فيلم آلام المسيح لميل جيبسون: المسيح لاجئ فلسطيني ومظلوم سوري

مقالات مختارة

2017-04-12 -
المصدر : محطة اخبار سورية

لعل صوت الممثلين الناطق بالآرامية في فيلم آلام المسيح للمخرج والممثل الاميريكي الاسترالي الاصل ميل جيبسون رغم اعتماده للهجة الآرامية المعروفة (بالسودويو) المنتشرة في طور عابدين جنوب شرق تركيا وشمال العراق بمناطق نينوى والموصل وزاحو ومناطق الحسكة والقامشلي شمال سوريا لم تكن هي اللهجة المعروفة بالسورية الجنوبية أو الآرامية الغربية الفلسطينية. لغة الجليل التي نطق بها السيد المسيح ولا تزال مستعملة رغم مادخلها من كلمات عربية في القلمون الأعلى ببلدات معلولا وجبعدين وبخعا وتشابه لهجة الصابنة المندانيين بجنوب العراق وذلك لعدم استطاعة المخرج الحصول على أشخاص لهم معرفة بهذه اللهجة وتوفر عراقيين بالولايات المتحدة يعرفون اللهجة الآرامية الشرقية المعروفة بالسوادية فإن جهده يبقى رغم ذلك تعبيرًا عن أمانة تاريخية فلا يزال هناك حوالي (48) موضعًا بالأناجيل الأربعة تحوي كلمات آرامية لم تتم ترجمتها الى أي لغة واحتفظ بها بلهجتها الآرامية الفلسطينية الأصلية كما لفظت من ألفي عام , وينسجم كل ذلك مع توجهات الأكاديميين الذين يصرون حاليًا على إعادة دراسة الكتب الدينية بلغتها الأصلية لما يعرفونه عن الآثار السلبية للترجمات القديمة من الآرامية إلى اليونانية واللاتينية والتي قد تكون قد غيرت أحيانًا معنى النص الأصلي كما ان صوت فيروز الذي يسري بطيات الفيلم من خلال بعض التراتيل الدينية بالعربية وموسيقاه وإيقاعه المتمازج بين الالحان الشرقية السريانية والبيزنطية والعربية أضاف نوعًا من تأصيل الأصول على الفيلم فمن المعروف أن العربية هي الابنة البكر للغة الآرامية. ورغم الهجوم العنيف الذي شنته المحافل الصهيونية على الفيلم والذي ظهرت بعض نوادر التعاطف معها من قبل أصوات إعلامية عربية نافذة بين الشرائح الواسعة من المشاهدين والقراء العرب فإن الفيلم ومخرجه ميل جيبسون الملتزم بالكثير من القضايا الإيمانية والإنسانية وموضوع حرية الشعوب , وأذكر على سبيل المثال فيلمه الشهير قصة (قلب شجاع) الذي أرخ وخلد به كفاح الشعب الأسكوتلندي ضد المستعمر الانكليزي منذ سبعمائة عام أقول إن الفيلم ومخرجه قد أحييا أسئلة متجددة حول الشخصية الأكثر شهرة بالتاريخ (المسيح) والساعات الأخيرة من حياته وقصة تعذيبه وصلبه بعد القبض عليه , ولعل القسوة البالغة لموته التي أصر المخرج على تحقيقها بالفيلم عبر التزامه أمانة النص الإنجيلي التاريخي كانت محاولة لإحياء تلك الأسئلة حول المسؤولين عن تلك الوحشية , وتبقى بالنهاية أصوات اليهود وهم يصرخون بالوالي الروماني (بيلاطس النبطي) (اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا) وإحياء للسؤال عن نسبة المسؤولية بالحدث بين اليهود والسلطة الرومانية ومن كان منهم الأداة ومن كان صاحب القرار الحقيقي عبر الصخب والعدوانية والشراسة والغوغانية, كما يطيح الفيلم بكل أهمية أحد مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني المنعقد بروما بين 1962-1965 والذي برأ اليهود المعاصرين من تهمة قتل المسيح على اعتبار اليهود الحاليين ليسوا بالضرورة أحفاد مباشرين لمن ساهموا بصنع قرار صلب المسيح. ومن جهة أخرى أنهم غير مسؤولين عما فعله الآخرين الذين ينتمون لنفس الدين قبل ألفي عام. إن ميل جيبسون قد تجاوز تماما مفاعيل قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني ليقول إن ما حصل قد حصل ولا نستطيع طي فصل من التاريخ بقرار, إن طي الصفحة من التاريخ التي جعلت اليهودي المعذب من النازية بالمحرقة والتي كرستها الدعاية الصهيونية (كصليب القرن العشرين) وكرست اليهودي وكأنه المسيح الذي صلب بالحرب العالمية الثانية والتي تم الاستفادة من تلك الصورة لتبرير احتلال فلسطين واقتلاع السكان الأصليين منها فإن ميل جيبسون يصرخ بلا لبس وبشكل مباشر وعبر مسيحه الناطق بالآرامية أن المسيح المصلوب بالقرن العشرين والواحد والعشرين هو الفلسطيني , نعم المسيح لاجئ فلسطيني وهذا يوحي إذا تمت قراءة الفيلم قراءة صحيحة مع تنامي شعور المواطن الأوروبي والأمريكي بأن دولة إسرائيل والتي قامت على اغتصاب أرض شعب هي المسؤولة عن انعدام الأمن العالمي وهي القابلة التي استولدت الإرهاب , ولعل استطلاعات الرأي العام التي أجريت مؤخرًا تشير إلى انعطاف صامت يفجر السدود التي رفعتها الدعاية الصهيونية لتحول دون وصول الأوروبي والأمريكي إلى الحقيقة وتضلل قطاعًا واسعًا منه , وهذا ما حاكه ميل جيبسون في فيلمه ولو بشكل غير مباشر, كما أن هذا الفيلم عن آلام المسيح سيعيد الاعتبار لديانة تقدمية تحجب ما تم تسويقه من أفكار عائدة لقوى تستغل الدين لتغطية جرائمها واستغلالها