بـن ســلمان: سننقل المعركــة إلى إيــران..؟!

رأي البلد

2017-05-07 -
المصدر : محطة أخبار سورية

قبل فترة استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي ولي عهد النظام السعودي ووزير دفاعه محمد بن سلمان. الزيارة تزامنت مع حديث مستجد عن إنشاء تحالف جديد (ناتو إقليمي) تقوده الولايات المتحدة ويضم إلى جانب السعودية وإسرائيل دولاً أخرى مثل الأردن وبعض الممالك الخليجية. قبل تلك الزيارة كانت السعودية ودول "نواة الناتو" الجديد قد أعلنت "حزب الله" منظمة إرهابية وأعلنت الحرب عليه، في تناغم مع المطالب الإسرائيلية والمزاعم الغربية.

بعد عودة بن سلمان من زيارة واشنطن، ارتفع سقف الخطاب السعودي كثيراً؛ بدا وكأن ما يجري هو تحضير لمرحلة جديدة في المنطقة؛ نقل بن سلمان في مقابلته الأخيرة على تلفزيون سعودي، العلاقة السعودية – الإيرانية إلى وضع أكثر تعقيداً وعداءً، معتبراً أن لا نقاط التقاء مع النظام في إيران يمكن على أساسها أن يقوم التفاهم بين البلدين المسلمين؛ بل استبعد إجراء حوار مع الجمهورية الإسلامية؛ بن سلمان: أقفل باب الحوار المباشر مع إيران، خالطاً الدين بالسياسة مؤكداَ أنه سينقل المعركة إلى إيران؛ المعركة التي رسمها على أسس عقائدية، بدا وكأنه يُصدِر أمر عمليات لشنّها؛ هل حقاً يستطيع بن سلمان نقل المعركة إلى إيران؟ كان الأجدى به أن ينتصر في معركته الفاشلة في اليمن قبل أن يتحدث عن معارك أخرى أشدّ خطورة وقسوة، والعدو المفترض فيها أشد بأساً وتسلحاً، ونفط بن سلمان ومصدر ثروته في مرمى صواريخها؟! إذن لمن يوجّه بن سلمان تهديداته؟! هل يحضّر بن سلمان المشهد قبل زيارة الرئيس ترامب للسعودية؟! ربما.

ما يرشح من تصريحات المسؤولين الأميركيين يلخّص أهداف جولة ترامب الشرق أوسطية بثلاثة؛ التصدي لإيران ومواجهة "داعش" ومشاركة الأعباء؛ في المقابل، من الطبيعي أن يراهن النظام السعودي على أن تساعد زيارة ترامب في تثبيت الدور القيادي الذي يلعبه في القضايا الإقليمية، لاسيما وأنها اول زيارة خارجية للرئيس الأمريكي الغامض، وقد رأت كلمة صحيفة "الرياض" أنّ ترامب رئيس الدولة الأقوى عالمياً، اختار الأقوى لزيارته؛ إذن عرض القوة "الإعلامي" الذي يقدّمه بن سلمان يأتي في الوقت المناسب للقول لترامب: نحن لها!!

لكن الرسائل الأمريكية كثيرة وكلّها تشير إلى أمور تتطابق مع المطالب الإسرائيلية؛ محاصرة "حزب الله" والحرب على إيران وقطع التواصل بين إيران وسورية والمقاومة في لبنان. ما قاله رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتماهى مع الطروحات السعودية، أو العكس، لافرق؛ نتنياهو زعم أنّ عشرات الأطنان من الأسلحة الكيميائية لا تزال موجودة في سورية، مدعياً أنّ تل أبيب لا تريد أن تستبدل تنظيم "داعش" في سورية بإيران، مضيفاً أنه لا يجب إعطاء إيران موطئ قدم بالمعنى العسكري في سورية؛ يتماهى ذلك مع ما ذكرته مصادر رسمية في واشنطن وبغداد، عن لقاءاتٍ عدّة تعقد حالياً بين ممثلين عن إدارة ترامب وممثلين عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لبحث إمكانية بقاء القوات الأميركية في العراق حتى بعد انتهاء الحرب ضد «داعش». بل إن موقع «أيه بي سي نيوز» الأميركي، أكد أنّ هدف المباحثات هو بقاء القوات الأميركية داخل قواعدها الحالية، إلى جانب "انتشارها" على طول الحدود العراقية ــ السورية.

