الدفاع العراقية صرحت أول من أمس، أن قوات حرس الحدود سيطرت على منفذ الوليد العراقي المقابل لمنفذ التنف السوري وطردت عناصر تنظيم «داعش» منه. وتتمركز عناصر من القوات النظامية السورية وحلفائها منذ أيام على الجانب الآخر من الحدود على بُعد 50 كلم الى الشمال الشرقي من معبر التنف. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» أن الطريق بين دمشق وبغداد بات مفتوحاً في الاتجاهين من نقطة حدودية تقع في الوسط بين معبر التنف الذي تتمركز فيه قوات أميركية وبريطانية وبين منفذ القائم الحدودي الذي يسيطر عليه تنظيم «داعش». ووصفت بغداد ودمشق سيطرتهما على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين بـ «الإنجاز الاستراتيجي الكبير»، وأعلنتا عزمهما على تطهير الشريط الحدودي من «داعش».

في المقابل، عنونت العرب الإماراتية: القوات الأميركية تقطع محور التنف على إيران. وأضافت: الولايات المتحدة تقطع الطريق أمام مخططات إيران التوسعية في المنطقة والتي ينفذها الحشد الشعبي من الجانب العراقي وحزب الله من الجانب السوري. ووفقاً للصحيفة، أغلقت القوات الأميركية أحد طريقين أمام توسع إيران من العراق إلى داخل الأراضي السورية، ضمن استراتيجية “من طهران إلى بيروت” التي تعكف ميليشيات الحشد الشعبي على تنفيذها من الجانب العراقي، بالتعاون من قوات الجيش وميليشيا حزب الله على الجانب السوري.  وقال ضابط بالجيش العراقي في محافظة الأنبار، إن قوات أميركية تمركزت في معبر التنف الحدودي السوري مع العراق غربي محافظة الأنبار. وأضاف أن “قسما من تلك القوات الأميركية جاء من الأردن، والقسم الآخر من داخل الأراضي العراقية من قاعدة الأسد غربي الأنبار”. ويُطمئن وجود القوات الأميركية الأردن الذي يخشى من تمدد الميليشيات المدعومة من إيران على حدوده، سواء في سورية أو العراق. كما يُدخل القوات الأميركية كطرف مباشر في الصراع الجيوسياسي مع إيران.

وعنونت العرب أيضاً: الجنوب السوري البوابة المثلى لتوافق روسي أميركي حول الأزمة. وأفادت أنّ الهدنة المؤقتة في محافظة درعا من شأنها أن تمهد الطريق لتوافق روسي أميركي حول منطقة خفض التصعيد في جنوب سورية، وهو ما يبدو أنه الهدف الذي يقف خلف الإعلان عنها. وأوضحت العرب أنّ جملة من المؤشرات تعكس أن الهدنة التي أعلنها الجيش السوري، والتي انتهت الأحد مع إمكانية كبيرة لتمديدها في محافظة درعا جنوب سوريا، أتت بتوافق روسي أميركي. وكانت واشنطن أول من حث الجيش على تطبيق الخطوة داعية الفصائل إلى وقف العمليات العسكرية في درعا لدعم الهدنة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية. وجنوب سورية يجاور إسرائيل الحليف الاستراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة، التي تضع في الاعتبار أمنه أولوية لها، وبالتالي لا يمكن لها السماح بوجود إيراني في هذا الجانب، وللحيلولة دون ذلك لا مفر من التوصل إلى تسوية مع روسيا في تلك المنطقة.

      ووصفت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، التحركات الأمريكية في سورية بـ"الإرهاب برعاية دولة"، موضحة أنها تعيق جهود الحكومة السورية في الحفاظ على وحدة البلاد. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، أمس، إن تحركات الولايات المتحدة في سورية "تكتسب يوما بعد يوم طابعا مسيئا أكثر". وذكرت الوكالة في مقال، أنه بات من الضروري النظر إلى العمليات العسكرية الأمريكية على الأراضي السورية، بصفتها "عملا وقحا وإرهابا دوليا، يهدف إلى الإطاحة بحكومة شرعية، وزرع نظام موال لواشنطن". وأوضحت أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال استراتيجيتها الاستفزازية تحت ذريعة عمليات ضد الإرهاب، إلى وضع كل منطقة الشرق الأوسط تحت سيطرتها".

