تقرير الـsns: انعطاف جذري في الحرب السورية.. كيف يفسر العسكر الإسرائيليون الرد السوري على الغارة الأخيرة..؟!

سياسة البلد

2017-03-19 -
المصدر : sns

تساءل تقرير في روسيا اليوم: كيف يفسر العسكر الإسرائيليون الرد السوري على الغارة الأخيرة؟ وأوضح أنّ نبأ تصدي الجيش السوري للطائرات الهجومية الإسرائيلية في سماء سوريا ترك أصداء مدوية وأفرز تحليلات صدر جلها عن عسكر وساسة تل أبيب حول أبعاد الحادث ومسار الصراع القادم في المنطقة.

ونقلت قناة "20" التلفزيونية الإسرائيلية، عن الخبير العسكري نوعام أمير قوله إن الصدام الذي وقع فجر أمس بين سلاح الجو الإسرائيلي والجيش السوري، كان تطورا دراماتيكيا يحتم على الجيش الإسرائيلي رسم مسار جديد له في ما يتعلق بأي حرب جديدة. وأضاف أن "جدية الحادث" أجبرت الجيش الإسرائيلي على إصدار بيان غير مسبوق، اعترف فيه بأنه هاجم أهدافا لم يذكرها في سوريا، وأن الدفاعات الجوية السورية تصدت لطائراته. وتابع: كسر السوريين المعادلة بهذا الشكل، قد يحد نشاط سلاح الجو والجيش الإسرائيلي في المنطقة ويزعزع قدرة إسرائيل على ضرب مواقع العدو وراء الحدود. وإن لم يستعد سلاح الجو الإسرائيلي تفوقه، فإن الأمر سينتهي بـ"تغير جذري في العلاقة بين الجيشين الإسرائيلي والسوري، حيث ما من أدنى شك في أن حادث أمس، قد أجج المواجهة".

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تغطيتها للحدث، نقلت عن الخبير الإسرائيلي رون بن يشاي، أن "الرئيس بشار الأسد أطلق مستفيدا من الدعم الروسي، وللمرة الأولى صواريخ "SA 5" باتجاه الطائرات الإسرائيلية التي كانت تعتزم ضرب أسلحة استراتيجية تعود لحزب الله" في سوريا.

من جهتها، لم تتجاهل إذاعة صوت ألمانيا Deutsche Welle الحادث، ونقلت عن إيال أليما المحلل السياسي والعسكري في إذاعة إسرائيل قوله إن تل أبيب "اضطرت هذه المرة للاعتراف بغارتها على الأراضي السورية لأنها تركت آثارا واضحة، حيث اشتغلت صفارات الإنذار الإسرائيلية آليا، وتصدت الدفاعات الإسرائيلية للصاروخ السوري الذي لاحق طائرات تل أبيب، حتى استيقظ الإسرائيليون على صوت هذه الصفارات". وأضاف: "في السنتين الأخيرتين شنت إسرائيل حوالي عشر غارات ضد أهداف سورية وتمكنت من التستر على ذلك أو تجاهله. أما هذه المرة، واستنادا إلى ما ذكرته، فقد اضطرت إسرائيل لتتحمل تبعات هذه العملية والمسؤولية عنها، رغم أن ذلك ليس في صالحها، حيث انتهكت المجال الجوي لدولة مجاورة واضطرت للاعتراف، ما يتيح لسوريا الشكوى لدى المنظمات الدولية".

وأضافت Deutsche Welle أن مراقبين إسرائيليين اعتبروا الرد السوري تحولا في سياسة الأسد، وساقت طرح كبير الباحثين في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي إساف آوريون الذي اعتبر أن "الرد السوري تحول كبير، فحتى الآن كان قصف إسرائيل لقوافل حزب الله في الأراضي السورية يمر عادة بلا رد، أو برد غير مهم من قبل الجانب السوري... النظام السوري يحاول هذه المرة القول لإسرائيل إنه لا يمكنه تحمل أي هجوم بعد اليوم، وأن الاعتداءات من هذا القبيل لن تترك بلا رد من الآن فصاعدا".