ونبدأ بمحاربة تنظيم "داعش"  الإرهابي، فهو شعار رفعه الجميع وساروا خلفه لتحقيق غايات أخرى، فيما الجيش العربي السوري وحلفاؤه وحدهم من يقاتلون "داعش" وأمثاله من التنظيمات الإرهابية؛ أما مشاركة الأعباء، فمن الطبيعي أنّ تكلّف واشنطن النظام السعودي وشركائه الخليجيين بدفع نفقات الحروب الأمريكية في المنطقة، وقد طالب الرئيس ترامب بذلك دون خجل.

طهران التي اشتكت السعودية للأمم المتحدة معتبرة التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، "تنطوي على تهديد سافر" ضدها، رأت على لسان علي فدوي قائد القوات البحرية أنّ حرب واشنطن عليها تتطلب توفر 4 ظروف عسكرية و6 سياسية يصعب توفرها؛ لكن الحرب الأمريكية ـ السعودية ـ الإسرائيلية على إيران قد لا تكون حرباً عسكرية مباشرة لارتفاع تكاليفها البشرية والمادية على الجميع؛ هذه الحرب قد تكون على المصالح الإيرانية في اليمن والعراق وسورية ولبنان، من خلال ممارسة الضغوط ومحاولة ابتزاز هذه الدول للحدِّ من تعاملها مع إيران. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن إلى محاولة استباقية من بغداد للتوسط بين طهران والرياض لمنع تحول العراق إلى ساحة مواجهة، بعد تصريحات بن سلمان بنقل المعركة إلى إيران، والتي تمس العراق في ظل النفوذ الإيراني؛

لكنّ النظام السعودي ماضٍ إلى الأمام في تصعيده، ويبدو أن بن سلمان "المندفع" قد وضع "بيضه كلّه في السلّة الأمريكية"، تاركاً وزير خارجية نظامه عادل الجبير يهلل ويبخر لزيارة الرئيس ترامب إلى المملكة باعتبارها ستكون "تاريخية بكل المقاييس"، بل ومسبغاً عليها صفة أوسع لأنها "ستعزز التعاون بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية". وقياساً على الدور السعودي في العراق ومن ثم في الحرب على سورية، والعدوان على اليمن، والمشاكسة مع مصر، وبعد تصريحات وزير الدفاع مرتفعة النبرة والفالتة من كلّ عقال، يمكن تصوّر الدور الذي أنيط بالنظام السعودي نيابة عن إسرائيل وبعض الدول الغربية..؟!

 

بديع عفيف
عدد الزيارات
1106
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتطلع إلى تجاوز نظيره الهندي في تصفيات بطولة آسيا

يتطلع منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى تجاوز نظيره الهندي عندما يلتقيه عند الساعة الخامسة من عصر اليوم في العاصمة القطرية الدوحة في افتتاح مباريات…
2017-07-19 -

"علقة" بين مصطفى الخاني ومحمد خير الجراح!

نشر الفنان السوري مصطفى الخاني، مجموعة صور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أثناء وجوده في دبي مع الفنان السوري محمد خير الجراح، حيث ظهر الفنانان…
2017-07-19 -

تقرير الـsns: اقتتال أحرار وتحرير الشام يعم ريف إدلب بالكامل..؟!

يشهد ريف إدلب اشتباكات تعتبر الأعنف، بعد تصعيد الاقتتال بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" التي تقودها "جبهة النصرة" من جهة، وجماعة "أحرار الشام" المتشددة من…
2017-07-20 -

إقرأ أيضا

تقرير الـsns: اقتتال أحرار وتحرير الشام يعم ريف إدلب بالكامل..؟!