      من جهه، انتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل السياسة الأمريكية تجاه روسيا، وقال إن على واشنطن أن تبحث عن فرصة لإعادة إحياء العلاقات مع روسيا وإقامة اتصالات جديدة مع موسكو. وأمل أمس، وفق صحيفة فيلت ام زونتاج، أن تصحح واشنطن خطأها تجاه روسيا، لأنه بدون موسكو لا يمكن للعالم أن يتعامل مع الصراع في سوريا وليبيا وأوكرانيا.

وقال غابرييل "سيكون من الجيد إذا ما تطلعت الإدارة الأمريكية الجديدة لبداية جديدة في العلاقات مع روسيا، ولإقامة اتصالات جديدة معها، ومفاوضات جديدة، لأنه دون روسيا، لا يمكننا التعامل مع الصراع في سوريا وليبيا وأوكرانيا وأجزاء أخرى من العالم". واعتبر الوزير الذي يمثل الحزب الاشتراكي في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أن "محاولات الرئيس أوباما، إذلال روسيا كانت غلطة كبيرة،  وأنا كما كنت دائما وما أزال، آمل أن تصحح واشنطن هذا الخطأ". غير أن الوزير الألماني أشار، إلى أنه " يبدو أن واشنطن وموسكو تديران ظهريهما لبعضهما البعض في الوقت الحاضر وبمثل هذه الطريقة تبتعدان عن بعضهما البعض بدل أن تتقاربا". وكان أوباما قد وصف روسيا أثناء رئاسته الولايات المتحدة بـ"قوة إقليمية"، ولكن في وقت لاحق اعترف بأنها تشكل بالفعل "قوة عظمى" لها نفوذ في العالم. وأكد الوزير غابرييل في أكثر من مناسبة، أن التقارب المحتمل بين الولايات المتحدة وروسيا، يمكن أن يؤدي إلى حل الأزمات العالمية.

      وأقحم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، قوات خاصة من الدول الأعضاء في المعارك المحتدمة على جبهات عدة في الرقة معقل تنظيم "داعش"، بحسب ما أفاد نشطاء أمس.  وأدت، الاشتباكات قبل يومين لإصابة عدد منهم تم نقلهم من ساحة المعركة عبر مروحيات أمريكية ظهرت في فيديو نشره النشطاء، وقد أشاروا إلى وجود حالات خطيرة بين المصابين. وقال نشطاء سوريون يوثقون المعارك إن قوات خاصة تابعة للتحالف الدولي من جنسيات أمريكية وغربية وعربية تقاتل في الصفوف الأمامية في الرقة، لافتين إلى أن أعدادهم ليست بالقليلة وإنما مئات الجنود. وكشف ناشط في حملة "الرقة تذبح بصمت"، عن نحو 400 جندي أمريكي وفرنسي يشاركون في المعارك في الرقة.