وخدمة مصالحها وذلك عبر عدم قبول المخرج لأية مساومات أو حياد مزعوم في نزاع ظاهره ثقافي تاريخي لغوي وباطنه سياسي حقوقي واقتصادي وبذلك قد يكون الفيلم رفع مدماكا في صرح تخليص العقل المسيحي الأوروبي والأمريكي من عقد الذنب لما ارتكبته أنظمته بحق اليهود تاريخيًا وخلال الحرب العالمية الثانية تلك العقد التي بررت فكرة الوطن اليهودي وشعب الله المختار , فتجريد قصة الصلب من رمزيتها التي استغلت صهيونيًا بجعل اليهود صنمًا لا يمكن المساس بصورته أبدًا وبقرة مقدسة وبراءة الذمة وشهادة اللاحكم عليه وحسن سلوك قد زالت كلها وعليهم تقديم الحساب للآخرين جميعهم تمامًا عما تعمله بنادقهم وجرافاتهم ودباباتهم وآلاتهم الإعلامية والثقافية وذلك عبر النضال المعقد لمخرج الفيلم مع الدوائر الثقافية الصهيونية والمراحل التي قطعها حتى استطاع إيصال فيلمه إلى شاشات صالات العرض .
كما أن هذا الفيلم من الناحية اللاهوتية المسيحية سيروج لنقاشات بناءة حول أصول المسيح ولغته وثقافته وجذوره وللمسيحية كدين وانتمائها وانحيازها للبشر فلا يمكن لها أن تقف متفرجة في كل نزاع على الحياد بل مطلوب منها موقف أمين لابد أن تؤديه من أجل إحقاق العدل والحق وعبر العبارة التي قالها (إن العالم لا يحمل علينا كوننا مسيحيين بل كوننا لسنا مسيحيين كفاية). لقد أنهى ميل جيبسون بفيلمه بعض التواطؤ بين السياسة والدين والذي تم عبر استغلال المقدس من السياسة والساسة وببعض التنازلات الثقافية والدينية لبعض الجهات الصهيونية النافذة لقاء الاكتفاء بسكوتها عن الكنيسة , فالنصوص المقدسة يجب دراستها بلغتها الأصلية الآرامية لفهم روحها دون تراجع أو تنازل أو خضوع للابتزاز وظهر المسيح في الفيلم آراميًا فلسطينيًا مولودًا بالناصرة يدين بالموسوية وعلى كل مسيحي أن يكون مواطنا من الناصرة وأن الدم ليس الأساس للانتماء وإنما الثقافة والحضارة ولعل خير ما اختم به شهادتي على هذا الفيلم ومخرجه هو الآية الكريمة (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ...) طبعًا لم يستطيعوا قتل روحه وتبقى سورة الزخرف التي يدعى بها المسيح علما وعلما للساعة كجزء من مقتضيات الإيمان الإسلامي وتبقى زخارف المسجد الأقصى التي تدعم صفات المسيح غير العادية المسيح ابن مريم تلك الزخارف والآيات التي تزيل عنه وعن والدته مريم كل تهمة باطلة نطق بها التلمود اليهودي تلك الزخارف التي تنتظر عودة المسيح للقدس حين يصبح قبلة الإسلام الأخيرة في زمن قدوم الساعة كما كانت قبلة الرسول والصحابة في المدينة المنورة , فالإسلام بدأ غريبًا في مكة ثم المدينة وسيبقى كذلك حتى عودة عيسى وفي كل عصر يجب أن يغترب الإنسان أو يهاجر أو يخرج من عصره إلى الحرية وإلى الله , إلى الأمام وهذا هو المعنى التاريخي والثقافي والاجتماعي و الروحي لهجرة الرسول من مكة إلى المدينة وخروج العبرانيين إلى سيناء ولعل أخطر ما تسقط به الديانات هو بتر المحتوى والفحوى الثقافي والاجتماعي و الاقتصادي عن الدين وتحويله إلى شعارات وطقوس بدل يكون خروجًا للحرية وممارسة وفعلًا , فالديانات التوحيدية لا يمكن فهمها دون فهم مغامرة الخروج أو الهجرة أو التغرب بمعانيها الروحية والأخلاقية للوصول للتحرر والله الذي يتجلى بالتاريخ وبالبشرية إلى الأمام وما خطاب التطويبات الذي أظهره المخرج في الفيلم (طوبى للفقراء... طوبى للودعاء... طوبى لفاعلي السلام... طوبى للعطاش للبر...) وما ترجمته الواقعية إلا احترام للثقافات الأخرى والفقراء وأصحاب الاحتياجات الخاصة والمتعطشين للعدل وصانعي السلام للمضطهدين والرحماء وإشارة قوية ومطالبة لا لبس فيها لأصحاب الإرادات الدولية لكمية الظلم في هذا العالم أحادي النظرة وذلك عبر عرضه لتلك الشخصية التاريخية كفدائي مات عن الآخرين , فهذا المخرج الملتزم بقضايا الإنسان الذي انطلق من وجدانه الإنساني ليحقق فيلم يثمن المحتوى الروحي للإنسان وبلغته الأصلية وبالأرض ومحتواها الثقافي الأصلي عبر نزع هالة القداسة عن سيد إحدى الديانات لينزله بين البشر يموت من أجلهم يتكلم الآرامية لغتهم عبر تشكيل ذهني لأكثر الفصول درامية بالأناجيل الأربعة للأيام الأخيرة لهذه الشخصية أقول هذا المخرج جدير بالاحترام وحبذا لو أنه يدعى لسوريا وطنه الثاني يتعرف من خلالها على اللغة الآرامية التي لا يزال ينطق بها سوريون تماما قبل ان يجهزوا عليهم وعلى سوريا كما كان مسيحه ينطق بها من ألفي عام ويرى مجتمعات الغربة و الانتظار لمسيح العصر في مخيمات اللجوء ويستمع لتجويد سورة الزخرف مع محبي تلك الشخصية التي آمن بها مثلهم تمامًا مع الاحتفاظ بخصوصية الاختلاف الثقافي.
شكرًا ميل جيبسون على فيلمك (آلام المسيح) وشكرًا لهذه الانتفاضة الثقافية ضد الظلم نحن بانتظارك أيها الآرامي من الناصرة بامتياز .