وتحت عنوان: الأسد- نتنياهو والإحساس بـ «فائض القوة»، كتب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية: هذه المرة، تبدو الصورة مختلفة تماماً؛ إسرائيل سبق ونفذت عدة ضربات جوية وصاروخية، وقارفت عدة اغتيالات معلومة وغير معلومة على الأرض السورية، لكنها المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي، فوراً ورسمياً عن مسؤوليته عن هذه الضربات، وبصورة تنطوي على تهديد بتنفيذ المزيد منها؛ وهي المرة الأولى التي تتصدى فيها دفاعات أرضية سورية للطائرات الحربية الإسرائيلية، وتطلق صواريخ من منظومة “إس 200” ضد طائرات العدوان، وتتصدى فيها منظومة “حيتس” المضادة للصواريخ، وتُسقط بعضها فوق الأراضي الأردنية والفلسطينية المحتلة، وهي المرة الأولى، التي يعلن فيها الجيش السوري عن تصديه لهذه الغارات، وبصورة تشفّ عن الاستعداد لتغيير قواعد الاشتباك من الجانبين.

وأردف الكاتب: نتنياهو مزهواً بالدعم غير المسبوق التي حصل عليه من الرئيس ترامب، ومدفوعاً بشغف غير محدود، في تظهير إيران وحلفائها كخطر استراتيجي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مدغدغاً بذلك، مشاعر ومواقف ترامب وبعض العواصم العربية؛ نتنياهو في مثل هذه الظروف، يشعر بـ “فائض قوة” يمكنه من قطع مسافة أبعد في اعتداءاته المتكررة على سوريا وحلفائها؛ في المقابل، فإن الأسد المزهو بانتصارات قواته على أكثر من محور، والمطمئن لبقائه في “عرينه”، والمتكئ على وجود عسكري كثيف لحلفائه من روس وإيرانيين من حوله وعلى مرأى بصره وسمعه، بات يستشعر “فائض قوة” أيضاً، يمكنه من رفع مستوى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وتوجيه رسائل ذات مغزى، للداخل والخارج؛ للداخل، مفادها أن لصبره على العدوانات الإسرائيلية حدوداً، وأنه بات في موقع يؤهله تغيير قواعد الاشتباك، وخارجياً مفادها أن الأزمة السورية مفتوحة على احتمالات مواجهة وتصعيد، ستشمل أطرافاً أخرى، إن لم تجر الاستجابة لمقتضيات الحل السياسي للأزمة، كما تراها دمشق وحلفاؤها.

وعقّب الرنتاوي: كلا الجانبين حققا أهدافهما بمجرد عودة الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى قواعدها وانطلاق الصواريخ السورية والصواريخ الإسرائيلية المضادة للصواريخ؛ ولا مصلحة لكلا الجانبين في الانزلاق إلى مواجهة شاملة، فالتصعيد من الجانبين مضبوط ومحسوب، لكن قواعد الاشتباك القديمة لم تعد صالحة كما يبدو؛ لا شك أن التصعيد المفاجئ أشعل العشرات من الأضواء الحمراء في غرف صنع القرار في العواصم الإقليمية والدولية، ولا شك أن من مصلحة الأطراف الفاعلة العودة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأطراف في أتون مواجهة أوسع، وأحسب أن جهوداً كثيفة قد بدأت تُذبل بالفعل، لاحتواء الموقف، والأرجح أنها ستعطي ثمارها المرجوّة، فسوريا باتت مقصداً لعدد كبير من الجيوش الإقليمية والدولية (روسيا، تركيا، إيران، الولايات المتحدة، بريطانيا وربما غيرها)، وأي خروج غير محسوب عن قواعد اللعبة، سيفضي إلى نتائج كارثية على الجميع.

بدوره، وتحت عنوان: عن «الصاروخ» الذي.. غيّر قواعد اللعبة! كتب محمد خروب في الرأي الأردنية: مشهد جديد فرضته منظومة صواريخ S-200 المُعدّلة, والتي قيل ان دمشق تسلّمتها مؤخراً، ما يعني لجم العربدة الاسرائيلية... هنا والآن... جاءت غارة تدمر وتشغيل «رادارات» الدفاعات الجوية السورية وصدور التعليمات باطلاق الصواريخ المضادة, كي تقول لقادة الكيان الصهيوني: ان الاجواء السورية لن تكون مستباحة بعد الان. صحيح ان نتنياهو كابَر وتحدث بعنجهية وغطرسة... الا ان الامور على ارض الواقع, تشي بأن ما بعد فجر السابع عشر من اذار لن يكون ما قبله, وان تغييراً حقيقياً قد حدث يصعب على أحد في الاقليم تجاهله؛ مرحلة اختبار «النظام» السوري انتهت, سواء كان «المُختبِرون» عرباً أم صهاينة؛ إذ بات لديه من الثقة بالنفس والانجازات الميدانية ومعادلة الاصطفافات الجديدة والراسخة, ما يسمح له بتغيير قواعد الاشتباك ووضع ضوابط لها, على نحو يحول دون مواصلة العربدة والتدخل لصالح المجموعات الارهابية, التي باتت في مربع التصفية, بعد ان تخلى عنها المُشغِّلون ورفع اردوغان يده – مُرغَماً – بعد أن وظّفهم لخدمة مشروعه الذي يواجِه الفشل.