وفي التعليقات، اعتبر عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية أنّ صمت المدافع المفاجئ على جبهة درعا من جهة و"التسريبات" حول مفاوضات أردنية – سورية غير مباشرة لفتح معبر نصيب الحدودي من جهة، مؤشران كافيان للدلالة على أن ثمة ما يجري «طبخه» على نار ساخنة على خط الحدود الأردنية – السورية، وأن مفاوضات عمان الروسية الأمريكية، ليست مجرد «طبخة بحص». وبعدما طرح الكاتب العديد من الأسئلة، أضاف: يبدو أن الصراع داخل البيت الخليجي، قد رفع الغطاء وجفف منابع الدعم عن «الأذرع» المحلية لبعض الأطراف الخليجية، ويبدو أن واشنطن التي تواصل عملية بناء القوة في المنطقة وسورية، ما زالت غير راغبة في التورط عميقاً وبعيداً في الرمال السورية المتحركة، ما يبقي الباب مفتوحاً لخيار التسويات وأنصاف الحلول والتهدئات والهدنات.. وقد تكون جبهة درعا، واحدة من الساحات المرشحة لاختبار النوايا الأمريكية؛ في المقابل، يبدو الأردن، بما لديه من تفوق (جيوبوليتيكي) من جهة، ومصالح متشابكة مع سورية، ومن وراءها لبنان وأوروبا وتركيا كذلك من جهة ثانية، هو الأكثر استعجالاً للتهدئة والأوفر حماسة لحلول توافقية في الجنوب السوري؛ الأردن، بعلاقات الوثيقة مع واشنطن وصداقته القوية من موسكو، يضغط في هذا الاتجاه، مراهنا على تفهم القوى الكبرى، لحراجة الموقف وحساسية المشهد.. ما يجعل الوضع على الجبهة الجنوبية، مفتوح للتسويات والمقايضات وإن كانت من النوع الهش والمفخخ، القابل للانفجار، عن أول تضارب في المصالح أو تصادم في الأولويات.

ورأت افتتاحية الخليج الإماراتية أن متابعة ما يجري على الساحة السورية، تلحظ تسارعا في تبديل الخطوط العسكرية على ضوء تسارع العمليات العسكرية في مختلف الاتجاهات ضد الجماعات الإرهابية «داعش» و»جبهة النصرة»، إذ تمكن الجيش السوري مثلا من الاستفادة من تقليص مناطق الصراع في حلب وإدلب وأرياف دمشق ودرعا، وذلك بنقل قطاعات عسكرية كبيرة لمواجهة «داعش» في أرياف حلب وحماه وحمص الشرقية وتحقيق إنجازات واسعة بدعم جوي روسي ملحوظ وصولا إلى عمق البادية، وحتى الحدود العراقية واستعادة مساحات كبيرة في منطقة تدمر والعديد من آبار النفط التي كانت «داعش» استولت عليها خلال السنوات السابقة، وذلك في إطار خطة تستهدف الوصول إلى دير الزور والميادين في أقصى الشرق على حدود العراق حيث تمكنت القوات العراقية من الوصول إلى هناك. كما تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أمريكياً من تحرير أجزاء واسعة من مدينة الرقة التي تعتبر معقلاً مهماً ل«داعش» في سوريا. ماذا يمكن أن نستنتج من التطورات الميدانية؟ كل طرف يحاول أن يجمع أوراقاً لمصلحته في الميدان، ويسعى لرسم خطوط للطرف الآخر. أما اجتماعات جنيف فهي لن تشهد تحولات بارزة في المواقف لأن ما يجري في الميدان هو الأساس، وما يتفق عليه من بيدهم الحل والربط هو الذي يحدد الاتجاه، باستثاء ما يتردد عن تعديل في وفد الهيئة العليا في المفاوضات (معارضة) واحتمال إقصاء جماعة قطر والإخوان عن الهيئة؛ اجتماعات «جنيف 7» و«آستانة 5» هي عدة الشغل اللازمة عندما يحين أوان الحل، أما الآن فمهمتها التأكيد على أن التسوية لم تمت.