الدكتور اليان مسعد                                                                                                      

عدد الزيارات
686
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

حركة الكواكب يوم 18 أيلول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في الميزان مما يحذر مواليد برج السرطان عاطفيا و الجدي من احتيال و برج الحمل من وعود كاذبة…
2017-09-18 -

صفات مولود 18 أيلول

كسول ولكنه ليس كسل الناس العاديين , إنه يحب الاسترخاء , نعم و يحب النوم أيضاً, لكنه ليس كسولاً أبداً حين يتعلق الأمر بجلب المال…
2017-09-18 -

تقرير الـsns: محور المقاومة يُطلق عمليات فتح الحدود: دمشق وحلفاؤها إلى البوكمال.. و«الحشد» إلى القائم.. الدفاع الروسية: أبلغنا شركاءنا الأمريكيين…

أطلقت دمشق وحلفاؤها العاملون في سورية والعراق معركة إقفال الحدود، إذ بعد تثبيت المسألة في الميدان كأمر واقع إثر عزل «جيب التنف» عبر الوصول إلى…
2017-09-18 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحمل تستطيع الاعتماد على صداقاتك وعلاقاتك بمن تحب وقد تشعر بالحب يتدفق حولك الثور قد تشعر هذا اليوم بالاستياء والغضب والسبب قد يكون أموراً عائلية متعبة الجوزاء يوم للتعاون والتضامن مع المحيط ولإنهاء أعمال كثيرة ومشاغل ومهمات مطلوبة السرطان تعبر اليوم عن نفسك بارتياح وبحزم تلجأ للصراحة والدبلوماسية صوتك مسموع…
2017-09-19 -