وتحت عنوان: الجيش السوري يرد.. وصفارات الإنذار “تلعلع″ في مستوطنات الاغوار والقدس المحتلة.. هل هي نهاية مرحلة وبداية أخرى تعيد التذكير بمن هو العدو ومن هو الصديق؟ هل أوشك عهد الغطرسة الإسرائيلية على نهايته ان لم يكن انتهى فعلا؟ كتب عبد الباري عطوان في صحيفته الإلكترونية "رأي اليوم": ان تنطلق صفارات الإنذار في القدس المحتلة ومستوطنات اغوار نهر الأردن وتتلوها دوي انفجارات ناجمة عن صواريخ سورية، فهذه مفاجأة أثلجت صدور الكثيرين، وأصابت آخرين كثيرين أيضا بصدمة نفسية لم يتوقعونها، ونحن لا نتحدث عن الإسرائيليين فقط، وانما عن عرب ومسلمين أيضا.

وأضاف عطوان: الامر المؤكد ان القيادة السورية قررت التصدي لأي عدوان إسرائيلي، وانها في الوقت نفسه مستعدة لتحمل كل النتائج، والذهاب الى ما هو ابعد من ذلك، وفي اطار خطط مدروسة بعناية فائقة، ويبدو واضحا ان الإسرائيليين التقطوا هذه الرسالة بسرعة، واعترفوا لأول مرة بالاغارة على الأراضي السورية، واطلقوا العنان لصفارات الإنذار تحسبا للأسوأ، وصمتوا وكأن على رؤوسهم الطير من هول الصدمة.... لا نعتقد بأنه القيادة السورية تقدم على قرار استراتيجي على هذه الدرجة من الأهمية في التصدي لطائرات اسرائيلية، دون التنسيق المسبق مع حلفائها الروس والإيرانيين، والحصول على الضوء الأخضر للرد وبقوة، وكأن هؤلاء الحلفاء يوجهون رسالة تحذير الى نتنياهو تقول بأوضح العبارات ان عربدتكم هي التي غير مقبول، وان اختراقكم للأجواء السورية الذي ادمنتم عليه طوال السنوات السابقة هو الخطر الأكبر الذي سيتم التصدي له، والحيلولة دون تكراره؛ الرد السوري الذي جاء قويا ومفاجئا، وفي وقت تتطابق وجهات نظر ترامب مع ضيفه السعودي بن سلمان حول ضرورة التصدي للخطر الإيراني، سيخلط كل الأوراق حتما، وسيؤشر الى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري قبل السياسي، ولا نستغرب ان تكون هذه الخطوة السورية هي الرد على هذا التطابق، وما اسفر عنه من خطط تصعيدية؛ وأوجز الكاتب: معلومات وصلتنا من مصادر نثق في صحتها، ان ما نراه هو بداية البداية وان القادم اعظم، وان هناك مفاجآت قادمة، والسنوات العجاف توشك على نهايتها.. والله اعلم.

وأوضح زهير ماجد في الوطن العمانية أنّ ما فعله السوريون هو منحى جديدا لصراع مع إسرائيل يأخذ أبعادا يجب قراءتها بعناية؛ ففي العلم العسكري أن الجيش يخبئ دائما مفاجآته لحين المعركة الكبرى، تماما كما فعل الرئيس الراحل حافظ الأسد حين خبأ صواريخ “سام” المتطورة آنذاك إلى حرب تشرين 1973، رغم أن الإسرائيلي حاول اكتشاف قبلها ما لدى السوري عبر اغارات متعددة على الأراضي السورية دون أي رد سوري بهذا السلاح المتقدم الذي أسقط أثناء الحرب عشرات الطائرات الإسرائيلية؛ فما الذي دفع القيادة السورية الحالية إلى رفع الغطاء عما لديها من سلاح جوي متطور، ثم هل يكون هنالك ما هو أكثر تطورا؟ وأردف الكاتب: الإسرائيلي عاكف على دراسة ما حصل، والمهم عنده معرفة ماذا يخبئ السوري أيضا، والأكثر أهمية ما إذا كان هذا النوع وأنواع أخرى من أسلحة الجو هذه وصلت إلى حزب الله؛ بكل الأريحية، فإن الرد السوري أثلج صدور شعوب الأمة، وزاد في تأكيد ثقتها بالجيش العربي السوري وقيادته...