وكتب جورج سمعان في الحياة: الدينامية الميدانية في أكثر من بقعة في سورية لم تكرس بعد واقعاً ثابتاً؛ حرب «المعابر» والسيطرة على الحدود لم تنتهيا بعد. ولن تنتهيا في المدى المنظور. جل ما يرغب فيه اللاعبون الكبار وقف القتال وتجميد الأزمة إلى أن يحين وقت الصفقات، أو إقرار الجميع بوجوب قيام نظام دولي جديد يراعي موازين القوى القائمة، ويراعي المصالح والعلاقات القائمة. ومن المبكر أن يحتفل هذا الطرف أو ذاك بالنصر الحاسم؛ يبقى السؤال، هل تسلّم إدارة الرئيس ترامب وحلفاؤها في قمم الرياض بخسارة أول خطوة في استراتيجية ضرب النفوذ الإيراني في الإقليم؟ وهل يسلّم الأردن الذي لا يرى ملكه عبدالله الثاني تسوية في سورية من دون توافق أميركي - روسي بانتشار إيراني على حدوده؟ وماذا عن إسرائيل التي تغير طائراتها من وقت إلى آخر على قوافل تحمل السلاح من إيران إلى «حزب الله»، هل تسلّم بالأمر الواقع؟ وماذا ستفعل قوى «الائتلاف الوطني» و «أصدقاؤها» والفصائل الأخرى على اختلافها؟ جميعهم يدركون أن خسارة «الجبهة الجنوبية» تعني نهاية المعارضة. وكانوا يعولون على دور هذه الجبهة الهادئة نسبياً من سنتين وأكثر، في الزحف إلى دمشق في اليوم المناسب وحسم الأزمة... ولكن يبدو أن قوات العاصمة تزحف إليهم؟! من الصعب أن يستسلم المنخرطون في الأزمة من ست سنوات أو أن يسلّموا بنتائج الدينامية الجديدة وإن جدد المبعوث دي ميستورا دعوته إلى جنيف خامسة وسادسة و...

ولفت عاطف صقر في الأهرام إلى مطالبة الرئيس الإسرائيلى للمجتمع الدولى بأن يعترف بأن الجولان السورى المحتل جزء من إسرائيل؛ فقد انتهز رئيس إسرائيل الحرب فى سورية ليصدر هذه المطالبة، خلال حضوره احتفالاً إسرائيلياً بالجولان بمناسبة ذكرى الاحتلال. وكان هذا استكمالاً لقرار إسرائيلى سابق بضم الجولان عام 1981 لكن المجتمع العربى والدولى لم يعترف بهذا الضم. ونظراً للظروف الصعبة، التى تمر بها سورية، فإننى أطالب الجامعة العربية بالتحرك دبلوماسياً وإعلامياً ضد مطالبة الرئيس الإسرائيلى ولتأكيد أن الجولان أرض سورية وعربية.

 

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
230
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتطلع إلى تجاوز نظيره الهندي في تصفيات بطولة آسيا

يتطلع منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى تجاوز نظيره الهندي عندما يلتقيه عند الساعة الخامسة من عصر اليوم في العاصمة القطرية الدوحة في افتتاح مباريات…
2017-07-19 -

"علقة" بين مصطفى الخاني ومحمد خير الجراح!

نشر الفنان السوري مصطفى الخاني، مجموعة صور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أثناء وجوده في دبي مع الفنان السوري محمد خير الجراح، حيث ظهر الفنانان…
2017-07-19 -

تقرير الـsns: اقتتال أحرار وتحرير الشام يعم ريف إدلب بالكامل..؟!

يشهد ريف إدلب اشتباكات تعتبر الأعنف، بعد تصعيد الاقتتال بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" التي تقودها "جبهة النصرة" من جهة، وجماعة "أحرار الشام" المتشددة من…
2017-07-20 -

إقرأ أيضا

تقرير الـsns: اقتتال أحرار وتحرير الشام يعم ريف إدلب بالكامل..؟!

يشهد ريف إدلب اشتباكات تعتبر الأعنف، بعد تصعيد الاقتتال بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" التي تقودها "جبهة النصرة" من جهة، وجماعة "أحرار الشام" المتشددة من جهة أخرى. واتسعت دائرة الاشتباكات، أمس، لتشمل أراضي ريف إدلب، من شرقه إلى غربه ومن الشمال إلى الجنوب، وصولا إلى بلدة سراقب، وقريتي الدانا وسرمدا…
2017-07-20 -