يشهد ريف إدلب اشتباكات تعتبر الأعنف، بعد تصعيد الاقتتال بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" التي تقودها "جبهة النصرة" من جهة، وجماعة "أحرار الشام" المتشددة من جهة أخرى. واتسعت دائرة الاشتباكات، أمس، لتشمل أراضي ريف إدلب، من شرقه إلى غربه ومن الشمال إلى الجنوب، وصولا إلى بلدة سراقب، وقريتي الدانا وسرمدا…
2017-07-20 -

مجلس نواب الشعب التونسي يصادق على مشروع لائحة المطالبة باعادة العلاقات مع سورية

نشرت صفحة مجلس نواب الشعب التونسي على موقع فيس بوك أن المجلس ناقش اليوم مشروع طلب تقدم به بعض نواب المجلس يطلب فيه من الحكومة التونسية اعادة العلاقات الدبلوماسية مع سورية . وقالت الصفحة أنه تمت المصادقة على مشروع لائحة حول المطالبة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية بأغلبية…
2017-07-20 -
2017-07-20 -

بعد فوزه على نظيره الهندي.. الأولمبي السوري يواجه تركمانستان غداً في تصفيات آسيا

يسعى منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى مواصلة انتصاراته في تصفيات بطولة آسيا تحت 23 عاما 2018 في الصين ضمن المجموعة الثالثة المقامة في العاصمة… !

2017-07-20 -

الرئيس الأسد لجابري أنصاري: والدعم الإيراني للشعب السوري أحد الأسباب الرئيسة في صمود سورية بوجه الإرهاب

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم حسين جابري أنصاري معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق. وجرى خلال اللقاء استعراض آخر مستجدات الأحداث… !

2017-07-20 -

Despacito تصل إلى البيت الأبيض!

نشرت إيفانكا ترامب، إبنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقطع فيديو يظهر فيها طفلاها وهما يرقصان على أنغام أغنية Despacito. وتعليقاً عليه كتبت: "ليس هناك ما… !

2017-07-20 -

مجلس الشعب السوري يحجب الثقة عن رئيسته .. بانتظار انتخاب رئيس جديد

أصدر مجلس الشعب اليوم قرارا يقضي بإعفاء الدكتورة هدية عباس من منصبها رئيسا للمجلس. وجاء في بيان للمجلس على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)… !

2017-07-20 -

التعليم العالي تعلن عن تقديم منح ومقاعد دراسية في الجامعات المصرية

أعلنت وزارة التعليم العالي عن تقديم 5 منح دراسية و20 مقعدا دراسيا للحصول على الإجازة الجامعية في مختلف الاختصاصات التي توفرها الجامعات المصرية وفق معدلات… !

2017-07-20 -

سامسونغ تخطط لاسترجاع المعادن النادرة من هواتف نوت 7

تخطط سامسونغ لإعادة تدوير 157 طنا من المعادن النادرة، بما في ذلك الذهب، الموجودة في هواتف غالاكسي نوت 7 التي تم استدعاؤها سابقا. واضطرت الشركة… !

2017-06-13 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات المحلية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 172 لعام 2017 القاضي بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج اللازمة للصناعات… !

2017-07-20 -

سفير الإمارات بموسكو: لدينا دلائل بالصوت والصورة على أن قطر ساعدت القاعدة لاستهدافنا في اليمن

قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في روسيا عمر سيف غباش، إن لدى بلاده "دلائل بالصوت والصورة على أن قطر زودت القاعدة بالمعلومات التي مكنتهم… !

2017-07-12 -

بوتين يحيي الصحافة الناطقة بالروسية ولوكاشينكو يعتبر اللغة الروسية ثروة لبلاده

حيّا الرئيس فلاديمير بوتين رؤساء تحرير الصحافة الناطقة بالروسية المؤتمرين في مينسك وذكّرهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتغطية الأحداث التي يشهدها العالم بحياد وشفافية.… !

2017-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تموز

الحمل  تنقل كل الملاحظات والانتقادات وتعمل على تحسن أمورك مستفيداً من كل من حولك والأهم أنك تقرأ المتغيرات الحاصلة حولك في العمل عموما الحظوظ مساعدة الثور  اليوم سعيد على الصعيد المالي نتيجة جهود قمت بها…

2017-07-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 20 تموز

الحمل  الوضع العاطفي جيد فأنت تقبل على بث العواطف بشكل غير مسبوق وتعيش رغبات تشكك وتبدأ في تحويلها إلى واقع  تعيشه الثور  أنت بحاجة إلى التنظيم على الصعيد المالي كي لا تتعدى حدود الميزانية وعلى…