وتساءل مصطفى السعيد في الأهرام: ماذا بعد الاشتباك السوري الإسرائيلي؟ وأوضح أنّ إطلاق صواريخ الدفاع الجوي السورية على الطائرات الإسرائيلية أحدث حالة من التوتر والإرتباك لدى إسرائيل، ووضع قادتها أمام خيارات صعبة وخطيرة، فإما أن تنجر إلى الحرب مع سوريا وإيران وحزب الله، أو أن تذعن إلى موازين قوى جديدة ليست في مصلحتها.... هكذا جاء الرد السوري السريع ليضع قادة إسرائيل أمام قرار صعب، فإما حربا سريعة وباهظة التكاليف وغير مضمونة العواقب، وإما انتظارا لظروف أكثر صعوبة، خاصة مع انهيار تنظيم داعش، واستعادة الجيش السوري لعافيته، واحتمال مشاركة الجيش العراقي والحشد الشعبي في ضرب الجماعات الإرهابية في سوريا، وفتح طرق برية تصل بين روسيا وإيران والعراق وسوريا ولبنان، وهو تغيير خطير في الجغرافيا السياسية وموازين القوى في المنطقة، ويبدو أن بوتين يراهن على هذا التحالف أكثر مما يراهن على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وتطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية إلى الأوضاع في سورية، مشيرة إلى زج دمشق بقواتها الرئيسة في الهجوم شمال البلاد. وأوردت أنه وبحسب المعلومات الصادرة من وزارة الدفاع السورية، تستمر القوات الحكومية تقدمها بنجاح على جبهة عريضة في الضفة اليمنى لنهر الفرات. وقد هاجمت القوات الحكومية السورية المعززة بنخبة من وحدات "قوة النمر" مدينة دير حافر، التي تعدُّ مركز اتصالات مهمًا في المنطقة. كما تشير الأنباء إلى اشتباكات في منطقة مدينة الباب بين مسلحي "المعارضة المعتدلة"، الذين تدعمهم تركيا في إطار عملية "درع الفرات"، وبين القوات الحكومية السورية؛ وتمكنت الوحدات الكردية من تطهير بعض مناطق الضفة اليسرى للفرات من الإرهابيين واستولت على مساحات واسعة بين الرقة ودير الزور.. وقد أثارت هذه النجاحات قلق أنقرة، لأنها تُفقدها نهائيا إمكانية المساهمة في تحرير الرقة. وتتعاون هذه الوحدات مع الحكومة السورية بوساطة موسكو، إضافة إلى أنها حليفة واشنطن؛ أما في دير الزور، فاستغل مسلحو "داعش" العواصف الرملية، وشنوا هجمات على مواقع القوات الحكومية. بيد أن استبسال هذه القوات، أجبرهم على استخدام السيارات المفخخة، الذي باء بالفشل أيضا. وقد أشاد العسكريون السوريون بالدعم الكبير، الذي قدمته لهم طائرات القوة الجو-فضائية الروسية في هذه المنطقة. إلى ذلك، تمكنت القوات الحكومية السورية من الاستيلاء على بعض مواقع "داعش" شرق تدمر، من بينها مستودع كبير للحبوب. هذا، وقد باشرت وحدات روسية مختصة بنزع الألغام والعبوات المتفجرة داخل المدينة.