مجلس نواب الشعب التونسي يصادق على مشروع لائحة المطالبة باعادة العلاقات مع سورية

نشرت صفحة مجلس نواب الشعب التونسي على موقع فيس بوك أن المجلس ناقش اليوم مشروع طلب تقدم به بعض نواب المجلس يطلب فيه من الحكومة التونسية اعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية . وقالت الصفحة أنه تمت المصادقة على مشروع لائحة حول المطالبة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية بأغلبية…
2017-07-20 -
2017-07-20 -

بعد فوزه على نظيره الهندي.. الأولمبي السوري يواجه تركمانستان غداً في تصفيات آسيا

يسعى منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى مواصلة انتصاراته في تصفيات بطولة آسيا تحت 23 عاما 2018 في الصين ضمن المجموعة الثالثة المقامة في العاصمة… !

2017-07-20 -

الرئيس الأسد لجابري أنصاري: والدعم الإيراني للشعب السوري أحد الأسباب الرئيسة في صمود سورية بوجه الإرهاب

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم حسين جابري أنصاري معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق. وجرى خلال اللقاء استعراض آخر مستجدات الأحداث… !

2017-07-20 -

Despacito تصل إلى البيت الأبيض!

نشرت إيفانكا ترامب، إبنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقطع فيديو يظهر فيها طفلاها وهما يرقصان على أنغام أغنية Despacito. وتعليقاً عليه كتبت: "ليس هناك ما… !

2017-07-20 -

مجلس الشعب السوري يحجب الثقة عن رئيسته .. بانتظار انتخاب رئيس جديد

أصدر مجلس الشعب اليوم قرارا يقضي بإعفاء الدكتورة هدية عباس من منصبها رئيسا للمجلس. وجاء في بيان للمجلس على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)… !

2017-07-20 -

التعليم العالي تعلن عن تقديم منح ومقاعد دراسية في الجامعات المصرية

أعلنت وزارة التعليم العالي عن تقديم 5 منح دراسية و20 مقعدا دراسيا للحصول على الإجازة الجامعية في مختلف الاختصاصات التي توفرها الجامعات المصرية وفق معدلات… !

2017-07-20 -

سامسونغ تخطط لاسترجاع المعادن النادرة من هواتف نوت 7

تخطط سامسونغ لإعادة تدوير 157 طنا من المعادن النادرة، بما في ذلك الذهب، الموجودة في هواتف غالاكسي نوت 7 التي تم استدعاؤها سابقا. واضطرت الشركة… !

2017-06-13 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات المحلية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 172 لعام 2017 القاضي بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات… !

2017-07-20 -

سفير الإمارات بموسكو: لدينا دلائل بالصوت والصورة على أن قطر ساعدت القاعدة لاستهدافنا في اليمن

قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في روسيا عمر سيف غباش، إن لدى بلاده "دلائل بالصوت والصورة على أن قطر زودت القاعدة بالمعلومات التي مكنتهم… !

2017-07-12 -

بوتين يحيي الصحافة الناطقة بالروسية ولوكاشينكو يعتبر اللغة الروسية ثروة لبلاده

حيّا الرئيس فلاديمير بوتين رؤساء تحرير الصحافة الناطقة بالروسية المؤتمرين في مينسك وذكّرهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتغطية الأحداث التي يشهدها العالم بحياد وشفافية.… !

2017-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تموز

الحمل  تنقل كل الملاحظات والانتقادات وتعمل على تحسن أمورك مستفيداً من كل من حولك والأهم أنك تقرأ المتغيرات الحاصلة حولك في العمل عموما الحظوظ مساعدة الثور  اليوم سعيد على الصعيد المالي نتيجة جهود قمت بها…

2017-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 تموز

الحمل  الوضع العاطفي جيد فأنت تقبل على بث العواطف بشكل غير مسبوق وتعيش رغبات تشكك وتبدأ في تحويلها إلى واقع  تعيشه الثور  أنت بحاجة إلى التنظيم على الصعيد المالي كي لا تتعدى حدود الميزانية وعلى…