حركة الكواكب يوم 19 أيلول

المشتري كوكب المشتري كوكب الحظوظ السعيدة يتقدم في الميزان مما يحذر مواليد برج السرطان عاطفيا و الجدي من احتيال و برج الحمل من وعود كاذبة عطارد كوكب السفر والأوراق يتقدم في برج العذراء مما يحذر برج القوس والحوت ماليا و الجوزاء عائليا المريخ كوكب النزاعات و الطاقة في برج العذراء…
2017-09-19 -
2017-09-16 -

فوز تشرين وجبلة في بطولة اللاذقية بكرة القدم للشباب

فاز شباب تشرين بكرة القدم على حطين وجبلة على التضامن في الجولة الأولى من منافسات مرحلة الذهاب لبطولة محافظة اللاذقية المقامة على الملاعب الصناعية في… !

2017-09-19 -

تقرير الـsns: الجيش يعبر الفرات: كامل جغرافية دير الزور منطقة عمليات.. تعزيز التنسيق الروسي الأمريكي في سورية.. غارات عراقية على الميادين..؟!

أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، عن اعتزامه عقد اجتماع الخميس القادم، مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لحثها على إنشاء مجموعة… !

2017-09-19 -

ماجدة الرومي تلغي حفلها في مصر!

قامت الفنانة ماجد الرومي بإلغاء حفلها المتوقع في مصر، والذي كان من المفترض أن تقيمه في السابع من الشهر القادم في القاهرة، ونشر المكتب الإعلامي… !

2017-09-19 -

الجيش يسيطر على نقاط جديدة على الضفة الشرقية لنهر الفرات ويحبط هجوما لإرهابيي (النصرة) بريف حماة الشمالي

حققت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تقدما جديدا في إطار عملياتها المتواصلة لاجتثاث تنظيم “داعش” الإرهابي من مدينة دير الزور… !

2017-09-18 -

برعاية السيدة أسماء الأسد.. الاحتفال بتخريج الدفعة الثانية من طلاب البرامج الأكاديمية

برعاية السيدة أسماء الأسد احتفل اليوم بتخريج الدفعة الثانية من طلاب البرامج الأكاديمية من خريجي المركز الوطني للمتميزين الذين تابعوا دراستهم في جامعتي دمشق… !

2017-09-18 -

نظرة داخل ’’سفينة فضاء‘‘ آبل العملاقة

كشفت آبل، الثلاثاء 12 أيلول، عن أحدث منتجاتها، فضلا عن افتتاح المقر الجديد "سفينة الفضاء" حيث تم عقد مؤتمرها. ويحمل المقر الجديد اسم "آبل بارك"،… !

2017-09-07 -

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بزيادة مقدار المكافأة الشهرية للطلاب الأوائل في الشهادات العامة

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2017 القاضي بتعديل مقدار المكافأة الشهرية المنصوص عنها في المادتين الاولى والثالثة من المرسوم… !

2017-09-19 -

ترامب "الفيلسوف" يقدم وصفة لجعل الأمم المتحدة عظيمة!

وصف مصدر رفيع المستوى في البيت الأبيض، الكلمة الافتتاحية التي سيلقيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مستهل أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنها ستتسم بطابع… !

2017-09-19 -

مطالبات في الكونغرس بالتحقيق في مزاعم تدخل راديو "سبوتنيك" في الانتخابات الأمريكية

دعا 3 من أعضاء الكونغرس الأمريكي رئيس اللجنة الفيدرالية للاتصالات، أجيت باي، إلى التحقيق في احتمال "تدخل" راديو "سبوتنيك" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي.… !

2017-09-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 أيلول

الحمل  قد تشعر أحياناً بأنك تعمل كثيراً وكأن مجهودك ضائع بدون جدوى وهذا الكلام غير صحيح وخاصة إذا طلبت مساعدات الثور  أيام قد تحمل الفرح وتستدعي منك توضيحات لرفع مستوى الحوار والتأهب للدخول إلى جديد…

2017-09-19 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 أيلول

الحمل  تستطيع الاعتماد على صداقاتك وعلاقاتك بمن تحب وقد تشعر بالحب يتدفق حولك الثور قد تشعر هذا اليوم بالاستياء والغضب والسبب قد يكون أموراً عائلية متعبة الجوزاء  يوم للتعاون والتضامن مع المحيط ولإنهاء أعمال كثيرة…