ونقلت قناة "NBC News" الأمريكية عن اثنين من كبار المسؤولين قولهم إن خطة الرئيس ترامب السرية لمحاربة تنظيم "داعش" مشابهة جدا لخطة سلفه أوباما. ووفقا للمسؤولين اللذين اطلعا على وثائق، فإنه يتضح أن الخطة نوعا ما، شيء أكبر بقليل من تكثيف للنهج السابق الشامل البطيء الذي طالما سخر منه ترامب في ظل إدارة أوباما. وقال المسؤولان، إنه وفقا للمعلومات، فإن "الخطة تنص على استمرار القصف، وزيادة الدعم والمساعدة للقوات المحلية من أجل تحرير الموصل العراقية، وفي نهاية المطاف، الرقة السورية، بالإضافة إلى قطع مصادر إيرادات "داعش"، والعمل على استقرار الوضع في المناطق التي يحتلها التنظيم".

وعنونت القدس العربي: البنتاغون يخطط لتسليم منبج إلى الفصائل التي يدعمها من الجيش الحر. ووفقاً للصحيفة، تتجه واشنطن إلى حل عقدة منبج مع الحرص على عدم اغضاب أنقرة، وعدم تهديد تحالفها مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» تزامناً مع الوصول إلى أعتاب مدينة الرقة. مصدر عسكري متابع، أكد نية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حل قضية مدينة منبج دون خسارتها كمنطقة نفوذ لصالح تركيا، عبر حصر الدخول إليها بفصائل الجيش الحر المقربة منها، وعدم السماح للفصائل الأخرى من الجيش الحر المنضوية في عملية «درع الفرات» بدخولها. وأضاف المصدر أن من المرجح أن يقدم البنتاغون اقتراحا يقضي بـ «تسليم منبج للفصائل التي تتلقى دعما أمريكيا ضمن برنامج التدريب الأمريكي للمعارضة فقط (أي بشكل خاص لواء المعتصم واللواء 51)»، مقابل خروج مقاتلي مجلس منبج العسكري التابع لـ «قسد». ويشترط المسؤولون في البنتاغون عدم السماح لأي من الفصائل الإسلامية (أحرار الشام، أحرار الشرقية) دخولها، إضافة إلى باقي فصائل «درع الفرات». ونفى المصدر علمه بموافقة أنقرة على المقترح أو رفضه، لافتاً إلى أن «البنتاغون يعمل على استبعاد فرقة الحمزة من التفاهم، رغم كونها مدعومة منه، وذلك بسبب قربها من أنقرة، وأن يقتصر المقترح على اقناع لواء المعتصم واللواء 51». من جانب آخر فإن سيطرة فصيلي الجيش الحر (لواء المعتصم واللواء 51) تعني توسيع المنطقة الآمنة التي ترغب تركيا في إقامتها، وتعني أن المستطيل الذي رغبت به، والممتد بين اعزاز وجرابلس، قد تحقق بنسبة 90 في المئة، مع بعض الشوائب في منغ وتل رفعت وجنوب مارع وتادف.

واعتبر بشير عبد الفتاح في الحياة أنّ جدل معركة الرقة يحدد ملامح الدور التركي مستقبلاً؛ ومما يفاقم معاناة تركيا أن الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة عسكرياً في سورية، قد بدت وكأنها تلاقت عند تحجيم الدور التركي، ليس في سورية وحدها وإنما على الصعيد الإقليمي ككل؛ وغم التقارب الروسي اللافت مع تركيا خلال الآونة الأخيرة.... لا تبدو موسكو مستعدة للتضحية بعلاقاتها الوثيقة مع إيران والتنسيق الاستراتيجي معها في سورية، كما لا تريد زيادة حنقها إزاء موسكو بسماح الأخيرة لأنقرة بتعزيز حضورها العسكري والسياسي في سورية. وعلى رغم التنسيق التركي الروسي، إلا أن روسيا تبدو متوافقة مع واشنطن في ما يخص الاعتماد على قوات «سورية الديموقراطية» في محاربة «داعش» ومعركة الرقة، وتحييد القوات التركية أو القوات الأخرى الموالية لها. وأردف الكاتب: على رغم هذا الإجماع اللافت من جانب الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الأزمة السورية على تحجيم الدور التركي داخل سورية، تظل تلك الأطراف بحاجة إلى عدم خسارة تركيا أو إقصائها تماماً، لاسيما أن الأخيرة لا زالت تحتفظ بأوراق قوة مهمة مثل حدودها الطويلة الممتدة مع سورية، فضلاً عما بحوزتها من قواعد عسكرية يمكن أن تخدم العمليات الدولية ضد «داعش»، علاوة على نجاح تركيا في الزج بقوات عسكرية على الأرض تقاتل داخل سورية، فضلاً عن تنسيقها مع طيف من القوات الموالية لها من عرب وتركمان وأكراد...

وتطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى توقع العسكريين الأمريكيين قيام اتحاد بين "داعش" و"القاعدة"، مشيرة إلى اعتقاد الخبراء الروس بأن ذلك قليل الاحتمال؛ فقد أوضح الخبير العسكري الأمريكي، مدير مركز التحليل السياسي-العسكري في معهد هدسون ريتشارد وايتس للصحيفة أن الضغط المستمر من جانب روسيا والولايات المتحدة على المجموعات الإرهابية يجبرها على إنشاء تحالفات. وأشار الخبير إلى أن بين "داعش" و"القاعدة" توجد خلافات، يمكنهما تجاوزها فقط في حال بروز خطر القضاء عليهما نهائيا.

أما في موسكو، فقد أعربوا عن شكوكهم بهذه التوقعات. وبحسب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش، "نادرا ما تنشئ المجموعات الإرهابية تحالفات، لأنها لا تميل إلى ذلك". ولا يعتقد السيناتور أن "مسلحي "داعش" و"القاعدة" سيتجاوزون الخلافات ويشكلون جبهة موحدة". وأضاف "في جميع الأحوال، تمسك طائرات القوة الجو-فضائية الروسية في سوريا بزمام المبادرة وتقوم بمهمتها بحرفية عالية. وإن ما تنشره الولايات المتحدة في وسط الخبراء العسكريين حاليا، سوف ينتقل إلى المستوى الرسمي وهدفه الحصول على زيادة في النفقات العسكرية". من جانبه، لا يرجح المحلل السياسي البريطاني إيليا مغناير قيام تحالف بين "داعش" و"القاعدة". لأنهما "في سوريا متخاصمان، وتندلع بين فترة وأخرى بينهما اشتباكات مسلحة"؛ وختمت الصحيفة بأن مسألة تحالف المجموعتين بعيد الاحتمال، لأن وجهات نظرهما مختلفة جدا، حتى في حال بروز خطر القضاء عليهما نهائيا وفقدان مواقعهما تماما في الشرق الأوسط.

متابعة محطة أخبار سورية
عدد الزيارات
473
أدخل الحروف التي تراها ظاهرة في الصورة

تعليقات الزوار

تحميل المزيد من التعليقات

قد يعجبك أيضا

تقرير الـsns: «فيتو» روسي عاشر.. وتهديد أميركي لدمشق.. قمة روسية تركية إيرانية حول سورية في سوتشي22تشرين الحالي..

شهد مجلس الأمن الدولي، أمس، فصلاً جديداً من «المعارك» الروسية ــ الأميركية حول الملف الكيميائي السوري، خلال طرح وفدي البلدين مشروعي قرار حول تمديد عمل…
2017-11-17 -

صفات مولود 18 تشرين الثاني

لو أحبك فسيحبك للأبد وقلما يتركك لأي سبب بل سيغفر لك أخطاءك وسيتحملك . حريص على ماله يصرفه حسب احتياجاته الضرورية ولا يستعمله للبذخ إلا…
2017-11-17 -

تقرير الـsns: الكرملين: القمة الثلاثية في سوتشي ستتناول الأجندة السورية بأكملها.. والأردن يخشى من تنازلات بن سلمان للتطبيع مع إسرائيل..…

أعلن الكرملين أن اجتماع القمة الثلاثي بين زعماء روسيا وتركيا وإيران في مدينة سوتشي الروسية سيتناول الأجندة السورية بكامل طيفها. ولم يكشف المتحدث باسم…
2017-11-18 -

إقرأ أيضا

حظوظ الأبراج ليوم 19 تشرين الثاني

الحمل كوكب المهنة في مكان يمنحك الحظوظ والإرادة والقدرة للحصول على تضامن المحيط مع أوضاعك العملية مما يؤهلك لتحسين عملك ولشرح وجهة نظرك والتأثير على من تحب الثور تعاون مع أصدقائك وحلفائك و اعتمد على من تثق في رأيه أو في محبته لأنه يستطيع أن يمنحك طاقة إيجابية الجوزاء تأخير…
2017-11-18 -

تقرير الـsns: الكرملين: القمة الثلاثية في سوتشي ستتناول الأجندة السورية بأكملها.. والأردن يخشى من تنازلات بن سلمان للتطبيع مع إسرائيل.. بانوراما المنطقة..؟!

أعلن الكرملين أن اجتماع القمة الثلاثي بين زعماء روسيا وتركيا وإيران في مدينة سوتشي الروسية سيتناول الأجندة السورية بكامل طيفها. ولم يكشف المتحدث باسم الرئاسة الروسية عما إذا كان الرؤساء الثلاثة سيصدرون بيانا رسميا في ختام المحادثات. وذكر بيان صدر عن الكرملين أن الاجتماع سيتناول الخطوات الواجب اتخاذها من…
2017-11-18 -
2017-11-18 -

في آخر مبارياته التحضيرية لنهائيات آسيا.. منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يلتقي منتخب اندونيسيا للرجال

يلتقي منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم مع المنتخب الإندونيسي للرجال اليوم في جاكرتا استعدادا لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في الصين بداية كانون الثاني… !

2017-11-18 -

موسكو: واشنطن هي التي قتلت آلية التحقيق بشأن كيميائي سورية

حمل ميخائيل أوليانوف، مدير دائرة عدم الانتشار ومراقبة التسلح بالخارجية الروسية، واشنطن مسؤولية عدم تمديد ولاية آلية التحقيق الدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.… !

2017-11-18 -

جون سينا ينشر صورة لتامر حسني!

في خطوة غير متوقعة، نشر المصارع العالمي جون سينا صورة عبر حسابه الرسمي على إنستغرام للنجم المصري تامر حسني، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة بين… !

2017-11-18 -

"تدمر.. النهوض من الدمار": معرض تراثي في روما

تنظم جمعية “إنكونترو دي سيفيلتا” الإيطالية معرضا بعنوان “تدمر.. النهوض من الدمار” خلال الدورة الثلاثين للجمعية العامة للمركز الدولي لدراسة وصون وترميم الممتلكات الثقافية… !

2017-11-18 -

افتتاح مركز للتأجيل الدراسي والإداري في جامعة دمشق

أعلنت جامعة دمشق أنه اعتبارا من يوم غد الأحد سيتم افتتاح مركز التأجيل الدراسي والإداري لطلاب جامعة دمشق في كلية الحقوق بالجامعة. وأشار مصدر… !

2017-11-18 -

فيسبوك يمنع المستخدمين من حذف المنشورات!

يبدو أن فيسبوك ستجعل من المستحيل حذف المشاركات والمنشورات التي يكتبها المستخدمون على موقع التواصل الاجتماعي. وطرحت فيسبوك التحديث الجديد لتصعب عملية حذف المنشورات، أثناء… !

2017-10-31 -

مرسوم بتعيين الدكتور بسام ابراهيم رئيسا لجامعة البعث

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 313 لعام 2017 القاضي بتعيين الدكتور بسام بشير ابراهيم رئيسا لجامعة البعث. وفيما يلي نص المرسوم. المرسوم… !

2017-11-18 -

ألمانيا: مقاطعة قطر تهديد لتطور منطقة الخليج وتنميتها

انتقدت ألمانيا المقاطعة المفروضة على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، معتبرة أنها تهدد النمو في المنطقة. وقالت الخارجية الألمانية، في تغريدة نشرتها مساء… !

2017-11-18 -

سورية عضو بالاتحاد الدولي للصحفيين.. عبد النور: الحضور الفاعل لفضح التضليل الإعلامي ضد سورية

وافقت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين خلال اجتماعها في تونس اليوم على قبول عضوية اتحاد الصحفيين السوريين. وفي تصريح خاص لـ سانا أوضح رئيس اتحاد… !

2017-11-17 -

حظوظ الأبراج ليوم 18 تشرين الثاني

الحمل  يسعدك شعورك بالنجاح وتكتشف أن كفاحك مجدٍ وأن المحيط يساندك ويسعدك الحوار والعلاقات الاجتماعية والعائلية والحب الثور قد يطرأ ما يعيق مشروعا أو يعرقل بعض الأعمال أو الآمال فعبر عن آرائك ومشاعرك بتروي وحكمة…

2017-11-18 -

حظوظ الأبراج ليوم 19 تشرين الثاني

الحمل  كوكب المهنة في مكان يمنحك الحظوظ  والإرادة والقدرة للحصول على تضامن المحيط مع أوضاعك العملية مما يؤهلك لتحسين عملك ولشرح وجهة نظرك والتأثير  على من تحب الثور تعاون مع أصدقائك وحلفائك و اعتمد على…